محمد: كنت عايز آخد منك ميعاد، نيجي نطلب إيد حور لفارس. حور بصت لفارس بتحاول تفهم نظراته. فارس بصدمة: بس انت مفتحتش معايا الموضوع يا بابا. محمد بغضب: أنا قلت. فارس: انت هتكسر كلامي ولا إيه؟ محمد بكل غضب: بس أنا مش موافق. أنا هتجوز مرنا. الكل قام بصدمة. حور كانت أكبر واحدة مصدومة. ومرنا فرحانة. محمد بكل غضب: أنا مش موافق على جوازك من مرنا، ومش هتتجوز حد غير حور. وإلا لا أنت ابني ولا عايز أعرفك.
فارس كان رايح يتكلم، قاطعته حور بدموع مكتومة. حور: عمو محمد لو سمحت، أنا وفارس... قالت بمرارة: إخوات مش أكتر. وأكملت بسخرية فهمها فارس: هو عمره ما قالي إنه بيحبني، ومرنا بتحبه وهو بيحبها. فمتبقاش أنت العائق بين الاتنين، وسيبهم يكملوا حياتهم زي ما هما عايزين. حور: أنا بحب فارس زي أخويا بالظبط. وبصت لحبيبة: ماما، أنا رايحة مشوار وهتأخر شوية. ابقي روحي أنت وريماس. وأخدت شنطتها وبصت للكل. حور: عن إذنكم يا جماعة.
وبصت لفارس بوجع. فارس بصلها وعينه مدمعة، وخرج. أخد عربيته ومشي بيها يلف من الشوارع وهوا دموعه نازلة وغضب الدنيا ووجعها فيه. أما عند حور، فراحت عند مقبرة والدها (يامن) حور بوجع وحزن وهيا بتبكي بكل حرقة: أنا تعبت يا بابا، أنا تعبت أوي. وانت ليه سبتني ومشيت؟
الحمل تقيل أوي عليا. كل مرة الابتلاء أصعب من اللي قبله. حاسة إني شايلة فوق طاقتي. بجد أنا مش قادرة أستحمل كل ده. الناس اللي بحبها بتبعد عني. ليه الدنيا مصره تكسرني بدل المرة ألف. ليه كل ما أقول الدنيا خلاص هتضحكلي ويجي اللي يعوضني، ألاقيها بتحط عليا أكتر. الدنيا بتعاملني على أساس بتحبي إيه عشان أحرمك منه. آآه ع الوجع اللي أنا فيه. الحمل تقيل مش قادرة، مش قادرة، تعبت. وحضنت المقبرة وقعدت تعيط لحد ما نامت.
أما فارس، فراح ع النيل. ركن العربية في حتة مفيهاش حد ونزل من العربية ونام عليها وبكى. فارس: أنا وجعتها. أنا ليه رفضتك؟ كله بسببك يا بابا. الله يسامحك، ليه أنت النقطة السوداء اللي في حياتي؟ ليه الوجع اللي أنا بكبر بيه بتبقى أنت سببه؟ بدل ما أجي أحضنك لما أحس بوجع، يبقى وجعي سببه أنت؟ ليه؟ رفضت البنت اللي عمري ما حبيت غيرها بسببك. حراااااام بقى، حراااااام. أما في الفيلا، رياض أخد محمد وقعدوا في مكتبه.
رياض: فارس وحور بيحبوا بعض. فارس رفض لأن انت طول عمرك غاصب عليه. معلش يا محمد، من غير زعل، انت جيت عليه كتير. كل حاجة كان بيحبها كنت بتحرمه منها وتخليه يعمل اللي انت عايزه. دي حياته، بس انت اللي عايشها. اعمل دا ومتعملش دا. كل حاجة في حياته انت المتحكم الأول والأخير فيها. وده أكبر غلط. فارس شاب لازم يختار اللي هو عايزه في حياته. مينفعش تفضل تأمره. ده رأيه. سيبه حياته، هو اللي يعيشها. متقفش قدامه.
