بتعملي إيه يا ريهام؟ ريهام اتخضت وبصت وراها، لقيته محمد. "مفيش، أنا كنت بظبط الطرحة وكنت هخرج أكمل قعدة معاكم." "لا والله، تكملي إيه بقى، إحنا ماشيين. حضرتك سبتي بنتك وجيتي تظبطي طرحتك؟ "الله، أمال أفضل بيها كده؟ يلا تعالى أما نمشي." "محمد: استنى.. تليفون مين التاني ده؟ ريهام بتوتر: "ده ده تليفون حنين، سمعته بيرن، قلت آخدهوله."
"لا سيبيه مكانه، وهي تبقى تيجي بعدين. يلا أما نمشي إحنا. شيلي ملك عشان نامت، وأنا هشيل علي." "طيب." ريهام حطت التليفون مكانه وطلعت هي ومحمد. *** أحمد وحنين وصولهم ومشيوا. "أنا همشي أنا كمان." "رايح فين يابني؟ مانت قاعد. إنت لحقت؟ "لا يا أخويا، أنا ماشي عشان مترفدش بكرة وتشيلهالي.. سلام." أحمد وحنين بضحك: "مع السلامة." حنين وهي بتخلع طرحتها: "آه، أنا هروح أنام بقى، أنا تعبت أوي النهاردة." أحمد قرب
منها وحط إيده على وسطها: "تنامي إيه بس؟ مش هتكملي معايا السهرة؟ "لا انسى، أنا الوحيدة اللي لازم آخد راحتي في النوم عشان الأيام اللي جاية لا فيها راحة ولا براحة." أحمد بضحك: "إيه حيلك يا رضا يا بحراوي. يلا عشان نكمل سهرتنا وأبقى نامي براحتك." "لااا، بجد أنا لازم أنام عشان بكرة آخد الجواب وأروح المدرسة، إنت نسيت؟ أحمد وهو بيشيلها: "حاااضر، عينيا. هاخدك ونروح بكرة، متشيليش هم." "آه، يصلح حالك وديني الأوضة بقى."
"تحت أمرك يا روحي، إنتي جيتي في جملنا، كنت رايح." "نعم؟ يعني إيه قصدك عشان ننام ونصحى بدري؟ صح؟ "أيوه، هو ده بالظبط." حطها على السرير وقرب منها وطبع قبلة سطحية على شفتيها، ثم تعمق فيها. حنين بعدته: "احم." "همم." "بقولك هنام عشان نقوم بدري، ها؟ "وماله، إيه المشكلة؟ اقترب منها وعاود تقبيلها بخفة وهو يقترب أكثر. وحنين تحاول إبعاده. "لا، وإحيائك ده أنا مستني بقالي كتير أوي." "حنين: احم.."
قاطعها بقبلة أخرى، ثم انتقل لعنقها. وغرقا معا في بحور عشقهما. *** "حمدالله على السلامة، ما كنت تيجي الفجر بالمرة." "إنتي لسه صاحية؟ وبعدين فجر إيه ده؟ الساعة لسه ١٢." "وهي ١٢ دي مش نص الليل ولا أنا بيتهيألي؟ "لا بيتهيألك يا حبيبتي." "ولا انت حالك مش عاجبني خالص، فيك إيه؟ "هيكون مالي يعني؟ بحب يا مريم، بحب." "حبك برص. ولما إنت واقع لشوشتك كده مبتاخدش خطوة ليه؟ "خطوة إيه؟ مش لما أتأكد الأول منها إن كانت بتحبني ولا لأ."
"يا نصبتي! إنت لسه متأكدتش؟ أمال بتعمل إيه كل ده؟ "مش عارف الصراحة." "طب تعالى اقعد أما أقولك." "وأدي قعدة. قولولي." "إنت لما بتشوفها بتحس بإيه؟ حسن بتفكير: "بحس إن قلبي بيرقص، وإنه قلب عيل صغير بالظبط لما بيجيله لعبة جديدة أو.. مش عارف إحساسي، مبعرفش أوصفه وقتها، بس بحس بفرحة." "امم. طب هي لما بتشوفك بتبقى عاملة إزاي؟ "بلاحظ إن عينيها بيبقى فيها فرحة شوية، وشكلها بيبقى خجول أوي، وبلاحظ ارتباكها."
