قام إبراهيم بسرعة وسمع الصوت من أوضة مسك. دخل ووقف مكانه مش فاهم إيه اللي بيحصل. أسماء اتخضت من فتحة الباب ومن إبراهيم. بصت لبنتها وبتحاول تهديها. مسك بتعيط وإيدها ورجلها بتحركهم بحركات تشبه التشنج. قربلها بسرعة وحاول يهديها ويتكلم جنبها بصوت عالي يخرجها من كابوسها. مسك بدأت تهدي زي عادة كل ليلة. تصرخ وتعيط في عز نومها لحد ما تهدي لوحدها. إبراهيم فضل محاوط مسك بخوف عليها لحد ما هديت ونامت.
بص لمامته وبيشاورلها: "إيه ده؟ قامت وإبراهيم معاها ودخلت أوضته. إبراهيم بقلق: "في إيه ياماما؟ مسك مالها؟ وإيه التشنجات دي؟ أسماء حكتله اللي حصل لليلى وإزاي أثر على مسك. إبراهيم: "إزاي متحكيش على تعبها؟ كل يوم بكلمك وتقولي بخير ومتقلقش علينا." أسماء: "إنت في إيه ولا إيه يابني، كفاية تعبك وسفرك." إبراهيم اتنرفز وجاب آخره: "متقوليش تعب. كنتي لازم تعرفيني وأبقى جنبها."
أسماء بتحاول تهديه: "إبراهيم اهدي، أنا قولت هتتعب شوية وهتبقى كويسة، بس متخيلتش إن كل ليلة هتبقى كده." إبراهيم اتعصب: "كمان!! فتح دولابه وخد تيشيرت وبنطلون ودخل الحمام. أسماء: "إبراهيم هتروح فين؟ إنت لسه راجع." دقيقتين وطلع: "ماما سيبيني لو سمحتي." أسماء فضلت وراه وهو ماشي ومش بيرد عليها لحد ما زهقت: "ياما مش هقدر أقعد كدا وأنام وأرتاح وهي مش مرتاحة! ولا قادرة تتكلم ولا تحكي عن كوابيسها! تخيلي معايا بتحلم بإيه؟
بتحلم إنها اتخطفت زيها ولقيت اللي ينقذها ولا لأ! فتح الباب وهينزل. أسماء منعته: "طب عشان خاطري متنزلش دلوقتي، محدش فاتح أصلاً." إبراهيم بتعب: "هادور.. هدور على حد كويس يطلعها من حالتها دي." أسماء سابت إبراهيم ينزل. وهو نزل السلم جري وحاسس إن طاقته بتنتهي. *** شادن قاعدة بأرهاق في البلكونة بعد نوم الكل. نسمات الهوا الباردة بتضرب قلبها قبل جسمها، حاسة إن روحها بتتقطع.
قامت تعمل مشروب دافي. عدت في الصالة جنب المراية. بصت لنفسها وهي باللينسيز. شعرها الأسود بدأ يتأثر بحالتها النفسية. بشرتها بقت باهتة، خسيت وباين على وشها جد. لكن عيونها باللون الأزرق حلوين. حلوين جداً ومبهرين. للحظة حبت نفسها بيهم رغم أضرارها ليها في بداية حبها لنفسها ولحياتها واختيار ربنا ليها. (اتحركت ودخلت المطبخ وتفكيرها مكمل وبتكلم نفسها)
مفكرتش باللينسيز إنها بتغير شكلها أو بتلعب فيه. فكرت في أذاها وجرحها. الإنسان لازم يتقبل شكله ويحبه ويديه الأمان النفسي والدفء. مفيش إنسان كامل. الجمال درجات لكن العوض كامل. مفيش إنسان موجوع عوض ربنا ليه مش كامل. (حطت المايه في كوبايتها وقلبت مشروبها وطلعت البلكونة) بدأت تشرب. فكرت في إبراهيم! ليه بيجي في بالها؟ ليه حاسة بالذنب وتأنيب الضمير ناحيته؟
مين يستحمل يقعد مع بنت أربع أيام في شقة مقفول عليهم من غير ما يفكر فيها بطريقة وحشة! حست بلمسة سقعه وانكمشت على نفسها وغمضت عينها بتعب. "أنا بحبك… أنا مش مصدق إنك ممكن تكوني في حياتي. عارفة إختلافك ده محليكي في عيني أوي… لدرجة نفسي المس عيونك الجميلة وأقولك إنك أجمل واحدة شافتها عيني. متهربيش مني لأني مش هسيبك. اللي بحبها بتبقى أميرة في حياتي، ومفيش ملك بيسيب أميرته! فتحت عيونها بخوف من حلمها التاني بيه. بلال!
