فى الحاره بالتحديد قدام دكان نسمه كان قاعد شفشق زعلان جدا، أنه بقاله مدة ما شافش نسمة ولا نزلت الدكان، ومن ساعة ما خرجت النهاردة ما رجعتش لسه. راح المعلم جابر قعد جنبه. جابر: مالك يا واد يا شفشق؟ إيه اللي مزعلك؟ شايل طاجن ستك ليه؟ شفشق: قلقان يا معلم. الست نسمة بقالها كام يوم ما نزلتش الدكان، والنهاردة خرجت ولحد دلوقتي ما رجعتش. أم فاروق بقت تسألني عليها فوق الـ 100 مرة، وأنا مش عارف هي راحت فين.
جابر: الله أعلم. الغايب حجته معاه. مش يمكن عندها مزاد شغل ولا حاجة؟ شفشق: لو كان عندها مزاد شغل كانت قالتلي. أي حاجة من دي بتقولي، حتى آخر مزاد مع المعلم رضا قالتلي قبل ما تمشي. جابر: ما تقلقنيش يا واد يا شادي، إن شاء الله هترجع بخير. شفشق بصدمة: غريبة. أول مرة تقولي يا شادي. إيه اللي حصل في الدنيا؟ جابر: ههههه. يا واد، أنت زي ابني وأنا بحبك. وإن كنت بقولك يا شفشق، فده عشم يعني. شفشق: وأنا ما بزعلش منك يا معلم.
جابر: طيب يلا قوم اعملي كوباية شاي وتعالى نتعشى سوا لحد ما هي ترجع. *** وفى شقة أم فاروق، كانت واقفة رايحة جاية في الصالة وهي قلقانة. فاروق: ما تقعدي بقى ياما. بقالك أكتر من ساعتين رايحة جاية، رايحة جاية. خيلتيني. أم فاروق: هو البعيد جبلا ولا ما عندوش دم؟ بقولك البت خرجت وقالتلي مش هتتأخر، ورايحة القسم. لحد دلوقتي ما رجعتش ولا أعرف عنها حاجة. تفتكر يعني أنا قلقانة على الفاضي؟
فاروق: هو انتي ليه ياما ما فكرتيش في إن ممكن تكون نسمة هي اللي بعتت الشيكولاتة اللي سممتك دي؟ اتعصبت أم فاروق أوي من كلام ابنها اللي ما بيفكرش فيه، وشدته من ودنه. أم فاروق: نسمة مش ممكن تعمل فيا كده يا حمار. قلتلك 100 مرة، عدّي الكلام على عقلك قبل ما تخرجه على لسانك اللي عاوز أقصه ده. فاروق: آآآه ياما. سيبي ودني في حالها. ده جزاتي عشان خايف عليكي. أم فاروق: وهو انت عشان خايف عليا هتلبس البنت الغلبانة في حيطة؟
فاروق: أنا قلت يعني عشان كانت بتقولك لو شفتني في حتة هتفلقني، فكرتها يعني عملت حركة عشان تهددك إنك ما تكلميهاش تاني. أم فاروق: تبقى اتجننت لو فاكر إن دي دماغ نسمة. تبقى اتجننت فعلاً. على فكرة، نسمة برغم الوش اللي هي لابساه ده، إلا إنها طيبة قوي وبيضه وما لهاش في كل الهبل ده. فاروق: ما أنا عارف. وده اللي هيجنني. تفتكري مين اللي ممكن يكون عمل العملة دي؟
والله ياما ما بنام من يومها. وكل ما أسمع حركة على السلم، حتى لو قطة، تلاقيني فتحت الباب جري وأشوف مين اللي طالع ومين اللي نازل. أم فاروق: خايف عليا يا واد ولا خايف على نسمة؟ فاروق: ياما أنا خايف عليكي انتي. أنا مليش غيرك. حضنت أم فاروق ابنها وطبطبت عليه. أم فاروق: وأنا كمان يا حبيبي مليش غيرك. لو ما كنتش بس حمار شوية ومدب... فاروق: معلش ياما. أنا ابنك. لو ما استحملتنيش مين اللي هيستحملني أمال؟
أم فاروق: على رأيك. ربنا يهديك. *** في نفس الوقت، كان راكان قاعد تحت قلقان وبيفكر في نسمة، ومانع نفسه إنه حتى يحاول يبص عليها لو من بعيد عشان ما يأذيهاش. لاحظ والده إنه قلقان عليها، فراح يتكلم معاه. شهبير: ما تقلقش يا أمير. كلها أسبوع واحد وتطلع تعيش مع الإنسية دي على طول. هو أنا مش هوحشك زي ما هي وحشاك دلوقتي؟
راكان: أوعى يا والدي تحط نفسك في مقارنة مع أي حد. كل واحد في حياتي ليه مكانة خاصة بيه. يعني عمر مكانتك ما هتتساوى بمكانة نسمة عندي. أرجوك ما تحسبش لهفتي عليها كده. شهبير: عمري ما شفتك قلقان ومتوتر زي دلوقتي. عشان كده بطمن عليك. هو أنا مش والدك بردو؟
راكان: لا طبعًا يا والدي عظمتك. أنا بس حاسس إن في مشكلة عند نسمة. ومش عاوز أشغل بالي دلوقتي غير باللي أنت طلبته مني عشان أخلص بسرعة وأطلع لها. أنا كل اللي قادر أعمله إني أطمن إنها كويسة وبس، لكن مش عارف أي تفاصيل عنها وده مخليني قلقان طول الوقت. شهبير: خلاص هانت وهتطلعلها.
