مالك بغضب: بردة؟! ماشي، أنا هعرف بطريقتي. بضيق وبعصبية فتح الباب ونزل تحت. قال بخناق: زعلتيها مش كده؟ سامية: مين دي؟ مالك بضيق: مراتي! حور يا ماما. قلتيلها أي؟ سامية بغرور واستفزاز: خضتني، افتكرت حاجة تستاهل. متشغليش بالك عليها كده. مالك: والله أنا حر، مراتي وأنشغل بيها زي ما أحب. سامية: حيث كده بقى، روح اسأل حبيبة القلب أي مزعلها متجيش تطلع خيبتك التقيلة عليا. جز على سنانه وسكت.
رمقته فيروز بصدمة. أول مرة تشوفه متضايق كده، وعلشان مين؟ واحدة معاشتش معاه ربع اللي عاشوه. راحت وقفت جنبه: اهدى يا مالك مش كده. طنط سامية أكيد مش غلطانة. مالك: قصدك إيه؟ فيروز: قصدي بالهداوة، مينفعش تنطح في الناس زي الطور كده من غير ما تفهم حاجة. سامية بغل: والله مش عارفة. واحدة تربية شوارع، هتقلبك عليا؟ أنت اتجننت يا مالك، البت دي جننتك. حور كانت بتسمع كل حاجة من فوق. نزلت بخطوات بطيئة.
سامية لما شافتها قالت: وراك أهه، اسألها. قربت من حور وقالت بتحدي: أنا قلتلك حاجة يا بنتي؟ زعلتك؟ مسكت حور طرف بلوزتها، وبصت على الحاضرين المنتظرين إجابتها. "مش عايزة أكبر الموضوع عن كده، مش لازم أعمل خناقة بين مالك ومامته، علشان مالك، علشان كل حاجة حلوة قدامهالي لازم أحافظ على علاقته بأغلى وأهم حد في حياته. لازم أهدى... دا اللي فكرت فيه حور. ثم تنفست بعمق، وابتلعت الغصة في حلقها وقالت: لا. سامية ضربت بإيدها
على رجليها وقالت بانتصار: شفتي؟ وقفت حور جنب مالك ومسكت إيده وهي بتبصله بمعنى اهدى. خد نفس. بص لمامته: أنا آسف. أنا مقدرتش أتخيل أن أهم اتنين في حياتي بينهم مشاكل بالشكل ده. بصتله حور بصدمة، وكذلك فيروز. نظرت له سامية بطرف عينها: حصل خير. اطلع غير هدومك علشان العشا، يلا زمانك هفتان. أخدها مالك في حضنه، وقبل يدها.
في تلك الأثناء نظرت فيروز إلى حور بفضول. لقتها بنت عادية، جمالها أقل من العادي. تحولت نظرتها لاستنكار وحقد. لاحظت حور. بصتلها وابتسمت. دورت فيروز نظرها وبصت لمالك وهي بتقول: بقى يوم ما آجي يحصل كده. أنا زعلانة. مالك بضحك: علشان خاطري لأ. لما بتضربي بوز محدش بيقدر يعدله إلا بعد معاناة. فيروز بدلع: إلا أنت. وحيث كده اتفضل صالحني. مالك: أعمل إيه؟ فيروز: خدني في خروجة من بتوعك دول، زي ما كنا بنعمل زمان.
مالك: لا، ده كان زمان. دلوقتي... سامية: دلوقتي إيه؟ فيروز بقالها كتير مشافتناش، ميصحش تردلها طلب بسيط زي ده. تنهد مالك وقال باستسلام: ماشي، ليكي اللي عايزاه. تبادلت سامية النظرات مع فيروز، وحور كانت بتغلي من جوا. حطت إيدها على قلبها، كأن فيه نار جوا. في غرفة حور ومالك. حور كانت قاعدة مش كانه، عمالة تحرك وتقوم يمين وشمال. مالك لاحظ، قال: أي شاغل بالك؟ حور: ها؟ ولا حاجة. مالك: ولا حاجة؟
كل ما أسألك تجاوبيني بـ ولا حاجة؟ حور بعصبية: علشان فعلا مفيش حاجة. في دماغها: أنا أصلا مش فاهمة نفسي. مش عارفة أنا مضايقة ليه كده من روحك مع فيروز؟ قعد جنبها: حور، أنا بس عايز أعرفك أكتر، وأنتي مش مديني فرصة. طول الوقت قافلة على نفسك ومشاعرِك، وأنا مش بقرا أفكار ولا ساحر، مقدرش أعرف اللي فيكي من غير ما تحكي. شبكت إيدها، وبصت قدامها وقالت: صحيح، ه... هتخرج مع فيروز؟ مالك بتلقائية: آه. حور بغضب: ماشي.
مالك بحيرة: الله؟ إيه اللي مضايقك بردة؟ حور بعند ومكابرة: مفيش. مالك بزهق: طيب، تصبحي على خير. حور: وأنت من أهله. سامية كانت واقفة برا، بتسمع محادثتهم. كانت طايرة من الفرحة. "اتخانقوا في تاني يوم. كنت عارفة أن البت دي مش هتناسبك. دورك يا فيروز." الصبح. بتقوم حور، بتلاقيه واقف بيجهز. بتقف وراه، بتمسك الجرفطة من غير ما تتكلم. ترفع اللياقة وتربطله الجرفطة.
مالك: متشكر. فيه مصمم بعتله هيجيلك ياخد مقاساتك، واختاري اللي يعجبك منها. طبعًا ليا شرط بسيط، ضيق أو قصير، مكشوف.. هديه للخدامة تعمله حتة في المطبخ. هزت راسها، وجهزت نفسها بسرعة علشان سامية متعلقالهاش. في المساء وقت الخروجة. مالك كان لابس لبس كاجوال، وفيروز على سنجة عشرة. مالك: إيه الحلاوة دي يا زوزو؟ فيروز بفرح من غزله: ده أقل حاجة عندنا. أنجشت فيروز دراعه وهي بتقول: يلا. من وراهم جت حور، رمت
نفسها في وسطهم وهي بتقول: استنوا، أنا هاجي معاكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!