الفصل 3 | من 22 فصل

رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الثالث 3 - بقلم اية حسن

المشاهدات
29
كلمة
1,693
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

وقعت السلسلة من هنديان ومدت يدها تأخذها، ومن غير ما تنتبه عربية جاية عليها سريعة. وقبل ما تخبطها العربية، جري عليها بسرعة وزقها بعيد عن الشارع وهو وقع فوقها. "هو انتي!! بعدها عنها وقامت، وكان سلطان الشاب اللي شافته قبل كده. سلطان: مش تحاسبي وانتي بتعدي الشارع! هنديان: مخدتش بالي. سلطان: كده خالصين. هنديان بصتله باستغراب. سلطان: مش انتي أنقذتيني من الناس المرة اللي فاتت؟ وأديني رديتها لك. هنديان بتفهم: آه، شكراً.

سلطان: تحبي أوصلك مكان؟ هنديان: لا شكراً، مفيش داعي. وكانت سايباه وماشية. سلطان: Hey! وقفت وبصتله. وهو حس بإن فيها حاجة، برغم إنها دايماً بتحاول تخبي وشها عشان التشوه اللي فيه. إلا إنه قرأ في عينيها الحزن والهم، وأثر الدموع باينه فيهم. سلطان: هو في حاجة؟ هنديان استغربت سؤاله اللي محدش سألهولها قبل كده. هزت راسها بنفي ومشيت. وهو رفع حاجبه بتعجب. وصلت قدام جامعة أحمد ولقيته خارج. ونادت عليه. هنديان: أحمد!

انتبه على صوتها. ولما شافها نفخ بضيق. وهي قربت منه. هنديان: ازيك يا خويا؟ أحمد بضيق: انتي عايزة إيه؟ هنديان: كـ.. كنت جاية أطمن عليك. أخبار عم زينهم وماما، وقمر الدين ومصطفى، وانت! أحمد بلهجة باردة: احنا كلنا بخير. ملهاش لازمة مجيتك دي. بصتله بضجر وحزن. ولسه هتتكلم، جاهم صوت بنت من وراهم. ": أحمد انت واقف هنا بتعمل إيه؟ ومين دي؟ أحمد بتلعثم: دي.. دي واحدة. ": أه أه فهمت. وفتحت شنطتها وطلعت فلوس. ": خديه.

هنديان بصتلها بصدمة. هنديان: أنا مش شحاتة. أحمد بسرعة: يلا يا سارة نمشي. هنديان: استنـ... وخدها ومشوا بسرعة من غير ما يسمعها. وهنديان فهمت إنه استهتر بيها. حاولت تتمالك نفسها عشان متضعفش ودموعها تنزل. بصت على الفلوس اللي في إيدها وقبضت عليهم ومشيت. لكن وقفت فجأة تفكر. وشافت وليد صاحب أحمد أخوها. وراحتله. هنديان: أستاذ وليد. وليد كان واقف مع صحابه. أول ما شافها سابهم وراح ناحيتها. وليد: ازيك يا آنسة هنديان؟

هنديان: الحمد لله. كنت عايزة أخلي بالك تدي دول لأحمد. مدت إيدها بالفلوس اللي معاها. وليد بتعجب: طيب وليه متديهوش انتي؟ هنديان: أصل أنا مش عايزاه يعرف. انت عارف هو شاب والحاجات دي حساسة بالنسبة له. فياريت تديهاله من غير ما ياخد باله عشان أكيد هيسألك. وليد بابتسامة: حاضر. أنا هحطهاله في مذكرة، متقلقيش. هنديان: شكراً. بعد إذنك.

في يوم هنديان اتأخرت لبعد ورديتها لغاية ما خلصت شغلها عشان المندوبين جايين يشوفوا البضاعة. خلصت كل حاجة وماشية. نهى وأمل بصوا لبعض بخبث وشكلهم ناويين على حاجة. في السكن هنديان اشترت قميص أبيض جميل. وكانت بتقيسه. هي بقالها فترة كبيرة جداً مشترتش حاجة جديدة. لبسته وبتشوفه عليها قدام المراية. ابتسمت بفرحة. سحبت شعرها ع جنب وهي بتتملى في القميص. نهى بتهكم: مالك ياختي واقفة بتتملي في حلاوتك قدام المراية؟

هنديان لفت لها: لا أنا بشوفه عليا كويس. نهى: ولا لأنهي بضحكة ساخرة: ضحكتيني. يا بنتي اللي زيك مفيش حاجة هتبقى كويسة عليه. أنا مش عارفة انتي مبتقرفيش لما تبصي في وشك! هنديان حست بغصة في قلبها وسكتت شوية: لا مش بقرف. ده شكلي وأنا مش معترضة عليه والحمد لله. جايز ربنا له حكمة في كده، وأنا راضية بيه. وأنا عيلة صغيرة كـ... قاطعتها نهى بلا اهتمام: حيلك ياختي انتي هتحكيلي قصة حياتك. أنا مالي بيكي أصلاً. اوف.

أحمد قاعد ع السرير مضايق وبينفخ. مصطفى: قاعد كده ليه؟ أحمد بضيق: صحابي خارجين وكلموني ومكسوف من نفسي أوي لما كل مرة برفض. مصطفى: طب ما تخرج. حد حايشك. أحمد بصله: منين يعني؟ منا كل مرة بطلب من بابا فلوس بيقول لي ممعوش. مصطفى: اخرج معاهم من غير فلوس. اطلب منهم ميروحوش أماكن غالية. أحمد وقف بتذمر: آه عشان يعايروني وتبقى كملت.

