الفصل 13 | من 24 فصل

رواية هو انت مين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
18
كلمة
3,236
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

تفاجأ إياد والموجودون من كلام هشام، لكن إياد رد بهدوء عكس ما بداخله: "ليه يا أستاذ هشام؟ "أولاً قول يا هشام، أنا مش كبير كده. ثانيًا، أنا مسافر بعد ثلاث أيام، ما قدرتش آخد إجازة أكتر من كده. فلو تكتبوا الكتاب قبل ما أسافر عشان أطمئن على عنود يبقى أحسن، تكتب الكتاب وأسافر على طول." تنفس بعمق وقال بفرحة كبيرة: "يا سلام، ده أنا كنت عايز أكتبه النهارده يا راجل، ما قلتش ليه؟ أم إياد: "شايفه مستعجل إزاي يا عنود؟

عمري ما شفته كده، إنتي عملتي فيه إيه؟ نظرت عنود بحب: "مفيش يا طنط، إحنا الاتنين لقينا بعض." فاطمة: "اتفضلوا يا جماعة، العشاء جاهز. وعلى فكرة عنود اللي عملته كله، وإياد يشهد." إياد: "أنا عن نفسي ما شفتش حاجة." عنود: "نعم؟ بأمارة لما كنت... وصمتت وخجلت من نفسها: "يرضيِكِ كده يا طنط؟ "تعالي يا حبيبتي، سيبك منه. أكيد أكلك حلو زيك." جلست عنود بجانب إياد الذي كان كل لحظة يحاول أن يمسك يدها، ووجهها من الخجل يزداد احمرارًا.

"مش ممكن يا طنط، هو ده الأكل اللي كانت عنود بتعمله؟ "آه، حلو ولا بلاش. تتجوزي غير لما تتعلمي." "لا، دي تتجوز بجدارة. ده طعمه حلو قوي لدرجة إني مش مصدق إنها اللي عملته، حاسس إنه اتبدل." عنود: "شكرًا على ثقة حضرتك فيا. هي دي تسلم إيدك. إنت حتى شفتني منقوعة في المطبخ من امبارح، ما حدش ساعدني في معلقة." "بصراحة آه يا جماعة، أشهد. هي اللي عملت كل ده." والد إياد: "عارفة ليه الأكل طالع حلو قوي؟

عشان عملتيه بحب. أكيد بتحبي إياد قوي." "قوي قوي يا أونكل." ثم انتبهت لما قالته، فضحك الجميع عليها ووجهها ازداد احمرارًا. همس إياد: "وأنا كمان بحبك قوي." انقضى الوقت سريعًا، كان الجميع يضحك ويتسامر. انصرف الضيوف ما عدا إياد الذي جلس مع فاطمة وهشام ليتفقوا على ترتيبات الحفل. هشام: "وهتعمل حفلة ليه؟

اكتبوا الكتاب وبعدين اعملوا الحفلة على مهلكم عشان أقدر أكون وكيلها. أصلًا أنا ما كنتش هقدر أنزل، بس باباها أحرجني وقال لازم حد مننا يكون معاها. وقريب قوي هيبقى موجود، يمكن يلحق الفرح." "بجد يا خالو؟ بابا هييجي؟ ضربها بمزح فوق رأسها: "إيه خالو دي؟ أنا مش كبير، إنت هتستهبلي؟ إياد: "صحيح، بجد إيه فرق السن ده؟ فاطمة: "أصل بابا جاب بنتين وقال الحمد لله، بس كان نفسه في ولد.

فضل يدعي ربنا وأقول له: إنت كبرت يا بابا، هتجيبه يعمل إيه دلوقتي؟ قال لي: هتاخدي بالك منه، وأنا متأكد إن ربنا هيراضيني وهيستجيب. وفعلاً ماما حملت وهي عندها حوالي 48 سنة. بابا كان تقريبًا 55 أو يمكن أكبر، مش فاكرة. بس كان مبسوط قوي وذب -ح كتير، والناس كانت مبسوطة لفرحته. عشان كده هشام ابني مش أخويا، أصل ماما كانت حامل معايا وأنا حامل في أحمد ابني." عنود: "وأنا صغيرة أقول لجدو لما هشام يغ -لس عليا، إنت جبته ليه؟

