الفصل 13 | من 15 فصل

رواية حواديت من الواقع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ليل السيد

المشاهدات
17
كلمة
5,037
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ليلي: خلاص يا زين أنا لقيت الحل لو عايز تجيب أولاد بدري خلف من مراتك التانية. زين: أييييه! انتي بتقولي إيه؟ ارتعش جسدها ووقفت على بعد منه. ليلي بخوف: زي ما سمعت كده. هتف بحدة خلتها تغمض عينيها بخوف: وحياة أمك يا ليلي، لا انتي اتجننتي رسمي. من غير شعور منها نزلت دموعها وارتعشت شفايفها بخوف وهي تقول: مش انت اللي عايز تجيب بيبي؟ وبعدين، وبعدين هي مراتك خلاص وأنت مش هتطلقها، فده طبيعي.

اقترب منها زين بسرعة حتى ارتدت ليلي خطوتين للخلف سريعًا. بقي الحائط خلفها. أغمضت عينها برعب من رد فعله وشدة قسوته هذه المرة. خبط على جنب دماغها الحائط بيده: انتي دماغك دي فيها إيه؟ فهميني فيها إييييه؟ انتي عايزاه تجنيني يا ليلي؟ عايزاه تخلصي عليا؟ مالك في إيه؟ بتعامليني كده ليه؟ مصممة تضايقيني ليه؟ كام مرة بقولك متجيبيش سيرتها ولا سيرة أمي ولا سيرة حد منهم خالص، وانتي مصممة مصممة كل يوم تضايقيني بقصد ولا من غير قصد؟

هو أنت بطلب منك حاجة مستحيلة؟ حاسس من كتر ما أنا مضايق منك عايز أكسر دماغك. شايفه الضربة اللي ضربتها في الحيطة دي؟ كان نفسي تكون في دماغك من كتر ما أنا مضايق منك، لكن مقدرش. مقدرش قلبي ميقدرش يعمل فيكي كده. أصدرت صوت بكاء خفيف. فنظر لها بحدة وقسوة: ما تردي عليَّ. انتي كمان بتعيطي؟ بتعيطي لييييه؟ مش فاهم مين فين اللي غلطان؟ ليلي بدأت شهقاتها تعلو. أمسك زين رأسه بعصبية وظل يتحرك في الغرفة بغضب وضرب بقسوة الحائط.

عدت مرات وهي صوت بكائها يعلو فقط. تمالك أعصابه وذهب إليها. شدها من ذراعها وأجلسها على الفراش وجلس أمامها على نصف قدم حتى يكون في مستوى وجهها وحاوط وجهها بين كفوفه واقترب منها بهمس وحنان على عكس ما بداخله: خلاص اهدي، اهدي، خدي نفسك، قولي ورايا. استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم. بهدوء خدي نفسك ورددي ورايا يلا. لا حول ولا قوة إلا بالله. استغفر الله العظيم. لا حول ولا قوة إلا بالله.

بدأت ليلي بالفعل أنفاسها تنتظم وتردد خلفه ما يقول حتى هدأت تمام. زين بحب وحنان: شفتي؟ ألا بذكر الله تطمئن القلوب. اهدي خلاص هنتكلم براحة. ليلي: أنت خوفتني جامد. زين: وأنتي عصبتني. اجمدي، انتي زعلتيني يا ليلي وعصبتني ووجعتي قلبي. ليلي: طيب أعمل إيه؟ منا مش لاقية حل. أنا مش عايزة أك تزعل وفي نفس الوقت عارفة نفسي مش هقدر أعملك اللي نفسك فيه. أعمل إيه؟

زين: متعمليش حاجة، بس متجيش تقوليلي اتجوز واحدة غيري وأخلف منها. يعني شايف المرار ده كله طول حياتي وعايش في العذاب ده مع أمي وإخواتي عشانك، وأنتي في الآخر تجي تقوليلي كده بكل بساطة. ليلي: ما أنت كده كده متجوزها. زين: على ورق يا ليلي، على ورق. أنا عمري ما فكرت فيها ولا عايزها في حياتي عشان أخليها أم لأولادي. لا هي شبهي ولا من توبي. ليلي: حرام تقول عليها كده. مروة طيبة.

