هربت من إياد بالنوم، وظلت طوال اليوم التالي في الغرفة بحجة أنها مريضة. كانت تهرب منها بعض الدمعات خفية حتى لا تشعر والدتها بما تخفيه عنها. في المساء، أُقيمت حفلة سمر أخرى في الكامب. جلست عنود مع الفتيات تلعب وتضحك حتى تبدو طبيعية أمام الجميع. حاول إياد كثيرًا التحدث معها، لكنها تهربت بحرفية. أرسل لها رسالة لكنها تركت الهاتف في الغرفة.
في آخر الحفل، رقصت مع الفتيات بشكل مضحك وودعتهن فهي راحلة في الصباح مع أمها؛ لأنها لم تحجز نفس المدة معهم. عادت إلى المنزل ووزعت على أم جابر وعم جاد بعضًا من الفطير والعسل الذي اشترته مخصوص من أجلهم. ودخلت المرسم لتنهمك في العمل وتتهرب من نظرات أمها المتسائلة. في آخر النهار وهي ترسم، وجدت قبلة فوق خدها. :حبيبي زعلان ليه ومش بيرد عليا؟ تحدثت والدموع في عينيها. :لو سمحت يا دكتور بلاش الحركات دي أرجوك.
:دكتور تبقي زعلانة وزعلانة قوي كمان. :أنا مش زعلانة، أنا بعفيك من أي كلام قلته وفاهمة اعتذارك إنك تكمل في طلب أيدي، وهقول لماما إن أنا اللي رافضة؛ لأنها بتحبك وهتزعل لو رجعت في كلامك. :ومين قال إني رجعت في كلامي؟ :أوقات الصمت بيبقى أوضح من الكلام، وصمتك يومها قال حاجات كتير قوي. :تفتكري أنا يومها سكت عشان أنت نزلت من نظري؟ :ده مؤكد. :والمؤكد ده ذكائك اللي أكده.
:لو سمحت يا دكتور بلاش تستهزئ بكلامي، وخلينا نتعامل مع بعض باحترام ونفترق بطريقة راقية من قبل ما نبدأ. :ومين قال لك إني عايز أفترق؟ ذكائك برضه؟ :دكتور إياد ممكن أفهم أنت هنا ليه؟ :عشان وحشتيني وجيت أطمن عليكِ رغم إنك زعلتيني لما رقصتي إمبارح مع البنات. :وده يزعلك في إيه؟ أظن ما فيش بينا حاجة عشان تزعل.
:عنود، بطلي العند اللي طالع من اسمك ده. أنا لما سكت وما اتكلمتش كنت بستوعب اللي أنت مريتي بيه، وإزاي ما عرفتكيش قبل كده عشان أقدر أحميكِ. :أنا مش محتاجة حماية أي حد، ربنا معايا وهيفضل معايا عمره ما هيسيبني أو يتخلى عني زي البشر. :عنود، الهبل اللي في دماغك ده تنسيه، وبيتهيأ لي لولا الإغماء اللي حصلك كنت وضحت كل حاجة وكلمتك على التليفون تاني يوم أكتر من مرة وبعت لك رسايل كتير وأنتِ لا شفتيها ولا رديتي.
:آه، وكنت عايزة أعمل لك بلوك كمان بس خفت ماما تحس بحاجة بس هعمله. :أوعي، هكسر لك التليفون مليون حتة سامعة؟ واضح إنك مش عايزة حد يتناقش معاكِ، عايزة حد يدي لك على راسك. بابا وماما هييجوا معايا بعد بكرة عشان نتنيل نخطبك، هنقرا فاتحة ونلبس دبل ونحدد ميعاد الشبكة وكتب الكتاب. :نعم، ومين هيوافق على كده؟ :اتفقت مع طمطم، ابقي قولي لها لا. :هقول، هو أنا هخاف؟ :جدعة، اطلعي قدامي قولي لها في وشي.
