خرج زين وليلي كان الجميع يجلسون بالصالة. ليلي: إيه ده؟ طب لما كلكم هنا محدش جه من بدري يناديني ليه؟ أقعد معاكم. هلال: إنتي كنتي عايزاه زين يفرغ فينا كلنا رشاش واحد ولا إيه؟ زين: والله فاهم يا حج، شكلي هفرغه فيها هي. ليلي: والله ما أهون عليك. زين بضحك وهو يشدها تحت ذراعه: ولا عمرك هتهوني، والله أنا بهزر. هلال: هو إحنا مش هنخلص أحضان؟ زين: مضايقاك في حاجة ولا إيه؟ دي مراتي. هلال: حد جه جنبك؟
إحنا بس تعبنا وعايزين نطلع ننام خلاص، داخلين على الفجر، لليوم خلص. زين: هو أنا مسكتكم؟ اطلعوا. حسين: طيب يلا يا ليلي علشان عندنا سفر بكرة. زين: وهي ليلي هتسافر بكرة ليه؟ حسين: علشان شغلنا وحياتنا هناك مثلاً. زين: خلاص سافر إنت ومرات عمي، وأنا أسبوع كده أو كام يوم وهجيب ليلي وأجي وراكم. حسين: آه وماله ده، لما تتجوزها إن شاء الله. زين: منا جوزها فعلاً، منت لسه مجوّزها لي من كام ساعة، يعمي إيه نسيت؟
حسين: أيوه مكتوب كتابهم، بعد الفرح أبقى خليها جنبك العمر كله. دلوقتي هي لسه في بيت أبوها. وشوف ناوي تبدأ في شقتك اللي هناك امتى علشان نعرف الفرح هيتحدد امتى. زين: والله أنا شايف إن شقتي اللي في الزمالك خلصانة أصلاً، وملوش لازمة الفرح، إحنا كده كده كتبنا الكتاب خلاص. نسافر أنا وليلي نقعد فيها لحد ما نخلص الشقة اللي عندكم براحتنا. حسين: أيوه وماله، يلا يا ليلي، ربنا يهديك يا زين.
هلال بضحك: اطلع لمراتك التانية يا زين، ربنا يهديك، كفاية كده قعدت اليوم كله مع ليلي. زين: خلاص كلكم قاعدين تعدوا عليا الساعات اللي بقعدها معاها، يبااااي، ده عيبه، ده عيبه القعدة في بيت عيلة. ليلي: أنا أصلاً نعسانة وعايزة أطلع أنام فعلاً، وسع كده بقا، مش بحب التلزيق. زين: شفتي بت يا مرات عمي بتعاملني إزاي. ناهد: مش دي اختياراتك وتربيتك، اشرب بقا دلوقتي، بقيت بتك يا مرات عمي. زين: إنتي عندك حقك فعلاً.
هلال: كفاية كده يلا علشان كل اللي عنده مصلحة بكرة يعرف يصحي يقضيها. حسين: يلا يا جماعة، تصبحوا على خير. صعد حسين وليلي وناهد إلى شقتهم، وكذلك باقي أفراد العائلة. دخل زين الشقة بهدوء، فلم يلاحظ وجود مروة، فنادى بصوت منخفض: مروة، أنا جيت. لم يسمع ردًا، ذهب على باب غرفتها المغلق وطرق ثلاث مرات. بعد كام دقيقة فتحت مروة الباب. مروة: معلش، كنت نايمة. زين: كنت عايز أطمئن عليكي. مروة: اليوم كان حلو؟
زين: جداً يا مروة، ياريتك نزلتي حضرتيه معانا، بس أنا مكنتش عايز أضغط عليكي. مروة: خوفت ليلي تضايق مني، وده يومها، مكنتش عايزاه تضايقها، كانت حلوة. زين: كانت جميلة زي كل يوم وزيادة عليهم شوية. مروة: أنا مراتك برضه، راعي مشاعري شوية. زين: إيه ده، إنتي بجد اتضايقتي؟ مروة: لا لا، بهزر معاك، محتاجة حاجة طيب؟ أنا داخلة أنام. زين: لا، تصبحي على خير. دخل زين غرفته، رأى ليلي أرسلت له رسالة.
ليلي: طمنيني على مروة، شوفتها عاملة إيه؟ زين: والله ربنا يشفيكي، مروة كويسة ياستي، عادي. ليلي: مش عارفة ليه حاسة بالذنب تجاهها أوي، ينفع تعاملها كويس شوية؟ أنا مش هزعل. زين: هو أنا بعلمها حاجة؟ منا سايبها في حالها. وبعدين حاسة بالذنب ليه؟ أنا مش فاهم. ليلي: طيب متشوفها لو حابة تطلق ومش قادرة تكمل، سيبها.
زين: هي اللي طلبت مني مطلقهاش وتفضل على ذمتي، وهي مش هتعمل حاجة علشان مش عايزاه ترجع لأهلها. ليلي، ينفع متسيبش نفسك لدماغك كتير؟
ليلي: دماغي هتقف والله يا زين، بين نارين، نار الغيرة عليك ونار إحساسي بالذنب تجاهها. مكنش نفسي تتعقد وتبقى صعبة كده، كان نفسي أحبك وتتقدملي ونتجوز بس كده بهدوء من غير أي مشاكل أو إحساس بالذنب. معرفش ليه اتصعبت علينا أوي كده. قلبي مش قادر يقولك اديها كل حقوقها، هي مراتك وليها حقوقك عليك، علشان عقلي هيرفض يستوعب إنك مع واحدة غيري، والشخص التاني اللي في دماغي بيقول لا، لازم تخليه يعمل كده. مروة ملهاش ذنب، مش قادرة والله يا زين، دماغي هتقف.
زين: متهدي كده، في إيه؟ بقولك إنتي غيرتي لبسك. ليلي: أهو، وكنت لسه بصلي أهو. زين: طيب زي ما إنتي بالأسدال، اطلعيلي في مكان. ليلي: يا زين، نام، مش هينفع. زين: هتطلعي ولا أنزلك أنا؟!! والله معنديش مشا مشاكل، عادي، هخبط على عمي أقوله عايز أقول لمراتي حاجة مهمة. ليلي: عمك ومراته من التعب ناموا على طول، يعني خلاص، اطلع وأنا هعمل شاي بلبن وأجي وراك. زين: ماشي، متنسيش كوباتي. ليلي: حاضر.
بدل زين ملابسه وصلى فروضه وصعد على السطح ينتظر ليلي. بعد القليل: ليلي: كوباية الشاي بلبن يا أستاذ زين، يا اللي مش بتحب اللبن وبتشربه علشان خاطري. زين: طلع حلو والله، المهم قولتلي بقا مالها دماغك. ليلي: منا قولت كل حاجة، أنا فعلاً دماغي تعباني والله، أنا أول مرة أحس بكل الهم ده. زين: دي غلطتي أنا، ولو حد المفروض يحس بالذنب فهو أنا، مش إنتي، حرام عليكي دماغك والي بتعمليه فيها يا ست ليلي.
