تجمعت ليلي ومحمود وقمر وكان موضوع أمامهم الأعمال. قامت ليلي بالاتصال على الشيخ وأخبرته بما وجدته، فطلب منها أن تأتي له بتلك الأعمال حتى يقوم بفكها هو دون أن يؤذوا هم بها أنفسهم. بالفعل، أخذت ليلي تلك الأعمال وذهبت هي ومحمود إلى الشيخ. بعد مدة قليلة وصلوا. بدأ الشيخ بفك العمل ورؤية ما به حتى يعرف ما نوع العمل.
الشيخ: بتاع البنت دي تقريبًا حاجة من لبسها وشعرها كمان، اهو بصي على المكتوب يا أم عمر. بصي. فراق، فراق، كرهه، كرهه، فشل، تعب. ليلي: أعوذ بالله، أعوذ بالله. منك وليه ربنا ينتقم منها؟ الشيخ باهتمام: أنا مش برضي أقول لحد مين اللي عمل العمل عشان مش عايز الناس تؤذي من بعض. أنا بفك شر بس، لكن أنتوا شكلكم عارفينها لوحدكم، فهي اللي في بالك صح؟ ليلي: هو في غيرها بتاع أعمال في بيتنا؟ شوفلي بتاع الواد يا شيخ الله يكرمك.
بدأ الشيخ في فك عمل زين. -فراق، فراق، فراق، كرهه، كرهه، اسم ليلي كمان موجود هنا، تشتيت. ليلي: شايف يا محمود؟ شايف؟ ده ولدها. يخربيتها ولدها. محمود: اسكتي يا عمتي، مش وقته. المهم يا عم الشيخ، حضرتك الأعمال دي اتفكت كده؟ الشيخ: لا طبعًا، لسه هقرأ عليه شوية حاجات وهديكم ميه مقروء عليها. تحاولوا تخلوا الاثنين يشربوا منها، وحاولوا تشغلوا الرقية الشرعية دايمًا الفترة دي. محمود باهتمام: مفهوم يا عم الشيخ، مفهوم.
ليلي: فيك الخير يا شيخ، فيك الخير. ذهبت ليلي ومحمود بعد ما قام الشيخ بفك الأعمال. ليلي: هنعمل إيه يا محمود دلوقتي؟ محمود: سهل أوي. نشرب زين من الميه دي. أنا هسافر له وأقعد معاه في الزمالك، لكن ليلي هنعمل معاها إيه؟ ليلي: أنا هبعتلها قمر، هخلي قمر تسافر تقعد معاها شوية برضه الفترة دي، وأهو تكون. هي مش كويسة برضه. محمود: خلاص، هاخد قمر وأنا مسافر، أوديها لليلي الأول وبعدين أروح لزين. هتعرفي عمي هلال بالموضوع ولا لأ؟
ليلي: حاسة إن هلال بيكره لطيفة لوحدها، مفيش داعي نخرب البيت أكتر ما هو مخروب، وإحنا عرفنا نفكه الحمد لله. محمود: ما اللي تعمل عمل لابنها تقدر تعمل عشرين عمل تاني يا عمتي. ليلي: يعني عايزني أعمل إيه يا محمود يا ولدي؟ مش هقدر أوجع أخويا. هو فيه اللي مكفيه، لو جه وقته أبقى أقوله. محمود: أنتِ كمان متعرفيش زين ولا تعرفوا أي حد أصلًا، كفاية إننا عرفنا، وادينا أهو يا ولدي قاعدين نحاول نحلها.
في نفس الوقت، كان زين لوحده بشقته يصب العرق بشدة من جسده ودرجة حرارته كانت مرتفعة بشكل كبير. كان يلهث وغير قادر على رفع رأسه. رفع هاتفه بصعوبة وأخرج أول رقم وقام بالاتصال عليه. كان قمر حسين عمه. حسين: أيوه يا زين، معاك يا ابني. زين: عمي، أنا تعبان قوي. ينفع تيجي لي؟ مش قادر أرفع راسي من المخدة. حسين: أنت كمان تعبان؟ مالكم بس يا عيال؟ زين: مين تعبان؟
حسين: ليلي كمان سخنة قوي ومش قادرة تتحرك وبتقول جسمي كله مكسر. خلاص، خلاص، أقفل يا حبيبي، أنا هاجيلك دلوقتي وآخدك تقعد معانا لحد ما تبقى كويس. مينفعش قعدتك في الشقة لوحدك وأنت تعبان كده، وأنت عارف مش هينفع أسيب مرات عمك وبت عمك لوحدهم في البيت، كنت قعدت أنا معاك. زين بتعب: ماشي يا عمي، سلام. ذهب حسين إلى شقة زين وأخذ زين إلى المرحاض وفتح عليه الميه حتى يبرد جسده الساخن بشدة، كما فعلت ناهد مع ليلي هي الأخرى.
