حسن : مالك يا هنا؟ حد زعلِك؟ إيه اللي حصل؟ سلمى : اصل بصراحة، الامتحان جه صعب أوي، وتقريباً الدفعة كلها محلتش كويس، غير يعني نسب بسيطة. حسن : إيه ده كله؟ امتحان إيه ده؟ سلمى : دي مادة... آييه... احم... بتاعة دكتور حسام. حسن فهم دلوقتي الامتحان جه صعب ليه. بص لهنا ولشكلها، وقرب منها وهي كانت بتعيط وباصة في الأرض.
حسن : بصي، أنا عايزك تثقي في ربنا، ويكون عندك إيمان إنك طول ما تعبتي وذاكرتي وعملتي اللي عليكي، يبقى ربنا مش هيضيع تعبك أبداً، وهيُعوضك عنه خير. بس خليكي دايماً واثقة وعارفة إن رب الخير لا يأتي بغير الخير. ماشي يا هنا؟ هنا رفعت راسها وبصتله كويس ولنظراته، واطمئنت شوية من كلامه، وأومأت برأسها له. حسن : يلا عشان أوصلكم. سلمى : مفيش داعي، إحنا هنروح في مواصلات، متتعبش نفسك. يلا يا هنا. حسن : لا مواصلات إيه وأنا موجود؟
ده حتى عيب في حقي. يلا تعالوا، هلف العربية، استنوني. هنا : استنى... حاولت هنا توقفه بس مشي. سلمى : خلاص طالما مُصر، خلينا نروح معاه. هنا : نروح معاه إزاي؟ وأنزل من عربيته قدام بيتنا كده عادي عشان اللي عنده حاجة يقولها. سلمى : يا ستي مش صاحب أخوكي وعارفينه كويس. أقولك، رني على مامتك وقوليلها أحسن إنك جاية معاه. هنا : أيوه صح. استنى.
هنا كلمت مامتها وقالتلها إن حسن هيوصلها، وسألتها تركب معاه ولا لأ، ومامتها وافقت. وقفلت معاها. بعدها حسن جه ووقف : يلا تعالوا اركبوا. هنا بصت لسلمى عشان تركب قدام، راحت سلمى تركب قدام، وهنا راحت ورا. حسن استغرب ومشالوش عينه من على هنا اللي كانت في عالم تاني وباصة من الشباك. وصلوا عند بيت سلمى : بس هنا، شكراً. تعالوا اتفضلوا. حسن : شكراً، يزيد فضلك. سلمى : مع السلامة. وشاورت لهنا إنها هتكلمها. وبعدين حسن
طلع ووقف العربية على جنب : احم، ممكن تيجي هنا قدام. هنا بتوتر : ها؟ ليه؟ في حاجة؟ حسن : لا أبداً. لو مش عايزة خلاص، بس الناس هتشوفني بالبدلة دي إن أنا السواق، ههه. هنا ابتسمت وبعدين نزلت وركبت جنبه وفضلت ساكتة. حسن : قولولي، انتي خايفة من حاجة غير الامتحان ده؟ هنا بصتله : ها؟ لا. أصل خايفة أوي أشيلها، وخايفة أكتر... منه.
حسن : المفروض إنك متخافيش غير من أي خلقك، بس ميهمكيش ده مين، وممكن يعمل إيه، ويص بوعيد، وبعدين آخره معروف. وقربت أوي. هنا بصتله بعدم فهم : قصدك إيه؟ حسن : لا متاخديش في بالك. المهم انتي ركزي في المواد اللي جاية، وسيبك من اللي فاتت دي، وخير إن شاء الله. هنا : ربنا يستر. وصلت هنا البيت ونزلت من العربية. هنا : اتفضل. حسن : لا شكراً، يزيد فضلك. احم، ابقي خدي بالك من نفسك. هنا : احم، حاضر. سلام. حسن بهيام : سلام. ***
: ها وبعدين يا موكوسة؟ حنين : ولا قبلين. اتعصب ورزع الباب ومشي. ومش عارفة رجع إمتى. أنا نمت وأنا بستناه. الأم : امم، رجعنا لنقطة الصفر يا أم العريف. بقى أنا أقولك عايزة أفرح بيكم، تنيليها أكتر. حنين : الله! وأنا أعمل إيه؟ قولولي كده؟ أنا عملت إيه يستاهل ده كله؟ الأم : بيحبك وبيخاف عليكي يا هبلة. افهمي إن عصبيته دي خوف وحب ليكي. متخديهاش من ناحية الكرامة، خديها كحب وخوف عليكي. افهمي. طلعتي عيني. حنين : الله!
قصدك إيه يعني؟ ها يا حماتي؟ الأم : مقصديش يا أم دماغ كبيرة. حنين : لا، واضح إن أنا غلطت إني رنيت. أنا هرن على أمي. لا تقولي دماغك كبيرة ولا تهزقيني. الأم : طب كلميها، وإن مقالتلكيش الكلام اللي قلته ده، يبقى أنا معرفش حاجة. حنين : آه وماله. ما أنتم هتبقوا مظبطينها سوا، مش كده؟ الأم : بت قومي خلصي، اعملي فطار لجوزك وصالحيه. بلا دلع وكلام فاضي. يلا. حنين : آآآ... دي قفلت السكة. ياه، قد إيه بتحبني وبتموت فيا حماتي.