ليلي: على فكرة أنا تفكيري ده طبيعي، أي واحدة مكاني هتفكر وهتحس بكده. أنا مضايقة فرحتي النهاردة بكتب الكتاب ناقصة علشان أنا حاسة بالذنب طول الوقت، أنا مش عارفة أعمل إيه بجد، أقول طب ياريتني دوست على قلبي وموافقتش نتجوز علشان مروة مظلمهاش، وإنت أكيد مع الوقت كنت هتحبها، بس برجع وأقول معرفش حياتي كانت هتمشي إزاي من غيره، أنا مش هعرف أتقبل حد تاني، وهو لو مش نصيبي، موضوعنا كان هيتعقد أكتر مش هيتفك. زين: كنتي هترفضى إيه؟
جوازنا؟ ومين دي اللي كنتي هتحبيها مع الوقت؟ مين قالك ينفع؟ متفكريش تاني، أبوس إيدك. ليلي: طيب، أنا هطلب منك طلب من غير أي عصبية أو زعق أو عكننة. زين بهدوء: اطلبي طلب من غير أي عصبية أو زعق أو عكننة. أخذت ليلي شهيق وزفير بصعوبة، ونظرت في نقطة بعيدة عن عينه وتنهدت وقالت: -إنت لو دخلت على مروة، أنا مش هزعل، بس اعمل ده علشان مينفعش، هي ملهاش ذنب. زين بتمالك أعصابه: ينفع تسكتي وملكيش دعوة إنتي بالحوار ده. ليلي: إزاي يعني؟
اومال مين ليه؟ زين: ده حاجة بيني وبين مراتي التانية، المفروض إنتي أصلاً متعرفيهاش ولا تتدخلي فيه. ليلي ولمعة الدموع بعينيها: حاضر، أنا آسفة إن أديت نفسي الحق أتكلم في حاجة زي كده، مش هدخل تاني بينك وبين مراتك، أنا آسفة. زين: مبلاش بقا النظرة دي علشان مخربش الدنيا دلوقتي، مالك بس؟
أنا مش بقولك كده علشان تزعلي، أنا بقولك كده علشان متتكلميش في الموضوع ده تاني بالعافية، وإنتي أصلاً مش قادرة تقولي الجملة كاملة على بعض، بتطلبي حاجة وقلبك وعقلك بيدعوا إني أرفض، بس علشان ترضي ضميرك بتيجي على نفسك وتوجعي نفسك ليه؟ ليلي: بس بس، أنا مش عايزاه أكون السبب في تعاسة حد. زين: عمرك ما هتكوني كده.
ليلي: منا بقيت أهو السبب في تعاسة نورا مع بابا ومعاك، وتعاسة مرات عمي مع بابا ومعاك، وتعاسة مروة مع أهلها برضو ومعاك، شايف بتعد على صوابعها؟ كل دول ناس أنا السبب في تعاستهم، شايف كام صابع مرفوع؟ دول كتير، يعني أنا حد فعلاً مش كويس، طب أعمل إيه؟ طيب كل ده علشان حبيتك؟ طيب أنا لما أحبك هما كانوا هيخسروا إيه؟ أو وجودي كان هيضرهم في إيه؟
أمسك زين كف يدها التي كانت تعد عليها الأشخاص بكل طفولة، وقبّل باطن يداها بحنان، ثم ضمها إلى صدره.
زين: شششششش، إنتي عمرك ما كنتي السبب في حاجة، إنتي أحلى وأطيب حاجة في الدنيا، والله، اهدي بس، اهدي، متفكريش في حد، اهدي شوية كده وفكري في إن أخيراً زين حبيبك جنبك، افصلي دماغك عن باقي العالم ولو دقيقة واحدة بس وريحيها، اهدي يا ست ليلي، على كلا، أنا عاشق ياستي ومش فارق معايا كل اللي بتقوليه ده من فرحتي بيكي، أنا مش بفكر في أي حاجة تاني غيرك. ليلي شددت على قميصه أكثر، وارتفع صوت بكائها:
-أنا أنا، كل مرة كنت بشوفك فيها وأفتكر إنك متجوز، بحس قلبي بيتفتت يا زين، ومش قادرة حتى ألمه، جوايا وجع والله، حاسة إن في حبل حديد حوالين رقبتي، أنا تعبت والله يا زين ومش عارفة هرتاح امتى وهنام امتى وبالي مرتاح من غير ما أقعد أفكر في كل الناس دي لحد ما أنام، من كتير التفكير والصداع. زين بكل جرأة:
-اليوم اللي هتنامي فيه في حضني بإذن الله، هنسيكي حتى اسمك ياستي، وعد مني، مش هيكون مشغول بأي حد ولا بعالم كله، حتى ساعتها بس هو اليوم ده يجي يا ليلي، وأنا أخبيكي بين ضلوعي. ليلي وهي تمسح وجهها بقميصه من أثر البكاء: -زين، إنت مش محترم على فكرة، وسع كده. زين: هو إنتي إيه الميزة في قمصاني إنك تمسحي فيها كل بلاويك دي؟ كل مرة تعيطي، إنتي اختراع المناديل ده منزلش عندك؟ ليلي: كداب، يا اللي بتقول بتحبني وانت قرفان مني اهو.
زين: امسحي ياستي براحتك، امسحي، عايزاه ترجعي كمان على القميص، رجعي، مجتش على دي يعني. ليلي وهي تبعد وتنظر له بتفصيل: -وبعدين إيه جسمك ده؟ أنا مش فاهمة، ضهرك ده عريض أوي كده ليه؟ زين: وده هيفرق معاكي في حاجة؟ ليلي: أيوه، لما حضنتك بعد كتب الكتاب، ودلوقتي مقدرتش أقفل إيدي على بعض، بعد ما لفيتها على بطنك، إيدي من ورا مش ماسكين بعض، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ زين ضحك كثيراً حتى إنه أغمض عينيه ورجع برأسه للخلف من شدة الضحك:
-يعني مش دراعك إنتي اللي قصير؟ ضهري أنا اللي عريض. ليلي: بتضحك على إيه؟ على فكرة ده موضوع مهم. زين: ياستي، ابقي لفي إيدك على رقبتي بعد كده، هتلاقي إيدك اتقفلت على بعض من ورا عادي، أو امسك دراع واحد بس من الاتنين بإيدك الاتنين وهما هيقفلوا على بعض. ليلي، ده أنا أشيلك بإيد واحدة والله. وبعدين ياستي، أنا اللي المفروض أحتويكي، مش إنتي. ليلي: وريني دراعك كده. أمسك ذراعه ولفت يداها حوله: -لا لا، العضل ده مش عاجبني، خسّسه.
زين برفعة حاجب: -لا والله، في بنت مش بتحب العضلات دلوقتي. ليلي: أيوه، أنا علشان لما أعصب وتضربني بالبوكس متوجعنيش، لكن بعضلاتك دي أنا ممكن أموت. زين: أنا مستحيل أمد إيدي عليكي، متخافيش. ليلي: هاااا، كلكم بتقولوا كده في الأول، يا حبييييييز. زين: كلكم اللي هو مين يعني؟ ليلي: تعبير مجازي عن كل الرجالة. زين: اللهم طولك يا روح. ليلي: بس بقا، صدعتني، أنا رايحة أنزل، النور طلع علينا واحنا لسه واقفين بنرغي.
زين: اهو، أنا عايز العمر كله يعدي واحنا واقفين مع بعض عادي، معنديش مشاكل. ليلي: زين، بطل تزيق، أنا مش بحب الكلام الحلو ده ومش بعرف أرد عليه، اشتمني عادي كده زي الناس، جر شكلّي يا عم وأنا هعرف أرد. زين: متجوز واحد صاحبي والله. ليلي: إنت تطول؟ على العموم، وقتك معايا خلص، إنت هتصاحبني أنا، نازلة، مع السلامة. وذهبت مسرعة إلى الدرج. زين بضحك: -مع السلامة يا مجنونة. ليلي من على السلم: -سمعتك على فكرة، بس هرد عليك بكرة.