حسين بعد مدة: خد البرشامة دي، الميه بردت شوية، هتقدر تغير هدومك، بس أنا سيبالك أهي على السرير. زين بتعب: آه آه يا عمي، هغير، ماشي. قام زين بتبديل ملابسه، ثم خرج لعمه يستند على الحائط. حسين: يلا، بس استحمل لحد ما ننزل للعربية. سنده فعلاً حتى وصلوا إلى السيارة. فتح الباب بصعوبة وجلس زين في الخلف يمدد جسده على الكنبة الموجودة بالخلف، وحسين يقود السيارة بسرعة. حسين: أنا جيت يا أم ليلي، وزين معايا.
ناهد وهي تخرج من غرفة ليلي وتضع الحجاب على رأسها: حمدلله على سلامتكم يا أبو ليلي، نورت يا زين، ألف سلامة عليك يا بني، اتفضل اتفضل، أوضتك جاهزة، ادخل ريح، وأنا هعملكم حاجة مسلوقة عشان تقدر تأكلها أنت وليلي. زين بتعب: ليلي مالها؟ ناهد: والله معرفش يا بني، دخلت مرة واحدة عليها لقيتها نايمة، عرقانة وبتردد كلام ومش قادرة تفتح عينها وسخنة. زين: طيب طيب، هي عاملة إيه دلوقتي؟
ناهد: ادخل بس أنت أوضتك، ريح جسمك وغير البس حاجة مريحة، هي كويسة، متقلقش. قوم يلا قوم. دخل زين غرفة الضيوف الموجود بالبيت. وليلي كانت نائمة بغرفتها. في نفس الوقت بالبلد. هلال: يعني زين هي اللي رن عليك ولا أنت رايح لشغل تاني؟ محمود: أيوه يا عمي، زين، وعشان أكون معاه برضه هناك، نخلص الدنيا هناك وهنرجع سوا. وقمر كانت عايزاه تروح تقعد مع ليلي كام يوم، فهاخدها في الطريق معايا، أوصلها لليلي الأول وبعدين أروح لزين.
هلال: اللي يريحكم يا ولدي. وأنت يا عمر يعني مش رايح معاهم زي عوايدك؟ عمر: الشغل هنا كتير يا خالو، مش هينفع نسيبه كلنا، كفاية محمود وزين هناك. هلال: عين العقل يا ولدي. اتكلوا على الله أنتوا عشان تلاقوا توصلوا في النور. محمود: ماشي يا عمي، لا إله إلا الله. يلا يا قمر. هلال: محمد رسول الله، توصلوا بالسلامة. ذهب محمود وقمر. في نفس الوقت في بيت حسين.
ناهد: خد يا حسين، دخل ده لزين واقعد وكله بنفسك، شكله مهدود خالص ومش هيقدر ياكل. -وأنا هروح آكل ليلي. حسين: ماشي، وابقي طمنيني على ليلي. ناهد: عنيا، حاضر. حسين: يلا يا زين يا ولدي، قوم لازم تأكل حاجة. زين: مش قادر خالص والله يا عمي. حسين: لا لا، قوم بس، أنا هوكلك، قوم يلا. وسنده حسين وعدل رأسه وبدأ يقطع له الفراخ ويطعمه واحدة واحدة. نفس الكلام في غرفة ليلي. ليلي بتعب: يعني زين هنا وتعبان؟
ناهد: يقلب أمه والله يا بنتي، جاي خلصان خالص يا عيني، مش قادر يفتح عينه زيك كده. ليلي: طب وهو عامل إيه دلوقتي؟ ناهد: بابا معاه دلوقتي وبياكله، بإذن الله هيبقوا كويسين أنتوا الاتنين بسرعة. في نفس الوقت، رن هاتف ليلي وظهر رقم قمر. رفعت ناهد الهاتف وردت على قمر. ناهد: إزيك يا قمر يا جميلة، عاملة إيه وماما عاملة إيه؟ قمر: الحمد لله يا مرات خالي، كلنا كويسين. هي ليلي نايمة ولا إيه؟
ناهد: لا والله يا بنتي، تعبانة من الصبح، عندها سخونية وجسمها واجعها، مش قادرة تعمل حاجة. قمر: يا عمري، ألف سلامة. طيب أنا كده كده ساعتين كده تلاتة وأوصل عشان أطمئن عليها بنفسي. ناهد: والله بجد، هتنورينا يا قمر، ليلي هتفرح أوي. جاية أنتي ومين؟ قمر: محمود معايا، هيوصلني الأول عندكم وبعدين هيروح لزين عشان عندهم شغل. ناهد: تعالي أنتي ومحمود على هنا، زين هنا أهو. قمر باهتمام: إيه؟ زين بيعمل إيه؟