محمد: أنا فعلاً عقدت عيالي. كل حاجة كنت أنا الآمر والناهي. أنا ظلمتهم، بس كنت فاهم إن دا عشان مصلحتهم. خلاص أنا مش هدخل في حاجة تاني. أنا بوظت حياتهم. ابني بيكرهني يا رياض. رياض طبطب عليه: مش بيكرهك، بس عايز حنان. هو اتحرك منه من وهو طفل. عوضه عن ده دلوقتي. هتتعب عشان تروده لحضنك. بس هو قلبه أبيض وهينسى. قوم يلا راضي عيالك. طلعوا بره. كانت سامية وحبيبة بيعيطوا ع حال عيالهم.
محمد لعلي وأحمد: حقكم عليا. أنا بوظت حياتكم. كنت فاهم إن دا عشانكم والله مكنش قصدي. تتعبوا بسببي. وفتح دراعه وجرو في حضنه. أحمد: إحنا مش زعلانين. المهم فارس. علي: بابا، فارس بيعشق حور وعمل كدا بسببك. هو اللي حياته باظت. ولازم كلنا نبقى جنبه. حبيبة: الساعة بقت 3 يا أحمد، حور مرجعتش. رفيدة: يلا أنا هرن عليها. بعد وقوف رفيدة. رفيدة: فونها مقفول. أحمد: هرن ع فارس أشوفها معاه.
فارس كان قاعد باصص للسماء وهوا عينه بتدمع لوحدها. رن فونو وماردش. أحمد: انت ليه زنّانة كدا يا أحمد؟ أحمد بقلق: فارس، حور معاك؟ الساعة داخلة على 4 وهيا مجتش. فارس بخوف: لأ، هي مش معايا. رنيت عليها. أحمد: فونها مقفول. طب هيا مش في البيت؟ فارس: مش عارف. طنط حبيبة هنا؟ أحمد: طب أنا هروح أشوفها. راح فارس لبيت حور وقعد يخبط كتير مفيش رد. راح ركب عربيته واتجه لڤيلا رياض. فارس دخل بقلق وكانت هدومه مبهدلة وشعره مش مظبوط.
فارس: ها، مرجعتش؟ الكل في صوت واحد: انت ملقتهاش؟ قعد ع الكرسي وحط راسه بين إيديه. فارس: مش لاقيها. تعرفوا ممكن تروح فين؟ محمد بندم: حقك عليا يا فارس، أنا السبب. فارس: هاعادي، خلاص كل حاجة باظت. الكل بصوا له بحزن وسكتوا. فارس بكل غضب: يعني هتكون راحت فين؟ رفيدة: مفيش واحدة من صحابك ممكن تروح لهم؟ علي: أنا رنيت ع المستشفى بيقولوا مشافوهاش. رفيدة: آآآه، صح. الكل: إيه؟ رفيدة: حور لما بتبقى زعلانة أوي بتروح لعمو يامن.
فارس قام: طب تعالوا معايا بسرعة. راح فارس ورفيدة للمقابر وكان الصبح بدأ يطلع. دخلوا بهدوء شافها فارس كانت حاطة راسها ع المقبرة وباسم عليها دموع. عين فارس دمعت. بصت لهم رفيدة بحزن. فارس بهدوء: حور. فزعت حور ع صوته. فارس: شششش، أهدي. اتخضتي كده ليه؟ رفيدة: إحنا قالبين الدنيا عليكي يا حور. حور بهدوء عكس اللي جواها: نمت من غير ما أحس. إيه الساعة كام؟ فارس: 6 ونص. هزت حور راسها من غير ما تبصله: ماما روحت يا رفيدة؟
رفيدة: لأ، لسه عندنا. حور: طب يلا، راحوا عشان يركبوا عربية فارس. استنت تركب جنبه، بس صدمته وقعدت. وبصت لها رفيدة بحزن وقعدت جنب فارس. وتحرك فارس بكل ضيق لڤيلا رياض. نزلوا من العربية. حور دخلت: ماما، يلا عشان نروح. حنان: تعالي اقعدي يا حور. حور: لأ يا حنون، يادوب أروح أغير وأنزل ع المستشفى ع طول. حبيبة بحزن: يلا يا حور. وشالت حور ريماس اللي كانت نايمة وبدأوا يتحركوا. فارس: استنوا أوصلكم.