يقول لي: أصل كنت شقي. ما فهمتش غير وأنا كبيرة، وكان دائمًا يفتخر بيها قدام الناس، وهشام كان بيتكسف." ضحكوا جميعًا، ولكن أمسكها هشام من أذنها: "مش هتنسي بقى وتبطلي تذل -يني؟ إياد: "طب همشي أنا عشان نبدأ بكرة نجهز للحفلة." هشام: "إنت مصر؟ "آه، عشان تقدر تحضر وتكون جنب عنود. هي قالت لي إنها بتحبك قوي." "مش هوصيك عليها يا إياد." "مش محتاجة وصايا. ما فيش عندي أغلى منها. تعالي بقى يا عنود وصليني." "ما إنت عارف الطريق."

"السلم ضلمة." وغمز لها بعينه. فاطمة: "قومي وصليه يا عنود، عيب كده. قولي حاضر على طول." "حاضر يا ماما." وقف على السلم واحتضنها وقبلها قبلة عاشق أخيرًا التقى بمحبوبته بعد أن بحث عنها طوال عمره: "خلاص، ثلاث أيام يا حبيبتي وهتبقي على اسمي." "مش مصدقة بجد." "بكرة هستناك نشوف القاعة والفستان." "إيه رأيك نعمله هنا في الشارع زي فرح بنت أم جابر؟ "معلش، مش هينفع. لأني هعزم دكاترة أصحابي وأهلي، والعدد هيبقى كبير."

وجد الحزن في عينيها، قبل يدها: "عارف إن العدد عندك قليل، بس أهلي هما دلوقتي أهلك وأصحابك في الجامعة مش شوية. اعزميهم كلهم، وأصحابك في الشارع هنا كمان كتير. وبعدين إنتِ عروسة، افرحي بقى. إنتِ هتاخدي أرخ -م واحد في الجامعة." ابتسمت رغما عنها: "ما تقولش على نفسك كده." "آه، ابتسامتك دي مش عايزها تختفي." قبلها على رأسها وانصرف. تم الإعداد لاحتفال كبير وتمت دعوة جميع الناس المقربين من الطرفين.

الحفل كان جميلاً وراقياً. كانت فاطمة تشعر بسعادة واطمئنان على عنود بعد ال -عذاب الذي تذوقته في سن صغير. فهي تعلم كم عان -ت صغيرتها واحتضنتها. كانت عنود ترقص مع إياد على أغنية "هو إنت مين" لأنغام، واسمتها أغنيتهم، فقد كانت تحمل معاني لقصتها معه، فقد اكتشفت أنها تعشقه بشدة أكثر مما كانت تتصور. "هو إنت مين علشان في ثانية تشيل حاجاته -د رصة ذكرياته تلخَّص العمر في يومين ليه تبقى مين

علشان تزورني تقوم تبات جوه في سواد العين وأخبيّك بالسنين يا أخي الشوق ليك واخدني لفين ومين عنك يرجعني قليل منك ما يروي عين ولا كتيرك مشبعني يا قلبك لو عينيك نايمين وعن نوم عيني تمنعني بحبك كل يوم حُبين وأجيب قلبين منين يعني هو إنت مين" كانت أعينهم تشع حبًا كبيرًا لبعضهما. كل من يراهم يظنهم عاشقين لسنين طويلة. مر الحفل بسلام وحبهم كل دقيقة يزيد. (غريبة صح؟

انتشر خبر خطوبة عنود وإياد بين أصدقائهم المقربين على مواقع التواصل وتبادلوا التهنئة. علمت بتول بخطوبة عنود من النت وأن خطيبها دكتور جامعي. رأت صورتها وكم هي سعيدة، وأمها أيضاً في صورة أخرى تقبلها بحب. فقررت الذهاب لهم لتبارك، ولكن اتصلت على إياد أولاً. "دكتور إياد." "آه، مين حضرتك؟ "واحدة قريبة عنود، كنت عايزة أبارك لكم ومعايا هدية ليكم. هتكون عندها إمتى؟ "بكرة. وليه بتتصلي بيا؟