ناهد: رن على خالك وكان تعبان خالص يا حبيبة قلبي، فراح حسين جابه. وجه هو كمان عشان أعرف آخد بالي منه ومن ليلي. معرفش إيه اللي حصل لهم والله. قمر: يا ربي. طيب طيب، إحنا جايين خلاص، وبإذن الله يتحسنوا بسرعة يا رب. ناهد: آمين يا حبيبتي، توصلوا بالسلامة يا رب. قمر: الله يسلمك يا مرات خالي، مع السلامة. سلامة. قمر: سمعت بتقولك زين وليلي تعبانين؟ هو ده طبيعي؟ طيب هي الأعمال دي اتفكت ولا اتعملت؟
محمود: الشيخ قال طبيعي يتعبوا هما الاتنين، عشان كده كنت عايز نمشي بدري. خير خير يا رب. بعد عدة ساعات، كان قد وصل محمود وقمر. وليلي وزين مازال كل منهم نائم في غرفته. حسين: حمدلله على السلامة يا حبايبي، حمدلله على السلامة. محمود: الله يسلمك يا عمي. قمر: الله يسلمك يا خالو. ناهد: ادخلي يا قمر أوضة ليلي، غيري وحطي هدومك. وأنت كمان يا محمود في الأوضة مع زين لحد ما أجهز لكم الأكل بسرعة. محمود: ملوش داعي يا مرات عمي.
ناهد: مش عايزة كلام كتير، يلا يلا. أمسك محمود هاتفه وأرسل رسالة لـ قمر: -متنسيش أول ما تدخلي تشربي ليلي من الميه اللي معاكي. قمر: حاضر حاضر. دخلت قمر وجدت ليلي نائمة، فقامت بإخراج زجاجة الماء الموجودة بحقيبتها وصبت منها بالكوب الموضوع بجانب ليلي. قمر بهمس: ليلي يا حبيبتي، أنا جيت. ليلي بتعب: همم، قمر، حمدلله على السلامة. قمر: الله يسلمك يا عمري، سمي الله كده وقومي اشربي ميه وغيري وضعيتك في النوم عشان جسمك ما يتعبكيش.
ليلي بتعب: مش قادرة أتحرك يا قمر. قمر: لا لا، قومي معايا، أنا هسندك. عدلت قمر من جلستها وأمسكت كوب الماء وجعلت ليلي تشرب منه على ثلاث مرات. في الكلام حدث في غرفة زين معه هو ومحمود. سمعت قمر صوت ناهد يناديها، فقامت وابدلت ملابسها سريعًا وخرجت. حسين: مش عايزين نقلق عمك يا محمود. أتمنى محدش منك أنت أو قمر يعرفه إن حد منهم هما الاتنين تعبان أو حاجة. محمود: أكيد طبعًا يا عمي.
ناهد: مش وقت كلام يا حسين، سيبهم ياكلوا عشان يلحقوا يرتاحوا من المشوار. حسين: حاضر حاضر، مدوا إيدكم يا عيال. بدأوا بالأكل، وبعد قليل من الوقت دخلت قمر لكي تنام بجانب ليلي، ومحمود مع زين. باليوم التالي. استيقظ زين بصحة أفضل من أمس. نظر بجانبه، رأى محمود. زين بخضه: سلام قولا من رب رحيم. أنت جيت امتى؟ محمود: طبعًا أنت نفسك تصحي على وش أحسن من كده، بس نعمل إيه؟ أنا اللي موجود دلوقتي.
زين: يا رخامة. أنا دماغي امبارح مكنتش شايلاني. محمود: أيوه، منا شوفتك. زين: مشوفتش ليلي عاملة إيه؟ محمود: مشوفتهاش من امبارح والله، لما وصلت كانت نايمة. زين: إن شاء الله تبقى كويسة. أنا هقوم أستحمى، أحس وأصلي، بقالي كتير مكنتش بقدر أصلي والله. محمود: ربنا يتقبل منك يا رب. خد غير ريقك بس واشرب ميه. زين: هات، حاسس إني عطشان أصلًا. شرب زين من الميه وذهب للمرحاض. في نفس الوقت، كانت استيقظت ليلي الأخرى.
