أذان الفجر صوته عالي عنده في أوضته. ساب مج النيسكافيه على مكتبه ودخل الحمام. توضأ وصلى، وكل صلاته دعاء لربنا بكل أمله ويقينه. شال سجادة الصلاة ولبس شميز لبني وبنطلون جينز غامق. خبط على باب أوضة عيلته وابتسم لما شافهم صاحيين. قرب لباباه وباس إيده ورأسه بحنان. أمير: كنت جاي أصحّيكم. مهدي: مامتك صحّيتني مع الفجر. أمير: تمام، هستناك برا.
على الناحية التانية، كانت رقيه صحيت في نفس وقت أمير وطلعت من أوضتها تدخل الحمام. وكان أحمد طالع منه. أحمد: صباحو يا قطة. رقيه بابتسامة: صباح الخير. أحمد ركز في ملامحها: انت عينك مقفولة ليه كده؟ معرفتيش تنامي؟ رقيه هزت راسها بلا: معرفتش.. متوترة مش عارفة ليه. أحمد: طب ادخلي عشان منتأخرش.
أمير وعيلته نزلوا وكان الجو لسه مظلم. النور بسيط جداً والشروق بيسحب الضلمة من السما. خد نفس طويل وبيتأمل السما حواليه وعنده يقين، زي ما الضلمة بتتسحب من السما، تعب باباه هيتسحب من جسمه.
ركب عربيته ووصلوا المستشفى في نفس الوقت اللي رقيه وأحمد وصلوا فيه. دوروا على أمير وكان لسه في الريسسبشن. شاف أحمد من بعيد وقام وناداه. عينه جت على رقيه واتفائل بيها. مفيش مرة شافها فيها ومخطفتش قلبه. حتى في أصعب أوقاته مش عارف يبعد عينه عنها. سلم عليهم وطلعوا أوضة مهدي. مهدي قعد على كرسي وبص لمراته: عليا، دي دكتورة رقيه. عليا ابتسمتلها: سلمت عليها تحت. (بصتلها) متوقعتش إنك صغيرة كده. رقيه اتكسفت: من ذوق حضرتك بس.
عليا بصت لأحمد: أمير لما قالي إنكم هتيجوا تطمنوا على مهدي، أنا فرحت جداً. وأمير حبيبي متوتر خالص، وجودكم هيفيد. أحمد ابتسمتلها: أمير بقي صاحبي خلاص، وأكيد مينفعش أسيبه. أمير بحرج: بس تعبتوا نفسكوا بجد.. أنا متخيلتش إنكم هتيجوا على معاد العملية وهي بدري كده، وعشان اختك كمان. أحمد بهزار: اختي معاها راجل أهو، ولا مش عاجب؟ أمير ضحك: أنا قولت كده يا مفترية.
رقيه اتدخلت: أنا تمام، ملكوش دعوة بيا.. وأنا اللي قولت أجي وأطمن عليه بنفسي. مهدي بتقدير: ومجيتك على راسي يا بنت الناس. دخل ممرض بلبس العمليات وقام معاه مهدي وأمير وساعده يغير هدومه. ودقايق وطلعوه على كرسي متحرك. أمير عينه على باباه وباين عليه الخوف والتوتر. أحمد وقف جنبه: هيبقي كويس بإذن الله. أمير ابتسمه: يارب.. أنا هطلع أكلم الدكتور.