انتهى اليوم أخيراً. ومع بداية يوم جديد، كانت ليلي وناهد وحسين يجهزون المغادرة. هلال: خلي بالك من سواقتك يا حسين، توصلوا بالسلامة يارب. حسين: الله يسلمك يا أبو زين، أشوفكم على خير كلكم يا جماعة. هلال: مع السلامة يا حبيبي، ومع السلامة يا أم ليلي، وإنتي يا عروسة، مع السلامة، هتوحشيني. ليلي بعد أن حضنته وقبلت خدّه: -وإنت أكتر يا بابا يا حبيبي. زين وهو يقف يربع يديه وينظر إليهم:
-أيوه، يعني مش هتسلمي على جوزك هو كمان ولا هتمشي كده؟ ليلي وهي تمد يديها إليه بطريقة طريفة كأنها صاحبه: -وإنت مع السلامة يا أبو الصحاب، أشوفك على خير. زين: أبو الصحاب يعني إنتي تبوسي أبويا وأنا تضربني على كتفي. ليلي: إنت هتصاحبني ولا إيه؟ يلا مع السلامة. زين: هعديها، معديها، توصلي بالسلامة يا ست ليلي. ليلي نظرت له بحب وقالت بصوت عالٍ: -يلا سلام كلكم، باااااي. وخرجت، ركبت السيارة وغادروا. وأمسكت هاتفها بعد أن
تحركت السيارة وأرسلت لزين: -آسفة إني محضنتكش، كنت محرجة أوي منهم كلهم وهما واقفين، ومروة كمان كانت واقفة، خوفت تزعل. هتوحشني يا زين، يبقالك عندي حضن ياسيدي ولا تزعل. زين بحب:
-أتمنى تبطلي كلمة مكسوفة دي لأنك مراتي دلوقتي، أنا مارضيتش أحرجك، كنت هحضنك أنا أصلاً بس قولت هتتكسفي، فمشيتها سلام الصحاب اللي عملتيه ده، وأتمنى متقعديش تفكري في مروة كل شوية عمال على بطال، وأنا هكتب الحضن ده في النوته علشان لو نسيتي أفكرك. هتوحشيني أكتر يا قلب زين. ليلي: مش هنسى، لا تقلق. وصلوا أخيراً بعد عدد ساعات.
ومر الكثير من الأيام وزين يراسل ليلي الـ 24 ساعة ويتصل عليها فيديو وصوت وطول الوقت معاها على الهاتف، وليلي مشغولة بتجهيزات خاصة بشقتهما، وجعل حسين العمال يبدؤوا شغل بالشقة، يتابع زين معهم بالهاتف، فلا يستطيع أن يسافر ويترك مروة حالياً، وهناك ضغط شغل يمرون به في الوجه القبلي.
في ذلك الوقت، على الوجه الآخر، اهتمت مروة بدراستها أكثر، عادت إليها مرة أخرى ولكن من المنزل، سوف تذهب على موعد الامتحانات فقط، جعل زين من يساعدها في العودة وأن تنتهي من كل أوراقها اللازمة. عمر: لكنه طول الوقت كان مشغول بأشياء أخرى، وأولهم ليلي. كانت مروة معجبة باهتمام عمر بأمورها، فهي طوال حياتها لم يهتم أحد من قبل بأي أمور تتعلق بها.
كان يخلص لها كل الأوراق ويجلب لها كل الحاجات اللي المفروض هتذاكر منها ويعرفوا هتذاكر منين وإزاي، ففرق السن بين عمر ومروة كان كبير أيضاً، مروة كانت 16 سنة وعمر في أواخر العشرين. زين: عمر، خلصت كل الأوراق بتاعة مروة، مش كده؟ عمر: أيوه، من زمان، دي امتحاناتها قربت، دنت دماغك مسوحا.
زين: أنا متسوح فعلاً ومسحول في 100 حاجة، الشغل هنا مش راضي يخلص، والشقة هناك طول الوقت عمك وليلي معايا على التليفون علشان بتخلص، وأنا مش عارف أروح أعمل فيها أي حاجة. هلال رامي عليا الدنيا كلها هنا، معرفش ليه، وأهم حاجة ليلي وحشتني ونفسي أشوفها. عمر: طيب متقلقش، أنا هشيل معاك هنا علشان تعرف تسافر.
زين: والله يا عمر مش عارف من غيرك إنت ومحمود كنت هعمل إيه في حياتي كلها. محمود شايل معايا كتير أوي الفترة دي، وإنت شايل كل حاجة وبتخلص كل حاجة المفروض أنا اللي أعملها. عمر: أنا أخويا يا بني، وبعدين مروة دي غلبانة، مش متعبة في أي حاجة، معرفش أهلها جوزها إزاي وهي لسه صغيرة كده. زين: يعم، دول كل همهم الفلوس وبس، دول ناس مرضية. عمر: هي دلوقتي مهتمية بدراستها جداً، ماشاء الله، تحسها ما صدقت لقيت حاجة تشغلها.
زين: الحمد لله إنها وافقت تكمل تعليم، علشان محسش إني معيشها معايا حابسها، بس العمر كله. عمر: إنت لسه مش عارف تتقبلها.
زين: ولا هيحصل، أنا مش شايف غير ليلي دلوقتي. لما يابني والله مروة دي، شوف بقالنا قد إيه متجوزين ومشوفتهاش بشعرها مرة حتى، ولا مهتم إني أعرف ده، والله مش بركز في ملامحها. عارف إن اللي بعمله ده حرام وهتحاسب عليه، بس أنا مش قادر. كل ما بشوفها بفتكر إنها دخلت حياتي بسبب سحر كان مسحور لي، بفتكر أمي ونورا اللي الله يهديهم. عمر: إلا صحيح، بمناسبة مرات عمي، مش ناوي تتكلم معاهم قبل فرحك علشان يحضروا؟
زين: أنا مش عايزهم يحضروا، ومش عايزهم يكونوا في مكان وليلي فيهم، علشان هما عمرهم ما هيحبوها. عمر: مهما كان، دول أهلك، مينفعش تعمل فرحك من غيرهم. زين: حضروا فرحي الأولاني، كفاية عليهم، هو ده الفرح اللي هما كانوا عايزين يحضروه. عمر: اللي يريحك اعمله، أهم حاجة تتجوز إنت وليلي وتخلصونا، موضوعكم زاد عن حده وأنا زهقت بصراحة. زين: الله يكرم أصلك والله يا عمر، غور من وشي.
عمر: ده أنا كنت لسه هقولك، هلال كان هيبعتني مصر بكرة أخلص شغل هناك، هتحججله بأي حاجة وأشيل عنك أنا هنا وأخليك تسافر إنت تسلميلي على ليلي، بس خلاص، رجعت في كلامي، هروح أنا أسلملك عليها بنفسي. زين: قول أقسم بالله، هلال كان باعتك بكرة. عمر: أقسم بالله، أيوه. زين: والله أنا ماليش غيرك يا عمر، هروح أجهز شنطتي، هسلملك على ليلي وعمي حاضر، متقلقش. عمر: أنا لسه موافقتش. زين: أشوفك على خير يا حبيبي، هسوق براحة حاضر.
عمر: يا بني، ده أنا لسه مقولتش لأبوك، حد ما ممكن ميوافقش. زين: أنا مشيت خلاص، همسك الطريق النهارده بالليل، محدش ضامن، علشان أوصل الشغل بكرة بدري. عمر: شغل برضو؟ شغلك؟ طب والله لهقول لأبوك برضو. عمر: عمي هلال، زين اللي مسافر مكانه. هلال: ومش أنا قولتلك إنت؟ عمر: والله ما لحقت أجادل معاه، قالي همسك الطريق بالليل وأروح أنا. عايز يشوف شقته اللي هناك. هلال: شقته؟ برضو؟ أنا مكنتش عايز أسفره دلوقتي. عمر: ليه؟
في حاجة معينة في دماغك؟ هلال: يابني، مروة الغلبانة دي اللي رامي حتى كل أمورها عليك إنت؟ أمورها الطبيعية اللي هي أقل حقوقها، البت ولا حتى بتتكلم مع حد ولا بتنزل اليوم كله في شقتها لوحدها، وده مش معبرها من قبل ما يتجوز ليلي، اومال بعد ما يتجوزها والله ما هتشوف وشه بالصدفة حتى. عمر: هو مش عارف يحبها يا عمي، خلاص، مش بالعافية. هلال: مهو مش كل حاجة الحب، معيشنا سنين كتير من غير لا حب ولا نيلة، اهو.