زين: والله انتي اللي طيبة يا ليلي. قومي يلا، قومي كده نصلي ومش عايز الكلام ده يتكرر تاني. أنا فقدت أعصابي بسببك. الناس أول أسبوع جواز ليهم جنة، وأنتي كل يوم بتخلقي لنا مشكلة وخناقة جديدة. ليلي: أنا يا زين؟ وبعدين إحنا كده محلناش المشكلة.

زين: لا اتحلت خلاص. هنروح لدكتورة وتشوفي إيه اللي ممكن ميضركيش بعدين، وكل شوية هتابعي معاها. ووقت ما تحسي إنك جاهزة تبقى تمي. ساعتها متعرفنيش، أبقى أعملهالي مفاجأة وأنتي حامل. أنا مش عايزاه ابني يبقى من حد غيرك. ليلي: والله أحرجتني باحترامك ده بجد وتستاهل بوسة. باسته من خده سريعًا ونهضت من على السرير. زين: أنا كده متصالحتش على فكرة. ليلي: أنا رايحة أصلي يا زييين. أصلي. زين بضحك: يعني هتصلي العمر كله؟

مستنيكي يا قلب زين. على الجهه الأخرى في البلد. عمر: أيوه يا مان، لقيناها في البيت اللي في الأرض اللي على الصحراوي. نعمل إيه؟ ليلي: يخرابي! يهلال حاططها في الصحراء؟ عمر: مش موضوعنا دلوقتي. نعمل إيه ولا نسيبها تموت ونيجي؟ ليلي: هو عمك قافل عليها؟ عمر: أيوه قافل البوابة بسلسلة حديد. ليلي: اسأل محمود كده معاه مفاتيح ليها ولا لأ. محمود: مش عارفة هي هي المفاتيح ولا عمي غيرها. ليلي: انزل جرب.

عمر: لا استنى هنا. وبعد ما نجرب ونفتح هنعمل إيه؟ أنا مش عايز أدخل في مشاكل مع خالي. ليلي: حطولها الأكل والميه اللي معاكم وامشوا واقفلوا زي ما فتحتوا. حرام يابني دي مهما كان بني آدمة وأم ولاد خالك. عمر: بني آدمة إيه دي؟ شيطانة وملعونة كمان. دي ربنا مش هيرحمها عشان نرحمها إحنا. ليلي: اسمعني أنت يا محمود واعمل اللي قولته لك عليه. نزل فعلاً محمود وفتح القفل اللي في السلسلة ثم فتح البوابة والباب ودخل.

رآها فاقدة الوعي على الأرض. حاول أن يجعلها تفيق بعض الوقت. فتحت لطيفة عينيها بتعب: محمود طلعني من هنا. محمود: مش هقدر يا مرات عمي. أنا بس جايب لك اللي يخليكي تعيشي. وقت ما عمي يوافق إنك تطلعي هيجي هو يطلعك بنفسه. لطيفة: دماغي وجعاني يا محمود. رن لي على زين. ترك محمود الأكياس اللي معه وتركها سريعًا وأغلق الأبواب وعاد إلى العربية.

محمود: عملت اللي قولتي عليه يا عمي، بس هي شكلها تعبان خالص. كان مغمي عليها في الأول أصلاً. ليلي: والله ربنا ينتقم منها ونخلص منها، بس بعيد عن أخويا. تموت موتة ربنا لوحدها. عمر: خلصتوا؟ اطلع بقى خلينا نروح ونخلص من القرف ده. باليوم التالي. في غرفة هلال. نورا: أنا جاية أقولك مين تاني بيساعدنا، وتخليني أروح أجيب أمي. هلال: مش لما أسمع الأول.