قبل العملية، طلع أمير وأحمد معاه ووصلوا مهدي قدام العمليات. وأمير بيتكلم معاه وبيطمنه على قد ما يقدر. دخلوه جوا والدكتور اللي هيعمل العملية وقف مع أمير وأحمد وطمنه عليه. دخل الدكتور وأمير واقف ووشه بهتان جداً. رغم إنه عارف تفاصيل العملية ومتأكد بإذن الله هيطلع كويس ونسبة الشفا عالية، بس خايف. أحمد خده لبرا وقعده في الكافتيريا: تعالي بس أشربك أي حاجة. أمير بتوتر: مش هقدر يا أحمد، خليها شوية. موبايل أحمد
رن وكانت رقيه ورد عليها: نعم يا روكا. أمير بص لأحمد ومتابع كلامه: أيوه دخل.. خير بإذن الله. أنا تحت في الكافتيريا.. طب تعالي.. خدي الإسانسير على الدور الثاني. دقيقة وجت وشافت أمير وابتسمت وقعدت جنب أحمد. أحمد: أمير، انت مفطرتش، تفطر إيه؟ أمير اتنهد: يا بني مش عايز حاجة والله. أحمد: مش هسيبك من غير أكل وأنت شكلك مأكلتش من امبارح مثلاً. رقيه بصت لأمير وافتكرت إنه ممكن يقعد يوم وأكتر من غير أكل: طب افطر حاجة بسيطة
(بصت لأحمد) هات ساندوتش رومي مدخن ونيسكافيه 2 في 1 فانيليا. أحمد استغرب طلبها بالتفاصيل دي وهو عارف أخته مبتحبش نيسكافيه الفانيليا. وفهم إنها بتطلب اللي أمير بيحبه. رغم استغرابه إنها عرفت منين، بس فيه حاجة جواه بتقوله هيفرح قريب. قام يطلب. أمير ابتسم إنها فاكرة آخر مرة قابلها وجاب فطار معاه وكانت ساندوتشات رومي مدخن فعلاً، وبعدها طلب نيسكافيه. أمير قربلها بهمس وبصلها بنظرة عتاب جميلة: بتعوضيني يعني؟
رقيه غمضت عينها وشتمت نفسها في سرها لغبائها وطلبها بالشكل ده وبصتله وعملت نفسها مش فاهمة: تقصد إيه؟ أمير بعد تاني: عادي عادي. رقيه شافت أحمد بيدفع الحساب وجايلهم وهمست لأمير: خليك أكرم مني وافطر كويس. أمير بصالها: وده ليه؟ على أساس إنك محرجتنيش بكل بساطة؟ رقيه بصتله بإحراج: مكنتش أقصد، بس أنت باباك محتاجك جداً.. ولازم تبقى قوي وجنبه. أمير ابتسم: انتي تأمري يا.. دكتور. رقيه بسرعة: متقوليش يا دكتور.
أمير بصالها واستغرب: نعم؟ رقيه لحقت نفسها: متقوليش دكتور بالطريقة دي.. هتكرهني في شغلي. أمير ضحك وأحمد قعد وحط قدامهم فطارهم وبص لهم: ليه لما بقعد معاكوا بتسكتوا؟ الاتنين بصوا لبعض بإحراج وأمير رد: لا صدفة مش قاصدين، بس أختك كانت بتقولي افطر عشان باباك. رقيه بصت لأحمد وهزت راسها بتأكيد لكلام أمير.
فطر أمير وكان جعان جداً وشكر رقيه من جواه. كان نفسه يقولها إنها مأحرجتوش برفضها للفطار معاه، بس وجعته بكلامها ورفضها إنه يساعدها. أمير بصالها بسرعة: ماما.. أنا نسيتها، هي بتعمل إيه؟ رقيه: متقلقش، كانت بتقرأ يس لباباك. أمير هدي: ربنا يتقبل منها. أحمد لأمير: شكلك متعلق بعيلتك. أمير ابتسم: عشان هما كل حياتي.. أنا وحيدهم.. لا ليهم غيري ولا ليا غيرهم. رقيه: ربنا يديهم الصحة والعافية يارب.
