متجمعين كلهم في شقة زين وليلي. هلا: عيشت وشوفتك فاتحة بيت يا ليلي يحبيبتي. ليلي: والله يا بابا مفيش حد بيدعمني غيرك، معرفش أنا اتجوزت زين ده على إيه، مش واثق في قدراتي خالص. ليلي بتضرب زين على ضهره: سلامتك يا حبيبي، تشرب ميه. ناهد: متقوليش لهلال رنيتوا عليا ليه الصبح. ليلي: أبدًا والله، مكنناش عارفين نسخن البطة وهما مكتفينها. هلال: مااا أيييه. ليلي (عمتها) : هما الاتنين عيل من بعض والله، سبحان من جمعهم.
محمود: وعمتوا إيه في البطة في الآخر. ليلي: طلع ممكن نقطعها بالسكينة ونسخنها عادي، بس أنا وأنا لسه صاحية مش بكون عارفة أفكر. وزين التاني طلع بطيخة. زين: والله بطيخة. حسين: الله يعينك والله يا ابني، أول وقت تحتار أو تحتاس انزل تحت هتلاقي حماتك مطبخها دايما مفتوح. ليلي: إيه ده؟ يعني هو هينزل لوحده؟ محنا كل يوم هننزل نتغدى تحت، انتوا فاكريني هعرف أعمل حاجة. زين: هي شكلها سنين بيضا بعون الله.
ظلوا جميعًا يتسامرون بالحديث الممتع، ثم سافر هلال ومحمود وقمر وليلي أخته إلى البلد، وبقى ناهد وحسين بشقتهما، وليلي وزين بشقتهما. في شقة زين. زين: ليلي بقالك عشرين ساعة جوه بتعملي إيه. ليلي: كنت بعمل آيس كوفي، بس نسيت المعلقة جوه الخلاط وحصل اللي أنت شايفه ده. زين: يلهوي على سنين يا أنا، أنتِ كنتِ بتحاربي في المطبخ يا ستي، كنت نزلت اشتريته جاهز أسهل وأرحم وأقل خساير. ليلي: والله شكراً يا أصيل يا ابن الأصيلة.
على العموم يعني هو فشل أصلًا، فشوف بتعرف تعمل شاي ولا لأ، اعملنا، أنا رايحة أستحمى. زين بخبث: مش هتحتاجي أي مساعدة طيب. ليلي: ابعد عني يا زين، أنا مش شايفة قدامي. زين: الطيب أحسن، اللي تشوفيه يا ستي. تركته ليلي يلملم أثر جريمتها بالمطبخ. على الجهه الأخرى بالبلد. هلال: إزيك يا لطيفة، فرح ولدك كان عشيه، وهو وعروسته في شقتهم دلوقتي، كان نفسي تشوفي ولدك وهو مبسوط من قلبه واللي بيحبها جنبه.
لطيفة: الحق شوفه مبسوط بيها، عشان ده مش هيلحق يتهني بيها. شدها هلال من شعرها وجرها على الأرض وخرج بها من الغرفة ونزل بها على السلم وهو بيزعق: آخرك معايا كان يوم فرح ولدك، سيبتك عشان مبوظش فرحهم، لكن كنت فاكرني ناسي ولا إيه، دنتي هتتمني الموت كل يوم على شرك ده يا لطيفة ومش هتطوليه، ونورا الكلب فاكرة نفسها لما تجري تستخبي في بيت جوزها قبل ما أجي مش هعرف أوصلها.
لطيفة وهي بتصوت: سيب شعري، والله لا أحسركم كلكم عليها، سيبني. ليلي وكل اللي في البيت خرجوا بفزع على الصوت. ضياء: سيبها يا هلال، متضيعش نفسك عشانها يا خويا. هلال: محدش يقرب مني، محدش يقرب مني، سامعين. أنا هربيكي يا لطيفة وهتشوفي. لطيفة: إيه هتحبسني ياك؟ سيبيني يا هلال بدل ما أندمك عمرك كله. شدها هلال للخارج غير مبالي بصراخها أو صراخ من حوله أو صراخ بناته بأن يتركها. وضعها بالعربية ودور العربية وذهب سريعًا.
