فتحت فاطمة الباب واتفاجأت بمحمد. فاطمة: إيه ده محمد، ازيك عامل إيه؟ : مين اللي على الباب يا فاطمة؟ فاطمة: ده محمد ابن عمي يا ماما. تعالى اتفضل ادخل. : ازيك يا واد يا محمد عامل إيه؟ أمال مش بنشوفك إنت وإخواتك ليهم؟ محمد: معلش يا مرات عمي، مشاغل بقى ومبقيناش فاضيين زي الأول. : أه والله يا ابني، تعالى اقعد.. حطي الأكل يا فاطمة عشان ابن عمك. محمد بص لفاطمة بغموض: لا ملوش لزوم، أنا كنت جاي أشوف عمي بس، عايزه في موضوع مهم.
: زمانه جاي، خليك استناه مش هيتأخر. فاطمة بسرعة: أيوه خليك، هو مش هيتأخر. محمد: تمام، مفيش مشكلة. قعد محمد يستنى عمه، وفاطمة كانت بتفكر يا ترى إيه الموضوع اللي محمد جاي عشانه. *** : بس ده كل اللي حكيته، وبصراحة أنا مش فاهمة إزاي الرسايل دي جت على تليفونها، ولا هي عندها فكرة؟ حسن: اممم، طب بالنسبة لتليفونها، بتسيبه يعني كتير، أو مثلا نسيته في مكان قبل كده؟
هنا: لأ، معتقدش.. أيوه حنين مبتتحطش باسورد لتليفونها، بتسيبه كده، وكنت مستغربة إزاي مأمنه تسيبه كده. حسن: أيوه، يبقى دلوقتي مفيش غير احتمال إن حد مسك تليفونها وعمل كده، وده طبعًا سهل. أدي موضوع الشات، موضوع الصور بقى، خلينا نفترض فعلًا إن الواد ده كان غلطان، معقولة يكون حد لقى اللي حصل ده بالصدفة وصورهم؟ هنا: يبقى الواد ده مدبرها من الأول يجيب حد يصوره وهو بيعمل الفيلم ده.
حسن: بالظبط، بس فيه حاجة.. هو عرف من الشات، ومكتوب فيه إنه هيقابلها، ومبعوت من جهتها عنوان المطعم والوقت. أحمد قال لي إنه قرأ الشات كله. هنا: مش معقولة تكون هي. حسن: يبقى اتحلت.. اللي مسك تليفون حنين حد يعرفها كويس، ويعرف إنها هتروح المطعم ده، وأكيد هو اللي كلم الواد ده من رقمها عشان تبان إنها من حنين. هنا: طب هيكون مين؟ حسن: بصي، لما تروحي تسألي حنين عن صاحبتها اللي كانت معاها، يمكن دي تكون حل العقدة. ***
: السلام عليكم. أم فاطمة: وعليكم السلام، تعالى يا حج، اتأخرت كده ليه؟ أبو فاطمة: أصل الطريق كان زحمة.. إيه ده محمد؟ ازيك يا ابني؟ ده إيه النور ده. محمد: ده نورك يا عمي، واحشني والله. أبو فاطمة: يا بكاش، واحشتني برضه ومبتجيش ليه. محمد: معلش بقى، أبقى أعوضكم إن شاء الله. أم فاطمة: محمد كان عايزك في موضوع، بس الأول نتعشى وبعدين تتكلموا، ومفيش رفض يا محمد. محمد: حاضر يا مرات عمي. أم فاطمة: يلا الأكل جاهز، اتفضلوا.
قعدوا أكلوا، وبعدين قعد محمد مع عمه على انفراد يتكلموا، وفاطمة ومامتها دخلوا جوه. *** : خير يا هنا، في حاجة ولا إيه؟ حصل حاجة؟ هنا: احم، لأ، بس أنا كنت عايزة حنين. أحمد: ليه؟ خير. هنا: عايزاها، عايزة أشوفها، أصل.. ماما بعتتني عشان أشوفها لسه تعبانة ولا لأ. أحمد: آه، طب ادخلي لها، بيتهيأ لي هي نايمة. هنا: طيب، ماشي، هشوفها وأطلع. أحمد استغرب مجيء هنا وعشان تشوف حنين، وخاف لتكون هنا عرفت حاجة.
