الفصل 28 | من 33 فصل

رواية حنين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,928
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

بعد مرور عدة أيام حنين كانت قاعدة في البلكونة وحضنة رجليها ونايمة عليهم وسرحانة. قطع شرودها دخول أحمد بملامح جامدة وفي إيده ملف. رمى الملف على الترابيزة: خدتلك إجازة مرضية من المدرسة. من النهارده مفيش شغل. سمعته. حنين بصت للملف بدموع وبصت لأحمد وهو سابها ودخل يغير هدومه وياخد شاور. قعدت حنين تعيط على الحالة اللي وصلولها وافتكرت اللي حصل قبل كام يوم. فلاش باك

حنين كانت مصدومة ومتفاجأة لأن أحمد ضربها. ودي أول مرة يمد إيده عليها من يوم ما اتجوزوا. حطت إيديها على وشها وبصتله بدموع ومش قادرة تتكلم. أحمد: من إمتى. من إمتى وإنتي بتستغفليني؟ حنين بشهقات وهي بتهز راسها: لا والله انت فاهم غلط. أنا لما وصلت المطعم أنا وسلوى كان ف... أحمد: بسسس. كفاية كذب بقى. كفاية. كان هيكمل كلامه بس بص على الأرض وشاف تليفونها. أحمد: هاتى التليفون ده.

حنين مسكت التليفون وإيديها بترجف. وهو أخده منها وفتحه وابتسم بسخرية لما لقاها مش قفلاه بـ باسورد. فتح الواتس بتاعها ولقى محادثات عادية ليه ولـ هنا ولمامتها. قعد يقلب لتحت لحد ما وصل للأرشيف. فتحه وضحك بسخرية لما لقى فيه محادثة لرقم مش متسجل. فتحها وإيده بترجف وقعد يقرأ اللي فيها وبص لحنين اللي مش فاهمة حاجة بـ بصة مش مفهومة. كانت المحادثة عبارة عن كلام: (عاملة إيه يا حبيبتي؟ جوزك عندك ولا نزل؟ هنتقابل إمتى؟

ومن ضمنهم رسالة النهاردة من طرف حنين بعنوان المطعم ومعاد مقابلتهم. أحمد مستحملش ورمى التليفون في الأرض وحط راسه بين إيديه وهو متعصب وموجوع: ليييه. عملتي كده ليه؟ حنين مسكت إيده وهي بتعيط: صدقني والله ما عملت حاجة. انت ليه مش راضي تسمعني.. اسمعنييي. أحمد زق إيديها ومسكها من فكها جامد: أسمعك. أسمعك ليه عشان تكدبي عليا؟ أنا عايز أعرف عملتي كده ليه؟ هه. حنين كانت بتتألم وبتهز راسها بمعنى لأ وبتعيط.

أحمد: أنا يمكن انشغلت عنك فترة بس عشان كنت بشتغل عشانك وعشانى. لكن الفترة اللي فاتت كنت بصلح ده عشان أفضل معاكي وجمبك. ردي عليا. كان ناقصك إيه؟ حنين بدموع: والله انت فاهم غلط. أنا ماكدبتش عليك والله. أنا مستحيل أخونك أو أفكر في كده حتى. انت ليه مش بتسمعني؟ أحمد: وده لو سوء تفاهم وكل ده كذب. تقدري تقوليلي الشات اللي على تليفونك ده إيه؟ حنين: والله ما أعرف عنه حاجة ولا جه على تليفوني إزاي. والله ما أعرف.

أحمد بوجع وزقها: بس للأسف مكنتش دي الصور اللي اتبعتتلي. بس في صور تانية. بس أتحشم أوريهالك. حنين: والله مظلومة. مظلومة والله. أحمد: شكله عايز يخلص مني بدري ويطلقك. بس ده بعدكم. بعدكم لو عملت اللي عايزينه. أحمد قام وشد حنين من دراعها جامد ودخل بيها أوضتهم وهي بتحاول تفلت منه وبتصرخ عشان حد يلحقها. حنين: سبني يا أحمد والله ما عملت حاجة. كل ده كدب.

أحمد رماها على السرير وهي خافت ورجعت ورا لآخر السرير وهي بتعيط واتصدمت لما لقيته بيشيل الحزام بتاعه واترعبت لما مسكه وجه عليها بيه. غمضت عينيها بسرعة وانكمشت على نفسها وفات ثواني ومحصلش حاجة. فتحت عينيها وبصت لأحمد. أحمد كان رافع إيده بس مقدرش يضربها. نزل إيده بوجع ورمى الحزام على الأرض وبصلها بـ بصة خالية من التعبير: لا مش هضربك.. ولا هطلقك. مسكها

من طرحتها وهي بتتألم: إنتي هتفضلي على ذمتي. رغم إن واحدة زيك المفروض متفضلش على ذمتي ثانية. بعد كده بس هسيبك تعيشي هنا تتمني الموت ومش هنولهولك وهندمك على كل لحظة خدعتيني فيها واستغفلتيني. مش كنتي عايزة تخلفي؟ أنا هسيبك تخلفي. بعد عنها وهو بيقلع قميصه وهي خافت: لا متعملش كده. متخلنيش أكرهك. ضحك أحمد بسخرية وبكسرة: تعرفي إني مش هتفاجأ. وكمل بنبرة حادة: وعذابك ابتدى من دلوقتي.