لطيفة: رايح فين يا هلال؟ ناوي تعمل إيه؟ هتموتني. هلال: قولتلك هخليكي تتمني الموت، لكن مش هتطوليه أبدًا يا لطيفة. بعد مدة، ركن هلال سيارته بمكان مقطوع يوجد به منزل بالمنتصف صغير وقديم للغاية. هلال: فاكرة المكان ده يا لطيفة؟ فاكرة. لطيفة: أوعى يا هلال يكون اللي بالي صح. هلال: هو بعينه اللي في دماغك، يمكن تتربي وأنتِ بتكلمي الحيطان. لطيفة: هتقعدني وسط العقارب والحنشة يا هلال؟ هتسيبني هنا في نص الصحراء دي.
هلال: هو ده مكانك يا لطيفة، مع اللي شبهك دي، يمكن العقربة لدغتها والقبر أرحم من لدغتك، أنتِ لدغتك عذاب ونار بتاكل في جثت الناس، سم وقاعدة تبوخي فيه كله، مش عارفة حتى تفرقي بين الغريب وبين ابنك، ماشية تأذي كله. هسيبك هنا لحد ما تموتي لوحدك يا لطيفة، اقعدي اعملي أعمالك وأسحارك هنا لحد ما تتقلب عليكي يا لطيفة كلها وتموتي عليكي غضب ربنا، وانسي ابنك يا لطيفة، انسيه. زين لو طالك تاني هيطلع روحك في إيده، وأنا ميهمنيش روحك، أنا يهمني ابني اللي هيضيع نفسه على روح متسواش، هفضل طول عمري مش مسامح أمي على إجبارها إني أتجوز تعبانة زيك، معرفش حطت راسها براسك كيف وحلفت عليا يا أتزوجك يا تتبري مني ليوم الدين، دنتي شيطانة يا شيخة، شيطانة.
ظلت لطيفة تضحك حد البكاء بحسرة: وأنت فاكر رقبتك متعلقة بيا وبجوازتي لحد دلوقتي ليه؟ ما أنت تاني مسحور زي ولدك، هو أنت كنت شايفني حتى؟ ضيعت سنين عمري كله بحاول أخليك تشوفني يا ولد خالتي، وأنت بس باصص بره زي أخوك، تسافر البندر وترجعش، قلبك متعلق هناك، مكنش في طريقة تاني أجيبك بيها بالعافية، أنت اللي خليتني أبدا في الطريق اللي ملهوش نهاية ده يا هلال. هلال: ومش هتعرف تتخلص من سحرك، عارف ليه يا هلال؟
عشان سحرك أنتِ مرمي في البحر، روح دور عليه سنين عمرك كله عشان تفك، ولو لقيته تعالي تف على وشي. هلال رفعها من الأرض بشدة وهبد رأسها بشدة مرة أخرى بالأرض حتى خرج صوت تاوه من لطيفة. هلال: أنا عشت اللي عيشته من عمري خلاص، معدش فارق معايا يا لطيفة، لا هدور عليه ولا عايزه، كفاية عندي ولدي يعيش حياته اللي عايزها بعيد عن أذيتك، أسفخس عليكي يا لطيفة، أسفخس. خرج وأغلق الباب خلفه بسلسلة حديد وركب سيارته وتركها وحدها.
ظلت لطيفة تصرخ عليه بتعب حتى كاد صوتها أن يختفي، فسقطت آملها بأن يسمعها أحد، هي تعلم أن هذه الأرض ملكهم الموجودة على الطريق الصحراوي، يلا يمر بها أحد ولو صدفه، ظلت تبكي وتلطم على وجهها بشدة حتى غابت عن الوعي. عاد هلال إلى المنزل وهو لا يرى أمامه من شدة الغضب. ليلي (أخته) : عملت فيها إيه يا هلال؟ وديتها فين؟ هلال بغضب: وديتها للي خلقها. نورا بصرااااخ متتالي، فهي علمت من أخواتها الصغار ما حدث وآتت إلى البيت تهرول.
