زين -أنا مش هقدر أتجوز واحدة غير ليلي، وده آخر كلام عندي. هلال -وأنا مش هاجي على واحدة غلبانة هي وأهلها عشان عقلك الفاضي ودماغك أنت وأمك اللي مشيت وراها وسمعتها. قلت لك ده قرار مافيش فيه رجعة، بدل المرة عشرة، وأنت اللي ركبت دماغك. اشرب بقى عواقب أفعالك واستحملها. وفرحك على مروة مش هيتأجل يا زين، وليلي دي تنساها خالص. زين -يعني ده آخر كلام عندك؟ هلال
-أيوه. ومتنساش تروح تزور مراتك النهارده، يمكن تلحق تتعرف عليها قبل الدخلة. زين -الدخلة دي أبقى شوف حد غيري يحضرها بقى، عشان أنا مش هحضر الفرح. هلال بعصبية -أنت مصر تخليني أعاملك على أنك لسه عيل تافه صغير مش فاهم اللي بيقوله ولا بيحسب كلامه. لما الحب عاميك كده اتجوزت ليه برضاك من الأول؟ زين
-هقول لكم كان مرة. أقسم بالله ما كان برضاي. أنا مستحيل أوافق أتجاوز حد غيرها. أنا مش عارف أنا زهقت من كلامي. اسمعني يا بوي. اتجوزت مروة، طلقتها، مش فارقة معايا. وهتفضل مش فارقة معايا حتى لو قعدت على ذمتي العمر كله، لأني كده كده هتجوز ليلي. في وجودها بقى، في غيابها مش هيفرق معايا. هلال -وأنت فاكر لما تقول هتجوز ليلي هتجوزها بسهولة كده؟ دي ليلي عندها بدل الأب اتنين. زين
-أنت اللي هترفضني في الآخر ياك. متحبني قد ما بتحبها، يمكن أصعب عليك وتساعدني. هلال
-هتفضل حمار طول عمرك يا زين. دنت ولدي الوحيد، أحب مين غيرك. أنا نفسي أساعدك وأساعدها والله يا زين. لو كنت خاطب بس، أنا كنت كتبت لك على ليلي بكرة. بس أنت اللي ورطت حالك يا ولدي. وأنا معرفش أظلم بنات الناس. اللي ما رضوش على بناتي، ما رضوش على حد. ومروة دي ملهاش ذنب تتحسب مطلقة في بلدنا. البت زي الوردة، الناس هتقرفها يا ولدي وهيعيبوها هي، محدش هيجيب العيب عليك أنت واصل. زين وهو يجلس بقلة حيلة ويضع يديه على رأسه
-يعني أعمل إيه؟ خلاص كده مفيش حل؟ أعمل إيه؟ قولي طيب. هلال -هتتجوز مروة يا زين، وليلي يمكن مروة تعرف تنسيهالك. زين -متجوز أنت وأمي بقالكم 33 سنة، عرفت تنسيك درة لحد دلوقتي؟ دنت تدفع نص عمرك دلوقتي لحد ويوصلك معلومة واحدة بس عنها. عندك 60 سنة ولسه بتدور عليها لحد دلوقتي. هلال بغلب -إن شاء الله حياتك مش هتبقى زي حياتي يا ولدي. ومراتك هتعرف تخليك تحبها. زين
-أنا لو اتجوزتها مش هلمسها علشان تبقى عارف ده كويس. وعمري ما هحبها، وعمري ما هسامحكم كلكم. ترك زين والده وذهب بغضب. ليلي، أخت هلال، كانت تسمع كل ما دار بينهما. دخلت لهلال بعدما خرج زين. ليلي ٢ -هلال يا أخويا، حقك عليا. مكنش قصدي والله. بس أنا سمعت ولدك وسمعت كلامك. هلال -ولا يهمك يا أختي، أنت مش غريبة. زين ابنك برضه. ليلي ٢
-في حاجة كنت المفروض أقولك عليها من بدري، وبعدين رجعت في كلامي وقولت بلاش مشاكل. بس لقيت عدم قولي تاعب زين ابني ومخليكم كلكم قاعدين تلموا فيه على حاجة هو ملوش يد فيها. هلال بقلق -في إيه يا ليلي، متنطقي وتقولي. ليلي ٢ -لطيفة كانت عاملة عمل لزين وليلي بالتفرقة يا أبو زين. هلال -بتقولي إيه؟ عمل؟ ليلي ٢