بكل عند وإصرار، أسرعت للصعود لكنه أمسك يدها وجذبها إلى صدره، وأعاد خصلات شعرها خلف أذنها وقبلها على شفتيها قبلة حب سريعة. :وما تنسيش تقولي لها على دي كمان، وابقي قولي لها رافضاني ليه. تركته وأسرعت للأعلى، وجدت والدتها تبتسم وهي سعيدة بشكل لم تعهده عليها منذ زمن. :مبروك يا حبيبتي أنا فرحانة لك قوي، إياد كويس وأنا مطمنة عليكِ معاه. :بس يا ماما ده متجوز. :كان يا عنود، هو مش شرح لك وحكى لك؟ :لا معرفش. :إزاي؟
هو قال إنه قال لك يوم السفاري. :آه صح نسيت من الثعلب المكار. دخل إياد وهو يبتسم أمام عنود بخبث. :هو مين ده اللي مكار؟ :أنا كنت لسة هقول لماما دلوقتي إني مش موافقة. :إيه ده بجد؟ :آه بجد، وأنا ههزر معاك ليه؟ :آه دماغي من الصدمة مش قادر أستوعب. ممكن يا طنط فنجان قهوة من إيدك الحلوة دي عشان أمتص الصدمة وأتفاهم مع عنود. دخلت فاطيما، فجذب عنود من خصرها وضمها إلى حضنه وقبلها في خدها. :عينك في عيني كده وقولي إنك مش موافقة.
نظرت للأسفل وقالت بعند: :مش موافقة. قبلها مرة أخرى على خدها الآخر. :بقول لك عينك في عيني وإلا البوسة الجاية هتبقى زي اللي تحت في المرسم. :طب ابعد وهقول لك في عينك، هو أنا هخاف منك؟ :طالما مش خايفة قولي وأنتِ كده. :ماما لو شافتك هتزعل منك وعيب وحرام. :ما لكيش دعوة بمامتك، قولي رأيك بكل شجاعة. :بكل شجاعة أقول؟ :آه قولي بكل شجاعة. :وتبعد بعد ما أقول؟ :آه بس تقولي الحق، هبعد وهمشي ومش هتشوفيني تاني.
:يعني لو رفضت هتمشي ومش هشوفك تاني؟ :آه، ولو جدعة وشجاعة وريني وعينك في عيني وقولي لا بكل شجاعة. :بكل شجاعة أنا موافقة. :طب ما أنا عارف لازم يعني العين الحمرا؟ وقبلها قبلة سريعة في شفتيها وتركها. :أنت هتستهبل كده كتير؟ :بستهبل إزاي ده حقي. :لا مش حقك. :بعد بكرة هنتخطب، وبعد أسبوع هنكتب الكتاب. :إيه السرعة دي متسرع على إيه؟ :مش أنا دي مامتك اللي مصرة عايزة تطمن عليكِ. :يعني إيه تطمن عليا؟ :يمكن خايفة أرجع في كلامي.
:ما ترجع في كلامك، مفكر مفيش غيرك؟ :آه مفيش غيري. :ليه بقى مفيش غيرك؟ :تنكري إن مفيش غيري في قلبك؟ :مفيش غيرك ولا هيبقى فيه، بس برضه لو عايز تمشي امشي مع السلامة. :وأنا هقدر أمشي بعد الكلام الحلو ده إزاي؟ يلا روحي البسي. ليه رايحين فين؟ هنجيب الدبل وفستان جديد. مش عايزة عندي هدوم كتير. عنود اسمك ده هغيّره لك، انجري البسي على ما أشرب القهوة. طب ما تزقش. فاطيما: إيه يا إياد بتزعق ليه؟
مش بتسمع الكلام، باقول لها تلبس عشان نشتري الدبل وفستان رافضة، وأنا باحب اللي تقول لي حاضر. يبقى بلاها عنود؛ لأنها مش بتعرف تقول حاضر. بلاها إيه أنا هأعلمها، ما تقلقيش. أنت عارف إحنا سميناها عنود ليه؟ ليه؟ كنت مستنية أولد طبيعي، وزي ما تكون كانت بتعند معانا مش عايزة تنزل، رغم إن كل شيء طبيعي، فأبوها سماها عنود، لأنها عندية جدًا. هههههه معقول دي من يومها بقى. طب أما أروح ألبس أنا كمان على ما تشرب قهوتك.