راكان: أتمنى بس إنها تكون بخير. مش عاوز أي حاجة تانية. لأني لما أطلع لو عرفت إن في أي حد حاول يأذيها، سواء بشر أو جان، ما أعتقدش إني هسكت وهقلب الدنيا. شهبير: يا خوفي من غضبك يا أمير. *** كان شفشق قاعد في الوقت ده بيشطب في شغل القهوة ومستني نسمة أما ترجع، وقال إنه مش هينام إلا لما هي تيجي. أخذ باله إن في حد بيحوم حوالين دكان نسمة. شفشق: معلم جابر، بص كده... مين اللي عمال يلف حوالين الدكان بتاع الست نسمة ده؟
جابر: مش شايف كويس من هنا. تعالى نخرج نشوف مين ده. خرج شفشق والمعلم جابر علشان يعرفوا مين اللي بيلف حوالين الدكان، لاقوه سمير. جابر: إيه ده؟ أستاذ سمير؟ انت بتعمل إيه هنا الساعة دي؟ ومالك عمال تلف حوالين الدكان كده زي الحرامية؟ سمير: حرامية إيه يا جدع أنت؟ احفظ أدبك وانت بتكلمني. شفشق: هو بردو اللي يحفظ أدبه؟ يعني انت عمال تلف في ساعة زي دي حوالين الدكان وتبص يمين وشمال زي الحرامية ومش عاوزه يجي يشوف انت مين؟
سمير: وانت تطلع إيه انت كمان؟ شفشق: أنا شغال مع الست نسمة ومع المعلم جابر، ومفاتيح الدكان معايا. وأنا بس اللي أعرف أدخل الدكان ده من بعد الست نسمة. انت عاوز إيه بقى؟ سمير: عاوز المفاتيح. ليا حاجة جوه وعاوز آخدها. جابر: انت فايق ولا شارب حاجة؟ مفاتيح إيه اللي انت عاوزها؟ شفشق: خليه يحلم يا معلم. هي الأحلام بفلوس.
سمير: انتوا فهمتوا الموضوع غلط. أنا طالب إيد نسمة للجواز، وكنت عاوز أدخل جوه عشان أعملها مفاجأة تشوفها أول ما تفتح الدكان الصبح. شفشق: لا والله يا عسل. مالناش في شغل التلزيق ده. اتكل على الله. ولو عاوز تعملها مفاجأة ابقى اعملها بعيد عن هنا. ولو إنّي ما أظنش إنها هتحبها. هي أصلاً مش قابلاك. أحسن لك ترجع من مطرح ما جيت. اتعصب سمير من جابر وشفشق اللي وقفوا في سكته وما خلوهوش يدخل الدكان.