-زي ما بقولك والله كده. وقصت عليه كل ما حدث من أول شك محمود إلى نهاية الموضوع، ومرضهم هما الاثنين في يوم فك الأعمال وسفر محمود وقمر لهم وليس لعمل أو أي شيء. هلال -ده نهار أبوها طين. لطيفة بت الكلب! مش كفاية مستحملها العمر كله بقرفها ده، كمان تأذي ولدي؟
مش هقول ولدها لا، دي حلفتش خالص. وأنا الواد بقولي والله ما كنت حاسس. أنا معرفش اتجوزت إزاي. وأنا أقوله حد ضربك على نفوخك ياك. وأتاري فعلاً الواد كان مضروب على نفوخه. ورحمة أمي ما سايباك يا لطيفة. وهم بالنهوض بسرعة، لكن سرعان ما أمسكته ليلي. ليلي
-هدي نفسك يا أخويا، مش هتتحل كده. هتتخانق معاها وتخرب الدنيا وتمشيها كمان من البيت. هتعمل بدل العمل مية لولادك برضه وهتطفحهم حياتهم. سيبها كده فاكرة إن أعمالها لسه شغالة ومكملة. هلال -أنت عايزاني أسكت وأسيبها؟ بأي عقل ده؟ ومين قال لك هسيبها عايشة؟ ده أنا هكسر عضم دماغها. ليلي -متنساش إن دي أم عيالك وبت خالتك يا هلال. هلال
-كانت جواز طين. الله يسامحك يا أمي. أنت السبب. قولت لك لا، هي شبهي ولا من توبي ولا هتعرف تفهمني. حلفت عليا. الله يسامحك يا أمي. ليلي -طول بالك يا هلال. مش بقول لك علشان نتخانق معاها. هي والله ما فارقة معايا. أنا كل اللي فارق معايا الغلبان اللي مش قادر يستغني عن بت عمه. ولسه الغمامة اتشالت من على عينيه ومش عارف يستوعب أي حاجة من اللي بتحصل. كل اللي في دماغه إنه مش عايز غير بت عمه. هلال -أعمله إيه يا ليلي؟ أحلاها إزاي؟
منا علشان أحلاها لازم آجي على البت الغلبانة اللي اتهبب واتجوزها. ربنا ينتقم منك يا لطيفة، أنت السبب. ليلي -يتجوزها يا أخويا، مفيش مشاكل. جوزهاله علشان متظلمهاش، وجوزه ليلي كمان علشان متظلمهمش هما الاتنين. هلال -كلام إيه اللي بتقوليه ده عاد يا ليلي؟ ليلي -عندك حل تاني؟ الواد الشرع محله أربعة. خليه يتجوز البت اللي خايف عليها وخايف تشيل ذنبها ويسترها، ويتجوز البت اللي قلبه رايدها ومش هيقدر يعيش من غيرها. هلال
-شكلك اتخبلتي. عقلك هيستوعب الكلام الماسخ ده؟ ولا ليلي نفسها هتوافق؟ ولا أنا؟ أنا هلال أبو ليلي، هوافق. أنتِ بنتي زي الوردة، تبقى ضرة؟ ليلي -ليلي بتحب زين ومش هتكون رايدة غيره. حسين، أنت لو وافقت هو مش هيرفض لك كلمة. هلال -لا لا. شيلي الكلام ده من دماغك. ليلي -اومال هتعمل إيه؟ قولي. هلال -هيتجوز مروة وخلاص. أنا مش عارف دماغي وقفت. سبيني دلوقتي يا ليلي. ليلي -على خاطرك يا خوي.
تركت ليلي هلال بفكرته وذهبت. ظل هلال يفكر كثيرًا كيف ينتقم من لطيفة بدون أن يؤذي أولاده. وظل يفكر في حلول لزين وليلي ومروة. مر أسبوع وكل شيء كما هو. حتى ليلي وحسين وناهد سافروا إلى البلد لكي يحضروا معهم تحضيرات فرح زين ومروة.
