تحميل رواية «حور المجره حكايات مآهي» PDF
بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أحمد مسك إيد مني وفضل باصصلها ومش مصدق إنها أخيرًا بقت من نصيبه وبقت معاه. فضل باصصلها وهو ماسك إيدها وكأنه ماتخلّقش بنت غيرها في الدنيا. وقالها أحمد: "عمري ماشفت بنت في يوم في جمالك. انتي البنات كلهم وسحرهم اتخلّقوا عشانك." (مني اتكسفت) (في الميكروفون) "يا عريس عايزين نرقص slow بقي!" المعازيم كلهم ضحكوا وفرحانين إن مني وأحمد أخيرًا اتجمعوا. أحمد أخد مني وطلعوا وابتدوا يرقصوا slow. والكل اتلم حواليهم وعملوا دايرة وأحمد ومني في النص. أحمد قال لمني: "انتي كنتي دعوتي الوحيدة في كل صلاة، وأخيرًا ربن...
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
أحمد مسك إيد مني وفضل باصصلها ومش مصدق إنها أخيرًا بقت من نصيبه وبقت معاه. فضل باصصلها وهو ماسك إيدها وكأنه ماتخلّقش بنت غيرها في الدنيا.
وقالها أحمد:
"عمري ماشفت بنت في يوم في جمالك. انتي البنات كلهم وسحرهم اتخلّقوا عشانك."
(مني اتكسفت)
(في الميكروفون)
"يا عريس عايزين نرقص slow بقي!"
المعازيم كلهم ضحكوا وفرحانين إن مني وأحمد أخيرًا اتجمعوا.
أحمد أخد مني وطلعوا وابتدوا يرقصوا slow. والكل اتلم حواليهم وعملوا دايرة وأحمد ومني في النص.
أحمد قال لمني:
"انتي كنتي دعوتي الوحيدة في كل صلاة، وأخيرًا ربنا استجاب إني يكون ملاك زيك من حقي وملكي وليا ومعايا."
(بتاع الدي جي أدّى المايك لمني وشغّل سونج مني وأحمد بيحبوها أوي. وبقت مني تغني لأحمد، وأحمد بقى متفاجئ جدًا إن مني هتغني قدام الكل لأنها بتتكسف جدًا. وأول ما مني أخدت المايك من بتاع الدي جي، كل اللي حواليهم سقفلها وابتدت تغني وهي بترقص slow مع أحمد.)
(مع بداية الموسيقى في أول الـ song ابتدت تميل مع أحمد وتبص في عيونه وغنتله وقالتله):
"بتوصفني.. بتكسفني.. تقول مالك؟ أرد مفيش.. ورغم كسوفي صعب أقول ما توصفنيش.. تقول حسن القمر جنبي يضيع ومابينا فرق كبير.. وخد الورد من خدّي بقى بيغيّر.. تقول الليل على شعري.. على شعري بقى بينام.. كلام ماسمعتوش عمري ولا في دنيا ولا في أحلام.. وصوتي بتسمعه غنوة عيوني بسحرها قتلاك.. وأنا لو حلوة أنا حلوة عشان وياااااااك.."
(ومني بتغني لأحمد، ابتدى أحمد يفتكر كل الذكريات الوحشة اللي مني وأحمد مروا بيها سوا طول الـ ٨ سنين اللي فاتوا عشان يوصلوا للحظة السعادة اللي هما فيها دلوقتي. وفي لحظة انتبه ورجع يعيش اللحظة تاني مع مني لما قربت منه وحضنته وهي بتغنيله.)
مني بتكمل غني:
"حلمت تشوفني بالطرحة ولون قلبي على الفستان.. بجد هموت من الفرحة.. طيب احكي كمااااان.. عن الأيام وعن بكرة وعن كل اللي بحلم بيه.. وبيت فوق السحاب نبنيه ونسكن فيه.. تقول الليل على شعري.. على شعري بقى بينام.. كلام ماسمعتوش عمري ولا في دنيا ولا في أحلام."
ومن اللحظة دي أحمد مسك مني شالها ولف بيها، والكل وقتها سقفلهم وفرحانين أوي إنهم أخيرًا اتجمعوا سوا.
أحمد باس مني من راسها وبيحمد ربنا على وجودها في حياته.
(وبعدين الفرح خلص والمعازيم مشيوا، وأخيرًا اتقفل عليهم باب واحد)
أحمد:
"أخيرًا اتقفل علينا باب واحد.. أخيرًا بقيتي ملكي وبتاعتي أنا لوحدي.. أنا مش مصدق عنيا."
مني:
"بس بقي ماتكسفنيش."
أحمد:
"أكسفك انتي مجنونة؟ إحنا بنحب بعض بقالنا ٨ سنين.. ٨ سنين وأنا كل يوم بحلم أشوفك مراتي.. انتي متخيلة إن إحنا أخيرًا اتجوزنا يا مني؟"
مني:
"أخيرًا اتجوزنا يا أحمد.. بس يا خوفي تيجي في يوم وتندم من جوازك مني."
أحمد:
"انتي مجنونة؟ حد يزهق من روحه؟"
مني:
"بتمنى يا أحمد إنك ماتزهقش مني طول عمرك."
أحمد:
"يا بت بحبك والله بحبك.. بحببببببببببببببببببببببك!"
مني:
"بس بس وطي صوتك الخدامين هيسمعونا."
أحمد:
"ما يسمعونا.. واحد وما صدّق إن ربنا حققله حلمه واتجوز اللي بيحبها."
مني:
"طيب والله انت مجنون."
أحمد:
"طيب إيه؟ مش هنقلع الفستان ده بقي ولا إيه؟"
(وبيقرب من مني)
مني:
(بكسوف)
"أحمد بطل."
أحمد:
"يا بت أنا جوزك."
مني:
"قولتلك بطل."
أحمد:
"طيب أنا طالع.. وأول ما تغيري هدومك ناديني."
مني:
"طيب افتحلي سوستة الفستان الأول."
أحمد قرب من مني أوي وحط شعرها على جنب وفتحلها سوستة الفستان. وجه يطلع، مني مسكت إيده. بصّلها وابتسم وقال لمني:
"طيب ما كان من الأول."
مني ابتسمت وقالتله:
"ماتسبنيش."
أحمد ومني قضوا مع بعض أول ليلة في عمرهم سوا أخيرًا بعد معاناة ٨ سنين مع مرض مني اللي أخيرًا ربنا شفاها منه.
الأيام بين أحمد ومني عدت جميلة جدًا. أحمد كان بيحاول يعمل لمني كل حاجة عشان تكون مبسوطة. كانت قبل ما تطلب الحاجة بتكون قدامها.
عدت سنة على جوازهم وأحمد ومني عايشين في منتهى السعادة. وجه عيد جوازهم سوا. أحمد عمل لمني حفلة كبيرة أوي وعزم فيها كل قرايبهم وصحاب مني المقربين، وكانت أهمهم زينب صاحبتها ودي أقرب واحدة لمني.
زينب:
"كل سنة وانتي طيبة يا قمر."
مني:
"وانتي طيبة يا زينب وعقبال ما أفرح فيكي بقي."
زينب:
"ما أفتكرش يا مني."
مني:
"ليه يا زينب بقي؟"
زينب:
"عشان نفسي أتجوّز واحد زي أحمد، وانتي خلاص اتجوزتيه ومعتقدش إني هلاقي واحد زيه تاني."
مني:
"انتي عندك حق.. مافيش زي أحمد أبدًا في الدنيا يا زينب."
أحمد جه وقال:
"بتجيبوا سيرتي في إيه؟"
مني:
"زينب ياسيدي مش عايزة تتجوز غير واحد زيك."
أحمد:
"يا ستي اللي زيي كتير، بس انتي شاوري."
زينب:
(بنظرة إعجاب لأحمد)
"اللي زيك خلصوا من زمان يا أحمد."
أحمد:
"مممم." (اتهرب من زينب) "طيب أنا لازم آخد مني منك بقي عشان نرقص سوا.. يلا يا مني."
مني وأحمد راحوا يرقصوا سوا.
مني:
"كده كسّفت زينب يا أحمد."
أحمد:
"ليه؟ أنا عملت إيه؟"
مني:
"كنا واقفين معاها وسيبناها ومشينا."
أحمد:
"سيبك منها."
مني:
"على فكرة ما تاخدش كلام زينب بجد، دي أختي وهي كده بتحب تهزر دايما."
أحمد:
"إحنا هنفضل نتكلم عنها طول اليوم ولا إيه؟ أنا عايز أتكلم عنك انتي وبس."
مني ابتسمت وقالتله:
"طيب عايزنا نقول إيه؟"
أحمد:
"ما تقوليش.. بصي فوق."
مني بصت للسما لاقت طيارة معدية وعليها يافطة مكتوب فيها "عيد جواز سعيد يا مني". مني بقت فرحانة أوووووي وبقت تصرخ وحطت إيدها على بوقها من كتر الفرحة. ومرة واحدة لاقت أحمد ركع على ركبته قدام الكل وقدملها خاتم ألماس وقالها:
"تتجوزيني؟"
(مني استغربت وقالتله)
مني:
"بتعمل إيه يامجنون؟ إحنا متجوزين أصلاً."
أحمد:
"هتجوزك تاني وتالت ورابع كمان.. أنا من حقي أتجوّز أربع مرات، وفي الأربع مرات دول هختار أتجوّزك انتي كل مرة."
مني:
"مش عارفة أقول إيه."
ودمعت من كتر حب أحمد ليها والسعادة اللي كانت عايشة فيها. كان كل اللي حواليها بيحسدها على حب أحمد ليها وكلهم بقوا بيهنوهم بعيد جوازهم الأول.
اليوم خلص وكل حاجة كانت ماشية برفيكت أوي. وفي آخر الحفلة والكل بيمشوا، أحمد لاقى بيبي بتاع سنة ونص كده واقع في الأرض وبيعيط.
أحمد أخده وشاله بسرعة وهو بيبصله وكان واخد البيبي في حضنه وفرحان بيه أوي. والبيبي سكت وبقى يبوس فيه ويلاعبه لحد ما البيبي سكت وبقى يضحك كمان.
مني شافت كده ومن غير ما تحس دموعها نزلت منها. أحمد بيقدملها كل حاجة وهي ماتقدرش تقدمله حاجة بسيطة زي دي، إنه يكون أب بسبب ظروف مرضها.
عدت سنة والتانية والتالتة وهما عايشين في سعادة. بس مني ابتدت تشوف في عيون أحمد إنه كل ما يشوف بيبي يجري عليه ويحضنه، وكانت نفسها تعمله حاجة بسيطة زي دي وإنه يكون أب.
أحمد:
"طيب يا حبيبتي أنا رايح الشركة بتاعتي.. مش عايزة أي حاجة."
مني:
"لا يا حبيبي بس ما تتأخرش عليا."
أحمد:
"اكيد مش هتأخر.. وما تنسيش تاخدي الدوا بتاعك."
مني:
"ماتقلقش هاخده."
مني فكرت إنها مش هتاخد الدوا مرة تانية وأنها لازم تحمل عشان تسعد أحمد وتخليه مبسوط. مني بقت تكذب على أحمد وبقت مش بتاخد الدوا بتاعها زي ما أحمد قالها. وفي يوم البريود اتأخرت عليها وعملت تحليل حمل ولاقت نفسها حامل. بقت الدنيا كلها مش سايعاها من الفرحة.
الدكتور:
"انتي عارفة إنك كده بتدمري حياتك بإيديكي يا مني."
مني:
"حياتي كلها ماتسواش لحظة من سعادة أحمد لما ابنه يناديه ويقوله يا بابا."
الدكتور:
"يا بنتي انتي حالتك لا تسمح بالولادة.. ده انتحار."
مني:
"حياتي كلها ماتسواش حاجة في سبيل إني أسعد أحمد يا دكتور. أحمد استحمل عشاني حاجات كتير أوي كمان في وقت المستشفى والعمليات.. وأخيرًا عملت العملية ونجحت. بعد ده كله حياتي تمن بسيط أوي أدفعه لأحمد عشان يبقى مبسوط."
الدكتور:
"ومين قالك يا بنتي إن أحمد هيبقي مبسوط بغيابك عنه؟ انتي كده بتهدي أحمد وبتظلميه."
مني:
"الموت علينا حق يا دكتور وكل واحد ليه ميعاد لا هيأخر عنه ساعة ولا هيقدم عنه ساعة.. ولو ليا نصيب بعد الولادة إني أعيش هعيش (لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون)."
الدكتور:
"صدق الله العظيم."
مني:
"أنا بس بترجاك إنك ماتقولش حاجة لأحمد خالص."
الدكتور:
"كده كده هيعرف.. بطنك بكرة تكبر وهتبان."
مني:
"لما تبقي تكبر.. ربنا يحلها."
أحمد رجع البيت.
أحمد:
"مني.. مني.. فينك؟"
أحمد لقى مني واقفة في المطبخ وبتعمل الأكل. حضنها من ضهرها وقالها في ودنها:
"هو أنا نسيت أقولك النهاردة إني بحبك قبل ما أمشي على الشركة؟"
مني بصتله وهي في إيدها السكينة وقالتله:
"لا مانسيتش.. بس نسيت حاجة أهم من كده."
أحمد:
"إيه هي بقي؟"
مني:
"نسيت بوسة كل يوم."
أحمد:
"طيب تعالي بقي."
وبقي يزغزغ مني وبقت تجري منه وبقي يجري وراها لحد ما أخيرًا وقعوا هما الاتنين في الأرض وبقي أحمد فوق مني ووشه في وشها وبصلها وكأنها أكبر إنجازاته. وبقي يمرس على شعرها ولمس شفايفها بحب وشوق. وقتها مني غمضت عينها وحست بحب أحمد ليها من لمسة شفايفها لشفايفه.
وراحوا لدنيا تانية وسابوا الأكل اتحرق على النار.
مني:
"قامت بسرعة.. ينهار أبيض.. الأكل اتحرق.. يرضيك كده؟"
أحمد:
"ولا يهمك.. فداكي الدنيا كلها.. أنا هطبخ مكانك.. اطلعي انتي بسرعة عايز أشوفك زي القمر النهاردة."
مني:
"ومش معنى النهاردة؟"
أحمد:
"عشان النهاردة عيد الحب وعايز نبقى سوا أنا وانتي النهاردة مع بعض وبس.. انتي نسيتي؟"
مني:
"طيب ما أنا عارفة.. انت شايف إن في حد من الخدامين قاعد؟ أديتهم النهاردة إجازة عشان أبقى أنا وانت وبس سوا."
أحمد:
"طيب بحبك بقي."
