ها هي الأن محاصرة بين ذراعيه بوجهها المشتعل من الخجل وعيناها تدور في أرجاء الجناح بتوتر. ثم تحدث هو ببرود ناظراً في عينيها المتوترة: أسد: هو أنا مش قايل إنّي مش بحب حد يبوسني وأنا نايم، ولا لا؟ حور بتوتر: والله غصب عني، مش قصدي يا أسد، والله تاني.
نظر نحوها باستغراب، تتحدث بتوتر وكأنها على وشك البكاء، وبالفعل، عيناها أصبحت حمراء. أمسك ذقنها ثم رفع وجهها، فتنظر في عينيه الكاحلتين. ثم رفع إبهامه الأيمن مخرجاً عدستها من عينها اليسرى، فتظهر عينها الصفراء. فيتحدث بهدوء، عكس قلبه الذي دق بسرعة عندما ظهرت عيناها. أسد: طول ما أنتي في الجناح هنا، متحطيش عدسة عشان عينك متوجعكيش، لأنها بتوجع عينك بعدين.
أومأت هي بهدوء، ثم تركها ذاهباً نحو غرفة الملابس لكي يرتدي ملابسه ويذهب إلى الشركة. أما هي، فهرولت نحو الحمام لكي تستحم وتبتعد عنه قليلاً بسبب خجلها. وغير ذلك، كادت أن تنسى بأن الخدم أخذوا إجازة، لكنها تذكرت بأنه يوجد الطباخ وخادم واحد فقط لكي يعدون طعام الإفطار ثم يذهبون. تنهدت براحة، ثم نزعت ثيابها لتستحم. غسلت شعرها جيداً، ثم وضعت على جسدها سائلاً معطراً برائحة الفراولة التي تحبها، ثم غسلت جسدها جيداً، وتبدأ بتجفيفه برقة كعادته مع ابتسامة مدندنة لإحدى الأغاني.
أمسكت منشفة أخرى وجففت شعرها الطويل جيداً. ثم ارتدت ملابسها والأسدال، وخرجت وهي تنظر كلصة، وعلى ما يبدو بأن هذه الحركة ستصبح عادة عندها بسببه، على أي حال!!
لم تجده في الجناح، فتغلق باب الحمام. وبعدها أدت فرضها بخشوع، ثم اتجهت نحو الخزانة، فتخرج بنطال جينز أزرق داكن، وأعلاه تيشرت أحمر بأكمام، وحجاب أبيض. نزعت الأسدال، ثم بدأت بارتدائهم، ولكن قبل أن تلف الحجاب، بدأت تمشط شعرها وجعلته يصل لنصف ظهرها، ثم أدخلته أسفل ملابسها، وبدأت بلف الحجاب الأبيض حول رأسها بلفة بسيطة كالعادة.
انتعلت الحذاء الأبيض وأمسكت بهاتفها، ثم خرجت من الجناح بخطوات مهرولة، ونزلت السلم بسرعة، ثم دخلت إلى غرفة الطعام، فتجده هو. وقف يهندم ثيابه، فتسير هي نحوه قائلة: حور: أنت هتروح الشغل على طول؟ نظر نحوها، ثم أمسك بهاتفه وتحدث: أسد: أيوة، بس ممكن أرجع بدري النهاردة عشان مفيش شغل كتير، وعلّيكي إنتي تجهزي الغداء. حور بإنزعاج متكتفة: عارفة، مش لازم تفكرني يعني. أسد راحلاً: قلت أقولك عشان أفكرك، لأنك بتنسي كتير الأيام دي.
خرج من باب القصر ثم أغلقه. فأغتاظت حور كثيراً من حديثه، لتخرج لسانها بطفولية، ثم تجلس على الطاولة، وتبدأ بتناول طعامها بهدوء. وبعد أن انتهت، ساعدت الخادم في ترتيب الطاولة بعد معاناة من إقناعها لمساعدته. ذهب الخادم والطباخ بعد أن جهزا وجبة الغداء، والآن القصر هادئ جداً، بث القليل من الخوف في قلبها.
صعدت لأعلى حيث الجناح، فتحت الباب ودلفت إلى الداخل، ثم أغلقته خلفها. جلست على طرف السرير تنظر للأمام بملل شديد، جعلها تتذمر كل دقيقة. نظرت في ساعة الهاتف، فتجد إنه باقي نصف ساعة على موعد عودة الأسد إلى عرينه، لكنها هذه المرة لن تتركه وشأنه. بينما هي جالسة تعبث في هاتفها، صوت قوي صادر من الغرفة التي بجوار الجناح هزت جدران القصر بأكمله. ارتجفت يدها وسقط الهاتف، ثم همست برعب: حور: دا… دا صوت زئير أسد!!
