عدا كام يوم بنفس الروتين وجه يوم الفرح. كانت قاعدة في البلكونة بتسمع أغنية لتامر حسني "كفاياك أعذار". سمعت صوت الباب، طلعت لقيته هو. حنين: إيه اللي جابك بدري؟ أحمد: جاي أجهز نفسي عشان الفرح. حنين: ا... أنا احتمال ما أروحش. (كانت عايزة تشوف رد فعله) أحمد استغرب بس قالها: تمام، لو عايزة تيجي تعالي، مش عايزة براحتك.
وسابها ودخل. وهي اتصدمت من اللي قاله. معقولة مش عارف إن كل العيلة رايحة وإنها كده هتقعد لوحدها. مقدرتش تخبي دموعها وتمنعهم من النزول. وعلى صوت لمقطع من الأغنية: "و ده دايما طبعك وده حالك حتى الإحساس بالنسبالك حمل ومجهود كفاياك اعذااار". ونزلت على تحت لحماتها. دخلت واترمت في حضنها وهي بتعيط. الأم: إيه في إيه مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
حنين: خلاص يا ماما، ما عدتش قادرة أستحمل طريقته دي. تخيلي بقوله مش عايزة أروح قال لي براحتك. لو عايزة تقعدي حتى مهتمش إنّي هقعد هنا لوحدي في البيت. الأم: طب اهدّي بس يا حبيبتي، استهدي بالله. تلاقيه بيهزر، مهو عارف إنك مبتحبيش تقعدي لوحدك. حنين: مش قادرة أهدى. معقول ده أحمد يا ماما؟ ده كان لما يسيبني ساعة وهو في الشغل يتصل يطمن عليا. ده أحمد. ده هم. معاهم حق لما قالوا الجواز مقبرة الحب.
الأم: بس يا بت إيه الكلام الأبلة اللي بتقوليه ده؟ مين قال كده؟ ده الجواز هو اللي بيكبر الحب. بس اللي أهم من الحب هو التعود والعشرة، ده اللي هيكبر الحب. وأهم شيء لازم يكبر أكتر من الحب الثقة والاحترام. ده اللي عمره ما يهدم البيت أبدًا. يلا امسحي دموعك دي وروّقي كده، متبقييش نكدية كده. حنين: إيش تقصدي يعني يا حماتي ها؟ الأم: يادي النيلة. رجعتي تاني. لا خليكي نكدية. تعالي يا أختي عيطي. وخدتها في حضنها.
حنين: حضنتها أوي وفضلت تعيط. الأم: يا بت خلاص بقى كفاية عياط. حنين: الله، مش أنتي اللي قلتي عيطي؟ الأم: ضحكت. ياربِ هلاقيها منها ولا من هنا. : أنا سمعت حد جاب سيرتي. الأم: أهي شرفت الهانم. كنتِ فين كل ده؟ هنا: هكون فين يعني؟ في الكلية. قدري الأسود. الأم: بس يا بت اتلمي. هنا: يوه، حتى هنا مش قادرة أعبر عن أحاسيسي ومشاعري. الأم: لا، وأنتي حساسة أوي.
هنا: لا يا أمي، أنتي كده ظلماني. المفروض إنك تحسي بيا. شاهده يا حنين، والله أنا كنت شاكة إنك جايباني من الملجأ. قولي متخبيش. الأم: لا، وأنتي الصادقة. لقيتك قدام الجامع. هنا: أعاااا، لا متقوليش. آآآه قلبي. ضحكت الأم وحنين على دراما هنا. حنين: والله يا هنا، أنا من رأيي تخلصي الكلية وتتجهي للتمثيل أحسن. هنا: أمال ما أنا هعمل كده يعني. هم الممثلين اللي اشتغلوا في التمثيل أحسن مني في حاجة؟
حنين: لا طبعًا. بس كلنا هنروح في داهية من وراكي. ههه. هنا: داهية داهية مش مهم. أيوه كده يا شيخة اضحكي، خلي الشمس تطلع. الأم: طب يلا يا أختي كفاية رغي، روحي اجهزي يلا عشان منتأخرش على الفرح. أصل عارفة إنتي عايزة سنة عشان تجهزي. ابتلعت غصة في حلقها على ذكر سيرة الفرح. حنين: حااضر. وذهبت. لاحظت حنين تغير حالتها وفهمت عليها. الأم: وأنتي كمان بطلي عياط وتعالي أما أقولك هتعملي إيه، واسمعي مني.
