الفصل 20 | من 22 فصل

رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل العشرون 20 - بقلم اية حسن

المشاهدات
20
كلمة
2,225
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

عد يومين والمحامي بتاع سلطان كان عندهم. سلطان بدهشة: ازاي الكلام ده؟ المحامي: أنا كنت رايح أتابع التحقيق. الظابط قالي إن سراج هرب من السجن. هنديان سمعت كلام المحامي ونزلت بسرعة. هنديان بصدمة: هرب! ومين اللي هربه؟ المحامي: لسه محدش عارف. بس أنا جيت عشان أحذركم. الله أعلم بقى هو ناوي على إيه. ويا ريت لو تجيبوا حراسة تحرسكم لحد ما يتقبض عليه. بعد إذنكم.

خرج المحامي. وزهرة دخلت الفيلا من باب تاني بيودي للتراس، وشافتهم واقفين مذهولين. زهرة: مالكم يا ولاد مبلمّين ليه؟ سلطان بص لها: سراج هرب من البوليس. زهرة بدهشة: إزاي! قمر نزلت وبتمثل التأثر: يا ربي.. ده كمان المحامي بيقول إن لازم حراس يحرسونا. وتابعت بدلع: لازم تاخد بالك من نفسك يا سلطانه. هنديان بحنق لسلطان: إحنا حياتنا معرضة للخطر. حتى بعد ما اتجمعنا. كله من شاكر أبوكم.

وتابعت هنديان بغل: كل لما أشوفك بفتكره.. وأفتكر اللي عمله. سلطان بذهول من نبرتها: هنديان انتي فاهمة بتقولي إيه! هنديان بصت له بغضب: أيوة فاهمة. مش هي دي الحقيقة. سلطان على صوته بتذمر: حقيقة إيه! أنا ذنبي إيه في اللي عمله أبويا! سكت شوية وبعد ما اتنهد قال: بس ماشي.. مدام أنا بفكرك بيه يبقى وجودي هنا ملوش لازمة. أنا ماشي. طلع سلطان السلم بسرعة وزهرة نادت عليه: سلطان.. استنى يابني.

وبصت على هنديان بضجر: ليه كده يا بنتي.. ليه؟ وبعدين زهرة طلعت وراه. وعيون حقودة بصت لهم بابتسامة صفرا ماكرة. هنديان لمعت الدموع في عينيها وزعلت من نفسها عشان اتكلمت معاه بالأسلوب ده. زينهم: مكانش لازم بنتك تروح لسلطان. صفية كانت بتبص في المراية واتكلمت بهدوء بارد: ليه؟ هي راحت لحد غريب؟ ده جوزها. زينهم جز أسنانه بضيق: يا ستي انتي عايزة تجننيني!!

مانتي عارفة إن دي تمثيلية عملناها عشان نداري على الفضيحة اللي بنتك سببتها. التفتت له باندفاع وتذمر: ما كفاية بقى. وأهو الواد مطلقهاش يبقى خلاص سيبهم يتهنوا. ولا انت عايز تخرب على البت بعد ما لقينا ليها عريس زي سلطان. زينهم بص لها وهو بيهز راسه بمعنى "مفيش فايدة": روحي يا صفية ربنا يهديكي.. ويسامحك على اللي بتعمليه. خرج وهو بيضرب كف على كف. وهي أشاحت بإيدها بلا اهتمام.

سلطان ماسك شنطة وبينزل على السلم وهو مضايق وزهرة وراه بتحاول توقفه. زهرة: يا سلطان استنى متمشيش عشان خاطري. سلطان: آسف يا ماما مش هقدر أقعد دقيقة واحدة هنا. قمر: أنا كمان جاية معاك. بص لها باندفاع وسكت. وبعدين هنديان جات له. هنديان بحنق: انت رايح فين؟ سلطان بص لها ورفع حاجبه بتهكم: ماشي.. عشان وشي عليه عفريت وبيضاّيق ناس. جزت أسنانها بحنق واتكلمت بعصبية: على فكرة انت مش هتمشي. سلطان بصرامة: لا همشي. أنا حر.

طلع مفاتيح من جيبه حطها في إيدها: اتفضلي دي مفاتيح الاستراحة والعربية. وكمان المسرح أنا هأجره منك عشان يتعمل بمجهودنا إحنا. حتى الاستوديو وكل حاجة بملكها هترجعلك. لأنها في الأصل ملكك انتي ومامتك. هنديان بصت له بدهشة من تصرفه. على عكس قمر اللي جزت أسنانها بحنق وغيظ منه. وبان على وشها عدم الرضا.

