الفصل 12 | من 33 فصل

رواية حنين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

حنين: الو. آيوة حضرتك أستاذ أحمد. أحمد: آيوة، إنتِ مين وهنا فين؟ حنين: بصراحة، هنا حصل معاها مشكلة كبيرة. أحمد: مشكلة إيه؟ وهي فين دلوقتي؟ حنين: هي في مكتب العميد دلوقتي، واللي فهمته إنها هتتحول لمجلس التأديب في الكلية. أحمد: إيه! طب أنا جاي حالا. حسن: إيه يابني في إيه؟ قلقتني. أحمد وهو بياخد حاجته بسرعة: هنا أختي عندها مشكلة في الكلية، هروح أشوفها وأرجع علطول. حسن: إيه! طب استنى أنا هاجي معاك.

أحمد: لا خليك إنت هنا عشان تكمل الشغل، وأنا هخلص وأجي، متقلقش. حسن: يابني أنا قلت هاجي معاك، مش هسيبك، أبقى أكمل الشغل بعدين. أحمد: طب خلاص تعالى. *** مالك يا حنين قاعدة كده ليه؟ قلقانة يا ماما، أحمد مبيردش. تلاقيه مشغول في حاجة، ما إنتِ عارفة إنه مبينففضش دلوقتي خالص. عارفة يا ماما، بس تليفونه كان بيبقى مفتوح وبيرد، على الأقل يرد عليا يطمني. ما هو هيكون في الشغل، هيروح فين يعني؟ متقلقيش إنتِ.

ربنا يستر.. هي هنا مجاتش ليه لحد دلوقتي؟ زمانها في الطريق، هي قالت هتيجي بدري النهاردة. الأول قوليلي. إيه؟ عملتي إيه في الموضوع إياه؟ لسه.. قالي أجله شوية كمان، مش عارفة لحد إمتى. شوية كمان.. هو كده دماغه ناشفة، وابني عرفاه. طب أعمل إيه؟ كلمته أكتر من مرة، فقولت خلاص بقى، أجله أما أشوف آخرتها. ربنا يقدم اللي فيه الخير، ادعي إنتِ بس وقولي يارب. يارب يا ماما. ***

طبعًا حضرتك لازم تعرفي إنك في كلية محترمة، مش قاعدة في الشارع. الكلية هنا للتعليم، مش للبلطجة. حضرتك أنا... أنا لسه مخلصتش كلامي. إنتِ باي حق يا طالبة، وإزاي بمنتهى قلة الذوق والاحترام تمدي إيدك على دكتور عندي هنا في الكلية؟ فاكرة نفسك مين عشان تقللي من احترام دكتور ومعلم عليكي؟ طب احترمي إنه بيعلمك، وفيه فرق في المنصب يا آنسة، ده إنتِ لسه يا دوب في فرقة أولى.

حضرتك فاهم الموضوع من زاوية غلط، وأخدته من طرف واحد بس، أنا.. قصدك إيه يا بنت؟ قصدك إن أنا مبفهمش؟ لأ حضرتك، أنا مقصدتش والله.. بس.. انتهى الكلام. إنتِ محولة لمجلس تأديب الكلية، وإن حكم الأمر هتتفصلي من الكلية، وده رد على عملتك الشنيعة، وتكوني عبرة لأي طالب بيقلل احترامه. هنا مكنتش قادرة تدافع عن نفسها، ومحدش مديها فرصة تشرح اللي حصل، ولا حد راضي يسمعها. إيه ده؟ إيه الدوشة اللي بره دي؟ إنت يا ابني. آيوة سيادتك.

فيه إيه بره؟ مين اللي يتجرأ يعلي صوته وأنا موجود؟ حضرتك ده واحد بره بيقول إنه جاي لأخته. أخته مين ده؟ اسمه إيه؟ أحمد عبدالله عادل. هنا اتفاجأت لما سمعت اسم أخوها، وما صدقت شافته وهو داخل جريت عليه وهي بتعيط زي الطفلة اللي كانت تايهة، ولقيت أبوها. حضنته وهي بتعيط وشهقاتها عالية من العياط، وحسن كان واقف وراهم وباصصلها وقلبه بيتقطع على حالتها، وكان نفسه هو اللي يكون حاضنها ويمسحلها دموعها.

أحمد بهمس: بس اهدى.. اهدى. إيه اللي حصل؟ هنا مكنتش قادرة تتكلم من شهقاتها، وكانت بتاخد نفسها. أحمد: ممكن أفهم إيه اللي حصل حضرتك، واختي هنا ليه؟ العميد: اختك حضرتك قليلة الذوق وغير محترمة، مدت إيدها على دكتور هنا في الكلية. أحمد اتصدم وبصلها واتكلم بلين عشان متخافش: احكيلي إيه اللي حصل، أنا سامعك أهو. اتكلمي متخافيش. هنا ببكاء: أنا... أحمد: اهدى براحة، أنا سامعك.

هنا بشهقات: اللي.. حصل بعد ما خلصنا المحاضرة، الدكتور نده عليا، وبعدين.. سألني على اسمي، وسألني فهمت المحاضرة ولا لأ. بعد شوية لقيت تصرفاته بدأت تبقى غريبة، وكان بيحاول يلمسني بطريقة غير مباشرة، فلما خوفت وكنت عايزة أمشي، حاول... حاول. أحمد وهو بيهدّيها: كملي، متعيطيش، قولي.