أمير بص لهم: وانتوا كمان متعلقين ببعض.. دايماً مع بعض (بص لرقيه) دايماً أحمد جنبك.. فاهمك! رقيه فاهمة أمير وخايفة يقول حاجة مش عايزاها. وأحمد رد: طبعاً.. إحنا حياتنا كده.. اتنين صغيرين واتنين كبار. أمير بعدم فهم: مين الكبار؟ أحمد ابتسم: بابا وماما.. بص هحكيلك.. بابا وماما ربونا إننا دايماً في ضهر بعض.. مفيش مرة احتجت رقيه ومكنتش جنبي.. ومفيش مرة رقيه احتاجتني ومكنتش جنبها. هي الحياة كده بالنسبالها 2+2= 4. (ابتسم)
عبدالله + نيره = أحمد + رقيه. أمير ابتسم على طريقته: عيلة جميلة أوي.. (سرح بتخيل وبصلهم) استنى أتخيل بيتكم عامل إزاي. رقيه بصت لأحمد وابتسمت وأمير بيكمل بتخيل: باباك بيشتغل ظابط مثلاً ومامتك مدرسة و.. أحمد قرب للترابيزة بضحك: ثانية بس هقطع أحلامك. أمير برق: إيه؟ توقعت غلط؟ أحمد ضحك: أنا بابا أكبر من أمي بكتير وهو على المعاش أصلاً ومش ظابط وماما ست بيت عادي. أمير بذهول: أصلاً! أحمد ضحك: أيوه. (رجع ضهره للكرسي)
كمل تخيلاتك. أمير بتفكير: ماشي.. مامتك أغلب وقتها في المطبخ! وممكن بالليل تعمل بلوفر أو بلوزة كروشيه وتريكو. رقيه ابتسمت: فعلاً. أمير ابتسم لابتسامتها وكمل: باباك أغلب وقته على التليفزيون (قرب للترابيزة بحماس) وعلى 11 بالليل بيشغل روتانا كلاسيك ويسمع أم كلثوم. رقيه ضحكت: فعلاً. أمير بضحك: خدي الكبيرة بقى. أحمد: اديني. أمير: باباك بيلبس عبايات في البيت. أحمد ضحك بصوت عالي والتلاتة بيضحكوا وصوتهم عالي.
أمير كمل: وزارعين نعناع في البلكونة. رقيه ضحكت: فعلاً. أحمد ضحك عليها: إنتي كله فعلاً فعلاً. أمير ركز على ضحكة رقيه وابتسم لها وبص لأحمد: عايز أزوركوا مرة. (رقيه بصتله وتنحت واحمد بصله بانتباه وأمير كمل) أشوف باباك ومامتك.. يعني حاسسهم زي بابا وماما كده. أحمد من جواه عايز يقوم يزغرط وبيقول أخيراً أبو الهول نطق. وحمحم وبصله بمكر: احم.. تنور يا أمير، أنت أخونا خلاص. أمير بذهول: أخو مين؟
أحمد قام وضحك: صباح الفل.. قوم نطمن على باباك. أمير قام معاه وبص لرقيه وهي ساكتة ومحرجة ومش عارفة تدي أي رياكشن. وفضلت إنها تسكت أحسن. *** ملك فضلت جنب سيف وبتقيس حرارته كل شوية لحد ما نامت هي كمان. صحي الفجر وقام صلى. وكانت ملك نايمة. قعد جنبها وتأملها. شال شعره من على عينها وباسها على راسها. حست بيه وقامت بخضة: انت كويس؟ سيف ابتسم ورد بسرعة: آه والله، أهدي بس. ملك مش مصدقة: لا، أنت تعبان صح ومش عايز تقولي؟ (قامت)
أجيلك مسكن؟ سيف شدها تقعد: يا بنتي والله كويس وزي الفل. ملك قعدت ورجعت شعرها لورا: طب الحمد لله.. صاحي ليه؟ سيف: نايم بدري أوي وارتاحت الحمد لله وصحيت على الأذان. قومي صلي. ملك استغربت: بجد؟ أنا افتكرت لسه بالليل. سيف: لا حبيبتي، النور بيطلع الحتة قبل الشروق. ملك قامت: حاضر. صَلّت، وهو دخل المطبخ وشرب ميه. بيفتح التلاجة شاف عصير لونه غريب. طلعه وجاب كوباية وعايز يدوقه. سمع صوتها وراه. ملك: لا لا، استنى يتصفّر.