وقفت، ثم أصبحت تقفز وتولول قائلة بغباء لا متناهي: حور: دا أسد إزاي هيجي من أفريقيا لهنا؟؟! أكيد في حاجة، يا لهوتي! دا أنا لسا متنهيتش بشبابي، ولا حتى زهقت أسد. وقفت فجأة، ثم وضعت يدها على رأسها، وخرج صوتها الذي هدّأ: حور: طيب، ما أنا أروح أشوف إيه في إيه جنب الأوضة وأرجع عادي.
خرجت حور من الجناح وسارت ببطء نحو باب الغرفة الأبيض. وقفت أمامه، ثم ابتلعت رمقها، لتضع يدها على مقبض الباب وأدارته قليلاً، ثم نظرت بعينيها بخفة. لم تجد أي شيء أمام ناظريها، ثم فتحت الباب بقوة، واضعة يدها اليمنى على خصرها، والأخرى موضوعة على الباب، ثم قالت بسخرية: حور: هااه، وأنا اللي مفكرة إنه هنا في حاجة، وهو مفيييييييييش…. يا لهووووووتي! إيه دا؟؟!
ثم صرخت بقوة و تركت الباب مفتوحاً وتصرخ، بينما الذي أمامها ينظر إليها بملل وبرود أشد من صاحبه!! *** في شركة السيوفي للمعماريات. حيث أسد جالساً يعمل على بعض من أوراق العمل المهمة، فيجد الباب يطرق، ليسمح للطارق بالدخول. فيفتح ويظهر من خلفه أحمد، الذي دخل مهرولاً: أحمد: أسد باشا، في عندي خبرين حلوين لسا جايين من مصادرنا. أسد باهتمام: إيه يا أحمد؟
أحمد: المناقصة اللي إحنا مستنينها بتاعت الوفد التركي هتبدأ بعد شهر من دلوقتي، وصفقة رئيس شركة (هايدن Haiden) للأدوية الصناعية بدأت تبحث عن شركة كويسة عشان تهتم بتصميم مصنع كبير على تصميم هما شبه مبتكرينه. أسد: طيب كويس يا أحمد، حاول إنت تهتم بالموضوع ده كويس عشان يبقى لينا. أحمد بتوتر: بس هو في موضوع تاني حضرتك لازم تعرف بيه. ترك أسد ما في يده، ثم نظر إلى أحمد باهتمام: أسد: إيه هو؟
أحمد: صفقة اللبناني هيبقى ليها شرط جزائي لو متعملش التصميم على ذوقهم، وكمان لو متعملش في وقت مناسب هما هيحددوه. دا غير إنه الشرط الجزائي اللي هيتعوض على بياض، هما هيحددوا المبلغ بدون مناقشة. ومناقصة الوفد التركي لو خسرنا فيها، هياخد الشرط الجزائي فيها 75% من أسهم الشركة. يعني ببساطة، إحنا لو خسرنا في الاتنين هيبقى دمار لينا ولك يا باشا.
ابتسم أسد باستمتاع، ليرتعب أحمد. نعم، يرتعب. ف عندما يبتسم أسد تلك الابتسامة، سوف تحدث كارثة فوق الطبيعية بسبب تفكيره ودهائه الخبيث. فيخرج صوته: أسد: إحنا هناخد الاتنين دول. حاول تجمع أكبر قدر من المعلومات الخاصة من مصادرنا، وعشان نضمن إننا نكسبهم. أحمد: أمرك يا باشا. خرج من المكتب وبدأ يجري بعض الاتصالات الهامة لكي يلبي طلب أسد.
بينما أسد بدأ يعمل على أوراق جديدة، وفي منتصف عمله، صوت تكتكة صدر من أسفل مكتبه. فينحني ويجد جهاز أسود وتضيء منه لمبة حمراء. اعتدل في جلسته، ثم تنهد قائلاً: أسد: أكيد عرفت ليث، ودلوقتي قاعدة تصرخ. أروح أنا بقى، أحسن تخرب الدنيا ومفيش حد في القصر. استقام في وقفته، ثم أمسك جاكيت بدلته وأرتداه بحركة سريعة رجولية، وأمسك هاتفه وخرج من مكتبه. فتح باب مكتب أحمد، ثم أطل منه بنصف جسده وتحدث:
أسد: أنا ماشي يا أحمد عشان في حاجة مهمة لازم أعملها. عندك باقي الملفات واهتم بيها. وقف أحمد، ثم تحدث باحترام: أحمد: أمرك يا باشا، كل حاجة هتبقى تمام، وأنا ههتم بالموضوع كله، متقلقش إنت. أسد: سلام. خرج مغلقاً الباب خلفه، ثم وضع يده اليسرى في جيب بنطاله ببرود، وسار نحو المصعد بخطوات متزنة رجولية، مع وجه بارد بدون تعابير كالعادة.
استقل المصعد لأسفل، ودلف بداخله، فتنغلق الأبواب لينزل لأسفل، مع مرور بضع ثوانٍ. فتحت أبواب المصعد، فيخرج منه، فيقف الجميع محيّنه، بينما نظرات النساء يحترقن شوقاً من نظرة واحدة، رغم علمهم بأنه متزوج، لكن ماذا يمكننا أن نفعل من أجلهن؟! لا شيء بالطبع!!
