الفصل 9 | من 25 فصل

رواية هو مين ده الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
18
كلمة
3,080
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

في نفس المكان في الصحراء كان منصور وهيام والشيخ أخذوا نسمة وراحوا عند مكان المقبرة. نسمة كانت مربوطة على الكرسي في مكان معين وهيام كانت فعلاً قريبة منها زي ما قالت لها. منصور قرب من الشيخ. منصور: ما تخلص يا شيخنا، عايزين ننجز من الموضوع ده. ولا انت مش عاوز تاخد فلوسك؟ لو انت مش قد الشغلانة عرفني وأنا أشوف أي حد تاني يخلصه. الشيخ: صدقني ما فيش حد في شغلنتنا دي يقدر يدخل على شغل حد تاني. ولو عايز تجرب، جرب.

منصور: ما علينا، خلص يلا. البت قدامك أهي والمقبرة قدامك أهي. شوف هتعمل إيه واعمله. قرب الشيخ من نسمة، حط إيده على كتفها وهو بيقول لها بهدوء. الشيخ: بصي يا بنتي، إحنا مش جايبينك عشان نأذيكي. أنا كل اللي عاوزوا منك إنك تنادي الأمير. مش انتي بردو ليكي تواصل معاه؟ نسمة هزت راسها علامة الموافقة. الشيخ: طيب، أنا دلوقتي هفك بقك وأنتِ هتنادي على الأمير راكان عشان يجي. لما نخلص مصلحتنا هياخدك وهو ماشي وما حدش هياذيكي. اتفقنا.

هزت نسمة راسها تاني علامة الموافقة. منصور: ما تخلص يا شيخ، انت بتقنعها بإيه بالظبط؟ لازم تعرف إنها لو ما خلتش عندها عقل وعملت اللي بنطلبه منها، هدَفنها في المقبرة اللي هتتفتح، لأني ناوي أفتحها على أي وضع. الشيخ: صبرك شوية يا منصور باشا. خلاص البنت موافقة.

هيام وقتها سابت منصور ووقفت جنب نسمة وشاورت لها براسها عشان ينفذوا اللي اتفقوا عليه. الشيخ شال اللزقة من على بق نسمة ورجع وقف جنب منصور. نسمة بصت حواليها بخوف وبعدين اتكلمت. نسمة: راكان. هو ده بس اللي كانت نسمة محتاجة تقوله. وفجأة الرمل طار في كل حتة والمكان غيم وظهر راكان وهو غضبان جداً. راكان: أنتم مين؟ ومين فيكم اللي اتجرأ إنه يمد إيده عليها؟ الشيخ: اهدى يا أمير، إحنا بس طلبناك عشان تفتح لنا مقبرة.

راكان: لو انت من أهل العلم يبقى أكيد عارف إن الأمراء ما بيتسخروش لحد إلا بإرادتهم بس. وبعدين انت شايف إن دي طريقة تجيبني بيها؟ فاكر إنك هتطلع من هنا حي؟ الشيخ: الأفضل إن كلنا نطلع من هنا كويسين. وده مش تهديد، إحنا طالبين منك بس تفتح لنا المقبرة دي عشان الخير يعم على الكل. بص راكان لنسمة وسألها. راكان: انتي كويسة؟ في حد آذاكي؟ نسمة بخوف: لا، ما حدش آذاني. أنا كويسة، ما تخافش.

بصلها راكان وعرف بتفكر في إيه، لأن فيه وصلة ما بينهم بسبب حبه الشديد ليها بتسمح له يقرأ أفكارها. بص راكان للشيخ تاني. راكان: أنا موافق أفتح لكم المقبرة وهاخد نسمة وهمشي من غير ما حد يتأذى. الشيخ: عين العقل يا أمير. على بركة الله. خافت هيام جداً إن اللي هي خططت له ما يتنفذش. بصت لنسمة، فنسمة هزت راسها وطمنتها بعنيها. وقتها راكان اتكلم تاني.

راكان: شرطي الوحيد إن نسمة تفضل هنا وما تجيش معانا. ولو عاوزين تخلوا حد معاها عشان تطمنوا، أنا موافق. وقتها اتكلمت هيام وهي بتبص لمنصور بضحك. هيام: هههههه، أظن ما فيش أسهل من كده يا منصور باشا. روحوا انتوا معاه وأنا هستنى هنا مع البنت دي. ولما يفتح لكم المقبرة ساعتها يبقى يجي ياخدها. ضحك راكان ضحكة قوية جداً بسخرية على كلام هيام.

