الفصل 2 | من 22 فصل

رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الثاني 2 - بقلم اية حسن

المشاهدات
27
كلمة
1,668
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

صفية بزعيق: أنا مش أمك، انتي مش بنتي ولا دول أخواتك، انتي واحدة من الشارع. زينهم بقلب متمزق: بس يا صفية. صفية بجمود: لا مش هبس، أنا استحملت كتير لغاية مشيها البطال وخلص الكلام. وجهت الكلام للي واقفة مذهولة وكأن اتصب عليها جردل مية ساقعة في ليلة طوبة.

صفية بقلب متحجر: زينهم لقاكي مرمية على الطريق، كنتي شبه ميتة واحنا أخدناكي وربناكي وصرفنا عليكي في لحظة احتياجنا لكل قرش من غير حتى ما نعرف أهلك مين وجابوكي إزاي، ولا رموكي ليه، وفي الآخر جاية تشوهي سمعتنا. هنديان بدموع: بتقولي إيه يا ماما. قربت من زينهم بصوت يجهش بالبكاء: أبويا، قول إنها بتهزر، هي بتقول كده بس عشان زعلانة مني مش أكتر، صح! زينهم طأطأ رأسه بحزن وقلة حيلة.

صفية: لا يا أختي مش بهزر، دي الحقيقة اللي المفروض كنتي تعرفيها من زمان. مصطفى: حرام عليكي يا يمة، هنديان متستاهلش منك كده. صفية بتذمر: اخرس يا واد انت، واسمعيني انتي بقى، انتي دلوقتي عرفتي الحقيقة، يعني وجودك معانا مالوش عازة. زينهم بجمود: صفية. صفية بصتله: إيه!

إحنا عملنا اللي علينا وكفاية أوي لحد كده، انتي كبرتي ومصاريفك زادت وانتي شايفة حالتنا متستحملش، وبعد علاقتك بعنتر بقيتي عا.رة يعني هتزيدي الهم فوق همنا، ف الأحسن تمشي. هنديان غمضت عينيها بألم والدموع تنهمر على خدها، حاسة إنها في كابوس مزعج عايزة تفوق منه، بس إزاي، هي في الواقع، قلبها اتقطع من جواها، لسانها اتلجم مش عارفة تنطق من صدمتها. زينهم: خلاص يا صفية، ارجوكي، إزاي عاوزاها تمشي بعد ما عاشت السنين دي كلها معانا.

مصطفى دموعه على خده: أيوه يا ماما، سيبيها تقعد معانا، هي مهما كان اختنا. قمر بحنق: بيقولولك لقوها في الشارع، أنا كنت حاسة أصلاً إنها مش منا بسبب غلها. قطبت وشها باشمئزاز. زينهم: يا صفية خليكي رحيمة، دي ملهاش حد غيرنا، وأنا متأكد إن عنتر ده بيتبلى عليها. صفية بصرامة: مهو يا أنا يا هي في البيت. أحمد: مفيش الكلام ده، ومينفعش تقارني نفسك بحد تاني يا ماما، واللي يمشي هو اللي مالوش مكان ما بينا.

بصت لأخوها بصدمة كبيرة، كانت فاكرة إنه هيدافع عنها وخصوصاً إنها ما عملتش معاه حاجة وحشة، الظاهر إنها فعلاً ملهاش مكان، مسحت دموعها، وبصت لهم وكأنها حسمت أمرها. هنديان بصوت مبحوح: أنا ميرضنيش تمشي وتسيبي بيتك يا ماما، ده مكانك انتي، أنا عارفة إنك بتحبيني برغم كلامك، ويمكن كمان خايفة عليا، لكن والله يعز عليا فراقكم انتوا مهما كان أهلي، حتى لو مش بنتكم، بس انتوا اللي طلعت لقيت نفسي في وسطكم، أنا همشي بقى.

قالتها بابتسامة حزينة وقربت تسلم عليهم. صفية أول ما قربت منها أشاحت بوجهها بعيد، حتى قمر والدين وأحمد سابوها ومشيو، ما عدا مصطفى حضنها وفضل يبكي. مصطفى ببكاء: والنبي يا هنديان متمشيش، أنا بحبك أوي، لو هتمشي خديني معاكي. هنديان مسحت وشه: متقولش كده، وبعدين انت راجل مينفعش تسيب أخواتنا لوحدهم. مصطفى: وانتي مين هيكون معاكي، خليني آجي آخد بالي منك. هنديان غمضت عينيها بوجع بتحاول تحبس دموعها وحرقة قلبها، باست جبينه.

هنديان: خد بالك انت من نفسك. وراحت لزينهم اللي واقف بعيد بضعف وعيونه لامعة بالدموع، قلبه بيقولها تستنى مش هاين عليه يسيبها تمشي، بيبصلها بقلة حيلة. حضنته بقوة. هنديان: خلي بالك من صحتك يا عم زينهم يا راجل يا طيب. بتحاول جاهدة تبتسم وهي بتقولها زي ما متعودة، لكنها المرة دي قالتها بكسرة ودموع ولآخر مرة. خرجت بسرعة من البيت وقفلت الباب. مصطفى وزينهم جريوا وراها، بس خلاص هي مشيت.

هنديان فضلت تبكي بحرقة، خلاص مابقاش فيه حاجة تستقوى بيها، اللي عاشت معاهم سنين عمرها ما طلعوش أهلها، بقت مشردة من غير عيلة ولا دفا ولا سند. دموعها زادت أكتر لما فكرت في كلام صفية وهي بتقولها "منعرفش أهلك جابوكي ازاي"، معقول هي بنت حرا.م! حطت إيدها على وشها وبكت بصوت موجوع مكسور حزين على حالها، لغاية ما تعبت ونامت. طلع الصبح وهنديان راحت قدام مصنع ونادت على حد. هنديان: شريف بيه. كان داخل لجوة وانتبه لها: هنديان! إزيك.