خرج من الشركة، ثم صعد سيارته السوداء بفخامة، وبدأ يقودها نحو القصر، بينما ثلاث سيارات محملة بالكثير من الحرس الأقوياء. أما هو، أزل زجاج النافذة لأسفل، فيمسك عجلة القيادة بيده اليمنى، ووضع مرفق يده اليسرى على حافة الباب، وينظر للأمام بشرود. *** حيث بطلتنا حور، التي تنظر برعب للذي يهز ذيله ببرود، ناظراً نحوها. تنفسها سريع، قدماها ثبتتا على الأرض كما الخشب، ودقات قلبها السريعة تستطيع سماعها عن بعد أيضاً.
همست بخفوت بسبب رعبها: حور: دا… دا إيه… اللي جابه هنا؟؟! وبعدين دا أسد وصل إزاي هنا؟
تراجعت للخلف ببطء، بينما هو لاحظ حركتها الفاشلة. ثم بسرعة استدارت وركضت بسرعة نحو السلم، ومن رعبها وخوفها لم تفكر في أغلاق الباب. فيستغل ليث الفرصة ويذهب خلفها، فيقف على أعلى السلم، بينما هي في منتصفه. لتدير رأسها تنظر إليه، فتجده، ليرتعش جسدها بعنف، ثم زاد خوفها أضعافاً، مما جعلها تركض نحو الصالة إلى غرفة الطعام، ثم تغلق الباب خلفها، وتعود بضع خطوات إلى الخلف بظهرها، وتنظر إلى الباب برعب، تطمئن نفسها بأنه لن يستطيع فتح الباب.
ليث هز ذيله مرتين، ثم نزل السلم بسرعة، وأحنى رأسه إلى الأرض يشتم رائحتها ويسير على قوائمه الأربعة بسرعة ثابتة. توقف عند الباب، فيرفع رأسه، ثم وجد الباب مغلقاً. أصدر صوتاً منزعجاً، لأنها تظنه غبياً، لكنه العكس، فهو ذكي. رفع جسده، ثم استند على قوائمه الأمامية، ثم فتح الباب، فينزل مرة أخرى، دافعاً الباب، وينظر إلى المصدمة أمامه، التي قالت بنفس النبرة: حور بصدمة: دا إزاي قدر يفتح الباب؟؟ سبحانك يا رب!!
أشارت إليه، ثم بدأت بالبكاء المزيف، قائلة تندب حظها: حور: لييه كدة يا ربي! أنا كنت عايزة أموت موتة محترمة، ويوم ما هتخليني أموت، هبقى غدا للكائن المفترس دا. وبعدين أنا لسا معندتش كفاية مع أسد، ولا زهقته في حياته، ولا علمته الدرس عشان ميستغلينيش تاني في حياته، ولا حتى عرفته إنه أنا حبيبته الصغيرة. وبعدين مش كفاية عليا أسد بشري، لا أبتليتني بأسد حيواني كمان؟ لاااااااا!!
نظر إليها ليث ببرود، ثم أصبح يتقدم نحوها، بينما هي فجأة أصبحت فوق طاولة الطعام الطويييلة جداً، وعادت للخلف بضع خطوات. رفع ليث نفسه على الكرسي أولاً، وبعدها إلى الطاولة، وبدأ يتقدم خطوة، وهي تعود ثلاث خطوات. في الحقيقة، ليث اعتقد أن حور تعرف عنه، لكن اتضح له العكس. ورغم عدم إيذائه لها، كان يجب أن تعرف بأنه حيوان أليف، لكن هي لم تعرف هذا، وكانت فكرة جيدة بأن أسد عرف ليث على حور، وإلا الآن هي كانت ميتة بين مخالبه لا محالة!!
ليث يريد الاقتراب منها لأنه يريد أن يلعب معها ويحظى بمداعبتها قليلاً، لكن يبدو بأن هذا لن حالياً. تقدم خطوة أخرى لتعود هي للخلف، ثم تعثرت قدمها بالتحفة الفنية الموجودة، لتقع على ظهرها بقوة، مما جعلها تغلق عينيها وتئن بصوت عالٍ. وعندما أنت بألم، خاف عليها ليث، ثم أصدر صوتاً قلقاً عليها، لكنها اعتقدت بأنها آخر لحظاتها.
