الفصل 8 | من 25 فصل

رواية حور عيني الفصل الثامن 8 - بقلم رغد عبد الله

المشاهدات
23
كلمة
1,171
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بكت سامية وقالت: أرجوكي يا بنتي، لو مش عشان خاطر مالك.. يبقى عشان خاطر أم عايزة تفرح بابنها قبل ما تموت! وقفت حور كأن في حاجة كهربا مشيت في جسمها، وهي تقول بصدمة: انتي بتطلبى مني أتنازل عن جوزي لبنت تانية؟ سامية: صدقيني ده الأحسن لينا كلنا.. وأنا هديلك المبلغ اللي عايزاه. حور بضحك من الحسرة: ليه؟ ليه كلكم شايفيني رخيصة كده؟ أنا عمري ما دورت على فلوس، ولا فيه مبلغ يقدر يخليني أتنازل عن حقي في مالك! بصتلها وقالت:

يا حماتي.. مالك اختارني.. مالك عايزني أنا! سامية: لا ما اختاركيش.. الظروف هي اللي فرضتك عليه، شروطي أنا.. أوامري! حور: إيه؟ سامية: أنا اللي شرطت عليه يتجوز عشان أوافق أعمل العملية.. عشان حاسة إني لو دخلت مش خارجة تاني، كان نفسي بس أطمن.. وأديني دلوقتي اطمنت وزيادة! قالت جملتها الأخيرة بسخرية شديدة، وهي تشاور عليها. حور: لكن هو... أردفت سامية بغل: وزي ما أمرته يتجوز.. ممكن بسهولة أقوله يطلقك.. تفتكري هي رفض؟

حور بدموع: مالك مش بيجرح حد بالشكل ده.. حتى لو كان ما بيحبوش! سامية: ده في حالة غيابي من المعادلة.. فاهمة؟ يعني مالك في إيدي.. فبدل ما تطلقي وتعيشي في الشارع، اتطلقي وخديلك قرشين حلوين تسترى بيهم نفسك. حور عيطت، وأعصابها سابت خلتها اتهمدت على الأرض: اللي بتطلبيه ده مستحيل.. أنا استحالة هقدر أعمل كده! سامية بحقد رهيب، أوشكت مقلتاها أن تخرج من فرط العصبية: غبية!

بديلك فرصة وبتضيعيها.. هسيبك تفكري تاني وردك يوصلني الليلة.. لو حاجة كانت غير اللي في دماغي، هيبقى ليا تصرف مش هيعجبك! *** في المطار مالك كان واقف بزهق، مستني فيروز. أول ما لمحها شاور لها. فيروز البنت البيضة، أم عيون زرق.. وابتسامة هادية.. فيروز اللي كله عايز يقرب منها.. لكنها مش بتدي فرصة لحد.. لأنها راسمى مستقبلها في خيالها مع حد تاني. جريت على مالك.. بسعادة شديدة، ونطت عليه حضنته! اتفاجأ مالك.. وبصلها:

فيروز.. إحنا ما عدناش صغيرين على الكلام ده. فيروز بعند: بس أنت بتوحشني بنفس الطريقة كل مرة... اتنهد مالك لأنه عارف هي عنيدة قد إيه. طلعت من حضنه وقالت وهي مبتسمة: وحشتني أوي. ابتسم مالك.. هو بيعتبرها أخته الصغيرة: وأنتي كمان.. يلا عشان منتأخرش على اللي في البيت. في العربية، كانت فيروز بتبص من الشباك.. وقالت: بس واضح إنك خربطها.. قميصك فيه ريحة حريمي شوية. مالك بضحك: خربطها بس بما يرضي الله والله. فيروز: يعني إيه؟