سمير: طيب أما تيجي اللي مشغلاك، أنا هعرفك مقامك إيه. مشي سمير. ووقف شفشق وجابر مستغربين. *** كانت في الوقت ده سنية بتعمل الأكل للمعلم شعبان، وهو دخل من باب البيت مبتسم زي عادته من ساعة ما اتصالحوا. شعبان: يا سوسو انتي فين؟ تعالي يا بت جبتلك هدية. جت سنية تجري وهي مبسوطة. شعبان من ساعة ما اتجوز نجات ورباب وهو ما افتكرهاش بهدية. سنية: أيوه أنا جيت أهو. اؤمرني يا معلم. في حاجة ولا إيه؟
شعبان: يا بت بقولك جايبلك هدية. يلا غمضي عينيكي زي الخواجات. غمضت سنية عينيها وهي فرحانة. ولما فتحتها، كان المعلم شعبان ماسك في إيده سلسلة جميلة. شعبان: النهاردة عيد ميلادك يا سوسو. كل سنة وانتي طيبة. شفتي ما نسيتوش إزاي؟ سنية بفرحة: بجد يا معلم؟ والله أنا كنت نسيته. أنا مش مصدقة إنك افتكرته. الهي ربنا يخليك ليا وما يحرمني منك أبداً ويديم لي حسك في الدنيا العمر كله. شعبان: الله! إيه الدعوة الحلوة دي؟
يا ريت العشا يكون حلو كده زي الدعوة دي. سنية: الخير كله. عاملالك كل الأكل اللي انت بتحبه. ما انت واقف على رجلك طول النهار من غير لقمة. شعبان: تسلم إيدك يا سوسو. طب يلا الحقيني بالأكل. اترددت سنية قبل ما تسأل المعلم شعبان السؤال اللي كانت عاوز تسأله من الصبح، لكن قررت إنها هتسأله وخلاص. سنية: بقولك إيه يا معلم؟ هو انت عملت إيه مع رباب ونجاة؟
شعبان: عملت اللي كان لازم يتعمل. طلقتهم. وبلاش تبوظي الليلة بالكلام في حاجات مالهاش لازمة. سنية: بس مش حرام يا معلم بعد كل السنين دي؟ شعبان: عاوزك تفهمي حاجة يا سنية. اللي يبيعك بالرخيص، أوعي تشتريه بالغالي. وإلا هتبقي عملتي زي اللي بيتاجر في الخسارة. سنية: اللي تشوفه يا معلم. شعبان: أنا شايف إنك تدخلي المطبخ يا جميل وتجيبلنا الأكل وتيجي بسرعة.
دخلت سنية وهي فرحانة من التغيير اللي المعلم شعبان بقى فيه، وفي نفس الوقت زعلانة على طلاق نجاة ورباب. *** في نفس الوقت، كان هادي قاعد في الفيلا بتاعته قلقان على هيام، لأنها لسه لحد دلوقتي ما رنتش عليه، فقرر إنه يكلمها. رن عليها وما ردتش. هادي: يا سلام. إيه يعني اللي ممكن يكون مهم لدرجة إنها ما تردش عليا وتطمني عليها؟ هو يعني لازم تسيبني قلقان كده؟ على الأقل ترد تقولي حصل إيه معاها. أنا هرن تاني.
رن هادي تاني. وفي الوقت ده، كانت نسمة قاعدة مصدومة قدام هيام من الكلام اللي سمعته، والتليفون رن تاني. هيام: معلش يا نسمة، أنا لازم أرد. ده هادي. ولو ما ردتش هيقلق، ومش بعيد تلاقيه جاي. نسمة: تمام. ردي عليه. ردت هيام على هادي. هيام: الو. أيوه يا هادي؟ في حاجة ولا إيه؟ هادي: هو أنا لازم أما أرن عليكي يبقى في حاجة؟ أنا بس قلقت إنك ما ردتيش، وكمان ما كلمتنيش من ساعة ما مشيتي.
هيام: معلش. انشغلت شوية. وفي واحدة صاحبتي عندي ونسيت أرن عليك. هادي: صاحبتك مين دي اللي تشغلك عني كل ده؟ هيام: عشان خاطري يا هادي خليني أقفل دلوقتي. وأوعدك إني هاجيلك بكرة ونتكلم كتير، عشان في حاجة مهمة عاوزة أقولك عليها. هادي: تمام تمام. بس يا ريت ما تتأخريش عليا، عشان انتي قلقتيني والله لما ما ردتيش. هيام: اوكي. تصبحي على خير يا حبيبي. قفلت هيام مع هادي، وبصت لنسمة اللي لسه قاعدة مصدومة.
نسمة: انتي متأكدة من الكلام اللي انتي قولتي ده يا هيام؟ أصل تبقى مصيبة لو كلامك صح.
هيام: أنا متأكدة من اللي بقولك عليه، زي ما أنا متأكدة إنك قاعدة قدامي دلوقتي. سمير فرحات ده هو وأبوه كانوا شغالين مع منصور في تجارة الآثار. ولما منصور نصب على أبوه، هما ادينوا في فلوس كتير جدًا وما قدروش يسددوها من وقتها. وسمير بيحاول إن هو ينزل مصر، لكن ما كانش حتى عارف إنه يجمع فلوس التذكرة عشان ينزل. راح استلفهم من رانيا أخته، اللي اتجوزت راجل أعمال كبير عشان تضمن مستقبلها. لكن هو ما قدرش يعمل زيها ويتجوز سيدة أعمال يضمن معاها مستقبله.