"كده تمام، يبقى تاخد خطوة خلاص." "بجد؟ يعني هي بتحبني؟ "مش بالضبط، بس اللي فهمته إنها ميالة ليك، وده أكيد بيبان عليها. المهم إنها متقبلاك مش كارهالك، متقلقش." "بجد؟ ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." مريم بسعادة لسعادة أخيها: "ويخليك ليا يا حبيبي ويسعدك يارب. ويلا بقى عايزة أفرح بيك." "خلاص، هتفرحي بيا، متقلقيش." *** "وده كله عشان التعيين؟ ليه؟ هي هتقبض كام؟ "الله، وإحنا مالنا بقبضها؟ ما براحتها تشتغل ولا متشتغلش."
"آه براحتها، بس أنا لو جيت أقولك عايزة أشتغل هتقولي لأ، اقعدي في بيتك مع ولادك. أشمعنى هي بقى؟ "بالظبط، ده اللي هقولهولك. هي حرة، جوزها راضي تشتغل ولسه مخالفتش. وبعدين أكيد هتتعين في مدرسة قريبة مننا، يعني مفيش مسؤوليات. اقفلي على الموضوع ده يلا عشان أنا عايز أنام." ريهام بغل: "فعلاً مخالفتش ومرتاحة، وهتشتغل وجوزها بيعملها اللي هي عايزاه." بصت للتليفون وضحكت: "أما نشوف هتفضل على حالها ده ولا لأ." ***
جه تاني يوم. أحمد وصل حنين للمدرسة اللي هتشتغل فيها وقدم ورقها للمدير وسابها عشان يروح شغله. وهي أخدت جولة في المدرسة وشافت الولاد والفصول واتعرفت على المدرسين اللي معاها. والمدير قالها إنها هتشتغل أسبوعين كمدرسة احتياطي لعند ما ورقها يجهز وتتثبت. بدأت حنين أول يوم ودخلت للأولاد وشرحتلهم، واستنت لآخر الدوام عشان تتصل على أحمد يعدي عليها. *** "أحمد! أحمد! احمممممد! "إيه يابني؟ أنا مش عارف إيه قصتك إنت وحنين؟
عايزين تطرطشوني ولا إيه؟ "طب ده ملفّت نظرك لحاجة؟ "قصدك إيه ياض إني مبسمعش؟ "لا، أنا مقولتش حاجة. ولا كأنك سمعت حاجة. بقولك... "إخلص." "إيه الأسلوب ده؟ .. المهم.. أنا عازم نفسي عندك النهاردة." "ده إنت استحلتها بقى. أنا مش لسه عازمك امبارح؟ "لا دي عزومة من نوع تاني." "إزاي؟ "هتفهم بعدين. المهم استناني على ٨ كدة." "حاضر يا أخويا، بس تمشي بدري. متبقاش ضيف رخمة." "حاضر، هبات عندك النهاردة."
أحمد ضربه على قفاه وضحكوا مع بعض. *** خلصت حنين واتصلت بأحمد. "أيوه يا حبيبي، أنا خلصت. ربع ساعة والجرس يضرب.. هتيجي إمتى؟ "وأنا خلصت برضه. لما أوصل هتصل بيكي." "تمام، ماشي، هستناك." "خدي بالك من نفسك.. سلام."
قفلت معاه وقعدت مع باقي المدرسين اللي معاها. واتعرفت عليهم وكان فيهم واحدة من سنها، اتعرفت عليها أكتر وبقوا صحاب. بعدها الحرس ضرب والولاد روحوا. وطلعت حنين تستنى أحمد قدام المدرسة. ووقفت معاها البنت اللي اتعرفت عليها واسمها سلوى. "في حد هيعدي عليكي؟ "أيوه، جوزي." "تمام، هقف معاكي لعند ما يجي عشان متقفيش لوحدك." "طب ليه تتعبى نفسك؟ إنتي ساكنة فين؟ "أنا بيتي في الشارع الجاي ده. المكان مش بعيد خالص."
