وانا مش موافق. حسن اتصدم لما سمع الكلمة دي من أحمد. حسن: إيه؟ طب ليه مش موافق يا أحمد؟ كلهم بصوا لأحمد. وأحمد بص قدامه بجمود. ورجع بص لهنا اللي بان عليها الحزن لما أحمد رفض، وحطت راسها في الأرض. أحمد: إيه اللي خلاك تيجي تطلب إيد هنا دلوقتي يا حسن؟ حسن بص لمريم، ورجع بص له: عشان... عشان بحبها. هنا رفعت راسها بصدمة وبصت له وعينها جت في عينها. أحمد: بتحبها؟ وده من إمتى الكلام ده؟ وليه مقولتليش؟
حسن سكت ومش عارف يقوله إيه. حسن: بصراحة معرفتش أقولك. وده حصل من قريب. أحمد: تقصد إيه معرفتش أقولي؟ موضوع زي ده المفروض تيجي تقولي عليه طول الوقت. وإلا أفهم إنك كنت بتدخل بيتي عينك على أختي. حسن ومريم اتصدموا وبصوا لبعض. حسن: إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إزاي تفكر فيا كده؟
مريم: لو سمحت يا أستاذ أحمد، إنت فاهم غلط خالص. أنا أخويا جاي يطلب إيد أختك. يعني لو قاصد حاجة تانية أو ماشية غلط، مكنش جه النهارده. وبعدين ده صاحبك وعشرة عمرك. يعني تعرفه كويس. إزاي تقول عليه كده. حنين بإرتباك: أنا آسفة يا جماعة. أحمد ميقصدش والله. أحمد: بس يا حنين استني. حنين قاطعته وشدته من إيده وأخدته جوه. حنين: عن إذنكم خمس دقايق. أحمد: استني يا حنين. سيبيني. إيه بتقاطعيني ليه؟ حنين: إيه اللي هببته جوه ده؟
ده كلام تقوله لصاحبك عشرة عمرك؟ اخص عليك. أحمد: بس... إنتي مش فاهمة حاجة. وإديكي قولتيها عشرة عمري. يعني شوف قد إيه. أشمعنى جاي يخطبها دلوقتي؟ حنين: لأن ببساطة هنا كانت صغيرة. هو وهنا بينهم ٨ سنين على الأقل. كنت عايزة يطلب إيدها وهي في ثانوي. حضرتك. ثم هو قالك بيحبها. والحب مبيجيش في يومين. أحمد: لا بس معنى إنه يتكلم فجأة كده من غير مقدمات. وده غير كام موقف كانوا فيهم قريبين من بعض. أولاً الفرح. ثانياً مشكلة الكلية.
حنين: أحمد أنا فاهمة كويس إنت قصدك إيه. بس صدقني اللي في بالك مش صح. لو كان فيه بينهم حاجة كانت هنا حكتلي. هي مبتخبيش عني حاجة. وإنت عارف حسن كويس وإنه محترم وملوش في الكلام ده. صح؟ أحمد أخد نفس بضيق. الأم: معلش يا ابني. أحمد ميقصدش. هو بس تلاقيه زعلان شوية. إنت عارف إن هنا بنتي الوحيدة. وأخواتها هما اللي مربينها وبيحبوها. وفجأة تيجي عايز تخطفها مننا. فعشان كده زعل شوية. متزعلش منه. ده زي أخوك برضو.
حسن: أنا مش زعلان منه. حقه يخاف على أخته. أنا لو مكانه هعمل كده وهزعل عشان أختي الوحيدة. أنا كنت كده مع مريم. حتى مكنتش بطيق جوزها. يمكن لدلوقتي. ضحكوا على كلامه. وهو بص لهنا وهي كانت مكسوفة ومرتبكة وبتفرك في إيديها. قاطع كلامهم دخول حنين وهي جايبة أحمد. أحمد قعد ومبصش لحد. حنين نكزته في كتفه. بص لها وبعدين أخد نفس بضيق. وهم متابعينه. وبص لحسن. أحمد: متأسف على اللي حصل مني من شوية. بس عشان اتفاجأت شوية. أنا...
