الفصل 13 | من 14 فصل

رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .

المشاهدات
22
كلمة
1,725
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

نوح : نططي نوح وحور بعدها نطوا سوا. الحراس جريوا على الشباك بسرعة. المسافة بعيدة جدا والنهر كله صخور، لا يمكن ينجوا بحياتهم. عنتر دخل ما بين الحراس بسرعة وبعدهم عن الشباك. بقي يبص على النهر، مالقاش حد. عنتر : هربوا. أم حور الملكة : قصدك ماتوا يا عنتر. عنتر : لا يمكن يكونوا ماتوا. حور ما ينفعش تموت. أنا مقدرش أعيش من غيرها. أنتي فاهمة؟ حور لو جرالها حاجة يبقى أنتي السبب. فاهمة؟ أنتي السبب. (عنتر ساب الملكة ومشي)

الملكة أم حور : عنتر أنت رايح فين؟ عنتر : رايح أدور على حور، ميتة أو حية، هجيبها يعني هجيبها. (في نفس الوقت) نوح كان بينادي على حور وهو في النهر وصوت الشلالات عالي قوي. نوح : حووور.. حووووور. بقي يغطس ويطلع، مش شايفها قدامه. لحد ما بيبص، لقي حور قوة دفع النهر بتوديها وبتجيبها من كل اتجاه. راح لها بسرعة. حور : نوووح الحقني. نوح : أنا جايلك ياحور، ما تقلقيش.

نوح راح بسرعة لحور، بس للأسف نوح وحور كانوا فوق شلال. ولسه هيمسك إيد حور، الشلال نهايته خلصت واتجرفوا هما الاتنين من فوق ارتفاع عالي على النهر. وحور دماغها اتخبطت في صخرة. وابتدي النهر أمواجه تهدى لحد ما نوح أخد حور وشالها وطلع بيها على الشط. أول ما وصلوا على الشط: نوح : حور فوقي. (بيبص ما بين إيديه لقي دم نازل من رأس حور) نوح : لا لا لا، أنتي مش هتموتي، أنتي هتبقي كويسة.

ابتدى يجيب قماشة وربط رأس حور بيها بسرعة. وشالها مرة تانية لحد ما لقي عش، كانت فاضية وأصحابها مش موجودين. ولع خشب بسرعة وحط حور على السرير ومسكها وقومها من على السرير وبقي يحضن فيها ويقولها: نوح : مش هتموتي ياحور، فتحي عينيكي، أنتي هتبقي كويسة. حور فتحت عينيها بالراحة أوي وقالتله: حور : أنا فين؟ نوح ابتسم وأخدها في حضنه وقالها: نوح : أنتي معايا ياحور، ماتخافيش. حور : نوح أنا بردانه أوي.

نوح : اقلعي هدومك ياحور، هدومك كلها ميه كده مش هتدفي بسرعة. حور : (بتعب) مش قادرة أتحرك من مكاني يانوح. نوح : طيب سبيني أساعدك ياحور. حور ابتدي يقلع حور اللبس اللي كانت لبساه، قطعة.. قطعة. نوح : طلعي راسك. بالراحة ياحور. حور : دماغي يانوح، مش قادرة. نوح : عشان اتخبطي فيها جامد ياحور، مش أكتر، دلوقتي هتبقي كويسة.

نوح قلع حور كل هدومها وغطاها بالبطانية الخيش اللي كانت موجودة. وحور بقت من غير هدوم قدامه وبقت لفة البطانية لحد فوق صدرها كده وقاعدة نص قاعدة على السرير. نوح كان قاعد على السرير قدامها. وابتدت خصل من شعرها تيجي على وشها وبقت تضايق حور. نوح رجعلها خصل شعرها لورا وبقي يلمس بصوابعه على ملامحها اللي شبه الملايكة وقالها:

نوح : مكنتش عارف لو كنتي ضيعتي مني النهاردة كان ممكن يحصل فيا إيه ياحور. أنا بجد بتأسفلك إنك خليتِ تمرّي بكل ده بسببي. حور : أنا اللي آسفة على كل حاجة وحشة حصلتلك يانوح بسببي. ياريتك ما كنت شوفتني ولا أنقذتني زمان، مكانش حصل كل ده وكان زمان لسه أهلك عايشين يانوح. نوح : والدي كان دايماً يقولي إن كل واحد منا له عمر بيعيشه على الدنيا، تعددت الأسباب والموت واحد ياحور.

نوح فضل باصص لحور في عيونها وهي كمان كان بينهم نظرة طويلة. وهو حاطط إيديه على خدها ومقرب منها أوي. كان لسه هيلمس شفايفه شفايفها، فجأة التعلب دخل عليهم. حور في سرها : يادي الزفت. نوح قام بسرعة من قدام حور وجري على التعلب وبقي يتكلم معاه ويلاعب فيه. حور : هو بيعرف مكانك إزاي يانوح؟ كل مرة. نوح : عشان بيشم ريحتي. حور : نوح ده تعلب مش كلب.

نوح : عارف، بس برضوا هو متعود على ريحتي من وقت ما كنت طفل وهو كان لسه مافيش حاجة صغيرة أوي. من الآخر هو كل أهلي. حور نزلت من على السرير وراحت لنوح وهي لفة البطانية حواليها وقالت لنوح: حور : وأنا يانوح؟ نوح : أنتي إيه ياحور؟ حور : أنا إيه بالنسبالك؟ نوح : بتسألي ليه وأنتي عارفة؟ حور : عشان محتاجة أسمعها منك يانوح.

