في مكان بالصحراء، كان يقف منصور ومعه فتاة جميلة وشيخ كبير في السن ورجال. منصور: ها وصلت لإيه يا شيخ؟ هنخلص من الموضوع ده النهارده ولا لسه فيه كتير؟ هيام: الباشا عايز يخلص بسرعة يا شيخنا، مش عاوزين نقعد نطول في الموضوع ده كتير. وفلوسك هتاخدها كلها على داير مليم، ما تقلقش، إحنا بناخد بالنا من رجالتنا. الشيخ: أنا مش قلقان من حاجة، إنتوا اللي ما عندكوش صبر. الحاجات دي بتاخد وقت، انتوا طالبين أمير مش طالبين خادم عادي.
منصور: آه، ما أنا عايزك برضه تعرف إن المبلغ اللي هتاخده مش قليل، عايزك تصحصح كده معانا شوية. الشيخ: تمام، خلوني أخلص بقى. وقف الشيخ وبص في اتجاه معين وبدأ يتكلم. الشيخ: أمرتك بالحضور وتنفيذ اللي طلبته منك بحكم العهد اللي بينا. كرر الكلام شوية، وفجأة الرمل طار في كل حتة وظهر كيان قدامهم من وسط الرمل وبدأ يتشكل على هيئة إنسان، وكان ده حارث. حارث: حضرت حسب ما طلبت وهنفذ كل المطلوب. طلباتك إيه؟ منصور برعب: إيه ده؟
هو ده جن بجد ولا إنت بتشتغلنا؟ الشيخ: اسكت، ما تتكلمش أحسن يأذيك. الحاجات دي فيها هزار. بص الشيخ لحارث وكمل كلامه. الشيخ: أنا طلبتك عشان عاوز أعرف إزاي أقدر أستدعي الأمير راكان. محتاجينه في حاجة ضروري ومفيش أي وسيلة نستدعيه بيها. تفتكر نقدر نستدعيه إزاي؟
حارث: صعب جداً تستدعي الأمير لأنه مش بيخدم إنس، إنما معايا الأمر بسيط وفي إيدكم كمان. الأمير راكان بيحب إنسية، والإنسية دي لو اختفت أو حس بأي تهديد عليها، هينفذ أي طلب هيتطلب منه، حتى لو طلبت منه إنه يفتح لك مقابر الأرض كلها، لأنه بيحبها حب شديد. الشيخ: تقدر تقولنا مكان الإنسية فين بالتحديد؟ حارث: طبعاً أقدر. قال حارث مكان بيت نسمة للشيخ، وبعدها وقف الشيخ وبص ناحية حارث وقال.
الشيخ: انصرف في سلام زي ما جيت في سلام، وعليك الحضور وقت الطلب. وقتها اختفى حارث، وبص منصور للشيخ. منصور: إيه بقى اللي مطلوب دلوقتي؟ الشيخ: الأمير راكان، من حسن حظك، بيحب إنسية. المفروض دلوقتي تدوروا على الإنسية دي في العنوان اللي هقولهولك وتجيبوها. ساعتها هنستخدمها في إننا نضغط بيها على الأمير راكان عشان ينفذ لنا طلباتنا.
منصور: أنا ما أعرفش أوي في موضوع الجن والحاجات دي، ولا أعرف في شغلك. بس هل تعتقد يعني إن أمير من الجن هيتضغط عليه ببني آدمة؟ وهنفترض إننا ضغطنا عليه والموضوع نجح وجه، هل هينفذ طلباتنا فعلاً ولا هيقلب علينا ويخلص علينا كلنا؟ الشيخ: والله أنا برجح الاحتمال التاني إنه يخلص علينا كلنا، بس طالما دخلت كار الآثار يبقى لازم تعمل حسابك على كل حاجة وتبقى جاهز لأي احتمال.
هيام: خلاص خلاص، كفاية كلام بقى. اديني عنوان البنت دي وإحنا هنتصرف. بس خليك جاهز أول ما نطلبك تيجي على طول. لو زي ما إنتوا بتقولوا كده إنه بيحبها أوي، يبقى ما ينفعش تفضل معانا كتير، لازم تبقى تحت إيدك إنت يا شيخ. الشيخ: عندك حق، وده أول تفكير منطقي. عموماً، أنا دايماً موجود. أول ما تجهزوا وتجيبوها بلغوني على طول. مشى الشيخ بعربيته. وقفت هيام هي ومنصور يتكلموا شوية.