نورا: قتلت، إني قتلت أمي خلاص، عشان بت الكلب ليلي قتلتها، يا بووواااي. رفعها هلال من على الأرض من شعرها. هلال: عارفة لو سمعت حسك يا نورا، هتحصليها.
نورا: اقتلني، اقتلني أنا كمان، خليني أروح لها، اقتلني وريحني، منت خلاص هتقتلنا كلنا وكأننا مش من دمك، واللي مش من دمك صح تشيله في حبابي عنيك. تستاهل كل اللي جرالها، ولسه هتشوف تاني، ولعلمك يا أبوي مش أنا وأمي لوحدنا اللي بنأذيها، وبكرة تشوف ليلي حبيبة قلبك هيجرالها إيه تاني، بكرة تتحسر عليها. هلال بغضب وكاد أن يخرج روحها بين يديه: انطقي يا نورا، مين تاني معاكم؟ انطقي. نورا: والله لو هتموتني ما هقول.
هلال: يبقى اترحمي على أمك بقى يا نورا. نورا: لسه مماتش، لسه عايشة صح؟ أنا قلبي حاسس، قولي هي فين، أبوس إيدك. هلال: يومين بالظبط، ولو محدش راح يلحقها، هتقابل وجه كريم، لما تعرفيني يا بت لطيفة كل اللي عندك، أبقى أوديكي تزوريها. تركهم هلال وصعد غرفته بغضب. وكانت مروة تقف بالزاوية خائفة منه حد الموت، فهي أول مرة تراه هكذا، وأخواته ينظرون له بحسرة.
هلال وهو طالع: زين لو شم خبر بس عن اللي حصل النهارده، أنا اللي هحاسب، اللي وصله الخبر بنفسي، وكلكم شفتوا حسابي عامل، ومش عايز أسمع حس في البيت، كل واحد يشوف اللي وراه. بشقة زين وليلي. ليلي وهي في حضن زين: بقولك إيه. زين: قولي. ليلي: أنت هتصالح طنط ونورا إمتى. زين بعصبية وهو يقوم من جانبها: أنتِ ليه مبمرة تشوفيني مبسوط فيها، تتعمدي إنك تعكنني عليا؟ أنتِ عارفة هنا عملوا إيه، ولا كانوا عايزين يعملوا فيكي إيه؟
أنتِ عقلك مستوعب عادي زيينا. ليلي بحزن: أنا مش بتعمد، ومكنش قصدي، أنا أنا بس الفكرة دول مهما كانوا أهلك، وأنا مش عايزة أك تعمل حاجة وتيجي على نفسك عشان خاطري، أنت أكيد هتكون مضايق وأنت مقاطعهم ومش بتكلمهم. زين وهو يدخل الحمام ويغلق الباب بقوة: وأنا مش عايز أسمع أسماءهم على لسانك تاني، لو عايزانا نفضل كويسين مع بعض. ليلي: أنا مش فاهمة، أنت بتتعصب بسرعة كده ليه؟ وبعدين براحة على الباب هيتكسر. فتح
زين الباب بسرعة وعصبية: أنتِ بتعلي صوتك ليه؟ أنا مش قولت متعليش صوتك ده تاني. ليلي بهدوء: منت كمان بتعلي صوتك وبتكسر في البيبان، الباب ذنبه إيه. زين: أنا بس اللي أعلى صوتي هنا، فاهمة. ليلي: والله أسيبك وأنزل عند ماما، أنت بتزعق فيا جامد. شدها زين من معصمها وأدخلها معه الحمام وأغلق الباب بقوة. زين: ينفع متكرريش الجملة دي تاني أبدًا في حياتنا الجاية كلها.
ليلي: طيب منت اللي بتزعق عليا كل شوية. وبعدين أنا ما أجرمتش، أنا خايفة عليك. زين: متخافيش عليا، أنا كويس، ولو مضايق من حاجة أنتِ أول واحدة هحكيلها، ينفع. ليلي: اللي يريحك يا زين، أوعى بقى خرجني، اتحريت من الحمام. زين وهو يحملها بين ذراعيه: اتحريت؟ نشغل الميه عادي كده. ونسيب زين وليلي دلوقتي. ونرجع لمحمود وقمر وعمر وليلي. محمود: إحنا لازم نفكر عمي ممكن يكون وداها فين.