مني:
"وانا بعشقك بقي."
أحمد:
"طيب يلا بسرعة اطلعي."
مني:
"طيب والأكل؟"
أحمد:
"مالكيش دعوة.. أنا هتصرف."
أحمد قلع الجاكيت بتاعه وشمر كمامه بسرعة عشان يبدأ ينضف العك اللي مني كانت بتعمله. أصل اللي مني كانت بتعمله ده مش أكل.. ده عك مش أكتر.
أحمد طلب أكل دليفري.. وحط شموع في كل حتة في المكان.
ومني كانت فوق بتاخد شاور وبتلبس الفستان الأحمر بتاعها.
وأحمد نضف المكان كله والأكل الدليفري وصل وبقي يرتب السفرة وحطها بره في الجنينة.
وبعد ما ظبط كل حاجة.. بص في ساعته لقي مني اتأخرت وهو بقى جعان أوي. أخد قطعة كده ولسه هيحطها في بوقه، مني جت وهي لابسة الفستان الأحمر بتاعها. كانت جميلة في اليوم ده بشكل مايتوصفش. أحمد من كتر جمالها القطعة اللي كانت في بوقه وقعت وبقي متنح من جمالها.
أحمد:
"مش عارف أقول إيه من جمالك."
مني:
"ما تقولش.. كفاية اللي شيفاه في عينيك."
أحمد فتح الكرسي لمني ومني قعدت. وفضلوا يتكلموا وياكلوا بالشوكه والسكينة سوا. وأحمد بقى بيأكل مني في بوقها. وأخيرًا خلصوا أكل سوا والوقت سرقهم. أحمد قعد في الأرض في الجنينة واخد مني وقعدت قدامه. وبقوا قاعدين وحاضنها من ضهرها. وجاب منضاد جواه شمعة ولعوها سوا.
وكل واحد منهم جاب ورقة وقلم واتمنى أمنية.
وكتب فيها إنه نفسه يعيش مع مني طول العمر وطبق الورقة وحطها جواها.
ومني كتبت على الورقة بتاعتها إن نفسها تطلع من الولادة على خير وتعيش مع أحمد وابنهم طول العمر.
وطيّرُوها سوا وكل واحد أمنيته مش قالها للتاني عشان تتحقق.
اليوم خلص والأيام عدت وابتدت مني بطنها تكبر. وبقت خايفة جداً لأحمد يعرف.
مني:
"الوووو.. أيوه يا زينب فاضية تعالي لي شوية."
زينب جت لمني ومني حاكتلها عن اللي عايزة تعمله.
زينب:
"انتي مجنونة يا مني؟ تحملي إيه وكلام فارغ إيه؟ انتي لو ولدتي تموتي على طول.. انتي ناسيه إنك عاملة عملية خطيرة في القلب وعضلة قلبك ما تتحملش الخلفه؟"
مني:
"أنا عارفة كل ده كويس يا زينب.. بس أحمد ذنبه إيه إنه يتحرم من الأطفال؟"
زينب:
"أحمد عارف كويس إنه يوم ما اتجوزك عمره ما هيكون أب وهو راضي وموافق بكده."
مني:
"بس أنا عمري ما اديت حاجة لأحمد.. هو دايماً اللي بيديني كل حاجة. أحمد فضل معايا ٨ سنين في المستشفيات لحد ما عملت العملية ونجحت.. كفاية بقى.. أنا لازم أخليه يبقى أب."
زينب:
"وأحمد عارف الكلام ده؟"
مني:
"انتي مجنونة؟ لا طبعاً."
زينب:
"طيب والعمل.. وليه بتقوليلي طالما واخدة القرار؟"
مني:
"عشان لو مت تخلي بالك من ابني.. أوعي تفتكري يا زينب إني عبيطة ومش شايفة نظراتك لأحمد عاملة إزاي.. بس أنا واثقة في جوزي كويس أوي وإنه عمره ما هيبص لواحدة غيري.. بس لو جرالي حاجة وأنا بولد خللي بالك من ابني وأحمد كمان."
زينب:
"إيه يا مني الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟ أنا.. أنا.."
مني قاطعتها في الكلام.
مني:
"انتي بتحبي أحمد من أيام الكلية.. وانتي بتحبيه يا زينب.. وأنا أتمنى لأحمد كل خير.. بس لو ماقومتش منها يا زينب أنا بوصيكي خللي بالك على أحمد وابني."
زينب:
"انتي حامل يا مني؟"
مني:
"أيوه يا زينب.. حامل."
زينب:
"وأحمد يعرف؟"
مني:
"مش ناوية أقوله دلوقتي.. إلا على الأقل في الرابع عشان ما يقوليش ننزلّه."
زينب مابقيتش عارفة تقول إيه لمني غير إنها وعدتها إنها لو جرالها حاجة هتخلي بالها من ابنها وأحمد طبعاً.. حلم عمرها.
الأيام عدت وأحمد ابتدى يلاحظ إن مني بقت بتتعب كتير.
أحمد:
"مالك يا مني؟ انتي مش بتاخدي الدوا بتاعك؟"
مني:
"لا يا أحمد.. أنا أكيد باخده.. ما تقلقش عليا.. أنا كويسة."
أحمد:
"لا يا مني.. انتي مش كويسة.. أنا ملاحظ إنك دايماً تعبانة اليومين دول.. أنا لازم أكلم الدكتور ييجي يشوفك إيه في إيه وكمان نعمل شوية تحاليل وفحوصات ونطمن على العملية بالمرة."
مني:
"قولتلك بلاش يا أحمد.. أنا كويسة."
أحمد بقى مصمم واخد مني وراحوا المستشفى. والدكتور اللي متابع حالة مني قاله إنها حامل وكمان في أول الخامس. بقت صدمة كبيرة جداً لأحمد لما الدكتور قاله وكمان حامل في الخامس.
أحمد: (وهو كله غضب من مني)
"انتي عملتي كده ليه؟ ليه عايزة تموتي نفسك؟ أنا عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كده؟"
مني كانت نايمة على السرير وهي تعبانة وقالتله:
"نفسي أخليك أب يا أحمد."
أحمد:
"أنا مش عايز أبقى أب.. أنا عايزك انتي."
مني:
"العملية ممكن تنجح وممكن أقدر أجيبلك اللي نفسك فيه."
أحمد:
"مين قالك إني نفسي في عيل؟ مين اللي فهمك كده؟ أنا مش عايز من الدنيا دي غيرك."
مني:
"محدش قالي.. أنا بفهمك من نظرة عينيك يا أحمد."
أحمد:
"اللي في بطنك ده لازم ينزل."
مني:
"مش هيحصل يا أحمد.. اللي في بطني خلاص كبر وبقى بيبي كبير.. يعني حتى لو نزلته ممكن يجرالي حاجة وأنا بنزلّه.. يبقى خسرت نفسي وخسرت البيبي."
أحمد:
"يعني بتحطني قدام الأمر الواقع؟ ليه عايزة تحرميني منك؟ ليه بتعملي كده؟"
أحمد ساب مني اليوم ده في المستشفى ومشي. فضل بره طول الليل ماشي بالعربية بتاعته بأسرع ما يمكن ومش شايف قدامه غير موت مني. وبقي يشرب في سجاير.
وطلع على المقطم وبقي يصرخ بكل ما فيه. وقابله واحد وقاله:
"مالك يابني مخنوق كده ليه؟"
من غير ما يحس حكاله على كل اللي جواه وقاله:
"أنا لو مني راحت مني ممكن أموت فيها.. مني دي النفس اللي بتنفسه.. من غيرها الدنيا مالهاش أي طعم."
الراجل:
"استغفر ربك يابني.. خللي ثقتك في الله كبيرة.. وكلنا هنموت.. ده الموت علينا حق.. وهي لو ليها دقيقة زيادة على الدنيا هتعيشها.. استغفر ربك وارجع نام في حضن مراتك.. ده مافيش أحن من ربنا في الدنيا.. وخليك واثق إن ربنا دايماً هيعملك الأحسن."
وأخيرًا أحمد رجع البيت ومني كانت قاعدة على السرير مستنياه. وأول ما شافته عملت نفسها نايمة على طول. أحمد جه جنب مني وقعد وبقي يبكي.. يبكي ويقولها:
"ليه عايزة تحرميني منك؟"
مني خدته في حضنها وقالتله:
"نفسي أبقى أم ونفسي نجيب طفل يربطنا سوا."
أحمد:
"أيوه.. بس الطفل ده هيبقى سبب في إننا نبعد عن بعض.. هيبقى سبب في حرماننا من بعض."
مني:
"أنا أملي في ربنا كبير إني أقوم من الولادة بالسلامة.. حب اللي في بطني يا أحمد.. ولو طلع ولد سميه نوح وخللي بالك منه.. أرجوك."
أحمد استسلم لمني أخيرًا وقلها:
"ماتقلقيش.. انتي هتقومي منها بالسلامة وهنخلي بالنا منه إحنا الاتنين."
مني نامت في حضن أحمد وبقي يمرس شعر مني بحنية وبقي يقول في سره:
"يارب.. ماتاخدهاش مني.. دي كل ما ليا في دنيتي."
وغمض عينيه وراح في النوم هو كمان في حضنها.
الأيام عدت بسرعة البرق وأحمد مكنش بيسيب مني ولو لحظة واحدة. ومني كانت دايماً متابعة مع دكاترة متخصصين وكلهم عارفين إن نسبة النجاة لمني ضعيفة جداً.
مني وهي داخلة أوضة العمليات بقت ماسكة في إيد أحمد.. ومافيش على لسانها غير:
"خللي بالك من نوح ابننا.. حبه زي ما أنا كنت هحبه."
أحمد مسح دموعه وقلها:
"هتطلعي منها.. ماتقلقيش."
زينب كانت مستنية بره مع أحمد بفارغ الصبر. وبعد ساعات سمعوا صوت البيبي.. وبعدها بشوية الدكتور طلع.
أحمد: (بلهفة وشوق)
"ها يادكتور.. طمني؟"
الدكتور:
"للأسف.. البقاء لله."
أحمد وقتها من الصدمة أغم عليه. ولما فاق الصبح فتح عينيه لقي نفسه على سريره في أوضته. وبص لقي مني قدامه وبتجري على (trade mate) المشاية وبتقوله:
"صباح الخير يا حبيبي."
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
مني: صباح الخير ياحبيبي
أحمد: مني انتي ماموتيش، انتي عايشة؟
مني: موت إيه يا أحمد، انت مجنون؟ ما أنا واقفة قدامك أهوه.
أحمد: إزاي طيب، والحمل والبيبي اللي في بطنك والولادة؟
مني: أحمد انت غريب أوي النهارده، اصحى وفوق يلا هتتأخر على الشركة.
وسابته ونزلت تحضرله الفطار.
أحمد: الحمدلله أن مني عايشة ومامتش.
دخل كالعادة الحمام بتاعه ولبس هدومه ونزل لقي مني بتحضرله الفطار زي العادة وباسها من خدها وقالها:
أحمد: ياااه يامني، أنا حلمت حلم وحش أوي امبارح.
مني: حلمت إيه ياحبيبي، خير؟
أحمد: لا بلاش عشان مايتحققش.
مني: قول يا أحمد، أنا سامعاك.
أحمد: حلمت أنك بعد الشر كنتي حامل ومتي وأنتي بتولدي.
مني: بس ده مش حلم يا أحمد، ده حقيقة.
أحمد: يعني إيه مش فاهم؟
مني: يعني أنا مت فعلاً يا أحمد.
وبعدها أحمد ابتدى يسمع أصوات جاية من بعيد.
زينب: أحمد فوق، اصحى.
زينب: طمني عليه يادكتور.
أحمد: لا يامني مش حقيقة، انتي مش ميتة، انتي عايشة.
مني: (وصوتها ابتدى يبعد) خلي بالك من ابننا يا أحمد، حبه زي ما أنا كنت هحبه.
ومرة واحدة مني اختفت خالص من قدام أحمد وابتدي يفتح عينيه.
زينب: أحمد انت كويس؟
أحمد: مني كانت هنا، مني فين؟
زينب: الله يرحمها يا أحمد.
أحمد: (بصراخ) ماتقوليش كده، مني عايشة، انتي فاهمة، عايشة.
الدكتور: (قال للممرضة) هاتي الحقنة بسرعة.
زينب: حقنة إيه دي يادكتور؟
الدكتور: دي حقنة عشان تهديه.
الدكتور ابتدى يدي الحقنة لأحمد وأحمد ابتدى يهدى شوية وبعد ما هدي الدكتور قاله:
الدكتور: أحمد أنا عايزك تشد حيلك في اللي هقولهولك ده يابني، بس أنا آسف لازم أقوله.
أحمد: وهو في خبر أوحش من موت مني؟
الدكتور: للأسف في.
زينب: في إيه يادكتور؟
الدكتور: الطفل كمان طالع عنده عيب خلقي في القلب وصعب إنه يعيش.
وللأسف مافيش أسبوع بالكتير كان الطفل ميت زي ما الدكتور قال.
أحمد كل حاجة اتهدت من حواليه، مراته وابنه في نفس الوقت. مابقاش يهتم بأي حاجة في الدنيا ولا شركته ولا بنفسه، كان كل يوم بيشرب ويسكر طول الليل ويفضل نايم طول النهار.
لحد ما أخوه جاله وقاله:
أخو أحمد: ارحم نفسك بقي يا أحمد، حرام عليك، ارجع اهتم ببيتك وبشركاتك اللي تعبت سنين عشان تبنيهم، كل واحد بينهب في فلوسك شوية، انت معاك فلوس بالمليارات هتضيع منك لو فضلت على الحال ده كتير.
أحمد: (وهو سكران والكوبايه في إيده) وانت بقي اللي عايز تحافظ على فلوسي دي؟
أخو أحمد: وماحافظش عليها ليه؟ أنا أولى بالفلوس دي طالما انت سايب مالك للكل ينهبه بالشكل ده.
أحمد: ههه، انت آخر واحد ممكن ياخد مني جنيه واحد بعد اللي عملته، حتى لو اتبرعت بثروتي دي كلها للجمعيات الخيرية ولا إنك تاخد مني جنيه بعد اللي عملته، تصدق أنا هعمل كده فعلاً، أصل أنا هعمل إيه بالفلوس دي كلها وابني ومراتي ماتوا.
أخو أحمد: فلوسك هاخدها طول ما انت سايبها للغريب، بس نصيحة من أخ لأخوه بقي، عدا سنة يا أحمد على موتهم، سنة يا أحمد، فوء بقي لحياتك واتجوز وحب من جديد، هتلاقي زي مني وأحسن من مني كمان وهتخلف ولد واتنين وتلاتة، الدنيا ما بتقفش على حد.
