الفصل 16 | من 19 فصل

رواية حور عيني الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة ايمن

المشاهدات
35
كلمة
1,776
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

وقف له بغضب، "هو انت عايز تجنني يبني! لي كل حاجة عندك بالبساطة دي؟ تكلمني حلو في الوقت اللي انت عايزه، وتتجاهلني وتعملني ببرود برضه في الوقت اللي انت عايزه؟ ول كأن في واحدة هنا بتأثر بكل ده؟ انت... "أهدي، أهدي ها." "أهدا؟ "هو انت بتعمل فيا كده ليه؟ لأ بجد قولي! هو أنا مبتعبش وبتأثر زي الناس؟ هو أنا لازم أشوف كل حاجة وعكسها في الدقيقة وأقول عادي؟ هو أنا...

عيني دمعت، مقدرتش أستحمل أكتر من كده. كان وقتها كل مشاعري متلخبطة، كأني لقيت الأمان وفقدته في نفس الوقت. كأني بدأت أرفع آمالي وأقول الأيام بتضحكلي من جديد، وبدأت آخد هدنة مع نفسي، ورجعت لنقطة الصفر من جديد. عينه كانت قصادي، حمرا، قوية، ثابتة مبتتهزش. لكن لما دمعت، رمى المفتاح وقرب مني ولمس خدي بإيده. فرفعت عيني ليه وهمس بحنية وكلمة عمري ما سمعتها منه: "أنا آسف." "... "عارف إني تعبتك الفترة اللي فاتت بجد، حقك عليا."

"تميم فيه حاجة ولا إيه؟ هتموت صح؟ ابتسم وهو بيدخلني جواه، فقلبي اتخض من جديد ومقدرتش غير إني أستسلم له. هو بيعرف يثبتني ليه يجدعان؟ مينفعش كده... "نقعد نتكلم بقى." "تحرك رأيها بلا إيجاب." قعدنا قصاد بعض على كنبة واحدة، وبعدها سند ضهره بتعب كده وإيده على رجله. والساعة مع كف إيده مع قربه عملولي error في دماغي، ومركزتش في حاجة تانية بعد كده. لكن بعدها بصلي وتكلم بإهتمام وسمعته للآخر.

"وانتي عرفة جيت يومها ازاي وكانت حالتي عاملة إيه." "..... "بصي أنا عارف إني غلطان و... "عشان كنت هتقرب منها وقتها؟ "امم." "بس انت مقربتش ومشيت على طول. غير كده كنت مش مركز ولا شايف قدامك طبيعي لو أي حد مكانك وبنت بتقرب منه كان مقدرش يسيطر على نفسه، لكن انت قدرت." "يعني مش مدايقة؟ "لأ، أنا هولع مش أكتر." "ههه." ضحك، فبصيت في الأرض وبعدها سكتنا. ومعرفش جبت الجرأة دي منين واتكلمت معاه كده.

"أنا مبحبش تصرفات كتير بتعملها، فكرة." "زي أي؟ "الشرب، عدم الصلاة. تميم أنا من وقت ما جيت هنا مشفتكش بتركعها. صحابك اللي صوتهم بيوصل لأوضتي مع روايح أنا وانت فاهمينها كويس." ضحك بإحراج كده، فك أزار القميص من فوق بتوتر. "احم، مش بيقولوا الحقيقة. الأهه." "موصلتش للمرحلة دي، متخافيش." "عارفة، بس هتوصل طول ما هما موجود معاك وحواليك." "أنا مبقولش إنهم كلهم وحشين، فيه بتاع المطعم ده قمر أوي." "والله!

"احم، ما علينا. في منهم كويس بس الأغلبية في الضياع." ".... "ديما قافل على نفسك ومبين لكل الناس إنك قاسي وعصبي، بس العكس. انت حساس أوي وبتخاف تأذي أي حد عزيز عليك حتى لو مش ظاهر ولا واضح ده، بس فيك كتير حلو، ف لسه في أمل." "أنا حاسس! ضحكت على رفعة حاجبه كده وعصبيته اللي نفسه يطلعها عليا بس هادي عشان اليوم يمر وكده... الحمد لله. "تعالى أما أوريكي أنا حاسس إزاي." "هو انت صدقت!

