الفصل 13 | من 51 فصل

رواية حنين الليل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أميرة رمضان

المشاهدات
19
كلمة
1,892
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اقترب عز من حنين وماريا وسمعهما تقولان: "اتقبض عليهم إمتى؟ "ههه، اتقبض عليهم؟ ده انتي دماغك جامدة." "بس ي بت لحد يعرف إننا اللي بلغنا عليه." من خلفهما، قال عز: "انتي اللي عملتي كده؟ "مين اللي عمل كده فيكم؟ " سألت ماريا بشجاعة. مسك عز ذراعها وخرج بها إلى الجنينة، وحنين لحقت بهما. "حنييييين، متتحركيش من مكانك." في الجنينة، قالت ماريا: "انت مالك متعصب كده ليه؟ أوعى تكون زعلان على ست نيفين بتاعتك."

تنهد عز بغضب: "انتي عب*يطة مش بتفكري ولا عندك أي فكرة عن المصيبة اللي عملتيها." بحزن، قالت ماريا: "عشان بنقذّك أبقى عب*يطة ومش بفكر؟ حاول عز أن يهدئها: "انتي دلوقتي حطيتي نفسك في ورطة عشان تنقذيني، مكنش ينفع تعملي كده، لأنهم أكيد هيعرفوا إنك انتي اللي بلغتِ عنهم وهيحاولوا يأذوكي." "خايفة عليا؟ " سألت ماريا بتوهان. "طبعاً خايفة عليكي، وبخاف عليكم كلكم." "آه طبعاً، عشان بتعتبرنا إخواتك، مش كده؟

"بالظبط كده، يبقى كان لازم تفكري قبل ما تتصرفي كده." بضيق، قالت ماريا: "أهو اللي حصل، وعلى فكرة أنا مش غلطانة. هما ناس مد*منين وكان لازم يروحوا في المكان المناسب، وأنا عملت كده. لكن زعلك وعصبيتك دي كلها ملهاش أي لازمة، وكان المفروض إنك تعمل كده انت." "انتي عايزاني أغدر بصحابي؟ بعصبية، قالت ماريا: "ده برضه هيقولي أصحابي؟ انت هتشلني! أصحاب إيه دول اللي يغدروا بيك ولما تقع يوقعوك أكتر ويهد*دوك؟

لو مخدوش الفلوس اللي عايزينها هيسجن*وك. انت اللي غلط مش أنا. عن إذنك." تركته ومشت. قال عز: "غب*ية، مش فاهمة إني خايفة عليها لحد يأذيها، وكل اللي شيفاه إني زعلان على نيفين." *** في المستشفى. خبط الباب. "اتفضل." "صباح الفل." "صباح الخير." "يلا بقا شدي حيلك كده عشان هتقضي العيد في البيت، ولا انتي حابة تقضيه هنا؟ "آه والله، رجعني البيت، عايزة أعيش أجواء العيد في بيتي. المنطقة هنا مش شامة غير البنج."

ضحك أيان: "عايزة تعيشي الأجواء ولا عايزة تاكلي لحمة؟ ضحكت زهرة: "والله كلك نظر ي أبو الشوق." "على فكرة أنا قربت أوصل للي عمل فيكي كده." "انت لسه بتدور؟ أنا قولتلك مش هتلاقيه، ولو لقيته يعني هيعملي إيه؟ ولا حاجة." "كفاية إنك تاخدي حقك منه." "دي حا*دثة قضاء وقدر، محدش كان مخطط لحاجة، وهو أكيد مكنش يقصد." "كان على الأقل ميمشيش، كان يقف ياخدك يوديكي المستشفى." "يمكن خاف لا أكون مو*ت عشان كده هرب."

"عشان كده هياخد جزاءه، بس الصبر." "المهم، الشخص اللي انت أخدت ليه العلاج والشاش والقطن عامل إيه دلوقتي؟ "ده انتي ذاكرتك قوية." "خمسة في عينك، هفقد الذاكرة؟ "لأ، انتي مش بيأثر فيكي حاجة." "كل دددده ومش بيأثر؟ منك لله، ده أنا مفيش حتة في جسمي سليمة." "برضه مش التاثير الجامد." "مش هتكلم عشان الضغط. المهم، قولي كان لمين؟ "كان ليوسف ابن عمي، ده بني آدم عاق على المجتمع." "متتكلمش عليه كده في غيابه، بلاش غيبة."

"هو أنا قولت حاجة مش حلوة؟ هو كده فعلاً. بصي، هو مصيبة، مبيقعش في مكان إلا لما يعمل مليون مصيبة. ماشي؟ يخا*نق في خلق الله." "تلاقيه دمه خفيف، الناس دي بتبقى السكر بتاع المجتمع أصلاً." قال أيان بسخرية: "السكر بتاع المجتمع؟ طب تمام أوي كده، خلي بقا السكر ينفعك." ومسك الشنط وماشي. "استني! أنا شامة ريحة كده مش ولا بد." "خسارة الأكل ده يترمى." "ويترمى لييييه؟ "أصله سبايسي، وانتي بتحبي سكر المجتمع."

ضحكت زهرة: "هههههههه، انت مسكت في الكلمة. هات! ده أنا هموت وأكل. أكل المستشفى وحش." "انتي هتقوليلي؟ أمال مين اللي بينسف الأكل؟ "والله باكل بالعافية عشان أعيش." "انتي هتشحتي؟ خدي كلي." أخذت زهرة الشنطة بشراهة: "وووواو! عرفت منين إني بحب الأكل الحار؟ "مصادري الخاصة." "مش مهم، المهم إن الأكل طعمه حلو أوي. طب مجبتش بيبسي بالمرّة؟ "هتشربي بيبسي وانتي بتاكلي؟ "ده أحلى ميكس! قال أيان بضحك: "ده قر*ف، الله يقرفك."