أحمد: عمري ما هلاقي مني مرة تانية. اطلع بره، مش عايز أشوف حد، مش عايز أعرف حد، ابعد عني انت فاهم، ابعد عني.
أخو أحمد مشي من هنا وأحمد رجع يشرب تاني من هنا. وساق العربية بتاعته وفضل ماشي على الطريق بأسرع ما يمكن، مش كان شايف غير صورة مني قدامه وهو بيشرب من إزازته ورجع تاني للمكان اللي الراجل قاله فيه "خليك واثق في ربنا". وبعد كده فضل ينادي ويقول: "انت ياللي قولتلي خلي أملك في الله كبير، مني خلاص ماتت وابني ضاع وكل حاجة اتهدت من حواليا، رد علياااااااا انت فين؟ وفين العدل إن مراتي وابني يضيعوا مني مرة واحدة؟ فين رحمتك بيا يااااارب". وقعد على الأرض وبقى يبكي.. يبكي. وأخيراً ركب عربيته وبقي سايق زي المجنون لحد ما بيبص لقي نفسه بقى في أراضي زراعية ومرة واحدة لقي بنت قدامه. لف العربية بسرعة عشان مايخبطش البنت ولقي نفسه دخل الأراضي الزراعية دي وخبط في شجرة كبيرة. رأسه جابت دم ونزل من العربية وهو مش شايف قدامه لحد ما ناس أخدته عندهم الدار بتاعتهم. صحي لقي دماغه متربطة بشاش وقطن ولابس جلابية الفلاحين.
أحمد: أنا فين.. آه دماغي مش قادر.
الراجل: خليك نايم يابني ارتاح.
أحمد: أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟
الراجل: ماتقلقش يابني، انت هنا في أمان، ده انت ربنا نجاك.
بنت الراجل: (دخلت وجايبة الشاي لأحمد) أيوه أحمد ربنا إننا اللي لقيناك قبل ما العرافة هي اللي تلاقيك.
أحمد: عرافة.. عرافة مين؟
البنت: العرافة صاحبة الأرض اللي انت وقعت فيها، دي ممكن تصحي الميتين وتاخد روح الصاحيين.
الراجل: ما تسكتي يابت انتي بكلامك الماسخ ده، اطلعي بره يلا.
البنت: بتشخط فيا ليه يابا؟ أنا غلطانة إني بعرفه.
البنت طلعت وهي زعلانة.
أحمد: عرافة مين اللي بتقول عنها بنتك دي يا حج، اللي بتصحي الميتين؟
الراجل: يابني استغفر ربك، ده كله كلام تخاريف.
الراجل مارضاش يتكلم أبداً مع أحمد عن العرافة دي، بس كلام البنت دي ماسابش تفكير أحمد ولو للحظة.
تاني يوم أحمد وهو ماشي سلم على البنت دي بنت الراجل وقالها: هو فين العرافة دي يا أمال ولاقيها إزاي؟
أمال: لو هي عايزة ك تلاقيها هتلاقيها، ما بتظهرش لكثير، بس نادي عليها في أرضها ولو عايزة ك تعرف أراضيها هي هتبانلك لوحدها.
الراجل: يابني أنا معرفش عنك حاجة، بس عايز أقولك واللي الكل عارفه إنه مافيش حد بيصحي الميتين غير ربي وربك، استغفر الله واستهدي كده بالله وابعد عن كلام الشياطين ده عشان سكته مش تمام.
أحمد ما أخدش في باله كلام الراجل ده وبقي في حيرة، معقول ممكن عرافة تصحي ميتين؟ ممكن مني تصحي تاني وأشوفها وأبقى معاها؟
أحمد روح بيته. وبقي كلام أمال في دماغه ما بيطلعش من تفكيره وهي بتقول (دي ممكن تصحي الميتين).
أحمد ركب عربيته وبقي بيكلم نفسه طول الطريق ويقول:
أحمد: معقول تقدر ترجعلي مني تاني؟ معقول كلام أمال صح؟ وأقدر أشوف مني مرة تانية؟
ورجع للأرض اللي كان فيها وبقي ينادي عليها:
أحمد: انتي ياللي بتصحي الميتين فينك؟ محدش رد عليه، ردي ياللي بتصحي الميتين، رجعيلي اللي راح مني من سنين، وقربي المسافات.
بس محدش رد عليه، بس شاف زي خيال من بعيد. أحمد اتخض ورجع لورا ووقع على الأرض. الغربان وقتها بقت في كل حتة في المكان والخوف ملأ قلبه. ركب عربيته بسرعة ورجع لبيته.
وروح ودخل أوضته هو ومني وقلع الجاكيت بتاعه ورماه في الأرض وبقي يفك زراير القميص. وأول ما قلع القميص ولسه هينام على السرير لقي الباب بتاعه بيتحرك لوحده. قام بسرعة واتعدل في قعدته وقال: مين بره؟
الباب بقي بيتفتح وصوت تزييق الباب بيعلى والنور قطع.
أحمد: مين؟
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
دخلت العرافة على أحمد وظهرت له.
العرافة: أنت اللي طلبتني وأنا حضرت وجيت.
كان شكل العرافة بشعًا، شعرها طويل وأبيض، وجهها كله تجاعيد، وماسكة عصا في يدها، ولابسة هدوم قديمة جدًا.
أحمد: انتي مين؟ أنا معرفكيش.
العرافة: أنا العرافة اللي جيت على أرضها وفضلت تنادي على اسمها.
(أحمد كان ميت من الرعب)
أحمد: انتي صحيح بتقدري تصحي الميتين؟
العرافة: استغفروا ربكم يا بني آدمين، ماحدش يقدر يصحي الميتين إلا اللي خلق الصاحيين، ربي وربك ورب العالمين.
أحمد: أنا... أنا عايز... (بخوف ورعب)
العرافة قطعته في الكلام وقالت له: أنا عارفة انت عايز إيه، بس طلبك مش عندي واللي عندي مش هتقدر عليه.
أحمد قام بسرعة من على السرير وقال لها: هقدر عليه بس انتي اطلبي، المهم أبقى مع منى.
العرافة: أي طلب مهما كان هتنفذه.
أحمد: أي طلب مهما كان.
العرافة: طيب أنا عايزة...
أحمد: اللي انتي عايزاه أنا هنفذه بس انتي اطلبي.
العرافة: تقدري تتخلى عن مكانتك وفلوسك وشغلك وحياتك؟
أحمد: وأتخلى عن العالم كله عشان أبقى معاها وجنبها وفي حضنها.
العرافة أدت ضهرها لأحمد وجت تمشي.
أحمد: انتي رايحة فين؟
العرافة: راجعة لأرضي ومكاني اللي ما أقدرش أبعد عنهم لأي ظرف ولأي مكان.
أحمد: طيب وطلبي هتعملي فيه إيه؟
العرافة: طلبك هنظر فيه ووقت ما يتحقق هرجع بيه.
أحمد قام بسرعة من على السرير وقال لها: أرجوكي. وجه يحط إيده على كتفها، بصت له نظرة خاف من الرعب بعدها.
أحمد بعد إيده عنها أومًا وفهم أنها معندهاش كلام.
أحمد فضل كل يوم يروح الأرض بتاعتها ينادي عليها بس ما يلاقيش رد من العرافة. يرجع بيته ويستناها، ما كانتش بتجيله. وفي الآخر أصابه الملل والإحباط وقال: أكيد مافيش عرافة وأنا كان بيتهيألي مش أكتر.
وبعد كده افتكر لما العرافة قالت له: تقدر تتخلى عن بيتك وفلوسك ودنيتك وشغلك وحياتك؟ وعرف وقتها يعمل إيه.
أحمد باع كل ما يملك اللي هو بيقدر بمليارات. اتبرع بمعظم فلوسه للجمعيات الخيرية، والباقي حفر حفرة تحت الفيلا بتاعته كبيرة وحط بقيت فلوسه فيها. ومشي كل الخدم، وحط عربيته في الجراج، ووقف في المكان اللي هو ومنى كانوا فيه وقت عيد الحب سوا، وبقي يفتكرها. وقرر أنه أخيرًا لازم يبقى معاها ومع ابنهم.
أحمد قرر الانتحار عشان يبقى حقق شرط أنه يتخلى عن حياته عشان يبقى معاها وجنبها. الحياة مالهاش أي طعم من غير حضنها.
أحمد وقف فوق جبل عالي جدًا وغمض عينيه. ولسه هيغمض عينيه وينط من فوق الجبل لقي العرافة واقفة جنبه وظهرت له وقالت له: للدرجة دي الحياة مستحيلة في بعدها؟
أحمد اتفزع وقال: انتي بتطلعيلي منين وعرفتي مكاني إزاي؟
العرافة: مش ده السؤال.
أحمد: اومال إيه هو السؤال؟
العرافة: اسأل السؤال الصح وانت تعرف الإجابة جواك.
أحمد: بتعرفي تصحي الميتين فعلاً؟
العرافة بصت لأحمد بغضب وسابته وأدته ضهرها وجت تمشي.
أحمد: طيب استني ماتمشيش. هي منى ممكن تكون عايشة في حتة تانية وعالم تاني وزمن تاني؟
العرافة: وقفت ورجعت تبص لأحمد وقالت له: كلنا بنتولد بنفس أشكالنا في عوالم موازية وبعيدة عن بعض وغريبة جدًا عننا. ممكن تلاقي نفس شكلك في عالم تاني بس لا شخصيتك ولا اسمك ولا روحك جوه الجسم والشكل ده.
أحمد وهو متلهف: مش مشكلة، بس المهم إنها تكون معايا ومتأكد إني لو روحت لها هي هتحبني في أي عالم تاني وزمان تاني.
العرافة: العالم اللي جسم مراتك فيه صعب وغريب عليك، مش هتتحمل العيشة فيه.
أحمد: وديني هناك وخليني أنا اللي أقرر إذا كنت هقدر أتحمل العيشة فيه ولا لا.
العرافة: لو روحت هناك مافيش سبيل للعودة من جديد.
أحمد: أنا كنت رايح سكة الموت، فصدقيني مش هتفرق معايا كتير.
العرافة بصت لأحمد وهزت راسها ورفعت العصاية اللي معاها وضربتها في الأرض. ومرة واحدة أحمد مالقاش العرافة جنبه وهو واقف على الجبل. فضل ينادي عليها بس مافيش فايدة.
أحمد في نفسه: معقول كنت بتخيل؟
أحمد بيبص للمكان اللي هو واقف فيه. هو آه واقف على جبل، بس مش نفس الجبل اللي كان عليه. تحت الجبل خضرة وزرع وأشجار كتير، كأنها غابات تحتيه.
أحمد بص بسرعة للطريق وسمع عربيات جاية. نزل بسرعة على الطريق ولقى عربية بتشدها حصنة وفيها بنات كتير في العربية دي.
أحمد بقي مستغرب، إيه العربية والحصنة دي؟ فضل ماشي على الطريق. لقي ناس تانية خالص معدية من جنبه ولابسين لبس غريب، مش زي ما أحمد لابس نهائي. أحمد فضل ماشي على الطريق ماشي على الطريق لحد ما لقي عربية حصنة بتجرها تاني معدية من على الطريق. استخبى واستناها لما عدت، وراح متشعبط فيها من ورا وقال في نفسه: لما أشوف هما رايحين على فين.
وقبل ما العربية تقف، لقي سور كبير جدًا وأبوابه بتتفتح للعربية اللي داخلة. وأول ما الحرس شافوه راكب في العربية من ورا، نزلوه بسرعة وما دخلوهوش جوه من الباب، ورموه بره بسرعة.
أحمد بقي بيحاول يدخل بأي طريقة عشان يعرف إيه اللي جوه السور ده، بس للأسف السور عالي جدًا جدًا ومافيش أي مكان تاني يدخل منه غير الباب ده مش أكتر.
أحمد استسلم جدًا للأمر الواقع وأنه مش هيعرف يدخل السور ده مهما حصل.
فضل في الغابات اللي حوالين السور وبقي جعان جدًا. لا عارف ياكل ولا يشرب. الجوع بقي ياكل من جسمه ويضعفه أكتر وأكتر. لحد ما لقي نفسه قدام نهر. النهر الماية بتاعته صافية جدًا جدًا والسمك فيه ألوان. وشاف سمك ماشي في المايه. حاول ينزل النهر ده وشرب من مايته. لقاها مايه عذبة جدًا وجميلة أوي. بسرعة ابتدى ينعش نفسه ويغسل وشه بالمايه. وجاب خشبة وسنها بصخرة وابتدي يصطاد سمكة. وأخيرًا سمكة كبيرة. بقي مش مصدق نفسه. حط إيده في جيبه لقي أنه معاه ولاعة ومعاه الفون بتاعه في جيبه.
بسرعة جاب شوية خشب وابتدي يولعهم. وبعدها أكل السمكة وقال: ياااااه أنا كنت جعان أوي.
وبعد ما خلص أكل، لقي ولد واقف قدامه. ولد زي القمر بس هدومه مش نضيفة خالص وكمان وشه مش نضيف. وكان بيبص للسمكة وهو جعان وعايز ياكل.
أحمد عرض عليه أنه يديله حتة من السمكة بتاعته، بس برغم إن الولد كان جعان جدًا مارضاش ياخد منه السمكة وياكلها وطلع يجري. أحمد بقي مستغرب جدًا وبقي يقول في نفسه: هو ليه عمل كده وليه جري منه بسرعة كده مع إن شكله جعان؟
أحمد أول ما الليل ليل عليه، كان تعبان جدًا. حب ينام شوية. وهو نايم بقت بطنه بتتقطع من المغص ومش قادر. كان تقريبًا هيموت من المغص. فضل يتلوى من الوجع. فضل يقوم ويقع لحد ما من كتر المغص اللي في بطنه والألم الشديد اللي كان حاسس بيه، أغم عليه.
ومرة واحدة صحي لقي نفسه في عشة وفيها الولد الصغير ده ومعاه ست عجوزة بتشربه شربة من طبق من الخشب.
أحمد: أنا فين؟
دخل عليه راجل كبير وقاله: أخيرًا صحيت.
أحمد: انت مين؟
الراجل: انت اللي مين وازاي تشرب وتاكل من النهر المحرم؟
أحمد: نهر محرم يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
الراجل: مش فاهم حاجة إزاي؟ انت مش عارف إن اللي يشرب وياكل من سمك النهر المحرم يتسمم ويموت؟
أحمد: لا طبعًا معرفش. وأنا لو أعرف كنت عملت في نفسي كده.
