الفصل 22 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
16
كلمة
5,126
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

بعد دقايق وصلت هناك والعيون كلها عليها، وعين لا تقدر أن تنزل عينها من عليها أبداً. إبراهيم واقف مع أصحابه وأهله، وعينه جت في عينها وابتسم. حاول يروح لها وأصحابه ماسكين فيه وبيهزروا معاه. واحد منهم بيشده: "يابني اعقل، أنت قد القرار ده." إبراهيم زق صاحبه عن إيده وضحك: "أيوه، وسع بقي." راح لشادن ووقف مع أهلها ومامته. أمه انضمت ليهم وقرايب إبراهيم القريبين اتعرفوا على بعض، والعيلتين الفرحة باينة في عينهم. إبراهيم همسلها:

"إيه القمر ده؟ (بصلها) "أنا مش قادر أصدق." شادن ابتسمت بكسوف: "والله ولا أنا." إبراهيم بهزار: "مينفعش آخدك وأروح؟ شادن بصتله ورفعت إيدها في وشه وضحكت: "إبراهيم، اسكت خالص لو سمحت." إبراهيم ضحك على إحراجها ووشها الأحمر، ووقف مع مازن مستنيين المأذون ييجي. وليد شاف ميار بفستانها وحس إن قلبه هيطير. بدون مقدمات، وقف جنبها وهي ماسكة شنطتها وبتدور فيها. "هو في كدا، حتة من القمر! ميار اتخضت وبصتله: "خضتني." وليد باعتذار:

"سوري، مقصدش. ميار... (بصتله وكمل) "أنا صاحب الفستان، وإنتي محلياه." ميار اتحرجت جداً وبقت بتدور على أختها ومش لاقياها. وليد وقف في وشها: "بتدوري عليها ليه؟ أنا عارف إني اقتحمت حياتك، بس إبراهيم قالي مش مخطوبة." (وليد كشر وخاف تكون بتحب حد وهو عمل شيء مش من حقه، وبصلها بسرعة) "إنتي مفيش حد في حياتك، صح؟ ميار بصتله بضيق: "أولاً، أنا معرفش إن الفستان منك، ولو أعرف مكنتش لبسته. ثانياً، ملكش دعوة في حد في حياتي أو لأ."

مشي. وليد وقف في وشها تاني. ميار بصتله بتحذير: "مش حاسس إنك مجنون شوية؟ ومازن لو شافك هيقلب الليلة على راسك!! عن إذنك." وليد سابها تعدي. إبراهيم بصله من بعيد وشاورله يجيله. "بتعمل إيه يا نيلة إنت؟ وليد بنرفزة: "أنا مش عيل صغير هتعدل على تصرفاتي كل شوية." إبراهيم بتحفز: "بس في عقل يا وليد، وفي واحد طول بعرض قدامك أهو. روح قوله معجب بأختك، مش تجيبلها فستان وشغل المراهقة ده مش لايق على كابتن زيك." وليد بضيق:

"وإنت يا كابتن، كان عندك سيطرة على تصرفاتك مع شادن؟ حد من أهلها يعرف إن اتقفل عليكوا باب واحد أربع أيام؟ (إبراهيم هيتعصب، ووليد مسك كتفه) "آسف، مش عايز أضايقك. بس اللي بيحب مبيعملش كونترول يا إبراهيم." وليد هيمشي. إبراهيم مسكه من إيده:

"أنا عارف. بس ده ظرف صعب عليا وعليها. وفي الآخر بعدت عني، وكنت بتجنن وهي مش معايا. وأول ما لقيتها مسيبتهاش وطلبتها من أخوها. وإنت لو شايفني مجنون، متبقاش زيه واطلبها من أخوها. وهو عاقل على فكرة." وليد نفخ بزهق. إبراهيم شده عليه: "لييييدوو، اعدل وشك كدا وعدي اليوم. وبعدين، إنت متكلمتش معاها كلمتين على بعض، لاء عرفتها ولا عرفت شخصيتها حتى! ما يمكن تكون واحدة متتقبلهاش زوجتك أصلاً؟!

وليد راجع كلام إبراهيم في دماغه، وفكره مشغول بميار. فكر في صاحبه وإن ده أهم يوم مستنيه لحد دلوقتي، ولازم ميعكننش عليه ولا على نفسه. ووقف جنبه وسند عليه. إبراهيم ضحك وحط إيده على كتفه: "مجنون وربنا." المأذون وصل ودخل المسجد الكبير، وكان متقسم جزء دار مناسبات وجزء مصلى. العيلتين زغرطوا بوصول المأذون ودخلوا الدار. كانت عبارة عن ساحة واسعة وكبيرة جداً، كلها كراسي وترابيزات متفرقة على شكل دائرة، وترابيزة المأذون في الوش.

