الفصل 8 | من 14 فصل

رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .

المشاهدات
24
كلمة
1,865
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

حور بتبص ورا نوح وبتبرق. لقت الثعلب رجع تاني وعنيه كلها شر. نوح بص لحور والخوف مالي عينيه، وضحك ضحكة سخرية وقال لها: "اي خوفتي؟ حور: "أبعده عني يانوح، ابعد الثعلب ده عني انت فاهم؟ نوح قرب من حور وقال لها: "ولو مابعدتهوش عنك هتعملي إيه؟ هااا.. قوليلي عايز أعرف، حور بنت ملك المجرة هتعمل إيه لو مابعدتهوش عنها؟

حور دموعها نزلت منها وحاولت تقف عشان تبعد عن الثعلب بس ماقدرتش. الجرح في رجليها كان كبير. والتعلب بدأ يقرب منها، بقت تسحف وترجع لورا لحد ما خبطت في جزع شجرة. والتعلب قرب من حور أوي. غمضت عينيها واستسلمت أنه ممكن يعضها ويجرحها في أي وقت. وفجأة نوح نادى على الثعلب وقال له: "نوحو كفاية كده تعالي ورايا." حور أول ما سمعت الاسم ده قالت في نفسها: (نوحو) وابتدت تفتكر وترجع للذاكرة لورا. افتكرت وهما

صغيرين لما كانت بتقول له: "حلو أوي الثعلب ده يانوح، بس حرام مامته ماتت." نوح: "أنا هاخد معايا الثعلب ده ياحور وهربيه. ☺️" حور: "طيب هتسميه إيه؟ تعالي نسميه نص اسمك ونص اسمي. إيه رأيك؟ نوح: "موافق طبعاً." حور: "خلاص يبقي هنسميه (نوحو) حور بعد ما افتكرت اتأكدت أن ده أكيد الثعلب اللي هما الاتنين لاقوه في الغابة سوا. وفاقت من تفكيرها على صوت نوح. نوح: "اربطي رجلك بسرعة عشان نقدر نتحرك." حور:

"مش عارفة أربطها، مش عارفة أطول رجلي." نوح: "طيب هاتي." وشد منها القماشة بغيظ. وطي وربط لها رجليها من الدم اللي نازل منها. وابتدي يلاقي الحشرات تتجمع حوالين حور من ريحة الدم بتاعتها. نوح: "حور قومي حالا، الحشرات ابتدت تتجمع من ريحة دمك." حور: "نوح مش قادرة أتحرك، رجلي مش قادرة أقف عليها قولتلك." نوح بقى متنرفز جداً. ووطي وحط إيد حور حوالين رقبته. وحور حاولت تقوم معاه وهي ماشية معاه بقت تعرج. حور: "نوح امشي بالراحة."

نوح: "أنا ماشي بالراحة، انتي اللي بطيئة." حور: "أنا مش بطيئة، أنا مش عارفة أتحرك أصلاً." وهي بتتكلم رجليها اتكعبلت ونوح لحقها بسرعة وقربها منه أوي وبقى وشه في وشها. الاتنين فضلوا بصين لبعض نظرة طويلة. وبعدها حور ابتسمت في نفسها. رغم كل اللي بيحصل لها من نوح، بس هي مبسوطة بوجوده معاها وهو جنبها. نوح: "انتي كل شوية تقعي وتتخبطي، خلي بالك شوية." حور وهي بتبص لنوح في عينيه قالت له:

"أنا أول مرة أطلع من القصر من سنين يانوح ومش متعودة على الغابة ولا اللي بيحصل فيها." نوح: "بس متعودة إنك تقتلي ناس بريئة مالهاش أي ذنب." حور: "نوح انت مش فاهم أنا بحاول أقولك... ولسه هتتكلم نوح قطعها في الكلام وقال لها: "هوووش." وبقي يبص يمين وشمال. حور: "في إيه يانوح؟ نوح وهو موطي صوته قال لها: "اسكتي خالص." حور: (بالراحة أوي) ليه في إيه يانوح؟ نوح حط إيده على الأرض وحس وسمع أن في حد جاي من بعيد على حصان. نوح:

"اتحركي حالا." وبص للتعلب من نظرة عينيه. التعلب فهم هو عايز منه إيه وسابه ومشي. حور ابتدت تتحرك على قد ما تقدر بس برضه مافيش فايدة. حركتها بطيئة أوي. نوح وطى لحور وشالها بسرعة على ضهره. حور: "انت بتعمل إيه يانوح؟ نوح: "ما تتكلميش ولا كلمة." وراحوا للنهر بسرعة ودخلوا جوه الماية. حور: "أنا مبعرفش أعوم قولتلك." نوح: "امسكي في ضهري كويس." حور بقت ماسكة في ضهر نوح كويس أوي وهو كان بيتحرك في الماية وكان بيتحرك بسهولة جداً.

وفي لحظة لقي الحراس واقفين على الشط. قال لحور: "لو طلعتي صوت عشان ينقذوكي مني هغرقك مكانك." حور بصت له وابتسمت وقالت له: "ومين قالك إن أنا عايزهم ينقذوني يانوح؟ نوح وقتها استغرب ومش فاهم هي قالت كده ليه، بس محطش في باله وقتها. نوح: "خدي نفس بسرعة وامسكي في ضهري كويس." حور أخدت نفس وحطت إيدها على مناخيرها. ونوح نزل بيها تحت الماية وبقي يعوم بيها.

وكان كل ما يحس أن نور خلاص نفسها انقطع ومش قادرة تكمل كان يطلع ياخد نفس وينزل بيها تاني. لحد ما الحراس مشيوا. ونوح راح بحور البر التاني. واخيراً طلعوا على الشط. نوح: "هاتي إيدك." حور مسكت إيد نوح. وأول ما طلعت وقربت منه زقها لورا وقال لها: "ماتحاوليش تقربي مني كتير. حركاتك والبرائة بتاعتك اللي ظاهرة على وشك دلوقتي مش هتسيطر عليا تاني." حور: "نوح انت مش فاهم حاجة، على الأقل اسمعني." نوح:

"بالعكس أنا المرة دي فاهم كل حاجة ياحور. أنا مابقيتش نوح العبيط اللي بيصدقك بتاع زمان. أنا اتغيرت ومابقيتش زي الأول." حور: "أنا عارفة إنك اتغيرت يانوح، بس برضه عارفة إن نوح بتاع زمان لسه موجود جواك." حور: "هتصدقني أو ما تصدقنيش، بس أنا متأكدة من اللي بقوله."

حور ونوح فضلوا ماشيين لحد ما الليل ليل عليهم. لحد ما حور رجليها مابقيتش شايلاها. فقدت كل قوتها، خصوصاً إنها ولا بتاكل ولا بتشرب من يومين. نوح يقدر يتحمل كل ده، لكن هي لأ. حور وقعت من نوح في وسط الغابة واغم عليها من كتر التعب. نوح بص وراه ومصدقهاش وبقي يقولها: "حور فتحي عينيكِ، حركاتك دي مش هتدخل عليا. حور بقولك فوقي." ومسكها من دراعتها الاتنين وبقي يهز فيها وهي مابتتحركش.

وقتها حس فعلاً إنها ممكن يكون أغم عليها وإنها مش بتكذب عليه. شالها بسرعة ما بين إيديه وبقي يجري بيها بسرعة كبيرة، سرعة نوح أكبر مما حد يتخيل. لحد ما حطها في مكان وراح جابلها مايه عذبة بسرعة، واصطاد حيوان وجاب خشب وولعه. وبقي يشويه عشان حور تاكل لأنها بقالها يومين ما أكلتش. وابتدي يقوم نور وحطها على صدره وبقي يشربها الماية وينضفلها جرحها. وواحدة واحدة بقي يأكلها في بوقها وقال لها: "اصحي فوقي، مش هينفع تموتي دلوقتي."