نورا: أم مروة هي اللي عملتلنا الأعمال، ووقت العمل اللي كنا عاملينه لزين وليلي بالتفرقة الأول، هي اقترحت على أمي مروة بنتها وقعدت تزن كتير على

دماغها لحد ما أمي قالت: وماله، أي بنت غير ليلي أحسن وأرحم. طلبت من زين يشوفها، بس زين مكنش بيسمع أمي حتى، ولا كان سامعها وهي بتتكلم عن مروة ولا على غيرها. وقالت لأم مروة إن مش راضي. عملت لزين عمل تاني وقالت لأمي تحطهوله في أي حاجة، وده هيخليه يطلع ليلي من دماغه خالص ويشوفها ويسمع كلامها ويتجوز غيرها. وفعلاً بعديها بيومين أمي بتقول لزين على مروة تاني من غير ما يسمع. أمي وافق يروح يشوفها وخرج من عندها محدد معاد كتب

الكتاب والخطوبة في يوم واحد. حتى كلكم كنتم مستغربين، بس هو وقتها كان مسحور. أمي كرهها لـ ليلي كان عاميها. كانت بتاخد أي أعمال أم مروة بتعملها وتحطها لزين زي ما بتطلب من غير ما تعرف حتى العمل ده معمول لأيه. هتسألني مروة عارفة بده كله ولا لأ؟

أنا معرفش، بس أكيد مفيش بنت مش عارفة إن أمها بتعمل أعمال. يعني يمكن سحبت من زين إرادته في إنه يطلقها لحد دلوقتي؟ أصل زين هيسيبها على ذمته ليه وهو خلاص خد اللي بيحبها؟ هلال: يا ولاد الكلب! ده انتوا عصابة. ده كله عشان الواد حب بنت عمه؟ عايزاه تخلصي عليه؟ أنتي وأمك وزين ده مش أخوكي؟ هان عليكي إزاي؟ ده انتي كنتي بتاكلي بأسنانك اللي يقرب منه وهو صغير.

نورا بكره: أنت السبب في كل حاجة. منك لله. كرهتنا كلنا من كرهك في أمنا. بقيت بتكرهنا زيها. بتعاملها هي معاملة مش بتعامل واحد فينا نصها. بتحبها حب عمرك ما حبتهولنا، وكأنها هي اللي بتك وهي اللي من دمك. من حبك فيها، زين التاني مبقاش شايف ولا بيحب غيرها. حتى إحنا كمان مبقاش مهتم بولا واحدة فينا، ولا حد منكم بيسمعنا. وأخدنا كلنا بذنب كرهك لأمي. اشمعنى هي؟ واشمعنى زين؟ اشمعنى حبيت زين واحنا إيه يعني؟

إحنا بس اللي بنات لطيفة وزين ده ابنك أنت لوحدك؟ ما هو ابن لطيفة برضو. وجاي بتعتب على تربيتنا؟ منت اللي سبتنا ليها نربينا وسافرت؟ سافرت عمرك كله واحنا بنتربى وانت بعيد. فاكر واجبك ناحيتنا بس إنك تبعتلنا الفلوس اللي عايزينها من الخليج. أنا مش مسامحاك يا بوي، ولا هسامحك عمري كله. ولا هقدر أحب ليلي دي يوم واحد في حياتي. هلال: شايلة كل ده مني يا نورا؟

يعني أنا لما سافرت منا سافرت عشانكم وعشان أعيشكوا في المستوى اللي عايشين فيه ده؟ يعني انت فاكراه الغربة كانت سهلة عليا؟ ومين قال إن كرهتكم؟ انتوا اللي أمكم كرهتكم فيا وملت دماغكم بالسم بتاعها. كل مرة كنت برجع فيها من السفر، عمري ما شفت لهفتكم وفرحتكم برجوعي واقفين جنبي أمكم من بعيد. تقوليلي حمدلله على السلامة؟

ولا مرة واحدة فيكم مسكت في زين تيجي معاه المطار تستقبلني. كل مرة اللي كنت بلاقيها متعلقة في زين وجاية وهي متخانقة مع أخوكي ومعيطة بسببه عشان مكنش عايز ياخدها. ليلي كنت بلاقيها واقفة مستنياني على باب المطار مع أخوكي. كام مرة كان نفسي أشوف واحدة فيكم مكانها؟ وكام مرة كان نفسي ألاقي واحدة فيكم رنت عليا فيديو من نفسها تطمن عليا وتسألني بعمل إيه النهارده وهعمل إيه بكرة وتفضل تونس وحدتي في الغربة وأنا بعمل كل حاجة لوحدي؟