ليه هو حضرتك رايحة في مكان؟ جاية معاكم. ليه حضرتك مش هنتأخر؟ عشان أبقى مع عنود في كل خطوة، وأعزم عم جاد ده جارنا وكان واقف جنبنا، ومش معقول أهلك يجوا ما يلاقوش معاها أهل. طب استريحي وأنا هأعزمه. نظرت له بصرامة: إياد مش هتأخر يا حبيبي. خدي راحتك يا طنط. كانت عنود تضحك بالداخل بصوت عالٍ، وهو من الخارج: اضحكي اضحكي كله هيطلع عليك. ذهب جميعهم وبارك لهما جاد ووعد أنه سيكون أول الحضور.
اشترى إياد الدبل وخاتم وفستان رقيق لعنود بعد مشاكسة، فقد كانت تريد فستان ضيق وقصير كي تزيد غيرته، لكنه يستطيع السيطرة على من ملكت قلبه واستولت على مفاتيحه. أمسك يدها وقبلها بعد شراء الدبل. فاطيما: إياد بدري يا حبيبي على كده، أمال بعد كده هتعمل إيه؟ هأعمل كتير يا طنط مش قادر أقول لك. عيب يا إياد. حاضر همسك نفسي لِكتب الكتاب. لو كده بلاش إذا هتعمل الحاجات دي. أنا مش هأعمل الحاجات دي أنا هأعمل أكتر. أنت بقيت متهور قوي.
اكتشفت إني باحبها قوي. ربنا يسعدكم، خلي بالك منها دي أغلى عندي من روحي. ما تقلقيش يا طنط هأخلي بالي منها قوي. وغمز بعينه. ما أعرفش إنك بقيت قليل الأدب مش متعودة منك على كده. تفتكري الحب بيعمل فينا كده؟ هههههه لا واضح إنها مشاعر مكبوتة. عنود: يلا بقى نروح عشان ورانا حاجات كتير. إياد: لا هنتعشى سوا الأول. فاطيما: لا يا حبيبي ما تكلفش نفسك كفاية اللي جبته.
يعني أنا كنت قاعد عندكم فطار وغداء وعشاء، وجاية دلوقتي تقولي كفاية هزعل. يلا يا ماما ده كان ناقص يبات معانا. هأعملها بعد كتب الكتاب لو معترضة. فاطيما: لا أنا اللي هأبقى معترضة. ما أقدرش على زعلك نتفاهم على ده بعدين. كان يمشي وهو ممسكًا يدها بحب. قضيا وقتًا سعيدًا إلى أن لمحت عنود أختها في نفس المكان، فشعرت بالحزن، ولاحظ إياد الدموع في عينيها فهمس: إيه يا حبيبتي مالك؟ بتول هنا وخايفة تقابل ماما.
اتعاملي عادي وأنا جنبك ما تقلقيش هتصرف. أنا مطمنة قوي وأنت جنبي. قبل يدها بحب: من هنا ورايح هأفضل جنبك ومش هأبعد عنك. انتهت من تناول الطعام ذهبت للحمام والتقت بأختها هناك. بتول: ما أنتم بقى معاكم فلوس أهو بتاكلوا في مطاعم غالية، معقول حد دفع فيكِ كتير كده؟ بدل ما تطمني على ماما أو تروحي تسلمي عليها وتقولي وحشتيني. أنا شايفة إنك كفاية عليها، ها لسه معاكِ فلوس؟
أظن شيء ما يخصكيش، مش أخذتِ نص مجوهراتي، ليكي حاجة تانية عندنا؟ آه ليا في مجوهرات ماما. أنتِ عارفة إن بابا أخذها وهو مسافر، كان مفكر إننا هنعرف نحصله، ولا الفلوس عمت عينيكِ وبقت همك الوحيد ونسيتك اللي حصل قدامك، عشان لو كنت حكيت لك كنت كذبتيني. ومين اللي معاكم ده مشتري جديد؟ قلت لك ما يخصكيش والتزمي حدودك، بدل ما أعمل لك فضيحة قصاد أصحابك اللي بره، وخليكِ هنا أحسن ماما تشوفك على ما نمشي. وإذا ما استنتش؟
أنتِ ما تعرفيش أنا اتغيرت إزاي، بقيت شوارعية وبيئة قوي، جربي وهتبقي مجال حوار أصحابك كلهم الفترة اللي جاية، وهتبقى الفترة طويلة، وصدقيني هأعملها. تركتها وذهبت واستجابت بتول لكلام عنود؛ لأنها تهتم بشكلها أمام أصدقائها، وعنود كانت تتحدث بقوة وثقة. وصلت عنود إلى المنزل وصعدت أمها للأعلى، واستأذن إياد أن يجلس قليلًا مع عنود في المرسم فسمحت له. إيه يا حبيبي كنت عايز النهارده يكون أسعد يوم، إيه اللي حصل؟ بكت وارتمت
في حضنه وروت له ما حدث: مفكراني بعت نفسي ومش هاممها، وكمان بتتتهمني إني مكملة في نفس الطريق، هو في أخت كده حتى أمها ما سألتش عليها ولا كان يهمها عايشة ولا لا. حبيبتي ممكن تنسي وتفكري إن كل التعب اللي مريتِ به خلاص انتهى، ومن يوم ما هتبقي على اسمي هتبقي مسؤولة مني، أعوضك عن كل السنين دي أنسيها لك، ويبقى كل اللي جاي حلو وبس. باحبك يا إياد. بجد يا حتة من قلب إياد، لا مش حتة أنتِ كل قلب إياد. باحبك قوي تصبح على خير.