في هذا الأسبوع لم يتغير شيء. بل كان زين يحدث ليلي كل يوم بموضوع مختلف، وكان يذهب لمروة بعض الوقت يحدثها فقط عن ليلي. شعرت مروة أن هناك شيء غير طبيعي بين زين وليلي، وكانت تشعر بالحزن لأنها لا تستطيع أن تفعل شيئًا، فوالديها هم من أجبروها على هذه الجوازة. أمسكت هاتفها مروة وأخرجت رقم ليلي الذي أرسلته ليلي إليها في مرة من المرات عندما أخذت ليلي رقمها من زين. مروة -ليلي، إزيك؟ ليلي -مروة، عاملة إيه يا عروسة؟ مروة
-الحمد لله. كنت عايزة أتكلم معاكي في حاجة بصراحة، بس مش عايزة تتضايقي مني. ليلي -سمعاكي يا مروة. قولي. أرن عليك طيب؟ مروة
-لا لا، هكتب لك. في الأول، في حاجة جوايا بتقول لي أن زين بيحبك، وأنك مش مجرد بنت عمك وبس. لا، حاسة الموضوع أكبر من كده بكتير. أنا آسفة إني بقول كده، بس كل حاجة بتدل على كده. كنا بنشوف حاجة لي موبايله تبع تجهيزات الفرح، لقيت صورته مع طفلة صغيرة. ولما سألته مين، قالي إن دي أنتِ، وإنه عمره ما غير الصورة دي ولا هيغيرها عشان بيحبها. طول ما إحنا قاعدين، مش وراه غير ليلي. عملت ليلي سوت. ليلي تعبت في نفس الوقت اللي أنا تعبت
فيه. لازم تحبي ليلي. مرة ساب تليفونه مفتوح وقام يتكلم مع بابا، لقيته عامل pin لشاتك أنتِ على الواتساب، وأنا حتى مش بيكلمني. أنا مش عارفة كل اللي بقوله ده تفسيره صح ولا غلط، بس أنا مش عبيطة للدرجة دي. بصي يا ليلي، جنا فرحنا آخر الأسبوع ده خلاص. وأنا ما فيش في إيدي أي حاجة أعملها خالص، ولا عندي رفاهية الاختيار حتى. لأني جربت. قولت لأبويا قبل كده إن زين ولا عمره حبني ولا شايفني حتى. سيبوني أطلق. والله يا ليلي، بدون
حلفان، أبويا كان هيموتني. وأثر إيده وهو بيخنقني، وأمي بتشيلني من تحت إيده. لسه معلم على رقبتي لحد دلوقتي. ممكن أصوره لك حتى عشان تصدقي. إنما أنتِ يا ليلي، أميرة، كل طلباتك مجابة. أنا مش هعرف أخلي زين يحبني بالعافية، بس أقدر أطلب منك أنتِ تسبيه. يعني خلاص، لو كان ليكم نصيب في بعض، كنتوا اتجوزتوا من قبل ما تدخلوني أنا وسطكم. بس خلاص، موضوعكم خلص. أتمنى تبعدي عنه. أنا معنديش جرأة أتكلم معاه هو وأقول له ابعد عن ليلي، بس
أقدر أتكلم معاكي أنتِ عشان أنتِ بنت زيي، وأكيد حاسة بيا.