نسمة: يعني تفتكري إيه اللي خلاه ينزل مصر في الوقت ده بالذات؟ هيام: أنا مش عارفة بصراحة. لكن أعتقد السؤال ده هيبقى ليه إجابة لو انتي عندك مثلاً ورث، معاكي فلوس، عندك بيت ملك. ممكن يكون هو راجع طمعان في حاجة زي كده عشان يسدد ديونه. نسمة: والله من ساعة ما جه وأنا شاكة فيه. وبقول أكيد رجوعه ده مش من فراغ. وإصرار إنه يتجوزني بعد اللي عمله معايا قبل ما يسافر كان هيجنني. هيام: هو عمل إيه معاكي قبل ما يسافر؟
نسمة: والنبي بلاش الكلام في الموضوع ده بالذات يا هيام، أحسن أنا لما بفتكره بزعل. هيام: لا خلاص، طالما بتزعلي بلاش منه الكلام. أنا بس كنت عايزة أطمن عليكي. تعرفي أنا ارتحت أوي لما اتكلمت معاكي. نسمة: والله وأنا كمان برتاح لما بتكلم معاكي. عارفة اللي عمله منصور معايا قبل ما يموت، كانت أحسن حاجة حصلتلي في حياتي. هيام: ههههه. ليه بقى إن شاء الله؟ هو انتي غاوية بهدلة؟
نسمة: لا طبعًا مش غاوية بهدلة. بس على الأقل عرفتك. أصل أنا ما عنديش أصحاب خالص. وانتي صاحبتي الوحيدة. هيام: طالما بقى أنا صاحبتك الوحيدة، يبقى هتباتي معايا النهارده. وأهو بالمرة تحكيلي اتعرفتي على الأمير راكان إزاي. نسمة: أما ده كان يوم. لحد دلوقتي مش مصدقة إن اليوم ده عدى عليا بالشكل ده. بصي يا ستي، أنا هحكيلك. ***
في نفس الوقت، كان شعبان قاعد بيشرب الشاي بتاعه قدام المحل بعد ما اتعشى مع سنية، لحد ما لقى رجب جاي بيجري عليه. رجب: مساء الخير يا معلم. إيه ده؟ ما شاء الله انت فتحت تاني. يلا على البركة. ربنا يجعلها قدم السعد. شعبان: بالذمة إيه؟ بتتمنالي الخير بردو يا واد يا رجب؟ رجب: أمال ده إحنا أصحاب وعشرة عمر. لو ما اتمنتش الخير ليك، أتمنى لمين؟ شعبان: ما علينا. كنت جاي عاوز إيه؟
رجب: أنا كنت عاوز منك قرشين سلف عشان عندي أزمة وكده. ومليش حد يسلفني غيرك. شعبان: ما فكرتش ليه إنك ملكش حد يسلفك غيري قبل ما تعمل اللي انت عملته يا واطي؟ رجب: عملت إيه يا معلم؟ خير اللهم اجعله خير.
شعبان: ملوش لازمة اللف والدوران. أنا عرفت كل حاجة. عرفت إن انت اللي جبت رجالة وقابلت نجاة واتفقتوا معاكم إنكم تحرقوا محلاتي ومخازني بعد ما تنقلوا البضاعة منهم لمخزن تبعها. وكمان عرفت إنها هي اللي اديتلك بردو فلوس عشان تاخد بضاعة منهم وتحطها في البدروم بتاع بيت سنية مراتي. وعرفت إنك راجل ناقص وواطي ونطع ومالكش غالي ولا عزيز. وكمان عندي شهود بالكلام اللي بقولك عليه ده، وممكن أوديك في 60 داهية. رأيك إيه بقى؟
تحب تروح في 60 داهية ولا بالذوق كده تبعد عن طريقي وما أشوفش وشك على سكة تاني؟ رجب: لا يا معلم. هبعد عن طريقك. مش هتشوفني تاني في حياتك. بس عاوز أقولك إن اختيارك في النسوان هو اللي وداك في داهية. أنا راجل دي شغلتي. ومراتك اللي جاتلي. كان شعبان هيرد على رجب، لكن فجأة حس بتعب ووقع في الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!