قمر: اشربي ميه طيب قبل ما تروحي تستحمي. ليلي: يا دي الميه دي، هاتي يا ستي، أشرب. شربت ليلي وكانت خارجة من غرفتها بالمنشفة الخاصة بها وذاهبة هي الأخرى إلى المرحاض. ولكنها تفاجأت بزين، فوضعت المنشفة بسرعة على شعرها. زين بضحك: ده على أساس شعرك حرام، إنما دراعك ده عادي. ليلي: اللي لحقت أغطيه بقى، ربنا يسامحني. عامل إيه دلوقتي؟ زين: أحسن الحمد لله. وأنتي؟ ليلي: كويسة الحمد لله. شكلك كنت داخل تستحمى، اتفضل.
زين: ادخلي أنتِ الأول خلاص. ليلي: لا والله أبدًا، أنت الأول. حسين من خلفهم: ادخل يا ابني أنت هنا، وأنتي روحي ادخلي الحمام اللي في أوضتنا جوه. ليلي بتوهان: صح يا بابا، نسيت. حسين بعد ما ليلي مشيت: عامل إيه يا ابني دلوقتي؟ زين: الحمد لله يا عمي. معرفش من غيرك كنت هعمل إيه والله يا عمي. ربنا يخليك ليا. حسين: يا ابني بطل عبط، ده أنت ابني البكري يا زين. ادخل يلا خد حمامك عشان الفطار قرب يخلص.
زين: بإذن الله هرجع شقتي النهارده يا عمي. معلش على اللخبطة اللي عملتهالكم دي، أنا عارف إن مكنش ينفع أجي. حسين: ربنا يهديك يا زين، عشان ممدش إيدي عليك. البيت مش هيتحرم عليك يعني عشان أنت وليلي مبقاش ليكم نصيب مع بعض يا ولدي. دي بنت عمك لسه، وده بيت عمك زي ما هو، ومش هتمشي النهارده. لا هتفضل قاعد يومين كده معانا أنت وولاد عمك لحد ما أتأكد إنك بقيت كويس. ومش عايز كلام كتير. أنا خلصت كلامي كده، ادخل استحمي يلا.
لسه زين هيتكلم، دفعه حسين داخل الحمام وأغلق الباب. بعد القليل من الوقت، كانوا الجميع حول مائدة الطعام. حسين: بس حالتكم امبارح كانت صعبة قوي أنتوا الاتنين. ومعرفش إزاي تعبتوا مع بعض وكل واحد فيكم في مكان غير التاني. زين: والله يا عمي، لما رنيت عليك كنت حاسس روحي هتطلع وأنا لوحدي من كتر التقل اللي كان على صدري. قمر في سرها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مرات خالي. حسين: بعد الشر يا ولدي. الحمد لله إنكم دلوقتي بخير.
زين: ألف سلامة عليكي يا ست ليلي. ليلي: الله يسلمك يا زين. ألف سلامة عليك أنت كمان. محمود: خلاص، هو فرح ما خفينا وخلصنا. خلينا نخلص أكل عشان ننزل نشوف شغلنا. زين: متتكلم عدل يلا، مالك في إيه؟ محمود: يلا، أنا يتقالي يلا. زين: تحب أقول حاجة تانية ولا كفاية كده عمك قاعد؟ منورة يا قمر. قمر: بنورك يا زين. انتهوا من الإفطار وذهب زين ومحمود إلى العمل. وناهد وحسين الآخرين، كل منهم ذهب إلى عمله، وبقي بالمنزل قمر وليلي.
قمر: ها يا ست ليلي، بقينا لوحدينا وبعدين عن البلد كمان وقرفها. مش ناوية تحكيلي كل اللي في خاطرك؟ ليلي: يعني هيكون إيه في خاطري يا قمر؟ غير زين. وزين معدش ينفع يكون ليا خلاص. قمر: ليه مينفعش؟ لسه في أمل على فكرة. ليلي: أنتِ شكلك واقعة على دماغك. زين متجوز دلوقتي. قمر: كاتب كتابه بس، زين كاتب كتابه بس لسه. ليلي: وهتفرق إيه يا قمر؟
في كلتا الحالتين متجوز، ومراته ملهاش ذنب في أي حاجة. وبعدين حتى لو كنت لسه بحب زين. الحب لوحده عمره ما كان كفاية. زين أناني واختار نفسه، فخلاص، مع الوقت الدنيا هتمشي. قمر: زين مكنش كويس يا ليلي، وكلنا عارفين إنه مكنش طبيعي. كل اللي بيعمله ده. اديله فرصة. ليلي: أنا مش فاهمة بجد، أنتِ بتناقشيني في إيه؟ والله. ادي مين فرصة يا قمر؟ فوقي. زين متجوز. صدر صوت رسالة من هاتف ليلي، فامسكت به، كانت رسالة من زين.
