الفصل 16 | من 15 فصل

رواية حور الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة ميسون عبدالمجيد

المشاهدات
21
كلمة
2,131
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 107%
حجم الخط: 18

الدكتور: الحمدلله قدرنا نحلق الجنين في آخر لحظة، كنا ممكن نفقده ونولدها قيصري، وقدر الله يكون ميت، بس الحمدلله أنقذنا الموقف. فهد بخوف على حور: مهمنيش أي حاجة، المهم حور عاملة إيه؟ الدكتور: كويسة الحمدلله، بس ضعيفة جداً، والأنيميا عالية، وكمان عندها نقص كالسيوم، وده غلط عليها. خلّيكم معاها وحاولوا تحسنوا من نفسيتها أكتر من كده. الدكتور مشي، والكل بص لحور بلوم: إيه اللي حصل؟ خلي بنتي يحصلها كل ده يا فهد؟ فهد بحزن:

اتخانقنا عادي يا طنط. هشام بانتباه: نعم؟ فهد: عايزك تحجز تذاكر سفر للمنيا في أسرع وقت، وهعمل العملية وبإذن الله هتنجح. الكل بص له بفرحة. بعد وقت. حور كانت نايمة على السرير ومعلقين لها محاليل وأجهزة تاني، وباين على وشها الإرهاق والتعب. فهد قاعد قدامها وماسك إيديها وباصصلها بحزن. فهد لحور بحزن:

أنا آسف يا عمري، آسف جرحتك، كسرتك، آسف والله ما كنت أقصد، بس بجد أنتي مش متخيلة أنا عامل إزاي الفترة دي، بس بجد هحاول أعوضك عن كل اللي فات. فهد سكت شوية، وحور بدأت تصحى. فهد بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا قلبي، كده تخوفيني عليكي؟ حور بصاله وعمالة تبص حواليها، بتفتكر اللي حصل. شوية وعاد قدام عينيها كل اللي حصل. فهد بحزن: آسف. حور بصتله، بعدها حطت إيديها على بطنها بخوف: بنتي؟ بنتي كويسة صح؟ فهد بهدوء:

كويسة، متقلقيش، انتوا الاتنين كويسين الحمدلله. حور رفعت وشها للسما، حمدت ربنا. حور لفهد: خير، إيه اللي مقعدك معايا لسة؟ مطلقتنيش؟ فهد بحزن: حور، أنا آسف. حور كانت تعبانة جداً. حور بزعيق وحزن: آسف؟ ياااه، لا بجد بحب أوي كلمة آسف، لا بجد بتصلح كل اللي فات وبتصلح اللي اتكسر، بجد برافو عليك. فهد مسك إيديها بحزن: طب أعمل إيه عشان تسامحيني؟ حور سحبت إيدها منه: عايزاك تطلقني، وكل اللي بينا ينتهي. فهد بحزن:

وهتقدري تكملي وإنتي بعيدة عني؟ حور: أعيش بكرامتي أحسن ما أعيش مع واحد مش مقدرني ولا محترمني، مهما كان حبي ليه. فهد بحزن: يعني بقالنا 10 شهور متجوزين، وعمري ما غلطت معاكي، ومن أول غلطة تعملي كده؟ ربنا بيغفر ويسامح، وإنتي مش هتسامحي؟ حور بصتله، بعدها عدلت وشها بعيد عنه. فهد بابتسامة: طب لو قلتلك إني هعمل العملية؟ حور قلبها رقص من الفرحة، بس مبينتش. حور بجمود: لا بجد، وهتعمل عملية؟

نسبة نجاحها قد نسبة فشلها، ياااه، لالا منصحكش يا فهد بيه. فهد بصالها بحزن، وهي عدلت وشها بعيد عشان متضعفش. فهد بحزن: عايزة تطلقي يا حور؟ حور بجمود رغم وجع قلبها: أيوه. فهد: وأنا مش هطلقك. حور بغضب: هتطلقني غصب عنك، أنت فاهم؟ فهد بابتسامة جذابة: بحبك. حور بصتله، بعدها بصت لفوق ونفخت بضيق. فهد بحب:

خلاص بجد والله، أنا آسف. عارف إنها مش هتغير حاجة، بس بجد مش عارف قلتلك كده إزاي، أنتي مش متخيلة أنا كنت عامل إزاي وإنتي واقعة بين إيدي وأنا عاجز إني أساعدك، أرجوكي سامحيني، ووعد مش هزعلك تاني أبداً. حور بصت لفهد، وبعدها بصت بضيق مصطنع. فهد بابتسامة: خلاص بقي صافي يا لبن؟ حور بطفولة: مش حليب يا قشطة، هه. فهد بضحك: والله بعشقك. حور بابتسامة: وأنا كمان.

عدى شهرين، وفهد في الشهرين دول سافر هو وهشام ألمانيا، وحور قاعدة عند أهلها، وكانت بتكلم فهد على طول. وعمل العملية ونجحت، بس اتبقى العلاج الطبيعي، وكان بيعمله باستمرار. وحور بقت في الشهر الثامن، وبطنها كبرت جداً، وده سبب لها ملل واكتئاب أكتر. وفي يوم. فهد قاعد على الكرسي المتحرك، وحور قاعدة جنبه في الجنينة. حور لفهد: فهد. فهد بصلها: قلبي. حور بابتسامة: هو النهاردة إيه؟ فهد: النهاردة الأربعاء. حور:

أيوا، منا عارفة، قصدي كام في الشهر؟ فهد باستغراب: النهاردة، النهاردة اه افتكرت 29/4. حور بضيق: أيوا، فاضل قد إيه ويبقي 29/4؟ فهد باستغراب وبص للساعة: فاضل عشر ساعات. حور بضيق: طب اليوم ده إيه؟ مش بيفكرك بأي حاجة كدة؟ فهد: اهاا طبعاً، ودي؟ حور بفرح: قول قول. فهد بابتسامة: اليوم اللي كسبنا فيه المناقصة مع شركة BJB. حور بصاله وعنيها بتطلع نار. فهد بخوف: احم، هو في حاجة تاني ولا؟ حور بغضب: فهد، اخرس. فهد: ليه بس مالك؟

حور بغيظ: بقلك اخرس عشان ما أطلع جناني عليك. حور مشيت خطوة. فهد بهمس: جاتك القرف، وإنتي بقيتي عاملة زي البالونة كده. حور وقفت بصدمة: انت قلت إيه؟ فهد بخوف: احم، كنت بقول إنك لازم تحصلي على طول، مش متخيلة شكلك في الحمل عامل إزاي. حور بصتله بغضب ودخلت وسابته. فهد طلع تليفونه: أيوا، كله تمام، شيك أنت على الحاجة على ما أجيلك. فهد قفل التليفون ودخل الڤلة. بعد مرور وقت. حور قاعدة على السرير، قربت تعيط بس مش مبينة.

فهد دخل عليها، كان نفسه ياخدها في حضنه ويقولها إنه مستحيل ينسى حاجة زي دي، بس قرر إنه لازم يفاجئها. فهد بجدية: احم، أنا رايح فرح واحد صاحبي. حور بضيق: وده من امتى ده إن شاء الله؟ فهد: عادي يعني، صاحبي عزمني وقالي لازم تيجي. حور بضيق: والله؟ فهد بكذب: اهاا. حور بشك: والله ما مطمنالك، أنت بتخوني صح؟ قول قول متخافش. فهد: أخونك إيه بس؟ هو اللي معاه المانجا هيبص للسفندي؟ حور بصتله بقرف: إيه اللي بتقوله ده؟ فهد:

بت بت اخرسي، هتروحي معايا ولا لأ؟ حور بضيق: مش هغور في حتة. فهد بغضب: متقوليش كده تاني. حور ابتسمت: حاضر. فهد: قومي البسي يلا. حور: قلت لا، مش عايزة أروح، وبعدين اللبس بقى شكله وحش عليا. فهد: طب قومي سنيا. حور: ليه؟ فهد: قومي بقي. حور قامت فتحت الدولاب، لقيت شنطة اللي هي بتتشلف فيها الفساتين. حور: إيه ده؟ فهد: افتحيها. حور فتحتها بسرعة وفضول، لقيت فستان أبيض جميل جداً، على قد الجسم لغاية الوسط ونازل منفوش. حور بفرحة:

الله، إيه ده؟ فهد بحب: عجبك بجد؟ حور بفرحة: ده قمر أوي، بس جايبه ليه؟ فهد: عشان تروحي معايا الفرح. حور: انت مصمم ليه كدة؟ فهد: ينفع أروح من غير مراتي؟ حور: اها، ودي تيجي؟ فهد: بقلك إيه، قومي البسي، ونور هتيجي تاخدك عشان تروحي إنتي وهيا. حور بعدم فهم: ليه؟ وانت رايح فين؟ فهد: هروح مع الشباب، وإنتي تعالي مع نور. فهد مشي، وحور مش فاهمة حاجة.

وفعلاً، حور لبست الفستان وكانت قمر جداً، ولبست عليه حُلي أبيض وشوز بيضة. وكمان بطنها كانت كبيرة، وده زادها جمال. ومشت هي ونور. حور: هو إيه ده؟ وفين المكان اللي في الفرح؟ المكان كان ضلمة جداً. نور: مش عارفة، هو كان هنا لحظة كده. حور: نور! نور! إنتي رحتي فين؟ يا ربي إيه الهبل ده بقي؟ حور كانا هترجع، بس أول ما مشيت خطوة، لمبة صغيرة تحت رجليها ولعت من اليمين ومن الشمال.

حور بصت بعدم فهم، ومشيت خطوة لقدام، لمبتين تاني ولعوا. وعملت كده يمكن عشر خطوات، ومع كل خطوة كانت لمبتين من الجهتين بيولعوا، لغاية ما ظهر إنه طريق. فجأة ظهر نور على حور، ونور تاني على يافطة طويلة جداً مكتوب عليها (حور الفهد ♥️♥️) حور بصت بعدم فهم. فجأة النور كله ولع، واليافطة اترفت لفوق، وظهر فهد، وكان واقف ومدي ظهره لحور. حور واقفة مصدومة، مش مصدقة. فهد قرب منها، وكان ماسك بوكيه ورد، قعد على ركبته وطلع خاتم.

فهد بابتسامة: للمرة التانية، تقبلي تكوني حبيبتي ومراتي وكل دنيتي؟ حور بفرحة: موافقة طبعاً. فهد قام وشالها لف بيها، بس مش كتير لأن بطنها كانت كبيرة. الكل سقف، ومنهم ضرب بـ"حاجات" والـ"لعب"، وكان في ناس كتير جداً، تقريباً كل اللي يعرفوهم. فهد بابتسامة: كل سنة وإنتي حبيبتي وبنتي وصحبتي وأمي وأختي وكل حياتي. حور عنيها دمعت: كنت فاكرة إنك نسيت. فهد بابتسامة:

ده أنا أنسى عمري كله، ولا أنسى يوم جوازي على الإنسانة اللي قلبي بيعشقها. حور بحب: إنت إزاي مقلتليش إنك بقيت تمشي؟ فهد بابتسامة: حبيت أخليها مفاجأة. حور بصتله بحب. الكل بصوت عالي: بوسها! بوسها! بوسها! فهد بصوت عالي: فاكرنها صعبة يعني؟ طب اهو. وحضن حور، وفضل يبوسها، وهي طايرة من الفرح. خلص اليوم، وكان جميل جداً. في يوم، حور وفهد نايمين. حور بوجع: فهد! فاهم! فااااااهد! فهد بنوم: اممم اممم، عايزة إيه؟ حور بوجع: قوم! قوم!