دخلت هنا لحنين، وكانت قاعدة على السرير وبتعيط، وأول ما شافت هنا ارتاحت شوية. وهنا أول ما دخلت راحت على حنين وحضنتها. : اهدى يا حنين، أنا حسيت إنك هتكوني كده وقلقت من ساعة ما سبتك الصبح. حنين بدموع: معدتش قادرة أستحمل يا هنا بجد. هنا: طب بصي، أنا قعدت مع حسن عشان نشوف مين اللي عمل كده. حنين بصدمة: إنتي قولتي لحسن؟ هنا: لأ، بصراحة هو.. هو كان عارف، بس متقلقيش، هو مش شاكك فيكي، ده بالعكس عايز يساعدك عشان يبرأك.
حنين ضحكت بسخرية: حسن.. حسن مصدقش إني عملت كده، طب.. وجوزي؟ جوزي اللي حبيته.. أكتر واحد عارفني مصدقنيش ولا حتى سمعني. هنا: معلش يا حبيبتي، على فكرة هتلاقي إن اللي أحمد عمله ده مكنش بدافع إنه مش واثق فيكي أو إنك خنتيه، ده كان بدافع الغيرة عشان بيحبك. حنين بكسرة: بيحبني.. بس الحب مش كفاية، فين الثقة؟ فين الاحترام اللي بينا راح فين ده كله؟
هنا: اهدى بس يا حنين واسمعيني دلوقتي، إحنا وصلنا إن فيه حد قريب منك هو اللي عمل كده، لأن ده كله مش بالصدفة، فيه حاجة غلط، طلع إن ده كله كان مترتب من الأول. حنين: طب مين اللي عايز يأذيني؟ بس أنا عمري ما أذيت حد ولا فكرت في كده، مين بيكرهني للدرجة دي؟ هنا: قوليلي صاحبتك اللي كانت معاكي دي اسمها إيه؟ حنين: سلوى. هنا: لأ، مستحيل، أكيد مش هي. هنا: طب إيه اللي يخليها تصمم تاخدك إنتي معاها وللمطعم ده؟ اسمعي مني يا حنين. ***
: تمام كده يا عمي، اتفقنا. أبو فاطمة: اتفقنا يا ابني، خلاص، إن شاء الله. ناوي ييجي إمتى كده؟ محمد: يومين بس إن شاء الله، وهجيبه وأيجي. عن إذنك همشي أنا. أبو فاطمة: ليه بس؟ ما إنت قاعد شوية يا محمد. محمد: لأ، ده الوقت اتأخر، همشي أنا بقى المرة الجاية إن شاء الله. أبو فاطمة: تمام يا ابني، براحتك.. يا فاطمة. فاطمة: أيوه يا بابا. أبو فاطمة: تعالي يا بنتي وصّلي ابن عمك. فاطمة: حاضر يا بابا. فاطمة وصلت محمد للباب.
: إلا إيه الموضوع اللي كنت عايزه فيه بابا يا محمد؟ خير؟ محمد: كل خير يا بنت عمي، دي حاجة إنتي كنتي عايزاها بقالك فترة كبيرة، وعايزاها وأنا قررت أحققها لك. فاطمة: بجد؟ إيه هي يا محمد؟ محمد: أنا يا ستي.. طلبت.. فاطمة بلهفة: ها؟ محمد: إيدك.. فاطمة بسعادة: لأ. محمد: حمادة. فاطمة بسعادة: صح، ده اللي كنتي عايزاه مش كده؟ *** عند حنين. هنا خلصت معاها ونزلت. أحمد: مع السلامة يا هنا، تصبحي على خير. هنا: وأنت من أهله.