رجع خطوة لورا وهي جابت مصفاة العصير وحطيته في كوباية وادتهاله بابتسامتها. سيف داقه وكان طعمه غريب وحلو في نفس الوقت: دا إيه ده؟ ملك شدته يقعد على كرسي جنب المطبخ: اقعد هنا الأول وأنا هحضر الفطار. سيف قعد وبيشرب وبصلها: مقولتيش دا إيه؟ ملك ابتسمت: عجبك؟ سيف شاور أه وهي كملت: دا عصير فراولة وبنجر. (ابتسم وبيشرب) وجرجير. ساب الكوباية وشرق باشمئزاز: إيه؟! ملك ضحكت بكل صوتها: جرجير يا حبيبي.
سيف شرق تاني وهي خبطت على ضهره وبتضحك على آخرها. دمع من الشرقة وضحك معاها: بتحطي جرجير في العصير ليه؟ حرام عليكي وأنا بقول إزاي حلو وحراق مع بعض!! ملك بضحك: الجرجير مفيد للجسم وكله فيتامينات والفراولة والبنجر حلوين مع بعض وبيدوا ميكس حلو وفيهم فايدة كبيرة. (كشرت بهزار) إيه وحش يعني؟ سيف مسك إيدها وباسها: لا والله تسلم إيدك. (ابتسمت) بس متحطيش جرجير تاني. (كشرت وهو ضحك)
ملك بتكشيرة: مين قال إني عملاه عشانك أصلاً.. وبعدين أنت تشرب وانت ساكت. سيف ضحك: أمرك يا هانم. ملك ضحكت: اقعد كويس واعدل إيدك. سيف بيضحك: حاضر، أي أوامر تانية. ملك بتفكير: لأ. بصت قدامها وبتعمل الفطار وبتكلمه: هطلع توست وجبنة ماشي؟ سيف شاور على نفسه إنه ساكت وهي ضحكت: قولي رأيك. شاورلها إنه موافق وهي ضحكت وبتغيظه: مسيطرة، همشيك مسطرة.
سيف ضحك وعينه عليها.. حاسس شكلها اتغير شوية، خاصة أكتر.. شعرها طول كام سم.. وحب شكلها كده أكتر. لفت ليه: تشرب عصير معاه ولا قهوة؟ سيف: أنا عايز أبلع زوري بعد العصير اللي شربته. ملك ضحكت: يبقى قهوة. سيف: فرنساوي. ملك: حاضر. خلصت الفطار وبيفطروا مع بعض وبيتكلموا عن اللي حصل هنا. سيف: متتخيليش اللي شوفته هناك يا ملك.. بجد فيلم عربي.
ملك بتأثر: الله يعينك على اليوم ده.. أنا هنا وكنت مرعوبة عليكوا.. بس غريبة البنت التانية اللي أنت شفتوها. سيف افتكر: آآآه.. أنا متخيلتش القدر يجمعها معاه ومع مها في نفس اليوم! ملك: لا مش كده وبس.. إن بنتين مضحوك عليهم من نفس الشخص وكل واحدة عارفاه بشخصية ويقابل الاتنين مع بعض. سيف اتنهد: رصيد سِترة خلص يا ملك. ملك: فعلاً.. طب وهي عاملة إيه؟ اتكلمت معاها؟ سيف: شادن دي؟ ملك: آه.
سيف: هي وخطيبها شافوني في المستشفى وكانت بتطمن على مها. (سكت لثواني وكمل) انتي عارفة اللي يزعل إنها كمان شكلها مكسور، رغم إن حياتها المفروض ماشية وخطيبها شكله بيحبها، بس نظرتها لمها وهي نايمة مش عارف أنساها.. كأنها بتقولها أنا حاسة بيكي. ملك بهدوء: البنت لما بتحب وبتنكسر بيبقى صعب عليها تنسى أو تعدي حياتها. سيف كشر عينه: ليه؟ شادن اتخطبت وحياتها ماشية. ملك: بس قولت إن باين عليها إن علاقتها بهشام ممرتش مرور الكرام.
