الفصل 9 | من 15 فصل

رواية حواديت من الواقع الفصل التاسع 9 - بقلم ليل السيد

المشاهدات
17
كلمة
5,228
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

كان مجتمعين بغرفة المكتب ليلي وزين ومروة وهلال وحسين. هلال: مروة، انتي موافقة على جواز زين من ليلي؟ وقولي كل اللي في قلبك يا بنتي، وكل اللي رايداه. اعتبريني أبوكي وأنا هجيب لك كل حقوقك. نظرت مروة إلى زين وليلي وحالتهما التي يرثى لها، ثم نظرت لهلال. مروة: معنديش مشكلة يا عمي، وأنا قولت لزين فوق. هلال: يعني موافقة يتجوزها وأنتي على ذمته؟ مروة: اللي هو عايزه. لو عايز يطلقني برضه، اللي يريحه، أنا مش فارقة معايا.

حسين: إزاي يعني مش فارقة معاكي؟ ده جوزك ولكي حقوق عليه. مروة: زين حقوقه كلها عند ليلي، محدش تاني يقدر ياخدها. وسواء أخذتوا رأيي أو لا، اللي الست ليلي تأمر بيه هو اللي زين هيعمله في الآخر. ليلي: أنا ليلي بس، وأنا مقدرش آمر بحاجة. أنتي مراته قبلي، وأنتي اللي ليكي الحق تقولي عايز إيه. أنتي ملكيش ذنب في حاجة يا مروة، يمكن لو كانت واحدة غيرك أنا كنت كرهتها في حياتها.

مروة: كتر خيرك. أنا موافقة ليلي تتجوز زين، حتى لو عايزين يتجوزوا دلوقتي. هلال: وأنتي يا ليلي موافقة؟ ليلي: أيوه موافقة. ووعد مني لمروة، أنا مش هكون سيئة معاكي وهخلي زين يديكي كل حقوقك اللي انتي عايزاها. مروة: سبق وقولت، حقوق زين كلها ليكي أنتي بس يا ليلي. زين مسحور بيكي. زين: أظن كده الاتنين موافقين، وأنا أكيد ردي معروف. ابعت أجيب مأذون. حسين: لا. زين: أنت لسه رافض يعني؟ حسين: هكتبوا بكرة مش النهاردة.

زين بفرحة: أقسم بالله يا عمي أنت موافق. حسين: هعمل إيه؟ أنا اللي مربي اتنين دماغهم أنشف من بعض. خلونا نخلص من الحكاية دي بقى، زهقتونا. باسه زين سريعاً من خده، وباس أيضاً هلال. زين: ربنا يخليكم لينا. والله حاسس قلبي هيقف من الفرحة. خرج زين بسعادة مبالغة من الغرفة سريعاً وهتف بعلو صوته في أركان المنزل: زين: ينااااس يناااس! هتجوز ليلي خلااااص!

كان يضحك هلال وحسين بشدة على حالة زين. وليلي كانت واقفة مكانه بدون أي رد فعل، تنظر لزين بحب أخيراً وتبتسم فقط. ليلي عمتهم، تعالت الزغاريد منها. وقمر كذلك، وناهد نزلت سريعاً. ناهد: هتتجوز ميييين؟ زين: هتجوز بنتك يا أحلى حما في الدنيا. ناهد: حما إيه وبتي إيه؟ مين قال الكلام ده؟ حسين: أنا اللي قلت يا ناهد، وبتك موافقة. ناهد: وأنا رأي إيه؟ طيشه.

حسين: رأي بتي أهم من رأيك، ورأيك زي منا مسمعتش. لا رأي أبويا وأمي واتجوزتك برضو عشان كنت خلاص حبيتك، وأديني أهو 25 سنة ومش ندمان إني اتجوزتك. حطي نفسك مكان ليلي كده. ناهد: بس يا أبو ليلي، لطيفة ممكن تأذيها، وأنا معنديش غيرها. هلال: هي ليلي هتقعد في الشارع ولا إيه؟ زين اقترب منها: أقسم بالله عهد على نفسي قدامك، محدش هيقدر يمس منها شعرها طول ما أنا عايش. بس أنتي حني ووافقي أنتي كمان.

