بيكون منتشر في الجو ريحة رجالي. قلبها بيدق أول ما بتشمها. بتمشي ببطء. بتلاقي شهاب قاعد على الأنتريه، مبتسم وهو بيكلم شخص. شهاب مش بيبتسم إلا لو الأمر متعلق بالفلوس. بتقرب منهم أكتر. وجه الشخص يبدأ يوضح أكتر لحد ما بتقف جنبه وتبص له بصدمة. "مالك؟! مالك بيقوم يقف وهو مبتسم. بيبص على بطنها. "وحشتوني." حور بصت لعيونه. نظرات حاقدة. "للأسف وأنت لا." "نظرت لشهاب." "مالك بيعمل إيه هنا؟
شهاب بيعد الفلوس اللي مالك طلب حور تاني بيها. بيقول بعدم تركيز. "هيرجعك." ضحكت بسخرية وقالت لمالك. "ده أنا ديكور بقى. وقت ما تزهق منه ترميه، ووقت ما تبقى عليه ترجعه؟ مالك بيبصلها بصمت. شهاب بيقف بغضب. بيحس إنه ممكن يخسر الفلوس. فيروح يمسكها من إيدها بقسوة. "إنتي هتمشي معاه ورجلك فوق رقبتك. ولا عيشتك في القصر خلتك تاخدي مقلب في نفسك. اعرفي مكانك الأول وابقي اتكلمي يابنت عطية! مالك بيحوشه عنها. بيقول بغضب.
"لو مسكتها كده تاني هكسرلك دراعك. فاهم؟ شهاب بخوف بيهز راسه. مالك بيهدي وبيقول براحة. "ينفع تسيبونا لوحدنا شوية؟ شهاب. "تعالي يا زينة." قبل ما يمشي بيبص لحور بطرف عينه بتهديد. نظرة معناها: اسمعي الكلام وإلا... لما بيمشوا. مالك بيقف قصاد حور. حور بتكون منزلة وشها. "زي أول مرة اتقابلنا، كنتي منزلة وشك. مكنتش أعرف إنك لما ترفعيه وبنظرة منك هيجرالي كل ده! بيمسك دقنها ويرفعها ناحيته. بيلاقي وشه غرقان دموع. قلبه بيوجعه.
بيمسح دموعها بإيده وهو بيقول. "حور، اسمعيني. وبطلي عياط." حور بعياط. "سيبني في حالي. امشي لو سمحت." مالك. "مش ماشي إلا وإنتي معايا. اسمعي! حور بتتخض من نبرة صوته. لأنها أصبحت حادة. مالك بنفس النبرة. "عايزة تتبهدلي براحتك، لكن ابني متبهدلش معاكي." حور. ... مالك بيكمل. "أنا مش هجبرك على حاجة. كل اللي طلباه إنك تستريحي في بيتك لحد ما تولدي. أنا أناني عارف، بس أناني عشانك وعشان ابننا. عشان ده الأحسن يا حور."
حور سكتت شوية. مسحت دموعها وقالت. "موافقة." مالك بفرحة. "بجد؟ حور بحدة. "بس بعدها هتطلقني." فرحته زي النار اللي هاجت مرة واحدة. وبعدين خمدت في ثواني. بيكّور إيده. بيحاول يتحكم في أعصابه. "اللي عايزاه. أنا مش هظلمك معايا تاني." بتخرج زينة. بتملي الشقة زغاريط. المأذون ييجي. ومن تاني تبقى حور على ذمة مالك. الفرق إن مالك هو الراغب المرادي. إن مالك هو اللي عايز يشيلها في قلبه للعمر كله. في قصر مالك. مالك بحنية.
"نورتي بيتك." حور. ... مالك للخدامة. "العشا يبقى جاهز في عشر دقائق." الخدامة. "حاضر يا مالك بيه." "ثم قالت بدهشة بعد أن لاحظت حور." "ست حور؟ "وأتارى مالك بيه كان مختلف النهاردة خالص. كان بيبتسم كتير." مالك بيبرقلها. بتحط إيدها على بؤها. "ي... يا لهوي." "أنا آسفة." "عـ عن إذنكم." حور مش بتعلق. وبتطلع ببطء على السلم. ومالك وراها. في الغرفة. بتطلع حور هدومها من الشنطة. بتدخل الحمام تغير.