سيف بتفكير: فعلاً، بس هو يا ترى خطيبها بيتعامل معاها إزاي وهو عارف إنها اتجرحت من حد قبله أو كانت على علاقة بيه! وظهر تاني في حياتها. مش عارف أتخيله معاه.
ملك: بص يا سيف، بنسبة كبيرة لازم البنت تحكي عن علاقتها بأي حد قبل خطيبها أو جوزها، وخاصة لو ليها تأثير نفسي عشان يقدر ده ويعرف يتعامل معاها ومع حساسيتها. وهو لو وافق بيبقى ده قراره إنه يكمل معاها ومع حالتها ويتقبل إنه يبقى عوضها. ودي حاجة إنسانية قبل ما تبقى حبيبته ومراته. فمينفعش لما باب قديم يتفتح تاني بعد ما اتقفل، وبالذات لو غصب عن البنت، إنه يسيبها أو يتعامل معاها بجفاء أو يتصدم! لأن دي حاجة مش بإرادتها.
سيف بتفكير: طب افرضي لو مش قادر يتعامل أو يتقبل إن الباب اتفتح تاني. ملك باهتمام: لازم يقفله طبعاً وهو اللي يتعامل مش هي. أومال إحنا بنحب ونتجوز ليه؟ مش عشان راجل نسند عليه! سيف: ثانية يا ملك.. أنا أقصد لو مش عارف يتعامل معاها أصلاً ولا متقبل الفكرة من تاني. ملك فهمت وبصتله بيأس: يبقى يسيبها، لأنه كده مش راجل الحقيقة. سيف ضحك باستخفاف: ليه؟ هو عشان مش متقبل إن حد شاركها فيها قبله يبقى مش راجل؟ منطقك مش صح أبداً.
ملك قربت بتحفيز: ولا منطقك صح! يعني إيه مش متقبل حد شاركها فيها قبله! هي سلعة؟ سيف بتوضيح: مقصدش بالمعنى ده.. أقصد إن الراجل عموماً مبيتقبلش فكرة إن مراته ضحكت مع حد غيره.. ابتسمت لغيره.. قال كلمة حلوة أو شكر لغيره.. سمحت لغيره إنه يشيل همها مثلاً. فهماني! دي الفكرة بتاعتي. فلما يبقى عارف إن مراته ملهاش علاقة دلوقتي بحد غيره وييجي واحد تاني ويفتح باب للكلام وللمشاركة فيها بأي شكل ما كان بنسبة كبيرة مش هيتحمل!
ملك بتفكير: وبعدين؟ سيف: هيسيبها. ملك ذهلت من رده: يسيبها!!! يسيبها عشان في إنسان متطفل ومش إنسان أصلاً داخل يبوظ علاقتها بجوزها أو بالشخص اللي معاها وهي ملهاش ذنب في حكم الراجل اللي معاها إنه مش قادر يتحملها! ولا يتقبل فكرة دخول شخص تاني بمسمى بعيد تماماً عن المسمى بتاعه فيسيبها! يعني هي أصبحت ضحية من الجهتين! من اللي باعها وأساء ليها ومن المفروض حبيبها وكل حياتها. (قامت)
لو بتفكر بالمنطق ده فالمنطق ده مرفوض يا سيف ومش مني كـ ست لا من الكل. مفيش ست تقبل بمنطقك ده أبداً!!! سيف اتفاجئ من هجومها: في إيه؟ اقعدي هنا، إحنا بنتناقش. ملك برفض: مش قادرة أتقبل فكرتك أبداً.. ليه الرجالة بتشوفنا سلعة وهما بيعملوا كل حاجة براحتهم ومحدش يقدر يحاسبهم. سيف قام بتحفيز: لا ثانية.. قصدك إيه بيعملوا كل حاجة براحتهم.
