جرى إليها وشَدَّها من يدها وجَرَّها على السلم. قاسم وهو يجرى خلفه: "انت مين وازاي تمسك اختك كده؟ سيبها، سيبها! الأب وهو يخرج بسرعة على صوت الصراخ: "اسد، انت بتعمل ايه عندك؟ سيب البنت! انت مجنون؟ ازاي تمسكها بالطريقة دي؟ انت حيوان! أسد وهو يصرخ: "انا عايز اعرف البنت دي دخلت البيت ازاي وازاي نايمة فوق في الأوضة؟ أنا عايز أفهم كل حاجة دلوقتي! الأب وهو يصرخ عليه: "سيب البنت يا اسد، انت ليه ماسكها كده؟ سيبها!
أسد يترك حور ويذهب إلى أبوه وهو غاضب. "وتعال هنا، ايه اللي انت بتعمله ده؟ وازاي تعمل ضيوفك بالطريقة الهمجية دي؟ أنا علمتك كده؟ ولا اللي قعدك مع أصحابك الصيع علموك تعمل كده في بنات الناس؟ اعتذر ليها دلوقتي! أسد بصوت عالي ومرتفع: "أنا مش ممكن أعتذر للزبالة دي، ولازم تطلع من البيت حالاً دلوقتي. وايه اللي جابها البنت عندي أساساً؟ مش عملت فيها الست الشريفة العفيفة اللي محدش يقدر يشتريها بفلوسه؟
إيه اللي اتغير يعني وخلاك تيجي في البيت هنا عندي؟ يلا بره انت والزبالة اللي معاك ده بره، محدش يشوف وشك هنا، يلا أحسن أقسم بالله أطلعك بطريقتي وأجيب البودي جارد ياخدوك من هنا ويرموكي في أقرب مقلب زبالة. يلا بره! الأب وهو يضرب أسد بقلم شديد جداً: "انت ازاي تتكلم معاها بالطريقة دي؟ ماحدش هيطلع من البيت هنا غيرك انت، عشان ماحدش بقى متخلف وقليل تربية وحيوان غيرك انت، يلا اطلع بره، بره، يلا مش عايز أشوف وشك!
أسد بصدمة من كلام أبوه: "انت بتقول إيه؟ الأب: "اللي سمعته، هي هتفضل قاعدة هنا، عاجبك أهلاً وسهلاً، مش عاجبك مع السلامة." أسد: "لا أنا ولا هي في البيت ده." الأب: "انت اللي اخترت، يلا كده مع السلامة، وريني عرض كتافك. هي مستحيل تمشي من البيت." حور وهي تضم أخاها في حضنها وتبكي. الأب يمسكها: "اطلعي يا بنت على فوق وارتاحي، وانسى كل حاجة حصلت دلوقتي." تخرج حور إلى الغرفة فوق وهي تضم أخاها. قاسم: "هنعمل ايه دلوقتي يا حور؟
مستحيل نقعد في المكان دي تاني." حور وهي تبكي: "طبعاً يا حبيبي، مستحيل نقعد هناك. مستحيل أزعل الأب من ابنه. ولما الليل يليل، إحنا هنمشي. شكراً قوي لغاية دلوقتي، ألف شكر ليهم." في آخر الليل، تخرج حور وقاسم من الأوضة وتسحبهما إلى الخارج. تجد البيت كله فاضي. تمسك يد أخاها وتخرج من البيت وتمشي في الشارع وهي تبكي وتجلس تحت كوبري. أسد وهو يمشي خلفها: "أنا هعرف كل حاجة عليها عشان أعرف بابا إنها واحدة كدابة وبتضحك عليه."
ويوقف السيارة وينظر إليها من بعيد. أحمد ومحمد وهما يمشون بسيارتهم. محمد وهو يصرخ على أحمد: "ارتحت دلوقتي؟ ضيعت البنت، ما عارفينهاش رايحة فين، والصبح قرب يصبح، ماحدش عارف إيه حصل معاهم. ارتحت دلوقتي انت ومراتك يا أستاذ أحمد؟ أحمد وهو ينظر إليها من الشباك وهو يبكي ولم يرد عليه. يلاقي حور وقاسم ينظر إليهم بصدمة. "استنى، استنى! محمد: "مالك بتصرخ كده ليه؟ أحمد وهو ينزل من السيارة ويجري عليهم مثل المجنون. ينزل خلفه محمد.
يلاقي إليه يجري عليها أحمد وهو يضمهم في حضنه. حور وهي تبكي وتضربه: "ابعد عني! مش عايز أشوفك تاني! كفاية أول اللي حصل لي. مراتك عايزين إيه منك تاني؟ أنا سبته لكم البيت ومشيت وسبت لكم كل حاجة! سيبوني بقى في حالي خلوني أعيش أنا وأخويا! ابعدوا عني كفاية كده! وتقوم. محمد: "حور، استني. دي مش طريق كلام، حتى على شان أخوكي. تعالي معايا أنا." حور ببكاء: "لا، ما أنا كنت مع عمي أحمد. إيه اللي حصل؟ غير إنكم اتبهدلتوا."
أحمد يمسك يدها: "حقك عليا، وكل دمعة نزلت من عينك انتي أو قاسم، أنا هجيب لك." حور تبكي. أحمد يضمها إليه: "أنا آسف، بس دي كانت ظروف. وبعدين هقولك عليها. أنا ماشي." وينظر إلى محمد: "الأولاد أمانة معاك لحد ما أجي أخدهم." ويترك محمد ويمشي. حسن يقوم من النوم: "معقول حور تعمل حاجة؟ ويذهب إلى الغرفة بتاعت حور ويضع أذنه على الباب. "دي مافيش صوت، أكيد نايمة." ويفتح الباب براحة ويلاقي الأوضة فاضية. يصرخ: "حووووووور!
ويخرج بسرعة يدور عليها في الجنينة ويتصل على أسد. أسد وهو يضحك: "بابا، أكيد هيسأل عليها." ويفتح التلفون. أسد: "إيه؟ عرفت إنها واحدة حرامية؟ الأب: "أسد، مش وقتك. شوف البت راحت فين." أسد ببرود: "وأنا مالي بيها؟ تروح مطرح ما تروح. هو أنا الخدام بتاعها؟ الأب بصوت عالي: "البت هتموت يا أسد، الحقها! أسد يغلق السكة ويذهب بسرعة. يوقف العربية ويضرب فرامل. حور تخاف منه وتمسك في قاسم. محمد: "أسد." أسد: "عمي محمد." وينظر إلى حور.
حور تمسك في يد محمد. أسد يقف جنب محمد وينظر إليهم وإلى حور وقاسم: "عمي محمد، وانت تعرف البنت دي منين؟ محمد يملس على رأس حور: "دي بنتي يا ابني. انت أول مرة تعرفها؟ أكيد عشان أنا عمري ما عرفت حد عليها، أصل كنت بخاف عليها من نسمة الهوا." أسد يضحك: "كنت بتخاف عليها من نسمة الهوا وأنا شايفهالها أكتر من ساعة مرمية هنا في الشارع ومحدش بيسأل فيها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!