هنا ببكاء: حاول.. يتهجم.. عليا.. فضربته. ده كل اللي حصل. وبعدين جابني هنا واشتكاني للعميد إني قليت أدبي وضربته من غير سبب. والله ده كل اللي حصل، أنا مبكدبش، بس محدش.. رضي يسمعني.. أنا.. أحمد وهو بيحنّنها: بس خلاص، إنتِ مغلطتيش، وأنا هجيب لك حقك. حسن كان بيسمعها وبيكوّر إيده من الغضب وبيستحلف للدكتور. أحمد: أظن حضرتك سمعت كلامها، فلو سمحت عايز الدكتور ده دلوقتي، وإلا هرفع عليه قضية وأفضحه في وسط الكلية.

العميد: نادولي الدكتور حسام يابني. قعدوا كلهم يستنوا الدكتور، وأحمد كان حاضن أخته وبيطمنها، وحسن كان بيبص لهيئتها وبيكتم الغضب. دخل الدكتور، وأول ما حسن شافه هجم عليه وضربه بالبوكس في وشه، واتلموا كلهم عشان يحوشوهم عن بعض. أحمد بلهفة: بس يا حسن بتعمل إيه؟ سيبه يا ابني، مش عايزين مشاكل. العميد: بس يا أستاذ! إيه اللي بتعمله في مكتبي ده؟ دي كلية محترمة! حوشوا يابني من بعض! إنتوا بتتفرجوا؟

حاشوهم عن بعض، وكان فيه خدوش بسيطة في حسن، أما الدكتور فكان وشه متعوّر جامد من لكمات حسن. لو سمحت يا حضرة العميد، أنا هعمل محضر تعدى. حضرتك مكفهاش تمد إيدها عليا، لا وجابت قرايبها يكملوا؟ ده بلطجة وقلة أدب. حسن بعصبية: قلت إيه؟ كان حسن هيضربه تاني، بس أحمد مسكه. العميد بغضب: بس! اسكتوا! مش عايز حد يتحرك. دي قلة ذوق! دلوقتي يا دكتور حسام، الآنسة بتقول إنك اتهمت عليها. هل ده حصل منك؟

حسام: لأ أبدًا حضرتك، محصلش. كدابة وبتتبلى عليا. حسن: وكمان بتكذب يا ابن... أحمد: بس بقى يا حسن، إحنا كده هنضيع حقها، مش هنجيبه. حسن: مش سامع بيقول إيه ال... ده. هنا كانت خايفة من منظر حسن، لأنها أول مرة تشوفه متعصب كده، لأنه كان على طول هادي وبيضحك، بس المرة دي قلبه خالص. العميد بنفاذ صبر: بسسسس.. يعني محصلش من حضرتك الكلام ده؟ حسام: لأ حضرتك، زي ما قلت لك، كدابة وبتتبلى عليا عشان تشهر نفسها في الكلية وإني بصتلها.

أحمد كان بيجز على سنانه وبيحاول يهدّي نفسه من ناحية، ويمنع حسن من ناحية تانية، وهنا كانت مش مصدقة ولا مستوعبة اللي قاله، معقول فيه ناس كده. العميد: رأيك إيه يا أستاذ أحمد؟ أخت حضرتك غلطانة، وأظن.. أحمد: لحظة حضرتك. إيه اللي يثبت إن الكلام اللي بيقوله صحيح؟ شوفته بعينك؟ العميد: اخت حضرتك قالت إنها مدت إيدها، ومعترفة. أحمد: ما أختي كمان قالت إنه اتهم عليها، ولا ده عادي بالنسبة لك؟

طب ما يمكن أختي زي ما كذبت في التهجم، تكون كذبت إنها ضربته من الخوف؟ مفيش إثبات على كلامه ده، ولا حد شاهد؟ وإلا هي البنت بتتاكل حقها ومحدش يسأل فيها عشان نجيب حق راجل؟ العميد: لو سمحت يا أستاذ، مدخلش مواضيع في بعضها، وإنت عارف إنه ملهاش لازمة. ودلوقتي هنتخذ إجراءات ضد اخت حضرتك بالفصل من الكلية نهائيًا. هنا زاد بكاؤها أكتر وهي في حضن أخوها، وحسن مقدرش يشوفها وخرج بره المكتب. وهو خارج خبط في واحدة. آه! مش تبص قدامك.

أسف، مأخدتش بالي. تمام.. إنت كنت في المكتب جوه؟ آيوة. بتسألي ليه؟ أصل صاحبتي جوه. هو إيه اللي حصل جوه؟ إنتِ اللي كلمتي أحمد على التليفون؟ آيوة، أنا. طب إنتِ شوفتي اللي حصل؟ لأ. هو أنا استنيتها لحد ما تخرج، وبعدين شفت الدكتور ماسكها من إيدها وواخدها لمكتب العميد وهي بتعيط، وهو واضح عليه إنه متعصب ووشه أحمر. يعني محدش شاف اللي حصل في القاعة. لأ، للأسف. حسن احبط وكان هيمشي. لحظة... يتبع. يا ترى سلمى هتقول لحسن إيه؟

وهل هنا هتتفصل ولا لأ؟ البات ال12.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...