حور ابتدت تفوق من تاني. وأول ما فاقت نوح بعد عنها وقال لها: "الأكل قدامك، ياريت تكملي أكل عشان تستردي قوتك." حور سابت الأكل وقامت وقالت له: "نوح انت لازم تسمعني." نوح: "اسمع إيه بعد اللي شوفته بعنيه؟ أنا مش طايق أبص في وشك. كل مرة بشوفك فيها بشوف أمي وأبويا وهما بيموتوا قدامي وأنا مش عارف أعملهم حاجة. فاكرة أبوكي موتهم إزاي؟ ولا تحبي أفكرك؟ حور:

"أنا فاكرة كل حاجة يانوح وعمري ما نسيت، بس أنا انضحك عليا. مكنتش أعرف إن والدي هيعمل فيك كده." نوح: "والمطلوب مني إني أصدق الكلام الفارغ بتاعك ده؟ حور:

"ده مش كلام فارغ، صدقني دي الحقيقة اللي حصلت. بابا قالي إنه عايزكم تعيشوا معانا على المجرة عشان أنقذتم حياتي. مكنتش أعرف إنه هيعمل كده، مكنتش أعرف إنه ممكن يغدر بيا وبيكم بالطريقة دي. انت ماتعرفش أنا كنت عاملة إزاي من غيرك يانوح. من وقت اللي حصل وأنا كارهة نفسي والدنيا كلها." حور: "انتي إزاي كدابة أوي كده؟ إزاي بتعرفي تكدبي بالطريقة دي؟ ده انتي هايلة فعلاً في الكدب، عمري ما شفت حد زيك." حور:

"انت إيه اللي مخليك متأكد أوي كده إن أنا بكدب؟ ليه مش مصدقني يانوح؟ نوح قرب من حور وعينيه كلها شر وزقها رماها على الأرض جنب النار اللي مولعة. ومسك إيدها وقربها من النار أوي وعينيه كلها غل وغيظ وقالها: "عشان كل أخبارك كانت بتوصلني يوم بيوم وساعة بساعة. وانتي بتضحكي وبتخرجي والضحكة مش مفارقة وشك، ولا كأنك عملتي حاجة. وفي يوم قصة الحب العظيمة اللي بينك وبين ابن عمك وهتنتهي بالجواز." حور:

"نوح سيب إيدي.. إيدي هتتحرق، مش قادرة." والدموع كلها في عينيها. نوح: "انتي بكرة تتمني الموت ياحور ومش هتلاقيه." وساب إيديها. وحور بعدت إيدها بسرعة بعيد عن النار ومسكت إيدها وبقت تعيط وتنفخ في إيديها من كتر الوجع. نوح وقتها سابها ومشي وطلع على النهر. حور فضلت قاعدة في المكان ده وهي مش عارفة تعمل إيه. وبقت تسمع أصوات غريبة وكانت ميتة في جلدها. وأول ما سمعت صوت ديب جريت بسرعة على النهر لاقت نوح هناك.

نوح بيبص لقي حور بتجري عليه. ومرة واحدة اترمت في حضنه وحضنته جامد أوي. نوح مبقاش عارف يعمل إيه. وهي كانت ماسكة في نوح جامد. راحت قالت له: "سمعت صوت ديب جاي من بعيد." وبعدت عنه. نوح اداها ضهره. راحت حور قالت له: "أنا عايزة أقولك إن كل كلمة قولتهالي دي محصلتش. أنا عايزك تصدقني، مين اللي قالك الكلام الفارغ ده يانوح؟ عرفني فهمني أرجوك." بس نوح مكانش بيرد. حور:

"نوح رد عليا، أنا طول السنين اللي فاتت دي وأنا بتعذب أكتر ما انت بتتعذب. مين اللي ضحك عليك وفهمك كده؟ ومرة واحدة حور لاقت حد دخل عليهم وقال لها: _أنا ياحور اللي قولته له." حور: "انت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...