أنا معنديش مانع. حسن ابتسم: بجد؟ يعني خلاص وافقت؟ أحمد بضيق: مش بالظبط. بس نسأل صاحبة الرأي. كلهم بصوا لهنا اللي احمرت من الخجل وبصت في الأرض. الأم: ها يا هنا يا حبيبتي رأيك إيه؟ مريم: بصي. إحنا مبنضغطش عليكي. قولي رأيك ومتقلقيش. إحنا موافقين على اللي هتقوليه. حسن نكزها وهي بصت له عشان يسكتها. هنا كانت بتفرك في إيديها وساكتة. حنين راحت جنبها ومسكت كتفها وهمست: ها يا هنا؟ الناس مستنية. محمد: هنا يا حبيبتي اتكلمي.
هنا بخفوت: اللي تشوفوه أنا موافقة عليه. الأم: على بركة الله يا حبايبنا. حسن بفرحة: خلاص نقرأ فاتحة. يلا بسم الله الرحمن الرحيم. ضحكوا كلهم على استعجاله. وبدأوا يقرأوا الفاتحة. حسن: وللضالين. هنجيب الشبكة إمتى يا جماعة؟ الأم بضحك: هنتفق على كل حاجة يا ابني. حنين حضنت هنا اللي كانت فرحانة وباركتلها. أحمد: قبل أي حاجة. فترة الخطوبة هتبقى سنة. حسن ومريم اتصدموا وبصوا لبعض.
وقالت مريم: بس ده كتير أوي. سنة يعني ممكن تبقى ٦ شهور على الأقل. حسن بص لمريم: ولا ٦ شهور دول كتير برضه. الأم: يا ابني الاستعجال وحش. خلينا على مهلنا. ونبقى نحدد بعدين. لينا قعدة إن شاء الله. متقلقش. قعدوا شوية مع بعض. لحد ما قام حسن هو ومريم عشان يمشوا. وسلموا عليهم. الأم: مع السلامة يا حبايبنا. شرفتونا والله. حسن راح لأحمد. وأحمد بص له بطرف عينه.
حسن: ما خلاص بقى. قلبك أبيض. إنت عارف إن المواضيع دي بتبقى محرجة شوية. عشان كده متكلمتش. بس حبيت أدخل البيت من بابه قبل أي خطوة. صدقني. أحمد بص له شوية. وبعدين حضنه. أحمد: مبروك يا صاحبي. حسن ابتسم وشدد على حضنه: الله يبارك فيك. خلصوا ومشوا وودعوهم. الأم: ينفع اللي حصل منك ده؟ الراجل جاي بيتك يطلب في الحلال. تكلمه كده؟ أحمد سكت ومردش عليها. وبص لهنا وراح لها: إنتي موافقة بجد؟ ولا مجبورة؟
لو مجبورة قولي وأنا أفضها حالا. الأم: إنت هتخليها مجبورة ليه بس؟ ده حتى شكلها بيقول غير كده خالص. ولا إيه يا ست هنا؟ هنا اتكسفت ومردتش عليها. هنا: أنا هنزل أنا بقى. تصبحوا على خير. ضحكوا على شكلها. وبعدين مامت أحمد ومحمد استأذنوا ومشوا. الأم: يلا يا ولاد تصبحوا على خير. أحمد: وأنتم من أهله. حنين بصت لأحمد بقلة حيلة. وهو سابها ودخل ينام. حنين: تصبحي على خير. أحمد: وإنت من أهل الخير.
دخلت وراه وهو بيغير هدومه. وحضنته من ضهره. حنين: أنا عارفة إن الكلام اللي قلته من ورا قلبك. وإنك مبسوط إنهم هيتخطبوا لبعض. أكيد محدش يعرفه أكتر منك. وصدقني هنا هتبقى في أمان معاه. وبكرة تقول حنين قالت. أحمد مسك إيديها وأخد نفس طويل: ربنا يسعدهم. أنا بس زعلان عشان خلاص هتسيبنا وتمشي. عشان كده خليت الخطوبة سنة. بس ده مصير كل بنت. اللهم لا اعتراض.