ناهد: معنديش غيرها يا زين، الدنيا مدتنيش غيرها. خلي بالك منها. بأس زين رأسها: في عيني وقلبي والله، أنتي وهي. نظرت ناهد لليلي بفرحة. ناهد: كبرتي وبقيتي عروسة خلاص. تعالي. جريت ليلي سريعاً إلى حضنها وبدأت ليلي عمتهم في الزغاريد مرة أخرى. لطيفة ونورا نزلوا سريعاً. لطيفة: والله عال، بتعلموا اللي في دماغكم برضه؟ عايز أهل البلد يقولوا عليا إيه؟ وأنتي بتجوزي ولدك تاني يوم فرحه؟

هلال: مش عايز أسمع حسك يا لطيفة، لا أنتي ولا نورا. ويا ريت تطلعوا وتقفلوا الشقة عليكم. نورا: أنت صدقته يا بوي؟ صدقته؟ هلال: خدي بعضك يا نورا وارجعي شقة جوزك أحسن الفترة دي، واسلمي من شر زين عشان مش هحوشه عنك. هربيكي معاه. نورا: بتطردني عشان دي؟ يا بوي دي اللي سرقتك مننا وهتسرق أخويا كمان؟ بتطردني من بيتي عشانها؟ المصرواية اللي عيارها فالت. زين بصوت عالي: نوراااااا!

هلال: ارجعي شقتك يا نوراااا، بدل والله ما أسيبه يخلص عليكي. معرفش إزاي عرفت تنسخ نفسها فيكي وتبخ كل السم اللي في دماغها في دماغك وتخليكي نسخة منها. أنتوا ملعونين من ربنا يا نورا، ملعونين على اللي أنتي بتعمليه أنتي وأمك ده. نورا: يحرم عليا أمشي في جنازتك يا بوي، ولا أدخلك بيتي. هلال: امشي يا نورا دلوقتي أحسن. مشيت نورا بغضب شديد. لطيفة: مش ناوين تطردني أنا التانية ولا إيه؟ هلال: دورك جاي، بس مش دلوقتي. زين

بدون أي اهتمام لصوت أمه: ليلي، أنا مجهز لك فستانك اللي هتلبسيه بكرة. ليلي باستغراب: وأنت كنت عارف إزاي إننا هنتجوز؟ زين: أنا كنت متأكدة من ده، بس مكنتش عارف امتى بالظبط. هلال: من دلوقتي لحد بكرة مش هتشوفي ليلي خالص. خد مراتك واطلع شقتك يلا. زين: ليه بس كده؟ هلال: هي دي عادتنا وتقاليدنا. خديه يا مروة واطلعوا يلا. بالفعل ذهبت مروة وزين. زين أول ما دخل الشقة: أنتي مش عارفة يا مروة أنا مبسوط إزاي؟ أخيراااا.

مروة: يارب دايماً مبسوط. زين: أنا بحبك والله يا مروة، أنتي طيبة قوي. مروة: الله يكرمك. زين: مروة، وعد مني والله قدام ربنا، هحاول على قد ما أقدر مظلمكيش. ويمكن حاجات كتير تتغير بعدين. مروة: وأنا واثقة فيك. متشلش هم. عند ليلي وقمر: قمر: أنا مبسوطة انبساط، يلهوي يا قمر، أنتي متخيلة العذاب؟ يلهوي دول روميو وجولييت متمرمطوش كده.

قمر: وبصوت زين في نهاية كل حدوتها كان بيحكيهالنا واحنا صغيرين، وكان بيقولها بكل حب. ومحدش كان فاهم هو بيقولها ليه ليكي أنتي بالذات؟ ليه "و"ست الحسن في الآخر تكون من قسمة الشاطر" يا ست ليلي. ليلي بكل حب وهي تردد الجملة مرة أخرى ورا قمر: وست الحسن في الآخر تكون من قسمة الشاطر يا ست ليلي. أنا حاسة إني عايزة أطلع أحضنه دلوقتي. قمر: احترمي نفسك، ده أعمامك يموتوكي. اصبري يا أختي، اصبري. بكرة احضني براحتك.

ليلي: مش عارفة، هنام إزاي من الفرحة. يارب، وأنتم كمان يا قمر تفرحي فرحتني، بس من غير أي حاجة متعبة من اللي مرينا بيهم. قمر: يارب يا لولي، يارب. يلا بس نبدأ نعمل مسكاتنا وحوراتنا. يلا. رن هاتف ليلي. نظرت له سريعاً، فهو زين. ليلي: أيوه يا زين. زين: عاملة إيه يا ست ليلي؟ فاضل كام ساعة وتبقى في حضني. ليلي: باقي على بكرة 16 ساعة و 35 دقيقة. زين: لحقتي تعديهم كمان؟ ليلي: بعد فيهم من يوم ما حبيتك والله يا زين.