برغيها جنب ودني في التليفون. غيرها، ليلي، ليلي. حبتني حتى وأنا بعيد. لكن انتوا كرهتوني وكرهتوني في إني أبقى حنين عليكم. أنا معرفش عنكم أي حاجة. طول عمركم بتعاملوني على إني واحد غريب نازل البيت زيارة كام شهر ومعاود داره تاني. حسستوني إني غريب في داري. قومي يا نورا، قومي هبعتك مع محمود تروحي لأمك. بس أقسم بالله يا نورا، انتي وأمك هتفضلوا هنا تحت عيني حتى بيت جوزك هتسيبيه؟

يا نورا لحد ما أعرف أعدلكم وأتأكد إنكم هتبعدوا شركم عن ولدي. وأم مروة ليها حساب تاني معايا. وأنت كمان حسابك لسه هيبدأ. هلال بصوت عاااالي: محموووود. محمود: تحت أمرك يا عمي. هلال: خد نورا وديها البيت اللي على الصحراوي تجيب أمها. زمانها جالها جفاف دلوقتي ولا ماتت؟ يكش تكون ماتت وريحتني. قام هلال من مكانه وتركهم وذهب. نورا: وديني يا محمود بسرعة الحقها. على الجانب الآخر عند ليلي وزين. ليلي: بقولك إيه؟

أنا ماما وحشتني. بقالي يومين مشوفتهاش. بالله يرضي مين؟ تبقى عايشة معايا في نفس البيت وأقعد يومين مش عارفة أنزلها بسببك. زين بلؤم: ماما عارفة إنك مش فاضية دلوقتي بإمارة إن هي كمان مفكرتش تطلع تسأل عليكي ولا رنت علينا حتى. ليلي: طب ما يومين كفاية أوي. أنا عايزة أنزل أقعد معاهم شوية. وبعدين يا زين أنا مش بشبع أبداً. وأنا لو قعدت جنبك العمر كله كده هنفضل قاعدين لا بنشوف حد ولا حد بيشوفنا. وأنت مش هتشتكي، أنا عارفة.

زين: حد قالك زعليني امبارح؟ ليلي: وأهو أنت لسه زعلانة ولا إيه؟ بعد ده كله لسه زعلان؟ زين: آه، لسه متصالحتش. حلو. ليلي: اقسم بالله ما هقدر. أوعى كده يحبيبي وسع، أنا داخل أستحمى وأنزل لأمي. لا لا مش طبيعي. والله ما طبيعي. زين كان بيضحك عليها وهي ماشية بتكلم نفسها. زين: خلاص متزعليش. بقولك طيب. أجي أساعدك؟ ليلي: لا يا حبيبي مستغنية عن خدماتك. شكراً.

بعد قليل من الوقت خرجت ليلي من الحمام بالبرنص وجلست تمشط شعرها بنفاذ صبر. زين: متتعصبيش على شعرك بس. ملوش ذنب. تيجي أسرحهولك؟ ليلي: لا. إحنا كده مش هنخلص يا حبيبي ومش هنتحرك من هنا. ادخل أنت كمان استحمى ويلا عشان هننزل معايا. أكون أنا جهزت. زين: خلاص حاضر. والله خمس دقايق بالظبط. بعد قليل من الوقت خرج زين من الحمام وراها ترتدي بيجامة كاروهات بنصف كم ولامة شعرها ضفاير. زين: إحنا مش هننزل ولا إيه؟ غيرتي رأيك؟

ليلي: ليه بتقول كده؟ هننزل طبعًا. خلص أنت بس والبس. أنا خلصت. زين: نعم؟ خلصتي؟ اللي هو إزاي يعني؟ ليلي: خلصت لبس. هو أنت فاكراني هلبس فستان يعني؟ ده أنا نازلة شقتنا ومفيش حد في البيت كله غيرنا. زين: فيه عروسة محترمة تنزل لأبوها وأمها كده؟ ليلي: الحمد لله إنك فاكر إنهم أبويا وأمي. بقولك إيه؟ أنا خلقي ضيق. هتنزلي معايا ولا والله أسيبك أنا وأنزل. زين: غيري البيجامة دي والبسي حاجة عدلة وهننزل.

