الفصل 2 | من 19 فصل

رواية حور عيني الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة ايمن

المشاهدات
159
كلمة
721
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

يمسك زراعها ويقترب لها. "بخوف" عايز مني إيه؟ ابعد عني نبي. ششش متكلميش. نزلت راسي في الأرض ودموعي في عيني وقلبي بيدق ألف دقة، فمسك وشي جامد ورفعه لي وشدني جواه وهو بيهمس في ودني: متخفيش، ماليش مزاج المسك الليلة دي. ... بس اعملي حسابك مش هتفلتّي من تحت إيدي كتير.

قال الكلمتين دول وبعد عني بابتسامة باردة وثقة جارفة تقتل أي حد، وبعدها مشي ورمى الجاكت على كرسي وقعد على كرسي تاني وأنا واقفة زي الحديد، ورجلي لو اتحركت بيها هقع من طولي. قربه خنقني وتهديده دمر آخر إحساس الأمل جوايا. هتقفي هناك كده كتير؟ مش شفتني اتحركت. "بتوتر" أروح فين؟ تيجي تقفي قصادي عشان تعرفي حياتك الجديدة هتمشي معايا إزاي وإلى إيه. ... "بعصبية" سمعتي أنا قلت إيه؟ اتحركي.

جمعت شتات نفسي وأنا مفزوعة وبتحرك بسرعة من صوته اللي هز المكان ووقفت قدامه وأنا بضم إيدي اللي بترجف من الخوف. أولاً أنا مبحبش أتكلم كتير واللي أقوله بيتسمع وبتترد عليه بنعم وحاضر، مفهوم؟ ... مفهوم! "بتوتر" مفهوم، مفهوم. ثانياً، انتي عليكي كل حاجة هنا، الأكل، التنظيف، الطلبات، كل ده مطالب منك. ثالثاً، بعد ما تعملي كل ده تختفي ومشفكيش قدامي غير لما أطلب ده.

رابعاً، أنا عارف كل الأسئلة اللي في دماغك وإني ليه اتجوزتك ولي انتي بالذات، بس أنا مش مطالب أجاوبك وخلي كل أسئلتك لنفسك واعرفي إنك مش هتشوفي بشر غيري الفترة الجاية فتأقلمي على الوضع بسرعة. واه، أنا مبحبش أمد إيدي على حد كتير فمتخلنيش أبدأ أعمل ده كل فترة. مشي! خد الجاكت ومشي من غير أي كلمة زيادة وسابني تايهة في مكان كبير، هادي ومخيف لوحدي.

اترميت على الكرسي بكل تعب وصد*مة ودموع وأنا بكرمش نفسي وبدفن راسي جواه الفستان وبعيط بحرقة و*وجع. أنا مكنتش عايزة غير حياة هادية، بسيطة، أو حتى طبيعية زي كل الناس. يا رب الاختبارت بقيت صعبة قوي وأنا مبقتش حمل كل ده بجد.

مسحت دموعي وأنا بتحرك من مكاني وبشوف العالم الجديد اللي دخلته وأنا بفتح كل أوضة أشوف هستعمل أنهي واحدة فيهم، لكن أول أوضة دخلتها كانت أوضته هو، وأني أقول عليها فوضى دي أقل كلمة تتقال، طلعت منها بسرعة واتحركت على الأوضة اللي جنبها ولقيتها تمام فتنفست براحة ودخلت أغير الفستان. وبعدها لقيت الحمام بعد 3 ساعات تقريباً وخدت راحة تلات مرات وأنا بدور. أنا هنضف المكان ده كله بجد! ولوحدي! يلهوي عليا وعلى سنيني السودة!

اليوم التالي... صحيت الصبح ودخلت المطبخ لقيت ملزمة كبيرة فيها كل حاجة، مواعيده، وقت الفطار والعشاء، الإجازات، التنضيف، حتى وقت الاختفاء من قدامه موجود. هو كان في ناس شغالة هنا قبل ما أجي؟ طيب مشيوا ليه؟ ما علينا، ابدئي يا حور، جت على دول متعرفهمش يعني. الساعة 8... "أوه أخيراً خلصت، كل حاجة متغير مكانها عن بيتنا وبصعوبة لقيتها الحمد لله."

ياتي تميم بملابس النوم السوداء وشعره الفوضوي وعينه المستيقظة ويجلس دون تحدث ويبدأ في الأكل فتقف وتراقبه بتوتر وفضول. "أتأقلمتي يعني كويس؟ "بحماسة" أه، لقيت ملزمة هنا بتش... "مش عايز تفصيل." ... رده جمدني تاني وافتكرت كلامه وسكت خالص من غير نفس ولا حركة، بس بعدها لقيته حدف الطبق جامد ونفخ بديق! "إيه الأكل ده! "بتوتر" كان مكتوب في الملزمة كده. "أيوا أنا باكل الأكل ده بس مش بطعم ده."

البيض ناقص ملح وكل الأكل معجبنيش، اعملي فطار تاني. "بتعب" تاني! بس أنا عملته بعد صعوبة. "مش شغلي، وبعد كده نقول حاضر على طول، ده أول إنذار، قدامك نص ساعة." "نص ساعة! أجريت من مكاني ولأني حفظت الأماكن ده انجز معايا كتير عن أول مرة، ومفكرتش في أي حاجة غير إني أخلص قبل الوقت وإني متعرضش لمشاكل تانية معاه. "يجلس كما هو بسماعاته والنظر للأوراق وتنظف المائدة أمامه من الأكل القديم وتضع له الآخر."

"بإرهاق وتنهج" الأكل جهز وفي نص ساعة. "امم كويس." سندت على السفرة بتعب وأني قدرت أعملها وبقلبي بانتصار "براڤو حور"، لكن كل حاجة اتمحت في نفس الدقيقة. "أنا شبعت من أول مرة، شيلي الأكل ده تاني." نعم! ثانية! انت بتقول إيه؟ ده قام من على السفرة فعلاً! هو بيهزر صح؟ وتعبي في الأكل ده؟ طيب هعمل في الباقي ده إيه؟ يا رب هتشل الصبح. "أنا ماشي وهرجع بليل، المكان ينضف قبل ما أجي، أظن مفهوم."

قال كده وهو بيعدل زرار القميص وبيتحرك، وأول ما خرج أنا نمت في الأرض وأنا بقول "شكلها بداية زرقاء بإذن الله". العصر... ترن ترن ترن. لمست وشي بتعب وأنا بقول "هي ناقصة دلوقتي بكل التعب ده" وأنا بفتح لقيت آخر شخص أتوقعه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...