سلطان في عربيته كان راجع من سهرة مع صحابه. العربية وقفت فجأة على الطريق. سلطان: يووه، وده وقته. كان نازل وبلال صاحبه وقفه. بلال: استنى يا عم، انت رايح فين؟ سلطان: هنزل أشوف العربية، ولا هنفضل واقفين! بلال: بس الجو بيمطر، كلم حد ييجي يشوفها أو يبعتلنا تاكسي. سلطان ابتسم بخفة. سلطان: متقلقش. نزل سلطان وفتح كبوت العربية عشان يعرف المشكلة فين. خلص شغله وقفلها، وقبل ما يركب انتبه لحد مرمي على الرصيف وشكله مغمى عليه.
بلال: يلا يا عم اركب، لحسن تاخد دور برد. سلطان: ثانية واحدة يا بلال. عدى الشارع وراح يشوف اللي واقع في الأرض ده. عدل الشخص عشان يشوفه، ولما لقاها هنديان اتصدم. سلطان بقلق: Hey, هنديان!!! فضل يربت على خدها ويحاول يفوقها وهي مش بتستجيب. حط إيده على مناخيرها يتحسس نفسها، وكانت بتتنفس لكن جسمها مولع. جاله بلال. بلال: فيه إيه يا سلطان؟ مين دي؟ سلطان بخوف: روح افتح باب العربية بسرعة. شالها بسرعة وركبها العربية ومشي بيها.
بلال: أنا مش فاهم إيه خلاك تاخدها. سلطان بتذمر: إنت مبتحسش يا بلال، دي محتاجة مساعدة. بلال: يا عم مش يمكن ميتة وتجبلنا مصيبة. سلطان باندفاع: متقولش كده. بلال: أنا مالي يا عم. تاني يوم هنديان نايمة على السرير وبتفتح عينيها بالراحة. اتعدلت باندفاع، لقت نفسها في أوضة كبيرة وهدومها متغيرة. خافت لوهلة وقامت بسرعة من مكانها. وتتفاجأ بيه طالع من الحمام لافف فوطة على وسطه. سلطان بابتسامة: صباح الخير.
هنديان واقفة بصاله بذهول. ومن اللي شايفاه جمعت سيناريو واحد بس، وهو اللي أي واحدة مكانها ممكن تفكر فيه. فضلت تبصله وعينيها مفتوحة بصدمة وخوف. وهو واقف باصصلها وعاقد حواجبه بتعجب من سكوتها ونظراتها. وأخيراً قطع الهدوء ده صوتها. هنديان: أنا بعمل إيه عندك؟ وبصت على لبسها والدموع اتجمعت في عيونها. هنديان: ومين سمحلك تلمسني؟ سلطان بمحاولة منه يفهمها: Hey! اهدي، أنا... قاطعته بصفعة قوية على وشه، خلته مذهول من تصرفها.
سلطان باندفاع: إنت إزاي تعملي كده! إنتي مجنونة. هنديان بصراخ: إنت تخرس خالص، أنا هوديك في ستين داهية. وبدأت دموعها تنهمر على خدها وبصوت باكي: حرام عليك، أنا عملت فيك إيه؟ سلطان بعصبية: أنا اللي عملت فيكي إيه؟! إنتي كنتي مرمية في الشارع بين الحيا والموت، ولولا الحظ عربيتي وقفت في الطريق وشوفتك كان زمانك... اتنهد وكمل: خدتك معايا وطلبتلك الدكتورة وهي اللي غيرتلك هدومك، فإيه لكل الدراما دي بقى؟
وقفت وبصتله ومش مصدقة إنه عمل كل ده، بس فعلاً شكله مش بيكدب. هنديان بندم واعتذار: أنا آسفة. سلطان بضيق: إنتي مش آسفة يا ستي ولا حاجة. هنديان: طب ممكن أدخل الحمام بعد إذنك؟ سلطان: آه طبعاً، وأنا هغير هدومي. اتفضلي. بعد شوية خرجت هنديان وطلعت لقت سلطان قاعد تحت بيتفرج على التليفزيون. انتبه ليها لما اتنحنح. هنديان: شكراً يا سلطان بيه على اللي عملته، وربنا يقدرني وأردلك جميلك. سلطان بابتسامة: Hey!
متشكرنيش، أنا معملتش حاجة. هنديان: إزاي بقى، أنا من غيرك كنت ممكن أموت. هي فين هدومي؟ سلطان: ليه؟ هنديان: عشان همشي. سلطان وقف: تمشي فين؟ هنديان مش عارفة هتروح فين، هي ملهاش مكان أصلاً. هنديان: همشي. سلطان: إنتي لسة تعبانة، مينفعش تمشي. هنديان: لا أنا بقيت كويسة. سلطان: هو إنتي ساكنة فين؟ هنديان سكتت ومعرفتش تجاوب، هترد تقول إيه؟ هي ساكنة الشارع. سلطان: إنتي معندكيش بيت صح؟ هنديان أدتله ضهرها.