وأنتِ جوه قلبي. قبلها في خديها وانصرف. نامت هذه الليلة وهي سعيدة ومطمئنة منذ زمن قبل أزمة والدها. في اليوم التالي كانت عنود في المطبخ، وجدت من يحتضنها من الخلف ويقبلها في رقبتها. أخص عليك خضتني. بتعملي إيه؟ فاطيما هانم أمرت إني لازم أعمل أكل عزومة بكرة كلها بنفسي، عشان تقعد وتحط رجل على رجل وتشاور على السفرة وتقول بنتي اللي عملت كل ده. هي حبيبتي بتعرف تطبخ؟
آه بعد الأزمة كنت باعمل كل حاجة، ما كانش في لسه أم جابر وما كنتش نزلت شغل؛ لأن كان فاضل معانا شوية فلوس وماما ما بتقدرش تعمل حاجة. سمعوا نداء فاطيما من الخارج: ما تعطلهاش يا إياد، قول لها تعمل القهوة لينا وتعالى. دبدبت بقدمها كالأطفال وقالت: هو أنا الفلبينية اللي كانت عندك؟ هو إيه الذل ده؟ بلاها الجوازة دي. لا يا حبيبتي أعملها أنا أو أساعدك، وسعي كده ولا تزعلي نفسك، قال بلاها الجوازة.
لا فاطيما هانم حالفة ما حد يمد إيده غيري، وإلا هتعتذر لك أنت وأهلك عن الجواز. للدرجة دي؟ مش عارفة إيه التحكمات دي، اديني باجهز لبكرة عشان يبقى على التسوية. خلاص هأعمل أنا القهوة، وسعي. دخلت فاطيما وجدت إياد يقوم بعمل القهوة. مش قلت لك خليها هي تعملها؟ لقيتها مشغولة قلت أساعدها، وإيه كل الأكل ده؟ دي أول مرة أهلك يدخلوا عندنا، وكلها حاجات بسيطة، وكمان عزمت دكتور عزيز وكلمت خالها هيجي من السفر يا ريت يلحق.
ليه كل ده إحنا هنلبس دبل بس؟ أنا عايزة أفرح ببنتي، عندك مانع؟ وبعدين أنا خليتها تطبخ بس وجبت حد ينظف. عنود: هو أنت كمان بعد كل الأكل ده عايزاني أنظف؟ كل الأكل ده إيه؟ إحنا لو كنا في الفيلا كنت خليتك عملتِ أكتر من كده. الحمد لله إننا مش هناك، اطلبي أكل بقى أحسن أنا جعت. إيه أنتِ ما طبختيش الغداء؟ هو أنا هألحق؟ حرام عليك، ده أنا المفروض عروسة، أعمل شوية حاجات في نفسي بدل ما أنا بعبلي كده.
بكرة ابقي اعملي وأنا هأسوي الأكل مع أم جابر. كتر خيرك تعبتي نفسك بجد. وأنا عندي أعز منك يا حبيبة ماما. ده لو مرات أبويا مش هتعمل معايا كده. إياد: ممكن يا طنط أساعدها؟ لا خلص القهوة وتعالى ورايا، ولو ناولتها معلقة أنسى الجوازة دي أنا حالفة. تركتهم وانصرفت. مامتك دي صعبة قوي. بحزن مصطنع: شفتِ عروسة شكلها عامل كده وشعرها بقى كله ريحة بصل، ده أنا في معتقل. أحلى عروسة، معقول هتبقي قمر كده وأنتِ بتطبخي في بيتي.
