أحمد بهدوء، يعني مش على ولا جزيرة. يعني أخويا راح فين؟ الراجل بخوف: والله قلبنا عليهم الدنيا ومش قدامنا غير إنك تبلغ البوليس نحقق في الأمر. أحمد قعد بكل غضب وقلة حيلة وبدأ يبكي. قرر منو على بكل حزن وحضنه وبكى معاه. أحمد: أخويا يا علي أنا عايزه، مقدرش أعيش من غيره. علي: هيرجع إن شاء الله. رياض طبطب على محمد بحزن والدموع في عينيه: ادعي ربنا يرجعهم لينا بالسلامة. عند حور وفارس. حور: طب هو السمك بيعض؟
فارس: يابنتي ارحميني، يلا نصطاد أي حاجة نطفحها. حور: طب خد بإيدي يابني الله يسترك، مش عارفة أنزل، ده أنا قد أمك حتى. فارس: ههههه، آتي إيدك يا ماما. حور: اوعي يكون غويط. فارس: لا متخافيش، إحنا على الشط. بدأوا يصطادوا. وبعد حوالي ساعة ونص. فارس عرف يصطاد واحدة: هييييييييه، اصطادت واحدة. حور: واصطادت واحدة، ودي هنعمل بيها إيه؟ نمسح بيها زورنا، دي متجيش قد كف إيدي. فارس: عنك ما كليتي، أنا رايحة أشويها.
حور: طب وأنا هاكل إيه؟ فارس: اصطادي واحدة تملي عينك. حور بغيظ: والله لأصطاد واحدة أكبر منك. وقعدت تحاول. وبعدها بصت بصدمة لسمكة كبيرة تيجي لحوالي نص دراعه. طلعت على صخرة كبيرة شوية خوفاً منها. وراحت راشقة فيها الخشبة المسننة. السمكة بدأت تفرفط ووقعتها كذا مرة بس هي كانت مصممة تصطادها. بعد ما توقفت السمكة عن الفرفطة. قعدت تشدها لحد ما سحبتها على الشط وقعدت ترقص زي المجانين وتنادي على فارس وهي مسخسخة ضحك.
أما فارس اللي كان قاعد يشوي السمكة بتلذذ: مش جاي هأوهكلها لوحدي عشان بعد كدا تتأمري، وريني هتأمري إيه. حور: وريني أنت هتاكل إيه، وسع كدا خليني أشوي سمكتي. فارس: هأ سمكتك هتلاقيها.. ولم يكمل واتصدم ماسك سمكة كبيرة: اصطادتيها إزاي دي، بتكبر. حور: ملكش دعوة. فارس: ع فكرة حرام عليكي، كنتي سبتيها تكبر. حور: وعلى فكرة دي كانت معدية من تحتي وأنا والله والله ما رضيت. فارس: اااااااه. وبص على سمكتها. أحمد: اصطادتيها.
فارس: أيوا منا عارفة. بعد ما أكلوا. حور: ها هنعمل إيه؟ فارس: أنا هطلع على الصخرة الكبيرة دي وأحاول ألقط شبكة. وفعلاً تسلق صخرة ضخمة أوي وبدأ يلقط. مفيش شبكة خالص. كل صخرة صغيرة كانت قدامه بكل غضب. بس للأسف الصخرة الصغيرة كانت جزء من الصخرة الكبيرة فكعبلته وراح واخد الصخرة زحلقة. وحور كانت قاعدة في الأرض من كتر الضحك. أما عند البحر العام. الشرطة وصلت وبدأت تبحث عن اللي حصل.