المأذون قعد على كرسيه، ومازن في إيده شادن وقعدها جنبه وهو جنب المأذون، وإبراهيم الناحية التانية. شاف مسك جايه عليه وعايزة تقعد جنبه، ابتسم لها وقعدها جنبه وطبطب على شعرها. وبص للمأذون. المأذون بابتسامة: "أختك دي؟ إبراهيم بابتسامة: "آه." المأذون شاورله يقرب عليه، وإبراهيم قربله. المأذون: "ربنا هيبارك لك في حياتك أوي. ارضيها دايماً." (بص لشادن) "شكل عروستك هي كمان بنت حلال. حطها في عينك."

إبراهيم باس راس مسك وبص لشادن وهي عينها عليه ومراقبة كلامهم ومبتسمة ليهم. إبراهيم: "متقلقش، معنديش أغلى منهم بعد أمي." المأذون صلى على النبي وبص لمازن وبدأ في كتب الكتاب. وبعد دقايق قال بصوت عالي بفرحة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مُبارك زواجكم إبراهيم الشامي وشادن العمري." وليد خطف منديل كتب الكتاب والكل ضحك. مازن قام وحضن أخته ودموعه لمعت في عينه، وباسها من راسها: "مبروك يا روح قلبي ونن عيني."

شادن عيطت وحضنت أخوها جامد، ومامتها وأختها. إبراهيم بعد أحضان ومباركات من قرايبه وصحابه، بص لمازن وابتسم وحضنوا بعض. "تحطها جوا." إبراهيم قاطعه: "هحطها جوا قلبي والله، مش عيني بس." مازن ابتسم وطبطب عليه وسابه يقرب لشادن. كانت مستنياه وبقي بينهم خطوة. إبراهيم شدها لحضنه وحضنها بشوق وفرحة وحب، وكأن اللي حواليهم اختفوا. طبطب على ضهرها وحاسس بدموعها على كتفه، وهو كمان دمع. بعدها عنه ومسح دموعها بإيده:

"والله بحبك وبحبك أوي كمان." (باس راسها) "ربنا يقدرني وأسعدك." شادن بفرحة: "ويجعلني زوجة صالحة ليك يارب." العيون كانت عليهم الاتنين ومش مصدقين. شادن اللي الكل كان بيبعد عنها ويتجنبها، حياتها تتغير بالشكل ده ويحبها واحد من غير ما يشوف فيها عيب! ليندا على التليفون مع صاحبتها بغل: "أنا دمي محروق، إزاي يحبها أصلاً؟ إزاي مشافش شكلها من غير اللينسيز دي؟ شبه الجنيات من غيرها." صاحبتها بتفكير: "طب يمكن مش عارف؟

ليندا بصت ليهم ولفرحتهم، وحالفت لتبوظها: "تمام، اقفلي إنتي دلوقتي." صاحبتها بتحذير: "طيب، بس اعقلي كلامك كدا. إنتي حاطة عينك على مازن، ولو حد حس بيكي هيبعد عنك." ليندا: "لأ، مازن إيه دلوقتي؟ أنا عايزة الطيار." صاحبتها نفخت: "الله، مش كان مازن عاجبك وقولتي ورثه كبير من باباه وعنده مكتبه والشركة بقت بتاعته وبيصرف على البيت كمان." ليندا بزعيق:

"بقولك إيه، أنا مش طايقاها وهاخد جوزها منها. يعني هاخده، ولو مش النهارده، بكرا وبعده. ومش هسكت ولا أهدي." شادن إيدها في إيد إبراهيم، وبيردوا على مباركات المعازيم بفرحة. وبعد وقت الكل بيمشي. شادن بصت لإبراهيم: "فاضل حاجة واحدة." إبراهيم: "إيه حبيبي؟ شادن بحماس: "نطلع لايف في الأكونت بتاعي وأعرفهم بكتب كتابي." إبراهيم ابتسم: "طيب، اللي تحبيه. بس اللايف يبقي وقت بسيط جداً." شادن وافقته وفتحت موبايلها وبتطلع فلتر كويس.