زين: إزيك يا ست ليلي، ياللي حتى في التعب بقينا بنتعب في نفس الوقت. أنا مكنتش عايز أرجع البيت تاني النهارده عشانك، بس عمي هو اللي أصر. أتمنى متكونيش مضايقة من وجودي. ليلي: متقوليش يا ست ليلي دي تاني. اسمي ليلي بس. دي أول حاجة. تاني حاجة، ده مش بيتي. ده بيت عمك، تيجي وقت ما تحب. أنا مش مضايقة من حاجة. زين: بتضايقك كلمة ست ليلي؟ طب يا ست ليلي، يا ست ليلي، يا ست ليلي.
ليلي باستفزاز: زمان كنت بتقولي بحس اسمك مينفعش يتقال كده لوحده. عادي لازم يتحط قبله كلمة ست عشان أنا مش شايف ست زيك ولا غيرك. دلوقتي اللقب ده مبقاش يناسب حد غير الست مروة مراتك. ابقى سلميلي عليها صحيح. زين قرأ رسالتها بعصبية وحدف التلفون. محمود بخضه: في إيه؟ مالك؟ صلي على النبي بس. مين اللي مضايقك كده؟ زين بجز على أسنانه: ليلي هانم بتستفزني. محمود بخبث: وأنت بتكلم ليلي في إيه دلوقتي؟ محنا لسه سايبينهم.
زين: في إيه أنت كمان هتفتحلي تحقيق؟ هو أنا مبقاش ينفع أكلمها يعني ولا إيه؟ محمود: مش القصد يا برو، بس أنت دلوقتي متجوز. آخر مرة كلمت مروة فيها كانت إمتى؟ زين: مروة؟ مروة؟ كل ما أتكلم في حاجة تفكروني بمروة. إيه خلاص زهقت. محمود: لا لا، زهقت إيه يخربيتك؟ أنت كنت بتنساها أصلًا دي مراتك. زين: يعم، هو أنا حتى أعرف شكلها؟ والله ما فاكر ملامحها. يا ابني أنت اللي عارف اللي فيها. يا محمود متصيعش عليا وتظيط معاهم.
محمود: لما أنا وأنت اللي عارفين اللي فيها، في حد يكتب كتب كتاب مع خطوبة؟ محدش استعجل غيرك. زين: معرفش. عقلي كان فين؟ عقلي كان فين؟ أنا مش عارف هتجنن والله. محمود: معلش، بإذن الله كل حاجة هتتصلح. زين: تتصلح إيه بقا؟ لو السما انطبقت على الأرض، ليلي مش هتوافق بيا. محمود: الأ صحيح، هو أنت وليلي سبتوا بعض ليه من الأول؟ زين: على أساس أنت مش عارف الموضوع العبيط يعني. محمود: أديك بتقول عبيط. لازمتها إيه العند وقتها؟
زين: والله معرفش يا محمود. كان راكب دماغي ألفين عفريت إني أمشي كلامي. والله وأنا اللي كنت بتمنى ضفرها. وأنا اللي ضيعتها من إيدي بسبب موضوع تافه. أنا أصلًا كنت مقرر من بدري هنعيش هنا. متعرفش لما سألتني عاندت قصادها ونشفت دماغي. إمي ليه؟ حاسس إن ممكن يجرالي حاجة لو اتجوزت مروة دي. ومش هينفع أسيبها، هي ملهاش ذنب.
محمود: أكتر واحدة صعبانة عليا والله مروة، مش شاغل دماغي أبدًا لعب العيال بتاعك أنت وليلي ده. بس منك لله على تسرعك. زين: خلاص بقا يا محمود، مفلقنيش. اللي حصل حصل. محمود: طيب يا عسل، خليك فاكر بس إن فرحك أنت ومروة دي آخر الشهر. أنا قولت أفكرك بس عشان شكلك كنت واقع على دماغك قبل كده ومش فاكر أي حاجة من قراراتك. زين: آخر الشهر ده إيه؟ ده مين اللي حدد معاده ده؟
محمود: واحد حمار كده متسرع اسمه زين. وأنت عارف في بلدنا اللي بيكتبوا الكتاب مش بيطولوا، لازم يتجوزوا بعده بسرعة. زين: يخربيت البلد والمصايب اللي في البلد. أنا كرهتها. محمود: طول بالك، بكرة تتحل. زين: دي شكلها اتعقدت أكتر. عند ليلي وقمر. قمر: مالك بتكيدي في مين على الموبايل؟ ليلي: هااا؟ لا ابد، كنت برد على زين. قمر: زين وهو زين؟ باعتلك إيه دلوقتي؟
ليلي: ولا إيه حاجة، رسالة عبيطة. المهم يا ستي، قمر عاملة إيه أنتِ ومحمود؟ فكك مني أنا وزين. علاقة فاشلة خلاص. قمر: محمود والله ما في أي حاجة. أنا معرفش هو بيحبني أصلًا ولا لأ. بس الأكيد إنه معتبرني زي أخته مش أكتر. لأنه لو كان بيحبني، إيه اللي هيمنعه لحد دلوقتي إنه يطلب إيدي؟ لا أنا صغيرة لسه، ولا هو صغير. ليلي: يا ستي، يمكن هو كمان فاكر أنتِ مش بتحبيه ومعتبره زي أخوكي وخايف من الرفض. قمر: تفتكري؟
ليلي: افتكري وجدًا كمان. اتقلي عليه أنتِ بس، وهو هيتدلق لوحده. قمر: يكش يتلحلح، مش هقعد عمري كله أرفض عرسان وهو قاعد قصادي عامل عبيط. ليلي: بإذن الله يا رب، هنفرح بيكم قريب. قمر: آمين يا رب، آمين. يلا ندخل نحضرلهم غدا، زمانهم قربوا يرجعوا. ليلي: أنا مش بعرف أعمل غير مكرونة. قمر: يا ستي أنا اللي هعمل يا ستي. قاموا بتحضير الطعام، وبعد ساعات كان هلال معهم على الهاتف. ليلي: هالو حبيبي، كده أتعب ومتسألش عني.