الراجل: إحنا عملنا اللي نقدر نعمله معاك، بس معندناش أكل نأكلهولك. انت لازم تمشي. إحنا مش حمل شخص خامس زيادة علينا.
أحمد بص لقاهم تلاتة: الراجل والولد الصغير والست الكبيرة. قال لهم: طيب فين الرابع؟ انتوا تلاتة بس.
ومرة واحدة دخلت العشة عليهم زمردة.
أحمد أول ما شافها قال لها: منى؟ 😳
زمردة: منى مين؟
أحمد بص لها لقيها هي منى بس أصغر من منى بكتير. هي نسخة منها بس أصغر منها، بنت ما تمتش الـ 18 سنة. كلها كام يوم وتكملهم.
أحمد جه يقوم عشان يروح لها. الراجل الكبير حط عصاية سنها مسنون وفيها سكينة في السن المسنون ده وقاله: ابعد عنها، أنا معنديش إلا هي.
أحمد: رفعت إيدي وقاله: أنا مش هعملها حاجة، ماتقلقش. أنا بس عايز أقرب منها، المسها.
زمردة: رجعت ورا ضهر أبوها وهي خايفة وبتبص لأحمد وقالت له: ماتخطفنيش. أنا كلها كام يوم وهتباع. أبويا شاف فيا كتير عشان يربيني.
أحمد: تتباعي؟ أنا مش فاهم حاجة.
أبو زمردة: طلع أحمد من العشة وقاله: ابعد من هنا. أنا مش عايز أقتلك. ابعد وروح لحالك.
أحمد طلع من العشة وفضل مستني ورا الشجر مستني بالأيام. زمردة مكانتش بتطلع من العشة نهائي. كلهم بيطلعوا إلا هي. بالعافية على ما يروحوا يجيبوا مجرد فتافيت عيش ويشتروا، بعد تعب يوم. مع إن كل خيرات ربنا موجودة، بس كلها مسمومة.
وأحمد بيراقب العشة من بعيد. بيبص لقي ناس غريبة جاية ومعاها حصنة وبسرعة دخلوا العشة بتاعت زمردة. وسمع صوت صويت والست الكبيرة بتصوت. وطلعوا زمردة من العشة. كانت فعلًا جميلة. زمرده وهي زمرده. الناس دي مسكت زمردة. الراجل الكبير قال لهم:
الراجل الكبير: مش هتاخدوها، سيبوها. أنا تعبت فيها كتير.
زمردة: سيبوني، ابعدوا عني.
الراجل الكبير جه عشان ياخد زمردة، للأسف قتلوه بالسيف. هو والست الكبيرة والولد الصغير. جري راحوا ضربوا بالسهم في ضهره.
كل ده وأحمد مش عارف في إيه ولا فاهم حاجة. كان بيبص من ورا الشجرة. وأخيرًا أول ما شافهم بيضربوا الولد وخلاص هيمشوا بزمرده، اتحرك وجري عليهم. أخد السيف من واحد فيهم وهو ما بيعرفش أصلًا يمسكه نهائي. طبعًا قعدوا يستغربوا من لبسه وطريقة كلامه. شوية، وأخيرًا زعيمهم أمر واحد فيهم أنه يقتل أحمد.
أحمد مبقاش عارف يعمل إيه. الدنيا ضلمة جدًا جدًا. طلع الموبايل بتاعه وبقي يفتح الكشاف في عيونهم. الرجالة دي خافت بسرعة وطلعت تجري وقالوا: ده من السحرة، أهربوا! أهربوا!
كلهم هربوا، بس للأسف أخدوا زمرده معاهم. أحمد وقتها جري على الطفل الصغير يشوفه عايش ولا لا.
الطفل: شيل إيدك عني.
أحمد: لازم أشيلك السهم اللي في ضهرك ده بسرعة.
الولد: انت من السحرة، ماينفعش تساعدني. لو ساعدتني هتلعن طول عمري واللعنة هتنزل عليا.
أحمد: لعنة إيه وسحرة إيه؟ سيبني أساعدك بس دلوقتي.
الطفل: أغم عليه. وأحمد شاله. السهم وبقي مش عارف يعمله إيه. كل حاجة هنا مسمومة. كل حاجة شكلها جميل ولا في الخيال، بس مسمومة وتموت في الحال.
أحمد رجع الطفل للعشة. الطفل فتح عينيه مرة تانية وقال: عطشان.
أحمد: رد عليا، أجيب مايه منين؟ رد عليا، قولي أي حاجة.
الطفل: مش هقدر أشرب منك. انت ملعون. انت أكيد تعرف العرافة.
أحمد: العرافة؟ هو في عرافة هنا؟
الطفل: أنا... أنا... عطشان.
الطفل للأسف دي آخر كلمة قالها ومات.
أحمد بقي يهز الطفل ويقول له: فوق! أنا هجيب لك مايه، ماتقلقش. اصحي، ماتموتش. ودموعه بقت تنزل منه عليه، لكن للأسف مات.
أحمد طلع بره العشة وفضل يفكر يروح العرافة إزاي. وافتكر كلام أمل لما قالت له إنه لو هي عايزاه تلاقيه، هي هتلاقيه. بس برضه لازم يروح ينادي على أرضها.
أحمد رجع تاني فوق الجبل اللي لقي نفسه فيه وفضل ينادي عليها، ينادي عليها لحد ما ظهرت له وقالت له: مش خايف؟
أحمد: لا، مش خايف.
العرافة مكانتش هي هي العرافة اللي شافها في زمنه ومكانه.
العرافة: وإزاي مش خايف؟
أحمد: عشان انتي ساعدتيني قبل كده. انتي اللي جبتيني هنا. ممكن ماتكونيش نفس شكلك، بس انتي في كل زمان ومكان.
العرافة: استغربت. انت من زمن تاني ومكان تاني؟
أحمد: انتي أكيد عارفة الكلام ده كويس عشان انتي اللي قولتهولي.
العرافة: وإيه المطلوب؟
أحمد: زمرده اتخطفت. أنا عايز أبقى قوي. عايز أبقى أقوى واحد هنا وأسرع واحد. عايز أعرف أنقذها من اللي خطفها وأقدر أحميها.
العرافة: بس انت عارف أنا هاخد إيه مقابل اللي بتقوله ده؟
أحمد: مش مهم المقابل، المهم إني أنقذها.
العرافة: يعني هتعمل أي حاجة عشانها؟
أحمد: وأدفع حياتي وعمري كله تمنها.
العرافة: أنا بحب الشباب وقريب هاخد شبابك وقت أما أكون عايزاه.
أحمد: من غير ما يتردد لحظة قال: موافق، بس أنقذها.
العرافة: افتكر كلامي ده كويس (هاااخد شبابك وقت أما أكون عايزاه).
أحمد: قولت لك موافق على كل اللي تقولي عليه.
أحمد قال الكلمة دي ومشافش العرافة تاني.
أحمد بقي ينادي عليها: انتي فين؟ روحتي فين؟ ردي عليا.
ومرة واحدة لقي نفس العصابة دي أخدت بنات كتير وراكبين عربية بحصنة وحاطين زمرده فيها وهي وبنات تانيين.
أحمد جري بسرعة جدًا على العربية وبكل سهولة لحق العربية، مع إن أربع حصنة بيجروها. واتشعلق في العربية من ورا واستنى لحد ما وصلوا غابة. وبقي يتكلموا إن كل البنات اللي جمعوهم خمسة بس السنة دي، وده عدد قليل جدًا عن السنة اللي فاتت.
نزلوا البنات اللي معاهم وولعوا نار. والبنات متربطة من أيديهم، فكوهم عشان يأكلوهم. وأحمد كان بيبص عليهم من بعيد.
أحمد استنى لما الكل نام وراح لزمرده بالراحة جدًا وحط إيده على بوقها. زمرده صحت وفتحت عينيها، لقتته هو.
زمرده: انت بتعمل إيه هنا؟ دول هيقتلوك.
أحمد: هوووووش، اسكتي.
أحمد ابتدى يفك إيدين زمرده ولسه هيتحركوا، لقي واحد حاطط السيف على رقبته وقاله: انت تاني.
أحمد كان خايف، بس الموت حوالين رقبته. مرة واحدة مسك السيف منه وراح ضربه بكل سهولة. الكل صحي ولقى نفسه في دايرة هو وزمرده والكل حواليه. والغريبة إنه بقي قوي فعلًا زي ما كان عايز. بقي يضربهم بكل سهولة وبيستعمل السيف وكأنه مدرب عليه من سنين.
وأخيرًا كلهم وقعوا في الأرض.
زمرده: موتهم! ماتسيبهمش كده.
أحمد: أنا عمري ما قتلت حد.
زمرده: انت لو ماعملتش كده هيقتلوك.
أحمد: ماقدرش أقتل حد، ماقدرش.
زمرده سابته وفكت البنات التانيين اللي معاها. وكل بنت فكتها سابتها وجريت.
أحمد أخد زمرده وأخد العربية اللي كانت مع الناس دي. وركبوا فيها وبقي بيسوق الحصنة وجري بيهم. فضل يمشي يمشي لحد ما زمرده وقفته ولمست إيده. وقالت له: أخويا وأمي وأبويا فين؟
أحمد: أنا... أنا... مش عارف أقول لك إيه. أنا حاولت أنقذ أخوكي بس معرفتش.
زمرده نزلت من العربية وبقت تعيط. وبعدين هعمل إيه من غيرهم؟ ما كان لهم في المجرة غيري. أنا كنت أملهم الوحيد وخيبت آمالهم.
أحمد: أنا مش فاهم حاجة، فهميني.
زمرده: انت مين وإيه اللي انت لابسه ده؟ انت ساحر؟ أنا شفتك بتطلع نور قوي من إيدك.
أحمد ابتسم وقال لها: أنا ولا ساحر ولا نيلة.
زمرده: نيلة يعني إيه؟ نيلة دي؟
أحمد: ما تاخديش في بالك.
زمرده: إزاي ما آخدش في بالي؟ انت لازم تعرفني حكايتك وإزاي ضربت عصابة المجرة لوحدك؟ ده محدش يقدر عليهم في أي مكان ولا زمان.
أحمد ابتسم بسخرية وقال لها: في أي مكان ولا زمان؟ 😊
زمرده: أيوه طبعًا. دول متسلحين ومدربين.
أحمد: دول لو في زمني، رصاصة واحدة تخلص عليهم.
زمرده: إيه رصاصة دي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
وهما ماشيين وبيتكلموا، لقوا واحد واخد بيبي صغير لسه مولود وبيدفنه وهو حي وبيعيط.
أحمد جري عليه بسرعة: انت بتعمل إيه يا راجل انت؟
زمرده: سيبه يا أحمد، سيبه.
أحمد: انتي مجنونة؟ أسيبه إزاي؟ ده بيقتل روح وهي حية! انتي أكيد مجنونة.
أحمد بيبص حواليه لقي كل الآباء، كل واحد معاه بيبي لسه مولود بيدفنه. وكلهم ولاد.
زمرده: انت أكيد مش من هنا، انت مش فاهم حاجة. ابعد عنهم. الولاد مش ليهم مكان وسطنا.
زمرده بقت تشد في أحمد عشان تاخده بعيد والناس ماتلاحظش إنه مختلف عنهم. وأخيرًا زمرده بعدته عنهم وقعدوا في مكان بعيد وقالت له: انت أكيد مش من هنا. ما انت لو من هنا، كنت عرفت عادات المجرة وسلونا.
أحمد: أنا مصدوم. أنا مش عارف أعمل إيه. إزاي يجيلكم قلب تدفنوا أطفال لسه مولودة حيين؟ إزاي قلبكم يطاوعكم؟ إزاي يا منى؟ وبدأ يبكي من الموقف الصعب اللي شافه.
زمرده: مين منى دي اللي كل شوية تناديني بها يا أحمد؟
أحمد: انتي مني.. انتي مني اللي ضاعت مني في دنيتي وزمني. انتي البنت اللي عملت كل اللي أقدر عليه عشان أشوفها تاني في أي وقت ومكان. انتي آه شكلها، بس عمرك ما هتكوني في طبعها. انتي قاسية وقلبك حجر، مش زيها.
زمرده: (ابتسمت) وقالت: كان في كلام دايما بيتقال إن دايما في عصور قبلنا وبعدنا، وممكن كمان تكون في وقتنا إحنا مانعرفش عنها حاجة. بس انت لما جيت أكدت الكلام اللي أجدادنا بيحكوه يا أحمد.
زمرده: أنا عايزة أسمع حكايتك كلها من أولها لآخرها.
أحمد: لأ، لما تحكي لي انتي الأول حكايتك من أولها لآخرها. عرفيني انتي إزاي موافقة إنهم يدفنوا أطفال حيين زي دي بدم بارد كده؟ ماعندكيش قلب؟ مابتحسيش؟
زمرده: أنا هحكيلك على كل حكايتنا من أولها لآخرها.
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
زمرده: المجره بتاعتنا دي فيها كل حاجه حلوه زي ما انت شايف كده بس لا ينفع تاكل منها ولا تشرب منها حاجه. السمك مسمم والمايه، مع أن شكلها ساحر وخلاب، إلا أنك لو شربت منها تتسمم وتموت. الناس هنا فقرا أوي مش بيلاقوا حتي فتافيت العيش. كل اللي بره سور المملكه مابيلاقيش حتي الرغيف الحاف غير لما المملكه تحدفلنا الفتافيت وبواقي الأكل بتاعتهم والمايه بتاعتهم من ورا السور. الفقير مالهوش مكان هنا.
احمد: وليه بتدفنوا الولاد بالذات؟
زمرده: لأنهم كده كده هيموتوا من الجوع. البنت مننا لو اتولدت حلوه وجميله، الأب بيربيها ومابيقدرش يجيب بعدها تاني طبعًا عشان قله الأكل والمايه. ولما تكمل 18 سنه بياخدونا ويبعونا للملك لأنه بيحب البنات الحلوه وبس. وبكده لما يبقي عندك بنت حلوه تقدر تدخل جوه السور ويتوفرلك بيت وأكل وشرب وتبدأ تعيش عيشه كويسه معاهم. بابا ساب أخويا الصغير عايش لما أنا جيت ولقوني جميله. البنت هنا أول ما تكمل 18 سنه بتظهر علامه علي إيديها ولازم تكون عذراء عشان الملك يرضي يشتريها ويوفر سكن وبيت لأهلها، وعن شرط مايبقاش ليها أكتر من أخ واحد مش أكتر. والبنت السمرا أول ما بتتولد بتدفن في لحظتها عشان مالهاش لازمه.