هنديان: الله يسلمك، كنت عايزة حضرتك تشوف لي شغلانة معاك. شريف: هو انتي مش شغالة عند مينا. هنديان: أصل أنا سبت الشغل عنده، حضرتك عارف الدنيا غليت والمرتب ما بيكفيش. شريف: أيوه أيوه، تعالي. دخلت معاه المصنع، وطلب منها تستنى شوية لغاية ما يرجع، كان فيه بنات كتير بتشتغل على ماكينات وهي بتبص عليهم. بعد شوية رجع شريف. شريف: خلاص يا هنديان أنا كلمتلك يوسف بيه وهتشتغلي هنا. هنديان: ربنا يبارك في سعادتك. شريف: ارفعي راسي بقى.

هنديان: حاضر، بس كنت عايزة سعادتك معلش يعني في التعب تشوف لي مكان أبات فيه. شريف بابتسامة: متقلقيش، هنا فيه سكن للعاملات. هنديان بفرحة مكسورة: ربنا يبارك في سعادتك. راحت قعدت على ماكينة، وبتحاول ما تفكرش في اللي حصل وتبقى شجاعة. واحدة من اللي قاعدين: ودي مين بقى. واحدة تانية: بيقولوا تبع شريف بيه، وشكلها كدة يا بت يا نهى سهونة. نهى: على نفسها يا حبيبتي. قامت وراحت عن هنديان

وسندت إيدها على الطرابيزة: انتي بقى العاملة الجديدة. هنديان رفعت وشها وشكلها مرهق: أيوه. بصت عليها من فوق لتحت باستهزاء، على شكلها اللي يعتبر مشوه، ولبسها الغريب اللي حتى الفقراء مش بيلبسوه. نهى: نورتي. ابتسمت بخبث وسابتها ومشيت. قمر: أخيراً سابت البيت ومشيت. عنتر: وانتي فرحانة كده ليه! هي دي مش أختك.

قمر بحنق: بس متقولش أختك، دي كانت واقفالي زي اللقمة في الزور، وبعدين ارتاح انت هي مطلعتش أختي ولا حاجة دي عيلة مشردة بابا خدها يربيها والحمد لله مطلعتش أختي دي كانت عر.ة وسط صحابي لما يشوفوها معايا وكانت حقودة وغلاوية. عنتر عوج فمه بسخرية. قمر كملت: المهم هتيجي تتقدملي امتى. عنتر: أتقدملك إيه بس، محنا حلوين كده. قمر بضيق: يعني إيه! انت ناوي تخلي بيا! عنتر: لالا ده انتي حبيبتي، بس سيبيني أظبط أموري وهاجيلك على طول.

هنديان في السكن مرهقة وتعبانة، مددت على السرير ولسة هتروح في النوم حسيت بنكزة على دراعها. نهى: انتي، قومي. هنديان قامت بفزع: فيه إيه. نهى: ده السرير بتاعي، قومي. هنديان قامت وراحت الناحية التانية ولسة هتنام. نهى غمزت لبنت تانية. أمل بجمود: قومي يختي ده سريري. قامت وكان فيه سرير تالت. أمل: ده بتاع زميلة لينا. هنديان: وأنا هنام فين.

نهى ببرود: نامي في الأرض في أي حتة، هو إحنا مسكناكي ولا إيه، ولا عايزانا نيجي نحنن عليكي ونحكيلك حدوتة قبل النوم. أمل: اوف إيه الريحة دي. نهى وهي بتبص على هنديان: ده طفح مجاري وفتح. فضلوا يتريقوا عليها ويضحوا وهي صعبت عليها نفسها. مكانش عندها القدرة تتخانق أو ترد على أي حد اللي فيها مكفيها، دخلت الحمام وفضلت تبكي وتشهق بصوت بسبب اللي وصلتله. أحمد: بابا عاوز فلوس عشان فيه مذكرات مهمة عايز أجيبها.

زينهم: منين يعني، لسة بدري على أول الشهر. أحمد: بابا حضرتك عارف إن دي آخر سنة، وأنا في هندسة وعندي مشروع تخرج ومحتاج مصاريف. زينهم بضيق: وأنا أعملك إيه، أشتغل. صفية: واشمعنى لما كانت هنديان بتطلب مكنتش تتأخر عليها. زينهم بتذمر: حرام عليكي بقى كفاية.

بتعدي الأيام وهنديان مبتكلمش حد وبتحاول تختصر من الكل عشان متعملش مشاكل. شريف مبسوط جداً من شغلها وأنها في وقت قصير قدرت تخلي يوسف الخواجة صاحب المصنع يعجب بنشاطها وهمتها. يوسف: برافو عليكي يا هنديان، عايزك تشدي حيلك كمان وليكي مكافأة كبيرة لما البضاعة تتورد للشركة الجديدة، المشرفين جايين بعد كام يوم، شغلوا همتكم. وراح مطلع فلوس ومديهالها: ودي ليكي عشان شطارتك. هنديان فرحت، لكن في عيون تانية حاقدة بتبصلها بغيظ وغل.

هنديان بعد ما خلصت شغل راحت السكن، كانت مبسوطة لأن الفلوس دي جات في وقتها. هنديان: الحمد لله يا رب، انت عارف إني محتاجة الفلوس دي عشان أحمد، هو في آخر سنة ومحتاج لكل قرش. خدت الفلوس وخرجت، وهي في طريقها بتعدي الشارع السلسلة بتاعتها وقعت مدت إيدها تاخدها ومن غير ما تنتبه عربية جاية عليها سريعة و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...