وقفت عند الأوضة وأنا بشاور نفسي، بقالي ساعة أدخل ولا لأ. جمعت قوتي ودخلت، لقيته نايم. قربت عليه لقيته عرقان جداً. لمست راسه لقيته مولع نار. "بقلق" في إيه! أنت كويس؟ حرك إيدي من عليه وقال بكبرياء عكس اللي شفته: مفيش حاجة، أنا كويس. اطلعي بره. تمام، زي ما تحب. مشيت وأنا متغاظة منه. لي بيكابر حتى في المرض؟ لي مبيعتزش أنه محتاج حد جنبه؟ لي خايفة عليه ومش قادرة أسيبه؟ أنا كمان، أنتي غبية يا حور.
ولأني مينفعش أحميه ومقدرش أسيبه في الحالة دي، سخنت ميه وجبت كمادات. ولأني بعمل حسابي ديماً في مسكنات وأدوية عشان لما أقول لهم تعبانة بيزعقوا وبتعب أوي وأنا بشتغل وقتها، فدخلت أوضتي جبت الأدوية وطلعت له. في الغرفة. "بتعب مليء بالاستغراب" هو أنا مقلتش اطلعي بره؟ بعدين نشوف الموضوع ده. بدأت أعمل له كمادات، لقيته مسك إيدي. ببص له بتعب وضعف عمري ما حسته فيه. فقلبي تعب أكتر من حالته.
أنت مش كويس أبداً. ممكن تخليني أساعدك لو سمحت! ... رخىٰ صباعه وغمض عينه لأنه مكنش قادر يتكلم من التعب. فكملت وأنا بدعي. بدعي ربنا يكون كويس بجد. بعد فترة. يفتح عينيه يجدها جالسة في وضع النوم فيبتسم بإمتنان. فتفتح عينيها تجده ينظر لها فتنزل عينيها بتوتر. بقيت أحسن؟ "يحرك رأسه بالإيجاب مع ابتسامة هادئة" تمام. هحضر فطار خفيف وكوباية حِلبه عشان تاخد الأدوية. تحب نكلم دكتور؟ "يحرك رأسه بالسلب" تمام، أنا دقيقة وجاية.
كنت بمشي لقيت اسمي بيطلع منه، بس بطريقته اللي بتعجبني وبتحلي اسمي وأنا بعترف بده. حوريه. نعم. أنتي بتعملي معايا كده ليه؟ لأنه ده واجبي. أنا مش محتاج مساعدتك. ومش مطلوب منك حاجة. لو عايزة... أنتي كدابة! أنت محتاج حد يساعدك دلوقتي. لأنه أي حد بيتعب بكون محتاج حد يقف جنبه ويراعي. وأنا أكتر واحدة فاهمة إحساس إنك تكون لوحدك في ظرف زي ده. فاكيد مش هقف كده وأتفرج عليك. ... هنزل أحضر الفطار. عن إذنك. هو أنا قلت له كدابة!
ينهار أسووح! بس استفزني الحقيقة. ده بدل ما يقول لي شكراً يقول لي "بتريقة": أنا مش محتاج مساعدتك. كان مفروض أسيبك بتموت كده عشان متقولش الكلمتين الرخمين زيك دول. بس ديماً بسأل نفسي، لي ديماً لوحده؟ ولا بيكلم حد غير صحابه؟ ولا حتى سمعته بتكلم مع والدته؟ أو والده؟ أي حد يقرب له حتى؟ معقول علطول لوحده كده؟ طيب مين بيهتم بيه؟ وأنتي مالك أنتي كمان؟
متخليكي في حالك، أنتي ناقصة تفكير كمان غير اللي عندك. اعملي أكل وأنتي ساكتة. بعد تحضير الإفطار. دخلت لقيته بيكلم صحابه وبيقول لهم أنه تعبان ومش هيعرف يسهر النهارده. مش هنظف! أشطاااا! الأكل. أي الفرحة الغريبة اللي على وشك دي؟ أحم، لأ، ولا حاجة. ... بص للأكل وابتسم. وبص لي. هيقول لي شكراً صح؟ هيقول! "تنظر للأرض بابتسامة" فيعلم ما تفكر فيه. فيضعه أمامه ويقول بخفوت: هاتي لي اللاب اللي عندك على المكتب ده. ها؟ "ببرود" إيه؟
كنتِ بتفكري في حاجة تانية؟ "بإحباط" لأ. قولتيلي فين؟ شاور على المكان. فتحركت في الاتجاه اللي قالوا وأنا هموت من الضيق. هيخس لو قال لي شكراً. ده أنت مريض رخم صحيح. جبت له اللاب وشاور لي أسيبه جنب المكتب الصغير عند السرير. وكَل وأخد الدوا ولبس السماعة وبدأ شغل. أنت بتشتغل دلوقتي بجد! أي يا هركليز في إيه؟ أنتي واقفة كده ليه؟ فيكي تمشي، أنا بخير دلوقتي. تمام، هروح أحضر الغداء ليك. مبتغداش. هحضر حاجة بسيطة عشان الدوا.