ليه بيجيلها في حلمها ومش بيسيبها؟ ليه بتشوف الواقع مرتين؟ الأولي بلهفة وسعادة والتانية بوجع ومرار! *** سيف واقف في شقته مع الصنايعية والعمال وبيديهم تعليماته. حس بهزة في جيبه وكان اتصال من مجدي. سيف للعامل: "بالله عليك خلي بالك من الحتة دي، مراتي هتحط فيها ديكور خفيف وهتبقى واضحة للعين." رد على باباه: "أيوه يا بابا." مجدي: "إنت فين يا سيف؟ سيف: "في شقتي يا بابا، واقف على إيد العمال أهه."
مجدي بحيرة: "طب دلوقتي استلام شحنة عربيات من مينا بورسعيد، مين هيروح يستلمها؟ سيف بزهق: "عندك مصطفى يا بابا يروح هو، أنا هشيل كل حاجة." مجدي: "أخوك مع خطيبته دلوقتي بيحجزوا الفستان." سيف بص لفوق بتعب وبص للعمال وبيشاورلهم بإيده. سيف: "طيب يا بابا، حاضر." مجدي: "هتتحرك إمتى؟ سيف: "دلوقتي.. ابعتلي الإيميل بتاع الشحنة وكل التفاصيل على الإيميل عندي." مجدي: "طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك." سيف قفل وهو مضغوط.
بص للعمال: "أنا مش هتأخر، كملوا على ما أجي ولو في حاجة كلموني." سيف اتحرك وبعد فترة طويييلة من السواقة وصل المينا. بدأ يتعامل وخد وضعه وبيتحرك بثقة ودقيق جداً في تعاملاته بالورق وكل التفاصيل. سيف جنبه مخلص جمركي كبير ومركز معاه في شحنته. خده وراح يطمن على العربيات. بص للمخلص: "الله ينور عليك، كله زي الفل." المخلص: "تحت أمرك يا أستاذ سيف. هتتوكل على الله إمتى؟ سيف: "الشحنة سواقينهم برا. خد كام واحد وانقلهم وأنا وراك."
طلعوا برا والسواقين ركبوا العربيات ومستنين إشارة سيف يتحركوا. المخلص شاف عربية داخلة وصاحبها نزل باحترام وسلم على المخلص ومد إيده لسيف يسلم عليه. سيف بجدية: "أهلاً، اتشرفت بيك." المخلص بص لسيف: "عارف يا أستاذ سيف، رغم إني مخلص ودي شغلتى ورزقى، بس والله ما شوفت أحسن ولا أجدع من الراجل ده في أخلاقه." (سيف ابتسم واتحمس يعرف باقي كلامه) الشاب: "تسلم يا راجل يا محترم، ده من أخلاقك العالية بس...
سيف بترحيب: "سيماهم على وجوههم، ماشاء الله. بس شغلك إيه يا فندم؟ الشاب مد إيده لسيف بابتسامة عملية: "مازن العمري! صاحب مكتب العمري للاستيراد والتخليص الجمركي." *** رقية مامتها بعتتها تجيب هدوم لباباها وأحمد نزل ومقالش راح فين. دخلت بيت باباها وحاسة إنها دخلته زي ما كانت بتدخله زمان براحة وسعادة. دخلت أوضتها وبقت متمسكة بالبيت وأمانها اللي حسيته لما دخلت.
دخلت الحمام خدت شاور وغيرت بهدومها قبل جوازها. حضرت شنطة صغيرة للبس عبدالله وجابت عباية مريحة لنيرة. نزلت من البيت وشافت سعاد قريبة للعماره. خافت وبقت مش عارفة تعمل إيه؟ وهي ليه جايه وعارفة البيت فاضي؟ مشيت بأقصى سرعة عندها وخايفة تشوفها أو تلحقها. خدت تاكسي للمستشفى وكلها رعب وتوتر. وصلت المستشفى وحاولت تهدي وميبانش عليها حاجة. أحمد ناداها وهي وقفت وبصتله. أحمد: "كنتي فين؟ رقية
دمعت وقالت بتوتر وتقطيع: "كنت.. في البي..ت.. بس.." أحمد بقلق: "بس بس، في إيه؟ اهدي." (قعدها على كرسي ونزل على ركبه قدامها) "في إيه حبيبتي؟ رقية: "مفيش، بس شفت خالتو." أحمد: "وعملت حاجة؟ رقية: "لا، هي مشافتيش. أنا خوفت تيجي ورايا أو تكلمني." أحمد ابتسم يهديها: "طب ده محصلش الحمدلله، يبقى تخافي كده ليه؟ أنا أختي قوية مبتخافش ولا بتتهز." رقية شاورت براسها آه كتير بخوف وحضنت رقبته وهو طبطب عليها وقومها معاها.