بتخرج بتلاقي مالك بيغير في الأوضة. بتتحرج. بتشغل نفسها بترتيب دولابها. بييجي مالك من وراها. بيهمس في ودنها. "سيبيهالي أنا الحاجة دي. استريحي إنتِ." بتتكسف من قربه ليها. "مش متعبة متقلقش." بيشيلها من غير مقدمات. بيحطها على السرير. قلبها بيقف مؤقتاً. لحد ما بيقول. "أنا مش هتفاهم في الحاجات دي. بقولك ترتاحي يبقى هي الكلمة. مفيش أغلى منك ولا من اللي في بطنك دلوقتي. افهمي." بتلف وشها بعيد. من غير ما تتكلم. بيبتسم مالك.
وبيبدأ يعبّي حاجاتها من تاني. بعد ما بيخلص. بييقرب منها يلاقيها مغمضة عينها. أول ما بتفتح بتلاقي راسه فوق راسها. "حور." "مالك." "شش. حور، أنا... آسف." "على إيه؟ "على كل حاجة. على كل لحظة وحشة عيشتيها بسببى. أنا معنديش غير الأسف. بس والله يا حور لو كان ممكن تعصري قلبي كنتي هتلاقيه منزل دموع."
"لو حرقت حاجة، وبعد ما اتحولت لفحم جاي تقولها أنا آسف وفاكرها هترجع زي الأول، تبقي بتحلم. الاعتذار المتأخر مش أكتر من شريط ستان بتجمّلي بيه أخطائك وبتنيمي بيه ضميرك." بيبعد مالك. بيقول بحزن. "طب يلا علشان العشا." بيتعشوا في صمت مخيم على المكان. بيطلعوا علشان يناموا. "بص أنا هنام على الكنبة وإنت نام." مالك بمقاطعة. "لا. هنام أنا على الكنبة وإنتي على السرير." حور بتفكير. "لو كده ما تنزل تنام تحت. في أوضتك؟ مالك.
"لا. علشان لو قلقتي تلاقيني جنبك." بتتنهد حور. بتروح تنام على السرير. وقبل ما تقفل النور. بتقول بحيرة. "مالك إنت عرفت منين إني حامل؟ مالك. "ها. من مصادري." "مصادر إيه؟ "مش بطلع أسراري إلا بتمن. عايزة تعرفي ادفعيه." حور لاحظت نبرة خبث في صوته. "مش لازم خلاص." مالك بيبتسم. بيدور وشه الناحية التانية. سلمى هي اللي قالتله. وكان عارف إن حور هتضايق بشدة لو عرفت، فمقالش عشانها. الصبح.
حور بتفوق على فتح مالك الستاير ودخول الشمس لعينها. "فقتي؟ "الساعة كام؟ "٨. يلا علشان تفطري معايا." "٨؟ "بتقوم مفزوعة." "المحاضرة! بتقوم بسرعة تدخل الحمام. بتخرج تطلع دريس واسع تلبسه. بتروح لمالك. "مالك. اقفلي السوستة من ورا." بتحوش شعرها الطويل وبيبان نص ضهرها. مالك بيتوتر. بيلع ريقه. حور بخوف. "إنجز هتأخر! إيده بتترعش. بيهتز كذا مرة. في الآخر بيقول. "خلصت." بتجهز بسرعة. مالك بيساعدها. بيلبسها الكوتشي عشان متوطيش.
لحد ما ييجي وقت الفطار. مالك بحدة. "اقعدي افطري براحتك. واتأخري براحتك. يبقى حد يقولك كلمة وأنا هطلع." بتخاف حور من نبرته. بتقعد تاكل. بينما مالك كان بيختلس عليها النظرات من حين لآخر. بيبتسم أنه شاف المشهد ده تاني. مكنش يعرف إنه جميل أوي كده. بيوصلها الجامعة. بتنزل من العربية جري على المدرج. من بعيد. بيشوفها الدكتور اللي مالك فصله ابنه نازل من عربيته. بيبص بابتسامة خبث. ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!