وإبراهيم متابعها وبصلها: "بتعملي إيه؟ شادن بدون ما تبصله: "بدور على فلتر حلو." إبراهيم مسك موبايلها واستغربت، وبصتله. إبراهيم بهدوء: "مش محتاجة. إنتي جميلة بطبيعتك." شادن اتوترت لثواني: "بس عشان الإضاءة كمان." إبراهيم بثبات: "الإضاءة جميلة ياحبيبتي. يلا." شادن ابتسمت من قلبها. اداها الموبايل وفتحت اللايف ووجهت الموبايل بسعادة عليهم: "مساء الخير، النهاردة أسعد أيام حياتي وأهمهم. النهاردة كتبت كتابي." (بصت لإبراهيم)

"واللي جنبي دا زوجي وحبيبي وعمري كله." إبراهيم شوية وقلبه هيقف من كلام شادن، ومتخيلش إنها تعبر له عن حبها قدام الناس. وهي ولا مرة في خطوبتهم الصغيرة قالتله ياحبيبي! بصت للكاميرا: "طول الوقت حكايتي معاكم وكل لحظاتي السعيدة ونجاحي، بس دا... إبراهيم قاطعها وهمسلها: "أعظم انتصاراتي." شادن اتكسفت وبصت للكاميرا، وترجمت أغلب كلامها بالتركي، وقفل اللايف وسيفت الفيديو في صفحتها.

إبراهيم استأذن مازن يخرج مع شادن لوحدهم ويحتفلوا مع نفسهم. ومازن وافق. *** رقية بعصبية: "إيه اللي بتعمليه ده!! إزاي متخيلة أوافق أكمل معاكي بالطريقة دي؟ رشا بهدوء: "إنتي في أشد احتياجك لعلاج نفسي، وأنا مش عايزة أكتبلك على أدوية. بس إنتي لو اتعرضتي لأي موقف شديد شوية هتلاقي نفسك دخلتي في انهيار نفسي. وأنا مش عايزة كده ومش عايزة تتتعبي كده." (أتنهدت بتعب)

"رقية، أنا خايفة عليكي، ومعتبرة إني بنتي مش مريضة عندي. فلو سمحتي ساعديني أساعدك وأقف جنبك. أنا خايفة عليكي." رقية قعدت على الكرسي بقلة حيلة: "المفروض أعمل إيه؟ رشا قعدت قصادها: "تحاولي تسمعي كلامي وتطلعي كل اللي جواكي، وأنا معاكي مش هسيبك اطلاقاً. وأنا عايزة أعرف إيه سبب انهيارك امبارح؟ طليقك عمل حاجة تانية؟ رقية حكت لرشا كل حاجة حصلت معاها، ووضحت لها خوفها وقلقها المستمر، وآخر حاجة اللي عرفته عن محمود ومرضه.

رشا ابتسمت: "ربنا عدل يا رقية وجابلك حقك وبسرعة أوي. أنا تخيلت هتقعدي سنين في المحاكم ويمرمطك وراه في كل حتة." رقية بهدوء: "أنا رافعة خلع، مش عايزة أي حاجة منه." رشا باستفهام: "ولسا متحددتش جلسة لقضيتك؟ رقية هزت رأسها بلا. ورشا قربت كرسيها لرقية وطبطبت على إيدها: "اتعودي تحمدي ربنا على كل حاجة، ومتنعزليش يا رقية أبداً. أنا مبسوطة إنك جيتي وكلمتيني امبارح." رقية بصتلها: "أخويا جايبلي شغل ومش عارفة أعمل إيه."

رشا بتحفيز: "انزلي طالما." رقية هتتكلم. رشا سبقتها: "قبل ما تنطقي، عارفة هتقولي خايفة، وخوفك طبيعي. بس اللي خايفة منه بيموت ولا حول له ولا قوة، وهيواجه مصيره لوحده. ودلوقتي لا هينفعه مركزه ولا سلطته." رقية فكرت في كلامها وبصتلها: "أقول لأحمد إني موافقة أشتغل يعني؟! رشا قامت:

"أيوه، بشجعك بكل قوتي. انزلي. وأنا دكتورتك وبقولك انزلي للمرة التانية. الحياة العملية مختلفة وممتعة، وأنا متأكدة هتقابلي ناس كتير هتحبيها. ويلا، جلستنا النهارده خلصت، ومعادنا الأسبوع الجاي وهتحكيلي عملتي إيه في أول أسبوع شغل." رقية وقفت ورشا وقفت معاها وابتسمت باعتذار: "أنا آسفة على صوتي العالي ومحترمتش فرق السن." رشا بوضوح:

"ساعات الإنسان بيطلع عن شعوره ومش بيفرق معاه اعتبارات كتير. إحنا لسا رحلتنا طويلة يا رقية، أرجوكي مترجعيش عنها بأي خطوة، وأنا في انتظارك دايماً." طلعت المفتاح من الدرج وفتحت الباب. رقيه مشيت من عندها وحاسة إنها أحسن، بس مش قادرة تصدق مفهوم رشا ولا كلامها. هي اتربت تبقى هادية وبعيدة عن أي وش وصداع، ومش هتقدر تواجه زي ما بتقول. *** ملك دخلت مكتب سيف وكان معاه مكالمة. استنت لما يخلص وبصلها: "إيه حبيبتي؟ ملك بعملية:

"بكرة فيه انترفيو لكل اللي طلبته، ومعايا أرقامهم وعناوينهم ومستنين الميعاد." سيف بانبهار: "بالسرعة دي! توقعت هتاخدي وقت." ملك قعدت على مكتبه بإغراء: "مراتك شاااطرة." سيف قربلها وضحك: "وسكرتيرة ذكية جداً. خلي المعاد 1." ملك قامت بزهق وبصتله وقالت فجأة: "أنا زهقانه." سيف كشر عينه: "ليه؟ ملك بملل:

"الجو هادي ومفيش حد حوالينا، وعايزة دوشة وأجيلك وأخبط عليك وأتكسف وأنا داخلة وخارجة، وحد يزعق معايا وأنت تزعق له وتقوله أستاذة ملك خط أحمر للكلام." سيف ضحك: "إنتي عايشة جوه مسلسل تركي، مش مصري حتى." ملك ضحكت على تشبيهه: "حقي ولا مش حقي؟ سيف ضحك: "حقك طبعاً. يلا نروح وكفاية عليكي كدا النهارده." ملك وقفت بذهول: "إيه؟ هو فيه شغل أكتر من كده؟ الكام ساعة دول أرهقوني جداً." سيف رجع إيده ورا ضهره وبصلها بجدية:

"إنتي لسا مشوفتيش حاجة! لو هتتعبي، اعتبري نفسك النهارده مراتي وبس، وبكرة هشوف حد بتاع شغل." ملك بضيق: "بتاع شغل!! لا ياسيف مش هتجيب حد غيري، ومش همشي من هنا وهكمل معاك." سيف استغرب ضيقتها: "اتنرفزتي ليه كدا؟! أنا عايزك مراتي وحبيبتي قبل ما تبقي معايا في الشغل وكل حتة." ملك عقدت إيدها: "عايزني مش أشتغل وأبقى ست بيت بس، ولا إيه؟ إنت عارفني، وأنا مجتهدة وبحب دراستي ومش هأثر على بيتي، متقلقش." سيف حرك راسه بتفكير:

"مش قلقان، بس أنا بفكر معاكي بصوت عالي، وعايزك تكوني بحيويتك وطاقتك، مش أكتر." ملك فكرت في كلامه وحست بتحكم منه واتنرفزت: "وليه تعلقني بحاجة إنت مش قدها؟ سيف استغرب: "أعلقك!! ملك بنرفزة: "أيوه، علقتني بالشغل، وإن يومي هيبقى فيه حاجة جديدة بحبها، وقبل كل ده معاك. مكنتش علقتني أبداً يا سيف لو هتحبطني."

سيف شاف نرفزتها واضايق منها، لف خد شنطته وحاجته ومشي من قدامها. ملك استغربت تصرفه ومشيت وراه لحد ما قفل المكان والنور، وهي ساكتة. ركبوا العربية ووصلوا البيت في جو هادي، بس هو مش هادي تماماً، وكله شحنة غضب جوا كل واحد فيهم. ملك طلعت البيت وفتحت قبله ودخلت غيرت هدومها ودخلت الحمام تاخد شاور.