قمر وهي بتشوح ليها من بعيد. هلال: تعب إيه؟ مالك؟ وضعت الهاتف، كتمت ليلي وهي تسأل قمر. في إيييه؟ قمر: هلال ميعرفش إنكم تعبانين. عمي قال محدش يقوله ولا يعرف إن زين تعب. ليلي: ابدًا يا عم، بتدلع عليك بس. ده كان دور برد عادي، فلازم أعمل أكشن. أنت عارفني. هلال: خضتني عليكي يا ليلي. طب عاملة إيه دلوقتي أحسن؟ ليلي: الحمد لله يا حبيبي، بخير. هلال: قمر عاملة إيه؟ ليلي: قمر ومحمود، كلهم كويسين. هلال: هو محمود لسه مراحش لزين؟
ليلي: لا، مهو بابا عازمهم النهارده كلهم على الغدا هنا، فمش مخليهم مروحين، فكلنا هنا. هلال: يا رب دايمًا متجمعين في الخير يا ليلي. زين مضايقك في حاجة وهو عندك؟ ليلي: لا ابد والله يا بابا، متقلقش. أنا كويسة. بعد مدة، كانوا جميعًا قد أتوا من الخارج. ناهد: تسلم إيدك يا قمر، أكلك يجنن. قمر: بالهنا والشفا يا مرات خالي. زين: وأنتي يا ست ليلي، معملتيش أي حاجة في الأكل ده كله؟ ليلي بجز على أسنانها،
غرست الشوكة في السفرة: مقتوللليييش يا ست ليليييي. زين باستفزاز: يعني معملتيش حاجة في الأكل فعلاً يا ست ليلي؟ ليلي: زين، متستفزنييييش. حسين: خلاص يا ليلي، زين بيهزر معاكي. ليلي: ميهزرش معايا. أنا مش بحب الهزار ده. زين: حاضر يا ست، مش هيهزر تاني معاكي. كلي وأنتي ساكتة. ليلي: شايف يا بابا، الاستفزاز. ناهد: عيب تتكلمي مع ابن عمك الكبير كده. مفيهاش حاجة لما يهزر معاكي. اسكتي بقى. ليلي: يووووه، طب والله منا واكلة.
ناهد: أدي أخرت دلالك ليها. شوفت بتعمل إيه على الأكل. زين: أنا اللي عصبّتها يا مرات عمي، بس مكنتش أعرف إنها هتضايق أوي كده. فين طبقها؟ أنا هوديهولها بنفسي. حسين: والله متتعب نفسك. سيبها، هي هتشفي عصبيتها في البلكونة، بعدين هتدخل المطبخ تاكل لوحدها. كمل أكلك أنت يا بني. زين: لا والله، عشان محسش بالذنب. هاتي يا قمر طبقها. ناهد: والله أنت محترم يا زين. معرفش أنت ابن لطيفة إزاااا... قام حسين بخبط قدمها من أسفل الطاولة.