ليلي وهي تجري سريعًا من الغرفة واتجهت نحو باب الشقة وتفتحه بسرعة: والله ما هغير. مع السلامة. أبقى تعالي اضربني تحت بقى بعد ما تلبس أنت. باي يا زيزو يا حبيبي. زين بعصبية: تعالي هنا بقولك. ليلي يا زفتة. تركت ونزلت بالفعل. وحياة أمك ماشي يا ليلي. نزلت ليلي فتحت الباب بسرعة ودخلت وقفلت الباب وراها وهي بتنهج. ناهد: سلام قولا من رب رحيم. انتي بتعملي إيه هنا ومالك عاملة كده ليه؟ ليلي: هو أنا عفريت؟ لحقتوا تنسوني؟

ده أنا ليلي. مفيش بس كنت بجري من زين. ناهد: يخربيتك بتجري من زين ليه؟ انتوا اتخانقتوا؟ ليلي: تقريبًا كده. والله مش عارفة. بابا فين؟ حسين: ليلي وحشتينا يا عروسة يا قمر. ناهد: عروسة إيه؟ بتقولك نازلة بتجري من زين عشان متخانقة معاه. حسين: إيه؟ متخانقة معاه؟ ليلي: اهدوا بس يا جماعة. هفهمكوا. صوت زين بحدة من الخارج وهو يطرق على الباب: افتحي يا ليلي. والله ما هعديهالك. افتح يا عمي. ليلي بخوف وهي تجري على غرفتها

القديمة وتغلق الباب: بابا قولته ليلي ماتت أو اختفت أو مجتش. حسين فتح الباب: أهدي بس وصلي على النبي. هي اللي غلطانة أنا عارف، بس عملت إيه؟ فهمني. زين: هي فين؟ ناهد: أهدي يا ابني بس وقولنا إيه اللي حصل. زين: بتغفلني وتطلع تجري وتسيبني بكلم نفسي وأقفل الباب وأجري أنزل تحت. ده إيه العبط ده. حسين: طالما الموضوع كده، ليلي عندك في أوضتها. اتصرف معاها براحتك. ذهب زين وبدأ

يطرق على باب غرفتها بعنف: افتحي يا ليلي. متخلينيش أكسر الباب عليكي. ليلي: يا بابا والله هو اللي عبيط. ده عايزني أنزل عندكوا بلبس عدل. مش عاجبه البيجامة. أقوله ده أنا نازلة شقتنا عند بابا وماما. قامت ليلي بتقليد صوت بشكل مضحك: يقولي مفيش نزول كده غيري القرف ده والبسي حاجة عدلة. في عروسة تنزل لأهلها كده. سبحان الله. قال أهلها يعني، أصل مش حد غريب. زين: وأنتي عملتي إيه؟

كملتي معايا كلام ولا طلعتي تجري وقفّلتي الباب بسرعة ومن بره تزعقي وتقوليلي: اضربني تحت. والله ما هغير لبسي. حسين: انتي عملتي كده يا ليلي؟ زين: يعني أنا هتبلي عليها يا عمي. ليلي: طب أعمل إيه يعني؟ ده البس عباية يعني ولا إيه؟ هو فاكرني إيه؟ ده أنا لسه عندي ٢١ سنة. وبعدين هو ده لبسي. زين: افتحي الباب يا ليلي ومتختبريش صبري. حسين: افتحي يا ليلي يا بابا. افتحي. ليلي: على ضمانتك يا بابا. حسين: انجزي يا ليلي وافتحي.