زين: يا عمر زين أنت، والله يا عمري كله. مش كفاية ليكي يا ليلي؟ ليلي: كفاية كلام بقى، أنا مش فاضية. زين: ليه؟ بتعملي إيه؟ ليلي: هعمل مسكات عشان وشي يبقى وردة مزهرة زي ما قمر قالت. زين: والله يا ليلي، لو لعبتي في وشك ولا ملامحك بكرة، لأكون غاسلة بأيدي. ليلي: إنسي يا حبيبي، إنسي. يعني أنا أقعد أذوق بنات العيلة كلها وأجي وأنا عروسة مذوقش نفسي؟ دنا هعمل ميكب بره لنفسي روعة بجد. كان نفسي أعمله من زمان.

زين: ليلي، أنا قولتلك متحطيش حاجة بكرة يبقى خلاص. لما يتقفل علينا باب واحد، أبقى ارسمي كل حاجة عايزة ترسميها في وشك. ليلي: زين، بكرة مفيش حد غريب هيكون موجود. بالله عليك وافق، أنا والله هزعل بجد. أنت مش عارف أنا كنت متحمسة إزاي بجد. عشان خاطري وافق. زين: طيب، بالله عليكي أنتي متغيريش أي حاجة في ملامحك. عايزك زي ما أنتي، لا تكبريلي بوق ولا تصغري مناخير. زي ما أنتي جميلة علطول، عايزك بكرة.

ليلي: إن شاء الله، حاضر. يلا روح بقى، مشغولة. زين: متزعقيش طيب. سلام يا ست ليلي، سلام. أغلقت الخط. أرسل زين لمحمود وعمر أن ينتظروا فوق السطح حتى يتجمعوا سوياً. محمود: في حد يسيب مراته دلوقتي ويطلع يقعد معانا؟ إحنا هنا. زين: يعم والله مش مراتي. بجد مش مراتي. مروة جميلة وطيبة، متستاهلش حد زيي أبداً. محمود: إحنا عايشين زي سكن، هي في أوضتها وأنا في أوضتي. بنقابلها صدفة. عمر: أنت كده بتظلمها.

زين: يعني لما اتجوزها وأنا مش متقبلها ومش شايفها وعقلي وقلبي في حتة تانية، هبقى كده مش بظلمها؟ عمر: يعني هتفضل عايشة معاها عمرك كله كده؟

زين: معرفش. أنا بقيت أسيب اليوم بيومه خلاص. أنا قولتلها لو عايزة تكلم دراستها تكملها، والشقة هتبقى بتاعتها لوحدها، ليلي مش هيكون ليها فيها حاجة وهكتبها باسمها. هي، مروة، أنا بحاول أراضيها على قد ما أقدر والله يا عمر. أنا لولا عارف أهلها هيأذوها إزاي، كنت طلقتها. بس هي قالتلي إن عيشتها معايا زي أختي أرحم من عيشتها مع أهلها. هي راضية.

عمر: معرفش، صعبانة عليا. حاسس إن كل حاجة جايه عليها كده. بس في نفس الوقت، أنت وليلي كمان صعبانين عليا. واللي حصل ده كان لازم يحصل من بدري كمان. محمود: والله دي ولا حكاية ألف ليلة وليلة ولا روايات ولا أفلام السينما حتى. ينفع قصتكم دي تتعمل فيلم صعيدي؟ إنما إيه أوريجينال. زين: مش متخيل والله يا جماعة إن كتب كتابي عليها بكرة. خايف أنام بكرة يضيع مني. عمر: مش هيضيع، ومش بكرة بس. العمر كله لسه قدامكم.

زين: العمر كله، العمر كله معاها هي وبس. أنا مش عايز حاجة تاني. محمود: هنخيب ولا إيه؟ لا اجمد كده. إحنا الرجالة هنا بتخاف تقول للناس إنها بتحب ستاتها، أحسن يقولوا عليهم مش رجالة. زين: يعم ده كلام فاضي. ده أنا عايز أمشي أقول للبلد كلها هتجوز ليلي، هتجوز حبيبتي. عمر: أنا حبيتها في مرة، بس بعد ما شوفت حبك ليها عرفت إني مكنتش بحبها، ولا حد هيعرف يحبها زيك.