ليلي -حقك عليا يا مروة في كل ده. حقك عليا والله. ووعد مني هبعد عن جوزك فعلاً. أنا والله ما كنت بعمل حاجة، بس هبعد كمان أكتر من الأول عشان خاطرك. عشان أنا حاسة بيكي. أتمنى متزعليش مني. مروة -لا لا، مش زعلانة. شكرا إنك فهمتيني. ليلي -على إيه يا مروة، العفو. تركت ليلي الهاتف على صوت هلال وهو يناديها. هلال -ليلي، تعالي عايزك. ليلي -ماشي يا بابا، جايه لحظة. قامت ليلي وذهبت خلف هلال إلى غرفة مكتبه. هلال
-اقفلي الباب وراكي يا ليلي. فعلت ليلي ذلك وذهبت جلست أمامه. ليلي بقلق -في حاجة ولا إيه؟ أنت تعبان؟ هلال -لا لا، متقلقيش. كنت عايز أقولك إن زين كان عايز يطلق مروة عشان مش عايز يتجوزها، وإنه لسه عايزك أنتِ. ليلي بتوتر -آه، مهو قالي. هلال -وانتِ كان رأيك إيه؟ ليلي -رفضت طبعًا. مروة ملهاش ذنب. هلال -أنا قولت له كده برضه. ليه بتحبيه زي الأول؟ ليلي
-لا لا، أنا مش بكره زين، بس خلاص يعني. أكيد بابا، أنا مش عارفة، بس اللي عارفاه إن حتى لو بحبه، فده مينفعش دلوقتي. هلال -ردي عليا بكل وضوح. أنتِ لو اتقدم لك حد مناسب غير زين، مستعدة تقبليه عادي؟ ليلي -لا طبعًا. قصدي يعني، أنا لسه بدري خلاص. مش هدخل في أي حاجة دلوقتي خالص. هلال
-ليلي، خليكي واثقة فيا لحد الآخر. بس، وأنتِ مش هتكوني غير لزين، صدقيني. بس هطلب منك دلوقتي تبعدي عن زين. أنا عارف إنك مش بتعملي حاجة، بس متطيعيهوش في أي حاجة يطلبها منك دلوقتي. ليلي -حاضر. طرق الباب ثلاث طرقات، ثم دخل. زين -حج هلال أبو طارق كلمني عشان... ابتلع باقي كلامه عندما وجد ليلي معه بالغرفة. ليلي -في حاجة ولا إيه؟ هلال -كنت بتكلم معاها في حاجة. أنت كنت جاي عايز إيه؟ زين
-زين، كنت هقول لك أبو طارق كلمني عشان الشحنة الجديدة اللي هنستلمها. بس بس، أنتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟ ليلي -عن إذنك يا بابا، هطلع أشوفهم بيعملوا إيه. زين -يعني أنتِ أول ما أنا أدخل هتطلعي؟ هو أنا شيطان؟ ليلي -أنا كده كده كنت طالعة. وبعدين عشان تشوفوا شغلكم. هلال -روحي يا ليلي، روحي. خرجت ليلي وتركتهم. حسين خارج الغرفة -إيه يا ليلي، عمك فيه حاجة ولا إيه؟ ليلي
-أبدًا يا بابا، كنا بنتكلم مع بعض شوية. هو وزين جوه دلوقتي بيخلصوا شغل. حسين -ماشي يا بنتي، روحي. أنا هدخل أشوفهم. دخل حسين لهم وبدأوا في العمل.
مر اليوم بباقي أحداثه المملة، واستمرت أيام التجهيز للعرس، وكان البيت مليئ بالناس والعمال حتى ينتهوا من شقة زين سريعًا قبل ميعاد الفرح. وليلي كانت تحاول طول هذا الأسبوع الابتعاد عن زين بقدر الإمكان. حاول معها كثير وكان يرسل لها يوميًا رسائل كثيرة بأن تعطيه فرصة واحدة فقط، وسوف ينهي كل ما يحدث ويتجوزها هي. ولكن ليلي كانت لا ترد عليه أبدًا. عندما كانت تراه صدفة في المنزل، كانت تهرب من أمامه سريعًا حتى لا يكون هناك فرصة للحديث معه بمفردهم.
اليوم كانت حنة زين بالصعيد. الرجل له حنة والعروس حنة لوحدها بمنزلها. كان الجميع يجهز، كل منهم في غرفته. قمر -ليلي، ممكن تكوي لي الطرحة دي معاكي؟ ليلي -حاضر يا ست قمر.
انتهت ليلي من كوي ملابسهم وارتاحت ملابسها ووضعت القليل من مساحيق الجمال المحترفة بوضعها، ووضعت لقمر ونورا ومنار وجني. كانت ترتدي بلوزة حمراء ستان كمها واسع وبها شريطة بنهايتها رفيعة يتم ربطها بها على بنطال أسود قماش واسع وجزمة، ووضعت طرحة. وايت نزلوا جميعهم إلى مكان الاحتفال، وكان زين يرتدي الزي الصعيدي، جلباب بلدي وفوقه عباية. زين كان يتفعل كل شيء مجبر. وليلي كانت تدعي دائمًا أنها بخير وأنها اعتادت الموقف وستتخطاه.