أحمد: "طب يلا ندخلهم. صحيح." (بص لرقية) "محمود دخل المستشفى." رقية عينها وسعت. وأحمد اتكلم قبلها: "أنا السبب يا رقية، ويوريني نفسه بس بأي محضر وأنا هكله علقة أجد من اللي فات." رقية بخوف: "ليه؟ ليه يا أحمد؟ أنا خايفة عليك." أحمد: "صاحب الحق مبيخافش، هو اللي يخاف مش إحنا. بكرة لازم تعملي توكيل للمحامي." رقية شاورت إنها موافقة. أحمد اتنهد: "ولازم نقول لبابا وماما."
رقية بصتله ونطقت بسرعة: "لا لا، بابا هيتعب. ده تعب لما غبت عنه، هيعمل إيه لما يعرف اللي حصل. لا لا مستحيل، مش دلوقتي أبداً." أحمد مسك إيدها: "روكا، لازم يعرفوا مننا يا حبيبتي قبل ما يعرفوا منهم. خالتك مراحتش كده على الفاضي! أكيد عرفت بتعب محمود وكانت جيالنا وشوية وهتلاقيها هنا." رقية بتوسل: "أحمد عشان خاطري، مش هقدر أحكي والله." أحمد: "لازم يا رقية، ده لمصلحتك."
رقية سكتت وأحمد بيشدها لجوا وهي ماشية خايفة وافتكرت أول قلم خدته من محمود على وشها. وكلمته وهو بيقول: "هتجيبلي العار". دخلت مع أحمد الأوضة وقعدت على الكنبة. عبد الله ونيرة استغربوا شكلها. أحمد بص لهم: "بابا، إحنا عايزين نقولكم حاجة بس مش هنقول غير لما توعدنا إنكم هتهدوا ومش هتتعبوا." عبد الله كشر: "في إيه؟ (بص لرقية) "مالك يا رقية؟ وشك شاحب كده ليه؟ نيرة بصتلها وقلبها دق بخوف وحاسة إن اللي جاي مش خير.
أحمد بص لرقية وشجعها تتكلم. بصت لهم التلاتة ومش عارفة هتحكي إزاي. *** إبراهيم طول اليوم برا بيدور على عيادات نفسية ومراكز تخاطب وبيستشيرهم. وأغلبهم بيعمل سيرش عنهم ويكلمهم، وكلهم أكدوا كلامه. لازم تتعرض على دكتور نفسي والدكتور الخاص بحالتها قبل ما الحالة تتدهور واللي حصل يتخزن في ذاكرتها. عرف عيادة نفسية كويسة واتواصل مع دكتور مسك وفهمه حالتها وحدد معاد لمسك.
روح البيت دخل أوضة مسك كانت صاحية. اتخضت على فتحت الباب وبصت لإبراهيم وابتسمت. إبراهيم زعل على خضتها منه وقربها وقعد جنبها على سريرها. إبراهيم بسعادة: "بنوتي الحلوة عاملة إيه؟ مسك حضنت إبراهيم كأنها مستنياه من زمان ومسكت فيه جامد: "وحشتني أوي." إبراهيم طبطب عليها: "وإنتي أكتر يا حبيبتي.. طمنيني عليكي." مسك مسكت إيده وشاورتله يسرحلها شعرها وهو ابتسم. إبراهيم: "طب لفي كدا."
مسك قعدت وضهرها ليه وادتله الفرشة وبدأ يسرح شعرها وبيكلمها. إبراهيم بحب: "عارفة بسرحلك شعرك إزاي؟ مسك بصتله في المراية ببراءة. إبراهيم بيسرح وبيكلمها: "من تحت لفوق عشان ميقعش وبيقي ماسك نفسه وقوي زيكم." مسك بصتله وهو بيتكلم وساكتة. إبراهيم: "هعملك ضفيرة." إبراهيم بيبتسم وبيكلمها في المراية قدامها: "إنتي جميلة أوي.. قلبك نقي وبريئة.. متخيلتش إني أتوجع لوجعك كده كأن حاجة لمستني أنا." (بصلها) "ماهو أنا إنتي."