هنديان بزمجرة: طب إيه رأيك إنك مش هتمشي من هنا. مش هتمشي قبل ما أبوك يظهر وكل حاجة ترجع طبيعية. وكمان وجودك هنا هيضمن ليا إني آخد حقي. سلطان مذبهل منها: تاخدي حقك مني أنا يا هنديان. زهرة: متقصدش يا حبيبي. هنديان ربعت

إيدها على صدرها وهو تابع: زي ما انتي خسرتي أنا كمان خسرت بسبب أبويا. انتي أبوكي اتقتل وأنا كمان أمي اتقتلت وملحقتش أعرفها. انتي عشتي بسببه الظلم والقهر وأنا دلوقتي بعيشه برضه. حتى هو اللي المفروض يبقى أبويا خسرته. يعني زي ما آذاكي آذاني أنا كمان. كان بيتكلم وعيونه لامعة بالدموع. وزهرة حطت إيدها على كتفه.

زهرة بحزن: يا سلطان زي ما هنديان بنتي انت هتفضل ابني. بلاش كل الكلام اللي ملوش لازمة ده. وانتوا هتفضلوا ولاد عم مهما حصل. واللي عمله شاكر سلطان مالوش دعوة بيه يا هنديان. يلا رجع شنطتك يا سلطان وبطلوا مناقرة في بعض. سلطان وهو باصص لهنديان: أنا هفضل بس عشان أحقق لها مرادها وأبويا ياخد جزاءه. وبعديها مش هخليها تشوف وشي تاني.

خد شنطة وطلع. وقمر ابتسمت بفرحة لاحظتها زهرة. وبعدين هنديان طلعت على أوضتها وهي بتبكي. سندت راسها على الباب بانكسار وضجر. وفضلت تشهق بدموع نازلة على خدها.

مكانش قصدها حاجة لما هاجمته بكلامها غير إنه يفضل وميمشيش لأن الخطر محاوطه بسبب هروب سراج. كان لازم تستفزه. ومع ذلك الكلام كان بيدبح فيها قبله. واندفاعها أول مرة عليه كان بسبب قمر الدين ووجودها معاه ودلعها عليه. وأنه مخادش قرار لعلاقته بيها والشهر عدى ودي ولعت نار فيها زيادة. وهي معادش من حقها تقوله يطلقها بعد ما شالت إيدها من الموضوع وقالتله إنه ميخصهاش.

جريت على السرير ورمت نفسها عليه وفضلت تبكي على حالها وعلى اللي عملته في نفسها وفيه. في مكان تاني غريب. واحد نزل سلم وهو ماسك شنط بلاستيك من الواضح إنه أكل. لظهور اسم المحل عليه. الشخص: اتفضل يا سعادة البيه. الأكل اللي طلبته. الشخص التاني ظهر وكان شاكر: إيه آخر الأخبار يا محمود؟ محمود: مش هينفع تخرج برة البلد دلوقتي. البوليس بيدور عليك في كل مكان. وطبعاً مانعينك من السفر. شاكر ضرب إيده في

الهوا بغضب وبعدين بص له: قول لي الفلوس اللي قولتلك عليها اتحولت؟ محمود: حصل. بس فيه خبر سمعته. شاكر: خبر إيه؟ محمود: سراج اتقبض عليه وبعدين هرب من السجن. شاكر بدهشة: إيه! وليه يتقبض عليه! محمود: مسكوه متلبس في مخزنه كان عايز يقتل واحدة اسمها هنديان. وابنك سلطان كان بينقذها وهو اللي بلغ عنه. شاكر قعد على السرير بتعب وعلى وشه علامات التوتر. محمود: هو انت قولتله يقتلها؟ شاكر بص له بارتباك: ها!!

محمود: شاكر بيه.. هو انت ليه مسافرتش أول ما حسيت بالخطر؟ شاكر بضيق: كان لازم يبقى معايا فلوس. لأني مكنتش عامل حسابي على اليوم ده. بس انت لازم تتصرف وتخرجني من مصر في أسرع وقت ممكن. محمود زم شفايفه: صعب حالياً. خليك هنا لحد ما الأمور تهدى. شاكر بتذمر: مينفعش أقعد كتير هنا. سراج كمان هربان يعني ولعت من كل الجوانب. وعض أنامله وهو بيفكر وبعدين قال: بقولك إيه.. فيه مشوار عايزك تعمله وبعدين ترجع لي. محمود: تحت أمرك.

هنديان كانت قاعدة على الكنبة وبتتكلم في تليفونها. هنديان: والله غصب عني. اليومين دول ظروف وحشة ومبخرجش. لالا هذاكر. ههه ماشي هكلمك متقلقش. سلام. سلطان سمعها واتقدم عليها باندفاع: انتي كنتي بتكلمي مين؟ هنديان قامت ووقفت قصاده: وانت مالك! سلطان هز راسه وهو بيحك دقنه بلا مبالاة. وفي لحظة خطف التليفون منها. هنديان بتحاول تاخده منه وهو بيبعد إيدها: انت بتعمل إيه هات التليفون يا سلطان. بقولك هاته. أصلاً دي حاجة تخصني.