زين: طب مبلاش السيرة دي لو باقي على حياتك، عشان أنا كل ما افتكر إنك كنت هتاخدها مني ببقى عايز أفلقك نصين. عمر بضحك: طيش شباب يا عم. وبعدين أنا أعرف منين إنك كنت بتحبها؟ منت عاملينا فيها الحاج خرستواز. زين: هي كانت عارفة إني بحبها. عمر: الواطية محكتليش. نغزة محمود في قدمه: مقالك أخرس بقى، عايزين نخلص الموضوع ده على خير من غير دم. اسكتتتتت. زين: جدع يا محمود، لحقته. ظلوا هكذا إلى أن حل الصباح.

باليوم التالي المنتظر بالنسبة لكم جميعاً يا قراء الرواية. كانت الجميع يعد ويجهز لكتب الكتاب بملابس بسيطة، فلا أحد غريب سيحضر، هم أفراد العائلة فقط والماذون. ليلي بغرفتها مع بنات عمها. كانت تضع قمر لها الطرحة. قمر: بس الفستان إيه؟ تحسيه متفصل عليكي. ماشاء الله على زين، عارف عنك كل تفصيلة. ليلي: جميل أوي الفستان. ناهد: وأنتي جميلة أكتر يا حبيبتي. ليلي بحب: ربنا يخليكي ليا يا أجمل ماما. هي مروة فين يا جماعة؟

مش ظاهرة ليه؟ قمر: والله مش عارفة، مختفية من أول اليوم. بس يمكن مش عايزة تنزل. سيبيهالي. ليلي: تفتكري؟ ولا أكلمها تنزل؟ ناهد: لا لا، سبيها. حتى لو مش بتحب زين، الموضوع صعب. سبيها في شقتها. ليلي: بس بس، أنا عايزة أطلع أشوفها. ليلي عمتها: قولنالك لا، يبقى خلاص. إحنا أكبر منك وفاهمين بنقول إيه. سيبيه دلوقتي. ليلي: تمام. طرق الباب عدة مرات. قمر: اتفضل يا خالي، اتفضل. دخل هلال وخلفه حسين.

هلال: ماشاء الله يا ليلي، زي القمر وأحلى منه. يا بتي، عشت وشوفت اليوم اللي كنت بحلم بيه عمري كله إني أشوفك أنتي وزين مع بعض وأشوفك عروسة حلوة كده. عقبال فستان فرحك يا بتي. ليلي: ربنا يخليك ليا يا بابا، ويخليلي عيونك القمر اللي دايماً شايفاني قمر دي. حسين بتأثر: دنتي لسه كنتي بضافير يا ليلي. كبرتي امتى؟ ليلي: دي دموع الفرحة إني كبرت وبقيت عروسة، ولا دموع الزعل إني كبرت وكبرتك؟

حسين: مش هتبطلي لماضة أبداً. طالعة لأبوكي. ليلي بحب: هطلع لمين غيرك يا سيد الناس أنت. حضنها حسين. بعد ذلك جاء المأذون ونزلوا جميعهم بالصالة الكبيرة. جلس المأذون بالوسط، ومن جهة زين وبجانبه هلال. والجهة الأخرى حسين وبجانبه ليلي التي كادت تكسر أصابعها من كثرة التوتر. بدأ المأذون: المأذون: قول ورايا يا أستاذ حسين.

حسين: إني استخرت الله العظيم وزوجتك موكلتي وابنتي وعمري كله، وليس لي غيرها بهذه الدنيا، ليلي حسين الدين على كتاب الله وعلى سنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا، عاجله وآجله. والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين. المأذون: قول يا زين أنت كمان.

زين: إني استخرت الله العظيم وقبلت زواج موكلتك وابنتك الغالية ليلي حسين الدين على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا، عاجله وآجله. والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين. ردد الشيخ بصوت أعلى: قولوا كلكم ورايا يلا. الجميع: بارك الله لهما وبارك عليها وجمع بينهما في خير. ورفع المنديل، وبدأت صوت زغروت ليلي وناهد يعملون بالبيت. وحضن زين هلال بكل حب وامتنان وشكر أنه كان دائماً بجانبه.