ليلي: هي كان لازم تتربي، بس مش عايزين هلال يضيع نفسه عليها. عمر: مش وقته يا ماما الكلام ده، إحنا لازم نفكر في أي مكان ميخطرش على بال حد وبسرعة، إحنا مش قدامنا غير يومين، أنتِ مسمعتيش. قمر بتفكير وسرحان: تفتكروا مين تاني ليه يد في إنه يأذي زين وليلي وبيساعدهم زي ما نورا قالت. محمود: أيوه صح، مين دي؟ تبقى مصيبة لو حد تاني من حوا العيلة برضه. عمر: تفتكروا عاملين ليه حاجة أصلًا دلوقتي؟
أنتوا شيلتوا كل حاجة خاصة بليلي يا ماما موجودة هنا زي ما خالي قال. ليلي: أنا وقمر ومرات عمك ضياء مخليناش حاجة خالص يا ابني والله. محمود بتنهيدة: ربنا يستر ويحميهم والله، أنا مشوفتش جوازة في حياتي كلها أصعب من جوازتهم بجد والله، ربنا يحميهم يا رب باقي حياتهم. عمر: أنا شايل هم مروة دي قوي، حاسس إن زين ظلمها معاه. قمر: وأنا مالك ينحنوح مهتم بأمور مروة دي قوي كده ليه؟ كل ما نجيب سيرة ليلي وزين تجبلنا أنت سيرة مروة.
عمر: يعني أنا مش شايف إنها مظلومة معاه، ترضي أنتِ على نفسك ده. قمر: أقسم بالله أنا ما مرتاحة لمروة دي أصلًا، ولا عمري ارتحت ليها، حاسة هتطلع خبيثة ووراها بلاوي في الآخر، بس مسيرها تتكشف، مش هتفضل طيبة طول. عمر: بت عندها ١٧ ولا ١٦ سنة هتبقى خبيثة في إيه؟ أنتِ عبيطة. قمر: طب بكرة تقولوا كلام قمر صح، وأنا وأنتوا وبينا الأيام. محمود: متجوز المفتش كرمبوا. قمر: عيب عليك، مش أي حد برضو. عند ناهد وحسين.
حسين: بقولك إيه، متيجي نشوف لهم حجز في مكان كويس يسافروا. ناهد: ناخد رأيهم الأول، تحسن يكون زين مخطط يعمل حاجة أصلًا، وبعدين نبقى نشوف. حسين: شوفتي ليلي كانت مبسوطة إزاي. صحيح محكتلكيش حاجة. ناهد: أنت عارف بنتك هتحكي، جيت أسألها قالتلي إيه: ماما أنا مبحبش الحورات دي أبدًا، دي حاجة بيني وبين زين وبس، انسى إني في يوم من الأيام أحكيلك أي حاجة خاصة بينا.
حسين: خلاص سيبها على راحتها، هي لو حست إنها عايزاه تحكيلك أي حاجة هتجي تحكيلك من نفسها. ناهد: والله سكت لما قالتلي كده، وفي الآخر قولتلها اللي يريحك، أنا كل اللي يفرق معايا إنكم تكونوا بخير، أنت عارف ليلي أصلًا طبيعتها مش بتعرف تحكي أي حاجة لحد. حسين: ربنا يهديهم ويسرهم يارب. ناهد: آمين. باليوم التالي. استيقظت ليلي بتعب وإرهاق رهيب، تكاد تجزم أنها لا تشعر بجسدها. بدأت تحرك جسد زين برفق حتى يستيقظ. زين بقلق: في إيه؟
مالك. ليلي: أنا مش قادرة أحرك جسمي. زين: اهدي بس، أنتِ أكيد تعبانة من اللي حصل امبارح، أنتِ حاسة بإيه طيب. ليلي: مش حاسة بجسمي كله. زين: خلاص خلاص، متعيطيش، والله عادي، اهدي وأنا هجهزلك الحمام تاخدي دوش دافي وهترتاحي، أنا معاكي متخافيش. جهز لها زين الحمام وحملها بين ذراعيه ووضعها بالبانيو لكي تسترخي أعصابها المشدودة. زين: هخرج أجيبلك غيار، ارتاحي وريحي أعصابك. ليلي بشهقات: تفتكر طنط لطيفة عملتي حاجة تاني.