فتحت ليلي الباب بحذر. وبدون سبق إنذار رفعها زين من تيشيرت البيجامة. ليلي: سيب الشاااكت بتاعي! وبعدين أنت رافعني من على الأرض كده إزاي؟ أنت ماسك فأر؟ زين: قولتلي إيه بقا فوق؟ انزل اضربني تحت. مش كده؟ عايزاه تتضربي إزاي بقا؟ ناهد بضحك: الله يهديكم. والله معرفش هتفضلوا عيال كده لحد امتى. ليلي: sorry sorry sorry. عشان خاطري البيجامة كده هتبوظ. نزلني. زين: كل اللي فارق معاكي البيجامة؟ ليلي: طب بالله في حد غريب يا زين؟

ده بابا. أكيد مش هتغير عليا من دول يعني. زين: مش قصدي غيره. ليلي: خلي قلبك طيب بقا ونزلني. البيجامة هتخنقني يا بابا. قول حاجة. حسين: جوزك يعمل اللي هو عايزه. ليلي: والله بقا كده؟ طيب. مالت ليلي على إذن زين وقرمطته بشدة. زين وهو يتركها سريعًا: أي أي أي يا عضاضة! شوف كده يا عمي. ودني لسه موجودة. حسين: الحمد لله سليمة. ليلي: بعد كده الواحدة تاخد حقها بدراعها. زين: بتقولي إيه يا روحي؟

ليلي بتمثيل: ابدا يا حبيبي. سلامتك. خلينا بقى نقعد مع الناس ساعتين جد. زين: لا عاقلة. قومي طيب. قومي يلا. رفعها من على الأرض ودخلت ليلي مع والدتها حتى يحضروا مشاريب وزين وحسين بالصالة. ناهد: عاملة إيه مع زين؟ ليلي: مطلعة عينه الحمد لله. ربنا يحفظني زي ما أنتي شايفة كده. ناهد: يا بنتي مينفعش العبط ده. انتي كبرتي خلاص. ليلي: بالله عليكي ده منظر واحدة كبرت؟ ناهد: أوعي تكوني بتلبسيله كده فوق لحد دلوقتي؟

ليلي بسرعة: هو أنا بلحق ألبس؟ آآآه قصدي يعني بلحق أقلع. يوووه. وانتي بقا يا ماما عاملة إيه؟ وحشتني. ناهد وهي تضحك بشدة على ابنتها وترد عليها بخبث: أنا لحد امبارح كنت قلقانة على بنتي، بس الحمد لله دلوقتي اطمنت. ليلي: أنا خارجة أشوفهم بيعملوا إيه. زمانه بيتبلي عليا بره دلوقتي. ليلي: جبتوا في سيرتي كام مرة؟ بكل صراحة. زين: فاكرة نفسك محور الكون يعني؟ في شغل أهم منك دلوقتي بنتكلم فيه. ليلي وهي تجلس بجانب زين وتضع

سن كوعها برجله حتى يتألم: مش قولتلك بيحبني يا بابا؟ مش باين ولا إيه؟ في نفس اللحظة زين يتأوه: آآآآآه. كوعك يا بنتي. ليلي وهي تقرصه في خده: اهو شوفت يا بابا؟ قالك آه. حسين وهو يضحك عليهم: الله يعينك والله يا زين. أنت اللي عملت في نفسك كده. زين بجز على أسنانه: هو أنا كنت هلاقي أحسن من الست ليلي يا عمي. فين؟ ليلي: أيوه كده اتظبط عنك يا ماما. قامت شالت طبق الكيك وناهد الشاي. اتفضل يا زين يا حبيبي بالهنا والشفا.

زين: إيه شغل ريا وسكينة ده؟ لا أنا كده أخاف آكلها. ليلي: ليه بس؟ ده إحنا هنرووووقووووك. ظلوا يضحكون كثيرا ويتشاورون بأحاديث جانبية أكثر. على الجانب الآخر عند نورا ومحمود. محمود: متقلقيش. أنا جيت امبارح وحطيت لها أكل ومياه. نورا: أنت شوفتها؟ طب طب ليه مرجعتهاش البيت معاكم؟ محمود: انتي عارفة عمي. مكنتش أقدر أعمل حاجة. ده أنا جيت من وراه. قربنا نوصل أهو. خلاص وصلوا البيت. نزلت نورا بلهفة ومحمود يحاول يفتح الباب.