زين أول ما رأى ليلي -شكلك حلو أوي يا ليلي. ليلي -شكراً يا زين. مبروك. محمود -يلا بس يا زين، معاد رقصتنا المزمار جه.
شد محمود زين وكان يرقص. عمر وعمرو ومحمود وزين وحسين وضياء دخلوا معهم، كانوا يرقصون بسعادة. فسحب حسين هلال لكي يشاركهم رقصهم الصعيدي على المزمار، وظلوا يرقصون بسعادة. ولطيفة لا تتوقف عن الزغريد ظنًا منها أن العمل الذي صنعته نجح. شد هلال ليلي أخته لكي ترقص معهم. ومن ثم ليلي بنت أخوه. ودخلوا جميعهم إلى ساحة الرقص وكانوا يتميلون مع بعضهم بسعادة.
أمسك زين بأطراف يد ليلي وبدأ يرقص معها، متناسيا أن ذلك فرحه على فتاة أخرى غير ليلي. بدأت ليلي ترقص معهم بسعادة. من ثم اشتغلت أغنية زين وليلي المفضلة التي يرقصون عليها دوما سويا في أي احتفال خاص بعائلتهم. أمسك زين يد ليلي وبدأت تتمايل معه. وصوت متقال في الخلفية: "اتفرج على الحلاوة، حلاوة دي بلدي ونقاوة نقاوة. تعالي شوف يا حلو بلدي، يا حلوة يا شايلة البلاص، من فضلك دلي اسقيني. ده قلبي يحبك بإخلاص، وزي ما أحبك حبيني."
وكان يرقص الجميع ويغنون معه بصوت عالٍ. لاحظت لطيفة رقص زين وليلي سويا، فذهبت إلى زين تشده من ذراعه بقوة. لطيفة -أنت بتعمل إيه؟ بترقص مع دي ليه دلوقتي؟ أنت فرحك بكرة على واحدة تانية غيرها. مش عارف تطلعها من دماغك لحد دلوقتي ليه؟ وهي التانية مش لاقية حد يلمها، قاعدة بتتمايل وسط إيد ابن عمها وكأن مفيش حد واقف حواليهم. بجاحة بنات البندر اللي فيكي دي عمرها ما هتتغير. قليلة الحياء. زين بعصبية
-قسما عظما لو نطقتي كلمة تانية لأكون ناسي إنك أمي. اسكتي. هلال بعصبية أكثر -اخرص أنت كمان. وأنت مالك بيهم يا لطيفة؟ ما العيلة كلها بترقص مع بعض. ولا أنتِ خايفة خطتك تكون فشلت يا لطيفة؟ قسما عظما أنا ساكت عشان فرح ولدك يعدي على خير، بس خليكي خابرة كويس نهايتك في البيت ده قربت. لطيفة -والله عال. شكلها سحر. لكم بت ناهد بتزعقوا فيا انتوا الاتنين عشان بنت ناهد المايعة. ناهد
-محدش غيرك بتاع الأسحار والأعمال. يت لطيفة. شفايف الناس كلها زيك، ونتي مفيش زيها. وأنا قادرة أقطع لسان أي حد يجيب سيرتها. هلال -حقك علينا يا أم ليلي. وأمسك رأس ليلي وباسها. وحقك عليا يا ليلي يا بنتي. وأنتِ يا لطيفة، لو لسه باقية على عمرك، اختفي من قدامي دلوقتي. لطيفة -ماشي يا هلال، ماشي. ودانا هعرف اندمك إزاي على كل اللي بتعمله ده. وتركتهم لطيفة ومشيت. وكالعادة هرول خلفها بناتها. هلال
-كملوا فرحكم. وأنت شغل، يلا مفيش حاجة حصلت. ليلي -أنا مش هقدر أكمل. أنا عايزة أطلع. هلال -ده أنتِ اللي هتكملي وهنكمل كلنا رقص تاني. وارقصي براحتك واعملي اللي أنتِ عايزاه. يلا يا ابني، شغل. هتـرقصي معايا أنا كمان. واستمر في الرقص والسعادة حتى انتهى اليوم. وصعد كل منهم إلى غرفته. زين أمسك هاتفه
-ليلي، لو ليا عندك خاطر، اسمعيني لآخر مرة. واديني فرصة واحدة. أنا محتاجة أتكلم معاكي. فلو سمحت اطلعي استنيني في المكان بتاعنا. أقل من نص ساعة والله وهسيبك. تنزلي ليلي -نام يا زين، فرحك بكرة. زين -والله يا ليلي، لو ما طلعتي قابلتني فوق، ما هحضر فرح بكرة ده. ومش هتعرفوا لي طريق. وأنت عارف هلال ممكن يجراله إيه لو أنا عملت كده. ليلي -أنت عبيط يا زين؟ عايز تفضحهم؟ زين -طيب، أنا طالع دلوقتي ومستنيكي.