حنين ضحكت: وبعدين تلاقييك مبسوط أصلاً إنها جت في حسن. يعني هنشوفها على طول ومش هتبعد عننا. أحمد ضحك: بصراحة آه. مش هكدب. بس أما أطلع عينه الأول عشان مقاليش. حنين: ربنا يكون في عونه. يلا إنت غير هدومك وتعالى ننام. أحمد غير هدومه واستنى حنين لما تطلع من الحمام. حنين: إيه ده؟ منمتش لسها؟ أحمد: مستنيكي. تعالي. مد لها إيده وهي دخلت في حضنه وناموا. *** بجد مش مصدقة. مبسوطة أوي أوي يا سلمى.
سلمى: ربنا يجعلك مبسوطة على طول يا حبيبتي. ألف مبروك وربنا يتمملك على خير. هنا: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. سلمى: مش قولتلك أنا نظرتي متخيبش أبدا. هنا: فعلاً. أنا اتفاجأت بطلبه. وفي نفس الوقت فرحت. سلمى: ده عشان ميالة ليه بس واعجبتي بيه ها؟ هنجيب فستان الخطوبة إمتى؟ هنا: قريب... قريب أوي إن شاء الله. *** إيه؟ هنا إنت بتتكلم جد؟ محمد: ومتكلمش جد ليه؟ الراجل طلبها وقرينا الفاتحة. ولسه هنحدد الخطوبة.
ريهام: اممم والله وباضتلك في القفص يا هنا. بس إيه؟ أنا كنت عارفة إن ده هيحصل أصلاً. محمد بإستغراب: إزاي؟ وعرفتي منين؟ ريهام بمكر: يعني من النظرات والهمسات وال... محمد: إنتي اتجننتي؟ نظرات إيه وهمسات إيه؟ ما تعقلي كلامك اللي بتقوليه. ريهام: أنا مبجيبش كلام من دماغي. أنا شفتهم مرة وهم واقفين على باب البيت تحت وبيهمّسوا بكلام سوا. لو غرضه خير هيتكلموا بصوت واطي ليه؟ محمد: ريهاااام!
دي أختي اللي بتتكلمي عليها. واللي يتكلم عليها أقطع له لسانه. حتى لو إنتي. فاااهم؟ ريهام: خلاص خلاص. إنت حر. خليك نايم على ودانك. *** عدى يومين على أبطالنا. حنين بتروح الشغل. وأحمد بيوديها وبيجبها. وهنا وحسن ميعاد خطوبتهم اتحدد بعد أسبوع. وهنا بتجهز حاجة الخطوبة هي وسلمى. وريهام مش مبطلة مضايقات ليهم. واستمرت حياتهم عادي. لحد ما جه اليوم ده.
أحمد نزل بدري عشان عنده اجتماع مهم في الشركة. وبيجهز له هو وحسن من بدري. وقال لحنين تستأذن ومتروحش الشغل عشان يطمن عليها. بس هي أصرت عليه وهو وافق. فطرت ولبست وبعدين نزلت. وعدت على حماتها. بس قابلت ريهام. ريهام: الله! إنتي لسه هنا؟ مروحتيش الشغل؟ أصل أحمد مشي وأنا قولت إنتي معاه. حنين: لا أحمد مشي بدري عشان عنده شغل مهم. وأنا هروح النهارده مواصلات. ريهام بتفكير: آه... و... هترجعي على إمتى كده؟
حنين بإستغراب: يعني ١٢ ونص أو ١ كده. مش عارفة. ريهام: تمام... آه إنتي قولتي إنتي في مدرسة إيه؟ يعني عشان لو الطريق بعيد وإنتي رايحة لوحدك. حنين: لا ده المدرسة قريبة. أحمد اللي مكبر الموضوع. بس هي في شارع... قريبة مننا. قاطع كلامهم رنة تليفون حنين. وكانت سلوى زميلتها. حنين: الو؟ أيوه يا سلوى... مش عارفة والله. هقول أحمد استأذنه الأول. وأقولك. بتقولي مكانه فين؟ عموما أنا جاية في الطريق أصلاً. تمام سلام. ريهام: إيه؟
في إيه؟ حنين: أبدًا. دي مدرسة معايا في المدرسة عايزانا نخرج نتغدى. فهسأل أحمد الأول. ريهام: أنا من رأيي روحي. احم. طالما يعني هترجعي متأخر. ويمكن أحمد ميجيش. فروحي معاها. فرصة. حنين: مش عارفة والله يا ريهام. بس هقول لأحمد وخلاص. ريهام: مش لازم. الموضوع مش كبير يعني. هو المكان فين؟ يمكن مش بعيد. حنين: بتقول مطعم... اللي في شارع... جمب المدرسة بشوية. يعني.