حنين: خلاص يا ماما، مفيش منه فايدة. الأم: يا بت اسمعي بس، وادعيلي. _عند هنا. دخلت غرفتها وهي تمنع دموعها من السقوط. بعد شوية دخلت حنين وراها. وأول ما شافتها اترمت في حضنها وقعدت تعيط. حنين: استهدي بالله يا هنا، متعيطيش. هنا: مش قادرة أصدق إن خلاص فرحه النهاردة. حنين: خلاص اهدّي، ربنا عايز كده. أنتم مش من نصيب بعض. يمكن خير ليكي، متعرفيش الخير فين.
هنا: أنا مش هقدر أروح. مش هقدر أشوفه وهو بيتجوز قدام عيني. والمفروض أنا اللي أكون جنبه في الكوشة، مش هي. حنين: مينفعش، لازم تروحي عشان محدش يشك في حاجة. واتمنيله الخير، متقفليش على نفسك. أنا هطلع أجهز، وأنتي البسي يلا وامسحي دموعك دي. مش عايزة أشوفها. وسبتها وخرجت. هنا: هو فعلاً مش مكتوبلي. يارب عوضني وقدرني على نسيانه. وعلى صوت أغنية لرامي صبري: "يمكن خير عشان كان لازم أبعد من زمان أنا وانت ميسعناش مكان...
موضوعنا مات مبقاش خلاص في معجزات". _طلعت حنين من عند هنا وقابلت ملك وعلي. وأول ما شافوها راحولها. علي: (أنين تاني أعب عانا) حنين تعالي نلعب معانا. حنين: حاضر يا روح حنين، بس هنلعب شوية صغنين قد كده عشان متأخرش، ماشي؟ علي وملك: ماثي (ماشي) ملك: اعبي عايا أنا أول. (العبى معايا أنا الأول) حنين: هلعب معاكم الاتنين. هاتِ المكعبات دي، هنبني بيت صغير. ملك: إيت تاعك. (بيت بتاعك) حنين: لا، بتاعك أنتِ وعلي، إيه رأيك؟ علي
وملك بيصقفوا على إيديهم: اييييه! وطول مهي بتلعب معاهم وهي بتضحك على لطافتهم. وكل ما بتشوف براءتهم بتهون عليها أي حزن حاسة بيه. قد إيه نفسها تخلف عشان تحس بإحساس الأمومة بجد. يمكن ده اللي يهون عليها شوية. بس بتزعل لما بتفتكر إن أحمد مش عايز دلوقتي.
بعد شوية طلعت فوق وهي بتحمد ربنا إنه رزقها بحماة كده وعوضها بأم تانية. صحيح أهلها موجودين بس في محافظة تانية بتروحلهم كل فترة، وبأخت تانية زي هنا، وأطفال بتعتبرهم زي ولادها. حنين: يلا، محدش بياخد كل حاجة، لا كده لا كده. الحمد لله.
دخلت الأوضة وسمعت صوت الميه من الحمام. عرفت إنه بياخد شاور. راحت على الدولاب عشان تختار دريس. وقع نظرها على دريس أسود قطيفه سك. مسكته ورجعت بيها الذكريات لأيام خطوبتهم، لما لبسته وهي رايحة لفرح واحدة صاحبتها. فلاش باك. وقع نظره عليها وهي نازلة من على السلم ومبتسمة. أحمد: عجبته في الأول، بس بعد كده وشه قلب. أحمد: إيه اللي أنتي لبساه ده؟ حنين: إيه ماله؟ وحش؟ أحمد: لا مش وحش، بس ده ميتلبسش بره. ده يتلبس في البيت.
