ايه في إيه مالك؟ قومي يلا خلينا نرجع القاهرة. ليه؟ حصل إيه؟ ماما تعبت جامد وودوها المستشفى. إيه... طب يلا بسرعة. قاموا وراحوا الفندق بسرعة عشان يلموا حاجتهم. طب يا أحمد، ماما عندها إيه طيب؟ إيه اللي حصلها؟ مش عارف، محمد مقاليش. قالي إنهم في المستشفى وماما تعبانة. طب أنا هجهز الحاجة بسرعة. وأنا هنزل أعمل تشيك إن في الاستقبال تحت. *** كانت هنا قاعدة في المستشفى بتعيط، وسلمى بتطبطب عليها.
خلاص بقى يا هنا، ما الدكتور طمنك عليها وإنها كويسة، بتعيطي ليه؟ خلاص اهدّي. أنا السبب إنها هنا. أنا مش مسامحة نفسي، أنا السبب. طب اهدّي، ليه بتقولي كده؟ إيه اللي حصل؟ حكت هنا لسلمى كل حاجة. **فلاش باك** "مالك اتخضيتي كده ليه؟ هو مين ده يا هنا وعمل معاكي إيه؟ "إيه... لا، انتي فاهمة غلط يا ماما. ده واحد... واحد زميلي كان هيتعملي محضر غش بسببه، بس اتمسك واتعمله محضر عشان كده. أنا أو سلمى كنا بنهزر وقلتلها كده."
"زميلك ومحضر غش؟ "أ... أيوه." "هنا، أنا مش عبيطة. عيب لما تكدبي على أمك. أنا سمعت كويس أنتِ قولتي إيه. ولتانى مرة، مين ده يا هنا وعمل معاكي إيه؟ وأظن مش هتكدبي على أمك. يبقى أنتِ متعودة تكدبي عليا طول الوقت بقى؟ "لا... لا، والله أنا مبكدبش عليكي طول الوقت." "خلاص، قوللي الحقيقة. مش أنا صاحبتك قبل ما أكون أمك؟ ومبتخبّيش عليا حاجة. وأنا عارفاكي لما بتكدبي."
هنا حست بالذنب وإنها خبّت على والدتها، بس كانت محتارة تقول ولا لأ. حطت راسها في الأرض وقالت: "هحكيلك كل حاجة... اسمعيني للآخر." "قولي، أنا سامعاكي." حكت هنا لأمها كل حاجة حصلت لحد دلوقتي. "يالهوي! ده كله حصل ومخبية عليا؟ بتخبي على أمك يا هنا؟ وموضوع كبير زي ده؟ دلوقتي بس فهمت كلامك يومها عن الدكتور، عشان كده جاب المادة صعبة." "أ... أيوه، بس تقريباً اتقبض عليه بسبب أحمد وحسن." "حتى أحمد كان عارف وخبّى عليا؟
أنا مش مصدقاكم يا ولادي. مش مصدقة إنكم تخبوا موضوع زي ده... حتى حسن مقاليش." كملت بإنفعال: "كنتم هتقولوا إمتى ها؟ إمتى؟ لما تتطردي من الكلية وحقك يروح؟ ردي! "أنا بس كنت خايفة عليكي، خايفة... "لو خايفة عليا كنتي جيتي حكيتيلي بدل ما كنت أعرف من بره. ليه... ليه يا ه... "في إيه؟ مالك؟ "آه... صدري واجعني أوي. في إيه؟ هاتولي شوية ميه بسكر." "حاضر."
جت الأم تقوم، فقدت توازنها ووقعت على الأرض. جت هنا وجابت المية بسكر ودخلت الأوضة واتصدمت لما شافت أمها فاقدة الوعي وواقعة على الأرض. "ماما... ماما! مامااا! ماما مالك؟ يا محمد! يا ريهام! **باك** "طب ليه بس يا هنا؟ أنتِ عارفة إنها بتتعب بسرعة، ليه قولتي لها؟ كنتي قوليلها أي حاجة تانية." "مقدرتش أخبي عليها بعد كلامها. أنا فعلاً مكنتش بخبي عليها أي حاجة. يمكن لو كنت قلت لها وقتها كنت ارتحت."
"أهو اللي حصل، مقدر ومكتوب. المهم إنها كويسة دلوقتي وإن شاء الله تقوم بالسلامة." "يا ترى هتسامحني؟ "اكيد يا بنتي، دي أمك. وبعدين أنتِ مغلطتيش في حاجة، ده أنتِ ليكي حق وعشرة كمان." "يارب تسامحني وتقوم بالسلامة." "يارب." كان على الجنب التاني ريهام ومحمد. "ها، كلمته؟ "آه يا ريهام. ارتحتي؟ أنا مش عارف كلمته ليه. ده ماما ضغطها على شوية، بس مكنش لازم نقلقهم." "خايف على مشاعرهم أوي؟
وايه يعني عشان يخلوا عندهم دم وييجوا بقى." "مبسوطة أهو. زمانهم فعلاً جايبين على ملا وشهم." "أحسن، خليهم ينزلوا. ما هو أمك مش هتبقى في المستشفى هنا وهما هناك بيتفسحوا." محمد بص لها بضيق. "حاضر، سكت. بس إيه اللي خلى أمك تتعب كده؟ "ما أنتِ عارفة إن قلبها ضعيف ومبتستحملش حاجة. أكيد سمعت أو شافت حاجة." "لا، أكيد في حاجة غلط حصلت. لازم أعرفها." لفت نظرها هنا وسلمى وراحت عندهم.