منصور: تفتكري الشيخ ده هيقدر يضغط على الأمير عشان يجيب لنا اللي إحنا عايزينه ويفتح لنا المقبرة، ولا بيقول أي كلام؟ هيام: إحنا هنجرب. لو قدر يفتح المقبرة يبقى الخير جاله. ولو ما قدرش هنجيب غيره يفتحها وهندفنه إحنا في المقبرة. منصور: بتعجبني دماغك أوي يا هيام. هيام: تلميذتك يا باشا. وهناك في الحارة، كان شعبان قاعد مع رجب بيلومه. شعبان: بقى كده يا رجب؟ يعني أنا أديك فلوس عشان تروح تحرق دكان البت نسمة؟
أقوم من النوم ألاقي مخزني هو اللي محروق وهي ما فيش أي حاجة ضرتها! لا، وإيه بقيت المخازن والمحلات فجأة كلهم اتحرقوا؟ أمال إنت خدت فلوس ليه؟ رجب: والله يا معلم شعبان، إحنا روحنا عند الدكان وغرقناه كله بنزين. وكل ما نولع عود كبريت ينطفي لوحده. كل ما نولع عود ينطفي لوحده لحد ما زهقت. فجأة حسينا إن إحنا كلنا بنتضرب على قفانا وإحنا واقفين وما فيش حد في الشارع غيرنا. أنا حاسس إن البنت دي مخاوية عفريت. شعبان: عفريت؟
ما افتكرش إنها مخاوية عفريت. إنت اللي دماغك مخاوية صراصير. إنت خلاص كبرت يا رجب، وراحت عليك الشغلانة، والمفروض أشوف غيرك بدل ما شغلي أنا اللي يقف. رجب: طيب قولي أنا مطلوب مني إيه أعمله وبلاش الكلام اللي يسم البدن ده. شعبان: أنا عاوز دكان البت دي يتحرق بأي شكل، وما ترجعش تقولي أصل كان في عفريت بيضربنا على قفانا. رجب: تحت أمرك. عاوز إيه تاني؟ شعبان: لا، إنت بس تخلص الموضوع ده الأول، وبعدين نتكلم في الجديد.
وهناك تحت الأرض، كان واقف وقدام والده الملك شهبير وهو غضبان جداً. راكان: أنا عاوز أعرف إزاي عظمتك يهرب من عندك مسجون؟ وبالذات لو المسجون ده حارث. يا إما في حد خرجه، يا إما أخد إطلاق سراح. وأنا متأكد إن مش إنت اللي عملت كده. ممكن أفهم ده حصل إزاي؟ شهبير: اهدى يا أمير. ما فيش حد خرجه من عندنا. وبعدين مين اللي قالك إن هو هرب؟ حارث لسه زي ما هو في زنزانته، وتقدر تروح تتأكد بنفسك.
اتعصب وقتها الأمير راكان جداً وقال لوالده. راكان: أكيد هبص بنفسي. أنا بثق في عيني أكتر ما بثق في أي حد. شهبير: أعتقد إن كلامك فيه إهانة ليا. ومع ذلك، روح اتأكد بنفسك إن حارث لسه هناك. راح راكان عشان يتأكد إن حارث لسه مكانه في السجن. وأول ما وصل، لقى الخادم اللي واقف قدام زنزانته شبه متحجر. ما استغربش أوي، لأنه كان واثق إن كلامه هو اللي صح وإن حارث مش في السجن. راكان: إنت واقف كده ليه فوق؟
أول ما راكان قال كلمة "فوق"، الخادم اتحرك وبصله. الخادم: تحت أمرك يا مولاي. راكان: حارث فين؟ الخادم: في الزنزانة يا مولاي. راكان: أمال مين اللي رمى عليك تعويذة التحجر؟ الخادم: أنا كويس جداً يا مولاي. راكان: أنا لسه فاكك من عليك التعويذة حالا. مش عايز تنطق يبقى هتتحبس في الزنزانة اللي جنبه. ساب راكان الخادم وراح ناحية زنزانة حارث. بص جواها، لقاه قاعد في الأرض، لكن هو كان متأكد إن ده مش حارث. فتح الباب ودخل.
راكان: قوم اقف. حارث: اديني وقفت. عاوز إيه؟ راكان: إنت مين وبتعمل إيه هنا مكان حارث؟ انطق ولك الأمان. حارث: أنا حارث. إنت بتتكلم إزاي؟ راكان: طيب، إنت اللي اخترت. رفع راكان إيديه الاثنين ونفخ نفخة قوية جداً في اللي واقف قدامه. فجأة انفصل لاثنين خدام واقفين قدامه. راكان: فين سيدكم حارث؟ الاتباع: خرج لمهمة وطلب مننا نغطي مكانه لحد ما يرجع.