احمد: ده كفر بربنا. حرام إزاي يحصل كل ده.
زمرده: يعني إيه ربنا ومين ربنا؟ أنا مش فهماك.
احمد: أنتي ماتعرفيش يعني إيه ربنا؟
زمرده: مش فاهمه حاجه. تقصد إيه بكلمة ربنا؟
احمد: ربنا اللي خلقني وخلقك وخلق الكون.
زمرده: تقصد الآلهه؟
احمد: إلهه؟ مش فاهم حاجه.
زمرده: الملك هنا بيبقى هو الآلهه اللي بنعظمها. ولو الملك لعن حد فينا زي العرافه بيبقى آخره الهلاك.
احمد استغرب جدًا من الزمن اللي هو فيه وبقي يستغفر ربنا. ورّاح خد زمرده وباس راسها وأخدها في حضنه وقلها:
احمد: ماتقلقيش، أنا هعرفك كل حاجه وهفهمك كل حاجه.
زمرده: أنت لازم تعرفني كل شئ في الحال.
احمد: عايزة تعرفي إيه؟
زمرده: أنت مين؟
احمد ابتدي يحكي لزمرده علي كل حاجه حصلت معاه وعرفها إزاي جه هنا وجه هنا ليه، كل حاجه من وقت مرض مني لتعبها لموتها بكل حاجه. وحكالها حتى عن العرافه.
زمرده أول ما احمد قلها عن العرافه خافت وبعدت عنه وقالتله:
زمرده: أنت كده كده ميت. أنت اتعاملت مع العرافه.. العرافه دي أخطر من الملك نفسه. أخدت منك إيه عشان تجيبك هنا يا احمد؟
احمد: أخدت تقريبًا كل ما أملك. اتبرعت بكل حاجه كانت عندي وكنت هتخلي عن حياتي كمان.
زمرده: وهتاخد منك إيه هنا عشان تبقى قوي كده يا احمد؟ أنت ميت بيتكلم قدامي.
احمد حاول يقرب من زمرده بس هي بعدته عنها وجريت منه بسرعة. احمد جري منها وقلها:
احمد: زمرده استني.
ومره واحده مالقهاش في الغابة ولقي نفس العصابة خطفتها. وأول ما شافهم اتلموا حواليه بسرعة. واحمد لأنه بقى قوي جدًا وسريع أوي بقى يضربهم بكل سهولة. بس المرة دي بقى يغرز السيف جوه قلوبهم. وهو للأسف بيبارز آخر واحد فيهم، في واحد جه من وراه وضربه في كتفه. الجرح كان عميق بس من قوة احمد مكانش حاسس بيه.
احمد شال السيف من كتفه وحطه في قلب الراجل ده. وبعدها زمرده جريت على احمد وبقت في حضنه وقالتله:
زمرده: أنا آسفه إني جريت منك.
احمد: ما تتكلميش ولا كلمة.
وابتدي يضعف عشان الدم اللي بينزل منه. زمرده سندت احمد واخدته لأقرب عشة ونيمته وابتدت تعالجه. احمد كان عطشان جدًا. راحت وقفت قدام السور بالساعات لحد ما السور رمى مايه وفتافيت الأكل بتاعتهم. وراحت شربت احمد واكلته. احمد ابتدى يسترد قوته. ولما فاق قلها:
احمد: ماهربتيش ليه؟
زمرده: ههرب أروح على فين؟ أهلي اللي كنت عايشة عشانهم ماتوا خلاص. وأي حد هيشوفني دلوقتي هيعرف إني قربت أكمل الـ 18 من العلامة اللي على كتفي. هياخدني ويبعني للملك وأنا أشوف الذل هناك وهما يعيشوا مبسوطين.
احمد: تتجوزيني يا زمرده؟
زمرده: أتجوزك! يعني إيه؟
احمد ابتسم وقلها:
احمد: يعني نبقى دايما سوا ومع بعض ونخلف أولاد ونعيش في سعادة على طول.
زمرده: ده إزاي يا احمد؟
احمد: إحنا هنبعد عن هنا خالص.
زمرده: والأكل والشرب هناكل ونشرب إزاي؟
احمد: كل ده أنا هوفرهولك. أنا لاحظت أن الحيوانات هنا بتشرب وبتاكل ومش بيجرالها حاجة.
زمرده: الحيوانات هنا أقوى من البشر ألف مرة يا احمد وسرعتهم رهيبة والمايه المسممة مش بيتأثر فيهم بالعكس بتقويهم أكتر. محدش يقدر يمسك حيوان فيهم.
احمد: يعني مابتسمموش؟
زمرده: لأ، البشر بس هما اللي بيتسمموا من المايه والأكل اللي هنا.
احمد مد إيده لزمرده وقلها:
احمد: خليكي معايا، إيدي في إيدك وهنبقى سوا. ماتقلقيش معايا من أي حاجة يا زمرده.
زمرده كانت أول مرة تحس بالأمان مع احمد وأنها مسؤولة من حد يخاف عليها ويحميها.
احمد مد إيده لزمرده:
احمد: يلا بينا.
زمرده: يلا بينا.
احمد: على فين؟
زمرده: امشي معايا وأنتي ساكتة.
زمرده ابتسمت لأحمد وسكتت.
احمد وزمرده مشيوا بسرعة. فضلوا ماشيين لحد ما وصلوا في مكان بعيد عن السور بتاع المجرة خالص. وهناك اكتشفوا بير فيه مايه. والناس اللي بره المجرة كانوا بيبصوا تحت رجليهم ومحدش حاول أنه يبعد عن سور المجرة قبل كده. احمد كان قوي جدًا لدرجة أنه بقى أسرع من الحيوانات اللي هناك وكان بيصطاد الحيوانات بكل سهولة. احمد عرف زمرده أن في حاجة اسمها ربنا اللي خلقنا وخلق الدنيا دي. وابتدي يعلمها الصلاة واتجوزوا. وبقي معاهم نوح أخيرًا. أول ما زمرده جابت نوح بقت تعيط عشان ولد. بقي احمد فرحان جدًا أنه خلف من زمرده. حياتهم كانت ماشية حلو جدًا. نوح ابتدى يكبر وبقى يطلع يصطاد مع احمد أبوه وبقى عنده 16 سنة. نوح كان سريع لدرجة رهيبة، أسرع من الحيوانات وأذكى من البشر وأقوى من احمد نفسه. كل ده ورثه من أمنية أبوه اللي أتمناها من العرافة.
حياة زمرده وأحمد ونوح حياة هادية كلها حب وود وتفاهم وسعادة. نوح بيصحي مع والده الصبح بدري يطلع يصطاد مع والده. وبقى عارف كل شبر بره سور المجرة. وبييجي هو وبابا وهما فرحانين كل مرة اصطادوا حيوان مختلف. ولحد ما زمرده تعمل الأكل، احمد كان بيدرب نوح على القتال وكل يوم احمد بيكتشف قوة نوح عن اليوم اللي قابله. احمد علم نوح كل حاجة القراية والكتابة، الصلاة والصوم. عرفه أن في ربنا هو اللي خالق الكون. كان كل يوم قبل ما نوح ينام احمد يفضل يحكيله عن العالم اللي جه منه وأن هناك في عربيات وبيوت حلوة أوي وقد إيه هو تعب عشان ربنا يجمعه بمنى مرة ثانية. نوح كان بيفضل يسمع أبوه وهو بيتخيل العالم اللي جه منه. أبوه عيشه في العالم بتاعه بس في خياله لدرجة أنه بقى شايف الأماكن والطريق كله من وصف احمد باباه.
وفي يوم نوح ساب باباه وطلع يصطاد لوحده عشان يعرف باباه أنه كبر ويقدر يعتمد على نفسه. نوح مشي بسرعة قبل ما باباه يصحي. نوح وهو ماشي وبيراقب حيوان عشان يصطاده بيبص لقي عربية ملكية واقفة وفيها بنت صغيرة كانت زي القمر عندها 15 سنة وعصابة قتلت الحراس بتوعها وخطفوا البنت دي. والبنت كانت خايفة جدًا منهم وحاطين السيف حوالين رقبتها وبيقولولها اتحركي. البنت دموعها بقت نازلة على خدها وشعرها طولها مرتين بيضا بياض الثلج ولون الشمس في عيونها. نوح أول ما شافها انبهر بجمالها. فضل ماشي وراهم لحد ما عرف العصابة دي مخبية البنت دي فين. وسمعهم وهما بيقولوا أن دي حور بنت الملك وطالما حور معاهم يقدروا ياخدوا كل اللي هما عايزينه من الملك.
واحد من العصابة: وبعد ما ناخد اللي إحنا عايزينه من الملك هنعمل فيها إيه؟
التاني: هنقتلها طبعًا. دي شافتنا كلنا وأكيد هتتعرف علينا بعدين.
نوح سمع الكلام ده وجرى على باباه بسرعة وحكاله اللي حصل.
احمد: (بنرفزة) وأنت إيه اللي خلاك تروح أماكن خطر زي دي لوحدك يا نوح؟ افرض كان جرالك حاجة هناك.. افرض كان حد شافك كنت هتعمل إيه؟ كنت زمانك ميت!
نوح: اعمل اللي انت عايزه فيا بس مش دلوقتي. إحنا لازم ننقذ البنت دي يا بابا.. دول هيقتلوها.
احمد: من وقت ما جيت هنا وأنا بقيت عارف أن غيري ما يخصنيش. إنتوا بس اللي تخصوني.
نوح: يعني إيه هتسيب بنت زي دي تتقتل واحنا نقدر ننقذها؟
احمد: إحنا لو أنقذناها هنفتح على نفسنا أبواب جهنم. أنت مش فاهم حاجة.
نوح: أنت جبان!
احمد: سمع الكلمة دي من نوح ابنه اللي ما يكملش الـ 16 سنة وبقي مش مصدق أن نوح قاله كلمة زي دي.
نوح ساب احمد ومشي.
زمرده طلعت لأحمد:
زمرده: ماتزعلش يا احمد. هو صغير ومايعرفش إنك بتعمل كده عشان مصلحتنا.
احمد: بس هو عنده حق يا زمرده.
زمرده: يعني عايز تنقذ البنت دي؟ إحنا لو حد عرف المكان بتاعنا هنا واكتشفوا البير ممكن يقتلونا عشان ياخدوا المكان بتاعنا يا احمد.
احمد: محدش هيعرف حاجة يا زمرده. ماتقلقيش. أنا رايح لنوح.
نوح كان قاعد جنب النهر المحرم وهو مش مصدق أن باباه مش عايز ينقذ البنت دي.
احمد: نوح، أنا عايزك.
نوح بص لباباه ومهتمش ورجع يبص للنهر تاني.
احمد قعد جنب نوح وقالها:
احمد: مش هتقولي بقى البنت دي فين بالظبط عشان نروح ننقذها؟
نوح أول ما سمع كده من باباه جري عليه وحضنه وقاله:
نوح: بتتكلم جد يا بابا؟
احمد: طبعًا بتكلم جد يا نوح.
نوح حضن باباه تاني وقاله:
نوح: ماتزعلش مني.
احمد: أنا اللي عايزك ماتزعلش مني.
احمد استنى لما الليل ليل واخد نوح بسرعة وراحوا المكان اللي نوح عارف إنهم خاطفين البنت فيه. وأول ما وصلوا:
احمد: ارجع أنت بسرعة.
نوح: مش هسيبك.
احمد: بقولك ارجع، يا إما أنا كمان هرجع ومش هتقدم خطوة واحدة لقدام.
نوح: يوووه، أمتى تشوفني راجل وكبرت.
احمد: بقولك ارجع يا نوح.
نوح ساب باباه ومشي. وأحمد دخل بالراحة أوي وكانت العصابة دي كلها نايمة. وابتدي يتحرك بالراحة جدًا لحد ما وصل للبنت المحبوسة دي. بس لقي أن الباب بتاعها بمفتاح مش عارف يفتحه.
البنت قامت بسرعة من مكانها ومسكت في الباب الحديد وقالتله:
البنت: أنت مين؟
احمد: أنا جاي أخرجك من هنا. ماتعرفيش فين المفتاح؟
البنت: المفتاح دايما بيبقى مع الحارس اللي بيحرسني بره. بيدخلي الأكل وبيطلع ويقفل عليا الباب ويحطه في جيبه.
احمد بيبص لقاه نايم بعيد. حاول بالراحة جدًا ياخد منه المفتاح عشان ما يصحاش. وابتدي يوطي رأسه عشان يفتح الباب للبنت وهو مش واخد باله. جه واحد من وراه ولسه هيضربه بالسيف بتاعه. لقي نوح ضربه بعصاية من وراه على دماغه. وقعته في الأرض أغم عليه.
احمد بيبص لقي نوح راح قالها:
احمد: أنا مش قولتلك ارجع.
نوح: دي كلمة شكر على إني أنقذت حياتك.
احمد فتح الباب للبنت بسرعة. ونوح مسك إيد البنت وطلعوا كلهم. بس للأسف طلعوا لقوا الكل كان صحي وابتدي احمد يبارزهم بالسيف. ومن قوته كان بيقتلهم بكل سهولة. بس مهما كان هما كتير والعدد بتاعهم كبير. اتكتروا على احمد. وفي لحظتها نوح اللي عنده من غير أي تردد مسك السيف وبقي واقف مع باباه وبقي زيه زي احمد محدش قادر عليه. وبقي محدش مصدق قوة نوح ولا حتى احمد نفسه.
من العصابة اللي هرب واللي اتقتل. وأحمد ركب حصان من الحصنة بتاعت العصابة دي وأخد نوح والبنت وراه ورجعوا البيت. بس للأسف كان فيه اللي بيراقبهم ومشي وراهم لحد البيت. وأول ما عرف مكانهم هرب عشان يبلغ الباقي من العصابة.
نوح وأحمد نزلوا من على الحصان. وأحمد جه ينزل البنت لقي البنت خايفة تنزل وقالت:
البنت: أنا عايزة أروح.
نوح: ما تقلقيش، إحنا مش خاطفينك إحنا أنقذناكي منهم وهنروحك قريب جدًا.
البنت اتطمنت ونزلت من على الحصان.
احمد بقى مش مصدق قد إيه قوة نوح رهيبة وأكبر من قوته هو شخصيًا كمان. وابتدي يحكي لزمرده على اللي حصل وإن نوح وقف معاه وبقي بيتقاتل مع أكتر من شخص في وقت واحد. وأنه خايف من قوته دي لما يكبر. بس زمرده فرحت أن ابنها قوي كده ومكانتش تعرف إيه اللي هيحصل بعدين للأسف.