"أصلنا زعلانين مع بعض. فلما تكون موجود أكيد هتحل ال -خلاف بينا، بما إن لك معزة خاصة دلوقتي عندها." "تنوري، بس الأول مش أعرف إنتِ مين." "أما أوصل هعرف. الساعة 5:00 هكون هناك، أتمنى تكون موجود. الموضوع مهم جداً والهدية تستاهل." تقابل إياد في نفس اليوم مع عنود ووالدتها ليشاهدوا شقة الزوجية. عنود: "إيه ده يا إياد؟ هي الشقة غرفتين نوم بس وصغيرة كده؟ شعر إياد أنها تستصغر الشقة، فقال بحزن: "آه، بس هنكبرها مع بعض." -رخت

عنود بفرحة: "الحمد لله يا رب! هنظف غرفتين بس؟ لا، مش عايزة أغيرها، دي ممتازة! فابتسم إياد بفرحة على تلك الطفلة: "هو ده اللي يهمك؟ "أصل بيت جدو كبير وطح -ن هد حيلي في التنضيف، وطمطم يوم الإجازة بتظبطني." "أنا فكرتك زعلانة إنها صغيرة. أنا واخد شقة أكبر في كومباوند، بس لسه العمارة تحت الإنشاء." "ليه؟ ليه يا حبيبي؟ ده زي الفل، والمهم إننا نكون مع بعض." فاطمة:

"الشقة حلوة فعلاً يا إياد، ودمها خفيف. مبروك عليكم. بس مش هتهربي من بيت جدو، إنتوا هتقعدوا معايا. وبعد عمر طويل تنقلوا." "بعد ال -شر عنك يا ماما، ما تقوليش كده. أنا طبعاً موافقة، بس مش عارفة رأي إياد." "موافق يا ابني، بصراحة ما أقدرش أبعد عن عنود. الشقة اللي فوقي فاضية." "لا، الشقة اللي فوقك إيه؟ كده هتفحت فوق وتحت."

"طبعاً يا طنط، مفيش مانع. بس هوضب دي نقعد فيها أول أسبوع جواز، والإجازات يعني تغيير جو مش أكتر. لو ما فيش مانع عندك." "أكيد يا حبيبي." "طب اتفضلي اقعدي مع ماما تحت على ما أشوف عنود عايزة تعمل إيه هنا." بعد أن نزلت، وجد علامات قلق على وجه عنود. "اسألي على اللي مح -يرك." "هي دي شقة مراتك الأولى؟

"لا يا حبيبتي، ده بيت بنيناه بعد طلاقي منها. وبابا عمل لكل واحد فينا شقة صغيرة عشان لما نتجمع نقدر نريح. دي معموله للإجازة زي استراحة مش للسكن. هتلاقي شقة ماما تحت أكبر." "أمال إنت عايز تقعد هنا ليه؟ "أصلهم دلوقتي لوحدهم، لأن أخواتي كل واحد اضطر يروح بلد تانية عشان شغله. فقلت أكون جنبهم. عندك مانع؟ "لا طبعاً يا حبيبي، أنا حبيتهم قوي." احتضنها من ظهرها: "تعالي بقى قولي نفسك في إيه عشان نغيره."

"أهم حاجة هرسم أنا لوحات في الريسبشن." "طبعاً، وأنا معاكي." "إيه ده بجد؟ أنا مبسوطة قوي إننا هنعمل بيتنا بإيدينا مع بعض." قام بلف وجهها أمامه واحتضانها، وقبلها قبلة عشق واشتياق. شردت معه في جمال الحب، غير مصدقة أنها أحبت وتزوجت من تحب. إلى أن ابتعدا كي يلتقطا أنفاسهما. فأسرعت وتركته وذهبت قبل أن يته -ور أكثر من ذلك. فنادى عليها: "تعالي بس ارجعي، افتكرت حاجة." "لا، قولها تحت عند مامتك."

"تعالي بجد، فيه حد كلمني النهارده." وقص لها. وجرب رقم المتصل على هاتفها لكي يعلم من هي، لكنه لم يكن رقم مسجل لديها. "آه، يعني مين اللي كلمتك؟ "قالت بكرة هتقول لي. مالك قلقانة ليه؟ "مش عارفة، قلبي مش مطمن. وخ -ايفة قوي يا إياد، أحسن حد يكون عايز يوقع بيني وبينك." "مهما يقول، مش هسيبك. إنتِ مراتي ودنيتي." أمسك يدها وقبلها ونزلوا لشقة والده.