"طب حلو قوي، مش هتاخدي وقت ولا مواصلات؟ "هو آه حلو، وخصوصاً لو في حاجة مهمة. بس أنا بعيد عنك بكرة الصحيان بدري، فهتلاقيني آخر واحدة تيجي. ههه." "أصلاً... ضحكوا سوى وقعدوا يتكلموا لعند ما أحمد وصل. نزل أحمد وراح لهم. "السلام عليكم." "وعليكم السلام." "حنين: أعرفك أحمد جوزي." "أتشرفت بحضرتك." "حنين: ودي أستاذة سلوى معايا هنا في المدرسة." "أهلًا بحضرتك." بص لحنين: "يلا إحنا عشان نمشي.. اتفضلي معانا هنوصلك."
"لا ملوش لزوم، أنا بيتي هنا في الشارع ده. اتفضلوا إنتوا." "حنين: حبيبتي تسلمي، ربنا يخليكي." "ماشي، بس المرة الجاية مفيش رفض، عايزين حاجة. السلام عليكم." "أحمد وحنين: وعليكم السلام." مشت سلوى، وأحمد خد حنين وركبوا العربية ومشيوا. "ها، يومك كان عامل إيه؟ "حلو أوي بجد. والفصل اللي هدرسله الولاد اللي فيه كويسين." "ربنا يستر، ده بس عشان مدرسة جديدة. اسأليني أنا."
"متخوفنيش بقى، إنت عارف أنا خلقي ضيق. لا، هم أكيد طيبين وشطار." أحمد بضحك: "طب خلاص يا ستي، نبقى نوسعلك خلقك ده شوية بعد كده." وصلوا ودخلت حنين البيت وراحت لحماتها. "ماما!!! "إيه؟ في إيه؟ خير؟ حنين بضحك وهي بتحضنها: "إيه مالك اتخضيتي كده ليه؟ مفيش حاجة." الأم ضربتها على كتفها: "يا جزمتي، خضتيني. قوليلي عملتي إيه؟ "كان يوم تحفة. هو آه الشغل هيبقى متعب، بس أنا مبسوطة أوي بالجو وبالولاد، وخصوصاً الصغيرين."
"ربنا يسعدك يا حبيبتي وينولك أعلى المراتب." "آيوه، بالظبط. اهو أنا عايزة مرتبة دلوقتي، ويا ريت مخدة." الأم بضحك: "يلهوي! إنتي فهمتي إيه؟ مش المراتب دي." "أي حاجة، مش مهم. المهم إنام." "يا بنتي كفاية نوم، إنتي داخلة على فرهدة ولازم صحيان بدري. رجعتي لأيام المدرسة تاني." "بص، أنا مقدرش أسيب النوم ده، حبيبي." "مفيش فايدة برضه." "طب يلا ناكل الأول وبعدين ابقي نامي."
"آه صحيح، أنا عازم حسن النهاردة بليل، أو هو اللي عازم نفسه." "عازم نفسه بجد؟ طب إمتى؟ "على ٨ كده، فجهزوا نفسكم على عشا بقى." "وماله يا حبيبي، ييجي يشرف. بس غريبة شوية." "ولا غريبة ولا حاجة. تلاقيه جاي يقعد معايا شوية." "طب خلاص، طالما بليل هجهز أنا عشا، وهنا تساعدني." "خلاص ماشي، يلا عشان ناكل سوا." "هنااا، حطي الأكل." "حتين: هروح أحط معاها."
جت هنا حطت الأكل وحنين ساعدتها، وأكلوا كلهم. وبعدين أحمد خد حنين وطلعوا شقتهم. "أنا هدخل أنا أنام شوية وهبقى أصحى على الساعة أربعة خمسة عشان أجهز الأكل، تمام؟ "تمام يا حبيبتي، تعالي ندخل ننام شوية وهبقى أصحيكي أنا. هوباا." شالها أحمد وحطها على السرير وراح يغير هدومها. "بس تصدق.. حنين." راح أحمد ناحيتها لقاها نامت. قعد يضحك عليها وعدلها كويس على السرير وفكّلها طرحتها: "يا ربي، ده كله من يوم واحد بس، أمال هتكملي إزاي؟
سابها أحمد ودخل أخد شاور وطلع نام جنبها وأخدها في حضنه. *** "مريييم! "إيه؟ في إيه؟ مالك؟ "البسي دي ولا دي؟ مريم بصت على حسن كان ماسك بدلة رمادي وبدلة سودة: "امم، لا خليك في الرمادي دي، سيبك من السودة." "تمام، طب والكرافت؟ "بلا كرافت أحسن، إنت مش رايح الشغل يعني خليك كاجوال شوية." "خلاص ماشي، طب يلا اجهزي إنتي، لسه مجهزتيش؟ "أنا بقول بلاها أنا أروح دلوقتي، خليني المرة الجاية." "لا مقدرش أروح من غيرك، تعالي معايا."