شكلي هولد! فهد بنوم: نامي يا حور، نامي. بقالك شهر بتصحي كل يوم على نفس الموال ومش بتولدي. حور بوجع: يبني بقلك بولد! البيبي هينزل! فهد بغيظ: يا شيخة! يخربيت أم البيبي! حور بصدمة ونسيت الوجع: انت بتشتمني؟ فهد بخوف: محصلش. حور: لأ، أنت قلت يخربيت أم البيبي. فهد: أيوا، أنا قلت يخربيت أم البيبي، مش قلت يخربيتك إنتي. حور: بجد؟ فهد: طبعاً. وأكمل بهمس: أحلى حاجة إن الحمل أثر على مخك. حور بصراخ: فاااااااااااااهد! فهد قام فط:

إيه؟ إيه؟ حور بصراخ: بقلك بولاااااد! فهد بيلف حوالين نفسه: ايوا ايوا، صح، عايزين مية سخنة. حور بصدمة: مية سخنة إيه؟ يخربيتك! أنت هتولدني؟ فهد بتوتر: امال هعمل إيه؟ حور بصراخ: وودييييني المستشفى! فهد قام جري: حاضر حاضر، اهدى. فهد قام حور، لبسها، واتصل على مامتها، وجهز. فهد بسرعة: يلا يلا بسرعة، لازم نولد. وخرج وقفل الباب. حور بصراخ: فاااااااااااااهد! فهد دخل بسرعة: ياربي بقي، اهدي، خلتيني نسيتك.

فهد أخد حور وطلعوا على المستشفى بسرعة. حور دخلت العمليات، وفهد قلقان عليها جداً، وعمال رايح جاي. فهد للممرضة: ها، ولدت؟ ولدت؟ الممرضة: ولدت إيه يا أستاذ؟ دي لسة بتتبنج. فهد بقلق: طب هي كويسة صح؟ الممرضة: أيوا والله العظيم زي الفل. الممرضة مشيت، وفهد عمال رايح جاي بقلق. بعد وقت. فهد للممرضة: ها، ولدت؟ الممرضة بزهق: يا أستاذ، المرة التلاتين تسأل نفس السؤال في نص ساعة، لسة بتولد. والله العظيم، والله العظيم كويسة.

فهد بضيق: مهدي على نفسك شوية. الممرضة: طب ما حضرتك زهقتني، ده أنا هقدم استقالتي بسببك. الممرضة مشيت، وفهد لسة زي ما هو. بعد وقت. فهد سمع صوت بيبي بيعيط. فهد وقف بصدمة. لقي الممرضة خارجة وشايلة طفلة. الممرضة بابتسامة: اتفضل، بنوتة زي القمر. فهد بصدمة وعدم تصديق: إيه ده؟ الممرضة: بنت حضرتك. فهد بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟ الممرضة: بنتك يا أستاذ، اتفضل. ومسكتهاله. فهد بقلق: وحور؟ حور كويسة صح؟ الممرضة:

أيوا الحمدلله، شوية وهتفوق من البنج. الممرضة مشيت، وفهد شايل بنته اللي لسة مولودة ومش مصدق. باصلها ومبتسم، وقد إيه هي صغننة وتقاطيع وشها قمر ورقيقة جداً، وعمالة تحرك إيديها وبقها بطفولة وبراءة. فهد بدون وعي، دموعه نزلت على خده. فهد مسحهم، بعدها قرب من ودنها، وبدأ يكبر لها عشان ربنا يجعلها ذرية صالحة. بعد وقت. فهد كان شايل كرما وفرحان أوي، وقاعد مع حور اللي كانت لسة نايمة. فهد لكرما بهمس: تعرفي إني حبيتك أوي؟

أقولك على سر؟ شكلي هحبك أكتر ما بحب مامي، شكلك قمر أوي. بصي، إحنا من هنا وطالع هنبقى أصحاب، أوعي تتفقي مع مامي عليا، إنتي هتبقي صحبتي أنا وبس، فاهمة؟ فهد بيبص على حور، لقاها بصاله ومبتسمة. فهد بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا عمري. حور بتعب: الله يسلمك يا حبيبي. فهد قرب منها: بصي بصي، كوكي جميلة قد إيه. فهد قرب من حور وقعد جنبها على السرير وحضنهم هما الاتنين. عدي كام يوم، وانهاردة سبوع كرما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...