أحمد قفل الباب ودخل أوضة حنين. : هنا كانت عايزة إيه؟ قولتي لها إيه بالظبط؟ حنين مبصتلوش: هكون قولتلها إيه يعني؟ كانت جاية تطمن عليا وبس. أحمد: ده بس؟ وفي الوقت ده؟ لأ، متجيش.. إنتي فاكرة نفسك بتلعبى على مين؟ لو طلع حاجة تانية هندمك. حنين رفعت راسها وبصت له بسخرية: هندم على إيه ولا إيه؟ ما أنا بندم أهو.. قامت ووقفت قدامه وبصت في عينيه. بندم إني حبيتك وبندم إني عرفتك.
كملت بدموع وبندم إني مكبرتش ثقتك فيا، معرفش إني كان لازم في أي حاجة وفي كل خطوة آخدها أتأكد إن كنت بتحبني فعلاً وبتثق فيا، عشان لما آجي أقع ألاقي اللي الحيطة اللي تشلني. أحمد بكسرة: إنتي اللي بتندمي؟ ده أنا اللي بندم.. بندم إني عرفتك ودخلتك حياتي، معرفش إنه هييجي اليوم اللي تطعنيني فيه وتردي على كل الحب اللي اديتهولك بالخيانة. أنا اللي بندم. سمعتيني؟ حنين بعصبية: بسسس! كفاية خيانة. خيانة! كفاية!
قولتلك مخوفتكش والله العظيم ما خوفتك، ده كله كدب، افهم بقى. وإنت.. إنت ما صدقت لقيت التمثيلية دي عشان تعيش الدور وتطلعني أنا الخاينة وإنت الملاك. انهارت حنين ووقعت، بس أحمد مسكها قبل ما تلمس الأرض. وفضلت تعيط، وبعدين زقته ومسحت دموعها. : مش أنا خاينة؟ يا ريت متقربش مني تاني، واعتبرني مت، ومبقتش موجودة، ده إن كنت معتبرتنيش كده، ومعدتش توريني وشك، فاهم؟ اطلع بره. أحمد فضل باصصلها بجمود. حنين بصت له بعصبية وقامت
زقته بره الأوضة وهي بتصرخ: بقولك اطلع بره، ملكش دعوة بيا، اطلع برااا. قفلت الباب وانهارت على الأرض وقعدت ورا الباب وهي بتعيط بصوت عالي وبتشهق زي الأطفال. أحمد كان واقف ورا الباب وهو مصدوم وتايه ومش فاهم حاجة. يا ترى إيه الصح؟ راح قعد في الصالة وحط راسه بين إيديه بتعب، وحنين بتعيط بصوت عالي. وانتهت ليلتهم بداخل كل منهما كسر وحزن من الآخر. *** فاطمة بسعادة: بجد يا محمد؟ أيوه، ده اللي كنت عايزاه.
