الفصل 22 | من 33 فصل

رواية حنين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,531
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

سمع أحمد صرخة جاية من جوه البيت. قام بسرعة ودخل الأوضة اللي فيها حنين. أحمد: خير، إيه اللي حصل؟ كانت حنين بتعيط جامد وماسكة دراعها. أحمد قرب منها براحة. أحمد: مالك يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟ ندى: أنا آسفة يا بنتي، مكنتش أقصد والله. والله يا ابني، أنا كنت بشوف دراعها بس وبحركة أشوف الكسر فين، بس هو وارم أوي، عايز دكتور. أحمد بص على دراعها ومسكه عشان يشوفه. حنين بدموع: آآآه، لا، ما تمسكوش.

أحمد: اهدّي يا حبيبتي، هشوفه بس مش هعمل حاجة. أحمد شاف دراعها براحة ولقاه وارم أوي وفيه كدمة كبيرة. أحمد: عايز يتجبس، واضح إن الكدمة دي كسر. علي: خير يا جماعة، فيه إيه يا أم ندى؟ أم ندى: دراعها فيه كسر يا حج، عايزة دكتور بسرعة. علي: المشكلة إن المستشفى بعيدة عن هنا، وإحنا الفجر، مش عارف مين ممكن يجي دلوقتي. أحمد: حنين يا حبيبتي، قولي لي انتي لما بتسيبيه من غير تحريك بيوجعك؟ حنين: بيوجعني شوية، بس الوجع مبيروحش.

أحمد: طب ممكن يا حاجة لو عندك أي مراهم للورم أو الكدمات تجيبيها، وياريت لو فيه رباط ضغط. أم ندى: حاضر، ثواني. علي: طب يا ابني، أنا هروح أتوضى أنا وانت ابقى الحقني. أحمد: حاضر يا حج، استنى هاجي وراك. علي: طيب، بالاذن، بالشفاء يا بنتي. أحمد: تسلم يا حج. أحمد أخد حنين في حضنه وطبطب عليها. أحمد: أنا آسف، كل اللي انتي فيه بسببى. حنين: لا، مش بسببك، ده قضاء وقدر مكتوب، لازم يحصل. والحمد لله إننا بخير وعايشين.

أحمد باس راسها. أحمد: الحمد لله عدت على خير. جت أم ندى ومعاها الحاجة. أحمد قام وخد منها الحاجة. أم ندى: فيه عندك مرهم فيه مخدر، حط منه الأول يا ابني. أحمد: تسلمي يا حاجة. أحمد أخد المخدر وحطه براحة على دراع حنين وهي كانت بتتألم شوية، وبعدين حط المرهم التاني وسابه شوية. أحمد: ها، حاسة بوجع؟ حنين: لا، دراعي مبقتش حاسة بيه. أحمد: تمام. هلف الرباط، استحمليه لغاية أما نروح لدكتور يا حبيبتي.

أم ندى: طب استنى يا ابني، همسك لها أنا دراعها وانت لفه. أحمد: تمام. بدأ أحمد يلف الرباط على دراع حنين جامد عشان يمسك دراعها لو فيه كسر، وهي كانت بتتألم وبتعيط. أحمد: خلاص يا حنين، اهدّي، خلصت أهو. حنين: طب خففه شوية، بيوجعني. أحمد: يا حبيبتي، لازم كده عشان يمسك دراعك كويس على ما نروح للدكتور. خلص أحمد، وبعدين راح صلى الفجر مع عم علي، واخد الأكل من أم ندى ودخل لحنين. أحمد: حبيبتي، انتي نمتي؟ حنين: لا، مش قادرة أنام.

أحمد حط الأكل وقرب منها يشوف الكدمة اللي عند حاجبها وحط عليها مرهم براحة. أحمد: قولي لي، بتوجعك؟ ألف عليها شاش. حنين: لا، مش لازم. أحمد: طب استنى، هجيب لزقة طبية أو شاش. راح جاب من أم ندى علبة الإسعافات وحط شاش وقطن عليها. حنين: طب انت كمان فيه كدمة في وشك هنا، تعالى هحط لك عليها مرهم. أحمد: لا، سيبيها يا حبيبتي، مش لازم. حنين: طب بتوجعك؟ أحمد: لا يا حبيبتي، يلا عشان تاكلي بس الأول.

