الفصل 23 | من 24 فصل

رواية هو انت مين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
21
كلمة
2,207
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

عادت إلى العمل بكل حب وتفاهم مع إياد، وكانت علاقتهما جيدة إلى حد كبير. بعد أسبوعين، كان إياد يتحدث مع عنود عن عودتهما مرة أخرى أو إعلان خطبتهما. عنود: إياد، أنت كده بتضغط عليا، سيبني أنا من نفسي أجي وأقول لك موافقة. إياد: أنا عايز أفهم، هو أنت مستنية إيه؟ عنود: مستنية خلاف. أشوف الحنية اللي أنت بتعملها معايا دي هتستمر، ولا وقت لما أوافق وترجع ريما لعادتها القديمة. إياد: أنا مش قادر أفهمك، أنت بتفكري إزاي؟

عنود: إحنا كنا كويسين قوي مع بعض، ولما حصل خلاف بعدنا واتطلقنا. إياد: بس ده ما كانش أي خلاف، وأنتِ عارفة كده كويس قوي. عنود: عارفة، بس خايفة ولسه قلقانة. إياد: خلاص براحتك، وابقي عرفيني وقت ما ترضي عليا. عنود: إياد، مش عايزاك تزعل مني. إياد: مش زعلان، بس تعبت من البعد، وكل دقيقة بثبت إن بحبك، المفروض أبقى مش محتاج الوقت ده كله، وتتأكدي إن قلبي ما فيهوش غيرك.

عنود: عارفة، وعلى فكرة الفترة اللي فاتت تعاملك معايا خلاني غيرت رأيي في حاجات كتير. اقترب منها وهمس برقة: إياد: أفهم من كده إننا قربنا؟ ابتسمت بخجل: عنود: خلاص يا قلبي، اطمني، هانت شوية صغيرين وهتلاقيني بقول لك تعالى نروح للماذون ونحدد معاد الفرح كمان. قبّلها في خدها، فوضعت يدها فوقه وقالت بحدة: عنود: إياد، مش هتبطل بقى. إياد: عشان أساعدك على اتخاذ القرار. عنود: ههههه، أو يمكن تساعدني أرفض. إياد: لا، أبوس إيدك ورأسك.

وقبّل يدها ورأسها وكاد أن يقبل: إياد: هاااه؟ عنود: خلاص، يلا يا دودو، في اجتماع كمان شوية عشان عميل الفندق هيوقع العقد. تم توقيع العقد، وشكر الجميع تصاميم وتنفيذ عنود للعمل. بعد الاجتماع، أرسلت عنود دعوة لزملائها المقربين على الهاتف:

عنود: الجمعة الجاية كلكم معزومين عندي على الغداء بمناسبة توقيع العقد، وكنت عايزة أشكر دكتور إياد على وقفته معايا. وفي مناسبة خاصة جداً بيا أنا شخصياً لوحدي عشان ما حدش يفهمني غلط، عايزة أشارككم فيها لأنكم بقيتوا أقرب ناس ليا. كانت الدعوة موجهة لإياد وأصدقائه الشركاء وهند ودينا. بعد الرسالة، توجه إياد لمكتب عنود التي كانت بمفردها وسألها: إياد: مش هتقولي لي الدعوة دي لايه؟ عنود: لا، زيك زيهم.

إياد: يعني مش اللي في بالي؟ عنود: ما أنا وضحت عشان ما تفهمش غلط، أنت بالذات، ولا كان المفروض أحط اسمك بين قوسين. إياد: حبيبي هيطبخ بايده؟ عنود: أكيد طبعاً، أمال أشكرك إزاي؟ أنا عارفة إنك بتحب الأكل من إيدي. إياد: مش عايزة مني مساعدة؟ عنود: نظرت له باستغراب: هو أنت كنت ساعدتني قبل كده؟ مش فاكرة، فكرني كده. إياد: مش جيت حضنتك وعرضت المساعدة وقتها؟ مامتك خرجتني من المطبخ بالعافية وحلفت ما أناولك معلقة.