نوح : أنتي كل حياتي ياحور. تقريباً ما بفكرش غير فيكي. مش ناسي أي لحظة حصلت ما بينا واحنا صغيرين. حاولت أدفن حبك جوايا وكنت فاكر إني نسيت، بس مع أول نظرة منك ليا نسيت كمية الأسي اللي شفته في حياتي بسببك.

من أول مرة شوفتك فيها وأنا قلبي دق ومابقاش ملكي.. كنت بسأل نفسي ألف سؤال في اليوم إزاي حد يحب حد بالطريقة دي وهو يبقى عايش حياته عادي. لما كان الوزير بيقولي إنك عايشة حياتك وبتحبي عنتر ابن عمك وهتتجوزوا، كان بتبقى زي نار بتمسك في قلبي. عايزة تعرفي أنتي إيه بالنسبالي ياحور؟ أنتي النفس اللي عايش عشانه. أنا من غيرك ولا حاجة وبيكي ببقى كل حاجة ياحور. عرفتي بقي أنتي إيه بالنسبالي ياحور. حور :

(لمست بإيديها خد نوح وقربت منه أوي وقالتله) أنا مكنتش أعرف إنك بتحبني أوي كده يانوح. نوح أداه حور ضهره وقالها: نوح : اديكي عرفتي، هيفرق إيه؟ حور : هيفرق كتير أوي يانوح. أنا كمان بحبك. ونفسي نعيش أنا وأنت بعيد عن المجرة وأهلها، نبقى سوا ونتجوز ونخلف ويبقى ليا طفل منك. تعالي نعيش أنا وأنت بس لوحدنا، أنا مش عايزة من الدنيا غيرك يانوح. حور وقفت قصاد نوح ووقعت البطانية الخيش اللي كانت حوالين صدرها وبقت عريانة

خالص قدام نوح وقالتله: حور : أنا ملكك يانوح ومش هبقى ملك حد تاني. نوح أول ما شافها كده قرب منها أوي وقرب من ودنها وقالها بصوت واطي: نوح : قولي زوجتك نفسي ياحور. حور : زوجتك نفسي. نوح : (في ودنها) على كتاب الله وسنته. حور : على كتاب الله وسنته.

نوح قرب من حور وباسها من رقبتها وابتدت حور قلبها يدق جامد. شوية كان نوح هيسمع صوت دقات قلبها. وغمضت عيونها وهو بقي يبوسها بحنية أوي لحد ما وصل لشفايفها. وأخيراً شفايفهم اتلاقوا وباسها بكل حب وأخدها في حضنه. وقضوا مع أول ليلة في عمرهم وهما سوا. وبالليل نوح كانت نايمة على السرير. نوح بقي يبصلها وهي نايمة وكأنها أكبر إنجازاته وبيتأمل ملامحها الهادية. حور فتحت عينيها، لاقيته بيبصلها. حور : بتبصلي كده ليه؟

نوح : مش مصدق إنك بقيتي ملكي ياحور. حور : وأنا مش مصدقة إنك أخيراً بقيت ليا أنا وبس يانوح. نوح قرب من حور مرة تانية. حور بعدت عنه وقالتله: حور : قوم يانوح، أنا جعان اتصرف. نوح : وهو ده وقته؟ تعالي بس هقولك. حور : بجد جعانة. نوح : طيب أنا هلبس تتصرف وأجيبلك حاجة تاكليها.

نوح مشي وحور لبست هدومها بسرعة وبقت تنضف العشة اللي هما فيها وتكنسها. وابتدت تقول في نفسها إن ده هيبقى بيتها الجديد. هو آه عش، بس عشان نوح معاها أحلى بالنسبالها من ألف قصر. نوح أول ما رجع جاب الأكل وأكل هو وحور سوا. وقعدوا بره العشة يبصوا على السما والنجوم. وبقي نوح يعرفها إن لازم عشان تكون مسلمة وتكون زيه تقول الشهادة. وقالت الشهادة فعلاً. حور : أنا كده خلاص بقيت زيك يانوح. نوح : أيوه ياحور.

واليوم ده حور نامت في حضن نوح وهما باصين للسما وقرروا ينسوا كل حاجة فاتت ويبدأوا حياة جديدة. وأول ما الصبح طلع نوح راحت على النهر عشان تستحمى. ونوح أول ما لقاها مش في حضنه خاف بسرعة وجري على النهر. لقاها بتستحمى، رحلها وحضنها من ضهرها وبقوا سوا في الميه.

الأيام عدت على كده بسلام والحياة كانت هادية جداً. العيشة ما بين نوح وحور كلها حب واستقرار. الحيوانات في الغابة كانت بتحب حور جداً وكانت مابتخافش منها. وحور كانت باربي الحيوانات وبتلعب معاهم. ونوح دايماً كان مع حور. وفي يوم نوح وحور كانوا قاعدين قدام النهر المحرم، قعدتهم المفضلة. نوح : حور شعرك دايماً بييجي في وشي. حور : طيب أعمل إيه؟ هو اللي طويل. نوح راح قعد ورا ضهر حور وقالها: نوح : طيب تعالي. حور : هتعمل إيه؟

نوح : هضفرهولك زي زمان. نوح بقي يضفر لحور شعرها وقالها: نوح : أي رايك؟ حور : حلو أوووووي. وابتسمت وباسته على خده وحضنته. وهو في حضنها بتبص، لاقيت سهم في ضهر نوح وبوق نوح كله دم. حور : نوووح.. نووووووح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...