(مسك ابتسمت من حنيته عليها) "إنتي قوية وهتعدي من أي حاجة وعمري ما أسيبك. عارفة أنا عارف ربنا مش هيكسرني ولا يتعب قلبي عشانك.. لأنك بركة البيت وسعادتنا الحقيقية. لأن جواكي حاجة مش موجودة فينا أبداً ولا هتكون." (حط الإستيك ولفها ليه وابتسم لعيونها المميزة وضحكتها البريئة وباسها على راسها. هو عارف إنها مش هتبقى فاهمة كل كلامه بس طلع اللي جواه وارتاح شوية) "ربنا يحفظك ليا." (افتكر حاجة وقام ومسك مسكت في إيده)
إبراهيم ابتسم: "ثانية حبيبتي وجاي." مسك سابته وهو فتح شنطته وطلع كيس كبير وحطه قدام مسك: "افتحيه ياحبيبتي." مسك فتحته وبصتله وسقفت بفرحة وإبراهيم ضحك من براءتها وقعد جنبها وطلع العروسة واللبس اللي نقاه ليها وهي كل ما تشوف حاجة تنبهر وتفرح وتحضن إبراهيم. وبعد وقت من اللعب والهزار والحب.. إبراهيم بص لمسك بتعب. إبراهيم: "كوكي أنا منمتش كتير أوي، خليني جنبك النهارده."
مسك فهمت كلامه و وسعت ليه جنبها وإبراهيم فرد جسمه وهي نامت جنبه وحطت إيدها في إيده وناموا بسرعة من غير ما يحسوا. *** شادن في البيت بتشغل نفسها بحاجات كتير وبتخرج من قوقعتها واحدة واحدة. شادن بصوت عالي: "يا أهل البيت.. إيه الناس الكسولة دي؟ اصحوا بقى." مازن سمع صوتها وطنش وكمل نوم. فتحت شادن الباب ونطت جنبه وبتهز فيه جامد. شادن جنب ودنه: "مااااازن… مااااازن قوم بقى."
مازن بيشد الغطا عليه وشادن بتشيله وكررتها كتير لحد ما زهق وقام وبصلها و وشه كله نوم. مازن: "عايزة إيه يا زقرده يا صغيرة إنتِ؟ شادن بمرح: "الزقرده عايزاك تقوم وتصحي بقى، الساعة 9." مازن حط إيده على وشه بشكل مضحك: "يابت 9 إيه؟ إحنا في الشتا يعني أنام براحتي." شادن قعدت جنبه: "لا بقى النهار قصير ولازم نصحى بدري. وبعدين أنا بتناقش معاك ليه؟ قوم يلا." (شدته عليها وهو قام بالغصب) مازن بزهق: "منك لله ياشيخة، يارب تتجوزي."
شادن ضحكت وحطت إيدها في وسطها: "على قلبك ومربعة." مازن ضحك وحط إيده على رقبتها بهزار وشدها ليه: "إنتي قردة وربنا، هو أنا أقدر أبعد عنك يابت إنتِ؟ شادن ضحكت ووقفت: "أيوه كده.. ماتيجي نصحي الشعنونه بتاعتنا." مازن راح لأوضة ميار وبيفتح الباب: "يلا ادخلوا لميار وهزوها وبيصحوا فيها وهي في عالم تاني." مازن استغرب وبص لشادن: "مالها دي؟ شادن رفعت كتفها بحيرة. مازن بص لها بشر: "يلا بينا."
شادن ضحكت وفهمته: "يلانطوا الاتنين على سريرها وبيتنططوا عليها بضحك وميار بصت لهم فوقيه." ميار بنوم: "هو أنا في سرير ولا حلة فشار؟! شادن ومازن ضحكوا وشدوها معاهم والتلاتة بيتنططوا بسعادة. صحت على صوتهم رجاء، دخلتلهم وضحكت على ولادها والتلاتة اتكسفوا من شكلهم ونزلوا بضحك كأنهم أطفال. ودي الحقيقة، الروح بتتجدد وبتحيا مع اللي يديها السعادة والفرحة بسهولة كأنها شيئ بيتجدد مع اللي روحه فاهم وبتحبه وبسوم.