ظلت عنود طوال الليل مشغولة البال، غير مطمئنة، تفكر من هي. واستبعدت أنها قد تكون بتول. في اليوم التالي، انتظرت عنود مع إياد الزائرة الغامضة. عندما دق الجرس، ارتجف جسد عنود. "إياد، إيه؟ مالك؟ اهدي، مفيش حاجة تستاهل." ذهب ليفتح. علم أنها أخت عنود من الشبه، ولأنه لمحها في المطعم. لم تدخل قلبه. هل لأنها فعلاً خب -يثة وحق -ودة مما حكته أختها؟ أم هي فعلاً من البشر الذي لا ترتاح لوجوده؟ دخلت، ففرحت فاطمة بها واحتضنتها

بشوق ومحبة مفرطة: "الحمد لله، جوزك أخيراً سمح لكِ تيجي تزورينا. ما جبتيش الأولاد ليه عشان أشوفهم؟ وحشوني قوي." "بس أنا جوزي ما كانش مانعني." "إيه؟ أمال كنتِ مقط -عة عننا الفترة اللي فاتت دي ليه؟ "عنود اللي منعتني." ونظرت لها بخ -بث: "عشان ما كنتش راضية عن اللي هتعمليه، وقلت لها هنتصرف في فلوس المستشفى." "وهو إيه اللي عنود عملته؟ وجاية دلوقتي ليه؟ "أنا لما لقيتها اتخطبت، قلت أكيد غش -ت خطيبها. ما خلّصنيش إنها تخ

-دعني وتخدعك إنتِ كمان. اللي فضلتيه عليها وكنت بتدلعيه، وكل الحب والدلع كان ليها." "أنا عمري ما فرقت بينكم. دي كانت أوهام في دماغك إنت. حتى أخوكِ عمره ما قال كده، وأنا مش مصدقاك إن عنود منعتك. إنت طول عمرك بتح -قدي عليها." "قدامك أهي تك -ذبني." عنود بعص -بية: "عايزة إيه يا بتول؟ اطلعي بره، ما حدش عايز يعرف منك حاجة." "إنتِ اللي مش عايزهم يعرفوا أي حاجة. الدكتور لازم يعرف هو هيتجوز مين وأخلاقها إيه." فاطمة:

"بتول، أخلاق عنود ما فيش غبار عليها، وأنا واثقة ومتأكدة من بنتي." "بلاش الثقة الزيادة دي يا ماما. ما سألتيش جابت فلوس علاجك منين وبتصرف على البيت طول السنين دي كلها منين؟ عنود: "ما يخصكيش، إنتِ رفضتي تساعدي." طبطبت على خدها: "اهدي يا قطقوطة، لأن جاية أفتح عينيهم على اللي عملتيه ولسه بتعمليه." "لو كلمة واحدة قلتيها عليا، أنا مش هسكت يا بتول وهاذي -كِ. فاهمة؟ "خاي -فة قوي ماما تعرف إن حبيبة القلب باع

-ت نفسها عشان تعالجها. وطبعاً هتحضنك وتطبطب عليكِ وتقول لك: ضح -يتي بنفسك علشاني، زي كل غل -طة كنتِ بتعمليها زمان وإنتِ صغيرة." "إنتِ ك -ذابة، أنا ما عملتش كده." "خلاص، قولي دبرتي فلوس المستشفى منين ومصاريف البيت طول السنين دي؟ "أنا عمري ما هاكل أمي من ح -رام أو أعالجها بفلوس ح -رام، ومش ملزمة أقدم تقرير لجنابك." إياد:

"مدام بتول، لو سمحتي، كلامك ما لوش لازمة. اتفضلي مع السلامة. إنتِ لما كلمتيني قلت إنك جاية تباركي. لو أعرف إنك جاية تولّع -يها، كنت قفلت الباب في وشك." "هو إنت يا دكتور مش مصدق إن اللي إنت خطبتها مش زي ما إنت شايفها بريئة وطيبة؟ "أنا متأكد من مراتي وعارف أخلاقها. وبلاش حقيقتك إنتِ اللي تظهر قدام مامتك. خليكي بعيد بحجة إن جوزك اللي منعك." نظرت له باستغراب ودهشة: "هي ضحكت عليك إنت كمان؟

واضح إن تأثيرها جامد، بتعرف تتحكم في عقولكم وقلوبكم." فاطمة: "بتول، اطلعي بره. سواء جوزك منعك أو لأ، البيت ده، أوعي تفكري تدخلي تاني." "مش مصدقة إنها باع -ت نفسها." كررتها بح -قد: "بنتك باع -ت نفسها." علا صوت فاطمة وهي تشير على الباب: "بره، ومن اللحظة دي هنسى إني أمك من الأساس. ولو م -ت، أوعي تيجي تمشي في جنا -زتي." عنود: "اهدي يا ماما، أرجوكي." وبكت بشدة من الخوف على صحة والدتها. "خرجيها حالا يا عنود."

"إياد، لو سمحت وصلها للباب." أوصل بتول وأغلق الباب. فأمسكت فاطمة ذراع عنود: "تحكي لي دلوقتي كل حاجة مخبياها عني، كل حاجة. وهعرف لو بتك -ذبي." "يا ماما، ما إنتِ عارفة كل حاجة." "لا، كلامها بيقول إن فيه حقيقة مستخبية. بس اللي متأكدة منه إنك ما بعت -يش نفسك." وأكملت بح -زن وهي تدف -عها لتجلس: "كل حاجة يا عنود، أوعي تخبي حاجة." توجهت بنظرها لإياد: "آسفة يا إياد، مع السلامة. إنت دلوقتي ولينا كلام مع بعض."

"يا طنط، اللي هتحكيه كله أنا عارفه." "يعني المغ -فلة الوحيدة هنا هي أنا." "لا يا طنط، اهدي بس واسمعيها للآخر. هتعرفي إنها معذورة. تخبي عليكِ، هي ك -ذبت بس إن بتول جوزها منعها عشان بس ما تزعليش، غير كده هي ما عملتش حاجة غلط، وصارحتني بكل حاجة عشان ما أغش -نيش." "اتفضلي يا هانم، احكي." جلس إياد بجانب عنود واحتضنها وأمسك يدها: "احكي يا عنود، وطـنط هتقدر، ما تخافيش." بدموع منهمرة حزنًا على مجهودها الضائع في إخ

-فاء ما قد يحزن والدتها وقد ي -ؤذي صحتها. بدأت تحكي ما حدث معها، ولم تستطع إخفاء أي شيء. وقفت فاطمة وأخذت عنود في حضنها: "ياااه، استحملتي كل ده يا حبيبتي وإنتِ لسه صغيرة." "والله يا ماما ما دخلت عليكِ قرش ح -رام، كله بتعبي ومجهودي." "متاكدة يا حبيبتي. أنا زعلانة إنك اتعرضتي لكل ده، حتى امتنعتِ من حضني تفضفضي فيه وتزيحي ال -هم اللي كان على قلبك. وأنت كنت عارف يا إياد ووافقت؟

"عنود ما غلطتش يا طنط، ربنا مش بيحاسب على ذنب الإنسان كان هيعمله. هحاسبها أنا." "طب روح إنت. اليوم كان متعب وطويل، وأنا كمان محتاجة أريح. يلا، كل واحد يروح ينام." قبل إياد رأس عنود: "لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا، أنا هنزل تحت في المرسم، هقعد ساعة، عندي شغل هخلصه." قبل أن يتجه للباب، فاطمة: "إياد، خلي بالك من عنود. أوعى تسيبها، دي أمانة في رقبتك. أنا وافقت على جوازك منها لما حسيت إنك هتحافظ عليها."

"عنود في عينيّ. ما أنا حكيت لك أنا بحبها قد إيه. مش كل دقيقة توصيني عليها يا طمطم. تصبحي على خير." "وإنت من أهله." نزل، وقبل أن يفتح باب المرسم، استمع إلى صراخ عنود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...