هنديان: لا إزاي ليا طبعاً. سلطان حس في نبرتها إنها بتكدب. سلطان: طب بصي، إنتي ممكن تقعدي هنا. هنديان التفتت له بسرعة. هنديان: إزاي ده! لا طبعاً يا سعادة البيه مينفعش. سلطان ضحك. سلطان: بيه إيه بس، أنا مش بيه. قوليلي سلطان. واسمعي، إنتي هتعيشي هنا لغاية لما تلاقي لك مكان، إيه رأيك؟ هنديان: بس أنا مينفعش أقعد مع راجل غريب لوحدنا، متآخذنيش يعني دي الأصول. سلطان مستغرب كلامها.
سلطان: بصي، الاستراحة دي مش بيتي. أنا عندي بيت عيلتي عايش معاهم، وباجي هنا لما بكون زهقان. فخليكي إنتي هنا وأنا هبقى أعدي أطمن عليكي. هنديان: بس... قاطعها بابتسامة. سلطان: Hey! مفيش بس. أنا هطلع أغير هدومي عشان أمشي. زينهم بيصلي. وبعد ما خلص قعد على المصلية ورفع إيده للسما.
زينهم بترجي للمولى: يا رب اكرم بنتي هنديان، وتشوف الخير اللي كاتبه لها يا رب. وابعتلها الرزق الحلال وصونها يا كريم. واحميها واسترها لجل النبي، دي طيبة وغلبانة ومشوفناش منها غير كل خير. دخلت صفية لقته بيدعيلها. شبكت إيدها في بعض وبصتله بحنق. صفية: بدل ما إنت بتدعي للأغراب، ادعيلنا إحنا يرزقنا بدل ما حالتنا اشفرت. زينهم شال المصلية. زينهم: استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا رب. زينهم بص عليها.
زينهم: رزقنا من رزقها يا صفية. صفية: بقولك إيه، متجننيش. البت دي من يوم ما دخلت بيتنا والفقر ركبنا أكتر. زينهم: اتقي الله، دي من يوم ما دخلته وزادته بركة. صفية بتهكم: ماهي واضحة البركة يا خويا. العيال محتاجين مصاريف تعليم، ده غير الكهربا والمية والأكل والشرب وغيره وغيره، والمرتب بتاعك مش مكفي نص الحاجات دي، وهي كانت تاكل وتشرب بلوشي. زينهم اتنهد بحنق واستغفر الله.
زينهم: وهي ذنبها إيه بس. دي مكانتش مخلية من جهدها حاجة، والفلوس اللي كانت تشتغل بيها كانت تساعدنا. وأهي سابتهالك مخضرة. صفية بتذمر: أنا مش فاهمة إنت بتدافع عنها ليه. زينهم: مبدافعش. روحي حضري الأكل. هنديان قاعدة على الكنبة ودافنة راسها بين دراعاتها، بتبكي على حالها ونفسها واللي وصلتله. بتسأل نفسها ليه حصلها كده، ماهي كانت عايشة في بيت ومرتاحة. صحيح كانوا بينبذوها، لكن كانت مبسوطة وهي في وسط عيلتها.
زعلت لما افتكرت سلطان واللي عمله معاها. أكيد هو دلوقتي بيشفق على حالتها وشايفها متشردة زي ما كل اللي بيشوفها وبيفتكرها متسولة. وكمان هي عايشة في بيته، ومهما كان ده راجل غريب عنها. زادت في بكاها أكتر. فحد فتح الباب ودخل عليها وكان هو. سلطان بابتسامة: Hey!!! رفعت راسها بانتباه وقامت مسحت دموعها. سلطان كان معاه شنط وحطهم على الطرابيزة. ولاحظ دموعها. سلطان: إنتي كنتي بتعيطي؟ هنديان هزت راسها بنعم. سلطان: مالك؟ فيه حاجة؟
هنديان: لا مفيش. أستاذ سلطان، هو أنا ممكن أمشي؟ أنا مش عايزة أتعب حضرتك معايا. سلطان بضيق: قولتلك بلاش أستاذ دي، ومفيش تعب ولا أي حاجة. إنما إنتي لو معترضة على وجودي أنا ممكن أمشي. هنديان استغربت رد فعله. هنديان: لا أنا مقصدش. سلطان: يبقى خلاص، اعتبري نفسك في بيتك وأنا ضيف عندك. أنا جبتلك أكل وكام طقم كده لغاية ما تنزلي تشتري اللي عايزاه. هنديان بدهشة: لا مالوش لزوم كل ده، كفاية اللي أنا لابساه.
سلطان: لا طبعاً مينفعش. أنا هاخد الأكل أحضره لغاية ما تغسلي وشك. مسك شنطة الأكل وهنديان بسرعة خدته منه. هنديان: لالا خليك إنت، أنا هعمله. وف اللحظة دي كان ف حد دخل عليهم. صوت: الله الله، بقا سايبني وإنت هايص هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!