نوح راح للبنت وقلها:
نوح: اسمك إيه؟
البنت: اسمي حور.
نوح: بيبص للبنت من كتر جمالها وبيقولها:
نوح: اسم على مسمى يا حور.
حور ابتسمت وقالتله:
حور: وأنت اسمك إيه؟
نوح: أنا اسمي نوح.
حور: أنا أول مرة أسمع الاسم ده. يعني إيه نوح؟
نوح: ده اسم نبي من الأنبياء.
حور: (باستغراب) نبي من الأنبياء؟ يعني إيه؟ أنا مش فاهمه حاجة؟
نوح: سيبك، هبقى أفهمك بعدين. تحبي تأكلي؟ أنتِ أكيد جعانة.
حور: لا مش جعانة. بس أنا عايزة أسألك على حاجة؟
نوح: اسألي؟
حور: أنت إزاي قوي كده يا نوح؟
نوح: لأ وسريع جدًا كمان. أنا بسابق الغزال.
حور: (باستغراب) غزال؟
نوح: آه، الغزال والفهد كمان.
حور: هو أنت هنا دايما لوحدك؟
نوح: أنا معرفش غير والدي ووالدتي. إحنا دايما عايشين هنا وعمرنا ما قربنا من الناس ولا من سور المجرة. والدي مانعني إني أقرب من هناك.
حور: أنت ماتعرفش حد جوه المجرة؟
نوح: ولا عمري شوفتها. بس دايما بحلم باليوم اللي أدخلها فيه. أمي بتحكي عنها كتير.
حور: تعرف إن أنا طول عمري عايشة جوه المجرة. ورغم جمالها وسحرها عمري ما شوفتها جميلة. دايما شايفاها سجن مش أكتر.
نوح: تحبي أبقى الإيد اللي تطلعك من السجن ده وتخليكي بره؟
حور: ياريت، وحتى لو ليوم واحد.
نوح ابتسم لحور ابتسامة صافية وهي كمان عشان صغر سنهم البراءة كانت باينة على وشهم.
وبالليل ابتدوا ياكلوا. وقبل ما ياكلوا أحمد قال:
احمد: لازم نسمي الله قبل ما ناكل. يانوح، أنت نسيت؟
نوح: أنا آسف يا بابا.
وابتدي نوح يقول بسم الله الرحمن الرحيم.
حور: بقت مستغربة من اللي بيحصل وقالت: أنتوا عندكم الإله غير الملك؟
احمد: (اتضايق) وقال: عمر الملك ما كان إله. ربنا واحد في كل زمان ومكان. الملك ده بشر زينا. ربنا اللي خلقه زي ما خلقنا بالظبط.
حور استغربت من طريقة تفكيرهم بس ابتسمت وسكتت وابتدت تاكل معاهم.
وبعدها ولعوا في خشب بالنار واتلموا حواليه هما الأربعة. وابتدي نوح يقولها أنه بيعرف يقرأ ويكتب كويس أوي وأن باباه علمه القراية والكتابة.
حور: يعني إيه قراية وكتابة؟
نوح: هعرفك. (نوح جاب ورق شجر كبير وحبر وبسن خشبة رفيع باباه عامله ابتدي يكتب لحور اسمها)
نوح: شايفه ده اسمك حـ و ـر.
حور: الله! شكل الكتابة ده حلو أوي. أنت عرفت ترسم كده إزاي؟
نوح: أنا بابا علمني كل ده. أصل بابا مش من الزمن ده ومن زمن تاني خالص بعيد عن هنا بكتير. وكان بيحكيلي أن فيه عربيات شكلها غريب ومباني وناس تانية غير هنا خالص.
حور بقت تضحك ومش مصدقة طبعًا كلام نوح.
احمد: (بعصبية) نوووووح مش كفاية كده.
نوح: أنا آسف يا بابا.
احمد: طيب مش يلا عشان ننام بقى؟
حور: وأنا هاروح إمتى؟
احمد: أنتِ بنت الملك يا حور فعلاً.
حور: أيوه طبعًا. وماما أكيد قلقانة عليا دلوقتي.
احمد: الطريق بينا وبين المجرة بالأيام يعني سفر. محتاجين شوية حاجات عشان نقدر نرجعك. أكل ومايه وعربية بحصان.
نوح: مش مهم عربية بحصان يا والدي. أنا أقدر أروحها وأقعد بالأيام من غير أكل ولا مايه.
احمد: طيب وهي تقدر تعيش بالأيام من غير أكل ومايه يا نوح؟
نوح: لا يا والدي.
احمد: اسمعيني يا حور كويس. إحنا هنحاول نصطاد وناخد معانا أكلنا وشربنا وكمان حصان عشان نقدر نرجعك. اصبري معانا شوية ممكن؟
حور: (بابتسامة) أكيد ممكن.
احمد: طيب يلا بقى عشان نصلي العشا ونام.
حور: تصلوا العشا؟
نوح: طبعًا ماينفعش ننسى حق ربنا علينا اللي خلقنا وخلق الكون ده كله.
حور ابتدت تشوف احمد واقف قدام نوح ومامته وبيركعوا ورا احمد. وفكرت أن نوح ومامته بيعبدوا احمد وبيُعظموه.
وبعد ما خلصوا صلاة:
زمرده: حور، أنتِ هتنامي معايا وأحمد ونوح هيناموا بره.
وفعلًا ده اللي حصل وحور دخلت جوه مع زمرده. ونوح أول ما الشمس طلعت اتسحب بالراحة أوي وراح لحور وقلها بصوت واطي عشان مامته ما تصحاش:
نوح: اصحي يا حور..
حور: (وهي لسه بتفتح عينيها) إيه؟ في إيه؟
نوح: (وهو بيتكلم بصوت واااطي أوووي) مستنيكي بره.
حور قامت من جنب زمرده بالراحة أوي وطلعت لنوح. وأول ما نوح شافها قلها:
نوح: تعالي، هوريكي حاجة.
نوح ودى زمرده للبير وجاب مايه من البئر وقلها:
نوح: اشربي يا حور.
حور: لا طبعًا. المايه بتاعت البئر دي مسممة. أنت عايزني أموت؟
نوح: البير ده الوحيد اللي بره سور المجرة اللي مش مسمم وكمان ده بتاعنا. حتى بصي.
وابتدي نوح يشرب من البير وحور اطمنت وبقت تشرب من البير مع نوح. وكانت أول مرة تشرب مايه طعمها عذب بالشكل ده.
نوح اخد حور بعد كده وابتدي يدخل الغابة اللي أي حد بيخاف يدخلها عشان مايعرفش أي اللي ممكن يلاقیه جواها.
حور: أنا خايفة يا نوح.
نوح: ماتخافيش، أنا معاكي.
نوح وحور ابتدوا يدخلوا الغابة سوا. وأول ما حور دخلت الغابة سمعت صوت خافت ورجعت لورا رجليها اتكعبلت وكانت هتقع. نوح بسرعة جري عليها وابتدي يمسكها وقرب منها وبقي وشه في وشها قريبين من بعض لدرجة أنها سامعة صوت نفسه. وهو من كتر جمالها بقى باصصلها ومش عايز يسيبها وبقي بيقول في نفسه:
نوح: أنتِ إزاي جميلة كده؟ سبحان من أبدع في جمالك.
وحور كانت بتبص في عينيه وقتها واخدت بالها من لون عينيه.
حور: (اتنهدت) وقالت في نفسها: عمري ما شفت عيون بالجمال ده.
وابتسمت. ومره واحده اخدت بالها وبعدت عن نوح وقالت:
حور: أنا.. أنا.. أصلي سمعت صوت عشان كده خفت.
نوح: ماتخافيش، أنتِ معايا. أنا حافظ الغابة اللي الكل بيخاف منها دي شبر.. شبر. وصدقيني مافيهاش حاجة تخوف زي ما الكل فاكر.
نوح بقى ماشي وحور وراه. وأول ما دخلوا الغابة لقوا تعلب صغير تقريبًا لسه مولود. بقوا حواليه وفرحانين بشكله أوي. حور مسكته وأول ما شافته وبقت تلمسه بأيديها وكانت فرحانة بيه أوي. نوح ابتدي هو كمان يلمس التعلب وأيده لمست إيد حور. ودي كانت أول لمسة إيد بين حور ونوح.
حور وقتها اتكسفت ووشها بقى أحمرررر جدًا من الكسوف وبعدت عنه وقالت:
حور: مسكين، يا ترى أمه فين؟
نوح فهم وابتسم وحط إيده على شعره وراح قالها:
نوح: سيبيه يا حور، أكيد أمه هتيجي تدور عليه.
حور سابته ومشيوا شوية لقوا أم التعلب قدام ومجروحة وبتطلع في الروح وبتموت.
حور: الحق يا نوح دي أكيد أم التعلب. حد من الحرس كان بيحاول يصطادها. معنى كده أن الحراس قريبين وبيصطادوا.
نوح: هو ده كل اللي يهمك؟ والتعلب الصغير ذنبه إيه؟
حور: أنا ما قصدتش حاجة.
نوح وحور رجعوا للتعلب الصغير واخدوا معاهم. ولسه هيطلعوا من الغابة بيبصوا.
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
حور ونوح وهما ماشيين بيبصوا لقوا صيادين
استخبوا بسرعه ورا شجره عشان الصيادين مش يشوفوهم الصيادين دول بيبقوا متمرسين جدا بيصطادوا الحيوانات عشان جلدهم حور اول ماشافت كده صوتت وخافت نوح بسرعه حط أيده علي عينيها عشان ماتشوفهمش وهما بيقطعوا جلد التعلب وحط أيده علي بوقها وقلها
نوح : هوووووش
الصيادين سمعوا صوت صريخ حور
بقلمي مآآهي آآحمد
الصياد: انت سمعت حاجه
الصياد التاني : ما اخدتش بالي انت سمعت ايه
الصياد : زي ما يكون سمعت صوت حد بيصرخ
الصياد التاني : هو حد يقدر يدخل الغابه غيرنا كمل سلخ التعلب بسرعه قبل ما الضلمه تحل علينا وانت عارف لو الضلمه حلت علينا هيحصلنا ايه
الصياد : علي رايك 😂
بقلمي مآآهي آآحمد
نوح اخد حور واتسحبوا بالراحه جدا وطلعوا من الغابه واخدوا التعلب اللي لسه مولود معاهم وبقت حور شايلاه ومش عايزه تسيبه ابدا
نوح : هتاخديه معاكي
حور : اكيد طبعا هيبقي معايا دايما ☺️
نوح : بس التعلب ده لسه مولود وعايز عنايه ياحور
حور : ما تقلقش انا هخللي بالي منه وهخلي كمان الخدامين يعتنوا بيه
نوح : انتوا عندكم خدامين
حور : اكيد طبعا انا بابا يبقي الملك وكل الناس بتخدمه
نوح وقتها اتضايق وقلها
نوح : فعلا انا نسيت انك بنت الملك
نوح اخد حور وروحوا واول ما احمد شافهم
احمد : ( بنرفزه ) كنت فين يانوح
نوح : ولسه هيرد ( حور قطعته في الكلام وقالت )
حور : انا االلي قولتله عايزه اشرب واخدني البير عشان اشرب
احمد : انت عرفتها مكان البير يانوح
نوح : كانت عطشانه
احمد بقي قلقان جدا وقرر أنه يرجع حور في اقرب وقت ممكن للمجره
احمد مشي ودخل لزمرده وساب نوح هو وحور بره
نوح : مكانش لازم تكذبي عشاني انا مبخبيش علي والدي حاجه
حور : انا اسفه انا بس شفت أنه مضايق فخفت عليك
نوح اتبسط أن حور قالتله أنها خايفه عليه
حور وهي ماسكه التعلب الصغير راحت قالتله
حور : هنسميه ايه يانوح
نوح : لسه مش عارف بس بابا كان زمان بيقول أنه كان معاه كلب واسمه سيزر ايه رايك في الاسم ده
حور : اسم غريب اول مره اسمعه بس ايه رايك نسميه نص اسمي والنص تاني اسمك
نوح : ياريت بس هيبقي اسمه ايه
حور : نوحو ايه رايك نص اسمي ونص اسمك 😍
نوح : موافق طبعا ☺️
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد طلع من العشه بتاعتهم وقال يلا بينا ياحور انا هاروحك دلوقتي
نوح : بسرعه كده يابابا
احمد : اسكت انت خالص مش عايز اسمع منك ولا كلمه
زمرده : نوح تعالي هنا
نوح : انا جاي معاكم
احمد : انت هتفضل هنا عشان تخللي بالك من امك انت فاهم
نوح : ايوه بس ( احمد قطع كلام نوح وقاله )
لما ارجع لينا كلام تاني سوا يانوح
نوح : بس بلاش تمشي وتسيبني النهارده خليها اي يوم تاني
احمد : ( بنرفزه ) وليه مايكونش النهارده يانوح
(نوح بص لباباه وكان زعلان جدا وقاله )
نوح : اول سنه تنسي 🙂🙂( وساب احمد ومشي )
احمد قال لزمرده
احمد : هو النهارده ايه يازمرده
زمرده : النهارده نوح هيكمل ١٦ سنه يا احمد
احمد : انا ازاي نسيت 😞😞
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد ابتدي يحضر مفاجأه لنوح بسرعه بس المره دي حور كانت بتساعده وابتدي يحضرله لعب ناريه من اللي نوح بيحبها وعملوا اكل حلو اوي اليوم ده سوا وأحمد راح لنوح وقاله
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد : اول مره انسي السنه دي حقك عليا
احمد ابتدي يشغل الالعاب الناريه اللي عملها وابتدت تنور في السما نوح بص للسما وحور كانت جنبه بتبص للسما معاه ومش مصدقه اللي بتشوفوا وقالت لنوح
حور : اول مره اشوف السما بتنور كده
نوح : بابا كل سنه يوم ميلادي بينورلي السما كلها عشان تحتفل معايا بيوم ميلادي
حور : (بذهول وفرحه ماليا عينيها )
حور : حلو اوي يانوح حلوه اوي بجد ☺️😊
حور مسكت ايد نوح في اللحظه دي ونوح بص لمسكه ايديها لي وابتسم وبعدها بص للسما مره تانيه وهي بتنور
وأحمد وزمرده كانوا وراهم ماسكين ايد بعض وزمرده سانده راسها علي كتف احمد
وقتها حور قلعت سلسه من رقبتها ولبستها لنوح وقالتله
حور : انا مش معايا حاجه اقدمها ليوم ميلادك بس السلسله دي غاليه عليا اوي يانوح ياريت تخليها دايما معاك
نوح اخد السلسله من حور ولبسها وقلها هتفضل دايما معايا
حور : توعدني يانوح أن مهما يحصل تفضل لابس السلسله
نوح : اوعدك ياحور 💛