عمر: معلش يا عمي، هو دلوقتي مش شايف غير ليلي من فرحته بيها، يمكن بعد ما يتجوز ليلي قلبه يلين شوية على مروة، وبعدين هي أصلاً تحس مش فارق معاها، حاسس إنها عايزاه تتعلم وتعيش لوحدها مبسوطة وبس. يعني مش بحسها بتضايق من زين ولا من تصرفاته أصلاً. هلال: علشان غلبانة والله، طيب هو فين الحمار ده يعني دلوقتي؟ عمر: قالي أقولك إنه مشي، بس هو لسه بيجهز شنطته. هلال: خليه يعدي عليا قبل ما يمشي.
وصح، نسيت أقولك، محمود عايز يتجوز قمر، لو موافقين نخلي كتب كتابهم مع فرح زين وليلي، محمود موافق وقمر موافقة، فاضل رأيك إنت وليلي أمك، بس أنا مش مهتم بيه قوي يعني، أحسن تفتكر إنك هترفض، عادي. عمر بضحك: -طب بتقولي ليه دلوقتي لما إنت مرتب كل حاجة؟ هلال: زي بعضه، زي أخوها برضو. عمر: بيقولوا أخوها، على العموم يا عمي، أنا مش هلاقي أحسن من محمود لو قمر وأمي مش معارضين، أنا معنديش مانع، الوقت المناسب ليهم.
هلال: على بركة الله. عمر: هروح أنا أشوفلك زين فين. مروة: هو أنا مسافر؟ زين: أيوه، عندي شغل هناك، هروح أخلصهم. مروة: طيب، هستأذنك وإنت مش موجود، أبقى أنزل أحضر امتحاناتي. زين: لو ملقتيش عمو محمد السواق تحت، متروحيش لوحدك، كلميني وأنا هخلي أي حد من الشباب يوصلك لحد هناك. مروة: حاضر، هتجيب كام يوم؟ زين: يمكن تلات أيام كده، مش كتير يعني، في شغل هنا برضو بخلصه. مروة: تروح وترجع بالسلامة.
زين: الله يسلمك يا مروة، مع السلامة. ترك زين الشقة وغادر. هلال: طب قولي شغل إيه اللي عايزني أخلصه هناك، يا حج ولا أنا هتسافر وهتحس بنفسك لما توصل هنا؟ زين: كنت هسألك لما أوصل. هلال: طيب، روح بس لا تزهق عمك ولا مرات عمك، وتحترم نفسك قدامهم ومن وراهم برضو. زين: هو أنا صغير يعني؟ هلال: لا، وحياتك يا خوي، إنت عاشق ومشتاق، الاتنين. زين: والله إنت أكتر واحد فاهمني وحاسس بيا، طب إيه، مش نقدم معاد الفرح شوية؟
هلال: أخليهولك بعد بكرة يعني ولا إيه؟ مش فاهم؟ ده بعد أسبوعين. زين: والله ياريت، أنا موافق. هلال: امشي يا زين من قدامي بدل ما أجله سنة. زين: الطيب أحسن، مع السلامة، سلام. غادر زين وكان يقود سيارته بسعادة ولم يخبر ليلي أنه قادم. عند قمر ومحمود: محمود: عمي قالي إنك موافقة، وعمر كمان موافق. قمر: أيوه، اللي فيه الخير يقدمه ربنا. محمود: نكتب بعد أسبوعين مع زين وليلي، عندك مشكلة؟
وبعدين جهزي نفسك براحتك ونحدد معاد الفرح سوا. قمر: ماشي، موافقة يا بشمهندس محمود. محمود: والله طيب، بعد أسبوعين نشوف حوار بشمهندس اللي ماسكنا فيه ده يا قمر. قمر: لو لينا عمر بقاااااا. بعد عدة ساعات، كان قد وصل زين. أمسك هاتفه وأرسل رسالة ليلي: زين: إيه؟ فينك وبتعملي إيه دلوقتي؟ ليلي: فوق في شقتنا، كنت بشوف الشغل اللي خلصوه العمال النهاردة، علشان رجعت من الجامعة متأخر.
زين: تاعبك معايا أنا عارف، رامي كل حاجة عليكي وإنتي بتجهزي نفسك وبتتابعي مع عمي والعمال تراجعي وراهم وعندك دراسة وامتحانات، والله إنتي تستاهلي جايزة. ليلي: يعني أعمل إيه في اللي دبسني ده وقال عدولي، مشوفناش وشه تاني. زين: والله بحاول أخلص كل الشغل اللي في البلد علشان بعد الفرح آجي أقعد معاكي، هما ولشغل هنا وبس، مش عايز حاجة تقولي أرجع البلد بسرعة مثلاً فيه شغل. ليلي: كله يهون يعم، لاجل عيونك.
كانت تراسله زين وهو يفتح البوابة برفق حتى لا يشعر به أحد ويصعد إلى الدور الثاني وهو شقتهم. زين من خلف ليلي التي تمسك الهاتف وتقف بمنامتها البسيطة التي على شكل الباندا، واضعة الظنط على شعرها وترتدي شبشب على نفس شكل المنامة وتضع يديها بخصرها واليد الأخرى تمسك بها الهاتف ترسل إلى زين: -أنا موت ولا إيه؟ شوفت الرسالة ومردتش يعني؟ يقلب أمك، مش مصدق إنك قولتلي كلمة حلوة. زين من الخلف بصوته المحبب لقلبها:
-أنا مش مصدق إنك واقفة قدامي بس. ليلي بفزع صوتت: -يخرااااابي! يخربيتك! إنت طلعت إزاي؟ يلهوي! لمسته بيدها سريعا وأبعدت يديها بسرعة، ده بجد مش تهيؤات؟ يخربيتك يا زين، التليفون وقع اتكسر اهو، إنت طلعت من التليفون إزاي؟ زين كان يضحك بشدة عليها وعلى رد فعلها وعلى شكلها الطفولي وهي بشعرها والضفائر تنزل على أكتافها الاثنين. زين: هطلع من التليفون إزاي يعني؟ هو أنا عفريت؟ أنا دخلت من الباب. ليلي وهو تنظر إلى الباب بدهشة:
-والله العظيم بجد، إنت مش لسه كنت بتكلمني؟ مقولتليش ليه طيب؟ كنت حتى يخرابي كنت لبست طيب ولا سرحت حتى شعري المنكوش ده، حرام عليك. اقترب منها زين وضدمها بين ضلوعه بشدة: -ششششش، وحشتني. ليلي بعد أن استوعبت ما يحدث رفعت يديها تربت على ظهره: -وإنت كمان، حمدلله على سلامتك. ظلوا هكذا بضع دقائق، حتى ابتعدت ليلي عنه. ليلي: أكيد جاي تعبان، يلا ننزل ناكل. بس قولي بسرعة، أي رأيك في الشقة؟ جميلة صح؟
هي جميلة فعلاً، تعالي أوريك الأوض. شده من يديها كالطفل وظلت تسير به سريعا وتشرح له خطتها بكل شغف وسرعة:
-دي أوضتنا، بص السرير هيكون هنا، خليته يعمل فيها حمام داخلي زي ما قولتلك، ودي الدريسينج روم، فيها برضو زي ما اتفقنا، إنت كنت رافض حوار الدريسينج ده بس أنا عملته برضو علشان عايزاه، مش بحب الدواليب اللي قدام السرير دي، أنا بخاف منها لو ضلفة اتفتحت، فنخلي كل الدواليب بعيد عني أصلاً. وتعالي تعالي بسرعة، دي أوضة الأطفال، إن شاء الله مش هنخليك تلونها دلوقتي ولا هنفرشها حتى، هيعملها كلها أبيض بس مؤقتاً لحد ما ربنا يكرمنا
ونعرف هنجيب إيه وساعتها نبقى نظبطها إحنا. دي الفكرة اللي قولتلك عليها برضو ورفضت وأصرت إنها تتفرش، بس أنا برضو عملت اللي عايزاه، مهي شقتي بقا. ودي بقا يا سيدي الـ living، هنا هيكون في ركنة والشاشة، والسفرة والصالون هيكونوا في الصالة، في شايف بقا البلكونة دي؟
هنشيل الصور وهنعمله لآخر قزاز كده وهعملها ركن صلاة، يلهوي هيبقى جميل بشكل مبهر. وبس كده ياسيدي. إنت مش بتتكلم ليه؟ إيه مش عاجبك تقسيمتي؟ زين بحب: -كل حاجة جميلة، ولهفتك وإنتي بتشرحي أجمل. أنا بقول يلا ننزل أحسن فعلاً علشان الدنيا تبقى تمام. ليلي بابتسامة: -يلا، بابا وماما هيفرحوا أوي، يلا. وشدته من يداه ونزلت سريعا. زين: هستنى أنا هنا علشان لو مرات عمي في الصالة، ادخلي إنت يلا، عرفيهم إني بره. ليلي: اوكي، لحظة.
