بوقوف السيارة وتنهد. "عايزة توصلي لأيه يا حوريه؟ "ممكن أعرف ليه إسراء عزيزة عليك كده؟ "بتحرك.... وقفنا في مكان بعيد. "ولما نقف كده مش بتفائل ولا حتى بربع جنيه، بص مش عايز أعرف خلاص." "في بداية شغلنا خالص، دخلت الشركة ولأنها كانت لسه صغيرة ومحتاجين دعم، كلمت مرفت أم لينا، وأنتي عارفة مكانة باباكي اللي أخدتها، وكانت أكبر شركة وقتها."
"فوافقت وقالت إنها هتساعدني، ووعدتها إني هرد ليها كل ده بعدين، وإسراء كانت عايزة تكون مساعدتي في الشغل، وعشان دعمها ليا كنت ممتن ليها جداً وبقينا أصحاب، وتقولي تميم وأقلها إسراء بدون ألقاب." "بعدها بسنة، شركتنا الحمد لله اتطورت، ورجعت كل الفلوس اللي أخدتها منها بالفوايد كمان، ولاء وشركتنا بقت أحسن منهم، وده خلّى بينا مشاكل كتير قدام، ومبقتش أتعامل مع مرفت بالذات بذوق، وخليتها تحترمني غصب عنها لحد دلوقتي."
"اتقربنا أنا وإسراء أكتر، وعرضت عليا الارتباط وإنها بتحبني، ف عشان وقوفها جنبي مقدرتش أقول لأ، وقلت هنحاول يا إسراء، وهكون صريح معاكي، ولو مرتحتش كل واحد هيروح لحاله، وفعلاً وافقت وقالت إني أكيد هحبها ومش هندم." كنت بسمع الكلام وأنا حاسة بـ"بر" كان في قلبي، وإنه لو شفتها قدامي هقطع"ها بسناني! كنت غيرانة، بعترف، كنت هموت من الغيرة كمان. "ياترى ابتسمت ليها؟ "بصت لها." "قالت لها كلام حلو؟ "حضنته! "يا رب ونبي لأ."
وبعدها بص لي وكمل بخفوت... "بعدها مكنتش مرتاح، مكنتش حاسس معاها بمشاعر نهائياً، كان ممكن أكون مع بنت واتنين وتلاتة وهي موجودة في حياتي عادي." "كمان! بنات تانية كمان! أنت بتقولها في وشي كده؟ ضحك برخامة. "وكنت هكسر راسه دلوقتي حالا." "ورد بتثبيت! "احم، أقصد برود." "أكدب عليكي يعني، بس الحقيقة ول هي ول غيرهم، أنت بيهم كلهم يا معلم." "أمم، بتجر ناعم معايا يعني؟ "بالظبط كده، ههه." "بابتسامة." "وبعدين؟
"بعدها فرح، لقتني بكلمها بكل جفاء، ف كلمتني وقالت لي: تميم، اللي أنت بتعمله ده غلط، أنت مبتحبهاش وباين أوي عليك، وكمان مينفعش تتعلقها كده، عارفة إنك عايز ترد الجميل، بس إنك تسيبها وتتعالج وتقوم، ودور مع غيرك على السعادة الحقيقية أحسن من اللي هي فيه ده، وقسوة قلبك دي." "وفعلاً اعترفت ليها بكده، وزعلت وقالت: أنا بحبك طيب ليه وكده؟ "وقلت لها: ربنا هيعوضك أكيد."
"وعدى أكتر من سنتين على ده، وبقينا نتعامل عادي، بس هي مكنتش بتتعامل معايا عادي خالص، بس كنت متعاطف معاها وبحاول مجرحهاش أوي كده، فهماني؟ "بضيق ونظر أمامها." "أمم." "واضح إنك فاهمة." "خلاص والله سيبك أنا تمام." كنت مدايقة آه، لأنه خد مكانة في قلبه حتى لو امتنان، ودي لوحدها تعصب وتضايق لواحدة حواء، خصوصاً لو حبت واحد بارد ودبش زي آدم عديم المشاعر ده. بس هو يسكت ويسيب قلبي في حاله؟
لأ، إزاي يقول كلام يدوب قلبي ويوقعني فيه زيادة. حصل. "تعرفي أي اللي حصل بعدها؟ "بينظر له." "أي؟ "لقيتها مرة خارجة بالعربية وأنتي جنبها، وفي إيدك أكياس وعرقانة وتعبانة، وهي بتكلم في التليفون، وكنتي ساكتة لما تخلص." "خرجت عشان اجتماع، لكن عيني وقعت عليكي وأنا ماشي، ومحستش بنفسي وقتها، جمالك أفقد عيني تركيزها من غير أي حاجة."