نورا: افتح بسرعة يا محمود بسرعة. فتح محمود الأبواب ودخل وجد لطيفة كما هي على الأرض وفاقدة الوعي والأكل والماء بجانبها كما هما. نورا: ماما. مااااااماااا. الحقني يا محمود. شالها محمود وجري بها على العربية. قعدت نورا ورا ورأس لطيفة على رجلها. وطلع بيهم على المستشفى. بعد وصولهم للمستشفى. رفع محمود هاتفه لكي يخبر عمه بما حدث. هلال: أحسن، يكش تكون ماتت. أبقى سمعني آخر أخبارها. وأغلق الخط.

محمود بقلة حيلة أمسك هاتفه وأخبر عمر. عمر: لما تموت أبقى رن عليا. معلش يا محمود مشغول ومش هقدر أجي المستشفى. نورا: هتطلع عايشة صح؟ هتعيش صح؟ هما اتأخروا ليه؟ محمود: اهدي. إن شاء الله. اهدي. ابتعد محمود عنها وبقى في تردد يخبر زين أم لا، ولكن كان خائف من أن يكون آخر عهدها بالدنيا وزين لا يعلم. رفع هاتفه. زين: أخيرا افتكرت رقمي. يضايق. محمود: في حاجة عايز أقولك عليها. مرات عمي دلوقتي في المستشفى وحالتها مش كويسة.

زين بلا أي مشاعر: إيه اللي جرالها؟ كانت هتموت نفسها ولا إيه؟ محمود: عمي كان حبسها في البيت اللي على الصحراوي بقالها يومين. زين: أخيرا خد رد فعل من اللي بتعمله طول حياتها. لسه فاكر يحاسبها دلوقتي. طيب على العموم يا محمود، أنا مش عايز أعرف أخبار عنها. وأنت عارف إن أنا عريس جديد وكده، فأكيد مش فاضي أجيلها. حتى كفاية نورا جنبها. خليها تعمل لها عمل يمكن ترجع كويسة تاني. محمود: اللي يريحك يا ابن عمي. أنا قولت بس أعرفك.

زين: كتر خيرك يا محمود. مع السلامة. ليلي بجانبه: إيه اللي حصل؟ مالها طنط لطيفة؟ زين: معرفش. يمكن بتموت في المستشفى. بس اللي زي دول مش بيموتوا بسهولة كده. فمتقلقيش عليها. ليلي نظرت لزين بصدمة من رد فعله. أياً كان فهي أمه. زين: أنت كويس طيب؟ يعني مستوعب اللي بيحصل؟ زين: آه والله. وفي أحسن حالات. متخافيش. كنتي بتقوليلي بقا إيه اللي واجعك؟ ليلي: لا كويسة أنا. أنا بس خايفة عليك. زين: ينفع نغير الموضوع؟

ليلي: حاضر. رقبتي هي اللي وجعاني. حاسة إني عايزاه أطرقعها. زين: تعالي اقفي قدامي. أطرقعها لك. ليلي: والله شكلك عايز تجرب حركة جون سينا وتقطم رقبتي. زين يا حبيبي. المسامح كريم. أنا زي بنتك برضو. زين: يا ستي خليكي واثقة فيا. بس هي عايزة القطم فعلاً. بس أعمل إيه في قلبي اللي مغلبني ده؟ ليلي: الحمد لله. يا رب يغلبك طول. طرقعها بقا بس براحة. آآآآآآه منك لله. ابعد عني. وجعتني. إيه ده؟

زين: دلوقتي هبقى أحسن. البسي يلا عشان نروح للدكتورة. ليلي: يا زين مفيش داعي. أنا روحت لها قبل ما نتجوز وعرفت كل حاجة. زين: مش فاهم. عملتي إزاي كل ده وأنا جوزك وكاتب كتابي عليكي؟ إزاي معرفتنيش إنك بتروحي وتيجي عندها وبتتفقي معاها كمان؟ إزاي يا ليلي؟ يعني إيه اللي صور لك إن ده قرار ينفع تاخديه لوحدك؟ ليلي: أنا كنت متأكدة إنك مش هترفض. زين: عشان كده مقولتيش أصلاً. وبعدين منا كنت رافض فعلاً.

ليلي: والله كنت ناوية أقولك بجد قبل أي حاجة، بس نسيت يعني. مكنتش هاخد أي حاجة غير لما نتكلم الأول. وبعدين أنا عارفة إنك مش هتهون عليك.