-جدعة يا ماما إنك بالأسدال للصلاة علشان عملالكم مفاجأة. حسين: مفاجأة إيه دي اللي دلوقتي؟ ليلي بصوت عالٍ: -ادخلي يا مفاجاااااه. دخل زين بهدوء لا يناسب العرض المسرحي بتاع ليلي أصلاً. ليلي بصوت أعلى: -زييين جههههه! شوفتواووو! حسين اقترب منه وحضنه: -حمدلله على السلامة يا ابني، نورت. زين: الله يسلمك يا عمي، بنورك. ناهد: حمدلله على السلامة يا زين، إيه الغيبة الطويلة دي؟ زين: والله كنت مضغوط في الشغل يا مرات عمي، حقكم عليا.
ليلي: مش مهم، مش مهم ده كله دلوقتي، زين جعان، عايزين أكل. ناهد: طب ما تتشطري وتدخلي تعمليه إنت. ليلي: حرام عليكي يا ماما، بقولك جعان، أعمله أنا. زين: ياستي أنا راضي. ناهد: لا والله أبداً، أنا بهزر، دقايق والأكل يكون جاهز، كفاية عليك اللي هتشوفه باقي عمرك وأنا عايشة معاها، ربنا يعينك. زين: بتعمل مكرونة حلو والله. حسين: ابقى عيش عليها بقا علشان هي مش بتعرف تعمل غيرها.
ليلي: أنا بعرف أعمل حاجات كتير على فكرة، بس شايلاها لجوزي، بكرة تشوفوا. زين: طبعاً طبعاً، هيشوفوا. حسين: طيب، ادخل ارتاح إنت في أوضتك وغير لحد ما حماتك تخلص الأكل، وإنتي يا أستاذة ادخلي ساعديها يلا. ليلي: مش أشوف زين ممكن يحتاج إيه. حسين: على المطبخ يا حيوانة. ليلي: يووووه، مش قولته حماتك، يبقا أنا مراته، معروفة يعني. حسين: بتبرطمي تقولي إيه؟ سامعك. ليلي بدبكة على الأرض: مبقولللش.
ضحك زين عليهم، ثم توجه لغرفته، بدل ملابسه وصلى وخرج يجلس مع عمه يتشاورون بأمور العمل وبأحوالهم بالبلد. ليلي بسعادة: -يلا يا جوزي، الأكل جاهز. حسين: اللهم طولك يا روح، يابت مالك. زين: متسيبها، منا جوزها فعلاً، قولي اللي عايزاه بقلب جوزك وهي بيضحك. ناهد: والله ما ربيتها ربع ساعة حتى، بتك اتجننت. ليلي: الله يخليكم والله، يلا بس علشان زين جعان. زين: هو أنا جاي من مجاعة؟ زين جعان جعان؟ أنا قولتلك إني جعان أصلاً؟ فضحتني.
"وآسف جداً لأهلنا وحبايبنا أهل الصومال، كانت غلطة مني والله." ليلي: معروفة، جاي من سفر يعني جعان، كل يلا كل. انتهوا من الأكل، ثم نظر حسين لليلي: -طيب، مش تدخلي تغيري لبسك ده وتلبسي حاجة عدلة يعني، حتى علشان جوزك، جوزك اللي إنتي ماسكة فيه ده يشوفك بشكل أحسن بدل ما هو شايفك وإنتي منحكشة كده. ليلي: هو اللي جه على غفلة، أعمل إيه يعني. زين: ياستي والله حلوة، خليكي زي ما إنتي، وبعدين فين منحكشة؟ يعمي ما شعرها زي القمر اهو.
ناهد: هستنى أشوفكم بعد شهر من الجواز والله وأشوف أسعاركم الجميلة دي هتروح فين؟ قال فين النكشة قال، دي لو النور قطع هتتخض من ضلها. ليلي: والله إنتوا معرفش أهلي إزاي. زين: والله زي القمر وضفايرها حلوين، بقالي سنين مشوفتهاش بيهم. ليلي: هممم، كنت بعملهم وأنا صغيرة فعلاً يا أروى. زين: شفتي؟ أنا فاكر إزاي. يلا قومي اعملي شاي. حسين: هستأذنك أنا يا ابني علشان والله مش قادر أفتح عيني، خد راحتك، البيت بيتك.
زين: اتفضل يا عمي، طبعاً، تصبح على خير يا حبيبي. حسين: وإنت من أهل الخير. دخلت ليلي المطبخ تعد الشاي ودخل حسين وناهد خلفها. حسين: هتقعدوا إنتي وزين لوحدكم يا في البلكونة أو البراندة أو الجنينة تحت أو الصالة، أنام أدخل أوضتك أبداً يا ليلي، أو إنتي متدخليش أوضته، مفهوم. ليلي: مفهوم يا حسين بيه. ناهد: وأدخلي غيري هدومك والبسي حاجة عدلة بدل البتاعة اللي مخلياكي شبه البطريق دي. ليلي: مفهوم يا ناهد هانم، أي أوامر تاني.
حسين: لا، خلصنا، إحنا داخلين ننام ومتسهريش كتير، ابن عمك جاي من السفر وتعبان. ليلي: حاااضر، أروح أوديله الشاي بقا. ناهد: روحي. ذهبت ناهد وحسين إلى غرفتهم، ووضعت ليلي الشاي أمام زين وجلست بجواره ولكن ليس على مقربة. ليلي: منور يا زييين. زين: بنورك يا حج. ليلي: مقولتليش ليه بقا إنك جاي؟ زين: علشان أشوف شكلك ده كده زي ما إنتي. ليلي: افتكرت ماما قالتلي أدخل أغير، ثواني وجاية. شدها زين من معصمها:
-والله شكلك حلو، خليكي زي ما إنتي كده ياستي، أنا مشتكتش. ليلي: ماما بتقولي شبه البطريق. زين: أحلى باندا والله، المهم، عاملة إيه في تجهيزاتك إنتي والفلوس اللي معاكي؟ خلصت ولا لسه؟ علشان أنا عارف عمي لو خلص الفلوس وهي بيعمل الشقة مش هيطلب تاني. ليلي: والله أبداً، إنت اديته مبلغ كبير أوي ولسه باقي منه كتير، أما بكتب وبحسب كل حاجة علشان أمل تيجي أوريهالك، ثواني هروح أجيب النوت علشان تعرف فلوسك بتتصرف فين.