هي من رعبها لم تفكر في إمساك هاتفها والاتصال بأسد أو أي أحد، أو حتى أن تصرخ طالبة المساعدة. الرعب غلب على حواسها جميعها. رفعت رأسها ل ليث، ثم امتلأت عيناها بالدموع، وتعود للخلف. في هذه اللحظة، وصل أسد إلى القصر، ثم نزل من سيارته بخطى سريعة، فتح الباب وأغلقه خلفه. جالت أنظاره بسرعة في أرجاء القصر، فوجده صامتاً ومظلماً بعض الشيء، وشكله يبعث الرعب في نفس الشخص. دق قلبه بسرعة، ثم سار نحو الأمام، وكان سينادي، إلا أنه رأى باب غرفة الطعام مفتوحاً. فينظر من خلاله بتخفٍّ، فيجد حور تزحف إلى الخلف، وليث أمامها. تنهد هو بخفة، ثم تسلل بهدوء من الباب الثاني، وسار نحوها. فيجدها على وشك السقوط، إلى أنه أسندها بصدره، لكنها أقرب إلى معدته، فبالحقيقة.
اصطدم ظهرها ببداية صدره الصلب، فتنظر لأعلى، فتجده ينظر إليها باستمتاع، لكنها لم تلاحظ هذا من رعبها وخوفها. أنزلت رأسها، ثم أشارت ل ليث أمامها، وقالت بتشتت: حور: أسد أسد أسد أسد أسد اسد. من تشتتها، لم تستطع أن تقول له شيء واضح، أصبحت تنادي باسمه وتقول "أسد" لعله يفهم. وهو بالفعل فهم، لكن عوضاً عن صمته، أصبح يضحك؟!! فجأة!!
نظرت له بصدمة، ثم رفعت رأسها، وكانت ستدير جسدها، إلا أن يدها انزلقت لتمسك بجسد أسد، الذي اندفع بقوة، فيسقط على الأرض، وما زال يضحك. أما هي، اعتدلت، فكانت تجلس فوقه، ونظرته نحوها، فأنزعجت منه وضربته على صدره بقبضتها الصغيرة، مما جعله يتوقف ويقول: أسد: أنتي مكنتيش شايفة وشك كان عامل إزاي؟ ههههههه. ثم انفجر ضحكاً مرة أخرى، فتقول بانزعاج وغضب: حور: أنت بتضحك عليا عشان شكلي يا بارد؟ تصدق إنك إنسان مستفز فعلاً!
دا في أسد في القصر وأنت ولا هامك؟ توقف عن الضحك، لكنه أبقى ضحكة لعوبة مع نظرات مستمتعة، ووضع يده اليمنى أسفل رأسه، ويده اليسرى أمسك بها خصرها، ولم تشعر به، ثم تحدث: أسد: دا ليث، وأنا اللي مربيه. هو كان عايز يلعب معاكي، بس إنتي اللي جبانة وخوفتي منه بسرعة. نظرت له بغضب وانزعاج، ثم عقدت ساعديها أسفل صدرها، وتحدثت: حور: إزاي أنت مربيه ومقولتش قدامي إنه في أسد في البيت؟ وغير كده، إنت عرفت إزاي إنه عايز يلعب معايا؟
أسد: هقولك. ليث، تعال هنا بسرعة. قفز ليث من على الطاولة، ثم وقف بجانب حور، التي صرخت وكانت ستبتعد، إلا أن يد أسد على خصرها منعتها. أغمضت عينيها بخوف، ودقات قلبها، استطاع أسد أن يسمعها. نظر أسد إلى ليث وأشار بعينه له أن يجلس، فجلس. أمسك أسد يدها وتحدث بهدوء: أسد: أنا هخليكي تلمسيه، متخافيش، ماشي. سحبت يدها بسرعة، تهز رأسها بعنف، بينما عيناها مغلقة بقوة. ثم أمسك يدها مرة أخرى وتحدث:
أسد: إنتي بس خليكي واثقة فيا، وخليني أخلي إيدك تلمسه. اتجه بكف يدها نحو رأس ليث وظهره، وبدأ يمرر يدها على رأسه وظهره ببطء، معيداً الكرة. شعرت هي بملمس ناعم جداً، فعقدت حاجبيها باستغراب، ولاحظ أسد انعقاد حاجبيها. خرج صوتها سائلاً، بينما يدها تمرر على جسد ليث: حور: دا ناعم أووي؟؟ أسد بابتسامة: أيوة ناعم. تقدري تفتحي عينك، متخافيش. هو مش هيعملك حاجة مهما حصل، هو عايز يلعب معاكي مش أكتر.
بتردد، فتحت عينيها ببطء، ثم نظرت في عينيه الكاحلتين، التي أومأت له. ثم نظرت إلى ليث، ووضعت يدها الأخرى عليه تداعبه، وهي تنظر لأسد، ثم ابتسمت بخفة. بينما أسد ينظر إليها بابتسامة، شعر فجأة بصداع شديد يجتاح رأسه، مما جعله يئن ويريح رأسه على الأرض ممسكاً بها. نظرات قلق صادرة من حور وليث نحو أسد، الذي يتألم. كوبت حور وجهه بين يديها، ثم همست بخوف: حور: أسد مالك فيك إيه؟؟ أسد متنهداً: مفيش حاجة، صداع شديد بس شوية وهيمشي.