بصله بابتسامة جانبية ساخرة وسابه وخرج. أحمد رفع المخدة ملقيش اللي دايماً بيلاقيه. رمى المخدة بتذمر. وقام مسك مذكرة وقرر يذاكر. أول ما فتح المذكرة لقى فلوس. مسكها وابتسم بعد ما كان مضايق. ومن فرحته مسألش حتى نفسه الفلوس دي جات إزاي!!!

في المصنع المندوبين وصلوا وبيعاينوا الملابس اللي في المصنع. ويوسف صاحب المصنع أصر إنه يشوفوا شغل هنديان. وراحت معاهم. شغلها طبعاً معروض ع المانيكانات بعد ما جهزوا. وأول ما شافوا الأزياء اتصدموا. يوسف بزعيق: إيه ده يا هنديان؟ هنديان بصت لقت الفساتين والبدل وكل شغلها متقطع. وكمان كل قطعة داخلة في التانية وشغل بمعنى أصح بايظ ومتخرب. هنديان حطت إيدها ع بوقها بصدمة ومش مصدقة اللي شايفاه.

واحد من المندوبين بتهكم: حلو أوي الشغل ده يا يوسف. موضة جديدة. يوسف بص عليها وعينه هتطق شرار من الغضب. بعد المندوبين ما مشيوا يوسف أخدها ع مكتبه. هنديان: والله يا يوسف بيه أنا سايبة الحاجات سليمة، وممشيتش إلا لما تممت ع كل الشغل. يوسف: انتي عارفة تمن القماش اللي بوظتيه كام!! ولا الفضيحة اللي اتسببتي فيها ليا قدامهم. وكمل بعد ما خبط ع المكتب بإيده: انتي حد زقك عليا يا بت انتي؟

هنديان بخوف: والله العظيم أبداً. أنا معرفش إزاي ده حصل وحياة ربنا. يوسف بزعيق: اخرجي برة. انتي مرفودة. مش عايزة أشوف وشك هنا تاني. هنديان بدموع راجية: النبي يا خواجة متمشنيش. أنا ما صدقت ألاقي شغل. يوسف بغضب: لو ممشيتيش من قدامي، أنا هطلبلك البوليس. رفع سماعة التليفون ولسه هيضغط ع الأرقام. هنديان: خلاص خلاص أنا همشي. خدت بعضها وخرجت. ويوسف أردف بحنق: حثالة.

بعد ما خرجت هنديان خلاص قابلت في وشها نهى. وكانت مرسوم ع شفايفها ابتسامة شماتة وانتصار. مكلمتهاش ومشيت ع طول. نهى: يلا المركب اللي تودي. في ستين داهية. هنديان الصبح راحت عند المصنع. باتت طول الليل برة عشان يوسف طردها برضو من السكن. شافت سلطان. سلطان بابتسامة: Hey! هنديان ازيك؟ هنديان بحنق: جرا إيه يا أخينا؟ انت هو كل شوية هتتنطلي زي فرقع لوز؟ سلطان: Hey! come down "مهلاً ٱهدي". أنا بس كنت معدي من هنا وشوفتك.

هنديان: أيوة وعايز إيه؟ سلطان رفع كتفيه: كنت بسلم عليكي. هنديان: هو إحنا نعرف بعض عشان تسلم؟ سلطان: عادي نتعرف. تعالي نقعد في مكان هادي. بصتله من فوق لتحت بنظرة استحقار وسابته ومشيت. سلطان: Hey! استنى. مردتش عليه وراحت عند عربية كانت نازلة منها واحدة. هنديان: ازيك يا ست رينا؟ رينا: نعم؟ هنديان: كنت عايزة سيادتك في حاجة. رينا: استني. طلعت من شنطتها فلوس. بس قبل ما تمدها، هنديان منعتها بإيدها.

هنديان: لا يا ست هانم انتي فهمتي غلط. أنا عايزك تكلمي الخواجة أبوكي يرجعني الشغل. هو حصل سوء فهم والله وأنا ماليش ذنب. جاهم واحد لابس بدلة. ": انتي إيه اللي جابك هنا يا بت انتي؟ مش يوسف بيه نبه عليكي ميشوفش وشك. رينا: مالها دي؟ ": دي واحدة حثالة كانت هتخسر والدك شغل مهم.

رينا رمقتها باشمئزاز وسابتها ومشيت. هنديان نادت عليها ومرضيتش تسمعها. وقفت بخيبة أمل. رفعت راسها ولقت سلطان واقف جنب عربيته بيبص عليها. اتأففت وبعدين مشيت.

هنديان بعد ما اتطردت وخلاص مفيش أمل في رجوعها الشغل تاني. حتى شريف مرضيش يساعدها وصدق إنها ورا الملابس اللي باظت. فضلت تدور ع شغل في كل مكان. مطاعم، محلات، فنادق، حتى في البيوت. أي مكان تاكل منه لقمة عيش بالحلال. فضلت تدور وتدور ومفيش حد عايز يشغلها. منهم اللي مش محتاجين عمال، ومنهم اللي بيشمئز وبيطردها أول ما بيشوف الحرق اللي في وشها.

عدى كام يوم وهي ع الحال ده. بتبات في الشارع من غير مأوى. الليل جاها والجو ابتدا يسقع عليها. قاعدة ع الرصيف وحاضنة نفسها من البرد وبتحاول تدفي روحها. وبتمسح ع دراعاتها.

زاد الطين بلة السما مطرت. قامت بسرعة عشان تبعد من المية. بس الدنيا مفتوحة مفيش حاجة تضلل عليها. ومش عارفة تروح فين. فضلت تدعي ربها يهون عليها. جسمها فضل يترعش من شدة البرد والمية اللي بتخر ع جسمها. أسنانها بتخبط في بعض وجسمها بدأ يتشنج. وفجأة وقعت من طولها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...