زين: لا لا، متجيبيش حاجة دلوقتي، مفيش دماغ، وأنا مش عايز أعرف تفاصيل، أهم حاجة بس لو الفلوس خلصت تعرفيني، عمي مينفعش يدفع حاجة، دي شقتنا إحنا. ليلي: حاضر، لا تقلق، وراك رجالة. زين: ربنا يخليكي ليا والله، خلصتي لبسك إنتي ولا لسه في حاجات ناقصاكي؟ ليلي: لسه باقي لبس البيت، خلصت كل لبس الخروج في أسبوع كده أنا وماما، هو والرفايع اللي مش رفيع أبداً. زين: حلو ده، أنزل أختاره أنا معاكي لبس البيت.
ليلي: بس يا سكر، بس يا بابا. زين: والله بتكلم بجد، الكام يوم اللي هقعدهم عايزين ننزل كل يوم تكملي كل اللي ناقص ونجيب العفش، كفاية تعب على مرات عمي وعمي لحد كده، أكيد هرّياهم مشاوير. ليلي: لا لا، لبس البيت ماما لازم تكون معايا فيه، أنا مش هعرف أجيب حاجة لوحدي. زين: ياستي منا هكون معاكي. ليلي: والله أبداً، ماما لازم تكون معايا برضو، إنسي. زين: خلاص، اللي يريحك، بس أنا اللي هوصلكم.
ليلي: إنت نسيت إني بعرف أسوق يعني ولا إيه؟ زين: منستش، بس أنا اللي هوصلكم برضو وهكون معاكم. ليلي: براحتك بقا، أنا خلقي ضيق. زين: لا، وسعي خلقك شوية. ليلي: طب يلا علشان تدخل ترتاح، اليوم كان طويل. زين: أنا نعسان فعلاً وعندي شغل الصبح، اتأكد إن الساعة 7 صاحي، آخر 7 ونص. ليلي: عيوني، يلا تصبح على خير. زين: وإنتي من أهلي يارب. باليوم التالي، استيقظ حسين وناهد وليلي. ليلي: أنا ينفع أدخل أصحّي زين؟
حسين: لا، مينفعش، هدخل أصحيه أنا. ليلي بتذمر: ماشي، ماااشي. دخل حسين غرفة زين، رأه مستيقظاً أصلاً. حسين: اومال عاملة دراما بره علشان تدخل تصحيك ليه؟ زين: ليلي، هي صحيت؟ حسين: أول مرة والله، بس علشان كمان نازلة الكلية النهاردة. زين: كويس، هوصلها في طريقي. حسين: متتعبش نفسك، بوصلها أنا. زين: لا لا يا عمي، والله مفيش أي تعب، وهي كده كده في طريقي، إنت اللي هتضطر تروح وترجع، هقوم آخد دش وبعدين ألبس.
حسين: خلاص ماشي، هروح ألبس أنا كمان وأقولها تلبس، الفطار جاهز بره، خلص واطلع على طول. زين: ماشي يا عمي. خرج حسين: -البسي بسرعة علشان متعطليش ابن عمك هيوصلك في طريقه. ليلي: فوريرة. بعد القليل من الوقت، ليلي مع زين في العربية. ليلي: مبدئياً كده، معنديش جامعة، عايزاه تيجي معايا الشغل. زين: هي بسم الله كده، كذب على طول. ليلي: بابا لو كنت قعدت أزن عليه ألف ساعة مكنش هيوافق. زين: هتجي الشغل تعملي معايا إيه؟ ليلي: أونّسك.
زين: ده لما أكون رايح دريم بارك، حضرتك مش عقارات وموقع وبهدلة. ليلي: عادي عادي، متقلقش، هقعد في العربية لحد ما تخلص. زين: اللهم طولك يا روح، لما نشوف آخرتها يا ست ليلي. ليلي: طول بالك كده، خليك فريش، هشغلك أغنية حلوة، استنى. زين: كمان صداع أغاني على الصبح. ليلي: في إيه؟ والله أنزل. زين: براحتك ياستي، براحتك، اقلبيها مولد حتى. وصلت ليلي هاتفها بالعربية وبدأت لستة الأغاني الخاصة به.
ليلي: اسمع اسمع، الأغنية دي لازم تحفظها، على دي اللي هنرقص عليها في فرحنا. زين: سمعيني ياستي. شغلت ليلي ورفعت الصوت. "على كل حال أنا عاشق ومين سمعك، أنا عشقاك، كان قلبي أنا البادئ، ما دام بنحب مش فارقة." وتغني ليلي مع الأغنية وتنظر إلى زين بكل حب وترفع صوتها وهي تردد بنبرة أعلى: "وإيه يعني لو العشاق في دنيتنا يزيدوا اتنين؟ "وإيه يعني لو الدنيا دي تسعدنا ولو ساعتين؟ ليلي: ولو ساعتين بس، حرفياً أنا راضية.
أمسك زين كلها برفق وقبّل باطنه وقال بكل حنية: -العمر كله بإذن الله. نظرت ليلي لزين وأكملت بكل مشاعرها: "عينيك الحلوة شغلني" "لوحدك بس في الدنيا" "تعالى في حضني يا عمري" "تعالى يا روحي طمني" "مع حب الحياة هنعيش (ونتدارى من الفرقة)
ليلي: بجد. بجد يا زين، أنا مجهزة كمية أغاني بقالي من تالتة إعدادي حرفياً، مستنية اليوم اللي هنكون فيه سوا علشان أسمعهم ليك كلهم، وأقولك أنا كل الأغاني دي كنت بقعد أغنيها ليك إنت في خيالي والله، وأهو إنت جنبي وبسمعهملك بصوتي المقرف، أنا عارفة، بس مضطر تستحمل بقا. زين: الأغنية جميلة، وياستي صوتك مش مضايقني، بس لا بجد، الأغنية حلوة أوي. ليلي: عارفة، عارفة.
زين: هاتي التليفون بقا، أشغلك أنا الأغنية اللي كانت بتفكرني بيكي. ليلي بلهفة: بجد؟ خد هاتها بسرعة، يارب أطلع عارفها. أمسك زين الهاتف وبحث عنها وضغط عليها. "اسمعي يا ست الكل، نفسي أقولك على اللي بيا، نفسي أقولك كلمة واحدة، إنت داري بشوق عينيّا؟
ما تجاوبش ثانية واحدة، سيبني أقولك من الكلام حاجة توصف اللي بيا، ولما أخلص فيك غرام، ابقى رد إنت عليّا. إنت مهما تقولي إيه، مش هصدق غير عينيّا، ده أنا بشوف أحلام عمري جوة عينيك، لما عيني تنام، برضه بحلم بيك." زين وهو يشد على يد ليلي:
"حبيبي، دبت خلاص، بعد تاني محال، عشت بيك إحساس أبعد من الخيال. أيوة أنا محتاج لحضنك، ضمني، حس اللي بيا، نفسي أعيش العمر جنبك، بس عمري عليك شوية. "والله" عايز أقولك على الحقيقة، إنت أجمل حاجة فيّا." ليلي: واو واو واو، لا لا، ذوقك جامد، فرحنا هيبقى تحفة يا زييين، بجد أنا مبسوووطة.
زين: بإذن الله، كل حاجة تتم على خير. يلا بقا علشان وصلنا، خليكي في العربية، لو اتحريتي، انزلي، أنا هسيبلك الشباك بتاعها مفتوح والمفاتيح فيها اهي، علشان لو شغلت التكييف وهي واقفة ممكن يخرج غاز يضرك، ماشي؟ متبعديش في أي مكان غير لما تمسكي تليفونك وتعرفيني، عايزاه تعملي إيه؟ ليلي: أي أوامر تانية يباشا؟ زين: لا، خلاص، يلا سلام. ليلي: باي.
