الفصل 22 | من 51 فصل

رواية حنين الليل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أميرة رمضان

المشاهدات
22
كلمة
2,784
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ده على أساس إني بتبلي عليك ومشفتكش قاعد معاها خمسين مرة قبل كده. نوح ببرود: وأنتي مالك، أنا أعمل اللي عايزه، وأنتي هنا اللي بيربطنا ببعض الشغل بس، وبلاش شغل الجنان ده. خديجة: تمام، شوف بقا قسماً بالله يا نوح لو شفتك قريب منها تاني ولا حتى بالغلط، لأوريك شغل الجنان على أصوله، وهات الورق ده. (خدت الورق كله ومشت) نوح اتفاجئ من رد فعلها: يا بنت المجنونة، هي مالها؟ وخدت الورق كله تاني، يخربيتها.

(طلع وراها بسرعة عشان الورق) (دخل المكتب من غير ما يخبط على الباب) خديجة ببرود: مش في باب تخبط عليه؟ نوح: عايز الورق، خليني أخلص شغلي. خديجة: وأنا مالي، متخلص، هو أنا مانعاك؟ نوح: أنتي يا آنسة، واخده الورق بتاع الحسابات بتاع الأسبوع ده، وأنا عايزه ضروري عشان أعمل الإحصائيات. خديجة: هو أنت أعمى مش بتشوف؟ (نوح بص لها بغضب وهي خافت) أنا أقصد يعني، أنا بشتغل فيه وهخلصه خلاص. نوح: مش واثقين في شغلك، هاتي أعمله أنا.

خديجة بعصبية: مش واثقين في شغلي أنا؟ طب والله العظيم ما في حد هيعمل الورق ده غيري، حتى لو هتخسروا الصفقة. نوح: بلاش عند، هاتي الورق. (وقرب منها بغضب) خديجة مسكت الكابتشينو وقالت بعصبية: اقف مكانك، أقسم بالله هكب الكابتشينو على الورق دلوقتي وهخليه يبوظ، وهيبقى لا أنا ولا أنت هنشتغل فيه. نوح: أنتي عبيطة؟ أي شغل المجانين ده؟ خديجة: بتقولوا علينا بنص عقل ومجانين، خليك أنت بقا يا عاقل مكانك واطلع برا مكتبي حالا. نوح:

لأ، أنا هشوف حل مع الجنان ده النهارده. (وطلع من المكتب) خديجة بتنهيدة: أووف، الحمد لله، كان هيموتني. ماما وحشاني ووحشني بيتي أوي. ماما: حبيبة قلبي، نورتي. (حضنتها) قولي لي بقا البيت عامل إيه من غيري. ماما بحزن: وحش أوي، بقيت وحيدة ومحدش بيونسني غير أختك وأولادها. حبيبتي يا ماما، خلاص أنا هقعد معاكي هنا. ماما: طب وجوزك؟ أنا مالي بيه، هقعد هنا وخلاص. ماما: امشي يا بت، هو أنا جوزتك عشان ترجعي لي تاني؟ ده إيه الهم ده.

بقيت أنا هم؟ ماشي يا ست الحبايب. (أيان) تيتا، هو مفيش لعب هنا؟ ماما: في لعب كتير أوي بتاع مالك هناك أهي، هاتها ونلعب بيها كلنا. (تالين) طب هو فين مالك؟ يخربيتك، ديما فضحانا يا بت، اتقلي. ماما: هيجي دلوقتي، تعالي بس اقعدي معايا شوية وهو جاي. هي البت سندس لسه مجتش؟ ماما: لأ، مجتش النهارده خالص. في الورشة. فارس: أنا ماشي بقا، وهبعت لك حد ياخد الموتوسيكل، وشكراً على القهوة. رحيم:

مفيش شكراً بقا، المرة الجاية هتبقى على حسابك أنت. فارس: إحنا هنبتديها كده؟ (سندس وهي داخلة الورشة) رحيييييم. (فارس انتبه لصوتها بسرعة وبصلها بحب، رحيم لاحظ أنه بص لها واستغرب) فارس: طب سلام أنا. (ومشي) رحيم: إيه يا زفتة، أنا مش قولت قبل كده متجيش الورشة دي تاني عشان بيبقى فيه رجالة هنا. سندس: أنا لو عليا، لا عايزة أجي ولا عايزة أشوف وشك، بس أعمل إيه في أمي وأختك قالوا لي. رحيم:

مطفيحة روحي وديلو يطفح، اللهي الأكل يقف في زورك، يقطع نفسك ونخلص منك. رحيم: طب غوري من هنا بقا، بدل ما أديكي بالحديدة دي في دماغك. (سندس طلعت بسرعة وهي بتضحك ومشت) (وفارس كان راكب في العربية وشايفها وهي ماشية) فارس اتضايق إنها بتضحك مع ابن عمها كده: هو ممكن يكونوا بيحبوا بعض؟ ياربي لو فعلاً كده، يبقى البت اللي تدخل قلبي مش ملكي. لاء، أكيد لأ. وبعدين إيه جو المراهقين اللي أنا بعمله ده؟

مينفعش كده، لازم آخد خطوة في الموضوع ده، بس إزاي؟ (فكر شوية وقال) لقيتها. (نَدي) لما عرفت إنك هنا مصدقتش نفسي، وأنا أقول الجو حر أوي ليه انهارده كده، أثاري منورانا. ماشي يا كلبة البحر، وحشاني أوي، بس مالك يا بت خسيتي ليه كده؟ (سندس وهي داخلة) لأ، هي مخستش، أنتي اللي ضربتي. اااااي! أنا تخنت. (نَدي) لأ يا قلبي، والله التخن ده حاجة قليلة عليكي. سندس:

أنا من رأيي إنك تخسي وتعملي رجيم قاسي عشان ليل ميهربش منك، لأنك هتبقي شبه البقرة الحلوب. متهزوش يا جماعة، والله. هو أنا فعلاً جيت، لابسة البيجامة بتاعتي اللي كنت بلبسها قبل الجواز، مدخلتش فيا، بس أكيد هي كشت عشان بقالها كتير في الدولاب. نَدي: آه طبعاً، العيب في الهدوم. سندس: إيه اللي أنتِ ماسكاه ده؟ ده طبق محشي، طعمه جامد، لو عايزة ادخلي هاتي من المطبخ عشان مش هديكي من ده. سندس:

حرررررام عليكي. يعني أنا أقولك تخسي، تقومي تاكلي محشي؟ هاتي الطبق دددده. نَدي: هو ليل هييجي هنا؟ آه طبعاً هييجي ياخدني وهو راجع من الشغل. سندس: بييجي إمتى؟ ملوش مواعيد، بس انهارده عنده شغل كتير، هيتأخر. سندس: ييجي بسلامة، بس وحياة أمك لأخد الطبق ده. لأااااااءءء. بالليل. ليل جه خدنا عشان نروح ووصلنا البيت. خديجة كانت باين عليها متعصبة، ونوح واقف في الجنينة، وفارس بيتكلم في التليفون. ليل: خير كده، مالكم في إيه؟ خديجة:

مفيش حاجة. نوح دخل بعصبية: أخيراً جيت، أنا عايزك بقا تشوف حل لشغل العيال ده، طول عمرنا بنشتغل حلو، رجالة مع بعض، مفيش مشاكل، من وقت ما جت الهانم ودخلت في الشغل، وكل حاجة ماشية عكس. خديجة: بطل تقول كلام على الفاضي، يتقال إيه المشكلة اللي حصلت، يا تسكت. نوح: شايف طريقة كلامها عاملة إزاي؟ ليل: أيان، خد أختك واطلعوا العبوا فوق. (دخلنا وقعدنا) ليل: اتكلمي كويس يا خديجة. هو إيه اللي اتكلمي كويس يا خديجة؟ عملت إيه؟

خديجة مقالتش حاجة غلط، فعلاً، يتقال المشكلة اللي حصلت، يا تسكت، إيه الغلط في كده؟ فارس: لأ، خديجة بقت تصرفاتها غريبة. لما حكالي نوح على اللي عملته ده، هيخليني أمنعها إنها تروح الشركة تاني. خديجة بحزن وعصبية: أنا معملتش حااااااجة، وعايزة أشتغل. ليل بصوت عالي: بسسسسسسس! إيه؟ ده مش عايز أسمع صوت حد، إلا اللي هسمح له يتكلم. (سكتنا كلنا) ليل: قول يا نوح، إيه اللي حصل؟ (نوح قال كل اللي حصل من خديجة في الشركة) ليل:

خديجة، الكلام ده صح؟ أنتي فعلاً كنتي هتكبي الكابتشينو على الورق؟ خديجة: أيوا، كنت هعمل كده، بس هو استفزني. نوح: أهو، عشان استفزيتها، هتبوظ لنا شغل بملايين. وأنت تستفزها لييييه؟ كنت عايز الورق منها ليه وهي بتشتغل، وتقلل من شغلها وتقول مش واثقين فيه؟ خديجة: أيوا، قوليلو، وقال من شوية قدام فارس ده شغل لرجالة مش لينا، إحنا مكاننا المطبخ. جراااا إيه يا أستاذ نوح، ماااالك، واخدنا ونازل بينا الأرض ليه كده؟

لأ يا أخويا، ده لولا إحنا مكنتوش انتوا عرفته توصلوا لحاااااجة. ليل: اقلعي اللي في رجلك وانزلي على دماغه بالمرة. (كنت هعمل كده، بس للأسف لابسة كوتش، مش لسه هقلعه) ليل: بسسسسس! إيه الهبل ده؟ هو أنا مش هعرف أسكتكم ولا إيه؟ ده آخر كلام في الموضوع ده، خديجة هتروح الشغل عادي، وهتستلم شغلها مني أنا، والشغل اللي هتاخده هتخلصه، ومحدش ليه كلمة عليها في الشركة غيري أنا، ولو غلطت، أنا اللي هحاسبها، مش حد تاني.

(أنا وخديجة في صوت واحد) يحياااااا العدل! هههههه. نوح: تمام، أنا غلطان إني خايف على الشركة من أفكارها. خديجة: الشركة لو كانت هتبوظ من الأفكار، كانت زمانها باظت من أفكارك. (قلت بصوت واطي لخديجة) الله عليكي، بس آخرسي بقا، عشان كده أنتِ مش هترجعيه، أنتِ هتخليه يقتلك ويرتاح منك. (رحيم) بت يا دوسة. سندس: عايز إيه من زفتة؟ رحيم: بتعملي إيه؟ سندس: بلعب لودو. رحيم: هو مفيش غير اللعبة دي؟

لحسة دماغك. سيبك منها، عايز أتكلم معاكي في موضوع. سندس: طب استني، هخلص الجيم. رحيم: أنا غلطان إني جيت لحمارة زيك آخد رأيها. سندس: خلاص خلاص، قفلت أهو، قولي بقا إيه الموضوع. (رحيم حكالها اللي حصل بينه وبين فارس) سندس بفرحة: أنت لسه هتفكر؟ وافق طبعاً. رحيم: اهدي، بلاش تسرع. أنا بس مش عارف إزاي هو شخصياً يعرض عليا حاجة زي دي من غير مطلب منه. سندس:

هو زي ما قالك، بيحب يوسع شغله، وأنت فعلاً شغلك ممتاز ومكسب لأي حد، عشان كده المشروع ده هيبقى خير ليك وليه، لأن ده حلمك من زمان إن يكون عندك شركة كبيرة لصيانات، وأهو ابتدى يتحقق دلوقتي، ورشة، بكرة مصنع، بعد كده شركة وهتكبر، وهتقول دوسة قالت، بس يبقى افتكرنا بقا. رحيم: أنتي مين؟ سندس: نسيتني واحنا لسه في البداية يا واطي. رحيم: صاحبتك ندي عاملة إيه؟ سندس:

الحمد لله، بقت كويسة شوية، ورجعت زي مكانت الأول، ومبقاش في حاجة مخوفاها إلا أنت. رحيم باستغراب: أنا؟ طب ليه؟ سندس: يعني أنت عرفت عنها كل حاجة وساعدتها، خايفة لتغدر بيها وتقول لأهلها، أو تذلها لما تشوفها، وبعيد عن كل ده، بتقول إنها مش قادرة ترفع عينها في عينك عشان ندمانة على الغلط اللي عملته. رحيم: امممم، عشان كده لما شافتني انهارده وشها جاب ألوان. هو الواد زياد حاول يكلمها؟ سندس:

لأ خالص، حتى مبقتش بتشوفه واقف في السوبر ماركت. رحيم: زياد ده أكتر واحد خواف في الدنيا دي، بس بيستقوى بالبنات الواطية. سندس: بقولك إيه بس، جاوبني بصراحة، أنت بتحب ندي؟ رحيم: بت انتي هبلة؟ هو كل شوية تقوليلي بتحب ندي؟ معجب بندي، متطلعي من دماغي أنتِ وندي بقا. سندس: أنت مش فاكر زمان لما كنا في ابتدائي، كنت بتقول إنك بتحبها وهتتجوزها. رحيم:

أنا هاخدك على قد عقلك، أنتِ بتقولي لما كنا في ابتدائي، يعني كنا عيال مش بنفهم حاجة. طب ماهو انتي كنتي بتقولي على طول إني أنا وأنتي هنتجوز، وكنتي بتغيري من ندي وبتضربيها عشاني، وكنتي مش مستوعبة يعني إيه؟ إحنا أخوات في الرضاعة. أقدر بقا أحاسبك على الكلام ده دلوقتي. سندس: أنت أهبل، أنا كنت صغيرة مش فاهمة. رحيم: ظبط كده، ياربي تكوني فهمتي بقا. (سوسن) الشملولة كانت هنا انهارده. سيد: مجلبتش حاجة وهي جاية. سوسن:

شفتها كانت جايبة شنط كتير لأمها، مقدرتش تقولي خدي يا مرات عمي حاجة. سيد: مش بيطمر فيها هي وأمها. سوسن: بعتت يا أخويا لأختها كتير، وبسمة طلعت كله شقتها من غير ما تديني حاجة. نَدي: قال يعني انتوا بتدوها حاجة؟ من ساعة ما ياسين سافر، وانتوا اللقمة اللي بتاكلوها بتبصولها فيها. سوسن: واحنا هنصرف عليها يعني ولا إيه؟ نَدي: جوزها اللي بيصرف عليها وبيبعتلها فلوس، وانتوا بتاخدوها. سيد:

فلوس ابني وأخدها زي ما أنا عايز. سيبك أنت، مش الحقد بتاعك ده. نَدي: أنا برضو اللي بحقد. سوسن: بكرة هنروح خطوبة بنت خالتك، اتخطبت، وهي أصغر منك، وأنتي لسه قاعدالي، شاطرة بس تطفي العرسان، دانتي وش فقر. نَدي: مبقتش أتعصب وأتضايق من كلامك، عارفة ليه؟ لأن من كمية الطاقة السلبية اللي باخدها منك، دمرتلي مشاعري، ومبقاش يأثر فيا حاااااااجة. (كنت واقفة بسرح شعري، وليل دخل) ليل: مالك؟ مأكلتيش ليه؟ لأ، مش هتعشى. ليه؟

عشان بعمل رجيم. ريييييم؟ ليه؟ أنا تخنت ولازم أخص شوية. العيال قالوا لي إنك هتطفش مني لو فضلت كده. ليل بضحك: أطفش؟ متقلقيش، أنا لو هطفش، هطفش من لسانك مش من شكلك. ثم إن فين التخن ده؟ ماله لساني؟ هو أنا بتكلم؟ ليل: لأ، خالص. دانتي كنتي هتحرقي نوح يولع في خديجة تحت. مش هو اللي بيقول كلام مش مظبوط. ليل: هو برضو. وبعدين خديجة طول عمرها مش بتحب تشتغل معانا، اشمعنى الفترة دي جات تشتغل. الله أعلم. وبعدين نصيبها كده.

نصيبها ولا فيه حد لعب في دماغها؟ مش عارفة. ياترى مين اللي لعب في دماغها؟ اممممم، تلاقيها حرباية صغيرة لابسة بيجامة وردي. إيه ده؟ ههههه. دي لابسة بيجامة زي. ليل: اللهم طولك يا روح. يلا اتعشي قبل ما تنامي. قولتلك لأ، بعمل رجيم بقا، سيبني في أحزاني. ريييييم إيه اللي هتعمليه؟ فين التخن ده؟ بطلي هبل. وبعدين أنا عايزك تخني كده وتبقي بطة أكتر. لأ، أكتر من كده، هعدي مرحلة البطة وهدخل في مراحل تانية، إحنا قدها. ليل:

عارفة، أنا لو سمعت كلمة رجيم في البيت ده تاني، هعمل فيكي إيه. تاني يوم بعد الفطار. فارس: حنين، عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. قومي يا بت يا خديجة من هنا. خديجة: والله ما هتحرك، وهسمع كل حاجة هتقولها. فارس: مش عندك شغل انهارده؟ خديجة: هعمله هنا، متشغلش بالك. سيبك منها، وقولي إيه الموضوع. فارس: بصراحة كده، أنا عايز أتجوز سندس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...