ملك بغموض: يعني أي راجل قادر يعمل اللي يعجبه والست عشان حصل حاجة ملهاش دخل فيها تبقى مش مقبولة! (بصتله ومستنية رده) شايف إن كلامك صح؟ سيف بدفاع: لا مش صح، لأن كلامك أصلاً غلط. مفيش راجل مسموح له يعمل أي حاجة عاجباه لأن فيه رب شاهد علينا وهيحاسبنا وفيه حلال وحرام والكل عارفه! ولو كل واحد عمل اللي يعجبه الدنيا هتتحول لغابة بشعة ودا مش المقصود لكلامي نهائي. ملك عقدت إيدها على صدرها: أومال إيه المقصود؟
سيف: إن أنا ليا طاقتي وتحملي كرجل.. مشاعري غير مشاعرك وتقبلي غير تقبلك.. الست ممكن الراجل يتجوز عليها (ملك برقت وسيف كمل) لأسباب خاصة.. يتجوز عليها لأسباب خاصة.. بس الست مينفعش تتجوز أكتر من واحد، ودا كلام ربنا مش كلامي. ملك شوحت بإيدها بتعجب: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنت بتاخد الكلام اللي يعجبك من كلام ربنا؟! سيف اتعصب: لأ ومتخلينيش أحس إني بتكلم مع واحدة مبتفهمش! ملك اتضايقت ومشيت
من قدامه وهو طلع وراها: استني هنا، أنا بكلمك. ملك بضيق: سوري أصل مبفهمش. طلعت المكنسة الكهربائية وشغلتها ومتجاهلاه. وهو شاف تصرفها قلة عقل منها ودخل الأوضة ورزع الباب وراه. *** شادن جهزت شنطها ولبست ونزلت. بصت على المطعم بتاعها. اتصلت بإبراهيم تصحيه وقالتله إن شنطها في الريسبشن وهي في مطعمها بتودعه. قام ولبس وقفل شنطته وسابها مع شنط شادن وراح لها هناك. شافته وابتسمت وإبراهيم ابتسم لابتسامتها المعدية: صباح القمر.
شادن: صباح الفل. إبراهيم بص للمطعم: بتودعيه ولا إيه؟ شادن بصت قدامها وشايفة الناس فيه وكام شاب وبنت شغالين فيه: بقول فيها. إبراهيم: بس كده أحسن كتير.. حد يشغله أفضل ما تقفليه فترة والناس هنا بتحب أكلك وطريقتك. شادن بصت لواحدة من اللي بيشتغلوا وابتسمتلها وبصت لإبراهيم: وهما شاطرين واتعلموا بسرعة. إبراهيم حط إيده في إيده: طب يلا. شادن بصت لإيده وبصتله: يلا. إبراهيم وقف لثانية وحاجة جت في باله
وبصلها كتير وهي استغربت: وقفت ليه؟ إبراهيم: مينفعش تمشي ومتسيبيش تذكار ليكي. شادن بتفكير: تذكار! إبراهيم طلع موبايله: أيوه! انتي مش عارفة ممكن تيجي تاني إمتى والمطعم شغال دلوقتي وناس مسؤولة عنه.. تعالي كده يمين شوية. شادن واقفة ومستغربة كلامه وهو كمل: اقفي يابنتي. راحت يمين شوية: أه. إبراهيم: كمان. راحت شوية وهو وقفها بسرعة: أيوه بس كده.. اضحكي بقى. شادن بصتله: أنت مجنون والله. إبراهيم: اضحكي يا بت.
شادن ضحكت ووقف بجنب وظهرت وشها اليمين ورفعت إيدها وبتشاور على المكان. صفر للي جوه والشباب بصوا له وشاور لهم يجوا وبصلها وضحك: أقولهم يجوا إزاي؟ شادن ضحكت: Gel. إبراهيم بص لهم وبيضحك ونداهم وهما جم ووقفوا جنب شادن وشاور لهم يضحكوا وكلهم ضحكوا بصوت من طريقته. إبراهيم ضحك معاهم: لا ابتسموا بس. (بص لشادن) فهميهم يا بنتي. شادن فهمتهم إنهم هيتصوروا مع بعض وإبراهيم صورهم. البنات جنبها والشباب وراهم.