عاد إليها زين مسرعاً وهو يمسح الدموع من على وجهها برفق: لا لا مفتكرش، ومش عايزة أنتِ كمان تفكري في حاجة زي كده، ده تعب طبيعي صدقيني، والله طبيعي، شوية كده أعصابك هتسترخي وكل حاجة هتبقى كويسة، اهدي أنتِ بس عشان تبقي كويسة بسرعة. ليلي: أنت كنت غبي يا زين امبارح. زين وهو يقبل رأسها ويضحك: حقك عليا يا ست ليلي، أنا كنت مستني اليوم ده عمري كله. ليلي: اخرج طيب وسيبني في حالي، اخرج. خرج زين حتى لا تتشنج أعصابها مرة أخرى.
على الجهة الأخرى بالبلد. محمود: كده مفيش قدامنا أماكن غير المزرعة أو البيت اللي على الصحراوي أو بيتنا القديم أو بيت أبوها، هي مرات عمي المهجور. عمر: أنت عايزنا ندور عليها في كل الأماكن دي؟ والله ما تستاهل، سيبها تموت وتريحنا. ليلي ٢: لم نفسك يا حيوان، دي مهما كان مرات عمك.
عمر: والله ولا أعرفها ولا يربطني بيها دم حتى، اعملوا اللي أنتوا عايزينه، أنا مش معاكم، أنا اللي يأذي زين وليلي فهو أذاني أنا قبلهم، وهش مش فارقة معايا، وشايف إن دي أقل حاجة تحصلها، عايزين ترجعوها عشان تحنضل عليهم عيشتهم تاني؟ دي مريضة، دي ممكن تأذي ليلي. عمرو بتفكير: أنا شايف أنا كمان إن كلام عمر صح، بصراحة أنا كمان مش هدور عليها. محمود: هدور لوحدي ولا إيه يعني؟
أنا اللي فارقة معايا بس عشان خاطر زين، زين مهما عملت دي أمه، وأكيد لو عرف اللي حصل ده مش هيرضي بيه. عمر: هاااا، قااالك، والله زين ما هيسأل فيها حتى، أنت مشوفت آخر مرة كان بيتكلم معاها إزاي؟ ده قالها لو مكنتيش أمي كنت قتلتك.
ليلي ٢: وأنا اللي كلامي هيتسمع في الآخر، ماشي، هندور عليها في الأماكن دي، بس لقيناها مش هنجيبها، هنشوف ممكن نوفر لها الحاجات اللي بس تخليها عايشة في المكان، أنا كده كده لو رجعتها أنا البيت، هلال ممكن يقتلني أنا، ده الأيام دي مش بيفرق بين عزيز ولا غريب من اللي شافه، يعينى. محمود: يعني قصدك يا مرات عمي لو لقيناها هنحطلها مثلًا أكل وشرب ونسيبها محبوسة تاني.
ليلي ٢: بالظبط، لحد ما ربنا يبرد قلب هلال ويهديه ويروح هو يجيبها بنفسه. وأنت يا عمر أنت وعمرو معانا غصب عنكم. يلا شوفوا هتوزعوا نفسكم إزاي. عند نورا. نورا: أقسم بالله لو ما عملتي اللي قولتيلي عليه، لافضحك وأقول كل اللي عملتيه من الأول. مجهول: محدش هيصدقك يا نورا، فوقي، وأنا مش هعمل حاجة تاني خلاص، ومش هعرف أصلًا.
نورا: أنا المرة دي مش عايزاه عمل بمرض ولا سحر، أنا عايزاه تموت، تتشل، جسمها يتحرق، أنا مش عايزاه خالص، يكش يقعد يتحسر عليها باقي عمره، بس أطفي ناري. مجهول: أنا، هي مش فارقة معايا، اللي يحصلها يحصلها، وأنا شايف إن كده كفاية عليها، شافت بما فيه الكفاية. نورا: كفاية إيه؟ بقولك عايزاه أموته. مجهول: بره عني الكلام ده، أنا ده أقصى. نورا: وديني لأندمك. وأغلقت الخط. عند ليلي وزين. زين يقف خلف ليلي يمشط لها شعرها بحنان.