حور بحزم: لأ، أنا طلبت أوبر. عن إذنكم. وبعدها الكل بدأ يروح بكل حزن، إلا مرنا اللي كانت هتطير من الفرح. أول ما دخلوا، طلع فارس ع أوضته ورمى نفسه ع السرير وبيحاول يمنع نفسه يبكي، بس مقدرش ودموعه نزلت. راح ياخد شاور عشان يفوق. أما عند حور، أول ما دخلت نيمت ريماس ودخلت ع أوضتها. قعدت في الأرض جنب السرير وسندت راسها ع السرير وقعدت تعيط بكل حرقة وهيا بتحاول تكتم شهقته. دخلت حبيبة بدموع ع حال بنتها. حبيبة: مالك يا ضنايا؟
احكيلي. متوجعيش قلبي عليكي كدا. حضنتها حور بكل وجع. حور ببكاء: تعبانة، تعبانة أوي يا ماما والله. الدنيا جاية عليا أوي. أنا تعبت، تعبت وحاسة إني عايزة أموت. شددت حبيبة ع حضنها: متقوليش كدا يا حور. طب دانتي مكنتش تعرفي أنا كنت عاملة إزاي من غيرك. كل اللي كان هممني ريماس. حقك عليا أنا يا ضنايا، مش قادرة أشوفك كدا. آآآها، احضنيني يا ماما، احضنيني جامد أوي. بعد وقت. قامت حور من حضن
حبيبة ومسحت دموعها بقوة: مفيش حاجة تستاهل إني أبكي عليها. حبيبة: جدعة. ركزي في مستقبلك واللي انتي بتحلمي عشان تحققيه ومتسمحيش لأي حاجة إنها تكسرك. خليكي قوية يا حور، انتي طول عمرك لما بتبقي موجوعة بتضحكي. انتي دلوقتي موجوعة، عايزيكي تظهري قدام وجعك قوة وتتعاملي بكل جدية. واللي كسرِك دوسي عليه. تمام؟ حور: ماما، إن شاء الله بعد فرح رفيدة هسافر. حبيبة: شوفي انتي فين مصلحتك يا قلب أمك واعمليها. أنا مش هقف قدامك.
بصت حور للفراغ وعزمت ع أنها هتبقى واحدة جديدة. ودخلت تاخد شاور ولبست بنطلون جينز ديق أوي وعليه تيشرت كت أبيض كاشف جزء من صدرها. ولبست هيلز بيضاء وفردت شعرها ع ضهرها. وذهبت للمستشفى بحور تانية خالص. أما عند فارس، خرج وهوا لابس البنطلون وبيلبس في القميص. دخلت مرنا عليه وبدأت تزرر له زراير القميص. مرنا: أنا مش مصدقة يا فارس إنك بجد هتجوزني. انت متعرفش أنا بحبك قد إيه. ورفعت نفسها عشان توصل لطوله وطبعت بوسة ع خده.
فارس بعد عنها: مش وقته يا مرنا، أنا عندي شغل. لما أجي نبقى نتكلم. مرنا بحب: هستناك يا حبيبي. ابتسم فارس بتكلف وبعدها خرج. ركب عربيته واتجه إلى مستشفى الصالحية. أول ما دخل شاف حور واقفة مع دكتور زياد (دا من الدكاترة اللي لسه جايين جديد) . جن جنونه خاصة لما شافها بلبسها. وبفضل أعمى. فارس: حوووووووور. لفت ليه حور بكل برود: أفندم. شدها فارس بقوة من إيدها وسحبها ع مكتبه. ياريت إيه اللي هيحصل بعد كدة؟
ولسه القدر مخبي إيه لأبطالنا؟ ويا ترى فارس هيتجوز مرنا فعلاً؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!