مبعدش كلامي مرتين. ..... فيكي تخرجي. قال كده بكل رخامة. فتحركت. ولأنه فيه كلمتين محشورين جوايا لازم يخرجوا، رجعت له وأنا بقول بسرعة: متشتغلش كتير عشان أنت تعبان ولازم تستريح. بس كده. عن إذنك. وجريت من قدامه. هو لي مصر يخليني أتقفل منه؟ وقتها ابتسمت بهدوء وأنا بقول: متنسيش نفسك يا حور، أنتِ مجرد شغالة عنده وبس. المغرب. وأنا بحضر حاجات شُربة الخضار للعشاء، ألقيه هوب لابس ومتشيك ونازل! ها؟
كنت هموت هموت كده وأسأل رايح فين؟ بس طبعاً مستحيل أروح أقول. وبعد ما تحرك شوية كده لف تاني واتحرك اتجاهي. وبقرب عليا و... ثانية إيه! "بتعب" أحم، فيه اجتماع لازم أحضره. تمام، هحضر العشاء لما ترجع. "يضع يده في جيبه ويحرك رأسه بالإيجاب" ويبدأ. فتحرك، فَيُوقفه صوتها. لو سمحت. "بيلف لها" امم. ممكن أطلب منك تركيبة تجيبها وانت جاي؟ لما تاخدها هترتاح على طول أكيد. وهخدها إزاي؟ "بابتسامة ثقة" أنا بعرف. طيب، بسرعة.
حاضر. دقيقة. دخلت جوه وجبت ورقة من مذكراتي وقلم وكتبت الحاجات اللازمة وتوجهت له وأنا بقدمها. اتفضل. "بيمسكها" تميم. نعم. اسمي تميم. مشي بعد ما قال كده وأنا سحت على نفسي وبقول: يبخت اللي هيشوفك بالقميص الأسود القمااار ده وبرفانك وبتعبك اللي مزيدك حلوة ده. يخربيتك يا حور، فوقي! هتودينا في داهية. في المساء.
رجع وهو حرفياً مش قادر يقف على رجله. كان مرهق بشكل غبي. وبعدها دخل يريح جسمه. فدخلت له وسخنت الأكل وأخدت التركيبة اللي سابها على الكرسي وطلعت. اخلصي. "بتوتر" دقيقة طيب! مسكت دراعه دي تمام. ربطت لي حبل عشان يظهر العرق وشديت عليه جامد. كده دي برضو تمام. إنما أغرز فيه الحقنة عادي، دي بقي مش تمام ومش تمام أوي كمان! أعمل إيه؟ أعيط! "بزهق" أوف، فين العرق؟ أهو.
ثبت إيدي اللي كانت بترجف دي وغرزها بكل جبروت منه في دراعه. كأنها اتغرست جوه قلبي. وهو مبرمش حتى. ولقيتني بغمض جامد وبقول: أيييي! كبيرة أوي مكانه! "بابتسامة" أنتي غريبة. اسكت بقي بالله! قعدت جنبه طول التركيبة ومحدش فتح كلام أو حوار أو أي حاجة. و تقريباً كنت هطق من الزهق. بعدها خلصت أخيراً الحمد لله وتغطى ونام. ولأني مش كنت عايزة أسيبه لوحده رغم إنه طردني أربع مرات، بس يلا. يلا قاعدة.
وبعدها الفجر أذن فصليته وقعدت مكاني تاني على الكرسي اللي قدامه. بعدها النوم سيطر والبرد قرص عليا وكنت هتلج. فروحت نمت جنبه وتغطيت كده بدون تركيز. ولا دم. وأنا مني لله أصلاً. اليوم التالي. "تفتح عينيها تجده قريب من وجهها بشدة وتلمس ذراعه بيدها. وينظر لها بابتسامة باردة. فتقف بفزع" أنا آسفة والله، مختش بالي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!