محمد بضحك: وده اللي عمره هيتحقق يا فاطمة. فاطمة بصدمة: قصدك إيه؟ محمد: أصل أنا.. طلبت إيدك لواحد معايا في الشغل، وأبوكي وافق خلاص، وهييجي عشان نحدد الخطوبة يا عروسة. إيه رأيك؟ فاطمة: إنت بتقول إيه؟ أنا مش موافقة، مستحيل ده يحصل يا محمد، سامع؟ محمد بضحك: ضحكتيني يا فاطمة.. أوعدك إنه هيحصل وهتشوفي، واللي في دماغك مش هيحصل. يلا، اصبحي على خير يا.. عروسة. محمد مشى بعد ما عمل اللي في دماغه: وروني هتعملوا إيه. ***
تاني يوم. أحمد صحي على صوت تليفونه. قام ورد على التليفون. : الو.. أيوه.. طب أنا جاي حالا. أحمد قام ولبس، وقبل ما ينزل بص على أوضة حنين ونزل بسرعة. *** : ها يا حسن، طلعت هي؟ حسن: لأ يا هنا، مش هي. ملهاش يد في ده كله، وطلعت أول مرة تشوف الواد ده أصلًا. هنا: طب وبعدين هنعمل إيه؟ حسن: مش عارف، أنا هتجنن.. بص، أنا جاي في الطريق عشان أشوف أحمد، مش هرتاح إلا لما أحل الموضوع ده. *** أحمد: هو فين يا عاصم؟
عاصم: أهو جوه، تعالى. دخل أحمد معاه ولقى نفس الشخص اللي كان مع حنين كان قاعد على كرسي ومربوط. أحمد أول ما شافه هجم عليه وضربَه. وعاصم حاول يبعد أحمد عنه: خلاص يا أحمد، خلينا نسأله الأول وبعدين اعمل فيه اللي إنت عايزه. بعد أحمد عنه واخد نفسه وبصله بغضب: تعرف مراتي منين؟ يلا انطق. سأله بس هو مردش عليه. أحمد اتعصب وضربَه تاني. الشخص: أنا معرفش مراتك أصلاً، إنت مين؟ أحمد: وإحيات أمك، إنت بتلعب عليا؟
أنا انطق، وإلا والله العظيم أقتلك. عاصم: اتكلم أحسن لك. أنا ممكن أسيبه عليك وساعتها إنت حر يعمل اللي هو عايزه فيك، فاحسن لك تشتري نفسك. بصلهم بخوف وبص لأحمد اللي كان بيبصله بغضب وبلع ريقه: حاضر، هتكلم بس تسبني أمشي. أحمد: انطق، خلص. الشخص: أنا معرفهاش. أحمد: يعني إيه؟ إنت هتستعبط يا روح أمك؟ الشخص: والله بجد ما اعرفها، أنا حتى معرفش اسمها إيه. أنا عملت اللي اتطلب مني وبس. عاصم: وإيه هو اللي اتطلب منك؟
الشخص: أنا معروف إني يعني بقضي مصالح، اللي عايزني في مصلحة بعملها وباخد تمنها. اتصلت بيا واحدة ست وبعتت لي صورة مراتك، وقالت لي اتصور الصور دي معاها وابعتها لك، وأقولك على علامة عشان تصدق، وهي اللي كانت بتكلمني من تليفون مراتك، وقالت لي على المكان. أحمد: يعني إنت متعرفهاش؟ الشخص: والله ولا شوفتها، دي أول مرة أشوفها فيها. يا بيه، أنا قولت لك بعمل اللي بيتطلب مني وبس. أحمد اتصدم من اللي عرفه وبصله
بغضب وانقض عليه باللكمات: يا ابن… ده كله حصل بسببك إنت يا ابن ال.. خليتني أشك في مراتي ولمستها يا ابن ال… ده أنا همحيك من على وش الأرض. عاصم: بس يا أحمد، كفاية هيموت في إيدك. ابعد أما نعرف مين الست دي. بعد أحمد وهو متعصب وبياخد في نفسه. عاصم: مين الست دي يااض؟
الشخص: والله ما أعرفها، هي كانت بتكلمني في التليفون بس ومن خط مش متسجل. أنا معرفش غير صوتها، لكن عمري ما شوفتها، وكانت بتبعتلي فلوسي من بعيد مش بنفسها يا باشا. والله دي كل حاجة أعرفها. عاصم راح لأحمد: ها، هتعمل إيه؟ *** ريهام كانت قاعدة في البيت مضايقة لأن محمد مش راضي يكلمها من ساعة اللي حصل. فقررت تنزل تقعد تحت على ما محمد ييجي. نزلت من على السلم وكانت هتدخل البيت بس اتفاجأت بفاطمة بتمسكها من دراعها.