راكان: إيه نوع المهمة وإزاي سمحتوا لنفسكم إنكم تنفذوا أمر واحد محبوس بأمر من الملك نفسه؟ الاتباع: إحنا اتباعه، والاتباع بيطيعوا سيدهم بس. راكان: يبقى هتعيشوا بقيت عمركم في السجن. الاتباع: السماح يا مولاي. راكان: عشان تلاقوا السماح لازم تقولي إيه نوع المهمة اللي راح فيها حارث. في نفس الوقت، في مكان تاني، هناك في شقة نسمة، كانت واقفة قدام المراية بتسرح شعرها لما لقت الباب بيخبط بقوة. نسمة: مين؟ مين اللي بيخبط؟
طيب أنا جايه أهو. راحت نسمة عشان تفتح الباب، وقبل ما تفتحه، الباب اتكسر وقعت في الأرض. نسمة بخوف: إيه ده؟ إنتوا مين وعاوزين إيه؟ كان معاهم الشيخ. أول ما دخل قال لهم. الشيخ: اقفلوا بقها بسرعة. هجم الرجالة اللي كانوا داخلين على نسمة وقفلوا بقها بلزقة وهي بتعيط. هيام: إنت ليه قلت نقفل بقها؟
الشيخ: إحنا لازم ناخد احتياطاتنا من كل شيء. لو هي عارفة إن الأمير في حياتها، يبقى أول ما بتحس بخطر بتنادي عليه، وإحنا مش لازم نجازف. يلا شيلوها وهاتوها. أخد الرجالة نسمة ونزلوا بيها. حطوها في عربية سوداء كبيرة واختفوا من المكان بسرعة. في نفس الوقت، في شقة سنيه، دخل عليها شعبان وهو بيضحك. شعبان: سلام عليكم، عاملة إيه يا روح قلبي؟ سنيه: روح قلبك؟ اللي هو إزاي؟ مالك يا راجل؟ شعبان: في إيه يا ولية؟ بدلعك ولا ما أدلعكيش؟
سنيه: لا يا أخويا، دلع براحتك، بس يا رب الدلع ده ما يبقاش وراه حاجة. شعبان: هيبقى وراه إيه يعني؟ ما إنتي عارفة إني بحبك أكتر واحدة فيهم. سنيه: بجد يا حاج؟ شعبان: بجد يا قلب الحاج. بقولك إيه؟ كنت عاوز أكلمك في موضوع مهم. سنيه: اؤمرني. شعبان: هو ده العشم برضه؟ ما يأمرش عليكِ ظالم يا حبيبتي. بصي يا سوسو...
طبعاً إنتي عرفتي موضوع المحلات والمخازن اللي اتحرقوا، وأنا عشان أرجع أقف على رجلي من تاني محتاج قرشين أبدأ بيهم من أول وجديد، وقلت ما فيش غير سنيه حبيبتي هي اللي هتقف جنبي. ما فيش واحدة من الوطين التانيين دول هتساعدني غيرك. سنيه بضحك: ههههه. على عيني يا حبيبي. تفتكر لو كان معايا كنت هحوش عنك؟
ده أنا كلي ليك. لو معايا عمري ما هتأخر. وبعدين ما تنساش يا حاج إنك منشفها علينا أوي، حتى المصروف يا أخويا فين وفين لما بتجيبه. عشان كده عمرك ما هتلاقي لا قرش كده ولا قرش كده. شعبان: يا سلام! عايزة تفهميني إنك مش مدكنة حاجة للزمن؟ سنيه: وحياتك ولا للزمن ولا للأيام. أنا على الأبيض. ده أنا حتى كنت مستنياك عشان أقولك إن العيال عاوزين مصاريف المدارس. شعبان: إنتوا نسوان تجيبوا الفقر. روحي جك سد نفسك.