قرب منها أحمد وهي بتصرخ عشان يسيبها وبتترجاه. وعكس كل مرة أخدها بعنف وعنوة. باك فاقت حنين من شرودها على طلوع أحمد من الحمام وهي بتبص له بخوف وبتعيط بوجع على اللي هي فيه. نزل أحمد ومدهاش اهتمام. وهي قامت اتحركت براحة ودخلت الحمام وبصت لنفسها في المراية. خست أوي ووشها شحب وبقى أصفر. رجعت طرف بيجامتها وشافت العلامات على جسمها وبكت. كانت العلامات دي علامات حب بس بقت علامات عنف وكره. خدت شاور واتوضت وصلت

وقعدت تدعي ربها وهي بتبكي: يارب لو ده اختبار لصبري عديني منه يارب. ساعدني أنا مبقتش متحملة المعاملة دي منه. يارب اكشف الحقيقة. انت عارف إني مظلومة. ساعدني. قعدت تبكي بحرقة وبتناجي ربها. _"يعني إيه لسه عندك؟ يعني مفيش حاجة حصلت؟ "معرفش إيه بالضبط اللي حصل. بس هي بقالها كام يوم مظهرتش. أو ممكن يكون طلقها بس بيداري. لحماتي تعرف." "بقولك تعرفي. قرار الموضوع ده. طلقها فعلاً ولا لأ؟

"حتى لو مطلقهاش مستحيل يثق فيها تاني. عموما هو زمانه قالب الدنيا على الرقم اللي معايا. بس أنا كسرته. ههه. يعني في المشمش لو لقاه." "بس يجي بفايدة وأسمع خبرها بقى." "إحنا خلاص وصلنا. بس إنتي اتلحلحي كده وخدى خطوة. دقي على الحديد وهو سخن." "متقلقيش. أنا جاهزة خلاص. استنيني." "أيوه هو ده. اتحركي كده." _أحمد نزل عشان يروح لحسن يختار معاه بدلة الخطوبة لأن خلاص فاضل كام يوم على الخطوبة. "احمد رايح فين؟

"رايح أشوف حسن يا ماما." "أمال حنين فين؟ بقالي كام يوم مشوفتهاش." أحمد اتضايق: "حنين زمانها نايمة دلوقتي." "نايمة دلوقتي ليه يا ابني؟ هي كويسة؟ تعبانة ولا حاجة؟ "لا مش تعبانة. هي بس كانت سهرانة عشان بتعمل شوية حاجات للولاد وبتحضر حصص وكده." "آه. بس مبشوفهاش بتنزل تروح الشغل يعني." "ما هي بقت تنزل معايا بدري عشان أوصلها." "امم. صدقتك أنا كده. بتنزل معاك بدري ولا انت أصلاً مبتنزلهاش." "قصدك إيه؟

"ده كله عشان خرجت مع صاحبتها شوية. إيه ملهاش نفس؟ وبعدين هي مستأذنة مني." أحمد اتضايق لما افتكر اللي حصل: "ماما أنا اتأخرت على حسن ولازم أمشي. عايزة حاجة؟ "احمد... "ربنا يهديك يا ابني. ربنا يهديك." مشى أحمد وركب العربية وهو متعصب وقعد يضرب الدريكسيون بإيده بغضب. وبعدين شغل العربية ومشى. وصل عند حسن واختار معاه البدلة. وبعدين راحوا قعدوا في كافيه يشربوا قهوة.

أحمد كان شارد ومش مركز مع حسن وحسن كان بيشرب القهوة ومتابع أحمد بشك. حط القهوة: "أمال انت مالك فيك إيه؟ بقالك كام يعني مش على بعضك وعلطول سرحان؟ احكيلي في إيه." أحمد أخد القهوة وشرب منها: "مفيش حاجة. ما أنا كويس قدامك أهو." حسن بسخرية: "كده كويس؟ أمال لو مش كويس هتبقى عامل إزاي؟ من الآخر كده متحورنيش عليا عشان أنا عارفك وحافظك كويس. قول." أحمد: "قولتلكم مفيش حاجة. متضايقنيش بقى." حسن سكت لما شافه اتضايق وسابه يهدى.