مدهاش أي اهتمام وفتحه وهي مش عاملة باسوورد ولقاها مكالمة من ولد. سلطان وهو بيرفع الفون لها: مين فادي ده؟ هنديان عشان تغيظه: واحد صاحبي. سلطان مسك إيدها بقوة: نعم يختي! واتعرفتي عليه إزاي ده بقى؟ هنديان كتمت ضحكتها على كلمة "يختي". واضح إن قعدته معاها علمته كتير. بص لها بحنق وبعدين ضغط اتصال على الرقم. هنديان: انت بتعمل إيه؟ سلطان بتهكم يصحبه ضيق: هتصل عشان أشوف صاحبك ده.

رن وبعد شوية فادي رد: ألو.. إيه يا هنديان بتتصلي تاني ليه؟ سلطان اندهش من الصوت وكان واضح إنه صوته طفل. عقدت إيدها على صدرها ورفعت له حاجبها. بص لها وهو بيتنحنح بإحراج وهي خدت التليفون منه وردت. هنديان: خلاص يا فادي.. ده حد متطفل كان بيلعب في التليفون بتاعي. بصلها بازدراء وبعدين قفل. سلطان بضيق: مش معنى إنه طفل صغير تقولي عليه صاحبي. مينفعش كده. هنديان: أنا حرة. سلطان: اجري العبي بعيد طيب.

زهرة جات لهم: فيه إيه يا ولاد بتتخانقوا تاني ولا إيه.. مالك مكشرة كده ليه؟ هنديان: أصل الامتحانات قربت وبقالي كتير مش بروح المدرسة. ولا حتى بذاكر ولا عارفة إحنا وصلنا فين ودماغي مش عارفة تفكر. زهرة ضحكت وقالت بخبث: وهو المدرس الخصوصي بتاعك راح فين؟ سلطان حمحم بصوت عالي وزهرة ضحكت. هنديان بضيق: أنا مش محتاجة مساعدة من حد. سابته وطلعت أوضتها.

زهرة: معلش يا سلطان يابني استحملها. دي طيبة والله. بس هي يمكن زعلانة شوية ومتشتتة. سلطان: وهو أنا بعمل إيه غير إني استحملها يعني؟ زهرة ابتسمت وربتت على خده برفق: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي. هنديان دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وبتبتسم على موقف سلطان ومبسوطة باللي عمله. وف نفس الوقت زعلانة عشان محاولش يفكرها بالمدرسة مع إنها متعودة منه على كده. بس من يوم ما اتجوز قمر وهو اتغير. وسرعان ما بدأت تبكي.

دخلت عليها زهرة لقتها بتشهق. زهرة قعدت جنب هنديان وعدلتها: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ هنديان مسحت دموعها: مش بعيط. زهرة رفعت وشها: هممم أمال حبات اللؤلؤ اللي نازلة على خد القمر دول إيه! انتي بتحبي سلطان يا هنديان؟ هنديان بصت لها بصدمة واتلعثمت في الكلام: إيه! أ.. أحبه! لا لا.

زهرة ضحكت بصوت عالي: أمال مالك ارتبكتي ليه واتلخبطتي في الكلام لما جبت سيرته. ولا الغيرة اللي بتبان في عيونك لما بتشوفيه مع البت اللي اسمها زفت دي. هنديان بتوتر: ماما لو سمحتي! زهرة: طب خلاص خلاص.. انتوا أحرار مع بعض. المهم عايزك تاخدي بالك من اللي اسمها قمر دي. شكلها مش سهلة. هنديان: ليه بتقولي كده؟

زهرة: مش مرتحالها. لما بشوفها بتبصلك بتبقى نظرات عينيها كلها حقد وغل ليكي. المهم انا عايزة تحكيلي بقية الكلام اللي مخلصناهوش. هنديان ضحكت: حاضر. إحنا وصلنا فين فين... زهرة: لما اللي اسمها صفية خرجتك من المدرسة. هنديان بانكسار: أه. زهرة حضنتها وباست راسها: من النهاردة انتي مش هتتحرمي من أي حاجة. أنا جنبك ومش هسيبك. وكملت بحماس: كملي بقى.. عايزة أعرف كل حاجة. هنديان رفعت راسها وبدأت تحكي لحظة بلحظة عدت عليها.

مرام بحنق: اسمعي يا بت انتي. لو متصرفتيش بسرعة انتي مش هتعرفي تصرفي الشيك فاهمة. انجزي خلينا نخلص. قمر: وأنا أعمل إيه. اديني بحاول معاه. وبعدين يا مرام هانم. أنا معايا الشيك ولو عاوزة أصرفه هروح البنك وآخد فلوسي وميهمنيش تهديدك. مرام ضحكت بصوت عالي: الشيك اللي معاكي ده تبليه وتشربي ميته. لأنه بدون رصيد. فالأحسن ليكي تخلصي شغلك عشان تاخدي فلوسك. قمر قفلت معاها بحنق والتفتت وراها. لقت زهرة واقفة على الباب وبصاله بغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...