حور: ماشي. قوم استحمى، من ما تخلص أكون جهزتلك الغداء. أسد: ماشي. نهضت حور من على أسد، لينهض هو بدوره من على الأرض، ثم بدأ يسير خارجاً من غرفة الطعام. وبعدها اتجهت هي نحو المطبخ لكي تعد الغداء، بينما ليث يجلس في الصالة. أعدت الغداء ورتبته على السفرة، ثم وجدت أسد ينزل من على درجات السلم بسرعة، وبعدها دلف إلى غرفة الطعام، لتسأله هي: حور: أحسن شوية؟ أسد: أيوة أحسن.
حور بابتسامة: طيب كويس، يلا بقر عشان تأكل، وبعد كده ترتاح شوية. أسد يجلس: ماشي. جلس على مقعده، ثم جلست حور على يمينه، وبدأ هو بتناول الطعام، لتبدأ هي أيضاً بتناول طعامها. بعد مدة خمس أو ست دقائق مرت، تحدث أسد ناظراً إلى حور: أسد: جدي كان متكلم معاكي في موضوع أو حاجة؟ نظرت إليه باستغراب، ثم فكرت قليلاً، لكنها تذكرت، فتحدثت:
حور: اااه أيوة، كان قايلي إنه هيكلم سيف وسارة عشان يعيشوا معاه في القصر، وكان قايلي إنه هيكلمك إنت كمان عشان نعيش معاه، بس أنا… أنا… توترت في نهاية حديثها. فنظرت هو في عينيها باستمتاع، ثم تحدث ببسمة جانبية: أسد: بس إنتي إيه؟ حور: بس أنا مقدرتش أقول حاجة عشان الكلمة في الآخر كلمتك، والشورى شورتك. أسد بخبث: لييه الكلمة كلمتي؟ مش إنتي على أساس مش معتبراني حد مهم في حياتك؟ اااه صحيح، أنا بالنسبة لك إيه؟
حور: يعني أنت مش عارف؟ أسد بخبث: لا مش عارف. نظرت إلى صحنها بلامبالاة، ثم هزت كتفيها قائلة بملل: حور: خلاص مش عارف، مش عارف. أنت من امتى أساساً بتعرف حاجة. همست في آخر حديثها، مما جعله يسألها مصطنع الغباء، رغم سماعه إياها: أسد: بتقولي حاجة؟ حور: لا لا مش بقول!! أسد: ااه، أصلي فكرتك بتقولي حاجة.
نفت برأسها عدة مرات سريعة، مما جعله يبتسم مدة مدة من الوقت. انتهيا من تناول الطعام، فيصعد هو لأعلى، وتركها هي ترتب السفرة. انتهت، لتفتح الثلاجة وتخرج طبقاً من المثلجات بنكهة الشوكولاتة الخام، مما جعلها تهمهم بلذة من مجرد رؤيتها له. أغلقت الثلاجة، وأمسكت بملعقة حلوى صغيرة لتغرسها في المثلجات، وتخرج بسرعة من المطبخ متجهة إلى الصالة، فتجلس على الأريكة المواجهة لشاشة العرض، وشغلت فيلم الأجنبي "الجميلة والوحش" بنسخته الحديثة. أمسكت الطبق وجلست القرفصاء في منتصف الأريكة، وبدأ الفيلم، لتبدأ هي معه بتناول المثلجات.
رويداً رويداً، بدأت يتحول لون شفتيها من اللون الوردي إلى اللون الأحمر القاني، كأنها تضع أحمر شفاه. رآها ليث جالسة، بينما كان يتجول بملل في أرجاء القصر، ليذهب نحوها ويقفز بجانبها، مما جعلها تنتفض بشدة، لكنها تنهدت، ثم جعلته يجلس بجانبها، وبدأت بمداعبته، بينما تشاهد الفيلم. أتى إعلان، ثم نظرت نحو ليث بملل، وقالت بعبوس مبرزة شفتيها للخارج: حور: ليث، القصر ملل جداً. مفيش حاجة نعملوها هنا في القصر الكئيب دا؟
هز رأسه كأنه يفهمها، مما جعلها تبتسم، ثم حك رأسه في ذراعها، وبعدها عض طرف ملابسها من الأسفل، يحثها على النهوض. ل تنهض باستغراب، ليبدأ بالسير أمامها نحو المطبخ، وهي خلفه. ذهب نحو الباب، ثم رفع نفسه وفتح الباب، فتنظر هي إليه بحماس، كأنها استكشفت أمراً نادر الحدوث: حور: بقى كدة، أنت فتحت الباب؟ ااااه يا شقي، زي صاحبك تماماً في أيام طفولته. أغلقت عينيها، ثم قالت بحسرة مصطنعة، جعلت ليث ينظر إليها ببرود:
حور: الله يعودها أيام، كانت حلوة جداً. فتحت عينيها، لتجده ينظر إليها ببرود، لترفع حاجبها الأيسر وتقول: حور: إيه، مالك بتبصلي البصة دي ليه؟ زي أسد بكره البصة دي منك ومنه على فكرة. هز رأسه بيأس، ثم خرج أمامها، فتتبعه، وبعدها تشهق بفرحة،
منظر بديع أمامها: أرض خضراء مثل البساط تماماً، والمسبح بطوله وعرضه الشاهق، مع تحف فنية على جانبيه، مع شجيرات متوسطة الطول دائرية الشكل ومقلّمة جيداً أيضاً. تقدمت بضع خطوات للأمام أيضاً، ثم نظرت لجانبها الأيمن، فتجد ممراً صخرياً يجول في أرجاء الحديقة، مع بعض الزهور والورود المتناثرة في الأرجاء. فتدير رأسها لجهتها اليمنى، فتجد أرجوحة طويلة تتسع لثلاث أشخاص باللون الأبيض السكري، وبجانب الأرجوحة طاولة خشبية بسطح زجاجي مع ستة كراسي خشبية، وغطاؤها أبيض سكري.