زين: شكراً، شكراً إنك موجود. هلال: ده أنا قولت هيطير على ليلي ومش هيشوف حد فينا. زين بضحك: مهي كمان بتحضن أبوها. معرفش ليه معايشاه معاه العمر كله. أنا هخطفها. يلا خلينا نمثل زيهم، حاول تتأثر. هلال ضحك بصوت عالي: إيه رأيك، مش هتحضن ليلي قبلي؟ وسع كده. حسين: مبروك يا عمري. ليلي: شكراً يا بابا، شكراً. هلال: خلص بقى، عايزين نحضن إحنا كمان.

حضنها هلال بقوة: مبروك يا غالية، يا بت الغالي وبتي. أوعي تترددي لحظة لو زعلك الكلب ده في إنك تقوليلي. ليلي: متخافش عليا. سلمت ليلي على باقي أعمامها وعمتها، وحضنت أمها وزين في نفس الوقت كان يسلم عليهم هو الآخر. زين: خصلتوا كده كلكم خلاص؟ أسلم عليها أنا بقى ولا هنقعد نقضيها سلامات؟ العمر كله. هلال بحمحمة وهمس بجانب أذن زين: أيوه خلصنا، بس متفضحناش هااا، متفضحناش. فتح زين ذراعه لليلي وقال بحنان: تعالي في حضني، تعالي.

اقتربت منه ليلي بإحراج، فحاوطها زين بذراعيه بسرعة وقال بصوت مسموع وبكل حب: "و"ست الحسن والدلال، الست ليلي، في الآخر تكون من قسمة الشاطر. وأنتي قسمتي ونصيبي الحلو كله في الدنيا يا ليلي. بدأت ليلي بالبكاء وشدت على قميصه، وهو الآخر شدد من ضمته لها، ودفن وجهه بعنقها. كاد أن يسحق ضلوعها. ظلوا هكذا لوقت لا يعلمون مدته، والجميع حولهم ينظرون لهم بكل حب وتأثير. اقترب محمود

من أذن قمر وقال بهمس: عقبالنا يا قمر لما تكوني أنتي كمان من قسمتي. قمر بصدمة: بتقول إيييه؟ أنت بتتكلم جد؟ محمود: أيييووووه، أوووه، سيحي، اسكتي دلوقتي، أبوس إيدك، مش وقته. قمر: هسكت حاضر، بس بس أنا... محمود: أنا عارفة أنتي إيه، بس بعدين هنتكلم. قمر بكل حب: ماشي. هلال وهي يقترب منهم: خلاص، البت ماتت، يخربيتك. ابتسم زين على صوت أبوه وابتعد فعلاً قليلاً عن ليلي ونظر إلى وجهها. زين: هو مماتتش، هي اتدهولت عياط يا ست. مالك؟

هو أنا خاطفك؟ ليلي: بطل رخامة بقى. زين: والنبي يا جماعة حد يجبلها مناديل لأحسن قميصي اتدهول. ليلي وهي تمسح باقي دموعها بقميصه مرة أخرى: قرفان مني يعني؟ زين: يا ستي متخلينيش أعمل حاجات ميصحش تتعمل، بقا اسكتي أحسن. ليلي بإحراج: هسكت، هسكت. أمسكت ليلي هاتفها وقالت لزين: أنا عارفة إن مفيش أغاني ولا حاجة، بس أنا هوصل تلفوني بالسماعة. هنرقص على الأغنية دي بس عشان كان نفسي أرقص عليها معاك من زمان.

زين: أنتي شغلي اللي أنتي عايزاه، إن شاء الله 70 أغنية. ليلي: دي أغنية كان نفسي أغنيها لك من زمان. وهضطر آسفة أرخم عليكم وأكتب الأغنية كلها عشان تعيشوا معانا كلماتها زي ما أنا عيشتها عشان دي أكتر أغنية لايقة على زين. بدأت الأغنية وبدأت ليلي تغني معاها بكل حب وهي تتمايل بين أذرع زين.

ليلي مع الأغنية: يا شمس يا منورة غيبي وكفاية ضيك يا حبيبي. وودي يا ليالي وجيبي وأنا ألاقي زيك يا حبيبي. عمرك يا دنيا ما تخلي بي طول ما هو ساكن في قلبي. عاشقاه وداب في دباديبي، مكتوبي هو ونصيبي. حبيبي... حبيبي حبيبي... حبيبي... حبيبي حبيبي. أنا اللي ليل عمري غدر بي أول ما شفته.. الهوا دار بي. وقلبه طار واختار دربي، شالني في عينيه واتغندر بي. بيقولنا سوا يا جراح طيبي. وهنا ليلي حضنت زين جامد وزين شالها ولف بيها.