عنود: فاكرة، بس ما شفتش منك مساعدة برضه. إياد: النية كانت موجودة. عنود: طب خليها في مكانها وتوصل معاهم. إياد: ليه يا قلبي، أساعدك أحط طبقين، أقطع لك سلطة، صباعك يتلسع، أقول له هووف. إياد: ههههه، طب هووف أنت، لأن هند هتبقى معايا، واتلم يومها قدامهم وما تتسحبش وألاقيك فوق دماغي في المطبخ زي ما كنت بتعمل قبل كده. إياد: ما أقدرش أوعدك، بس إزاي هتعزمي شباب وبنات في البيت عندك وأنتِ لوحدك؟

عنود: مش هكون لوحدي أكيد، عم جاد هيكون موجود ومن بدري. إياد: ما تتعبش الراجل، أصلُه بقى كبير في السن. هاجي مكانه. عنود: هو بيحب يتعبني، وكمان بيحب أكلي قوي. إياد: أنا كمان بموت في أكلك. هكون موجود من بدري. عنود: مش هفتح لك. إياد: معايا المفتاح. عنود: غيرت الكالون. إياد: نعم، بتهزري. عنود: ههههه، أكيد، بس لو سمحت تعالى معاهم، ممكن عشان ما تحرجنيش قدامهم. إياد: ممكن... ما تعمليش حلو. عنود: مش عايزة منك حاجة.

إياد: واجيب ليه وأنتِ موجودة؟ عنود: يا رخـم. إياد: تصدقي، حبيت الكلمة. بقيت بحسها دلع ليا. عنود: طب، يا رخـم... يا رخـم. إياد: الله، أحلى رخـم سمعتها. عنود: إيه ده بجد؟ إياد: ما أنتِ بطلتي تقولي لي أودي. عنود: لما أرجع زي الأول. إياد: هو لسه كتير؟ سلام يا دكتور، ما تعطلنيش، ورايا مشوار. عنود: على فين؟ إياد: واخده إذن، عايزة أشتري فستان جديد للعزومة. إياد: أنا حاسس إني هسمع خبر كويس فيها.

عنود: ما تتعشمش قوي عشان مش اللي في بالك، وباكد عليك. إياد: أوعد تكوني هتتخطبي لحد غيري. عنود: يمكن، ليه لأ؟ قول يا رب. جذبها من ذراعها بشدة: إياد: بتهزري، قولي إنك بتهزري. عنود: سيب ذراعي، آه، بهزر، أعوذ بالله، وجعتني. إياد: طب بلاش هزارك الرخـم ده. عنود: بتعلم منك، أجرب الرخـامة شوية، تصدق طلعت لذيذة. إياد: شكراً يا عنود. عنود: حقك عليا، ما تزعلش. إياد: طب صالحيني. قبّلتها في خدها: عنود: مبسوط كده؟

إياد: شوية، لكن لو كانت في... عنود: أوعى تحلم. سلام. إياد: هاجي معاكي، ينفع. نظرت له بدلع: عنود: ينفع. أمسك يدها فلم تمانع، شعر أن هناك أمل كبير. في يوم العزومة، رحبت عنود بأصدقائها، بما فيهم إياد، الذي استغل الوضع وذهب خلف عنود في المطبخ وقبّلها من خدها وكاد أن يحتضنها. عنود: أوعى، واطلع بره. إياد: طب الحلو أحطه فين؟ عنود: أي مكان قدامك. إياد: ولا بتتلكك. عنود: طب مش هاخذ حق الدليفري.