أدارت رأسها عدة مرات، ثم تحدثت ناظرة ل ليث الذي بجانبها: حور: حلو أووي المكان دا يا ليث، شكراً ليك بجد. من أول ما جيت هنا وأنا مطلعش من القصر.
هز ذيله بسعادة، ثم بدأ باللعب الكثير، مما جعلها تضحك بسعادة عارمة، ثم نزعت حذاءها ورفعت بنطالها، لكن قبل ذلك نظرت في الأرجاء لكي ترى إن كان يوجد حرس أم لا، فلم تجد، لتجلس على حافة المسبح وتنزل قدميها في الماء ببطء، وتصدر أصواتاً غريبة من برودة الماء المنعشة. حركتهم قليلاً في الماء لعتاد عليها، ثم ابتسمت، عاضة على شفتيها، وبدأت بتحريكها لأعلى وأسفل بسرعة، مما جعل الماء يتراشق في الأرجاء، وبضع قطرات أتت على جسد ليث، مما جعله يكشر عن أنيابه بانزعاج. جعلتها تنظر إليه بتوتر، لكنه وضع رأسه على فخذها، ورفعه بعد ثانية تماماً، مما جعلها تبتسم، وهو فعل هذه الحركة لكي لا تخاف منه، ونجح في هذا فعلاً.
بعد مدة نصف ساعة في الشمس، نهضت لتنزل بنطالها وترتدي حذاءها مرة أخرى، ثم اتجهت نحو الأرجوحة، فتجلس عليها بقوة، مما جعلها تهتز وتبدأ بالتحرك. فيقفز ليث إلى جانبها بخفة ويجلس. رفعت جسدها جيداً، ثم تثاءبت حور بتعب. نظر ليث لها، وهو يراها تسند رأسها على ظهر أريكة الأرجوحة، داعب يدها برأسه، مما جعلها تدير رأسها له، نظرت إليه وبدأت تسأله: حور: أنت عايزني أتكلم عن أسد شوية؟ هز رأسه وذيله معاً، مما جعلها تبتسم،
وتبدأ بالحديث قائلة: حور: بص يا سيدي، أسد دا شخص غريب جداً بمعنى الكلمة، محدش بيفهمه بسرعة، وكمان مبيحبش يتكلم عن حاجة تخصه لحد أبداً. دا كان شخص قلبه طيب وكبير، وما زال قلبه كده، بس كان بيضحك ويهزر كمان، وبيحب يلعب كتير أووي كمان. بس بعد الحادث اللي حصله وخلّاه في حالة فقدان ذاكرة جزئي، بقى شخص بارد في تعامله ومستفز في تصرفاته. دا حتى إنه حب واحدة اسمها سردين، ومخدش في الآخر إلا وجع القلب.
تحدثت في آخر حديثها بعد الانزعاج بنبرة حزينة. شعر ليث بحزنها، ليبدأ بمداعبة قدمها برأسه بخفة، مما جعلها تبتسم وتكمل:
حور: فعلاً مخدش في الآخر غير وجع القلب. بقى بارد جداً، وبقى دمه تقيل، وبطل ضحك. همه الوحيد دلوقتي بقى الشغل. في شغل يبقى أسد موجود، مفيش شغل يبدأ هو يشتغل على أي حاجة تافهة. دا حتى عشان يتجوزني استغل الوصية بتاعت عمي الله يرحمه. متوقعتش منه كده بصراحة. بس أنا أول ما شوفته، منكرش إنه شكله حلو بعينيه السودا وشعره الأسود، ولأنه بحب اللون الأسود، أنا تلقائياً بقيت أحبه كمان وكمان. فاكرة لما ماما قالتلي هو عمل إيه لما كانت بتولدني….