حبيبي... حبيبي حبيبي... حبيبي... حبيبي حبيبي. ليلي بصوت أعلى مع الأغنية وهي تنظر لزين: حبيبي سيد روحي وقلبي، سيدي أنا وسيد كل الناس. مهما الزمان اتنقل بي، شايلاه في قلبي قمر ونّاس. في شبابي عاشقاه وفي شيبيا. اقترب منها زين أكثر وهمس: في شبابي عاشقك، وفي شيبي يا ست ليلي، أنا عاشقك. غيرت قمر الأغنية سريعاً واشتغلت أغنية متقال "المحبة لقلب زين وليلي" ودخلت باقي العائلة لكي يرقصوا معهم عليها.

"اتفرج على الحلاوة، حلاوة دي بلدي ونقاوة نقاوة." أعطى محمود زين العصا لكي يرقص بها مع ليلي، وكان زين يحاوط خصر ليلي بالعصا وهي ترقص معه. انتهى اليوم أخيراً وطلب هلال أن يتركوا ليلي وزين بمفردهم للحظات. ليلي عمتهم: ليلي، تعالي عايزينك ثواني. يا زين وهنرجعهالك. أوّام زين وذهبت ليلي. ليلي 2: المفروض تدخلي لزين دلوقتي الأوضة وتخلعي الحجاب توريله شعرك.

ناهد: أيوه، ده المفروض اللي بيحصل بعد ما الناس بتمشي، بتوري جوزك شعرك عادي. ليلي: إيه العبط ده؟ ما زين حافظ شكل شعري أصلاً. هو غريب؟ ضربتها ليلي 2 على كتفها: أنتي هتعقلي إمتى وتسمعي كلامنا من غير لماضة ومقاوحة؟ ليلي بضحك: والله مش بهزر فعلاً، بس زين عارف شكل شعري عادي. أوريله حتى من كتفي طيب؟ ينفع؟ المرة دي ضربتها ناهد: والله أنا معرفتش أربيكي ربع ساعة.

ليلي: خلاص والله بهزر، بهزر. هوريله شعري بس حاضر. الأكل ده كان لين. ليلي 2: كان بقى، كان. بس خلاص لما تبطلي لماضة. ليلي: والله يا عمتو، أنا قولت ماليش غيرك. هاتي هاتي، هفتانة. ناهد بتحذير: زين مينفعش يقرب منك، مااااشي؟ ليلي: الاااااه، مش أنتي اللي بتقوليلي أوريله شعري؟ ناهد: أنا بقولك ارقصيله، ولا إيه يا بت؟ متجننيش، أنتوا لسه كتبتوا كتاب، بس. ليلي: يا ستي، أقسم بالله عاااارفه، عاااارفة. متخافيش. أي تعليمات تاني؟

وبعدين هو هلال هيسيبنا؟ دي ربع ساعة وهلاقيه طابب علينا، أنا عارفة. ناهد: ربنا يهديكي، هتموتيني. ضحكت ليلي وذهبت، وضعت الصينية على الطاولة التي أمامهم، وجلست بجوار زين. ليلي: وبس يا سيدي، قالولي أوريلك شعري على أساس إنك ناسيه يعني وكده، وأول مرة تشوفه. عايزك يعمي عليك من الجمال. رد فعل أقل من كده مش هقبل. ضحك زين بقوة على طريقتها الطفولية ولماضتها كالعادة.

زين: عنيا حاضر. هتتفاجئ إنه أسود من الليل، وإنه طول ضهرك، وإنه بيلمع دايماً، وإنه ويفي وتقيل. عنيا حاضر، وريني يلا، مش قادر استنى. ليلي: أقسم بالله، أقسم بالله. طب عديتيهم كام شعراية ولا ملحقتش؟ زين: لا بصراحة طويل أوي، مش هلحق. ليلي وهي تفك: حجابها. ده هم يا عم، هم. عمري كله نفسي أقصه، وكل ما أقول لماما: "أقصه لما تتجوزي"، "أغير لونه لما تتجوزي"، "أولع فيه لما تتجوزي". ها، يجوزي بقى؟