سيف اتنرفز منها ومن طريقتها وخد هدومه ودخل الحمام التاني. طلع بعد دقايق وطلب أكلمك. ملك شافته بيتكلم في التليفون وحاولت تتجاهله أكتر، بس معرفتش. ووقفت جنبه بتساؤل: "بتكلم مين؟ سيف رفع حاجبه: "بكلم مين؟ دي جديدة دي! هتحاسبيني ولا إيه؟ مش فاهم؟ ولا دي كمان؟ قولتلك مش هكلم حد غيرك، وعلقتك بيها! ملك بصت في الأرض بضيق ونفخت وبصتله: "أنا عارفة إني اتعصبت وكلامي مكنش أحسن حاجة، بس إنت ضايقتني وحسيتك بتتحداني." سيف شاف زعل

في عينها وحاول يبقى هادي: "سيف اللي هناك دا مديرك، وكنت بتكلم بجد. لو مش قادرة تكملي أو هتقصري، قولي. ودي حاجة متقللش من... ملك هترد. سيف سبقها: "ملك، أنا حبيتك وإنتي صاحبتي ومراتي قبل ما تبقي معايا في شغلي. وأنا مقدر حماسك جداً، بس إنتي من ضغطة كام ساعة تعبتي في نص اليوم، ولسه في بيت واهتمامات تانية كتير." ملك اتعصبت: "إنت بتفترض قبلي ليه؟ ليه بتقول تعبتي وفي بيت محتاجني قبل ما تجرب معايا بقيت اليوم؟!

هو إنت شايفني صغيرة في عينك أوي كدا؟! إنت شوفتني قصرت أصلاً؟! سيف اتعصب: "إحنا في نص اليوم يا ملك، وتعبتي فعلاً، وباين عليكي. هتكملي بعد كدا إزاي؟ وأنا محتاج أرجع ألاقي مراتي اللي محتاجها جنبي وحاسة بيا، مش ألاقي صحبي اللي تعبان زيي!! ملك اتنرفزت وشاورت على نفسها: "وإنت شايفني قدامك إيه دلوقتي؟ صاحبتك!! صاحبك هيلبس لبسي ده؟؟ صاحبك هيبقى دلوع كدا؟

وبعدين أنا طبيعي أتعب في أول يوم، ده مش أول يوم ليا معاك، ده أول يوم شغل أصلاً ياسيف! وربنا خلقني كدا وقدرتي أقل منك كرجل بمراحل." (سيف هيتكلم، سبقته) "لو سمحت سيبني أكمل." (سيف سكت وشاور لها تكمل) "والستات اللي في البيت من غير شغل برا مبيتعبوش؟؟ دول بيطلع روحهم عشان يطلعوا عيلة سوية، وقصاد ده تعب في كل حاجة من أول صحتهم لحد نفسيتهم اللي في الأرض!! سيف بهدوء: "طب ممكن تهدي؟ أنا خايف ييجي وقت ويبقي شغلك ضغط عليكي."

ملك بعدت وشها عنه: "لما أتعب ابقي اشتغل من البيت." سيف هينطق. مشيت ودخلت المطبخ وبتطلع حاجات من التلاجة وبتسويها. ركز معاها وفهم هي عاملة حسابها في غداهم وكل حاجة، واقفة على التسويه بس. ندم من تسرعه وراح وراها وحضنها من ضهرها: "أنا آسف." ملك بتاخد أنفاسها بغضب: "مفيش حاجة ياسيف، عادي." سيف قفل البوتاجاز قبل ما تسوي وهي اعترضت وشدها معاه برا وقعدوا على أول كنبة قابلته. سيف بهدوء وحب:

"كان ممكن متتنرفزيش بسرعة كدا وتتكلمي براحة على فكرة." ملك بصتله وقالت برخامة: "وإنت كان ممكن متفترضش افتراضاتك دي وتهيني كدا." سيف استغرب: "أهينك!! ملك شاورت أه برأسها: "كلامك كله إهانة وافتراضات مش صح، والمفروض إن ده بداية فرحتنا سوا ويبقى أسعد يوم لينا مهما كان متعب." سيف أتنهد وعارف أفور في طريقته. شدها ليه أكتر وباس راسها: "أنا آسف، بس أنا خايف مش أكتر." ملك بصتله وهديت:

"أنا موافقة على أي قرار تاخده دلوقتي. أنا وافقت عشان أبقى جنبك وبس." سيف باعتذار: "خلاص، متزعليش بقى." ملك بصتله: "سيف، أنا مهما أكون كبيرة، جوايا طفلة. حافظ عليها." سيف أتنهد وبيحاول يفهم كلمتها ومقدرش يعمل حاجة غير ياخدها في حضنه ويهديها. الجرس رن وسيف قال لملك طلب أكل، وهي خدتها بزعل منه وسكتت. وسيف مش عارف يعمل إيه يهديها من ناحيته!