ظلت ليلي مترددة بعد الشيء، ثم أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لمحمود. ليلي -محمود، محتاجك في حاجة. ممكن تيجي؟ محمود -أيوه، حاضر. جاي دلوقتي. استأذن محمود ودخل ليلي. ليلي أمسكت هاتفها وأعطت محمود يقرأ الرسالة. محمود -هتعملي إيه في الآخر؟ ليلي -هطلع له، بس أنت هتجي معايا. مش هينفع أقف معاه لوحدي. محمود -مع إن زين مش هيكون طايقني، بس أمر لله. يلا. طلعنا أنا ومحمود. وزين بص لي. زين -والله يعني أنتِ بقيتي تخافي مني دلوقتي؟
فجايبة محمود معاكي؟ ليلي -أنا مش بخاف منك، بس وجودنا مع بعض في مكان واحد لوحدنا ميصحش وحرام. زين بضحك -ووجودك مع راجلين في مكان لوحدك بقى هو اللي عادي؟ محمود -ملوش لازمة الكلام ده يا زين. أنت شايفني غريب يعني؟ زين -لا غريب ولا حاجة. أنت كده كده عارف كل اللي فيها. محمود -طيب يا سيد، أنا هقعد على تليفوني هناك لحد ما تخلصوا. أمسكت ليلي يده. ليلي -لا، خليك هنا. زين نظر على يدها بغيرة -لا والله، أنتِ بجد خايفة مني؟
بقاليلي -خايفة من نفسي يا سيدي. خايفة من نفسي ومن قلبي. محمود طبطب على يدها -ليلي، أنا مش هبعد. أنا أهو قصادكم. متقلقيش. تركهم محمود، جلس في مكان قريب منهم. زين -خايفة من قلبك ليه؟ متسبيه قلبك. ليلي -عايز إيه يا زين؟ زين -عايز أسمعك يا ليلي. شوفيلنا حل يا ليلي. ليلي -أشوف حل في إيه يا زين؟ أنت مستوعب كلامك؟ زين -يا ليلي، حرام عليكي. أنا بحبك. عودة من الفلاش باك إلى -يارب تكونوا فاكرين. ليلي
-يابني، فرحك على واحدة تانية غيري. فوووق. زين -أقسم بالله، أنتِ بس قوليلي موافقة، وأنا أبظ كل اللي معمول ده. أنتِ بس ردي عليا، أبوس إيدك. ليلي -زين، اللي بتعمله ده مينفعش أبدًا. خلاص كل اللي بينا خلص. أنا كنت بنت عمك ولسه بنت عمك وبس. فاهم؟ أنا بنت عمك وبس. زين -أنتِ كدابة. أنتِ أكتر واحدة عارفة أنا حبيتك قد إيه، وعارفة أنتِ كمان بتحبيني قد إيه. ليلي
-كنت يا زين، كنت. لكن دلوقتي أنت فرحك بكرة خلاص، وأنا بجهز فستاني اللي هحضر بيه فرح ابن عمي زين. زين -زين، ليلي، أنتِ السبب في كل ده، وأنتِ عارفة. ليلي -زين، مراتك كلمتني قبل كده وطلبت مني أبعد عنك خالص.