راكان: هههههه، ولو إني حاسس إنكم بتتعاملوا مع بشري عادي ومش مع أمير من الجن، لكن أنا موافق على الكلام اللي قلتوه. منصور: تمام، خليكي انتي هنا يا هيام معاها. وأنا والرجالة والشيخ هنروح معاه عشان نفتح المقبرة. لو اتأخرنا عن نص ساعة، اخلصي منها. هيام: تحت أمرك يا باشا. اتقدم راكان وهو بيطمن نسمة بعنيه وراح ناحية المقبرة ووقف واتكلم.

راكان: بأمر مني أنا الأمير راكان ابن الملك شهبير، بأمر الرصد اللي موجود في المكان إنه يغادر فوراً. كرر الأمير كلامه تلات مرات وبعدها حصلت هزة في الأرض. فبص راكان للشيخ وقاله. راكان: كده المكان بقى فاضي. فتحتلكم الباب كمان، مش بس مشيت الرصد. تقدروا دلوقتي تدخلوا.

كان راكان عارف اللي هيحصل. أول ما شافوا باب المقبرة مفتوح، كلهم الطمع عمى عينيهم وجروا ونزلوا المقبرة. دخل منصور والشيخ ومعاهم الرجالة. وقف راكان بره وهو بيضحك وبص عليهم. راكان: طول عمر البشر هيفضلوا طمعانين في اللي مش ليهم. عمرهم ما بيرضوا باللي في إيدهم أبداً. أنتم كنتم عاوزين الكنز اللي في المقبرة وأنا جبتهلكم. وعدتكم إني هفتح المقبرة وأدخلكم، بس ما وعدتكمش إنكم هتخرجوا منها.

خبط الأمير راكان إيديه في بعضها، اتقفل باب المقبرة على منصور والشيخ ورجالته. ورجع على طول لنسمة، لقاها واقفة جنب هيام ومش مربوطة. أخذ نسمة في حضنه بسرعة. راكان: في حد آذاكي؟ حد عملك حاجة؟ طمنيني عليكي. نسمة: أنا كويسة والله. بس عشان خاطري بلاش تأذي هيام، هي ما عملتش حاجة. هي كانت بس عايزة تاخد حق أبوها اللي منصور قتله، وساعدتني عشان أخرج.

راكان: ما تقلقيش، أنا عرفت كل حاجة أول ما شفتك. ومنصور ورجالته والشيخ اللي معاهم خلاص انتهوا. هيام بلهفة: عملت فيهم إيه؟ طمني وقولي إنهم ماتوا. راكان: طالما قلت انتهوا، يبقى انتهوا. أنا حبستهم في المقبرة اللي كانوا هيموتوا ويفتحوها. خليهم يتمتعوا بالكنز بقى قبل ما يموتوا بالبطيء. هيام: الحمد لله. أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أمير. راكان: بالعكس، المفروض أنا اللي أشكرك عشان خدتي بالك من نسمة. إحنا هنمشي دلوقتي.

هيام: مش هشوفك تاني يا نسمة. قربت نسمة منها وخدتها في حضنها وبعشوائية قالت. نسمة: أكيد يعني هشوفك. يلا هاتي رقمك عشان أكلمك ونرغي كتير. أنا ما عنديش صحاب وهتبقي انتي صاحبتي. هيام: طيب، فين تليفونك وأنا أكتب لك الرقم. نسمة: هههههه، الصراحة تليفوني لسه في البيت. هيام بضحك: هههههه، أمّال أنا هديكي رقمي إزاي. نسمة: طيب استني استني، سهلة. انتي قولي الرقم وراكان هيحفظه وأنا أبقى أسجله هناك.

راكان باستغراب: ده على أساس إن أنا دفتر الملاحظات بتاع حضرتك؟ ما تحترميني شوية. نسمة: الله! مش عايزة آخد رقمها عشان أطمن عليها ويبقى عندي أصحاب؟ وبعدين أنا كنت مخطوفة، المفروض تدلعني شوية. راكان: حاضر يا ستي، قولي رقمك يا آنسة لو سمحتي. ضحكت هيام عليهم هما الاتنين وأدت رقمها لراكان ومشيت. في نفس الوقت ده كانت أم فاروق داخلة الأوضة بتاعة فاروق عشان تصحيه هو وسمير.

أم فاروق: يا سمير اصحى يا ابني يلا، وانت يا بغل قوم انت كمان. سمير: أنا صاحي يا أم فاروق، ما نمتش أصلاً. هو أنا هعرف إن بنت عمي مخطوفة وما حدش عارف مكانها فين وهيجي لي نوم؟ أم فاروق: معلش يا ابني، ما أنا قلت لك إننا عملنا اللي نقدر عليه وبلغنا. لازم تنام وترتاح، أنت كنت راجع من سفر. الواحد ما بيعرفش يفكر وهو تعبان. أنا قلت النهار له عينين وهنقعد مع بعض ونشوف هنعمل إيه.