قامت حنين وجهزت الفطار وحطته على الترابيزة جنب السرير، واستنت أحمد يصحى وهي بتشرب نسكافيه في البلكونة. أحمد قام من النوم وراسه مصدعة عشان نايم متأخر. راح الحمام أخد شاور وطلع ماسك فوطة بينشف بيها شعره. طلعت حنين من البلكونة لما شافته. حنين : احم، الفطار جاهز. تعالى افطر. أحمد بص على الترابيزة وشاف الأكل ومردش عليها، وكمل تنشيف في شعره. حنين اتغاظت لما شافته بيتجاهلها، وقعدت تبرطم بصوت مسموع وهي متضايقة : إيه ده؟
كمان مقموص مني؟ ولا كأني مرات أبوه. أحمد سمعها وبصلها بصات نارية. عرفت إنه سمعها. بلعت ريقها بخوف وطلعت البلكونة تاني بسرعة. أحمد سابها وراح ياكل، وهي كانت بتبص عليه من وقت للتاني : بياكل ولا هامه، ولا كأن معاه بني آدمين عايزين يتطفحوا برضه. طب أعزم حتى. فجأة سمعته وهو بيكح جامد. جريت جابتله ميه وقعدت تضربه على ضهره لحد ما ارتاح. أحمد : آآه، كنت هموت. حنين : بعد الشر عليك. اشرب ميه كمان.
أحمد : آه، لا كفاية كده. واضح إن في حد بصلي في اللقمة اللي كنت باكلها. حنين قعدت تبص فوق شوية : إيه ده؟ قصدك أنا؟ خالص يا روحي، أخص عليك. ده أنا حتى عاملاه بإيدي. أحمد بصلها ومردش وكمل أكل. حنين بصوت هامس : كده؟ طب يارب تزورها. وسابته ومشيت. بعد شوية أحمد خلص وقام لبس هدومه وكان هيمشي. حنين شافته وراحتله : إيه ده، انت رايح فين؟ أحمد : نازل. عندك مانع؟ حنين : أيوه، رايح فين؟ أحمد : وعايزة تعرفي ليه؟
حنين : إيه اللي ليه؟ بطمن عليك. وبعدين، إنت كنت فين امبارح؟ أحمد : بتمشى. وهنزل دلوقتي أتمشى برضه. حنين : طب وأنا؟ أحمد باستغراب : انتي إيه؟ حنين بزعل : مش هتاخدني معاك؟ أحمد : لا. إنتي أصلاً ممنوعة من النزول بعد عملة امبارح. يعني مشوفش رجلك بس بره، سامعة؟ حنين بعصبية : نعم؟ ليه؟ هتحبسني ولا إيه؟ أحمد : آه. لو اضطر الأمر، هقفل عليكي بالمفتاح. حنين بصتله بصدمة. أحمد : والكلام اللي قولته يتسمع، فاهمة؟
ويا ويلك لو عرفت إنك خرجتي... قرب منها وهي قعدت ترجع لورا، وفجأة صرخت لما وقعت. السرير وهو قرب منها أكتر : هتبقى ليلتك سودة... وسودة بمعنى سودة، مش تشبيه مجازي. يلا سلام. سابها وهي قعدت تاخد في نفسها بعد ما مشي : طيب، والله لأوريك. اععععع! يعني أنا محبوسة هنا؟ هعيط. *** : آآآه، صبرني عليهم يا رب. إنتي جيتي يا حبيبتي. دخلت هنا وهي تعبانة، وشها أصفر وعنيها منفخة من العياط. الأم : يا خبر! مالك يا حبيبتي؟
إنتي تعبانة ولا إيه؟ مال عنيكي؟ إنتي عيطة؟ هنا قربت من مامتها، واترمت في حضنها وقعدت تعيط. هنا : الامتحان كان صعب أوي، ونص الدفعة معرفتش تحله. أنا خايفة أشيل المادة دي يا ماما. الأم : طب اهدى يا حبيبتي، اهدى. خير إن شاء الله. متخافيش. اهدى. قعدت مامتها تهدّي فيها وتطبطب عليها، وبعدين سابتها ودخلت عشان تنام. الأم : مش هتاكلي يا حبيبتي؟ هنا : لا، مليش نفس دلوقتي. الأم : يارب فوضت أمري إليك. ملناش غيرك. ***
أحمد نزل قعد في كافيه على البحر يشرب قهوة، وفي باله حنين وعمايلها. وقعد يضحك لما افتكر شكلها لما قالها إنها مش هتنزل. بس جه في باله إنها فعلاً ممكن تنزل من وراه، فقرر إنه هيخلص وهيروح يشوفها.
خلص وبعدين راح الأوضة وفتح الباب ودخل يشوفها، بس ملقاهاش. لا على السرير ولا في البلكونة. وبص في الحمام بس ملقاهاش. اتصل بيها، ولقى تليفونها في الأوضة، وهدومها زي ما هي. قلق ونزل زي المجنون يدور عليها في الفندق وعلى البحر، وفي الكافيهات، لحد ما يأس وطلع تاني الأوضة : يا ترى روحتي فين بس؟ بس وهو داخل سمع صوت. راح عشان يشوفه جاي منين، واتفاجأ لما لقى....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!