إياد: بعدين، وأنت بتغسل المواعين. عنود: ده أنا أغسل المواعين وأغسل الغسيل وأغسل الشقة كلها، بس أنت تؤمري وترضي عني. إياد: أما نشوف، بتقول بس كلام على الفاضي. عنود: لو هتديني مكافأة مش هيبقى على الفاضي يا قلبي. إياد: بعينك، هتعملهم من غير حاجة. عنود: يا مسيطر أنت. اجتمع الجميع على السفرة، رن جرس الباب، فتحت عنود. عادت عنود وهي تحتضن رجلاً كبيرًا ووسيمًا وتقبّله من خده. فاستشاط إياد غضبًا، ولاحظ حسن، فأمسك يده كي يهدأ.

إلى أن تحدثت: عنود: يا جماعة، مناسبتي السعيدة، أحب أقدم لكم خطيبي وحبيبي وكل حاجة في حياتي. ضحكت بصوت عالٍ وهي تشاهد تغير لون بشرة إياد للون الأحمر، وأكملت: عنود: بهزر يا جماعة، بابا الحمد لله رجع بالسلامة. أتى من خلفها أحمد وخبطها على رأسها بمزح: أحمد: تمام، وثقت اللحظة دي وتعبير وشه زي ما وصفتي بالظبط. ابتسم إياد من قلبه وهو يسلم على والدها وعلى أحمد بحرارة: إياد: شكراً يا أحمد، مردودة لك.

أحمد: هي اللي طلبت عشان تذلك باللحظة دي، بس بصراحة عمري ما شفت كده. عنود: بابا، دكتور إياد اللي حكيت لك عنه. وبدأت تعرفه بالجميع. دينا: شكلك كان صعب قوي يا دكتور. إياد: أنتِ عارفة بالمقلب؟ دينا: لا، بس كنت عارفة إنه باباها، أنتِ ناسيا إني أصحاب من ثانوي، ففهمت، قلت أسيبك تاخد نصيبك، ههههه. إياد: مردودة في جوزك، هشغله لما تبطلي تشفيه خالص. دينا: هسلط عليك صاحبتي تديله إجازة بمرتب لمدة سنة.

إياد: نعم، ومين هيوافق على كده؟ عنود: يعني لو طلبت منك مش هتوافق؟ دينا: أنتِ تأمري، بس... عنود: بس إيه؟ ههههه، ما تخافش، بنهزر. رن جرس الباب، فأسرع إياد كي يفتحه بحكم العادة، وصُدم من الزائرة، وفتح يده ليحتضنها: إياد: أم جابر، وحشتيني، بقالي كتير ما شفتك. أم جابر: وسع كده، زعلانة منك بقى، تطلق البت والست فاطمة موصياك عليها. إياد: خلاص، كان سوء تفاهم وراح لحاله، حنيني قلبها عليا.

أم جابر: دي أنا هقول لباباها يجوزها حد غيرك. إياد: يرضيكي ده؟ أنا الدكتور الحليوة اللي حضرت الفرح بتاع بنتك. أم جابر: خلاص، عشان الست فاطمة كانت بتحبك، بس أوعى تزعلها. عنود: ادخلي يا أم جابر، وحشتيني. أم جابر: أنتِ وحشتيني أكتر يا عنود، معلش ما عرفتش أجي وأنتِ تعبانة، كنت بشتغل عند ناس رزلـة، رفضوا أغيب يومين، ولما قلتي عايزاني أشتغل عند باباك، اديتهم اللي فيه النصيب وجيت جري. عنود: ههههه، أعرفك بابا.

أم جابر: إيه ده، شكله مش كبير وشياكة ووقار، أمال سابكم وطَفَش ليه؟ دي ست فاطمة كانت بلسم، ازيك يا أبو عنود. أحمد: ههههه، اسكتي عشان يرضى يشتغل معاكي. وده أحمد أخويا. أم جابر: إيه الشاب القمر ده؟ هو كلكم حلوين كده؟ هو متجوز يا عنود؟ عنود: لا، ليه؟ عايزة تتجوزيه؟ أم جابر: لا، عندي بنتي، وبيقولوا في المثل: حماتك بتحبك، وأنا حبيته قوي. أحمد: أنا يشرفني طبعاً يا أم جابر، بس مش بفكر في الجواز دلوقتي.