خرج شعبان وهو غضبان. وقعدت سنيه تضحك. سنيه: ههههه. هو فاكر هيجي يضحك عليا بكلمتين زي كل مرة بعد اللي عمله ده؟ يبقى بيحلم. وتحت في الشارع، كان فاروق قاعد على القهوة وكان متعصب جداً. خرج المعلم جابر وقعد جنبه. معلم جابر: مالك يا فاروق؟ إيه اللي معصبك كده؟ فاروق: ما فيش. عايز أتجوز يا معلم. وكل ما أقول لأمي تقولي: "هو إنت جاهز لجواز؟
" ومضيقة عليا الدنيا أوي. حتى طلبت منها تكلم نسمة عشان نطلب إيدها، ورفضت. وكل ما أقولها على حاجة تصدر لي الوش الخشب. محسساني إن مش ابنها وإن نسمة دي هي اللي بنتها. معلم جابر: هو إنتوا إيه حكايتكم؟ هو ما فيش غير نسمة في الحارة؟ ما تسيبوا البت في حالها. فاروق: ليه؟ هو في إيه؟
معلم جابر: أصل المعلم شعبان جنزيرة طلبها كذا مرة وهي رفضت. وبيرازي فيها في الراحة وفي الجاية. ده حتى ضغط عليا إني أمشي الواد شفشق عشان عارف إن هي بتحبه وبتعطف عليه. وأنا للأسف مشيته. فاروق: ده إنت كده تبقى راجل لا مؤاخذة. في حد يعمل كده برضه؟ هو شعبان ليه عندك إيه عشان يمشي كلامه عليك؟ معلم جابر: أنا كبرت يا فاروق، وإنت عارف إني مش حمل بهدلة. وهو هددني. فاروق: هددك بإيه؟
ده إنت ممكن تحبسه. هو الراجل ده ما فيش حد هيعرف يقف قدامه بقى؟ معلم جابر: اتفضل يا أخويا، روح اقف قدامه بدل ما إنت عمال تجعر على الفاضي. فاروق: هيحصل. وحياتك هيحصل. قام فاروق وساب المعلم جابر عشان يطلع شقتهم. وهو طالع على السلم، قرر إنه يكمل لحد فوق ويشوف نسمة ويحاول يتكلم معاها بنفسه. وصل لحد فوق، وقبل ما يفكر يخبط الباب، لقى الباب مفتوح. فاروق: إيه ده؟ من إمتى وهي بتسيب الباب مفتوح عليها؟
أحسن يكون حصلها حاجة. بس برضه الأصول بتقول إني ما أدخلش كده. أنا هنزل أنده لأمي وأجي. نزل فاروق جري وخبط على الباب وفتحتله أمه. فاروق: الحقي يا ماما. أنا طلعت عشان أكلم نسمة في موضوع الجواز لقيت الباب مفتوح عليها وما أعرفش هي جوه ولا لأ. اطلعي شوفي ليكون فيها حاجة. أم فاروق: طب وسع كده يا واد لما أطلع أشوف فيها إيه. والنبي لو كنت زعلتها ونزلت زعلانة وسابت الباب مفتوح وإنت جاي تحور عليا، لأكون مطلعة عينك.
فاروق: والله يا أمه ما حصل. حتى اطلعي شوفي. طلعت أم فاروق تجري على السلم عشان تطمن على نسمة. وأول ما وصلت، لقيت الباب مفتوح على آخره. دخلت. أم فاروق: يا نسمة! إنتي فين يا حبيبتي؟ يا لهوي! اللي موقع الكراسي في الأرض كده! يا واد يا فاروق! أحسن يكون البت حصلها حاجة يا أخويا. تعالى ننزل نسأل الواد شفشق عنها. فاروق: يلا يا أمه.
نزل فاروق وامه عشان يسألوا على نسمة تحت في الدكان بتاعها. ولما وصلوا، كان شفشق قاعد على كرسي قدام الدكان. فاروق: يا واد يا شفشق! أمال فين نسمة؟ شفشق: وإنت مالك؟ أم فاروق: يا واد شقتها مفتوحة وهي مش فوق ومش عارفين هي فين. ما شفتش حاجة طيب ولا تعرف هي راحت فين؟ شفشق: لأ والله ما أعرف. هي قالت طالعة تريح شوية وهتنزل. طلعت وما شفتهاش نزلت. أم فاروق: يا لهوي! لا تكون البت اتخطفت.
فاروق: لو كانت اتخطفت يبقى ما فيش حد خطفها غير شعبان. وديني لو كان عملها لأخلص عليه. أم فاروق: عندك حق يا واد. الراجل حاططها في دماغه من ساعة ما رفضته. فاروق: أيوه يا أما، عندي علم إنه كان عايز يتجوزها. شفشق: ده كمان كان بيهددها وبيقولها: "ردي هيوصلك قريب وهتشوفي." أنا بقول نطلع على القسم والحكومة هي اللي تعرف تشوف هو خطفها ولا لأ.
أم فاروق: والله عندك حق يا واد. بينا على القسم. وإنت هتقول الكلام اللي إنت سمعته. حسابك معايا يا جنزيرة. شفشق: والله لو طلع عمل لها حاجة ما هرحمه. هو فاكر مفيش وراها رجالة ولا إيه. وهناك في أوضة ضلمة، كانت نسمة مربوطة على كرسي وبقها مقفول وعمالة تعيط. وفجأة الباب اتفتح عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!