بتقول لي: "أنا مقدرة قربكم لبعض، وأنك بتعتبريه أخوكي". بس زين، كل قعدتنا أنا وهو، مش بيحكي غير عنك. زين مثبت شاتك واتساب، حاطط wallpaper الفون صورتكم وأنتم صغيرين، مش بتتغير. حطي نفسك مكاني. أنا فعلاً لو مكانها، مستحيل ما أشُك إن في حاجة. هي عندها حق. زين -ليلي، أنا لسه بحبك. أنا دخلتها حياتي عشان أنساكي. دخلتها حياتي وأنا مش مدرك اللي بعمله. بشوفك فيها دايما. ليلي، وافقي ومتظلمناش إحنا الاتنين. قالها بصوت منكسر.
ليلي وهي تتجه لباب الغرفة -أنا آسفة يا زين. أنت زي أخويا وبس. كل اللي بينا ده كان ماضي وخلص. جذبها زين من معصمها بقوة ودفع ظهرها على الحائط وحاصرها بذراعيه واقترب منها. كان لا يفصل بينها سوا عدة سنتيمترات لا تذكر، وقال بصوت رجولي حاد وعيون كادت تشتعل من الغضب. = أنتي لو موافقتيش مش هتكوني لحد غيري. حتى لو أنا كنت اتجوزت غيرك. حطي ده في دماغك. عشان كل اللي فات عمره ما كان ماضي. انتي ناسيه. إحنا كنا عاملين إزاي سوا.
كانت ليلي خائفة منه، تتنفس بهدوء، وكادت أنفاسهم تختلط ببعض من شدة قرب زين لها. اقترب منهم محمود بسرعة. وشد زين من ذراعه -زين، زين، لا لا، اهدي كده وسيب إيديها. ليلي خايفة. زين -فهمها أنت، فهمها. ليلي وهي تبكي -منا كمان بحبك. أنت فاكر أنت بس اللي موجوع ومش عارف تعمل إيه؟ منا كمان مش عارفة أتصرف إزاي ولا لاقية حل. أنا لحد النهارده بدور في دماغي على حل من غير ما يخليني أحس بالذنب تجاه مروة. زين
-طب خلاص، اكتب عليكي بكرة، ومروة لسه على ذمتي. ليلي ومحمود -إيه؟ زين -أنتِ مش عايزاه تظلميها؟ خلاص ياستي، أنا الشرع محللي أربعة. ليلي -أنت عايزاني أبقى زوجة تانية؟ زين -عمرك ما هتبقي تانية. وعمر ما حد هيدخل حياتي غيرك. مروة هتبقى زوجتي على الورق بس. والوقت اللي أنتِ عايزاني أطلقها فيه، أطلقها. بس أنتِ تبقي على ذمتي. ليلي -زين! زين -اهدي، اهدي. ينفع تسمعني طيب؟ زين
-اتجوز بكرة، بس وعدي اليوم ده على خير. ووعد مني، موضوعنا متقفلش لسه. هنتكلم فيه تاني، بس ده مش وقته خالص. زين -يعني أنتِ موافقة؟ ليلي -لما نرجع نتكلم تاني في الموضوع ده، هقول لك ردي. اليوم طويل. بكرة لازم ترتاح دلوقتي. زين -أنا مش هرتاح ولا يهدالي بال غير وانتِ بس الس جنبي يا ليلي. ليلي -أنا دايما موجودة، بس اسمع كلامي وخلي الفترة دي بس تعدي على خير، وبعدين ربنا يحلها بإذن الله. أنا مش هطير، أنا قاعدة أهو. زين
-ماشي يا ليلي، هصدقكم. محمود -أنا شايف إن كفاية كده، الفجر على أذان، وهلال كمان شوية هيصحى. مش عايزينه يحس بحاجة. علقنا. ليلي -ده بجد والله. بلا ننزل. زين -ماشي يا عم، تصبحوا على خير. باليوم التالي. كان الجميع مستيقظون بدري، وزين يجهز بغرفته ومعه محمود وعمر وعمرو. وليلي والبنات بغرفة أخرى. قمر -مش هتكملي لي اللي حصل ياستي امبارح؟ ليلي بهمس -بعدين، بعدين. عايزة أروح أشوف زين في البدلة قبل ما يمشي. قمر