حسين بغشمرة على كلام ناهد: روح يا ابني، ادي ليلي الطبق، روح. كان محمود وقمر يضحكون على ناهد وحسين. وذهب زين إلى ليلي في البلكونة. زين: أنا قولت أجي أصلح غلطي. ليلي كانت تعطي ظهرها له، فنظرت إليه، وكانت بعينيها أثر دموع. ليلي: مش كل الغلط بينفع يتصلح يا زين. ياريت كانت كل حاجة ينفع أصلحها. زين وضع الطبق على الطاولة واقترب منها وأمسك بيده آخر دمعة كانت متعلقة برموشها. زين: أنتِ بتعيطي يا ليلي؟
ده كله عشان قولتلك يا ست ليلي. ليلي وهي تحرك وجهها نافية كلامه بسرعة: عشان، عشان اللقب ده مبقاش من حقي خلاص يا زين. ولا في أمل حتى إنه يكون من حقي. أنت بوظت كل حاجة يا زين. زين باهتمام: أنا نفسي أعرف أصلح كل حاجة دلوقتي، ونفسي الوقت يرجع بيا عشان أفوق من كل اللي حصل ده. ليلي: محدش كان ضربك على إيدك يا زين. أنت اللي ما صدقت.
زين: والله أنا مكنتش حاسس بأي حاجة بعملها. والله غصب عني. عارف مش هتصدقيني، بس أنا فعلاً مكنتش واعي لأي حاجة، زي ما يكون حد كان ضاربني على دماغي. ليلي، أنا عمري كله ما شوفت ولا حبيت ست غيرك. دنتي اللي قدامي من يوم ما اتولدتي لحد ما بقيتي عروسة. أقدر أطلب إيدها من عمي. وأول ما يجي اليوم ده يا ليلي، تسبيني.
ليلي: أنت اللي سبتني يا زين. أنت اللي رفضت تجادل أو تسمعني حتى في الموضوع. الموضوع مكنش يستاهل كل اللي عملناه ده، بس أنت اللي كبرته. الموضوع كان ممكن يتحل بهدوء. بس أنت كلمتني بشكل مش كويس وعاندت قصادي وقصاد بابا، زي ما تكون مصر إنك تقفل الموضوع خلاص. أنت كنت أناني. زين: طب ما أنتي كمان كنتي مصرة على رأيك. أنا عارف إن الموضوع تافه، بس أنا مش فاهم إزاي سمحت لموضوع زي ده إنه يبعدك أنتِ عني. والله معرف.
ليلي: أهو اللي حصل بقى يا زين. يمكن كل ده حصل عشان إحنا مكنناش من نصيب بعض من الأول. زين: عمرك ما هتكوني من نصيب حد غيري يا ليلي. ليلي: أنت أناني حتى في دي. ما أنا بقيت من نصيب واحدة غيري، إيه؟ هتخليني قاعدة قدامك كده العمر كله؟ زين: لو عايزاني أطلقها، هطلقها. أنا مش بحبها ولا عايزها. أنا عايزك أنتِ بس. صدقيني. ليلي بصدمة: أنت بتقول إيه؟
لا مستحيل. أنا مستحيل أكون السبب في تعاسة واحدة. خلاص كل واحد يتحمل نتيجة أخطائه وقراراته. البنت دي ملهاش ذنب، تبقى مطلقة، وأنت عارف المطلقة في بلدكم بتتعامل إزاي. حرام عليك، بطل أنانية. زين: متجننيش أنا كده. أناني وكده أناني. يعني أنتِ فاكراني مش هظلمها لما تعيش معايا وأنا عمري ما هعرف أحبها؟ فاكراني مش هظلمها لما تبقى جنبي وأنا بحب واحدة تاني وعقلي وقلبي مع غيرها.
كان قمر ومحمود في نفس الوقت ذاهبون إليهم بالشاي، وناهد وحسين دخلوا غرفتهم لكي يرتاحوا. ولكن توقف محمود عندما سمع صوت زين. محمود: استني، استني. سيبيهم يخلصوا كلام. قمر: صوت زين عالي. تعالي نتدخل. محمود: لا لا، سيبيهم. هما دلوقتي كل واحد بيقول اللي في قلبه. سيبيهم يمكن يرتاحوا لما يخلصوا الكلام ده. قمر: اللي تشوفه. يلا نقعد قدام التلفزيون. نرجع لزين وليلي. ليلي خبطت
زين على قلبه وبصوت عالي: لما أنا موجودة في ده وبتقول إنه محبش غيري، بتروح تتجوزها ليه؟ بتسبيني ليه؟ زين: صدقيني معرفش والله معرفش. ليلي، أنا مش عايز غيرك. قوليلي أنتِ أعمل إيه دلوقتي وأنا هعمله. ليلي: مش هتعمل حاجة. هترجع تشوف تجهيزات فرحك يا ابن عمي. امسكها زين من معصمها. زين: مبلاش الكلمة اللي بتفوري دمي بيها دي. متحسي بيا بقا. وفرح إيه ونيلة إيه؟ متخلنيش أسيب لكم البلد كلها وأمشي قبل الفرح اللي قافلين أهلي بيه ده.