ريهام: اممم طب كويس. طالما قريب أحمد هيوافق أصلاً. فمش لازم تقوليله. اسمعي مني. حنين: طب أنا اتأخرت. همشي أنا. ريهام بسرعة: إيه؟ مش هتشوفي ماما تقوليلها إنك ماشية؟ حنين: آه صح. بس اتأخرت. يلا مش مشكلة. لو اتأخرت. دخلت حنين وراحت لحماتها وقالت لها إنها نازلة. واحتمال تطلع تتغدى بره النهارده عشان مش تستناها.
ريهام استغلت انشغال حنين. وأخدت تليفونها براحة وفتحته. وفضلت تقلب فيه شوية. لحد ما سمعت حنين إنها ماشية. راحت بسرعة وحطت التليفون. حنين: يلا يا ماما همشي أنا. عايزة حاجة؟ الأم: مع السلامة يا حبيبتي. خدي بالك من نفسك. حنين: تمام. يلا سلام. ريهام: مع السلامة يا حبيبتي. حنين بإستغراب: الله يسلمك. وضحكت: هي مالها ريهام النهارده؟ واقعة على راسها ولا إيه؟ يلا ربنا يهدي. ريهام: المرة دي مع السلامة بجد يا حنون. هتوحشينا.
فتحت تليفونها واتكلمت: الو... يلا. الشغل بدأ. استنى مني مكالمة. مشيت حنين. وركبت تاكسي. في الطريق للمدرسة رنت على أحمد بس مكنش بيرد. *** أحمد وحسن كانوا مشغولين بيجهزوا للاجتماع. لحد ما الوفد جه. وبدأوا الاجتماع. وفضلوا ٣ ساعات. *** حنين راحت المدرسة. ودخلت كذا حصة. وفضلت لاخر الدوام. وبعدين جت سلوى عشان يطلعوا سوا. سلوى: ها يا حنين؟ يلا؟ حنين: مش عارفة يا سلوى. أحمد مردش. وأنا عايزة أقوله عشان ميزعلش.
سلوى: طب رني عليه تاني. رنت حنين بس تليفونه كان مقفول. حنين: يووه. مقفول. أعمل إيه؟ سلوى: خلاص يلا نروح إحنا. ده قريب خالص. وبعدين إحنا طالعين بدري شوية. يعني هو نفس الوقت اللي بنروح فيه. يلا بقى. أنا طول الأسبوع مش لاقية حد أخرج معاه. متزعنيش بقى. حنين بتفكير: خلاص ماشي. وهارن على أحمد برضه أشوفه عشان محسش بالذنب. سلوى بضحك: يا بنتي هي جريمة؟ حنين: ما إنتي متعرفيهوش. دي بالنسبة له جريمة.
سلوى: يا ساتر. خلاص ماشي. ابقي كلميه. حنين: طب يلا نروح عشان نرجع بسرعة. *** ... : ها وصلت؟ طب نفذ اللي قولتلك عليه. وهستنى منك مكالمة. وإياك تغلط في حاجة. *** آه أخيراً خلصنا. ده أنا جالي الغضروف في القعدة دي. أحمد: يلا الحمد لله خلصنا من الاجتماع ده. راحة بجد. حسن وهو بيعدل: إيه ده؟ فضينا بقى عشان خطوبتي وفرحي. أحمد بص له بضيق: أيوه يا أخويا. بس خطوبتك بس. فرحك لسه عليه بدري.
حسن: لو واحياتك ما تعمل فيا كده. ده أنا صاحبك وبقيت نسيبك خلاص. ولا إيه يا أبو نسب؟ أحمد بغرور: والله... أفكّر. حسن: لا وإحيات أبوك. أوعى. قعدوا يضحكوا سوا. وقطع ضحكهم صوت تليفون أحمد. شاف أحمد التليفون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!