أنا بحكي معاك بس، ولا كأني قلت أي حاجة. أنا أصلاً بهزر." "امم، الأدب حلو." "بمد قبضتي." "نتفق." "نتفق على إيه؟ "مد إيدك بس." "امم، وبعدين؟ "هقولك." "تيمييم، أنا لو بصحى باندا كان أرحملي من اللي أنا فيه ده." "حلي عني بقى." "يبني الفجر، قوم اخلص." "بنعاس ونوم." "بكرة هنبدأ وعد." "تيمييم والله أغرقك ميه دلوقتي." "أوف، قايم. افصلي." "إيه رأيك؟ "مش حلو، ناقص ملح و... "تيم، اتفقنا على إيه ها؟ "الأكل تحفة، مش ممكن."

"كنت عارفة إنه هيعجبك." "بوضع يدها على وجهها ببرأة." "ميرسي." "ههه." "الو." "بتعملي إيه؟ "بروق الشقة كالمعتاد." "ابقي حضريلي فيلم حلو واعملي كيكة." "فيلم؟ "امم، هخلص ونيجي نسمعه سوا." "احلف! "وربنا أحلى كيكة وفيلم في المجرة، أشطا هه." "ههه، يلا يا مجنونة من هنا." "أول حاجة في أصول الكلام هي البرود، كلام أقل، سكون وهدوء أكتر." "؟؟

"تاني حاجة، مفيش اعتذار أو شكر لحد غير للضرورة فقط. اللي يتكلم ويقل أدبه بنظرة واحدة توقفه عند حده، وإذا النظرة منفعتش يبقى الضرب بقى. امم، واه، تمشي كده وإنتي راسك مرفوعة لفوق، واللي يقابلك يعملك ألف حساب. وبرضه الكلمات البذيئة ماشي حالها في المواقف دي." "تعرف! أنا أستاهل ضربي أصلاً إني قلتلك علمني حاجة. ده أسلوب كلابي اللي انت بتقوله ده حضرتك مش أسلوب جرأة وبرود خالص." "مش إنتي اللي قلتي علمني؟ "يعم روح كده."

"طيب بصي، بدون هزار." "امم." "خليكي عارفة ديما إنك طول ما إنتي مراتي يبقى لازم تكوني واثقة في نفسك. وإحنا مش عايشين ندوس على الناس وكل الناس فوق راسنا أكيد، لكن اللي يغلط ويقل أدبه نوقفه عند حده حتى لو كان مين، ف خليكي عارفة إني طول ما أنا في ضهرك محدش يقدر يتكلم معاكي ولا حتى يتعرضلك لأي سبب، تمام." "جطاء من تواضعك ده ونبي." "متعملي كيكة؟ "اتشل في إيدي." "إني عملتها قدامك يبني، قلبنا سوست من كتر ما بناكلها."

"حوريه، أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك." "خلاص، هنزفت." "إيه! "بتوتر." "إيه." "هو اللبس النهارده متغير شوية." "امم، قصدك على كده." "احم، آه. الجو حلو ف بلبس بجامة خفيفة يعني." "امم، وشعرك؟ "فردته يشم هوا." "والمكياج؟ "خفيف." "بابتسامة وسير برفق لها." "امم، وماله." "بقلق." "إيه عايز إيه؟ "لأ، أنا مش عايز حاجة. قلبي اللي عايز." "احم، أيوا يعني مفهمتش عايز إيه برضه." "معرفش، بس هنعرف سوا دلوقتي." "باحمرار مع ضحك."