يارب توافق إني أقصه عشان أنا بكرة هسرحه. زين: أنا هسرحهولك، متشليش هم، بس متلمسيهوش. ليلي: والله كان نفسي تشوفه بشكل أحسن من كده، بس هما فاجئوني بالحوار ده. مكنتش أعرف إني هقلع الطرحة والله، بس أوعدك بعد كده هتشوفه في حالة أحسن، صدقني. اقترب زين منها وفك ربطة الشعر الموجودة بشعرها حتى ينسدل على ظهرها. زين وهو يملس على شعرها بطوله: ماشاء الله، اللهم بارك. ربنا يحميكي ويحفظك يا ليلي.

ليلي: الله يكرم أصلك. ينفع ناكل عشان أنا جعانة؟ زين: بالله ده وقته يعني؟ وقته؟ ليلي: الله، أموت من الجوع يعني؟ أنت جوز، أنت جوز أرانب. زين وهو يضع الأكل بفمها سريعاً: لا، أنتي تاكلي أحسن. ماشاء الله لسانك عنبر. ليلي: الله يكرم أصلك، أكلني، أكلني، ده أنا هفتانة. ظل زين يأكلها وهو لم يأكل أي شيء، وليلي لم تهتم بذلك، فهي كانت جوعانة بشكل بشع، وزين كان مهتم بأكلها أكثر من أي شيء. هو مبسوط بذلك.

ليلي والأكل مازال بفمها: بس كفاية، هفطس أكل. نفسك يلا. زين: لا، أنا مش جعان. ليلي: جدع، عيش بالطاقة الشمسية بقى. ده أنت داخل على أيام بيضا هتتمنى طبق واحد بس دول يبقوا قدامك. زين: يا ستي متشليش هم، هنعيش على المكرونة. ليلي: يلهوي يا زين، لحد ما نزهق منها. زين: أنا بحبك يا ليلي، ومش مصدق إن كل ده بيحصل دلوقتي.

ليلي: لا لا، صدق. أنت تعبت كتير عشاني يا زين. أنا مكنتش متخيلة إن في حد في الكون ممكن يحبني بالشكل ده. كنت هخسر عمري كله لو مكنتش من نصيبي في الآخر يا زين. زين: متقوليش كده أبداً يا ليلي، أبداً. ولا تفكريني في يوم من الأيام إنك كنتي هتضيعي مني. ليلي: أنت مش خايف حد يحاول يأذينا تاني؟ زين: أنا مش خايف على حد غيرك. بس بإذن الله محدش هيقدر يمس منك شعرة ولا يأذيكي طول ما أنتي معايا.

ليلي: وأنا مش هخاف طول ما أنت جنبي. فعلاً، تيجي أقولك سر؟ زين باهتمام يليق بشخصيتها: قوليلي، سر؟ إحنا موطيين بس صوتنا ليه؟ هو في حد معانا؟ ليلي بصوت أوطى: لا لا، الحيطان ليها ودان. عارف قمر بتحب محمود. زين بصوت أوطى: ومحمود بيحب قمر؟ ليلي بصدمة: أقسم بالله. زين بضحك على رد فعلها: أقسم بالله. تخيلي. ليلي بفرحة: طب ما يتجوزوا. زين: كان مستني بس موضوعنا إحنا يخلص عشان نعرف كلنا نفرح. ليلي: والله أنا بحبهم أوي.

زين: هممم، حبي قمر براحتك، وسيبي محمود، أنا أحبه. ليلي بخبث: مش ناوي تبطل الغيرة دي بقى؟ أنت عارف إن كلهم إخواتي. زين: مفيش الكلام ده. لا راضعة مع حد فيهم، ولا حد فيهم أخوكي بالدم، يبقى تسكتي خالص. وكلهم أجانب عنك. ليلي: والله يا سي زين، يعني أنت قبل النهارده كنت أجنبي عني أنت كمان. أومال كنت بتكلمني ليه كل شوية بقى؟ زين وهو يسحبها بين أحضانه: كنت بقا كنت. دلوقتي محدش ليه الحق يعمل الحركة دي غيري. ابتعدت ليلي

عنه وهي تعد على أصابعها: لا طبعاً، هلال ليه، وبابا ليه، وعم ضياء وعم محمد، وعمتو ليلي، وماما، وصحابي، وبنات عمي. زين: لا والله. وبعدين صحيح، خفي من أحضان هلال اللي عمال على بطال دي. أنتي من أول ما بتجي لحد ما بتمشي، وأنتي مش بتقعدي غير في حضنه. ليلي: أنت بتغير من هلال؟ ده أنت تعبان في دماغك بقى، والله أروح أقوله. زين: يا ستي أنا بقولك بس، قليله. ليلي: لا براحتي.