زين: بطلي تختبري صبري كتير وتحطني قدام الأمر الواقع. عشان رصيدك عندي ميخلصش. لا وقتها رد فعلي مي هيكون له أي علاقة بحبي ليكي. أنا أقدر أمشي كلامي برضو. بس عشان فكرت بهدوء وسمعت دماغي وعارف قد إيه أنتِ أصلاً في العادي ضعيفة وأكلك وقليل وفي الدراسة بتتهلكي. وعمي كل شوية الاقيه بيكلمني بيقولي إنك معلقة محلول عشان بقالك يومين نسيتي تاكلي مثلاً. فأنا كده هبقى خايف عليكي وعلي اللي في بطنك ومش هعرف أكون معاكي طول الوقت عشان أخلي بالي منك. أنا بجد لولا فكرت أنا والله ما كنت أوافق أبداً. أنا جيت على نفسي عشان خاطرك أنتِ يا ليلي. ومتعوديش إن أنا هعمل ده كتير عشان مفيش حد بيفضل كويس على طول.

ليلي وهي تضم يداه بين كفوفها وتقبل باطن يداه: أنا بحبك أوي يا زين. وعارفة قد إيه أنت بتحبني. أنا مش عارفة أقولك قد إيه. أنا عمري ما هنسى ليك أي حاجة عملتها عشاني أو لسه بتعملها عشاني.

أنا بجد عمري ما كنت أتخيل إني ممكن أتحب أو أحب بالطريقة دي. مكنتش بصدق الروايات. كنت بحبها بس مش بصدقها. أنت عملت كتير أوي عشاني واستحملت كتير لدرجة إني أوقات كتير بحس إنك كتير عليا وحبك ده كتير عليا. وإنك تستحق حد أحسن مني بمراحل. وحد جميل شبهك. بحس إني عايزاه أحكي لك الناس عنك. وفي نفس الوقت بخاف يحسدوني عليك. وأنا مليش غيرك يا زين. شكراً إنك دايماً بتسمعني. وشكراً إنك حرفيًا حاربت كتير عشاني. وشكراً على كل حاجة.

ينفع بقا أحضنك حضن صغير بريء؟ زين: بعد الكلام ده كله وتقوليلي بريء؟ ليلي: وبعدين إيه؟ كتير عليا ده؟ أنتِ عبيطة؟ متحاوليش تقللي من نفسك أبداً قدام أي حد حتى لو كان أنا. تعالي بقا ياستي في حضني. دخلت ليلي بين ذراعيه فضمها زين بشدة كاد يكسر عظامها. زين بداخله كان يحتاج إلى ذلك. زين أصبح يكره أمه كرهًا أعمى. ولكن بداخله ينتظر مكالمة التليفون بقلق شديد. يتمنى أن يسمع أي شيء غير أنها حقاً قد فارقت الحياة.

ظل ضامم ليلي إلى صدره وقت كبير. شعرت ليلي بأنه موجوع وظلت تربت على ظهره بحنان وتهمس بجانب أذنه: كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله. متقلقش. ظلت تردد الجملة كثيراً. حتى رن هاتف زين فاتنفض زين ونظر إليه برعب ليرى من المتصل. فكان محمود. لاحظت ليلي رد فعل زين. ليلي: تحب أرد أنا على التليفون؟ أومأ زين برأسه. فامسكت ليلي الهاتف برعشة يد هي الأخرى وردت. أيوه يا محمود. أنا ليلي معاك. طمني. محمود: هو زين مش هنا ولا إيه؟

ليلي: لا لا موجود. بس نايم. طمني. طنط لطيفة عاملة إيه؟ أنا كنت جنبه وانت بتقول إنها تعبانة. محمود: والله يا ليلي أنا مش عارفة أقول إيه. بس هي.... يلا هنعرف البارت الجاي. كملوا تخمينات بقا 😂🤝❤️بحبكم❤️طبعاً جيالكم ورقبتي قد السمسمة. بس والله وما ليكم عليا حلفان. هحاول أخلص البارت التاني دلوقتي عشان أنزله بالليل. البارت صغير عارفه من غير ما تقوليييييي. حواديت _من _الواقع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...