مالك: دخلتي كانت إمبارح.. عقبالك يا زوزو. فيروز بصتله بصدمة.. لما استوعبت أن أنفاسها وقفت. خدت نفس بصعوبة وقالت بعدم تصديق: بطل يا مالك هزارك ده.. أنت حتى مفيش في إيدك دبلة. مالك: والله ما بضحك عليكي.. هو الموضوع حصل فجأة حتى ما عملناش خطوبة. فيروز بضحك: وهي طنط سامية هتعديها كده؟ مالك: ماهي اتفاجأت زيك.. عموما حور إنسانة طيبة هتحبيها لما تتعرفي عليها. فيروز باستغراب: حور؟ مالك: مراتي! فيروز:

مالك بطل بقى، ما تضحكنيش. مالك بضحك: طب لما نوصل. من بعدها وفيروز طول الطريق قاعدة ساكتة.. على غير عادتها. بطنها بتوجعها من القلق، أن كلامه يبقى صادق! كانت خايفة من رد فعلها أكتر من أي حاجة تانية. *** في القصر وصل مالك، وفيروز وراه.. كانت ماشية ببطء.. مش قادرة ترفع راسها.. خايفة لتشوف من تدعي بحور. جت استقبلتها سامية. سامية: اتأخرتوا كده ليه؟ مالك بيدور بعيونه في المكان: أبدا.. الطريق كان زحمة شوية. هي فين حور؟

سامية قلبت وشها بمجرد ما سمعت اسمها: فوق.. من صباحية ربنا وهي فوق.. حتى ما نزلتش تتغدى. مالك قلق عليها: هي تعبانة؟ سامية بحدة: معرفش مالها. هز رأسه: طب هطلع أشوفها. كل ده على مسمع من فيروز.. اللي كانت هاين عليها تكذب ودنها.. تكون بتحلم ودة كله يبقى كابوس. بصت لسامية بتأنيب وحزن.. وهي بتقول: افتكرتك عارفة يا طنط... افتكرتك بتحبيني؟ سامية: ... ... *** طلع مالك غرفتهم بسرعة.. خبط برفق.. ودخل. كانت نايمة على السرير.

راح قعد جنبها.. زاح شوية خصلات من شعرها.. وقرب من وشها.. فتحت عينها. مالك بخفوت: تعبانة؟ حور: تؤ. قبّلها برقة.. وابتسم وهو بيقولها: طب قومي. شدها من إيدها.. طلع من شنطة كانت معاه.. موبايل.. وناوله لحور. حور: إيه ده؟ مالك: موبايل جديد بدل اللي وقع. حور: ده عشانى أنا؟ هز رأسه وهو بيراقب تعابير وشها. دمعت.. وقبل ما تفتحه بصتله بحب: مالك.. هو أنا ينفع أعمل حاجة؟ مالك: إيه؟

فجأة.. حضنته بشدة.. مقدرتش تمسك دموعها وهي بتفتكر كلام سامية.. مقدرتش تتخيل أنها ممكن تتخلى عنه.. حضنته عشان ميلاحظش عياطها. حس مالك بدموعها.. بعدها عن حضنه لقاها بتعيط. مالك بقلق: مالك؟! هزت راسها شمال ويمين.. وابتسمت بحزن: مفيش.. مبسوطة.. أول مرة حد يهتم بيا كده... شكراً يا مالك. كان حاسس أن فيه حاجة غلط.. مسحلها دموعها. هو ده السبب بس؟ حور: آه. مالك: طب.. قومي يلا ننزل نتعشى.. ماما قالتلي أنك ما أكلتيش من الصبح.

حور: لا.. مش جعانة. مالك: إزاي.. حور.. هو فيه حاجة حصلت وأنا برة؟ حور بنفي: لا. نبرة صوته اتغيرت: لا.. مش مصدقك.. إيه حصل وأنا مش هنا؟ حور: ولا حاجة.. مالك اتعصب وقام: أسأل أمي تقولى معرفش.. أسألك تقوليلى ولا حاجة! انتو مخبيين إيه؟ حور: صدقني يا مالك ولا حاجة.. أهدى بس. مالك بغضب: برضه؟ ماشي.. أنا هعرف بطريقتي! بضيق وبعصبية فتح الباب ونزل تحت و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...