ليلي: إيدي يا زين، بتوجعني. ترك زين يداها وأبعدها عنه بنفور. ليلي بدأت تفرك بيدها الأخرى في معصمها حتى يخف ألمها بعض الشيء. زين أمسك يداها مرة أخرى: آسف، مكنش قصدي. ليلي: أهو، أنا قلبي اتفتف بقى وبسببك. هتتأسفله إزاي؟ زين بحنية: ياريتني أقدر أشيله وأحط الوجع كله اللي فيه في قلبي أنا. ليلي: معدش ينفع يا زين، معدش ينفع. زين: مفيش والله الكلام ده. صدقيني، ينفع. بس أنتِ ساعديني.
ليلي: لو كان بأيدي يا زين، كنت قتلتك والله، وقتلت نفسي قبل ما تتجوز واحدة غيري بعد ما خليتني أحبك. زين: ياريتك عملتي كده، ياريتك قتلتيني أنا بس. ليلي: وأنا كنت هقدر أعيش من غيرك يا زين؟ زين: عيون زين والله يا ست ليلي. عيون زين. ليلي: أنا داخلة يا زين عشان والله كل كلامنا ده حرام. والله هلال لو عرف إني واقفة معاك دلوقتي ولوحدنا، هيموتني. زين: محدش يقدر يعملك حاجة وأنا موجود.
ليلي: لا ياخويا، هلال يقدر يعملي ويعملك. روح كلم مراتك صح، أكيد مش بتكلمها. زين: لازمتها إيه السيرة دي. ليلي: أنا بجد حرام عليك اللي بتعمله فيها ده. والله حرام عليك. زين: أبقى أكلمها إن شاء الله. ليلي: وسع كده، عايزة أشوف الجماعة اللي جوه دول. مسمعتش صوت حد فيهم ليه؟ ذهبت ليلي وتركت زين. ليلي: إيه يا شباب، فينكم؟ قمر: بنسمع فيلم رعب يجنن. تعالي. ليلي وهي تجلس بجانبهم: بابا وماما ناموا. قمر: آه، دخلوا يريحوا شوية.
نهض محمود فجأة. ليلي: رايح فين يا ابني؟ محمود: رايح أشوف زين. هقف معاه شوية في البلكونة. ليلي: عقل صاحبك عشان دماغه تعبانة. محمود: دماغه كلنا عارفين هي هترتاح إزاي، بس مش هنعرف نعمل ده. ليلي: هيعمل إيه زيه هو كمان. روح يا محمود، شوف صاحبك، روح. دخل محمود إلى زين البلكونة. محمود: شكلك عكيت الدنيا جامد. زين: ها؟ لا ابد. أنا بس مش عارفة أحلاها إزاي. محمود: سهلة، طلق مروة واتجوز ليلي.
زين: والله قولتلها. رفضت. وشيلتني ذنب مروة إنها هتبقى مطلقة بسببي. أنا مش عارف أعمل إيه. وأبو مروة لسه قافل معايا بيسألني حجزت إيه قاعة عشان يكتبها في الدعوات. قاعة إيه ودعوات إيه؟ أنا مالي بالهم ده. محمود: هي شكلها اتقفلت فعلاً يعني. زين: أنا جايبك عشان تخليني أنط من البلكونة ولا إيه؟ محمود: طب أعملك إيه أنا؟ اتعودت أحل معاك أيوه، بس دي بايظة خالص يا صاحبي. هحالها إزاي؟ زين: معرفش بقا يا محمود. لما نشوف آخرتها.
بعد أسبوع في البلد. هلال بعصبية: يعني إيه عايز تطلقها؟ هو لعب عيال؟ زين: أنا مش عايز أتجوزها. مش دي اللي أنا عايز أعيش معاها حياتي. أنا مش عارف أتقبلها خالص والله، مش قادرة. هلال: أنا قولتلك كام مرة بلاش تستعجل. نصحتك كام مرة. كنت قربت أحب على يدك عشان تسمع كلام. زين: وأنا دلوقتي ندمان وعايز أصلح كل حاجة. هلال: معدش ينفع. مش عشان تصلح أنت حياتك تخرب حياة بت ملهاش ذنب.
زين: يعني حياتها مش هتبقى مخروبة وهي عايشة معايا وأنا مش بحبها؟ هلال: مفيش الكلام ده في بلدنا. كله بيتجوز عشان يتستر وخلاص. ونص البلد متجوزة كده. عندهم هنا مقتنعين الحب هيجي بعدين، وكمان مش مهم يجي. زين: أنت اللي بتقول كده؟ هلال: أنا قولت كتير قبل كده وأنت اللي مسمعتنيش. زين: أنا مش هقدر أتزوج واحدة غير ليلي. ده آخر كلام عندي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!