حنين: في البيت إزاي؟ أحمد ده خروج على فكرة. أحمد: مهو المصيبة إنه خروج. اطلعي غيريه بسرعة. حنين: لا، ده أنا جبته مخصوص للفرح. مش هغيره. أحمد: حنين، متعصبنيش واطلعي غيريه. أنتي مش هتروحي كده. حنين: ومالي كده؟ مش لابسة حاجة ولا جسمي باين. مش هغيره. ويلا عشان اتأخرنا. أحمد: وأنا قلت اللي عندي. خمس دقايق الفستان ده يتغير، واللي على وشك ده يتمسح، والحجاب ده يتظبط. أنا مش واخدك فرجة للناس، سامعة؟ حنين: نعااام؟ إيه ده كله؟
أنتي عارفة أنا فضلت قد إيه أعمل ده كله؟ مش هغيره يعني مش هغيره. فجأة قرب منها وهي خافت ورجعت ورا. نظراته متبشرش بالخير. حنين وهي تبلع ريقها: إيه؟ في إيه؟ هتاكلني ولا إيه؟ قرب من ودنها وهمس: أقسم بالله لو مطلعتيش عملتي اللي قولتلك عليه، لأكون شايلك على كتفي كده في الشارع وداخل على أبوكي كده، وإن أمكن أنا اللي هغيره بنفسي. اتصدمت من كلامه ووشها بقى زي الطمطماية: يا قليل الأدب. وخدت بعضها وجريت على فوق.
أحمد بص عليها وعلى وشها اللي بقى أحمر وضحك، لأنه بيحب يشوفها مكسوفة كده. ونزلت بعدها وهي لابسة فستان بيبي بلو ضيق من فوق وواسع من تحت، وخففت الميك أب. بص عليها وابتسم، وأخدها وراحوا القاعة. وهي فضلت زعلانة لآخر الفرح لعند ما صالحها وهم راجعين وخرجها. ضحكت حنين وهي ماسكة الفستان وزعلت لما رجعت للواقع، وتماسكت عشان متعيطش. وقررت تلبسه وتعمل زي ما حماتها قالت لها بالظبط. لبست الفستان على طرحة أوف وايت وشوز أسود.
بعد شوية سمعت صوت الميه وقف. أخدت شنطتها وتليفونها ونزلت بسرعة قبل ما يطلع. أحمد خرج من الحمام وهو بينشف شعره وحس إنها هنا، بس استغرب لما ملقهاش. بعدها راح عشان يلبس. نزلت حنين عند حماتها واتفاجأت لما لقت فاطمة بنت عم أحمد. مكنتش عايزة تحتك بيها عشان ميحصلش مشاكل زي كل مرة، هي مبتسكتش. فدخلت وقالت: حنين: ازيك يا فاطمة؟ (بنتنا عاقلة)
فاطمة وبصتلها من تحت لفوق: الله يسلمك. وبعدها مدتهاش اهتمام وكلمت مرات عمها وسألتها على أحمد منزلش ليه. الأم: اسألي مراته يا حبيبتي، هي أدرى. حنين اتضايقت في الأول، بس بعد كده اتبسطت من رد حماتها. فاطمة اتضايقت بس مردتش. طلعت حنين من الأوضة وهي لابسة فستان دهبي وشوز وحجاب لون الفستان. وراحت وقفت جنب حنين وعملت كأنها مش شايفة فاطمة. هنا: ده إيه الشياكة والحلاوة دي؟ معقول القمر دي مرات أخويا أنا؟ (بتغيظ فاطمة)
حنين: بس يا هنا، كسفتيني الله. بعد شوية نزل محمد ومراته ريهام عشان تكمل مع حنين على الآخر. محمد: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام. ريهام بصت لحنين بقرف وراحت لفاطمة سلمت عليها: ازيك يا حبيبتي؟ وحشتيني، عاملة إيه؟ حنين مدتهاش اهتمام للموضوع وسكتت. محمد ضحك بسخرية: أمال لو مش قاعدين كل يوم مع بعض يا أختي. ضحكوا وريهام اتضايقت وبصت لمحمد عشان يسكت. ريهام: ازيك يا هنا؟ هنا بضحكة صفرا: الله يسلمك يا ريهام.