*** في قصر هلال، حيث القصر هادئ لدرجة مخيفة. لا يوجد أحد أبداً عدا رضوى وأسد، الذي كان جالساً بجوارها على السرير، يملس على بطنها المنتفخة، لأنها حامل بحور في أواخر شهرها التاسع. داعبت رضوى رأسه بابتسامة، ليبادلها هو بنفس الابتسامة، وأردف قائلاً: أسد: مرات عمو، هو أنتي مش حامل في بنت؟ رضوى تومئ: أيوة يا حبيبي، بنوتة. أسد: يبقى هي هتبقى بتاعتي أنا. ضحكت رضوى بصخب، ثم تحدثت بشقاوة معه:
رضوى: طيب، وبعد ما تبقى بتاعتك، هتعمل بيها إيه؟ رفع أنامل يده، ثم بدأ يعد على أصابعه قائلاً: أسد: هربيها، وبعد كده أعلمها الصح من الغلط، وأخليها تتعلم الحروف زيي، عشان لما أكبر أنا وهي تكبر، عشان أتجوزها. رضوى بضحك: هههههه، يا شقي. ركلة قوية من قدم الطفلة جعلتها تشهق بخفة، ثم تبتسم، ليقول أسد بقلق: أسد: مالك يا مرات عمو، فيكي حاجة؟ رضوى: لا متخافش، دي البنوتة بتضربني عشان شقية زي باباها.
أسد: هههههه، هي دي لازم تبقى مراتي بأي شكل كان. رضوى بتعجب: لييه إن شاء الله؟ أسد بغرور: عشان مينفعش تبقى مرات أسد سيف السيوفي، أي حد. لازم تبقى زي مرات الأسد، لبؤة شرسة. نظرت نحوه بصدمة فاغرة الفم من شدة دهشتها من حديثه الذي يسبق سنه. هذا الطفل غريب حقاً، وعجباً عليك يا زمن. تنهدت بخفة، تهز رأسها يميناً ويساراً، ثم فجأة شعرت بألم حاد أسفل بطنها، وتحديداً في رحمها، حيث شهقت بقوة وبدأت تصرخ، مما جعل أسد بجانبها يفزع،
ثم أمسك يدها ويقول: أسد: مرات عمو، مالك؟ إنتي كنتي لسا كويسة؟ رضوى بألم: ألحقني يا أسد، بولد. روح أتصل بعمك عشان يجي. أسد مهرولاً: حاضر حاضر، إنتي بس اتنفسي بالراحة وعلى مهلك. أومأت له، ثم بدأت تتنفس بهدوء، وكل ثانية الألم يزداد أضعافاً مضاعفة. خرج من الغرفة بسرعة ليتجه نحو غرفته، ويمسك هاتفه ويتصل على عمه محمد، الذي رد مبتسماً قائلاً: محمد: إيه يا أسد، عايز حاجة قبل ما أجي؟ أسد: ألحق يا عمو، مراتك بتولد، تعال بسرعة.
محمد منتفضا: بتقول إيه؟ رضوى بتولد؟ دي لسا قدامها أسبوع كمان!! أسد ببرود: طالما إنت سمعتني، بتسأل ليه تاني؟ ويلا بسرعة. محمد بغيظ: أه يا ابن ال****، روح عندها، مسافة السكة وهاجي. أسد: ماشي، وهدي نفسك لحسن يطقلك عرق.
أغلق الهاتف في وجهه، وبدأ يشتمه بأفظع الشتائم، بينما يخرج مهرولاً من الشركة. أما أسد، ألقى هاتفه على السرير يضحك، ثم خرج راكضاً بخطواته الطفولية نحو الغرفة، فتح الباب وصعد على السرير، ثم أمسك بيد رضوى وطمأنها قائلاً: أسد: اتصلت بعمي وهو جاي أهو، مسافة الطريق بس. رضوى بتعب: مش… مش قادرة يا أسد، وجع فظيع، اااه يا ربي. ارتبك أسد، ثم بدأ يمسح عرقها الذي يتصبب بدون توقف، وقال:
أسد: اتنفسي يا مرات عمو، وهو هيوصل بسرعة إن شاء الله. تنفست رضوى بسرعة، سرعان ما اقتحم محمد الغرفة بقوة، ليتنظر له رضوى بتعب، وأسد أيضاً. اتجه نحوها بسرعة، ثم تحدثت ممسكة بيده بقوة: رضوى: ألحقني يا محمد، مش قادرة، بموووت يا محمد. محمد بتوتر: متخافيش، هاخدك المستشفى دلوقتي. أومأت له، ثم نظر هو لها قليلاً، لكنه فزع عندما صرخ به أسد قائلاً بغضب: أسد: بسرعة يلا، مستني إيه؟ عايز أشوف مرااااتي ياااا عاااااااالم.
محمد بصدمة هامساً: يا ابن المجنونة. صرخت رضوى، لينتفض كلاهما، ثم يسرع محمد بحملها، بينما نزل أسد أمامه، ثم أمر الخادمة بجلب حقيبة الطفلة إلى السيارة، بينما خرج هو وفتح الباب الخلفي لسيارة عمه، ليجلس رضوى بها ويغلق الباب، ثم صعد إلى خلف المقود وجلس أسد بجانبه ومعه الحقيبة، ثم انطلق محمد يقود السيارة بسرعة نحو المشفى.