حنين حاولت تجيب المرهم وتحطه على الكدمة بس معرفتش. أحمد مسك ايديها وابتسملها وباس ايديها. أحمد: برضه مش هتريحي نفسك، يلا عشان تاكلي. أخد صينية الأكل وبدأ يأكلها بإيده. حنين: طب مش هتاكل انت بقى؟ أحمد: لا، لما تخلصي الأول، افتحي بقك. حنين: لا، لما تاكل الأول معايا. أحمد: حنين، متعانديش، قولت كلي يعني كلي، يلا. حنين بصت له بزعل ومرضيتش تاكل. أحمد نفخ بضيق. أحمد: وبعدين معاكي... طب هاكل أهو، يلا افتحي بقك.

حنين: لا، كل الأول وأنا هاكل. أحمد: حاضر يا ستي. بدأ أحمد ياكل ويأكل حنين وقعد يضحكها عشان تنسى وجع دراعها، لعند ما بدأت تغمض عينيها. قرب واخدها في حضنه لعند ما اطمن إنها نامت، وبعدين أخد الأكل ووداه لأم ندى. أم ندى: ها يا ابني، أكلت؟ أحمد: أه الحمد لله، أكلت ونامت. أم ندى: طب الحمد لله، ادخل انت كمان ارتاح ونام، الطريق لسه طويل. أحمد: حاضر، بس هعمل مكالمة الأول، اتفضلي انتي ومتقلقيش.

أم ندى: تسلم يا ابني، تصبح على خير. أحمد: وأنتي من أهله. *** يا ترى مين بيتصل دلوقتي؟ أحمد: معلش صحيتك دلوقتي. حسن: خير يا ابني، فيه إيه؟ حصل حاجة؟ أحمد: كنت عايزك تيجي تاخدني من... أنا وحنين. حسن: إيه اللي وداك هناك؟ إيه اللي حصل؟ حكى أحمد لحسن كل اللي حصل امبارح لغاية دلوقتي. حسن: يا انهار أبيض، ده كله حصل؟ طب وحنين عاملة إيه؟ كويسة؟ فيها حاجة؟

أحمد: الحمد لله على كل حال، هي كويسة دلوقتي، بس لازم أوديها لدكتور، وعايزك انت تيجي عشان ميحسش حاجة للجماعة ويقلقوا، ماما لسه مبقتش كويسة. حسن: حاضر، متقلقش، لو كنت اتصلت من قبلها الحقك، بس الحمد لله عدت على خير، أنا جايلك مش هتأخر. أحمد: تمام، خلي بالك من نفسك. حسن: متقلقش، ارتاح انت على ما أجي، سلام. حسن قام جهز نفسه وكان نازل، بس مريم صحيت. مريم: رايح فين بدري كده يا حسن؟

حسن: نازل مشوار مهم وراجع علطول، أما أرجع أبقى أحكيلك، ماشي؟ نامي انتي. مريم: طب خلي بالك من نفسك كويس وطمني عليك. حسن: حاضر يا حبيبتي، يلا سلام. *** دخل أحمد وراح لحنين وهو بيمشي ببطء لإن رجله بتوجعه من الخبطة. قعد جنبها وملس على وشها وفحصها عشان يتأكد لو فيه كدمات تانية، بس اتصدم، لإن جنبها اليمين كله متأذي من الخبطة. أحمد: خلاص، كلها كام ساعة ونروح المستشفى، استحملي.