فاطمة: بقى إنتي بتبعتيلي جوزك عشان يجبلي عريس ويخلص منك يا ريهام؟ ريهام: محمد.. محمد جالك وجابلك عريس؟ فاطمة: أيوه، استعبطي عليا يعني، مش عارفة؟ ريهام: لأ، والله ما أعرف إنه عمل كده. فاطمة: لأ، اسمعي بقى، إذا كنتي فاكرة إنك هتطلعي نفسك من الموضوع وتلبسيني فيه، تبقي غلطانة يا ريهام. ده أنا هتكلم وأتكلم وأفضحك، أوعي تفتكري إني هسكت، ولا أنا عبيطة زي حنين. إنتي مش قدها. ريهام: بس آخرسي ووطي صوتك، إيه هتفضحينا؟
فاطمة: هو أنا لسه عملت حاجة؟ ده أنا لسه بسمي. كان قاعد في البيت مامت أحمد وهنا وحسن قاعد معاهم. هنا: هو إيه الصوت اللي بره ده؟ الأم: أنا عارفة يا بنتي، قومي شوفي فيه إيه. حسن: خليكم، أنا هشوف فيه إيه. هنا: استنى، هاجي معاك. قام حسن وهنا فتحوا الباب لقوا فاطمة وريهام بيضربوا بعض قدام الباب. هنا جريت وقعدت تحوش بينهم، ومامت أحمد طلعت على الصوت واتصدمت لما شافت اللي بيحصل. الأم: إيه اللي بيحصل ده؟ حوشيهم يا هنا بسرعة.
هنا مقدرتش تشيل بينهم، فدخل حسن وقعد يشيل بينهم. كانت فاطمة فوق ريهام وماسكة شعرها، وريهام بتعضها في إيديها وبتصوت. شالهم حسن عن بعض بصعوبة. ريهام: سيبيني عليها يا هنا، بنت ال.. دي بقى أنا بتضربيني يا زبالة يا واطية، بعد ما مدت لك إيدي وساعدتك. فاطمة: ساعدتيني ولا غدرتي بيا عشان تطلعي نفسك إنتي منها وتلبسيني أنا؟ لكن ده بعدك. حسن: بسسس! إيه اللي بيحصل هنا؟
الأم: تعالي يابني شوف مراتك، أنا مش عارفة هم بيعملوا كده ليه، فرجوا الناس علينا. محمد: فيه إيه يا ريهام؟ إيه الدوشة اللي إنتي عاملاها دي؟ إنتي اتجننتي؟ ريهام: أنا اتجننت ولا هي اللي مجنونة؟ لقيتها داخلة بتزعق لي وبتمد إيدها عليا من غير سبب. فاطمة: بقى أنا مجنونة؟ طب تعالي بقى. حسن: يا آنسة بعد إذنك، عيب كده، كفاية لعند هنا. فاطمة: طب أوعى، سبني، سبني عليها.
حسن: يووه، ما تسكتي بقى، خد مراتك يا محمد واطلع فوق، خلينا نخلص. فاطمة: لأ، مش هسيبها إلا لما أشفي غليلي. الأم: يا بنتي، فيه إيه بس؟ هي عملت لك إيه لكل ده؟ فاطمة: الهانم بعتت لي جوزها، قال إيه بعريس عشان تخلص مني، وفاكرة نفسها بتلعب عليا زي ما عملت في حنين. ريهام شهقت بخوف: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ دي مجنونة، محدش يصدقها، مش كفاية جاية تتهجم عليا في بيتي. فاطمة: لأ، أنا مش مجنونة، أنا بقول الحقيقة، إنتي اللي كدابة.
هنا: هو إيه اللي عملته في حنين؟ اتكلمي يا فاطمة. فاطمة بصت لريهام بتشفّي: ها؟ أقول ولا تقولي إنتي؟ ريهام: لأ، أنا اللي هقول. كلهم بصوا وكان ده أحمد اللي واقف وراهم وبييبصلهم بحدة وقرب منهم ببطء. حسن: هتقول إيه؟ إنت عارف هم بيتكلموا على إيه؟ أحمد: الهانم مرات أخويا الكبير العاقلة، كانت عايزاني أنا ومراتي نتطلق. مامت أحمد وحسن وهنا تصدموا لما سمعوه. هنا: يعني إنتي يا ريهام اللي عملتي كده؟ أنا مش مصدقة.