مع إنه طلب أكل عشان عارف إنها تعبانة ومش عايز يتعبها أكتر، لكن هي مفهمتش ده وشافتها بمنظور مختلف تماماً!! *** رقية دخلت البيت، صلت ودخلت جهزت الغدا مع مامتها. وأحمد جه من شغله ودخل معاهم. رقية ابتسمت لأحمد وشاورت له على السلطة يجهزها. أحمد بص لها بتعب وهزر: "ارحمي أمي العيانة شوية." نيرة ضحكت عليهم وقالت لرقية: "أخوكي جاي تعبان من شغله ياروكا، سيبيه يرتاح." أحمد بضحك ورفع إيده: "الله أكبر، أخيراً حد نصفني في البيت."

دانيرة بصت له ورفعت حواجبها بذهول: "أنا دايماً واقفة في ضهرك. طب هتعمل السلطة وهتحمر اللحمة كمان، يلا اخلص وتعال." رقية ضحكت على مامتها وأحمد وغضبه المضحك، وهو غسل إيده ووقف معاهم يجهز الغدا واتغدوا في ضحك مابينهم الأربعة. بعد الغدا، رقيه عملت شاي بنعناع وقعدت جنب باباها وبصت لهم: "أنا خدت قرار." بصولها وكملت: "أنا موافقة اشتغل." للوا كلهم بفرحة. وأحمد بص لها بحماس:

"أيوااا بقي ياروكا ياجامدة. أنا هكلمهم دلوقتي وهيدوكي معاد لبكرة بإذن الله." رقية ابتسمت: "وهما مستنيني ولا إيه؟ أحمد بتأكيد: "طبعاً يابنتي، هما عارفين إنك اختي، وأنا كنت واثق فيكي هتقوليلي في يوم أنا موافقة على الشغل، وحصل أهوه." عبدالله ونيرة شجعوها، ورقيه حسيت تشجيعهم من قلبهم فعلاً وعايزين يشوفوها أحسن. نيرة خدت الشاي من إيدها وقامت وقومتها معاها. رقية استغربت: "إيه ياماما، سيبني أشرب." نيرة:

"قومي بس نشوف هتلبسي إيه بكرة." رقية وقفت وبصت لها: "ياماما هلبس أي حاجة." نيرة وقفت وشبه زعقت: "يا عديمة الفرحة وعاشقة الكآبة، لازم تلبسي حاجة كويسة وشكلها حلو ويليق بشخصيتك كمان." (زقتها لأوضتها) "يلا يلا امشوا." رقية مشيت معاها غصب عنها، وعبدالله بيضحك عليهم. دخلت أوضتها ونيرة فتحت دولابها وبصت لها: "ده دولاب بني آدمين ده." (وهوب مرة واحدة نزلته على الأرض) رقية بنرفزة: "ياماما حرام عليكي، ده مش وقت توضيب."

نيرة حطت إيدها في وسطها: "قوليلي، هتشوفي هدومك إزاي وكله فوق بعضه كدا؟! وبعد نص ساعة خلصوا الدولاب، وطلعت رقيه طقم ولبسته ومامتها رفضت، وفضلت رقيه تقيس ومامتها ترفض. رقية وقفت بزهق: "مفيش ولا طقم عجبك خالص ياماما!! نيرة ضحكت على شكلها، ووقفت قدام دولابها وطلعت جيبة صك نبيتي وبليزر بيج وبلوزة تايجر شيفون وهيلز أسود. رقية بتذمر: "إيه ده بقي إن شاء الله؟ ده عك!! إيه جاب نبيتي لبيج لتايجر، وكمان هيلز أسود؟!

نيرة بصت لبنتها ونفسها تضربها. بصت على شنطة سودا وخدتها وحطتها قدامها مع طرحة سودا. رقية بصت لهم وبصت لمامتها: "بردو مش مقتنعة؟ نيرة نزلت بإيدها على الأرض وخدت الهيلز وقربت لها. ورقيه بعدت بسرعة: "أقسم بالله يا رقية لو ماسمعتي الكلام واتنيلتي وقيستي اللي طلعته لهنزل بيه على راسك." أحمد خبط ودخل بيضحك: "فيه إيه؟ رقية بـ "ريأكشن" مضحك: "خُدها عشان خاطري." أحمد لمامته: "سيبي البنت في حالها ياما." رقية بصت له بطرف

عينها والهيلز في إيدها: "امشي يالا." أحمد حمحم بإحراج وضحك لأخته: "بالسلامة إنت يافرج ياخويا." أحمد قفل الباب ورقيه باصة لمامتها، ونيرة وقفت لها وبتجز على سنانها: "انجزييي." رقية قاست الطقم وعجب نيرة جداً، ومعجبش رقيه أوي. طلعت لباباها وأخوها، والاتنين أعجبوا بالطقم. ورقيه مذبذبة. عبدالله باقتراح: "طب البسي جيبة سودا." رقية سمعت كلام باباها وعجبها الأسود أكتر، وأحمد كمان. رقية بصت لهم بزهق: "طب ليه هيلز!!