مريم بضحك: "أنا خلفتك ونسيتك خلاص. هاجي معاك." *** أحمد قام وصحى حنين من النوم. قامت حنين ودخلت أخدت شاور ونادت هنا تساعدها، وبعدين قعدوا يجهزوا الأكلة. "طب ليه جاي النهارده؟ يعني في حاجة؟ "معرفش، هو جاي يقعد مع أحمد، بس طالما جاي بليل يبقى لازم عشاه." "تمام، أنا خلصت دول، في حاجة تانية؟ "آه، تعالي." دخل أحمد المطبخ: "ها، خلصتوا؟ "وحنين: آه، قربنا نخلص اهو. جه ولا لسه؟
"خلاص على وصول. أنا هنزل أنادي ماما لأنه جايب أخته نتعرف عليها." حنين بحيرة: "جايب أختها؟ "أيوه، قال يعني بقالها كتير ومتعرفناش على بعض وكده، فجايبها يعرفها علينا." "امم، تمام. نادي ماما، وبالمرة نادي محمد عشان يتعرف على العيلة كلها بقى." أحمد بضحك: "وماله." حنين بصت بشك وبعدين بصت لهنا شوية وكملت معاها. جت مامت أحمد ومحمد. وبعد شوية سمعوا جرس الباب. راح أحمد يفتح الباب وقابل حسن وأخته مريم.
"أحمد: أهلًا وسهلًا، اتفضلوا. إيه ده يابني؟ شوكولاتة امبارح، النهاردة؟ حسن بضحك: "معلش بقى، إيه؟ هتتبتر؟ "طب ادخل يا غالي، تعالى." "أعرفك أختي الكبيرة مريم، وده أحمد يا ستي، أعز أصحابي." "أهلًا بحضرتك، نورتينا. اتفضلوا، تعالوا." دخل أحمد ووراه حسن ومريم. والكل سلم على مريم ورحبوا بيها هي وحسن. مريم سلمت على هنا وغمزت لحسن. حسن ضحكلها بفخر لأنها عجبتها. "أحمد: اتفضلوا يا جماعة، العشا." "لا عشا إيه؟ ملوش لزوم."
"لا ملوش لزوم إيه؟ دي حنين كانت هتق*تلنا. دي عاملة العشا عشانك مخصوص و عشان مدام مريم." "لا طالما كده، ناكل أحسن." الكل ضحك على حسن. وبعدين قعدوا يتعشوا. خلصوا عشا، وبعدين قعدوا كلهم مع بعض يتكلموا. "أنا اتشرفت جدا يا جماعة إني قاعد معاكم الصراحة. وفي موضوع مهم جاي عشانه. بصراحة، فندخل في الموضوع علطول." "إيه يابني؟ إنت هتخطب؟ "اطلب." "اتفضل يابني، قول اللي عندك." "بصراحة يا محمد، أنا جاي النهارده عشان.."
مريم ضربت راسها بقلة حيلة على شكل حسن. "اتكلم يا حبيبي، في إيه بس؟ حسن بسرعة: "بصراحة، أنا جاي اطلب ايد هنا بنتكم." كلهم اتفاجئوا وبصوا لبعض، وأولهم أحمد اللي اتصدم. وبص لحنين اللي كانت فاتحة بوقها من الصدمة. وبصوا كلهم لهنا وكأن اتكب عليهم مية ساقعة.
"آآ أيوه يا جماعة، إحنا جايين النهارده نطلب إيد بنتكم هنا لحسن أخويا. وطبعاً إنتوا عارفين حسن كويس، ف عايزين رأيكم ورأي هنا في الموضوع. وممكن تفكروا، وإحنا هنستنى موافقتكم." "اخير البر عاجله. وتقولوا رأيكم النهارده." حسن بص لهنا اللي كانت لسه في صدمتها ومش قادر يحدد هي مبسوطة ولا زعلانة. "أحمد، قولتم إيه؟ "وأنا مش موافق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!