-أنتِ عبيطة يابت ولا هتجننيني؟ أنتِ فاكراه فرحك ولا إيه؟ ده بيتجوز واحدة غيرك، فرحانة كده ليه؟ ليلي -زين بيعمل اللي أنا عايزاه، وأنا اللي رفضت إنه يطلقها. مروة ممكن تخسر حياتها والله يا قمر. لو زين طلقها، بابها ده متخلف. قمر -يستار. ليلي -أيوه والله بجد. بصي صور رقبتها ده لما طلبت من بابها إنها تطلق. شوفي عمل فيها إيه. قمر -حسبي الله ونعم الوكيل فيه. ربنا ينتقم منه والله. وفي اللي كان السبب في الجوازه دي كلها. ليلي
-يلا بس، أنا هروح أشوفه. ذهبت ليلي هي وقمر. محمود -مين؟ قمر -إحنا. افتح بسرعة. فتح محمود الباب فدخلت قمر وليلي سريعًا وأغلقوا الباب. ليلي سريعًا -إيه ده؟ زين فين؟ زين من خلفها -أنا هنا يا قلب زين. ضربه عمر على رأسه -احترم نفسك بدل ما أناديلك هلال. وأنتِ كمان جاية تعملي إيه هنا؟ ليلي -كنت جايه أشوفكم بس كلكم قبل ما تنزلوا. محمود -آه طبعًا، كنتِ جايه تشوفينا كلنا. زين -متبطل رخامة منك ليه؟
بقولك إيه، أنتِ كمان متجي نكتب النهارده قبل الفرح، وأنتِ حلوة كده. ليلي -والله أنا غلطانة إني جيت شوفتك فعلاً. يلا يا قمر. محمود -أنتِ غلطانة فعلاً. اطلعوا بره يلا. زين -استني طيب، استني. ولكن كانت خرجت ليلي وقمر سريعًا من الغرفة. ذهبوا الشباب لكي يحضروا العروس من بيتها. والبنات والكبار ذهبوا إلى القاعة مباشرة. دخل زين ومروة القاعة. وشعرت ليلي بغصة بقلبها. ولكن كان هلال بجانبها يشد على يدها. هلال
-هعمل لك فرح أحلى من ده. ليلي -فرح إيه بقى؟ لسه بدري. هلال -ده أنتِ عروسة زي القمر. بس هو يجي بس لحد المناسب. ليلي -مروة شكلها جميلة. هلال -بت غلبانة، ربنا يكون في عونها. ليلي -زين برضه طيب على فكرة. هلال -زين طيب، بس ما حبهاش ولا هيعرف يحبها. قلبه مشغول بغيره. ليلي -معرفش أقول إيه والله. حسين -يلا يا أخويا عشان نستقبل الناس. هلال -ماشي، جاي معاك. روحي يا ليلي، اقعدي مع بنات عمك.
بدأ. وكان زين يجلس بملل بجانب مروة، لا يرقص أو يبتسم. محمود -اضحك شوية. مفيش راجل بيكون مغصوب على جوازه. زين -ليلي فين؟ مش شايفها. مروة بهمس بعد أن سمعتهم وهي تشاور على ليلي -ليلي هناك أهي، لابسة فستان جميل. زين -شوفتها؟ مروة بحمحة -أنا بس كنت بسأل عادي. مروة -آه آه طبعًا. عارفة زي أختك. زين -مش بالظبط يعني. هفهمك كل حاجة بعدين. مروة -إن شاء الله. مر الفرح سريعًا بدون أي أحداث مهمة.
بجري في الأحداث أهو عشان أنا خلقي ضيق وأنتم أضيق. بس بعدي تفاصيل كتير. بعد أن أغلق بابا واحد على زين ومروة. زين -أنا كنت عايز أقولك حاجة يا مروة. مروة -هتقولي إنك بتحب ليلي، مش كده؟ حواديت _من _الواقع البارت الثاني هينزل الصبح في معادنا بتاع كل يوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!