مفيش أحسن من الأخوات وارتباطهم وتجديد روحهم ببعض، حتى في وسط احتياجك لحاجات تانية. *** رقية صحيت في سريرها في أوضة نومها. البيت اللي ضحكت فيه ونامت بسعادة وفرحة مش خوف، وصحيت على أمان مش خنقة. قامت ودخلت الحمام وخدت شاور دافي ودخلت المطبخ حضرت فطار لعيلتها وافتكرت اللي حصل من كام يوم. فلاش باك.
في المستشفى وأحمد بيحاول معاها تتكلم وتحكي اللي حصل، وحكت كل حاجة وكانت حالة الذهول بتتنقل بين أهلها التلاتة والغل والكره كبر أوي في قلب أحمد لمحمود. أحمد بكره: "وربنا لأوريه النجوم في عز الضهر.. أنا يعمل في أختي كده." عبد الله بزعل ودموع في عينه: "إزاي يتجرأ ويعمل معاكي كده.. حسبي الله ونعم الوكيل. فاكر إن بنتي حقها هيتساب ده بعدين."
نيرة دخلت الحمام في سكوت وهما استغربوها. وقفت الباب على نفسها وعيطت على بنتها وانهيارها قدامهم بالشكل ده. للدرجة دي اتهانت! ومن أكتر واحد تخيلت إنها هتكون في أمان معاه! إزاي يحولها لواحدة خايفة وجبانة كده! رقية خافت على مامتها وخبطت عليها ونيرة مسحت عينها واتوضت وطلعت. عدت جنب رقية وساكتة. فرشت المصلية وصليت ورغم إن مكان صلاتها بعيد عنهم شوية، بس كانوا سامعين صوت عياطها وشهقاتها الكتير.
عبد الله زعل على حالها وكان متوقع دا اللي يحصل ليها لأن قلبها كان حاسس. رقية راحتلها وقعدت جنبها على الأرض. نيرة شاورتلها تنام على رجليها. رقية ابتسمت لمامتها ونامت فعلاً وبدأت ترقيها الرقية الشرعية وتمسح على جسمها بخوف عليها من أي شر. رقية من الراحة اللي حست بيها نامت.. نامت على رجليها بأمان مفتقداه من فترة كبيرة كانت محرومة منه. عبد الله شاور لأحمد يشوفهم وثواني ورجعله مبتسم وقعد جنبها.
أحمد: "بترقيها يا بابا.. اطمن يا حبيبي. رقية حقها مش هتضيع وهي نفسها مش هتضيع طول ما عندها عيلة تحبها وتخاف عليها. حضرتك ربيتنا نكون ضهر لبعض وهنفضل كده لآخر عمرنا. ودع مني." عبد الله طبطب على ضهره وشاورله هو كمان ينام جنبه ويرقيه وأحمد ابتسم.
من صغرهم وهما بيعدلوا ما بينهم في كل حاجة وعمرهم ما صغروهم قدام ولا كسروا عينهم حتى بين نفسهم. كان كل اللي يدخل بيتهم يحس براحة غريبة، وده كان نتيجة العمل الصالح والخير العامر قلبهم. فضل يفكر كتير لحد ما نام هو كمان. بعد فترة رقية صحيت وكانت نيرة بتقرأ قرآن. قامت وقومتها معاها وطلعوا برا. كان الدكتور داخل داخل وطلع إذن خروج لعبد الله. ***
رقية حطت الفطار على الصنية وطلعت بيها ليهم وفطروا وكل واحد فيهم بيفكر في حاجة مختلفة عن التاني. عبد الله بيفكر إيه الذنب اللي عمله وقع بنته في حد زي محمود! نيرة بتفكر ليه محمود يأذيها كده ويخدعها من جوازه بيها وهو عارف نفسه مبيخفلش! أحمد بيفكر ليه كان قاسي كده عليها وخلاها تجهض مرتين! ليه مش عايز يخلف أصلاً؟ ورقيه بتفكر هتفوق لنفسها امتى وهتعدي المرحلة الصعبة دي وإزاي هتطلق! استغربت الكلمة في بالها. طلاق!!
وليه اسمه أبغض الحلال! ليه سمحت لشخص يأذيها بالشكل الأناني والبشع ده!! فاقوا كلهم على صوت جرس للباب وكلهم بصوا لبعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!