زين: براحتك. أه، هنتحاسب على كل ده، بس مش دلوقتي. لما يتقفل علينا باب واحد، كله بحسابه. ليلي: بقولك إيه، إحنا هنفضل قاعدين هنا كتير. هو محدش راضي يجي يرخم علينا ليه؟ ده إيه العيلة الهادية دي؟ زين: أنتي زهقتي مني ولا إيه؟ ليلي: لا طبعاً، بس يعني حد يجي. هنفضل قاعدين لوحدنا كتير كده. أنا هخرج أشوفهم. شدها زين من ذراعها بقوة حتى ارتطمت بصدره، فاقترب منها وبدأ يمشي بيداه على شعرها. زين: متخرجيش، تنادي حد. خليكي جنبي.

ليلي بتوتر: زين، زين. أصل يعني، طب ما تبعد شوية، أنا مش عارفة أتنفس. اقترب منها زين أكثر. زين: يعني قصدك قربي مني بيخنقك؟ ليلي وهي تنظر لعينيه: لا لا، أصل حرام. أمسك زين وجهها بين يديه، واقترب منها، وضع قبلة على جبهتها بحنان، واقترب من أذنها وهمس: أنتي مراتي يا ليلي، وكل اللي بره عارفين كده. قدام الشرع والقانون، أنتي دلوقتي مراتي. ليلي: طيب، ينفع معلش تبعد؟ أنا متوترة أوي. زين بحنان: اهدي، ومتخافيش مني.

ليلي: معلش. أنا مش خايفة، أنا بس متوترة. وماما قالتلي مينفعش إنك تقرب مني، هي وليلي. زين بضحك: هما مش قصدهم القرب ده يا ست ليلي. قصدهم حاجة تاني. هبقى أعرفك عليها بعدين. ليلي وهي تضربه بكف يديها: أقسم بالله أنت مش محترم، وابعد عني كده. دفعت بيديها وبدأت بلم شعرها. وبعدين متلعبش في شعري تاني، مش بحب حد يلمسه. أنا بتعصب. زين وهو يضحك بشدة: شعرك كله ده ملكي. أعلم فيه اللي أنا عايزه. ليلي: هو أنا تلاجة؟ والله أزعلك.

زين: تعالي طب، اقعدي. والله ما هعمل حاجة خلاص. وبعدين بتلمي شعرك ليه؟ ليلي: عشان ألف الطرحة ونخرج نشوفهم ماتوا ولا إيه. زين: يا ستي ليلي، أنتي قلقانة عليهم كده ليه؟ متهدي. في إيه؟ ليلي: لا والله أبداً. لازم أطمن عليهم. وبعدين روح اطلع لمروة من أول اليوم وهي لوحديها، حرام. زين: أطلع لميين؟ ليلي: لمروة يا زين. سلامة السمع. مروة. زين: أقسم بالله أنتي مش طبيعية. ليلي: يعني مش حرام كلنا سايبينها لوحديها فوق؟ بالله عليك.

زين: والله يا ليلي، أنتي هتجنني وهتطيّري برج من عقلي. ليلي: سلامة عقلك يا زين. خلاص، متطلعش لو زعلان أوي كده. طرق محمود الباب بخفة. أذن له زين بالدخول. محمود: عمي هلال عايزكم بره. زين: ده وقته يعني. محمود: أقسم بالله ما ليا دعوة، هو اللي قالي. ليلي وهي تزاح محمود عن الباب: أنا خارجة أشوفه. بابا عايز إيه؟ عايز تيجي أنت، تعالي براحتك. محمود وهو ينظر لزين: يخربيتك، لحقتوا تتخانقوا؟

زين: يعمي دي معرفش مالها دي. بتقولي اطلع أشوف مروة عشان قاعدة لوحديها حرام. دي عبيطة. محمود بضحك: لا وحياتك طيبة. زين: وسع يا عم، الله يخليك. خلينا نشوف التاني ده عايز إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...