وباس جبينها ونام جنبها لعند ما حسن ييجي والشمس تطلع. جه الصبح وحسن وصل لأحمد. حسن: إيه يا ابني، صحي النوم. أحمد: صباح الخير يا عم. سلموا على بعض ودخلوا. علي: اتفضل يا ابني، تعالى. حسن: تسلم يا راجل يا ذوق.. ها يا ابني، طمني، حنين عاملة إيه؟ أحمد: نايمة، تعبانة، عايز آخدها على المستشفى أول حاجة، وبعدين أعدي على ماما. حسن: طب يلا، هاتها عشان نمشي. أم ندى وهي بتحط الفطار: عليّ، فين يا ابني؟

افطروا الأول وبعدين امشوا، ميصحش. علي: يلا يا ولاد، قدموا على الأكل الأول. أحمد: لا، كتر خيركم لغاية هنا، اعفونا، إحنا لازم نمشي، يلا يا حسن. أم ندى: لا يا ابني، نزعل منكم والله، ما ينفع، لازم تاكلوا الأول، يبقى عيش وملح بينا، يلا.. يلا، متزعلونيش بقى. حسن: يلا يا ابني، تعالى، أصل أنا جعان أوي بصراحة. ضحكوا كلهم على حسن. أحمد: يا أخي، انت مبتسترش أبدا، يلا قدامي.

قعدوا فطروا، وبعدين أحمد راح لحنين لقاها لسه نايمة، شالها براحة عشان متصحاش واخدها، نيمها في العربية. أحمد: مع السلامة يا جماعة، والله يا عم علي جميلك ده فوق راسي بقيت عمري، وخد رقمي معاك لو احتاجت أي حاجة، أنا تحت أمركم. علي: متقولش كده، ده انتم زي ولادي، وأي حد مكاني هيعمل زي ما عملت وأكتر. أحمد: بس ربنا وقعنا فيك انت يا راجل يا طيب. أحمد راح لأم ندى وشكرها. أحمد: صدق من قال إن حنية الأمهات هتلاقيها في كل مكان.

أم ندى: متقولش كده، ده انتم في مقام ولادي، ودي أقل حاجة أديها لكم. أحمد: مع السلامة. سلموا على بعض وودعوهم ومشوا. *** ها، أخوك ومراته وصلوا؟ محمد: لا يا ريهام، جهزي أكل عشان أمي هتطلع النهارده. ريهام: طيب يا أخويا، تحب أفرشلكم رمل بالمرة؟ محمد: رييهاااام! ريهام: طيب، طيب. محمد: يلا سلام... وقفل. ريهام: هجهز يا أخويا، وفيه حاجات تانية هجهزها بالمرة، بس استنوا عليا. *** وصل أحمد وحسن المستشفى عشان يكشفوا على حنين.

الدكتور جبس دراعها وفحصها عشان يتأكدوا إن مفيش أي كسور أو كدمات تانية. أحمد: حاسة بأي وجع تاني؟ حنين: لا، الحمد لله.. مش هنروح لماما؟ أحمد: لا، هوديكي البيت الأول وبعدين أروح عشان أجيبها. حنين: بس أنا عايزة أشوفها الأول. أحمد: مينفعش يا حبيبتي، أبقى شوفيها بعدين بعد ما ترتاحي شوية، بلاش النهارده، وبعدين لازم أروحك عشان ترتاحي. حنين: طب انت كويس؟ في حاجة وجعاك؟ أحمد: لا يا حبيبتي، أنا كويس. حنين بصت لحسن.

حنين: حسن، نادى للدكتور خليه يشوفه عشان خاطري. أحمد: قولتلك أنا كويس، مش فيا حاجة، متقلقيش. يلا يا حسن عشان نمشي، أنا هروح أقول للدكتور عشان أخرجها. حسن: تمام، ماشي، واسأله على روشتة العلاج. أحمد: تمام. *** محمد: صباح الخير، عاملة إيه يا ست الكل النهارده؟ الأم: الحمد لله يا حبيبي، أخوك وصل. محمد: أيوه، رنيت عليه خلاص، في القاهرة هنا، بس هيودي حنين البيت لإنها تعبت في الطري... اقصد نامت. الأم: تعبت؟ تعبت؟ مالها؟