زين: أنا بحب شعرك يا ليلي وبحب سواده. ليلي: يعني مفيش لا أمل ولا أعمر إنك توافق وتخليني أقصّه وأصبغه أحمر. زين: أعوذ بالله، أحمر؟ تقصيه؟ ليلي: أنا بقولك هتحول شيطان ولا إيه. زين: مفيش الكلام ده، بصي، أنا كده تقريبًا خلصت. حاسة إنك عاملة إيه دلوقتي أحسن. ليلي: مش أوي، بس أحسن. ليلي: زين إيه اللي أنت عامله في شعري ده. زين: هي مش دي الضفيرة!! ليلي: أقسم بالله دي ضفيرة دي؟ دي بلحة بلحة.
زين: ياستي بلحة، نخلة، زرعة، مش أنتِ اللي عايزاه تلميه. ليلي: خلاص خلاص، مش هفكها عشان متزعلش، هي كده كده هتتفك لوحدها. أمسكت ليلي هاتفها فسحبه زين سريعاً. زين: أنا مش قولتيلي إني بكره التليفون ده كره العمى، وطول ما أنا معاكي متمسكوش. ليلي: أنت عارف إن أنا كده كده مش بحب أكلم حد عليه، وماليش في الفيس ولا بطيقه، بس ارجوك خليني أشوف الرواية بتاعتي نزلت ولا لا.
زين: يخربيت الروايات اللي لحست دماغك، معرفش إزاي بتصدقوا الكلام الفارغ بتاع الروايات ده. ليلي: إحنا بنصدقه عشان مش عارفين نعيش زيه، فبنصدق ندخل دماغنا في خيال جميل مع أبطال الرواية ونتخيل إننا ممكن في يوم من الأيام نتحب بالطرق دي. زين: لا والله؟ يعني أنتِ لسه مستنية تتحبي زي الروايات. ليلي: لا خلاص بقى، أنا ضاعت عليا، اللي حب حب.
زين: يعني دحنا قصتنا لو اتكتبت رواية محدش هيصدقها من كتر اللي جرالنا، مستنية أعملك إيه تاني عشان أبقى بحبك زي الروايات؟ أنطلك زي أحمد السقا من فوق الشلال وأقولك بحبك؟ والله مفرهد ومعنديش صحة، ممكن أقولهالك على السرير أسهل. ليلي: اهو شوفت؟ هو ده كل همك الروايات بقى مش كده؟ أنا كان نفسي أتوزع زعيم عصابة يضربني طلقة. اقترب زين من الكومود وفتح الدرج الخاص بها وأخرج شيئاً خبأه خلف ظهره واقترب من ليلي برفق وهو يقول.
زين: وإيه كمان يا روحي. نظرت له ليلي بالمرآة، رأسها يرفرف المسدس بجانب رأسها. زين: عايزهم بالطول ولا بالعرض؟ ولا أرسم لك بيهم قلب؟ أنا بحقق أحلامك أهو. ليلي بزعر وهي تقوم سريعا من مكانها تقف على السرير: زين يلهوي ده حقيقي صح؟ يخرابي، أنت عايز تموتني يا زين؟ حرام عليك، دنا مراتك أم عيالك، عايز تموت العيال يا زين؟ يا شيخ منك لله، عايز تتجوز واحدة غيري تعذب ولادي؟ هتموتني يا زين. زين بصدمة: عيالك!!! أنتِ عبيطة يا ليلي؟
إيه الفيلم اللي اخترعتيه في خمس ثواني؟ ده أنا كنت قربت أصدق. تعالي تعالي، منك لله، مش هعملك حاجة، مفهوش رصاص أصلًا، تعالي. ليلي: رصاص يعني ده حقيقي فعلاً. زين: يعني هشيل مسدس لعبة ليه؟ مش فاهم. بعدين قولنا مرخص، أنتِ كل ما تشوفيه هتتخضي. ليلي: معرفش لازمته إيه في الأوضة يعني، بجد. زين: مش قولتلي نفسك تتجوزي زعيم عصابة؟ جبتي ورا ليه دلوقتي. ليلي: بقولك إيه، نزلني عند أمي.