وصل إلى المشفى بسرعة، ثم نزل ليطلب من الممرضات كرسياً لينقل به زوجته، بينما طلب أسد من الممرضة أن تأخذ الحقيبة وتذهب مع زوجة عمه. وقف أسد مع عمه، الذي يقطع الردهة أمام غرفة الولادة ذهاباً وإياباً بقلق على زوجته، الذي يسمع صراخها المتألم، وقلبه يدق بسرعة مع توتر وخوف شديدين. بينما أسد تنهد بملل، ثم تحدث: أسد: كفاية يا عمي، إنت دوختني معاك. اثبت في حتة.
توقف محمد أمام أسد، ثم أرجع شعره للخلف بحركة متوترة منه، لكنه رفع سبابته في وجهه، ثم تحدث بغيظ منه: محمد: إنت وولّد، اسمعني، اللي أنا بمر فيه ده طبيعي عشان مراتي بتولد، فاهم؟ أسد: طبيعي؟ اللي هو إزاي إن شاء الله؟ محمد شارحاً: يعني إنه اتوتر وبخاف على مراتي، ده طبيعي، لأنها بتولد. لما تتجوز ومراتك تولد، هتفهم إنت. أسد بثقة: مراتي أساساً لسا بتتولد جوه يا عمي. محمد: تقصد إيه يا أسد؟ أسد: مراتي هي بنتك.
محمد صارخاً: نعممم! بنت مين دي اللي هتبقى مراتك يا أخويااا! رفعه من ياقة تيشرته، ولخفة وزنه مع قصر قامته، جعله بمظهر مضحك جداً، لكنه نظر إليه ببرود، ثم قال: أسد: أولاً، بنتك إنت، هي اللي هتبقى مراتي. ثانياً، أنا مش أخوك، أنا ابن أخوك.
أنزله، ثم صك أسنانه بغضب، لكن فجأة صوت صراخ رضوى توقف، ويبدأ صوت صراخ الطفلة الصغيرة، مما جعل محمد يضحك بسعادة، ومعه أسد، الذي تحمس لرؤية طفلته. نقلوا رضوى إلى غرفة أخرى، ليجلس أسد على الأريكة، بينما جلس محمد على الكرسي بجانب رضوى النائمة من التعب، ثم بدأت العائلة بالقدوم، حيث أتى سيف مع سيف الصغير، الذي يلعب مع سارة، التي تحملها نادية، وأحمد أيضاً، وهلال، الذي كان يتحدث مع أسد، لكن قاطع حديثهم دخول الممرضة تحمل الطفلة،
ثم تحدثت: الممرضة: بنتك يا أستاذ محمد، اتفضل. وقف أسد، ثم تحدث بغضب شديد: أسد: محدش هايشيلها غيري أنا الأول. محمد: نعم، بس أنا أبوها، ومن حقي إني أشيلها أول واحد. أسد ببرود: مليش دعوة. لو مشلتهاش أنا أول واحد، محدش هيشيلها. هلال: خلاص يا محمد، سيبه يشيلها. محمد: بس أنا أبوها يا حاج. أسد: وأنا جوزها، من حقي إني أمسكها. محمد: من ساعة ما رضوى كانت بتولد، وهو معلق على كلمة مراتي. مش عارف أعمل معاه إيه؟
هلال: خلاص يا محمد، خليه يشيلها. سيف: خلاص يا محمد، خليه يشيلها. ولا إنت عندكش مشكلة إنه يشيلها، عندك مشكلة في كلمة مراتي. محمد: يعني هو أسد هيطلع لمين؟ أكيد ليك يا سيف. سيف بفخر: هذا الشبل من ذاك الأسد.
ضحك الجميع، ثم أعطت الممرضة الطفلة لأسد، الذي سمى باسم الله، ثم حملها بابتسامة، مبعداً الغطاء عن وجهها، ليجدها نائمة. فرفع سبابته وبدأ يوكس وجنتها بخفة، مما جعلها تحرك وجهها بانزعاج، فتفتح عينيها بخفة، فيشهق أسد بإعجاب، لفت انتباه جميع من في الغرفة، ثم تحدث: أسد: ياااااه، عينيها حلوين أووي. محمد: خليني أشوفها كده. نظر إليها محمد، فيجدها ذات لونين مختلفين، فيتحدث بصدمة:
محمد: فعلاً عينيها حلوة، واحدة صفرا دهبي والتانية زرقا. أسد: أنا هسميها حور. محمد يومئ: اسم حلو، وأنا موافق. حور بنعاس: وبكده بقى اسمي حور، وبقيت مرات أسد على سن ورُمح. أغلقت عينيها، بينما ليث أصدر صوتاً مرحاً على هذه الذكرى الجميلة، ثم أغلق عيناه هو الآخر ونام بجانبها، بينما الأرجوحة تهتز بهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!