إيه اللي حصل لها؟ محمد: مفيش حاجة يا ماما، الطريق بس كان طويل وكده ومناموش مش أكتر. الأم: يا ابني ليه بس؟ قلت له كنت سيبه. محمد: خلاص بقى يا أمي، اللي حصل حصل، كده كده كان هييجي. الأم: بس على الأقل كان ييجي بالنهار مش في نص الليل كده. محمد: يلا، الحمد لله إنهم وصلوا بخير. الأم: الحمد لله. هي هنا فين؟ محمد: هنا، نايمة لسه. الأم: طب يلا صحيها عشان نمشي، كلم الدكتور يلا. محمد: حاضر، هشوفه أهو. ***

وصل أحمد حنين البيت ونيمها. أحمد: ارتاحي يا حبيبتي على ما أروح أجيب ماما وأجي، ماشي؟ متقلقيش، مش هتأخر. حنين: طيب، ماشي، بس طمني عليها أهم حاجة لما توصل، ومتقولهاش عليا عشان متقلقش. أحمد: متخافيش، المهم نامي انتي على ما أجيب لك العلاج وأنا جاي، ماشي؟ باس جبينها ونزل، ركب مع حسن وراح للمستشفى. محمد: إيه يا ابني، حمد الله على السلامة، ده كله؟ أحمد: عاملين إيه؟ وماما عاملة إيه؟ طمني. محمد: كويسة، مستنياك من الصبح.

أحمد: طب انت هدخل أشوفها. دخل أحمد لمامته، وأول ما شافته قامت. أحمد: خليكي، ارتاحي. قرب منها وحضنها وباس ايديها. أحمد: حمد الله على السلامة يا حبيبتي، كده تقلقيني عليكي. الأم: ياروحي، حمد الله على سلامتك، أنا مكنتش عايزة يتصلوا بيك ويقلقوك، كنت خايفة عليكم أوي. أحمد: اهو ده اللي كان هيزعلني أكتر لو محدش قال لي، أوْعوا تعملوها فيا أبدا، المهم انتي أخبارك إيه دلوقتي؟ ها، تمام؟

الأم: نحمد ربنا، والله، طمني على حنين، كويسة؟ أحمد: أه، حنين الحمد لله بخير، بس انتي عارفة الطريق كان طويل وجاية ميتة من التعب. الأم: يا حبايب قلبي، طب يلا عشان نروح وترتاح انت كمان، محمد كلم الدكتور وكتب لي على خروج، وأنا معدتش حابة المستشفى دي. أحمد: حاضر يا ست الكل، ثواني وهنخرج ونروح البيت. هنا: الله الله، من لقى أحبابه. أحمد: بتقولي إيه؟ بت انتي ها؟ هنا: هه، مبقولش.. حمد الله على سلامتك.

أحمد: الله يسلمك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ هنا: بخير والله، أمال حنين فين؟ أحمد: حنين في البيت مستنياكم، يلا اجهزوا. نزلوا واخدوا مامتهم وركبوها العربية. هنا عينها جت على حسن وقعدوا يبصوا لبعض شوية، وبعدين هنا ركبت مع مامتها. أحمد: تسلم يا صاحبي، مش عارف أقولك والله. حسن: تاني يابني، قولتلك إحنا أخوات، متقولش كده تاني. أحمد: بس مردودالك يا صاحبي، وده كله فوق راسي، متشالين لك في أي وقت. حسن عينه جت على هنا.

حسن: خلاص يا صاحبي، خليك شايلهم. ركب أحمد العربية ومشيوا. *** وصلوا البيت، وأحمد دخل مامته أوضتها عشان ترتاح واطمن عليها. أحمد: ارتاحي انتي يا ست الكل، وهجيلك بعدين عشان تاخدي علاجك وتاكلي، ماشي؟ كان خارج، بس وقف لما سمع مامته بتقوله: الأم: ليه خبيت عليا يا أحمد اللي حصل مع أختك؟ أحمد.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...