سمير: عندك حق. أنا كنت مرهق جداً، بس لازم نعرف دلوقتي نسمة راحت فين. خرجت أم فاروق وسمير خرج وراها، وفضل فاروق نايم زي عادته كل يوم. وقعدوا في الصالة. أم فاروق: ما تأخذنيش يا ابني في السؤال، بس هو انت رجعت ليه؟ سمير: ده سؤال بردو يا أم فاروق؟ أكيد رجعت عشان نسمة. أم فاروق: وانت ما افتكرتش نسمة إلا بعد 10 سنين؟ كنت فين كل ده وهي عايشة لوحدها في وسط الناس اللي بقوا العن من الكلاب، وهي بنت ولوحدها.

سمير: أظن إنك عارفة ظروف سفري يا أم فاروق. وكان غصب عني. أبويا صمم إننا نمشي وأنا كنت صغير وكان لازم أمشي معاه. طول الوقت ده كنت بشتغل وبحاول أعمل مستقبل لنفسي. انتي عارفة إني كنت بحب نسمة، وكل الفترة دي كنت بسند أبويا في شغله بره. ما كانش ينفع أسيبه وأرجع بعد ما كبر في السن. ولما ربنا افتكره بعد والدتي بسنتين، حاولت على قد ما أقدر إني أخلص شغلي هناك بسرعة عشان أنزل تاني مصر. وأديني قدامك أهو.

أم فاروق: ربنا يرحمهم يا حبيبي جميعاً. بس على الأقل كنت حتى تكلمها في التليفون عشان هي تحس إن في حد جنبها من أهلها. سمير: والله ما أعرف لها رقم. خصوصاً إنها زعلت لما أنا وأبويا وأمي سافرنا بعد موت عمي على طول، وغيرت رقمها عشان ما أعرفش أوصلها. ما انتي عارفة قد إيه نسمة دماغها ناشفة. أم فاروق: عارفة يا ابني، عارفة. انت مش شايف وشي؟ ما هي ناشفة دماغي ظاهرة على وشي أهيه. ضحك سمير وهو شايف الجرح اللي في راس أم فاروق.

سمير: هههههه، هي علمت عليكي انتي كمان زي ما علمت عليا. هي دي نسمة ما اتغيرتش. انتي ناسيه كانت بتعمل فيا إيه، مع إني أكبر منها بسنتين. أم فاروق: لا، مش ناسيه ولا حاجة. ونسمة اتغيرت كتير على فكرة. المهم دلوقتي إننا نلاقيها. سمير: أنا حالاً هنزل للي اسمه شعبان ده ومش هسيبه غير لما ينطق وداها فين. هي الدنيا سايبة ولا إيه. وهناك في شقة نجات كان شعبان بيكرر نفس محاولاته مع زوجاته الاتنين لما صاحبه رفض يديله فلوس.

شعبان: نوجا حبيبتي اللي مليش غيرها في الدنيا، عاملة إيه. نجات: عاملة رز معمر. أغرف لك طبق. شعبان: هههههه، طول عمرك دمك خفيف. هو الرز المعمر يحلى غير من إيدك. المهم تعالي اقعدي، عاوزك في موضوع. وقتها نجات اختصرت كل الكلام اللي هتسمعه من شعبان وقعدت جنبه. نجات: كان على عيني يا حبة عيني. أنا لو معايا فلوس عشان أديهالك كنت دفعتها مصاريف مدارس عيالك أولى. شعبان بصدمة: هو انتي عرفتي منين إن ده الموضوع اللي أنا عاوزك فيه؟

نجات: سنية ورباب كلموني وقالولي. هو انت فاكر إننا عشان ضراير ما بنتكلمش؟ انت يا شعبان لو كنت بتدي كل واحدة فينا مصروف زي باقي الرجالة، كان زمانك لقيت قرش تتسند عليه وقت زنقتك. إنما انت يا أخويا عمرك ما قلت لواحدة فينا خدي القرشين دول عشانك. يبقى العشم واكلك أوي ليه كده وانت جاي تقول عاوز فلوس. شعبان: اخص عليكم، نسوان واطية. وأنا اللي فاكر إني لما أقع هلاقيكم جنبي. نجات: ما تفكرش تاني عشان التفكير بيتعب. إيه؟

هتتغدى ولا نفسك اتسدت وهتنزل؟ شعبان: لا، نفسي اتسدت. ونزل شعبان. وكالعادة قعد قدام البيت نفس القعدة اللي بيقعدها من ساعة محلاته ومخازنه ما اتحرقوا. طلب شاي من قهوة المعلم جابر. لقى شفشق هو اللي جايبها. شعبان: إيه ده؟ هو انت رجعت؟ مش كان المعلم جابر مشاك؟ شفشق: آه، كان مشاني بس النهارده الصبح ندالى وقالي، أنا عاوزك معايا يا معلم شفشق. شعبان: معلم مرة واحدة؟ والله عال.