بص للصورة وكانت جميلة جداً واسم المطعم باين وكان فخور بشادن. شادن بحب: تعالي جنبي وحد يصورنا. واحد وقف يصورهم واتصوروا مع بعض وكانت الصورة دي أجمل بكتير كفاية إن إبراهيم يعتبر حاضنها وابتسامتهم واضحة. إبراهيم بصلها: خلي حد منهم يطبع الصورة ويعلقها هنا هتبقى جميلة أوي وهتثبتي وجودك هنا. شادن ابتسمت من الفكرة وقالت لبنت جنبها تطبع 3 صور ويبقوا جنب بعض.
ودعتهم كلهم وإبراهيم شاور لهم بإيده ومشوا والكل عينه عليهم. خدوا الشنط وركبوا لمطار طرابزون. وكانت رحلتهم من طرابزون لمصر. إبراهيم ساب شادن وجهز ولبس البدلة. وشادن بصتله وكشرت: أنت الكابتن بردو؟ إبراهيم ضحك: معلش هتقضي الرحلة اللي مش عارف رقم كام لوحدك بس أوعدك الهاني مون هبقى معاك. شادن برخامة: كتر خيرك والله. إبراهيم ضحك: امشي يلا اخلصي ورقك.
خلصوا ورق شادن وخلال نص ساعة كانوا راكبين الطيارة. وإبراهيم بيستعد للخروج بص جنبه ولقى وليد بيقعد جنبه واستغرب: وليد!!! وليد قعد: مفاجأة مش كده؟ إبراهيم بذهول: اللي معايا مش أنت خالص ورحلتك مش النهاردة أصلاً. وليد: اللي معايا تعب امبارح وحطوني بداله.. أنا كنت متكدر أصلاً بس لما عرفت إنك معايا فرحت.
عدت نص ساعة كمان واقلعوا. كانت كل حاجة حلوة جداً وماشية سلسة لكن الجو مكنش زي ما بيحصل دايماً. المطبات الهوائية كتير جداً.. الجو نفسه صعب. وليد اتوتر وبص لإبراهيم: إبراهيم، أنت حاسس باللي حاسه؟ إبراهيم بتركيز: متأكد مش حاسس.. شوف أول ترانزيت قدامنا فين. وليد اتفاجئ: ترانزيت!! ليه؟ بلاش الوقت هيطول كده نحاول نستحمل ونكمل. إبراهيم بصله: افرض لو الركاب خافوا؟ هما أكيد حاسين هما كمان، اتصرف يلا. ***
أمير وأحمد ورقيه طلعوا الأوضة وكانت عليا بتقرأ قرآن لجوزها وبتدعي يطلع بالسلامة والعملية تنجح. رقيه فضلت جنبها تهديها وتطمنها واتكلموا كتير مع بعض. نيره اتصلت برقيه وقالتلها عايزة تكلم عليا من باب الذوق وكلمتها وطمنتها فعلاً وعليا قدرت وجود رقيه وأخوها معاهم خصوصاً إنهم مش قايلين لحد على عملية مهدي.
عدي ساعتين وأمير غمض عينه شوية وفتح عينه وكانت رقيه بصاله وبعدها دارت وشها لبعيد. وأحمد متابعهم وعايز يقوم يضرب الاتنين وهو عارف إنهم معجبين ببعض ومحدش بيفتح كلام. وهو متأكد إن رقيه مش هتتكلم بس لازم يتصرف مع أمير بشكل ميخليش أخته في إحراج ولا يقلل منها! عدت ساعتين كمان والكل متوتر وكل شوية يدخل ممرض ويطلع. نزل أمير تحت وبلغهم يكلموه على الأوضة لما العملية تخلص على الأقل قبل التخدير ويطمن.