فضلوا ساكتين شوية وبعين أحمد اتكلم: "أنا آسف. متزعلش مني بس أنا مضايق شوية." حسن: "لا ولا يهمك. بس أنا عارف إنك متغير من يوم ما كنا في المكتب وسبتني ومشيت. قولي وريحني في إيه." أحمد فضل ساكت ومتكلمش. حسن: "حد حصله حاجة؟ مامتك تعبانة مثلا؟ حنين كويسة؟ حسن لما ذكر اسم حنين أحمد بان على وشه الضيق. حسن بنفاد صبر: "مهو أنا مش هسيبك إلا لما أعرف." أحمد زهق من

زن حسن عليه وقرر يحكيله: "خلاص هحكيلك بس متطلعش الكلام ده لأي حد. وانت فاهم." حسن: "عيب عليك. مش أنا يا صاحبي. يلا قول." أحمد حكى كل حاجة لحسن من أول الرسالة لحد النهارده. حسن اتصدم من اللي سمعه ومش عارف يقول إيه لأحمد: "بس أكيد فيه حاجة غلط. أنا مستحيل أصدق حاجة زي دي على حنين." أحمد ضحك بسخرية: "للأسف. وأنا كنت كده لحد ما شوفت." حسن: "وشوفت إيه بقى؟ الصور؟ عادي." أحمد: "عادي إزاي يعني؟

حسن: "أي عيل بيتعلم الفوتوشوب هيعملهم. بس ركز انت فيهم كويس وانت هتعرف." أحمد بتفكير: "ممكن أقول كده على الصور اللي اتبعتتلي بالأوضاع المخله. بس الصور اللي كانت في المطعم حقيقية. وهي نفسها قالت إنها حقيقية." حسن: "وافرض حقيقية؟ ما يمكن فيه سوء تفاهم أو بالغلط." أحمد: "هو إيه اللي بالغلط بالضبط؟ واحد حاضن واحدة قدام الناس و... أنا مش عايز أفكر أكتر. مش قادر أتخيل."

حسن حط إيده على كتف أحمد: "اهدى بس وفكر معايا بالعقل عشان نوصل لحل." أحمد: "حل إيه؟ ما هي واضحة زي الشمس. طب الصور ماشي. افرض غلط والمحادثات اللي بينهم والكلام. انت معرفتش هو بعت إيه أصلاً. اسكت يا حسن أنا مش مصدق نفسي. مش مصدق إن دي نفسها مراتي. أنا محبتش حد قدها. مش معقول كل ده كان كدب؟ مش معقول؟ حسن: "اهدى بس يا أحمد. طب فرضنا إنها... أحمد: "إنها إيه؟ بتخونى؟

حسن: "يا ابني اسمعني. اسمعني براحة. مهو مشكلتك إنك مبتهداش تسمع الأول. براحة.. ماشي.. فرضنا إن فيه حاجة حصلت فعلاً. ليه هو يبعتلك الصور والكلام ده؟ ده المفروض لو بتخونك فعلاً تخبي الموضوع وتخاف إنك تعرف." أحمد: "عشان يخليني أطلقها بسرعة. وأكيد هي عايزة كده برضه. بس ده بعدهم. ومش هطلقها." حسن: "طب هي ليه تعمل في نفسها كده يا ابني؟ فيه حلقة ناقصة. فكر." أحمد: "أفكر في إيه تاني؟ ما هي واضحة قدامك."

حسن: "لا لسه موضحتش. أنا متأكد إن فيه حاجة غلط وهعرفها." أحمد: "أنا خلاص معدتش مصدقها ولا مصدق أي حاجة بتقولها. كأنها واحدة تانية خالص غير حنين." حسن طبطب على كتفه: "طب روّق كده واهدى وهتتحل. إنت ناوي تعمل إيه دلوقتي؟ أحمد بغضب: "مش هطلقها لو هتموت. مش هطلقها. مش كانت عايزة تخلف؟ أهو أنا معاها لحد ما تحمل مني. وهفضل حابسها. مش هسيبها تعمل اللي عايزاه. ولا حتى تفكر في غيري. بس مجرد تفكير." حسن: "دي مش غيرة. ده هوس."

أحمد: "تحسبه زي ما هي عايزة. بس مش هريحها." حسن قلق من نظرات أحمد وخاف من اللي ممكن يعمله وفكر يتصرف ويشوف حل للموضوع ده بعيد عن أحمد. _أحمد رجع البيت وهو طالع قابل فاطمة على الباب مع مامتها. "السلام عليكم." ردوا عليه. وفاطمة راحت سلمت عليه: "إزيك يا أحمد؟ عامل إيه؟ "الله يسلمك. إنتي عاملة إيه وعمي عامل إيه؟ "كلنا بخير والله. وحشتني... قصدي وحشتنا. بقالنا كتير مش شوفناك ولا بتيجي عندنا."