زين: ادي، عيب اللي يسكنك جنب أمك ده. بقولك إيه، متيجي نكمل نوم. ليلي: لا، أنا جعانة. زين: في أكل كتير جوه، هتاكلي إيه. ليلي: أنا مش عايزة أكل بط وحمام وفراخ وكل الأكل ده، أنا عايزة آكل سندوتش جبنة وعليه مربى فراولة. زين باستغراب: مش لسه بدري على الوحام ده؟ إحنا لحقنا. ليلي: أنت إزاي بتحبني ومش عارف إن أنا بحب الساندوتش ده. زين: الحمد لله، أنا أنا معرفتش قبل ما أتزوجك، كان زمان بفكر في الموضوع.
ليلي: مشكلتك يا زين يا ابني إنك عايز تتربي. زين وهو يشدها من خصرها بسرعة: قولتي إيه. ليلي: يعني بقولك إن أنا عايزاه مربى، مربى بالفراولة. زين بدأ يسلل يداه إلى معدتها ويدغدغها برفق. زين: بقا أنا عايز أتربي، وأنتِ بقا اللي هتربيني؟ يالي أصغر مني بعشر سنين، أنتِ. ليلي وهي تضحك بشدة: بس والنبي يا زين، بغير، بغير، والله مش قادرة آخد نفسي، بس. زين: يابت أنا لو كنت اتجوزت بدري شوية كان زماني جايب واحدة طولك. ليلي
وهي مش قادرة تاخد نفسها: يا زين، والله العظيم بغير، كفاية هموت. أبعد يداه حتى يترك لها مجال تتنفس. ليلي وهي تأخذ نفسها بصعوبة: ومتجوزتش ليه يا أخويا؟ حد ضربك على إيدك؟ ولا إيه العبط ده؟ أنت متجوز أوردي. زين: ياااه، فكرتني بمروة، عايز أبقى أرن عليها. ليلي بغيره: همممم، ترن عليها؟ اوكي، ابقى سلميلي عليها بقى. زين: إيه ده؟ دحنا بدأنا نعقل ونغير بقى.
ليلي: أنا مش غيرانة على فكرة، المهم سيبك دلوقتي من الموضوع ده، أنا عايزاه أتكلم معاك في موضوع أهم. زين: قول يا عم، المهم. ليلي: أنا مش عايزاه أجيب بيبي غير لما أتخرج. زين: نعم!!! أنتِ عارفة قدامك كام سنة في الكلية وكام سنة امتياز.
ليلي: نخليه في الامتياز ماشي، بس مش عايزاه بيبي وأنا بدرس، أنت عارف دراستي صعبة قد إيه، وأنا والله مقدر، والله يا زين لو كان حد غيرك، أنا مستحيل كنت أتوزعت غير لما أخلص، لكن أنا بحبك يا زين، فكنت موافقة على أي حاجة خلاص، ومش فارق معايا وقت، أنا صدقت إنك بقيت ليا يا زين. زين: لا يا ليلي، كتير، سنتين. ليلي: مش كتير ولا حاجة، أنا عالمة حسابي. زين: يعني إيه عاملة حسابك.
ليلي: يعني روحت لدكتورة قبل الفرح وطلعت لي برشم مناسب مش هيضرني، وهو ده اللي باخد منه. زين: إيه؟ بتاخدي منه. ليلي: آه، أخدت منه مرتين بس، والله مرة أول امبارح ومرة امبارح. زين بعصبية وغضب: دنتي متجوزة ديك رومي بقا، أنا مش فاهم، أنتِ شايفة إن اللي عملتيه ده صح؟ يعني لا وبتتكلمي بكل براءة وكأن الموضوع عادي، أنتِ بقا جايه دلوقتي تاخدي رأي ولا بتعرفيني وتفرضي عليا رأيك.