أحد الشرطيين: محمد باشا، إحنا دورنا في أربع جزر كبار، لو رسوا على جزيرة كنا هنلاقيهم في جزيرة من الأربعة ومش قدامنا حل غير إننا ندور في البحر. علي بغضب أعمى: هو إيه اللي مش لاقيينهم، مش لاقيينهم، أمال راحوا فييييين؟ الضابط بحده: علي باشا، إحنا عملنا اللي علينا وقدمنا إننا ندور في البحر وملقيناهمش، مش قدامنا حاجة تاني نعملها. عن إذنكوا. الكل رجع بحزن ودموع. وفاء: ملقتهمش. بصلها بحزن. حبيبه بانهيار: يعني إيه؟
يعني بنتي راحت فين؟ حتى معرفش هي عايشة ولا لا، ها حد يرد عليا، بنتي فييييين. وأغمى عليها. البنات قعدت تفوقها. والكل كان حزين عليهم بدرجة كبيرة. حور بدأت تدهن له على ضهره من المرطب بتاعها وتمسح الدم لأنه اتعور جامد. فارس: اااااااه، براحة يا حور. حور: يعيني ع الرجالة، هديكي في وشك، مش تحمد ربنا إني خلصت المرطب بتاعي على ضهرك.
فارس: أنا مش عارف شنطتك شايلة الحاجات دي إزاي، يعني شايفة تلفوني وتليفونك والمرطب ومكياج، والله وخيط هتعملي بيهم إيه دول. حور: مبطلعهمش من شنطتي عشان الطوارئ. فارس: طوارئ؟ طوارئ إيه اللي ممكن تحتاجي فيها الخيط ده كله؟ أنا عمري ماشوفت علبة خيط قد دي. حور: اسكت بقى. بقلك إيه، بما إننا شكلنا مش طالعين من الجزيرة دي، تعالي نستكشفها. فارس: إيه يضمن لينا إننا ميطلع لناش حيوان؟ حور: فارس، هو إيه الغباء اللي إحنا فيه ده؟
يعني الحيوانات هتسيب كل الجزائر والصحاري وتعيش على جزيرة في نص البحر؟ إيه الغباء ده؟ فارس: صح. حور: طب تعالي ندخل جوه. وبدأوا يستكشفوا الجزيرة. حور بصدمة: فارس، إيه البتاع ده؟ فارس: مش عارف، هو ده بيتاكل؟ حور: جرب كدا. فارس: وأنا مالي؟ ماتجربي أنت يا أختي. حور: أخص عليك، يعني أنا اللي أجرب وأنت تتفرج عليا. فارس: خلاص، أنت هتغنيلي، هجرب أنا، ربنا يسترها. حور: دي بتشك. فارس: معلش، قشرها كدا. حور: مش مرتحالها.
فارس: قشرها. حور: دي فيها بذر أسود. فارس: سبحان الله، بنفسجي من بره وبتشك ولونها أبيض من جوه وفيها بذر أسود. حور: هو أنا بقلك عرفني عليها، متدقها يا عم. فارس: أكل منها. حور: الللللله، طعمها جامد أوي. فارس: بجد؟ تحفة. حور: طب قشر لي واحدة. فارس: ما أنت معاكي سكينة في شنطتك. حور: هههه، سكينة إيه ده مبرد ضوافر. فارس: ايا كان، قشري بقى. حور: يابني مبيتقشرش. فارس: قشر لها واحدة وأكلتها. حور: طعمها تحفة.
فارس: جبلنا شوية عشان منرجعش تاني. آه أنا عطشت أوي. فارس: وأنا هنشرب إزاي؟ أكيد مش من البحر. حور: فارس بجد عطشانة أوي. فارس: تعالي نعمل شبه ما بشوف في الأفلام، يوصلوا ورق الشجر ببعض ويجمعوا في ازايز ويشربوا. حور: أولا هنجيب ازايز منين؟ ثانيا أنت شايف إن الدنيا شاتية عشان يبقى فيه ميه على الشجر؟ فارس: امشي متخنقناش. واتمشوا شوية. فارس بصدمة: إيه ده، أنا أول مرة أشوف ورق شجر كبير كدا.
شافوا مجموعة من الأشجار أوراقهم حرفياً توصل لطولهم. حور: حلوين أوي، قطعلنا حبة يا فارس. فارس: هنعمل بيهم إيه، هي فاكهة؟ حور: نعمل خيمة. فارس: هنعملها إزاي؟ حور: أنت تقطع لنا خشب وأنا أخيطهم في بعض بالخيط اللي معايا ونعمل خيمة. فارس: فكرة حلوة. تسلق فارس الشجرة وقطع منها حوالي عشر ورقات. وبعدها رجعوا مكان ما كانوا. حور: افتح لي واحدة جوز هند لأني بجد هموت وأشرب. في المساء. كانوا لسه بيبنوا في الخيمة.