أم جابر: مش مشكلة، مش أنا هشتغل عندكم طول ما أنا موجودة، هخليك تغير رأيك. أحمد: لا، ما أنا مسافر تاني. أم جابر: فقري، ما لكش في الطيب نصيب، ابقى حماتك. عنود: تعالي اقعدي عشان ناكل ونشوف الموضوع ده بعدين. همست لأحمد: عنود: حاول تسافر بسرعة أحسن تدبسك في بنتها. ههههه. أحمد: مش أنتِ اللي رجعتيها تشتغل تاني؟ عنود: وأنا مالي؟ بابا اللي قال إن ماما وصته عليها لو رجع ويقدر يشغلها ما يتأخرش.

أحمد: وهو بابا هيستحمل طولة لسانها؟ عنود: ما تقلقش، هيتعود، غير إنها هتقعد تحكيله عن ماما، هتكيفه قوي، ههههه، ومش بعيد يتجوزها. ضربها خلف رأسها: أحمد: اخرسي، هو في بعد أمك؟ عنود: أي... بهزر يا رمضان، ما بتهزرش. شكر والدها الجميع على وقوفهم بجانبها. بدأوا في تناول الطعام، وهمس إياد لعنود: إياد: لحقتي نفسك في المقلب قبل ما تنطقي الشهادة.

عنود: لا، ما أنا عارفاك يا حبيبي، ما رضيتش أطول عن دقيقة، كفاية عليك، أصلُه صعبت عليا. إياد: بس ما قلتليش ليه؟ عنود: عاملها لك مفاجأة، أنت كنت متوقع حاجة ثانية صح؟ إياد: صح... دلوقتي هطلب إيدك منه... هو عرف التفاصيل ولا لسه مفكرنا متجوزين؟ عنود: لا، عرف، كان سمعني وأنا بكلم أحمد لما كنت في إسكندرية، كان راجع لأنه نسي حاجة، وأصر عليه يحكي له كل حاجة. إياد: مش أحمد كان خايف لا يتعب؟

عنود: هو تعب فعلاً، وأحمد لحقه يا حبيبي، ما استحملش يعرف كل اللي حصل لي، أصله بيحبني قوي. غمز لها: إياد: بصراحة، أنتِ فعلاً تتحبي. وحاول مسك يدها: إياد: بس اسكت، ماما كانت بتبقى فاهمة وتفوت لك، لكن بابا أصعب وما يعرفكش زي ماما. عنود: ربنا يستر، لما أطلب إيدك منه. الموضوع كان سهل مع مامتك لأنها كانت بتحبني. إياد: ما تخافش، جمد قلبك وأنا هقف معاك. عنود: بجد يا دودو؟ إياد: عندك شك؟ عنود: بصراحة، أنا أوقات بخاف منك.

إياد: ههههه، لا ما تخافش. بعد أن انصرف الجميع، دخل إياد غرفة مع والد عنود كي يتحدث معه عن عودته لعنود مرة أخرى. وخرج وهو غاضب، فاندهشت عنود: عنود: في إيه يا إياد؟ حصل إيه بينك وبين بابا؟ تحدث بغضب: إياد: أتمنى لك حياة سعيدة مع أي إنسان هيكون في مستواكي من اختيار والدك. عنود: نعم، معناه إيه الكلام ده؟ إياد: جايباني النهارده ليه عشان باباك يشكرني ويشوف لو في فلوس صرفتها يرجعها...

أصل لما رجعت له ثروته بقيت مش من مستواكي. عنود: إيه الكلام ده؟ هو اللي قالك كده؟ توجهت للغرفة كي تستفسر من والدها، وقبل أن تدخل: خرج والدها من الغرفة وقال بصرامة وتكبر: والدها: شرفت يا دكتور، واعمل حساباتك، وبلغني بالمصاريف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...