"افتحلي الكنزاية، هفتحها إزاي بإيد واحدة؟ "هاتي." بدأت زهرة تشرب منها: "الله، ساقعة أووووي، حاجة جامدة مع الأكل." قال أيان: "متراعي إني صايم وقاعد جنبكِ وانتي... آآآآي، مفيش أي إحساس خالص." "يالهوووي! نسيت إنك صايم! والله." وقالت بضحك: "بس أنا مريضة وليس على المريض حرج، فهاكل وأشرب عادي ولا كأن في حاجة حصلت." قال أيان: "أبو شكلك، ده انتي باااااااردة." *** عدت الأيام وجاء يوم وقفة عرفات.

صباحاً، خرج رعد من الغرفة واتفاجأ بالمنظر. "انتو هتعزلوا ولا إيه؟ فين فرش البيت؟ "سلامة الشوف ي أخويا، بنضف كل سنة وانت طيب. مش سامع صوت الحجاج؟ "أيوا، إيه علاقة الحجاج بتنضيفكم ده؟ "النهاردة الوقفة وبنضف للعيد. آآآآي، لسه كل ده وموصلتش؟ "بتنضفوا البيت ولا بتقلبوا البيت؟ وبعدين يعني لو منضفتوش إيه اللي هيحصل؟ "قولي أنا كمان عايزة أعرف ليه التنضيف ده كله؟ لو منضفناش يعني العيد هيقول انتو معفنين ومش هييجي مثلاً."

"أنتي واقفة بتعملي إيه؟ "رعد معطلنا بدل ما يساعدنا كده ويقول أشيل عنكم شوية." "لأ، أنا برا الحوار ده. سلام عليكم." نزل رعد. يوسف واقف يعلق الستاير. "ياااابت نوليني الستارة." "اهو، انزل شوية من على السلم مش طايلاااااك." "جيبيلي واحدة أوزعة تساعدني ولا تمرمطني." "مالها الأوزعة ي أبو طويلة انت؟ طب والله لأمشي وأشوف مين هيساعدك." "خدي ي بت انتي صدقتي؟ ي باااااااااااااتر."

قال رعد بضحك: "أحسن، خليك متعلق كده عشان تبقى تقولها كده تاني." "منا أعمل إيه؟ ماهي فعلاً قصيرة. وطبعاً مين اللي هيساعدني غير أخويا حبيب قلبي؟ "بتحلم. سلام." قال يوسف: "رعد، خد رايح فين يااااض؟ ي ولاااااااا! (وهو نازل رجليه اتزحلقت ووقع) "اااااااااااه، ضهري." "ههههههههههه، تعالو بسرعة شوفوا يوسف وقع." "بتضحكي عليا وبتلميهم عشان يتفرجوا؟ بت انتي مستحيل تكوني أختي." "أيوا، إحنا لقيناك على باب المعبد اليهودي."

قالت جنة بضحك: "قوم ي بطللللي." "خلو أنسة امتحانات دي تغور من وشي. إشمعنى جاية دلوقتي؟ ي بت، ولما حد يقولك حاجة تقولي بذاااااكر." "هو أنا أقدر أفوت العرض ده؟ ضحكت حنين: "ههههههههه، شكلك مسخرة وانت واخد الصالة كلها مسح بهدومك كده." "وفر علينا الحتة دي، كنت لسه همسح." "مين المهز*قة اللي كبت ميه هناااااا؟ "أنا." "آآآآي، والله ما قصد. يا باشا، أنا قولت واحدة من العصابة دي، إنما انتي باشا، فداك."

"متسمحوش ي مامي، ده لازم يتربي. وأنا هقول لبابا إنه قالك كده وهو هينفخو. ي بابااااااااعي." "بس ي بوتوجااااااااز انت! "في إيييييه؟ مالكم؟ "جيت في وقتك." "يختاااي، أنا خلاص انتهيت." *** مليكة واقفة في البلكونة بتنفض السجاد. قال سليم من تحت: "بتعملي إيه ي بت؟ ادخلي جوه." "هو أنا بلعب، أنا بنفض السجاد. مش هدخل." "مااااشي، أنا طالعلك." بعد دقيقتين: "انتي ي زفتة، أنا لما أقول كلمة تتسمع." قالت ندي: "في إيه ي سولي؟

"مليكة، البيه بيقولي ادخل جوه وأنا بنفض السجاد." "ابن خالتك عنده حق ي بت، لما هو في شباب واقفين مدخلتيش ليه، وتبقي تنفضيهم وقت تاني." "حلو، مش هو عامل فيها جنتل مان بقا وكده؟ يدخل هو بقا ينفضهم. يلا ي بااااشااااا." "تنفيض إيه؟ ده أنا هربان من أمي وتالين." "خلاص، تبقى تسكت وتسيبني أكمل اللي بعمله." "انتي راااايحة فييييييييين؟ أنا مش قولت مفيش طلوع البلكونة."

قال سليم بصوت عالي: "أنا مش بحب الكلام الكتير. هاتي المنفضة." قالت مليكة بضحك: "أحلى منفضة لأحلى سولي." قال سليم: "فرحانة عشان دبستيني؟ هاتي منك لله." ضحكت مليكة: "هههههه، كل سنة وانت طيب. عيش بقا مع السجاد." قال سليم بغمزة بصوت واطي: "عقبال السنة الجاية أما ننفض سجادنا." مليكة بصدمة ممزوجة بفرحة: "ب ب بتقول إآآآآي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...