الفصل 3 | من 25 فصل

رواية حور عيني الفصل الثالث 3 - بقلم رغد عبد الله

المشاهدات
22
كلمة
989
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

مالك بحزم: طيب، يبقى لازم تعرفي إن لو اتجوزنا، أنا مش هستنى في موضوع الخلفه. هتبقي أم في أقل من سنة. حسيت بحرارة في وشي، بصيت على إيدي وكأن الكلام بيتبلع مع ريقي، مش عارفه أرد. مالك: ده شرطي الوحيد، يا تقبلي يا ترفضي. ساعتها قولت بكسوف: وإذا حسيت إني مش مستعدة. مالك: اللي كان هيبدأ بينا هينتهي. نبرة صوتي بقت حادة غصب عني: يعني أنا مجرد أداة تجيبلك عيل؟ مش عايز بيت، ولا دفء أسرة، ولا حد جنبك طول الوقت؟

حط إيده على بوقه وضحك: حور، الكلام ده مبيحصلش، ده في الأفلام والمسلسلات وبس. وأنا لا يمكن أحبك. مالك بعد ما استوعب اللي قاله، قال باستدراك: لأ، مش عليكي انتي بس. أنا مستحيل هقدر أحب حد في العموم لأسباب تخصني. فلوس، وبيت مريح، وأولاد، ده كل اللي أقدر أوعدك بيه يا حور. عيطت، أنا ضعيفة، أنا عارفة إني ضعيفة، لكن مكنتش عايزاه يعرف هو كمان، على الأقل دلوقتي. سحب منديل وقال: ليه الدموع دي؟

كان هيسمح دموعي، سحبت منه المنديل وبصيت في عينه، ثم قولت بسخرية: انت بتقول كل عيوبك من أول مقابلة. كأنك بتقولي يا أما تتقبليني وتاخديني كده، يا إما يفتح الله. كأنها بيعة. هنا مالك اتعصب وقال: وانتِ؟ صغيرة وبتدوري على عريس بسرعة؟ متقنعنيش إن كل ده علشان تكوني أسرة. مالك هدى: كل واحد منا ليه أسبابه، واللي ممكن تضطره يستحمل التاني عشانها. حور: أنت قلت إني حرة في اختياري مش كده؟ مالك بيهز راسه بضيق،

لتكمل حور: وأنا مش موافقة. عن إذنك. في البيت اترميت بحملي كله على السرير، وأنا ببص للسقف، مكنتش قادرة أفكر في حاجة. قطع شرودي رنة الموبايل. حور: ألو. سلمى بصوت متحمس: عملتي إيه؟ حور: ولا حاجة. رفضت. سلمى بصدمة: إيه! اوعي يكون عملك حاجة ولا... حور بمقاطعة: لا لا، هو كان محترم، بس صريح زيادة عن اللزوم. قالت سلمى بغباء: يعني إيه؟ حور بتعب: بعدين يا سلمى، مليش نفس أتكلم ولا أحكي حاجة.

سلمى: طب، طب قبل ما تقفلي، عايزة وصفية بتلات كلمات. حور: أبوس دماغ أبوكي، مش وقت هبل ده. سلمى بمقاطعة: عشان خاطري. حور بتفكير: طب هو، محترم زي ما قولتلك، صريح، وحنين. سلمى ضحكت بخبث، وقالت: طب حاولي تفكري تاني. دي مش نبرة ولا كلام واحدة رفضت واحد متعرفوش. ده كلام حد واقع. وقفت بسرعة، قفلت عشان عارفة إني كنت هشتُم. هبلة هي، مش باخد بكلامها، بالرغم من صدقه في أوقات كتير. عند مالك رجع البيت، وعلى وشه ضيق رهيب.

الخدامة: العشا جاهز يا مالك بيه. مالك بنرفزة: مش طافح. لو الست الكبيرة سألت عليه، قولي لها رجع تعبان ونام. طلع أوضته، رمى جاكت بدلته على كرسي المكتب، وقعد على السرير يقلع الجزمة. ثم تمدد وغمض عينيه وهو بيفتكر كلامه معاها كأنه شريط متسجل. صحي على حد بيلحس خده، كان ماكس الكلب بتاعه. مالك: ماكس، أنت هنا؟ قعد على الأرض جنبه، وهو بيلعب معاه، وإبتدى يخرج أفكاره عشان كانت ملعبكة دماغه: أعمل إيه؟

كل اللي جنبي مصعبين الموضوع عليا. عارف، ماما تعبانة، بس انت شاهد يا ماكس إني حاولت بكل الطرق أخليها تعمل العملية. هي مش راضية تعملها إلا لما تشوفني عريس، لإنسانة كويسة. تفتكر قسيت على حور؟ كنت دبش؟ أنا مليش في تزيين الكلام، بقول اللي عايزه بصراحة. هي جميلة، عينيها لطيفة، يعني متخيل إنها ممكن تخش حياتي ومش هبقى متضايق.

بس تعرف، أظنها عملت الصح. لو بتؤمن بوجود حب مستنيها، حد يقدرها ويحبها، هتعيش طول حياتها تعيسة ومنكوبة لو ده محصلش. الصباح شهاب بضحكة كريهة: تعالي يا حور. قربت وهى متوترة من ضحكته، عارفة مش بييجي من وراها خير: نعم. شهاب: جبتلك عريس لو قعدتي عمرك كله مش هتطولي ضفره. قمت بفزع: مين؟ شهاب: الحاج سلامه، مال ومركز، عيبه الوحيد كبير في السن، عنده ٦٠ سنة. قولت بجدية: شيل الفكرة دي من دماغك.

قام وقال بصوت غليظ: أنا اتفقت معاه وهيجيب المأذون وييجوا الليلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...