"تعب عينك، ملامح وشك الهادية والراضية والمستسلمة في نفس الوقت، نقاء بشرتك، جمال وستايل لبسك البسيط." "كان أول مرة أعجب بنت كده." "عرفت بعدها معلومات عنك منها، وإنك تقرب لها، ولما جيت أتقدمت، أنتي عارفة اللي حصل بقى." "باحراج." "بس أنت مكنتش بتحبني وقتها؟ "هو فعلاً ده، بس أنا قلت مش هعرف أقضي معاكي يومين حلوين من غير ما نتجوز، وبعدها كنت هطلقك." "والله! "ههه، ده اللي كان في نيتي وقتها والله، أكدب عليكي؟
"لدرجة دي كنت سهلة بنسبالك؟ "لأ والله ما قصدي، بالعكس، كل اللي فكرت فيه عشان أقدر آخدك هو بالحلال، رغم إنه كان فيه ألف طريقة تانية ممكن أستخدمها، بس عرفت إنه ده بابك." "قلت لك على روتين يومي ولقيتك متحملة كل المسئولية، ف اكتشفت بعدها إنه وجودك فرق كتير معايا." "بالنسبة للأكل والتنضيف، وإني كنت بحب أقعد لوحدي في البيت، ومكنتش برتاح بوجود أي حد، فكان مريح بنسبة لي وجودك."
"كلامك مش ريحني ولا حاجة، وحسيت إنك واطي سيكا بجد." "ههه، بصي حقك تقولي كده." "يمسك يدها وتقبيلها." "بس بعدها اكتشفت إنه أخدت أحلى هدية في حياتي، أحلى صديقة وزوجة وربة منزل شفتها في حياتي، واحدة فعلاً وجودها طمني وملى عليا البيت، ونجذبت ليها بطريقة مقلقة ومخيفة في نفس الوقت، إنجذبت لابتسامتها، خوفها، دموعها وطيبة قلبها، أنا مش عارف عملتي فيا إيه؟ "بوضع يدها على وجهها بإحمرار." "لأ بقلك إيه أنا بتعب بسرعة! اسكت خلاص!
"ممكن نخرج ومنقفلش اليوم والمود عشان حوار زي ده." حركت دماغي بالموافقة، فابتسم واتحرك بالعربية. هو صراحته قاسية، ووجعت قلبي، بس ردت على أسئلة كتير في دماغي، وعرفت كنت إيه وبقيت بنسبة له إيه. "يُوقف السيارة وينزع حزام الأمان." "انزلي." "في إيه؟ "عارف إنه نفسك تتمشي شوية، تعالي هنمشي بدل العربية." "بفرحة." "بجد! هههه، أشطا." مشيت جنبه، وعشان الطريق دخلني على اليمين من جهة كتفه، ومسك إيدي زيادة أمان.
كنت ببص له وأنا مش عايزة حاجة تانية غير الوقت يقف، المكان يهدي، الناس تخف، وأكون ماشية جنبه كده لـ ما لا نهاية. كان وسيم بطريقته الخاصة في مشيته، في لمسة إيده ليا، بخوفه وتحريك عينه يمين وشمال عشان الطريق. وبعدها قلت بكسر الصمت اللي حصل. "عرفت منين إني بحب أتمشى خصوصاً لو في طريق طويل وجميل كده؟ "الفيس بوك، الله يصلح حاله، عرفني كل حاجة عايز أعرفها." "زي إيه بقى؟
"أمم، بتحبي أغاني هادية أو رومانسية زي تامر حسني مثلاً." "لكي في الطرب القديم بس مش أوي." "بتحبي الأحمر، وهه، والمثلث." "اسمه كريب يا جاهل." "يا راجل! "ههه، متغيرش الموضوع، أنت مراقبني ها؟ "صراحة آه." "ههه، شكراً على صراحتك الغالية." وإحنا ماشيين في تناغم كلامي، سمعي، بصري، قلبي، حاجة في الرنج ده كده، لقيته قال بصوت عالي كده: "تعالي ندخل المكان ده! وقام زقني كده ودخلنا فعلاً. "حلو بس مش أوي."
"على فكرة أي حاجة فيها أحمر جامد." "ببرود." "غيره؟ "ببرود." "بصي قميص ولا هاف كول تحت؟ "أكيد هاف كول." "أسود ولا أبيض؟ "أنت عندك أسود، جيب أبيض هيليق جداً مع القميص الأسود اللي طبقته انهارده الصبح." "اشطاا، هجيبه." "عايزة شوكولاتة من دي." "آه." "هي هي." "تحبي أجيب لك التلاجة كلها؟ "ههه، لأ يا عمو بهزر بهزر، دمك خفيف." "بهمس."
"اسكت، اسكت عشان هنفلس هالحين، وكمان عاملة دايت، كفاية أوي اتنين بابل واتنين جلاكسي و 500 هوهوزيه كده." "واضح الدايت يا ستي." "اصبر، عايزة شبسي كمان." "جيب لي كيس معاكي." "في المكتبة." "بفرحة." "كتب جديدة نزلتتت! "عااا." "خدي يا بت هنا! "احم." "طفلة." "من زمان مجتش هنا، المكان اتغير كتير، حبيت أوي." "في لحنان لاشين، وفي لأحلام جديد، اللله! "هه." "ههه، طيب شوفي براحة ها، بلاش فضايح." "عادي لو جبت اتنين."