"أشغال بقى ومش فاضي. تتعوض إن شاء الله." "إن شاء الله. طب أنا همشي أنا يا طنط وأبقى أجي يوم الخطوبة إن شاء الله." "إن شاء الله. عقبالك يا فاطمة." فاطمة ضحكت وبصت لأحمد: "قريب إن شاء الله يا طنط. إييييه ممكن تيجي توصلني يا أحمد؟ مش عارفة ألاقي مواصلات دلوقتي ولا لأ." "أكيد طبعاً. تعالي." ريهام في الوقت ده نزلت: "إيه ده؟ إنتي ماشية؟ ده أنا كنت لسه جاية أقعد معاكي." "آه ماشية. أحمد هيوصلني. المرة الجاية بقى."

"طب يا حبيبتي مع السلامة. خد بالك منها بقى يا أحمد." "تمام. عايزة حاجة يا ماما؟ هوصلها وأجي. سلام." مشى أحمد وفاطمة مشيت وراه وغمزت لريـهام. ريـهام ضحكت وبصت لحماتها اللي كانت بتبص عليهم بقلق: "إيه يا ماما؟ محتاجة حاجة؟ "لا يا بنتي تسلمي." "الأقوليلي يا ماما إنتي مفكرتيش قبل كده يعني قبل ما أحمد يتجوز إنك تجوزيه فاطمة؟ أصلهم كانوا لاقيين على بعض."

الأم بضيق: "لا. ريهام مفكرتش. أصلها كانت باينة من الأول إنهم مش لبعض. النصيب بيبان. يلا. عايزة حاجة؟ أما أروح أشوف هنـا." ريـهام بصتلها بضيق: "هنشوف يا حماتي.. النصيب ده." _فاطمة كانت راكبة مع أحمد وبتحاول تفتح معاه كلام بس هو بيرد على قد الكلمة وبيسكت. وهي بتضايق. فاطمة بخبث: "هي حنين عاملة إيه يا أحمد؟ أصل مشوفتهاش وأنا هناك." أحمد اتضايق: "كويسة الحمد لله." فاطمة: "هي بدأت شغل؟ أصل كنت عايزة أبارك لها."

أحمد: "آه بدأت شغل. بس خدت إجازة اليومين دول." فاطمة شكت (لا أكيد مش اللي في بالي) : "ليه يعني؟ هي كويسة؟ تعبانة ولا حاجة؟ أحمد: "لا مفيش. شوية تعب وهتخف إن شاء الله." فاطمة: "امم. ألف سلامة عليها." أحمد: "وصلنا." فاطمة بسرعة: "طب ما تتفضل. تتغشى. ده ماما لما قولتلها إن جاي عملت عشاء عشانك." أحمد: "معلش يا فاطمة مرة تانية إن شاء الله عشان اتأخرت."

قعدت فاطمة تتخايل عليه بس مرضيش ومشى. دخلت هي وكانت بتدبدب برجليها ومضايقة إنه مدخلش. _حنين كانت قاعدة بتقرأ وردها وخانتها دموعها وهي بتقرأ. وعدت عليها آية (فاصْبِر لحُكمِ ربكَ إنْكَ بأعيُنِنَا) : يا رب. أحمد كان بيفتح قفل الباب لأنه كان قافل على حنين قبل ما ينزل. فتح ودخل. حط المفاتيح والتليفون ودخل الأوضة لقى حنين نايمة وهي لابسة الإسدال.

ضحك بسخرية. وبعدين دخل الحمام أخد شاور وطلع بفوطة بينشف بيها شعره. بعدين سابها وراح ناحيتها وقعد جنبها براحة. قعد يتأمل في ملامحها وفي هيئتها بملامح ألم وكسرة: "مش مصدق إنك نفسك حبيبتي حنين. وإن ده نفس الوش الملاك اللي كنت بتأمله زمان. طلعتي أكبر كدابة شوفتها في حياتي.. الله يسامحك على الكسرة اللي أنا فيها." اتحولت ملامحه لغضب: "بس هدفعك تمنها وهندمك." حاول يقرب إيده يلمس وشها بس بعدها في آخر لحظة.

وأخد مخدة وطلع بره الأوضة. أول ما طلع حنين فتحت عينيها اللي الدموع ملتها وحطت إيديها على قلبها وهي بتبكي زي الأطفال ومش قادرة توقف. (ويَظنُ انَّى قد أمِيلُ لِغيرهِ إنَّى مَا شَرِبتُ الحُبَ الإ مَرَّةً والكُل بَعدَك كأسُهُ مَسكوب)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...