ريهام اتضايقت منها ومردتش عشان محمد. محمد وهو مبتسم: ازيك يا حنون؟ حنين: الله يسلمك. ساعتها ريهام زقته في دراعه. محمد: احم، ازيك يا فاطمة؟ فاطمة: الله يسلمك يا محمد. محمد: ازيك يا أوزعة؟ هنا: الله، متقوليش يا أوزعة، لما أنا أوزعة، أمّال حنين إيه؟ حنين: لا، مسمحلكيش. أنا 165 سم ومش أوزعة. الدور والباقي عليكي، 160 سم بالعافية. ضحكوا عليها ما عدا فاطمة وريهام. الأم: يلا يا ولاد عشان نمشي.
نزل أحمد كان لابس بليزر أزرق على قميص أبيض والبنطلون والجزمه لونهم أبيض وكرافت زرقه. وقف على الباب ومركزش مين اللي واقف، لأنه عارف مين اللي موجود. قالهم: يلا عشان اتأخرنا. ومشي. وحنين حمدت ربنا إنه مشافهاش. طلعوا كلهم ركبوا في عربيات تبع العريس. وطبعًا الطريق مخلّاش من ضحك فاطمة وريهام، بس حنين مبينتش وحمدت ربنا إن فاطمة محتكتش بأحمد لغاية دلوقتي. وقعدت تدعي ربنا الليلة دي تعدي على خير.
_وصلوا القاعة ونزلوا من العربيات. نزلت حنين وبصت على أحمد تشوفه فين. أحمد بص ناحيتها. اتصدم ووشه جاب ألوان من اللي هي لبساه. إزاي مأخدش باله منها قبل مايجوا. حنين خدت بالها منه ومن نظراته المرعبة اللي متبشرش بالخير. لقيته جاي ناحيتها، جريت عند حماتها ومسكت فيها. الأم: إيه في إيه؟ مالك؟ حنين وهي بتستخبى وراها: خبيني واللهِ هياكلني. الأم: هو مين ده؟ حنين: ابنك يا أختي، هيكون مين.
الأم: ضحكت. طب حلو، يبقى الخطة ماشية تمام. حنين: خطة إيه؟ يا ريتني ما سمعت كلامك. الأم: اسمعي بس، ده اللي يمشي ورايا يكسب. حنين: أنا شكلي هكسب فعلاً، بس هكسب علقة وفوقها بوكس هدية. الأم: بطلي غلبة وتعالي يلا. هنا: إيه ده؟ في إيه؟ قافشين في بعض كده ليه؟ ها؟ وبصت في الناحية اللي حنين بصالها وشافت أحمد ووشه اللي ميبشرش بالخير أبدا. ففهمت. ميلت عليها: هو مش شافكِ وإنتي نازلة؟ حنين هزت راسها بـ لا.
هنا: يا شتات الشتات يا أبو رشدي. ولا تقلقي، معاكي راجل. استخبي فيا بس، وحطي في بطنك بطيخة صيفي. الأم: أوعي تسمعي كلامها، هتبيعك من أول قلم. هنا: بصراحة حصل. هه. شكراً على ثقتك الغالية يا أمي. الأم: تعالوا يا آخرة صبري، أنتم الاتنين ورايا. دخلوا القاعة بسرعة قبل ما أحمد ييجي. أحمد حاول يلحقها قبل ما تدخل القاعة وسط الناس، بس ملحقش. واتوعد لها بس لما يروحوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!