"اللي انتي عايزاه." "4، لأ لأ 5." "ههه، تمام يا حوريه." "أنت جلبي، أقسم بالله." جريت على جوه وأنا حرفياً هقع من الفرحة. قعدت كتير ونقيت على مزاجي وأنا بشم ريحة الورق، كل كلمة بتتقري بقلبي قبل عيني. بحب عالم الروايات، بسرح في كل تفصيلة وبقع في كل بطل بتخيله في كل رواية بقرأها. ممكن أعيط لو حصل فراق، وأكتئب طول اليوم عشان بس البطل مات في آخر الرواية، وأحس إنه لييي! ليي توجع قلوبنا كده، وأعيط أكتر من البطلة نفسها.
بغرق في الأحداث وكأني في بحر عميق من المشاعر والحب. وبعترف إني بهرب من الواقع بيهم، وده أجمل هروب حد ممكن يهربوا في حياته. "الفراخ مزيكااا." "أي خدعة، خليها عليا." "أنت هتزلنا، البيبسي عليا يا سيدي ها؟ "أمم، معاكي فلوس يعني؟ "لأ والله لسه جوزي مشبرقني بـ 100 جنيه انهارده الصبح، وأول مرة آخد فلوس لنفسي، ف فرحانة كده وعايزة أصرفها عشان متغرش وأصدق نفسي في حوار الفلوس ده." "ههه، لأ صدقي نفسك، وكل يوم هتاخدي واحدة زيها."
"بجد! لأ أنا اخترت صح، أنا اخترت صح." "يضحكون." كان حرفياً يوم ملهوش مثال، بدايته عتاب ونهايته عشق! عشق لي ول ضحكته، روحه، ونبض قلبه، ول وجوده جنبي. وفرحتي تمت، ولأول مرة مشوار يكمل بكل السعادة دي. "في الغرفة." "بعد خروجها من الحمام بشعرها المبلل وبجامتها السوداء مكشوفة الأطراف، مريحة النظر، تعكس بشرتها البيضاء وتزيدها توهج وجمال... "فيُنظر لها بإعجاب ويتجه لها."
لقيته بقرب وأنا برجع ورا لعند ما بقينا أنا والحيطة واحد، وتقريباً كنت هقع من التوتر! "عايز إيه ياض والله أجري! "في حاجة؟ "في حاجات كتير وأنا مش قادر بصراحة." سمعت الكلام ده فحاولت فعلاً أجري، لقيت إيده اتثبتت على الحيطة، فتحركت الجهة التانية على أمل إني أطلع، لكن اتسجنت وتحوط بإيده لتنين، ونظرة عينه الساحرة! لأ بقي! "تميم." "تميم فقد السيطرة على نفسه خلاص."
"بص أنا بتوتر ف هعيط، ف هقلب عليك الترابيزة، فسيبك مني خالص دلوقتي." "حوريه." "أمم." "أنا بحبك." "احييه! "وأول مرة بنت تعمل فيا كده وتشدني ليها لدرجة دي، وده اعتراف مني." "ياريتك ما اعترفت، أنا قلت مجبش البجامة دي، أنا مني لله! "بص هروح ألبس السدال، ابعد بس كده وهبهرك دلوقتي." "لأء! "بالله مش كفاية محرومين من الجمال ده بقالنا كتير! أهدي علينا بقي." "ههه، يلهوي عليا! طيب بص أنا تعبانة بجد."
"والله وأنا تعبان أكتر منك، متحن يوحش بقي." "وحش كمان! "ههه، بس لو تصفي النية." "ههه، نفسي أصفيها والله، بس بنظرة دي مش عارفة خالص." "بغمزة." "هتيجي؟ "هنام." "بغمزة أخرى." "متيجي؟ "ولاه! "بعد أسبوع." عدى أسبوع وأنا وهو في عالم تاني خالص، كان من أجمل أيام حياتي. أحياناً بقعد مع نفسي شوية أفكر، أنا في حلم ول حقيقة؟ أنا فعلاً بعيش ده ول بتخيله، لعند ما صدقت وضحكت وأنا بطنطط زي المجنونة من الفرحة.
كنت بخاف على نفسي من السعادة دي كلها، كنت بحسد نفسي على الأيام الغريبة دي، وأقول شكراً يا رب للمرة المليون، ول بقية حياتي.... "الفطار يا حبيبي." "دقيقة ويكون قدامك." "أنتِ لابسة لبس خروج ليه؟ "ااممم، هاجي معاك! "نعم يختي! "ونبي يا باشا، ونبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!