جزت على أسنانها وهي تمسك المغرفة وتشير له للخروج: اطلع يا إياد، أطبخ في بيتك، أنا طبخت النهارده لعشر سنين قدام، أنا هتجوز وهأهد المطبخ. يرضيكِ آكل من بره؟ تحدثت وهي تتظاهر بالبكاء: اطلع يا إياد، نشوف الموضوع ده بعدين، أحسن أنا من 8 الصبح وهي معذباني كده، صحيت لقيتها موصية حد يجيب الحاجة دي حتى ما فطرتش. يا حبيبتي تحبي تاكلي إيه وأنا أطلب لك؟ شاورما وكتر الثومية. أحلى شاورما هأجيبها لك يا حبيبتي. بعد قليل استمعت عنود
لمن ينادي من مدخل المنزل: يا دودو أنا جيت يا دودو. أسرعت تجري وكادت تسقط ونزلت على السلالم واحتضنته بقوة: إتش حبيبي، وحشتني قوي قوي قوي قوي. وقف إياد على السلم ليرى من الذي ينادي عليها. كان شاب وسيم وصعدت عنود معه وهي ممسكة يده: خالي هشام، وده إياد خطيبي. سلم عليه ودخل، أمسكها إياد من ذراعيها: هو يصح تحضني ابن خالك بالشكل ده؟ هههههه بأقول لك خالي، الناس ما بتسمعش حرف لكن تزود كلمة، إزاي يعني هو سمعك تقيل للدرجة دي؟
خالك إزاي ده صغير قوي شكله من سني؟ دي قصة طويلة هأحكيها لك بعدين. ثم أمسكته من ياقة قميصه وقالت بدلع: أنت بتغير عليا يا حبيبي؟ فضمها من خصرها وحضنها: أمال هأغير على مامتك مثلًا؟ إيه ده عيب كده، حد يشوفنا، ابعد. أنت اللي بدأتي. آسفة أما ألحق الأكل عشان أعرف أقعد مع إتش. تعرفي تقعدي مع إتش مش مع خطيبك؟ أصله مسافر تاني على طول، إحنا بقى قدامنا العمر كله يا حبيبي. آه يا قلبي حبيبي دي طالعة منك هتققتلني. بعد الشر عنك.
فاطيما: يا عنود الأكل يا فالح هيتحرق. يا خبر ماما هتعلقني. أسرعت للداخل، في اليوم التالي حضر إياد مع عائلته، وجد المنزل مزينًا بالأضواء من الخارج هدية من جاد إلى عنود. شعر والداه براحة نفسية عند دخولهم المنزل، رحبت فاطيما بهم وشعروا بألفة جميعًا من بعضهم. كانت دينا مع عنود في الداخل لوضع اللمسات الأخيرة، وعزيز يجلس مع الضيوف هو وهشام وجاد. انتهى إياد من طلب يد عنود كالعادة، واستدعت فاطيما عنود لتدخل بالعصير.
عند دخولها انبهر إياد من جمالها الدائم الذي كل مرة يزيد حبها بقلبه، فنهض ليمسك منها الصينية وهمس: إيه الحلاوة دي؟ قمر يا حبيبي. امسك الصينية كويس أحسن هتقع مني. هههههه لا إحنا مش قد مامتك هتوقف الجوازة، أمسكي كويس. ندل، كل همك الجوازة. قدمت العصير للضيوف ورحبت بها والدة إياد واحتضنتها: أنت فعلًا اخترت صح يا إياد، بجد أنا حبيتك قوي يا عنود، أنتِ تدخلي القلب من جوه على طول. شكرًا يا طنط أنا كمان حبيتك قوي.
إياد: مش كفاية حب بقى ونقرأ الفاتحة. تمت قراءة الفاتحة ولبس كل منهم دبلة الآخر، قبل إياد يدها وكاد أن يحتضنها لولا نظرة عنود الحادة لتنبهه أن الناس من حولهم، إلى أن تحدث هشام: أنا آسف يا إياد مش هينفع تكتب الكتاب. لن يستطيع كتب الكتاب هل حدث شيء؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!