"ما خلاص يا ست هنا، ما الدكتور قالك إنها كويسة ورفعة ضغط بس. هتقتلي نفسك من العياط ولا إيه؟ هنا بصت لها ومردتش عليها. اتغاظت منها وبصت ناحية سلمى: "وإنتي يا حبيبتي، أهلك مش قلقانين عليكي ولا إيه؟ ده الوقت اتأخر." "لا، أنا قايلة لأهلي وعارفين إني هنا. حتى أخويا اللي وصلني هستنى أشوف طنط وبعدين همشي." "طيب يا أختي، اطمني على طنط." "وإنتي يا هنا، أنتِ اللي كنتي مع والدتك، إيه اللي جرالها خلاها تقع؟
هنا اتوترت لما سألتها تحت نظراتها ونظرات محمد وسلمى. بصت لها عشان تتكلم، وريهام متشكش فيها. "مش عارفة... كنا بنتكلم سوا وفجأة لقيتها بتقولي إنها مش قادرة تاخد نفسها وعايزة ميه. روحت أجيب لها ورجعت لقيتها مغمى عليها." "اهدّي يا هنا، خلاص هي بقت كويسة. بطلي عياط." "حاضر." "أيوه يا أختي، حاضر." وقعدت تبصلها بشك، مش مصدقة إنها ممكن تتعب فجأة من غير سبب.
عدى كذا ساعة. محمد روح ريهام ورجع قعد هو وهنا وسلمى مستنين والدتهم تصحى. "محمد، أنت كلمت أحمد وحنين؟ "أيوه، قربوا يوصلوا." "يارب يوصلوا بالسلامة." "يارب." بعد شوية جت ممرضة وقالت لهم إن والدتهم فاقت. محمد وهنا راحوا بسرعة يشوفوها. بس هنا وقفت وخافت تدخلها تتعب تاني. محمد بص لها. "واقفة ليه؟ تعالي ادخلي." "لا، أنا هستنى شوية عشان النفس وكده ومنبقاش كتير." "طب استنى هشوفها وأدخلك." "طيب." "إيه يا بنتي، في إيه؟
"مش عارفة، خايفة أدخلها." "يا بنتي، دي أمك. يعني محدش هيحبك ويخاف عليكي قدها." محمد دخل لوالدته. "عاملة إيه دلوقتي يا ماما؟ "بخير يا حبيبي." "كده تقلقينا عليكي." "معلش يا حبيبي، سامحني." باس إيديها: "ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. يلا شدي حيلك كده." "ربنا يقدم اللي فيه الخير. هي هنا فين؟ "هنا بره أهي، بس مدخلتش عشان النفس ومتتتعبيش، تبقى تدخل كمان شوية. وأحمد زمانه في الطريق." "أحمد... أنت كلمته؟ "أيوه." "ليه يا محمد؟
قلقتهم، ده حاجة بسيطة، ليه كده بس؟ "معلش بقى يا أمي، غصب عني. وعشان مزعلش إني مقولتلش، ما أنتِ عارفاه." "ربنا يخليكم ليا يا حبايبي." "ويخليكي لينا. أنا هطلع ده، أدخلك هنا." "طيب يا حبيبي." "تعالى يا هنا، ادخلي." "هي كويسة؟ "أيوه، بقت عال العال يا ستي، متقلقيش." "طب الحمد لله." دخلت هنا براحة وقفت على الباب. "تعالي يا هنا." راحت لها هنا وقعدت قدامها: "حمد الله على سلامتك يا ماما." "الله يسلمك."
مسكت إيديها: "أنتِ عارفة أنا ربيتك إزاي؟ ربيتك إنك متخافيش من حد، تعملي حساب لغيرك، بس متسبيش غيرك يجي عليكي. وأنا عاتبة عليكي في سكوتك. المفروض كنتي تعلي صوتك وتيجي بحقك بالعدل، مش تسكتي وتستني حقك يروح." "مقدرتش أعمل حاجة، وخصوصاً بعد ما كلمت العميد. كنت خايفة ومش عارفة أعمل إيه." "أنا جنبك، لو الدنيا دي كلها سابتك، أنا أمك، مأسيبكيش." "ربنا يخليكي لينا. أنا آسفة إنك هنا بسببى."
"لا يا حبيبتي، مش بسببك. أنا مش زعلانة منك. يمكن زعلت عشان خبّيتي عليا، عشان حقك كان ممكن يروح بسكوتك ده. متعمليهاش تاني. وأي حد يجي عليكي متسكتيش، فاهمة يا هنا؟ "فاهمة." "يلا قومي روحي وارتاحي شوية ونامي عشان امتحاناتك." "لا، أنا هفضل معاكي هنا ونروح سوا." "لا، اسمعي الكلام. مش اتطمنتِ عليا؟ يلا روحي، وأخوكي معايا. هنا، يلا يا حبيبتي." "حاضر. عايزة حاجة؟ "سلامتك يا حبيبتي." *** "أمال محمد مبيردش ليه؟
"يمكن نايم شوية أو بيعمل حاجة ومشافوش." "لا، أنا مش مطمن. يا ترى فيه إيه؟ "خير إن شاء الله يا حبيبي، أكيد هي كويسة، متقلقش. ركز بس في الطريق." "ربنا يستر. إحنا خلاص شوية وهنوصل القاهرة. بس مقالش في مستشفى إيه؟ "طالما إسعاف يبقى المستشفى اللي قريبة مننا." "أيوه صح، يمكن هي." كمل أحمد سواقة، بس الطريق كان ضلمة وفجأة عربية جت عليه ومنورة الكشاف بنور عالي. "أحمد، حاسب العربية اللي داخلة علينا دي." "مش شايف الطريق منه."
"آه، حااااسب... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!