"متخلنيش أندم إني خدت راحتي." "بغمزة." "متقلقيش، في الحفظ والصون يا قمر." "أستر." "طيب أنا هروح أغسل المواعين عشان أنشر الغسيل غير التنضيف ف... فاهم انت تمام." "لو اتحركتي من مكانك هزعلك." "مدرسي الجديد قالي اللي مش يعجبك كلامه متسمعوش وشوحي بإيدك كده واعصي أي أوامر مبتحبهاش، ف معلش بقى مضطر أنفذ أوامره، عن إذنك." "ههه، لو طولتك يا حوريه مش هحلك وهتشوفي." "ههه، يلا يا قذر."

عدا أسبوع، منكرش إننا خدنا على بعض شوية. هه، بهزر، خدنا على بعض كتير. لدرجة إني ممكن أقوله "يسطا" متخيلين؟ اه، بتشتم بعدها، بس ثانكس جود مبضربش. بقينا بنصلي كل يوم سوا ونفكر بعض، قلل شرب، قلل صحاب، اه بخرج ليهم بس أحسن من الأول أكيد. وهو حاول يجرأني شوية والحمد لله كله طلع على دماغه في الآخر. وروح الـ "انبنندد" اللي جوايا ظهرت أخيراً وبقى أحلى تيمو ده، ولا إيه؟ أنا ربنا نصرني! على السفرة... "باحراج." "تميم." "نعم."

"هو كنت عايزة شوية حاجات كده مهمة." "امم، قولي." "يعني مثلا شوكولاتة، شيبسي، لبس، واحم رواية جديدة بالله." "حاجات مهمة فعلاً! "متتريقش عليا." "ههه، طيب لو خلصت بدري النهاردة نطلع سوا." "بجد! هنخرج سوا؟ "امم، على حسب وقت الشغل." "اشطااا." "شبعت، ابقي شيلي الأكل." "متنساش تصلي الضهر في الجامع." "حاضر."

رن عليا العصر وقالي: "البسي." عااا، هنخرج بس من غير فرح ولا عزومة ولا أي مناسبة مهمة. هنخرج عشان بس نضيع وقت ونستمتع مع بعض ونشتري حاجات. كان إحساس لوحده يخليني أدمع من الفرحة. هخرج وأروح أماكن جديدة مش عشان أشتري طلبات الأكل للبيت عشان ناكل مش أكتر. لأ، هخرج عشان أشتري حاجات عايزها وبحبها. كنت بصلي وأنا بقول لربنا: شكراً بجد، شكراً لوقوفك جنبي، وشكراً لكل حاجة عملتها معايا وفرحت قلبي بيها بعد التعب ده كله...

وبعدها لبست دريس أسود بسيط وهادي عليه جاكت وطرحة حمرا لأني مينفعش أخرج من غير اللون ده، أحس بحاجة ناقصة. وبعدها وصل ومشينا. "بحماس." "هنروح فين؟ "أي مكان تحبيه." "امم، نبدأ بالأكل، ده محتاج سؤال." "ههه، اه صح، كنت عايز أقولك حاجة حصلت النهاردة." "إيه؟ "إسراء رجعت الشركة واعتذرت وكده، وبدأت شغل من جديد." وشي قلب وديقت. لي إسراء بالذات اللي ديما بيعمل معاها كده وبيدي الفرصة اتنين وتلاتة غير إنه عارف إنها بتحبه؟

ف صراحة مقدرتش أسكت أو حتى أتقبل الوضع ده. "تميم، أنا مش عايزة حاجة، تعالي نروح أحسن." "في إيه؟ "مفيش حاجة، اتخنقت شوية." "عشان موضوع إسراء يعني؟ هي... "هي بتحبك! وانت عارف ده، ليه بترجعها تاني الشركة؟ "هي مقدمتش استقالتها عشان أقول ترجع ولا لأ." "ده السبب الوحيد." "بوقوف السيارة وتنهد." "عايزة توصلي لإيه يا حوريه؟ "ممكن أعرف لي إسراء عزيزة عليك كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...