نوح وحور قعدوا سوا اليوم ده طول الليل يتكلموا في كل حاجه واي حاجه حكالها عن نفسه كتييير اوي وقد ايه بيتمني يروح لزمن باباه اللي جاي منه وحكالها ان باباه عمل كتير اوي عشان يبقي مع أمه مره تانيه
وحور صدقت كل كلمه نوح قالها وخصوصا لما وراها الموبايل بتاع احمد
حور : اي ده يانوح
نوح : بابا بيقول أنه نوع من أنواع الاتصالات يعني تقدري وانتي في أي مكان تسمعي وتكلمي حد منه هو طبعا مش شغال لان بابا بيقول لازم يتشحن
حور اعجبت بشخصيه نوح المختلفه جدا عن أي حد شافته قبل كده .. وأنه رغم صغر سنه بس عقله كبير اوي
وابتدت تحكيله كل حاجه عن نفسها
حور طول ما هما قاعدين كان الهوا كل شويه يجيب شعرها لقدام وكانت ترجعه بأيديها لورا
نوح : شعرك مضايقك
حور : الهوا كل شويه يطيروا
نوح بصلها وقلها طيب استني
نوح لف ورا ضهر حور وابتدي يمسك شعرها
حور : بتعمل ايه يانوح
نوح : ماتتحركيش وابتدي يعمل لحور ضفيره في شعرها ولأن حور شعرها طويل جدا اخد وقت فيها واخيرا خلص
نوح : اي رايك مش كده احسن
حور : اكيد احسن بكتييير اوي ☺️
وبعدها قالتله مش يلا عشان نروح
نوح : اللي تشوفيه
حور وهي داخله العشه عشان تنام جنب زمرده قالتله
حور : انت اسمك بيترسم ازاي يانوح
نوح : ماسمهاش بتترسم اسمه بيتكتب ازاي
حور : ابتسمت طيب مش هتقولي ازاي
نوح ابتدي يجيب الحبر بتاع والده وحاول يدور علي ورقه شجر عشان يكتب عليها اسمه مالقاش راحت حور نزلت كتف الفستان بتاعها وجابت شعرها علي جنب وقالتله
حور : اكتبه هنا يانوح
نوح : علي كتفك
حور : ايوه مستغرب ليه ؟
نوح لف ورا ضهر حور وابتدي يحط أيده علي كتفها وقتها حور بقي قلبها يدق بسرعه اوي ونوح كمان وقتها حس بشعور اول مره يحسه في حياته وقرب منها اوي وابتدي يكتب اسمه علي كتفها وبعد ما خلص حور لفت لنوح وقالتله
حور : انا معرفش اسمك بيتكتب ازاي بس اوعدك اني مش هخليه يتشال ابدا من علي كتفي
نوح وقتها ابتسم وفضل باصصلها وهي كمان بقيت تبص لعيونه الرمادي اللي تهبل دي تحت ضوء القمر وفجأه حور اتكسفت وحطت وشها في الارض راح نوح رفعلها وشها بأيديه وقلها
نوح : مبسوط اوي اني اتعرفت عليكي ياحور
حور وقتها بعدت عن نوح وقالتله
حور : انا كمان مبسوطه اوي يانوح ☺️
حور : انا لازم ادخل انام يانوح وسابته ودخلت وهي مبسوطه اوي اليوم ده ومكانش جايلها نوم وفضلت تفكر في نوح طول الليل وفضل نوح اليوم ده هو كمان صاحي منامش ابدا بس في الاخر النوم غلبه
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد صحي بدرى قبل ما نوح يصحي وصحي حور وقلها
احمد : يلا ياحور عشان هروحك
حور : دلوقتي
احمد : ايوه اجهزي
حور : طيب مش هسلم علي نوح
احمد : نوح لسه نايم سيبيه دلوقتي ياحور
حور : طيب علي الاقل اخد التعلب معايا
احمد : التعلب نايم في حضن نوح ولو أخدناه هيصحي وانا مش عايزه يصحي
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد سافر بحور من غير ما نوح يحس
اول ما نوح صحي بقي يدور علي حور
نوح : امي حور فين
زمرده : ابوك صحي بدرى واخدها عشان يروحها يانوح
نوح : وليه مصحانيش حتي علي الاقل كنت اسلم عليها قبل ما تمشي دي حته ما اخدتش التعلب معاها
زمرده : ابوك مارضاش
نوح : يعني ايه مارضاش يا امي
زمرده : انسي حور يانوح هي حاجه واحنا حاجه تانيه
انت فاهم طبعا انا بكلمك علي ايه
نوح : انا مش فاهم قصدك اي
زمرده: لا انت فاهم كويس انا اقصد ايه والحمدلله انها عدت علي كده خلينا بقي نرجع لحياتنا الطبيعيه
احمد وحور فضلوا بالايام ماشيين علي الحصان وهي وراه لحد ما اخيرا وصلوا لسور المجره
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد : انزلي ياحور
حور : مش هتدخل معايا
احمد : انا وصلتك بأمان لحد هنا بس كل اللي طلبه منك طلب واحد مش اكتر
حور : ايه هو
احمد : ما تحكيش لحد علينا ولا. علي اللي شوفتيه معانا
حور : ابتسمت وقالتله حاضر
احمد جه يمشي حور قالتله
حور : بس ممكن طلب ؟
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد : اكيد اطلبي
حور : ممكن تسلملي علي نوح اصل.. اصل مالحقتش اسلم عليه قبل ما امشي وكمان تقوله يخلي باله من التعلي نوحو
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد : اكيد هسلملك عليه وهقوله كل اللي قولتيه دلوقتي ☺️
حور : متشكره اوي
احمد : اشوف وشك بخير ياحور
بقلمي مآآهي آآحمد
حور دخلت من باب المجره ولاول مره احمد يشوف ايه اللي جوه المجره وبابها بيتفتح من بره جميله اوووووي محدش يقدر يوصف المجره من جمالها جنه ربنا علي الارض اخد نظره بسرعه ولف حصانه ومشي
بقلمي مآآهي آآحمد
اول ما الحراس شافوا حور اخدوها بسرعه للملك
الملك : أخدها في حضنه هو ومامتها ومش مصدقين أن حور رجعت وبقوا يحضنوا فيها
الملك : انا بعت حراس يدوروا عليكي في كل حته بس ماحدش عرف طريقك فين
حور : انا رجعت يابابا وانا كويسه
الملك : رجعتي ازاي وايه اللي حصل
حور مكانتش بتتكلم ومكانتش عايزه تحكي لاهلها اي حاجه من اللي حصلت هناك
بقلمي مآآهي آآحمد
وابتدت تدخل علي اوضتها عشان ترتاح وتنام واخيرا جاتلها صحبتها بتعتبرها اكتر من اختها وحضنتها وفضلت تحكيلها علي كل اللي حصل
فيروزه : انتي بتقولي ايه انتي قصدك أن في بير بره المجره
وكمان ناس بتعبد حد غير الملك
حور : وكمان في نوح اللي عمرى ما هشوف حد تاني زيه يافيروزه
فيروزه : طيب انا هسيبك بقي ترتاحي ونامي دلوقتي
بقلمي مآآهي آآحمد
فيروزه اول ما طلعت .. طلعت حكيت للملك وابن عم حور علي كل اللي حور قالتهولها الملك بقي مضايق جدا أن في أشخاص بيعبدوا حد غيره وكمان لازم يهدم البير المفتوح قبل ما الناس تعرف ان في بير يشربوا منه ووقتها ماحدش بره المجره هيبقي محتاجله
الملك راح لحور وقلها
بقلمي مآآهي آآحمد
الملك : ليه ياحور ما حاكتليش علي اللي حصلك هناك وحاكيتي لفيروزه
حور : وهي ازاي تحكيلك حاجه زي كده
ابن عم حور عنتر : وانتي كمان مش عايزانا نعرف اللي حصلك الايام اللي فاتت دي كلها
الملك بص لعنتر وقاله اطلع بره حالا
الملك : طيب ايه رايك تعرفيني مكان ابو نوح ده عشان اشكره واخليه يعيش معانا هنا في المجره هو ونوح ابنه
حور : انت بتتكلم جد ياوالدي ❤️
الملك : طبعا بجد ياحور
حور : وايه اللي يخليك تعمل كده
الملك : ده واحد انقذ حياه بنتي اللي معنديش في الدنيا غيرها اكيد لازم اكافؤه
حور فرحت جدا وصدقت باباها وفكرت وقالت في نفسها لو نوح بقي معاهم في المجره هتقدر تشوفوا دايما ووافقت تعرف باباها مكان نوح ووالده
الملك طلع من عند حور وعنتر ابن عمها دخل عليها
حور : انت دخلت هنا ازاي اطلع بره
عنتر : انتي ليه دايما بتبعديني عنك ليه دايما بتكلميني كده
حور : عشان أنا مبحبكش مش طيقاك بكره كل حاجه فيك عمايلك وتصرفاتك تخلي اي حد يكرهك
عنتر : بس انتي ليا ياحور انتي فاهمه ومهما عملتي وبعدتي عني انتي ليا في الاخر
حور : اطلع بره
عنتر : انا طالع بس في الاخر انتي اللي هتجيلي ياحور
الملك اول ما طلع من عند حور ناداه الوزير بسرعه والشر كله في عنيه وقاله جهز الحراس 🙂🙂
الملك بعد يومين اخد حور هو وحراااس كتييير جدا معاه وابتدت حور تعرفهم المكان وفي الوقت ده
نوح هو وباباه وزمرده كانوا قاعدين سوا
نوح بيلعب مع التعلب بتاعه وكان بيأكله وبيشربه وبيهتم بيه جدا وأحمد كان فرحان بكده اوي
نوح : بابا هي حور ماقلتلكش اي حاجه قبل ما تسيبها عند السور
احمد : قالتلي يانوح 😊
نوح : ( بلهفه ) قالتلك ايه ؟
احمد : قالتلي سلملي علي نوح كتييير وكمان يخلي باله من التعلب
نوح : ( ابتسم وقال في نفسه وهو سرحان ) هتوحشيني ياحور
بقلمي مآآهي آآحمد
احمد : مش يلا يانوح عشان نصلي العشا
نوح : ايه .. كنت بتقول حاجه يابابا
احمد : بقول مش كفايه سرحان بقي ويلا عشان نصلي
نوح : حاضر يابابا هتوضي واجي علي طول
وابتدي نوح وزمرده بيصلوا ورا احمد وفي نفس اللحظه الملك شافهم وهما بيصلوا
وأمر بالهجوم عليهم احمد حس أن في حد جاي قطع الصلاه بسرعه وقال لزمرده
احمد : خودي نوح وامشي من هنا بسرعه يازمرده
نوح : مش هسيبك هفضل معاك
احمد : قولتلك امشي
احمد : انتي عارفه فين المخبأ اللي عاملينه تحت الارض هتفضلي فيه
زمرده : تعالي معانا
احمد : ماينفعش لازم حد يعطلهم لحد ما انتوا تستخبوا
بقلمي مآآهي آآحمد
نوح : مش هسيبك انا جاي معاك
احمد : لازم حد يفضل مع امك عشان يخلي باله منها
اتحرك يانوح بسرعه مافيش وقت انا هحاول ارجعلكم
نوح وزمرده جريوا بسرعه عشان يستخبوا في المخبأ بس للاسف في حراس شافتهم ومشيوا وراهم قبل ما يوصلوا للمخبأ
بقلمي مآآهي آآحمد
وأحمد كان في عدد كبير من الحراس حواليه فضل يبارز بالسيف عدد كبير منهم ونوح وزمرده بيحاولوا يهربوا .. واول مانوح وصل المخبأ اللي تحت الارض قال لوالدته
نوح : خليكي انتي هنا انا راجع
زمرده : اوعي ترجع دول عددهم كبير
نوح : مش هسيبه هناك لوحده ولسه بيسيب أمه وداها ضهره لقي الحراس حاطين السيف حوالين رقبت زمرده
الحارس رمي حبل لنوح وقاله اربط ايدك بالحبل ده حالا عشان مقتلهاش
نوح بص كده جنبه وفكر أنه يمسك السيف بتاعه
الحارس : لو عملت اي حركه هقتلها قدامك
نوح بسرعه مسك الحبل وربط ايديه واخدوا هو وزمرده ورجعوا للملك
وأحمد وقتها كان بيبارز عدد كبير من الحراس لوحده
والملك بقي مستغرب جدا من قوه احمد وأنه بيبارز عدد كبير من الحراس المتمرسين لوحده بالمنظر ده وفي الاخر كان خلاص هيخلص عليهم
ظهرت العرافه قدام احمد وابتسمت لأحمد واخدت منه شبابه وكل قوته وقالتله
العرافه : قولتلك وقت اما اكون محتاجه شبابك هاخده
ابتدي احمد يقع علي الارض ويأتي السيف من أيده وقلها
احمد : ابني .. و .. زمر..و .. زمرده
العرافه : محدش فيهم يقدر يشوفني دلوقتي غيرك
احمد : وهو بيطلع في الروح والدم نازل من شفايفه
احمد : مل .. مالهومش .. ف ... ف .. المجره .. غ .. غيري
بقلمي مآآهي آآحمد
العرافه : ضحكت وقالت شبابك من حقي وده اتفقنا ولا نسيت
في نفس الوقت احمد وقع وابتدي شعره يبيض مره واحده وجلده بان عليه العجز واول ما ضعف الحراس اتلموا حواليه وحطوه السيف في قلبه في الحال
احمد وقع علي ركبته وهو بيبص لنوح وزمرده اللي متربطين ودموعه نازله منه
نوح : باباااااااااااااااااا 😳😳
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
نوح: بابااااااااااا 😥😥
أحمد وقع في الأرض ودموعه على خده وهو باصص لهم. ومرة واحدة غمض عينيه للابد.
نوح فك الحبل اللي كان متربط بيه هو وزمرده وجرى على باباه. وزمرده بقت تاخد أحمد في حضنها وتعيط وتقول: ليه عملت لكم إيه.. عملنا فيكم إيه؟ (بعياط وصريخ وكسرة قلب).
نوح: بقي مش عارف يعمل إيه غير إنه من غله وقلة حيلته مسك السيف اللي كان في إيد باباه وبقي يبارز بيه كل اللي يقابله في طريقه. في الأول الملك بقي يضحك ومش مصدق إن طفل زي ده ممكن يبارز فرسان.