نص ساعة بالظبط والتليفون رن وأمير رفع السماعة بسرعة وقام واحمد قام معاه وبصله: إيه؟ أمير خارج من الأوضة: العملية خلصت، هنزل أكلم الدكتور. نزل واحمد معاه واتكلم مع الدكتور. أمير: طمني؟ الدكتور: أنا مش عارف أنت قلقان ليه؟ الحمد لله نجحت. أمير اتنهد مسح على وشه بتعب: الحمد لله. أحمد طبطب عليه وسأل الدكتور: ونسبة الشفا قد إيه؟ الدكتور: 60% ومع العلاج الطبيعي هتكمل النسبة بإذن الله وهيقدر يمارس حياته طبيعياً.
أحمد: ودلوقتي الألم هيخلص؟ أمير بصاله: لا يا أحمد لسه طبعاً بس محتمل على الأقل. الدكتور بص لأمير: أنت عارف كل المفروض يتقال.. هاجي أشوفه بكرة بإذن الله. أمير ابتسم: أنا معاه متتعبش نفسك. الدكتور: لا ملكش دعوة بالمريض بتاعي لو سمحت. أمير ضحك بتعب والدكتور كمل: قدامه تلات ساعات على ما يطلع من الطاقم الطبي وتلات ساعات كمان على ما يفوق من البنج.. اطلع بلاش تفضل هنا.
الدكتور مشي وأمير مقدرش يطلع واحمد جنبه وبيطمنه وبهديه لحد ما طلع من العمليات وطلعوه الأوضة. رقيه شافته وهو داخل وانسحبت وفضلت بعيد واتأثرت من تعبه وصوته وهو بيتألم من البنج. أمير وأحمد ساعدوا مهدي ينقلوه للسرير. أحمد بص على رقيه وملقهاش حواليه وافتكر إنها نزلت تحت بس سايبة موبايلها. أمير بص ملقهاش وسأل أحمد: أختك فين؟ أحمد بحيرة: مش عارف، كانت هنا. أمير طلع برا يشوفها ولقاها قاعدة على السلم وبتعيط.
قرب لها بخضة: بتعيطي ليه؟ انتي كويسة؟ رقيه مسحت وشها بسرعة وقامت: آه.. عمو عامل إيه؟ أمير: تعبان من البنج بس المسكن هيشتغل دلوقتي وينام. أمير بصالها واستغرب عياطها: انتي عيطتي عشان بابا؟ رقيه: احم.. يعني عشان بابايا وكمان أنا بعزه فمقدرتش أشوفه كده بصراحة.. الله يباركلك في عمره يارب. أمير غصب عنه ابتسم: يارب.. طب تعالي جوا، أحمد بيسأل عليك.
دخلوا جوا وقعدت جنب عليا والاتنين حضنوا بعض وعيطوا تاني وكأن مهدي أبوها مش حاله عندها. أحمد شافها كده قعد جنبها وطبطب على إيدها وهي ابتسمتله إنها كويسة. أمير قام وبصلهم: أحمد يلا روحوا وارتاحوا.. انتوا منمتوش ومعانا من الصبح. أمير عارف أخته منمتش وعايزها ترتاح بس رفض. وأمير مسابهوش يقعد والاتنين مشيوا ووعدوه هييجوا بالليل. *** عدى وقت طويل وإبراهيم ووليد مش عارفين يعملوا إيه؟
مفيش خط جوي بيسمحلهم ينزلوا عليه وأي ترانزيت مليان بالطيارات لسوء أحوال الجو. إبراهيم اتعصب: أمال في سوء في الأحوال الجوية مقالوش ليه قبلها!! إزاي يسيبونا أقلع والجو بالمنظر ده.. أنا تعبت. وليد بإجهاد: خير يا إبراهيم، أهدي.. هنتصرف. إبراهيم بصله: إحنا داخلين في 6 ساعات يا وليد مش عارفين ندخل في أي منطقة آمنة والبحر حوالينا من كل ناحية. وليد اتنرفز: أنت بتتعصب عليا ليه؟ هو أنا بإيدي حاجة.. إحنا كلنا في الهوا سوا بجد.
إبراهيم بيحاول ميتوترش أكتر وبيبعت رسايل لكل الخطوط تاني وبيستغيثوا ومفيش أي رد عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!