شفشق: آه، صحيح. المعلم جابر بيقولك ابقى احكم على بيتك مش عليه. وهو حر يعمل اللي هو عايزه في قهوته ويشغل اللي على مزاجه. شعبان: المعلم جابر قالك كده؟ شفشق: آه، قالي كده. الشاي أهو بالسم الهاري يا بعيد. مشي شفشق. واستغرب شعبان من اللي جابر عمله بعد ما اتفقوا إنه يمشي. شفشف بيبص لقى واحد جاي ناحيته. حط كوباية الشاي بعصبية. شعبان: إيه ده؟ فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم. دول عايزين إيه دول كمان؟ ومين اللي معاهم ده؟

قرب فاروق ومعاه سمير من مكان شعبان ووقفوا. فاروق: لسه مش ناوي يا شعبان تقول وديت البت فين؟ شعبان: أنا لو أعرف هي فين، هقولك. إنما ما تجيش ترمي بلاك عليا وعاوزني أفضل ساكت. سمير: أحسن لك تقول نسمة راحت فين، أحسن. والله ما هيحصل لك كويس. شعبان: وده مين ده كمان اللي انت جايبه في إيدك وانت جاي؟ إيه يا فاروق، مأجر بلطجية لابن حتتك؟ سمير: بلطجية في عينك! انت راجل مهزق وقليل الأدب. أنا ابن عم نسمة. شعبان: لا والنبي!

والمفروض أخاف أنا دلوقتي؟ أنا ما أعرفش حاجة وما عنديش حاجة تانية أقولها. قرب سمير من شعبان ومسكوا من هدومه. وفي الوقت ده دخلت نسمة الشارع وكان راكان معاها، بس طبعاً ما حدش بيشوفه غيرها. كانت أم فاروق واقفة في البلكونة. أول ما شافتها نزلت تجري، وسمير وفاروق راحوا ناحيتها. فاروق: إيه يا نسمة؟ انتي كنتي فين ده كله؟ إحنا قلبنا الدنيا عليكي. نسمة: وانت مالك تقلب الدنيا عليا ليه؟ هو أنا كنت من بقية أهلك؟ جت أم فاروق تجري.

أم فاروق: نسمة يا حبيبتي، كنتي فين؟ قلقتيني عليكي. نسمة: أنا كويسة يا خالتي، كنت في مشوار بس ولسه جايه. سمير: مشوار إيه اللي انتي فيه من امبارح؟ إحنا هنستهبل؟ بصت له نسمة من فوق لتحت وهي مش فاكرة. نسمة: وانت مال أمك يا جدع انت. انت تعرفني منين عشان تتكلم؟ والله عجايب! هو أنا أغيب شوية كل من هب ودب هيفكر نفسه شخصية ويجي يسألني كنتي فين. أم فاروق: هدي نفسك بس يا بنتي وافهمي، هو انتي مش عارفة ده مين.

فاروق: وهتعرف إزاي بس يا أمه؟ والله تلاقيها مش فاكرة أكلت إيه امبارح. شعبان: يعني السنيورة موجودة أهي. شاطرين بس تتبلوا عليا يا عالم يا ظالمة. نسمة: ماله ده كمان؟ هو أنا ناقصة قلبت دماغ. سمير: كلميني أنا هنا من امبارح وانتي فين. نسمة بغضب: عليا النعمة يا جدع انت لو ما مشيت من قدامي لأكون مطلعة كل اللي فيا فيك. إيه البجاحة اللي انت فيها دي. سمير: أنا بردو اللي بجح؟ مش عيب بنت زيك تبقى بايته بره البيت.

نسمة: بت في عينك! ده انت راجل قليل الأدب. أم فاروق: استهدي بالله بس يا بنتي. سمير: والله أنا أكتر واحد من حقه يسألك انتي كنتي فين. نسمة بغضب: ليه؟ تطلع مين حضرتك؟ مباحث ولا إيه؟ سمير: أنا سمير ابن عمك فرحات. إيه؟ مش فكراني؟ أظن إن شكلي ما اتغيرش أوي يعني. نسمة بصدمة: سمير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...