أنا دكتورة مش بتاعت كعب، والكلام ده." نيرة هترد. أحمد قام وقف قدامها واتكلم: "أولاً، الهيلز زيه زي الكوتشي، بس كل حاجة ليها مناسبتها. ثانياً، الهيلز فارِد ضهرك ومطولك شوية يا قصيرة يا أوزعة. ثالثاً، ده انترفيو مهم جداً، وارد تتقبلي أو تترفض، والمظهر العام مهم، وأنا قايلك ده مركز خاص." رقية حركت رأسها باقتناع وسكتت. ***

إبراهيم إيده في إيد شادن في مكان خاص بالمناسبات الرومانسية، ودي كانت مفاجأته لشادن. وفرحت وريأكشن وشها كان فوق ما يتخيل من سعادتها. إبراهيم طلب عشا ليهم، وكان قريب ليها جداً، وكل شوية شادن تتكسف وتبعد، وهو يغيظها ويقرب لها لحد ما زهقت وبصت له: "إيه بقي؟ إبراهيم بيحاول يمسك ضحكته: "إيه بقي؟ شادن ضحكت: "إنت عايز إيه؟ سيبني أبقى براحتي ومتكسفنيش." إبراهيم بعد بكرسيه عنها شوية ومسك إيدها:

"أنا بعدت، بس إيدك متبعدش عن إيدي تمام." شادن ابتسمت: "تمام." العشا نزل وكلوا بشكل جميل وهادي جداً، وشادن اتفاجئت بحنية إبراهيم عليها. وبصلها بحب: "وشك بيقول كتير أوي." شادن استغربت: "وإنت عرفت تقرا وشي إزاي؟ إبراهيم سند إيده على الترابيزة: "اللي بيحب مبيحتاجش يعمل مجهود عشان يفهم حبيبه." شادن ابتسمت وسندت وشها على إيدها: "وإنت شايف إيه؟ إبراهيم بص لها لثواني ورد: "خوف." شادن كشرت لثواني ومتخيلتش إنه هيفهمها أوي كدا.

إبراهيم: "شكلك بيقول إن كلامي صح؟! شادن خدت نفس طويل وطلعته: "مش هنكر، آه أنا خايفة." إبراهيم باهتمام: "من إيه؟ مني؟! شادن مش عارفة تقول إيه وفضلت تسكت أفضل. إبراهيم لمس إيدها وطبطب عليها بحنية وشجعها بعينه: "أنا سامعك." (ابتسم لها) "متحطيش فلاتر على كلامك وقولي اللي جاي في بالك على طول." شادن بصت له وضحكت، وبعدها ضحكتها اختفت: "دايماً خايفة من اللي جاي! خايفة منك تسيبني لأي سبب، وخايفة أفضل خايفة كدا طول." إبراهيم

فكر معاها بصوت عالي: "شادن، هسألك وهتجاوبيني على طول بدون تفكير." شادن شاورته يسأل. إبراهيم: "إنتي خوفتي تحكيلي على موضوعك عشان حبتيني وخوفتي أسيبك، وكنتِ مأجلة لبعد كتب الكتاب، صح؟ شادن اتحرجت جداً وشاورت براسها آه، والدموع لمعت في عينها: "مكنتش عايزة أصدق إنك ممكن في يوم تسيبني.. أنا عارفة تفكيري وقتها غلط وكدا بدبسك فيا، بس أنا مقدرتش أخدعك وقولت مهما كان قرارك إنت حر، وعمري ما هغصبك عليا." إبراهيم قام وقف:

"تعالي نقف على النيل شوية." شادن وقفت معاه وحط إيده ورا ضهرها، وهي سندت عليه. إبراهيم بهدوء: "حابة نتكلم في الموضوع ده دلوقتي؟ شادن بصتله: "لازم نتكلم وأعرف رأيك." إبراهيم باس راسها وباصص قدامه للنيل وبيتكلم: "أنا احترمتك أكتر لما قولتيلي. مكذبش عليكي، كنت هشوفها خداع فعلاً لو قولتي بعد كتب كتابنا." (شادن اترعشت بخضة من كلامه، وإبراهيم مسك إيدها وطبطب عليها)