انشغل زين بعمله، وظلت ليلي تسمع فيلم كان معها على الهاتف، وبعدين شغلت الراديو، بعد ذلك بدأت تفتش محتويات العربية لكي تشغل الملل. وجدت في مكان الرخص بجانب الرخص صورة لها وهي تضحك، لا تذكر متى التقطها زين وكيف. ووجدت في التابلوه مسدس، فأغلقتُه تاني سريعا بخوف. -يلهوي، عايز يقتلني ولا إيه؟ يخرابي. ظلت تفكر كثيراً حتى أتى زين أخيراً. زين: اتاخرت عليكي. ليلي بخوف: -لا عادي، براحتك. زين: إنتي مالك عاملة كده ليه؟
ليلي: عاملة إزاي يعني؟ زين: عاملة خايفة مثلاً؟ في حد ضايقك ولا إيه؟ ليلي: لا لا، بعدين. اقتربت منه وهمست بجانب أذنه: -هو إنت معاك مسدس في العربية ليه؟ عايز تموتني؟ زين: يارب على بت اختي اللي هتجوزها دي، ياربي، إنتي كل سنة بتكبري، إيه أرقام بس ولا إيه؟ أنا مش فاهم بجد. ليلي: والله لو مش عاجبك، اتجوزتني ليه؟
زين: متجنينيش أميييي، وبعدين ما لازم يكون معايا حاجة في الشنطة، سلاح أو أي حاجة أضرب بيها، أنا بكون على طريق ليل نهار، وإنت عارف قطاع الطرق في الصعيد عاملين إزاي. وبعدين ياستي، ده مترخص يعني عادي. ليلي: وأنا هعرف منين ده كله؟ أنا بس قلقت لما شوفته. زين: وإنتي بتفتشي في العربية ليه؟ ليلي: علشان أشوف الصورة دي، صورتهالي إمتى؟ وبعدين دي بشعري يعني من زمان أوي كمان.
زين: ده يوم كنتوا قاعدين كلكم وبالصدفة، إنتي كنتي قاعدة قدامي بتهزري معاهم، وأنا كنت ماسك الموبايل أصلاً، شكلك وقتها وصحتك عجبوني، فلقطتها كده بسرعة من غير ما حد ياخد باله ومن غير ما أرجع أبص فيها تاني، قولت يا هتكون ظبطت، يا خلاص بقا، بعدين طلعت وبفتح التليفون أشوفها، لقيتها جميلة كده، فطبعت منها وخليتهم معايا. ليلي: الله يكرمك والله، على إيه ده كله؟ كنت قولتلي وكنت بعتلك صوري، ارحم.
زين: ياستي، كنت بمثل ساعتها إني بكرهك، مكنش في بينا كلام. ليلي: هممم، متفكرنييييش. زين: المهم، بس تحب تتغدي إيه؟ ليلي: أي حاجة غير الأكلات البحرية واللحوم الحمراء. زين: هتحبي السمك امتى وتقتنعي إنه مفيد وضروري؟ خرجت منها سريعاً بدون تفكير وبعباطة: -لما تحب إنت مروة وتعرف تتقبلها. زين بحدة: -تعرفي طول ما إحنا مع بعض، متجيبيش سيرتها، تعرفي تطلعيها من دماغك ولا لآ؟ ليلي: مكنش قصدي، هي خرجت كده.
زين: لا، تاخدي بالك من كلامك بعد كده وتفكري فيه الأول، إنتي مش صغيرة. ليلي: إن شاء الله، أنا مش عايزاه أكل دلوقتي، عايزاه أروح. زين: لا، هو مش لعب عيال، هنروح ناكل الأول وبعدين ننزل نشوف ناقصك إيه. ليلي بجز على أسنانه ونبرة صوت عالية درجة: -وأنا قولتلك مش عايزاه أكل وعايزاه أروح، روحني. زين وهو يضرب الدريكسون: -نبرة صوتك متعلاش تاني يا ليلي، لأي سبب كان، حتى لو مضايقة، إنتي عارفة أنا أكتر حاجة بكرهها الصوت العالي.
ليلي: طب إنت بتزعق وأنا اللي عليت صوتي عليك الأول. زين: أنا أزعق علشان إنتي عصبتيني، وبعدين بزعق أنا عادي، فيها إيه؟ ليلي: ااااه، شغل أنا الراجل وإنتي الست والكلام الفاضي ده. زين: ده مش كلام فاضي، دي حقيقة. ليلي بنفاذ صبر: -طب بدون عصبية أو زعق أو عكننة، أنا عايزاه أروح. زين: يلا بس انزلي، وصلنا. ليلي بعند: -طب مش نازلة، يا زين، وريني هتنزلني إزاي. نزل زين بهدوء واتجه ناحية بابها وفتحه وانحنى لكي يرفعها. ليلي بسرعة:
-يخربيتك، لا لا، استني، استني، والله هنزل لوحدي. زين: أيوه كده، ناس مش بتيجي غير بالعين الزرقا. ليلي: هي مش كانت حمرا؟ زين: تفاصيل ملناش دعوة بيها. تاكلي إيه؟ وأي حاجة غير مكرونة وبانيه، أرجوكي. ليلي: ولا تزعل، بانيه ومكرونة. زين: مش بتزهقي منهم؟ ليلي: بكسل أجرب والله أصناف جديدة. زين: هطلبلك أما ساندوتش كومبو روعة، مش هتعرفي تمسكيه. ليلي: وليه البهدلة دي؟ مالها المكرونة؟ زين: لا لا، هيعجبك.
بعد وقت قليل، كان طلب زين استيك ومكرونة إيطالي، وساندوتش فرايد تشيكن لي ليلي. ليلي من الناس اللي بتقرف توسخ إيديها أو أي حاجة في جسمها، لبست الجلافز وقعدت، وقعت كبير تقسم الساندوتش بطرق عبيطة علشان تعرف تمسكه. زين: أنا خلصت أكل وإنتي لسه بتشوفي هتبدأي بأي جزء. ليلي: أعمل إيه؟ مكنت طلبتي مكرونة زيك وخلاص، أنا مش عارفة أمشكه. أمسكه زين وقسمه لها أجزاء صغيرة. زين: كلي براحتك، اهو.
ليلي: كده هخلص بكرة، وبعدين، كل معايا، ده كبير أوي. زين: هتخلصيه كله لوحدك، يلا انجزي. بدأت ليلي تأكل ولكن لا تستطيع إنهاء الساندوتش، وبدأت تأكل الباقي بملل وتعب بتمثيل حتى يوافق زين أن تترك الباقي. زين: والله لو نمتي عليه، مش هنمشي غير لما تخلصيه. ليلي: بخلص اهو، بخلص. بعد وقت، كانوا قد خرجوا من المطعم ومتجهين إلى المكان الذي حددتها ليلي. زين: يعني هتروحي كارينا الأول.
ليلي: أيوه، هشتري منه كام بيجامة، والله إنت آخرك معايا البيجامات بس النهاردة، أي حاجة تاني في دماغك دي انساها. زين: أنا مفيش حاجة في دماغي، إنتي فاكرة دماغك فيها إيه؟ دنا غلبان. ليلي: طبعاً طبعاً، أنا عارفة، إنت هتقولي. وصلوا المول ودخلت المحل وزين معاها. ليلي بتساؤل: -إنت ممكن تلبس بيجامة ستان أو حرير؟ زين: مليش في الكلام المايع ده أنا. ليلي: حلو، هجبلك واحدة سودة ستان معايا. زين: مش هلبسها أنا.
ليلي: هتلبسها، المهم، أجيب بتاعتي، أحمر ولا أوف وايت ولا أسود زيك. زين: أوف وايت وأحمر، هاتي الاتنين. ليلي: هو فرح؟ زين: هو فرح فعلاً. ليلي: طيب، بس البيجامات القطن الكاروهات دي، إيه رأيك؟ زين: حلوة ومريحة. ليلي: تمام، هجيب برضو ليا ولك. زين: مش بلبس بيجامات أنا، أقسم بالله. ليلي: هتلبس. اختارت كام توب وبيجامات مختلفة ليها ووضعتهم بالسلة مع زين. زين: أكتر حاجة مبسوط بيها البيجامة الهوت شورت دي.