فاطمة: ومتصدقيش ليه؟ هو جديد إنها مبتحبش حنين وبتكرهها، وعملت كده عشان تخلص منها. الأم: أنا مش فاهمة حاجة، ريهام عملت إيه؟ عملتي إيه يا ريهام؟ ريهام بصت في الأرض وهي بتعيط ومقدرتش تبص في عين حد ولا ترفع راسها. أحمد: أقولك أنا يا ماما، حضرتها اتفقت مع واحد يقرب من مراتي ويبعت لي صور عشان أشك فيها وأطلقها. حسن: يبقى إنتي اللي كلمتيه من تليفونها صح؟ واستغليتي إنها مبتحطش باسوورد.
أحمد: مكنتش بتكلمه، دي كانت بتبعت من تليفونها لتليفون حنين. هنا: إنتي إزاي جالك قلب تعملي كده وتخربي بيت اتنين متجوزين؟ حرام عليكي، عملتلك إيه هي عشان تعملي كده؟ الأم: ليه كده يا بنتي؟ ليه كده يا ريهام؟ ده يطلع منك إنتي. وبصت لفاطمة: وإنتي وضعك إيه في الموضوع ده ها؟ انطقي. محمد: حضرتها مشاركة في الموضوع، كانت بتساعد ريهام عشان بعد ما يتطلقوا تتجوز هي أحمد. الأم: أخص عليكِ بقى، عايزة تبني بيت على خراب وكدب؟
كنتي هتعيشي إزاي؟ قوليلي. وإنتي ظالمة واحدة ملهاش ذنب، فين ضميرك؟ قولي.. وإنتي قولي لي شكلك إيه قدام ولادك لما يعرفوا؟ مخوفتيش يترد لك في بنتك؟ مخوفتيش يحصل لك زي ما عملتي؟ ردي. ريهام بدموع: أنا آسفة، أنا عملت كده بسبب الغيرة، كنت بغير منها والغيرة عمياني. وبصت لفاطمة وهي كانت بتكبر الموضوع في دماغي وتحرضني زي الشيطان، وعملت ده كله عشان أساعدها. الأم: تساعديها.. بخرب البيوت؟ أخص عليكِ.
بصت لفاطمة بإشمئزاز: وإنتي تطلعي من بيتي ومشوفكيش هنا تاني، سامعة؟ أنا عاملة حساب للقرابة ومش هقول لأهلك، يلا امشي. فاطمة اتغاظت وبصتلهم بغضب ومشيت، ومحمد شد ريهام من دراعها: يلا قدامي يا مدام. طلعت ريهام وهي بتعيط لشقتها، ومحمد راح لأحمد: أنا آسف، حقك عليا إن ده كله حصل بسببها، وهخليها تطلب السماح من حنين على اللي عملته، أنا آسف يا أخويا. أحمد قبل أسفه وطبطب على كتفه، ومحمد طلع وسابهم.
حسن: أظن كده كل حاجة وضحت يا أحمد. أحمد مردش عليه وسكت، وفجأة حس بصفعة على وشه وبص قدامه واتصدم إنها مامته. أحمد بص لمامته وهو مصدوم والدموع في عينيه: ماما، أنا.. الأم: بس اخرس.. هي دي تربيتي ليك يا أحمد؟ رد عليا، للدرجة دي مبتثقش في حد؟ لغاية مراتك؟ يعني لو حد جه قال لك كلام عني أو عن أختك هتصدقها؟ أحمد: لا، إنتي بتقولي إيه؟ ده كان غصب عني، كل حاجة كانت بتقول لي إنه كلامه صح. الأم: كلامه؟ طب وهي.. كلمتها دليل؟
نظرتها ليك دليل؟ دموعها دليل؟ إنها فعلاً مظلومة وبتحبك، بس إنت مشوفتش ده كله. الغيرة عمتك. يمكن ريهام خربت بيتها، بس إنت قتلتها. أوعى تكون فاكرني عبيطة ومش فاهمة، اللي كان بيحصل لا، أنا فاهمة كويس، شكلها قاله، وتعبها قاله، ونظراتكم قالوا لي، ده أنا أم وأحس كويس بولادي. غلطة ريهام وفاطمة إنهم وقعوها، بس إنت اللي دبح.. إنت دبح.تها يابني، أنا مصدومة فيك يابني، وصدمتها هي أكتر.