"بس أنا مكنتش هبعد عنك أبداً وكنت هفضل مكمل معاكي، ومش عشان اتدبست مثلاً. لاء، عشان قلبي متعلق بيكي وبتفاصيلك.. أنا بحب الاختلاف والحرية في كل حاجة، بالتالي لما حكيتيلي مشوفتش ده أي عيب فيكي أو حاجة تقلل منك." (بصلها) "بالعكس، أنا شوفتك جميلة أكتر! (شادن بصت له ودمعتها نزلت، وإبراهيم ابتسم لها ومسح دمعتها وبص للنيل تاني، وهي كمان)

"عارفة، قبل مانتقدملك قولت لمامتي متتوقعيش شادن تبقى جميلة، أنا حبيتها لنفسها وقلبها مش لشكلها أبداً. وهيأتها لدا، وهي معارضتش كلامي ولا رفضت حتى." (ولما شافتك اتفاجئت وكانت عايزة تضربني كمان) (شادن ضحكت وإبراهيم ضحك معاها) "بكلمك بجد، أنا اتشديت لك وحسيتك شبه المغناطيس، كل ما ابعد عنه يقربني ليه تاني. شوفتي كام مرة بعدنا عن بعض ومبعدناش لأيام، دي كانت شهور.. تخيلي ولا لحظة روحت فيها عن بالي! شادن اتفاجئت وبصت له:

"وأنا كمان." إبراهيم ضحك: "ده بجد؟! شادن بذهول: "أيوه، كنت على طول في بالي." إبراهيم ضمها لحضنه أكتر: "آه يا أروّبه، ومكنتيش بتقولي." شادن ضحكت وإبراهيم كمل: "وكل ما أقربلك خطوة تبعديني عنك عشرة." شادن بصت له وعينها في عينه: "اللي شوفته مش قليل عشان أقبل بحد في حياتي." إبراهيم حس بوجعها وبعد عنها ولمس وشها بحب: "احكيلي." شادن بصت بعيد وضحكت ضحكة صغيرة: "بلاش، إحنا مبسوطين دلوقتي." شادن أتنهدت بوجع:

"أحكيلي إيه ولا إيه! أحكيلك إن أول ما اتولدت رفضوا يظهروني للناس وقالولي مكنش حد بيحب يشيلك ولا يقرب منك! ، أحكيلك إن محدش يعرف إن مازن عنده أخت غير توأمته ميار غير من قريب! ، أحكيلك إن اتحرمت من الصحاب والحياة اللي أي إنسان يتمناها عشان منبوذة بس مابينهم! ، أحكيلك إن مدرستي وكليتي بروحها للامتحانات بس ومحسيتش بفرحة أي حاجة جديدة بدخل عليها! ، أحكيلك إن الوحيد اللي شافني مميزة ومنفرش مني محبنيش بجد ولعب بيا وبمشاعري!

(عيطت) "أحكيلك إيه ولا إيه، كل ده الظاهري للي حصل، لكن محدش شاف اللي جوايا واللي اتكسر مني ومن قلبي!! إبراهيم قلبه وجعه على حياتها وشكلها قدامه. متخيلش إن كل ده عانتِه وهي صغيرة كدا! وأقل طلباتها في الحياة اتحرمت منها! شادن كملت بوجع: "الكل حياته مشيت إلا أنا!! مشيت وأنا زي العار عليهم وعلى نفسي! ومحدش شاف إن دي حاجة من عند ربنا خارجة عن إرادتي ومليش دخل فيها." (بصت له ودموعها بتلمع في عينها) "مين يستحمل كل ده؟!

مين يبقى عنده مقدرة يقاوم كل المشاعر السلبية دي ويعيش ويشوف نفسه بعينه بعد ما هدموها سنين.. أنا خوفي مبينتهيش ولا بيخلص، هو ماشي معايا في كل حياتي وبقي ثابت." (دموعها نزلت بألم) "خايفة تطلع زيه.. أرجوك متجرحنيش، أنا مش هستحمل أبداً ولا هقدر أعيش بوجع أكبر مني."

إبراهيم ضمها لحضنه بإيديه وهي عيطت. إبراهيم نفسه يدخلها جواه ويعرفها إن مفيش حد في قلبه غيرها، ولا حد فرح بوجوده في حياته غيرها، ولا أتألم لغياب حد زي غيابها، وحس بقلبه بيتقطع على حد زيها في حالتها دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...