ليلي: يخربيتك، إنت شوفتها؟ ده أنا مخبياها جوة التانية. زين: عيب عليكي والله. ليلي: هات طيب كده، أنا رايحة أحاسب خلاص، خلصت. زين: إنتي عبيطة، رايحة تحاسبي إيه؟ منا موجود. ليلي: اللبس دي من فلوسنا إحنا، بتاعة بابا، ده لبسي أنا. زين: والله عندنا يا سكر، كسوة العروسة على العريس، أو إوعي بس كده، متعصبنيش. ليلي: طب استني استني، هات الفيزا أحاسب أنا، علشان أنا عارفة أنا جايبة إيه.
زين: مش علشان مش أشوف اللي إنتي مخبياه يعني. ليلي: والله يا زين، أسيب كل حاجة وأمشي. زين: خلاص خلاص، والله، خدي الفيزا اهي، تاريخ ميلادك، هطلع أستناكي بره أنا لحد ما تخلصي، هكلم عمر. ليلي: ماشي. خرج زين وعادت ليلي للمحل مرة أخرى لكي تحضر ما كانت محرجة من إحضاره في البداية أمام زين، وحاسبته وخرجت له. ليلي: صفرت لك. زين: تعيشي وتصفريها ياستي، أيوه يا عمر معاك. ليلي: سلميلي عليه. زين: حاضر، بتسلم عليكي يا عمر.
عمر: بقولك، الله يسلمك، خلينا نخلص اللي رانين عشانه بقا، مش عايزاه تشوفي حاجة تاني هنا. ليلي: أيوه، وإنت بتكلم عمر، هدخل أشوف حاجة في المحل ده وأجي بسرعة، مش هتأخر. زين: براحتك، هاتي بس الأكياس دي أحطها في العربية وأرجعلك. ليلي: تمام، خد. زين أخذ منها الأكياس: -أيوه يا عمر معاك، كمل. دخلت ليلي محل وأحضرت المتبقي من أغراضها بكل سهولة لعدم وجود زين معها، وأخرجت الفيزا دفعت الحساب وخرجت لزين. زين: ها، خلصتي كده؟
ليلي: أيوه، خلصت، إنت مش هتشتري حاجة. زين: ياستي، أنا هنزل قبل الفرح بيومين أجيب كل اللي عايزه في يوم واحد وخلصنا. ليلي: طب منجيبهم دلوقتي. زين: لا لا، دلوقتي هنروح نشوف أوضة النوم وباقي العفش، أنا رنيت على عمي هيحصلنا هو ومرات عمي على المعرض، يلا. ليلي: واو، اوكي، ماشي، يلا. وصلوا جميعهم في أوقات متقاربة. حسين: كنت أرتاح النهارده يا زين، وخليه في يوم تاني.
زين: لا لا، أنا كويس يا عمي، بس علشان نلحق نخلص كل حاجة، مفيش وقت. ظلوا كثيراً في المعرض محتارين بين الكثير، إلى أن استقروا على غرفة نوم معينة وركنة وصالون والسفرة، وبعض الأساسات الفرعية والمطبخ. حسين: ماشاء الله، ربنا يحميكم، كل حاجة اخترتوها جميلة، تتهنوا بعفشك يارب. زين: آمين يا عمي. يلا بس اسبقني بالعربية على مطعم.... علشان نتعشى كلنا قبل ما نروح. حسين: ملوش داعي عشا بره.
زين: لا لا، لفينا كتير، محدش هيكون في حيل يروح يعمل أكل، يلا، وبعدين دي أول مرة أعزمكم، هتكوني. حسين: هكسفك ليه وإنت غريب؟ منتي ابني، يلا. ذهبوا إلى المطعم وطلبوا العشاء. بعد قليل من الوقت، كانوا قد انتهوا وعادوا إلى المنزل، والموبيليا التي اختاروها ستصل في الموعد المحدد بعد انتهاء كل ديكورات الشقة. ناهد مع ليلي بالغرفة تريها ليلي الملابس. ناهد: إزاي اشتريت الحاجات دي وهو معاكي؟
ليلي: يا ماما، كان قاعد يعمل تليفونات شغل بره أصلاً، وأنا اللي كنت بلف لوحدي. ناهد: همممم، طيب حلو، متقوليليش بقا هو اللي حاسب على ده كله. ليلي: طبعاً، هو شتمني وأداني الفيزا وقالي مخرجش فلوس أبداً، وأنا معاه، وأنا بسمع كلام جوزي. ناهد: اللبس مش عليه، اللبس علينا. ليلي: قالي عندهم في الصعيد، عليه فخلاص، اتس اوكي.😂 ناهد: هتخربي بيته من قبل ما يفتحه إنتي. ليلي: ياستي، أعيش وأخرب. يلا بقا، غنا هلكانة وهنام.
ناهد: ماشي ياستي، تصبحي على خير. مرت الأيام سريعا وانتهت ترتيبات الشقة، واستلم زين العفش أخيراً. وبعد يومين، كانت الشقة جاهزة بالكامل، بدأً من الدريسينج روم إلى السفرة والنيش الرقيق الذي اختارته ليلي بعناية، وكأنه بلورة. زين: كده، لك حاجة خلصت؟ أنا هسافر النهارده بالليل، وبالله عليك يا عمي، متتاخروش، ليلي تخلص اللي هتعملوه وتيجوا، يعني متنساش دي العروسة، أكيد مش هتيجوا قبل الفرح بيومين.
حسين: حاضر، والله يومين كده، ليلي تخلص كل أمورها وهننزل على طول. زين: يلا، أشوفكم على خير، مع السلامة ياستي ليلي. ليلي: سلام يا زين، توصل بالسلامة، ابقى طمني. زين: عيوني، حاضر. هنجري بالأحداث شوية شوية كتير. هنوصل ليوم فرح ليلي وزين، الصبح. بس كده، كفاية عليكم ده النهاردة كتير أوي اهو، لو عرفت أظبط الدنيا هنزل لكم واحد تاني بسرعة. المهم، ملحوظة صغيرة أو كبيرة مش عارفة.
لحد كتب الكتاب، كانت أغلب الرواية أحداث حقيقية حصلت بالفعل. من بعد المشهد ده، وكنت مضطرة أغير حاجات كتير أوي عن الحقيقة، وأبدأ أكتب مشاهد من وحي خيالي علشان الرواية تكمل. الناس اللي صعبانة عليهم مروة، مروة في الحقيقة مش كويسة زي منتوا متخيلين، بس أنا اللي حبيت أخليها في الرواية كويسة، وغيرت حاجات كتير عن الحقيقة الخاصة بيها، وعلشان أكمل الرواية زي ما قلبي عايز. مفيش حد عبيط في كل الحدوته قد ليلي بجد.
تاني حاجة، مكملتش ليه الحقيقة؟ علشان في تفاصيل كتير أوي مش هعرف أحكيها مع الأسف، أو مش هينفع، بس هحاول مبعدش أوي عن الحقيقة في الآخر، ومصير كل واحد هتعرفوه. زين وليلي اتجوزا بجد ولا في الرواية بس؟ لا، هما اتجوزا فعلاً في الحقيقة، بس طبعاً مش من غير مشاكل. مش فاكرة باقي الأسئلة اللي شفتها في الكومنتات دول، بس دول اللي فاكراهم. أي حد عنده سؤال يكتبه وهرد عليكم كلكم. البارت اللي بعده. شكراً، بحبكم💖 #حواديت _من _الواقع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!