أحمد كان واقف حاطط راسه في الأرض وبيأنب نفسه. حسن: خلاص يا طنط، اهدى. اللي حصل حصل، المهم يلحق يصلح غلطه. اطلع يا أحمد، شوف حنين الأول. أحمد انتبه لكلامه ومسح عينيه بسرعة وطلع فوق. دخل الشقة وراح ناحية باب أوضة حنين وخبط عليه: حنين.. حنين، ممكن تفتحي الباب؟
أنا عايز أتكلم معاكي، أنا.. قال بدموع.. أنا آسف، أنا آسف على كل لحظة بكيتك فيها وجرحتك، إنتي من حقك فعلاً تكرهيني وحقك مش تسامحيني، أنا عارف إني غلطت وجرحتك أوي، بس والله غصب عني، أنا حاولت أكرهك بس معرفتش، كنت بعمل كده عشان مش تسبيني. أنا.. آسف، حنين افتحي أرجوكي.. ردي عليا. أحمد حاول يفتح الباب ولقاه مش مقفول، دخل الأوضة واتصدم لما لقى حنين.. ***
حسن: الحمد لله إنه طلع يا طنط، أنا عارف إن معاكي حق وهو يستاهل فعلاً، بس مش دلوقتي. كفاية الكلام اللي هيسمعه من حنين ومننا بعدين، فسامحيه، خليه يقدر يصلح اللي عمله. هنا وحسن بصوا لبعض وبصولها باستغراب، ولسه هيسألوا قصدها إيه، لقوا أحمد نازل من فوق وهو بيجري على السلم وبيأخد نفسه، وراح لمامته: حنين فين يا ماما؟ مامته بصتله بحزن وسكتت. أحمد اتجنن: حنين فين يا ماما؟
ردي عليا، متسبنيش أتعذب كده عشان خاطري، قول لي حنين فين.. ردي عليا. الأم: حنين مشيت يا أحمد، مشيت ومش هترجع تاني. هنا وحسن بصوا لأحمد اللي كان واقف مصدوم ومش قادر يتكلم وعينه حمرا ومليانة دموع: قـ.. قصدك إيه بمشيت.. يعني إيه مشيت؟ سابتني؟ ردي عليا يا ماما، حنين سابتني. الأم بصت له بدموع وحزن على حالته وسابته ودخلت، وهو وقع على الأرض مقدرش يقف. هنا وحسن قعدوا يقوموا فيه، لكن هو كان ثابت ومش بيتحرك.
حسن: قوم يا أحمد، قوم ندور عليها طيب، قوم متعملش كده.. حسن قعد قدامه ومسك راسه.. قوم يلا، إنت مش ضعيف، إنت أجمد من كده، يلا خلينا نرجعها، يلا قوم معايا. أحمد كان بيبصله بدموع: مشيت وسابتني يا حسن؟
أنا السبب، أنا اللي عملت فيها كده، أنا جرحتها وحبستها عشان.. عشان مش تسبيني وتمشي، حتى وهي في نظري خاينة وبتخدعني، كنت بحبسها مش بكرهها عشان مش عايزها تتطلق مني وإني مشوفهاش تاني، خليها ترجع يا حسن، رجعوهالي، وأنا والله ما هأذيها ولا هجرحها. حسن حضن أحمد وهو بيعيط، وهنا كانت بتعيط على حالتهم وبطبطب على ضهر أخوها، وأحمد باصص في الفراغ وماسك في حسن. "قُولوا لهَا اننِى ما زِلتُ اهّوَاهاَ"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!