ليلي: مكنتش أعرف إنك ممكن ترفض، وملحقتش أقولك، كنت ناوية أتكلم معاك قبل ما نعمل السيشن حتى، والله واخد رأيك، بس أديك شفت اللي حصلي يومها وأنا كنت عاملة إزاي، فأكيد مفتكرتش يعني. زين: يعني ده سبب؟ يعني مكنتيش اتنيلتي خدتي غير لما نتكلم. ليلي: منا مكنتش عارفة هلحق أقولك ولا لا، خوفت أنت متسبليش فرصة اليوم ده نتناقش في حاجة لما نروح، مكنتش أعرف إنك هتقدر إني تعبانة. زين: متجوزة طور، خلصتي يا ليلي؟
أنا مش موافق وبرشام الزفت ده ميتاخدش تاني. ليلي: وأنا مش هخلف دلوقتي يا زين، ولو مخدتش البرشام شوف بقى هتقرب مني إزاي، عشان هو مش بالعافية. أنا بتكلم معاك براحة والعقل، أنت شايف إني هقدر أشيل مسؤولية كل ده في حياتي مرة واحدة؟
لو أنت شايف إني هقدر، فأنا عارفة إني مش هقدر وعارفة طاقتي آخرها إيه، كفاية عليا أنت والبيت والدراسة، وأنا كليتي عملي، يعمي لازم أنزل كل شوية وأحضر وأروح مستشفيات وزفت وأذاكر وأسهر عشان الكلية وعشانك، وأذاكر وأهتم بنفسي وبيك وأعمل كل ده في وقت واحد، وعايزين كمان أهتم ببيبي وأبقى حامل وأتعب. أنت ليه مش مقدر كل ده.
زين: أنا هبقى معاكي في كل ده وهشيل معاكي، ليلي، أنا عندي ٣١ سنة وأنتِ عندك ٢١ سنة، أنتِ عايزانا نخلف بعد سنتين، يعني دي كمان لو حصلت على طول وربنا كرمنا هيبقى عندي ٣٣ أو ٣٤، يا ليلي أنا مش عايز أبقى أكبر منك ومن أولادي أوي كده، أنا نفسي أخلف عشان يبقوا قريبين مني، أنتِ ما شاء الله عارف لسه العمر قدامك، بس أنا عايز يبقى عندي ٥٥ سنة وابني ٢٠ سنة لسه، وده أكتر وقت هو هيبقى عايزني قريب منه فيه.
ليلي: طب أنا أعمل إيه دلوقتي يا زين؟ والله ما هقدر، أنت عارف إني تعبانة لوحدي. زين: طيب اهدي كده واسمعيني، ينفع نسيبها كده والي يجيبه ربنا كويس، ربنا لو رايد إنه يجي دلوقتي والله لو عامله إيه هيجي. ليلي: يا زين، إحنا متعلمين ولازم ناخد بالاسباب الأول، يعني بالعقل كده أكيد في مرة هتتفاجئي إنك حامل. زين: أنا مش موافق يا ليلي، وده اللي عندي. ليلي: طيب يا زين، أنا عايزاه أنام، اتصدعت. أغلق زين النور وخرج من غرفته وتركها.
بقى زين في غرفة الليفينج يحاول أن لا يفكر كثيرا بالموضوع ظناً منه أن أسبابه أقوى من أسبابها وبدأ يقنع نفسه بذلك حتى لا يشعر بالذنب. شعر بضيق أنه تركها لوحدها. فدخل الغرفة مرة أخرى ليجدها مستيقظة. زين: ليلي أنا. قاطعته ليلي: خلاص يا زين، أنا لقيت الحل، لو عايز تجيب أولاد بدري خلف من مراتك التانية. زين: إيييه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ على الجهة الأخرى بالبلد. عمر ومحمود. كانوا قد وصلوا لمكان لطيفة، ورآها محمود من الشباك.
عمر: أيوه يا ماما، لقيناها في البيت اللي في الأرض اللي على الصحراوي، نعمل إيه؟ حواديت _من _الواقع بإذن الله هحاول أنزل واحد كمان بالليل. بحبكم جدا يا جماعة وبحب أراكم وبحب تفاعلكم مع القصة بشكل شخصي كده. وكأنهم تعرفوا أبطالها الحقيقيين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!