فارس عمل من الخشب زي عصايتين طوال وفي نفس الوقت الخشبة عريضة، عمل منهم 12 واحدة ودقهم في الرملة على شكل مربع كبير. وحور خيطت العشر ورقات في بعض. فارس: خلصتي يا حور؟ حور: آه خلاص أهو، تعالى شيلهم معايا. وبدأوا يحطوهم على سقف الخشب اللي فارس دقه. حور: حلو، بكرة بقى إن شاء الله نجيب منهم تاني نفرشهم ننام عليهم. فارس: ده أنا هعمل منهم فستان زي تنه ورنه. حور: هههه. فارس: عندك أمل أوي إننا نفضل قاعدين هنا.
حور: اهو نسلي نفسنا على بال ما ربنا يكرمنا ونخرج من هنا. فارس: هات لينا النار هنا بقى. حور: برفع حاجب، اجيب النار هنا إزاي يعني؟ فارس: ولعي غيرها يا خويا وقرب لي الفاكهة اللي معرفش اسمها إيه دي. حور: متخلصيهمش عشان إحنا منعناش، إحنا قاعدين هنا قد إيه، والباقيين اللي على الشجر مش هيكفونا لو قعدنا هنا شهر. فارس: سد نفسي بقى. رن تليفون محمد. محمد: دا الظابط. الكل بص له بلهفة. رد محمد: الو يا حضرة الظابط.
الظابط: عندي أخبار وحشة. محمد: ياساتر يارب، في إيه؟ الظابط: لقينا الزورق اللي كانوا راكبينه حور وفارس وتأكدنا من دا من الرقم اللي كان موجود عليه، واكتشفنا إن الزورق متحطم والسبب إنهم كانوا ماشيين بسرعة كبيرة فخبطوا في صخرة ضخمة أوي، ودا كان سبب تحطيم الزورق. وللأسف هما كانوا معديين الخط اللي مسمحلهم إنه يبقى عندو، وكانوا معديين الخط بكثير أوي كمان.
وللأسف برضو إنهم وقعوا في مكان كله قروش وأسماك مفترسة، اللي حصل معاهم لانجاة منه. وإحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، مفيش احتمال غير إنهم اتوفوا. وبعتذر لحضرتك يا أستاذ محمد، مفيش في إيدينا حاجة نعملها. مع السلامة. بعدها مسمعناش غير صدمة وصوات. الكل مش مصدق، مش مصدقين إزاي راحوا بيهم وهيرجعوا من غيرهم. محدش نام اليوم دا. وأول ما النهار طلع حزموا حاجتهم وراجعوا لبلادهم وهما بيودعوا روحهم بكل حزن ودموع وقهر.
بعد مرور أسبوع. الحال عند أبطالنا متغيرش، كل يوم يصحوا يصطادوا وياكلوا ويتمشوا في الجزيرة ومحصلش حاجة جديدة. أما عند الباقيين ف عدى عليهم الأسبوع بكل بطء وحزن. كلهم منهارين، بياكلوا حاجة تخليهم يقدروا يقفوا على رجلهم ويروحوا شغلهم. سامية رفضت تخلي حبيبة تقعد في بيتها لوحدها لأنها تعبت جدا. عند أبطالنا. كانوا قاعدين بيلعبوا كوتشينة بالحجر. فارس: الولد يقوش.
حور رمت الحجر من إيديها: والله منا لاعبة معاك تاني، امشي يلا، أنت نصاب. وسابت وراحت قعدت على صخرة وبتلعب في الماية برجليها. وفارس عمال يضحك عليها. وفاجئة. سمع صراخ حور: فااااارس الحقني. جري عليها فارس بخوف. يا ترى إيه اللي حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!