ومرة واحدة الملك عرف إن الأمر جد جدا وإن نوح قوي فعلاً. وابتدى الكل يبارز نوح. ومن الغل اللي جوه نوح بقي يقرب من الملك وعايز يقتله. ومع كل فارس يقتله يقرب من الملك خطوة. لحد ما خلاص كان هيقرب من حصان الملك.
بيبص لقي حور واقفة مع الملك ودموعها على خدها. وقتها زي ما يكون الدنيا كلها وقفت بالنسبة لنوح. الدقايق اتجمدت. وبص لحور ومبقاش مصدق إن هي السبب في موت أبوه وإن هي اللي عرفتهم مكانهم. ومرة واحدة وهو مستسلم وبيص في عيون حور. جه فارس من الفرسان وراه وهيضربه بالسيف من ضهره.
زمرده جريت عليه وأخدت الضربة مكانه. نوح بص وراه بسرعة وشاف أمه ميتة وهي بتدافع عنه. وقتها حور نزلت من على الحصان وجت تجري على زمرده. الحرس أخدها ومسكها من دراعها وبعد بيها بعيد. وبقي نوح ماسك والدته ومش مصدق اللي حصلها. خسر أبوه وأمه في نفس الوقت.
وفى نفس اللحظة حارس من الحراس ضرب نوح في ضهره بالسهم. وقتها نوح اترمي على والدته وقطع النفس.
حور: شافت نوح وهو مضروب بالسهم في ضهره وبقت تقول وهي بتعيط: سيبوني ابعدوا عني.. نووووووح.. نووووووح..
بس الحراس كانوا برضوا ماسكينها من دراعتها وبيبعدوها بعيد عن المكان.
الملك: أنا عايز البير ده يتردم في الحال.. هدوا العشة دي وأحرقوا الجثث دي. انتوا فاهمين؟
الحراس ابتدت تنفذ اللي الملك قال عليه في الحال. والملك سابهم ومشي ورجع القصر بتاعه جوه المجرة.
حور: (بعياط وصريخ) أول ما رجعت راحت للملك وقالت له: ليه عملت كده؟ ليه قتلتهم؟ ليه عملوا لك إيه؟ ذنبهم إيه؟ كل ذنبهم إنهم رجعوني ليك. أنا كنت ممكن أبقى ميتة لولا الناس دي. الناس دي أنقذتني وأنا بغبائي موتهم. سلمتهم ليك. بتعمل كده ليه؟ رد عليا عملت كده ليه؟
الملك: الناس دي خطر على المجرة كلها. البير اللي لاقوه ده خلاهم مش محتاجيني ولا محتاجين المجرة. الناس دي بتعبد إله غيري. أنا الملك. دي في حد ذاتها خيانة عقابها الموت.
حور: انت عمرك ما كنت إله. من صفات الإله الرحمة وانت عمرك ما كنت رحيم بحد. انت جبار متكبر ظالم أناني مابتبصش غير لنفسك وبس.
الملك استغرب من حور بنته اللي عندها ١٤ سنة تتكلم بالمنظر ده. ضربها بالقلم وقال لها: أنا بنتي ماتعصنيش أبداً. ووقت اللي تكبري فيه وتبقي جاهزة للجواز اعرفي إنك مش هتتجوزي غير عنتر وبس.
حور: وهي بتعيط قالت لباباها: أنا بكرهك.
الملك: الكلمة دي أثرت فيه جداً. حور دي البنت الوحيدة للملك. تبقي بتكرهه بالشكل ده.
الملك: ياحرااااااس خودوا حور من هنا. احبسوها في أوضتها. ولما تتعلم تكلم الملك بتاعها كويس تبقوا تبلغوني.
حور الأيام بقت تعدي عليها شبه بعضها. مكانتش بتعمل حاجة في حياتها إلا إنها تبكي في أوضتها لوحدها.
الملكة (ماما حور): هتفضلي على طول في أوضتك كده يا حور؟ لا بتتكلمي مع حد ولا تطلعي من أوضتك.
حور: سبيني يا أمي دلوقتي. ابعدي عني. أنا مش عايزة أتكلم مع حد.
الملكة (أم حور): اللي الملك عمله ده الصح يا حور. كان لازم يموتوا. دول كانوا ممكن يهددوا المجرة كلها.
حور: انتي كمان طلعتي زيه يا أمي. اطلعي بره. سبيني لوحدي.
حور كانت مابتفكرش تعمل أي حاجة في حياتها غير إنها ندمانة إنها ودت باباها لمكان نوح وعيلته بنفسها.
كانت بتفكر في نوح في كل وقت وفي كل لحظة من عمرها. مكانش بيطلع من تفكيرها. ورسمت له صورة من خيالها. وطلعت صورته بالظبط زي ما شافته. كانت بتحط صورته جنبها وهي نايمة وتاخدها في حضنها.
وعدت السنين وفاتت. وأخيراً حور كبرت وبقت شابة جميلة تخطف العيون بسحرها. بس رغم إنه عدى ٦ سنين على موت نوح وأهله. إلا أنها كانت بتشوف نوح في وشوش كل الموجودين حواليها. كانت بتفضل تحكيله في خيالها على اللي بيحصلها. وأنها تتمنى لو الأيام ترجع لورا وتشوفه ولو للحظة.
وأخيراً حور قربت تكمل الـ ٢٠ سنة. وده سن جواز بنت الملك. وابتدى الخبر كله يتشاع في المجرة. وبقي كل أثرياء المجرة بيسعوا عشان يتجوزوا بنت الملك. وعشان هي أجمل بنت في المجرة. الكل كان عاوز يتجوزها من أثرياء المجرة. بس الملك كان عاوز يجوزها عنتر ابن عمها عشان يبقى الملك من بعده.
وأخيراً الملك قرر إنه يعمل حفلة تنكرية يعزم فيها كل أثرياء المجرة عشان يبلغ كل اللي في المجرة إن حور هتتجوز قريب من عنتر ابن عمها.
الملكة (أم حور): هتجهزي إمتى يا حور؟
حور: أجهز لإيه؟
الملكة: الملك عامل حفلة تنكرية عشان النهارده ولازم تكوني جاهزة. عاوز يعلن فيها جوازك من عنتر ابن عمك.
حور: بس أنا مش هتجوز ابن عمي. مش عايزة أتزوجه. أنا عندي أموت نفسي ولا إني أتزوجه.
الملك دخل عليهم وسمع اللي حور بتقوله:
الملك: يعني إيه مش هتتجوزيه؟ أنا مافيش مخلوق على المجرة بيعصالي أمر.
حور: أنا ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا غير إني أتزوج عنتر ده يا بابا. أنا بكرهه. مابطيقهوش.
الملك: مش مهم تحبيه. الأهم إن المجرة تفضل في إيد أمينة من بعدي.
حور: وعنتر هو اللي هيحافظ على المجرة من بعدك؟ ارحمني يا والدي. حرام عليك.
الملك: أنا قولت آخر كلام عندي. انتي هتتجوزي عنتر يعني هتتجوزيه. انتي فاهمة؟
حور فضلت تبكي وتعيط.
الملكة (أم حور): كفاية بكي يا حور. انتي من وقت اللي حصل زمان من ٦ سنين وانتي مابتبطليش عياط. ارحمي نفسك شوية يا بنتي.
حور: أنا هعمل لكم اللي انتوا عايزينه. بس أهم حاجة تبعدي عني وماتلمسنيش. ماتحسسنيش إنك خايفة عليا وعلي مصلحتي.
(الوصيفة جاية وبتجري)
الوصيفة: شفتوا اللي حصل؟ 😳😳
الملكة: حصل إيه تاني في المجرة؟
الخدامة: المجرة انسرقت مرة تانية بنفس الطريقة الأولانية.
الملكة: إزاي.. إزاي.. محدش قادر يمسك الحرامي ده.
حور: هو اللي بياخد من الأغنية عشان يطعم الغلابة اللي بره سور المجرة يبقى حرامي؟ 😏
الملكة: مافيش فايدة فيكي يا حور. الملك لو وقع أول ناس هيدوسوا علينا هما الرعاع اللي بره اللي بتقولي عليهم غلابة.
حور: من حقهم. الناس دي ما بتلاقيش حتى تاكل. لو كان الملك بيوفرلهم أكلهم وشربهم مكانش حصل كل ده.
الملكة (أم حور): الملك خلاص بيقع. كل خزاين البلد بتفضي من الأكل والحبوب بسبب الحرامي ده. مش زعلانة على باباكِ وعلينا؟
حور: ههه. مش مستغرباكي. انتي أنانية. مش بتفكري غير في نفسك وبس.
(الملكة ضربت حور بالقلم على وشها وقالت لها)
الملكة (أم حور): بكرة تكبري وتعرفي إن اللي بنعمله ده عشان خاطرك وخاطر المجرة كلها.
حور مهتمتش بكلام مامتها وسابتها ومشيت.
الوصيفة: يلا يا حور. أرجوكي لازم ألبسك عشان الملك ما يعملش مشكلة.
حور وهي بتلبس جابت شعرها على جنب وقالت للوصيفة:
حور: الرسمة لسه موجودة على كتفي ولا قربت تتمسح؟
الوصيفة: تتمسح إيه بس دي؟ من كتر ما انتي كل يوم تعيدي عليها بالحبر من ٦ سنين وهي طبعت على كتفك خلاص. نفسي أعرف إيه الرسمة دي يا حور.
حور: دي مش رسمة. ده اسم نوح.
(في نفس الوقت)
عنتر دخل على حور: لسه مخلصتيش لبس ليه يا حور؟
حور: اطلع بره.
عنتر: وياترى بقى لما الملك يعلن خطوبتنا النهارده هتقوليلي برضوا اطلع بره؟ ولما نتجوز وتبقى في أوضة واحدة وعلى سرير واحد وأعمل فيكي كل اللي أنا عايزه هتطلعيني بره إزاي؟
حور: مش هيحصل. أنا عندي أموت ولا إني أتزوج واحد زيك.
عنتر: (أدي ضهره لحور ومشي) وهو ماشي قال لها: هنتجوز يا حور بمزاجك أو غصب عنك. انتي ليا وبتاعتي وملكي. ومافيش مخلوق هياخدك مني. (ورزع الباب ومشي).
الوصيفة: دمه تقيل بالشكل ده.
حور: دموعها نزلت منها مرة تانية.
الوصيفة: ماتعيطيش يا حور. وأخدتها في حضنها.
(وفي نفس اللحظة)
الملك: يعني إيه مش عارفين تمسكوه؟
الوزير: بيكون قدام عينينا وفي لحظة من سرعته ما بنقدرش عليه. مافيش فارس من الفرسان بيعرف يقرب منه.
الملك: وإيه طلباته؟
الوزير: إن المجرة تفتح أبوابها للرعاع اللي بره ويبقى ليهم الحق بأنهم يعيشوا حياة طبيعية.
الملك: ده مجنون! أكيد عايز يخلينا نعيش مع الرعاع اللي بره المجرة من غير تمن. عايز يقلب عادات المجرة. ده لا يمكن أبداً.
الوزير: طيب والعمل؟
الملك: إحنا لازم نمسكه. لازم يتسجن ويتعدم قدام كل أهل المجرة عشان يبقى عبرة لغيره.
الوزير: أيوه بس..
الملك: بس إيه؟
الوزير: أنا سمعت كلام في المجرة إن المرة دي مش هيسرق شئ تاني من المجرة.
الملك: تقصد إيه؟
الوزير: أقصد إنه خطته الجاية إنه هيخطف حور من جوه المجرة.
الملك: انت متأكد من الكلام ده يا وزير؟
الوزير: طبعاً متأكد.
الملك: طيب والعمل؟
الوزير: لازم نخفي حور اليومين دول لحد ما نمسكه ونعدمه.
الملك: إحنا لازم نخفي حور.
الوزير: أنا أعرف مكان ممكن تستخبي فيه. ووقتها نضمن إنه مايعرفش يقرب منها.
الملك وافق فوراً وابتدا يخلي حور تستعد عشان تمشي من المجرة.
حور: هاروح على فين يا والدي؟
الملك: الكل فاكر دلوقتي إنك في الحفلة. لازم تمشي من هنا لحد ما نمسك اللص ده. وبعد كده نرجعك تاني عشان تتجوزي عنتر.
وابتدت في نص الليل تمشي والعربية تتحضر بتاعت حور. وهي ماشية على الطريق وكان بيحرسها مجموعة كبيرة من الحراس ومعاهم الوزير. مرة واحدة لقوا اللي بيتحرك بسرعة كبيرة جداً من حوالين العربية. وحارس في التاني بيموت. حور بقت مرعوبة جداً. وبقت تسمع أصوات غريبة بره. ومرة واحدة العربية وقفت ومبقتش تتحرك. حور كانت مرعوبة من اللي بيحصل ومش عارفة فيه إيه. لحد ما باب العربية اتفتح. وبتبص لاقت اللي ضربها على رأسها واغمى عليها في الحال.
😳
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل السابع 7 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
حور أول ما فتحت عينيها لاقت نفسها في كهف ضلمة وحواليها صخور كتير.
واول ما ابتدت تفوق مسكت راسها وقالت:
حور: أه راسي مش قادرة.
بتبص لقت دم على راسها ومن كتر الصداع ما كانتش عارفة تميز هي فين وجاية منين.
حور بقيت تنادي وتقول:
حور: في حد هنا.. أنا فين؟
حاولت تهرب وتطلع بره الكهف ده.
ومع أول محاولة هروب منها بتبص لقت ثعلب داخل عليها والشر كله في عينيه.
خافت منه وطلعت تجري، بس الثعلب جرى وراها.
مسكت صخرة من جنبها ولسه هتضربه بيها سمعت صوت من ورا الصخور بيقولها:
صوت: منصحكيش تعملي كده، انتي كده هتستفزيه أكتر وهو كده هيقتلك.
حور: انت مين؟
صوت: مش مهم أنا مين، المهم اعملي اللي بقولك عليه.
حور بقت تبص شمال ويمين عشان تشوف اللي بيكلمها بس معرفتش تشوفه أبداً.
والثعلب كان قدامها وبيِقرب منها ببطء وسنانه حادة وشرسة.
حور: طيب قولي أعمل إيه؟
صوت: نزلي الصخرة اللي في إيدك، حطيها جنبك بالراحة.
ابتدت حور تعمل كده فعلاً وهي بتبص للثعلب.
بقت تنزل على رجليها بالراحة أوي وحطت الصخرة جنبها.
صوت: دلوقتي وبكل هدوء نامي في الأرض وغمضي عينيكي واوعي تتحركي مهما حصل.
حور: ليه؟
صوت: من غير ليه، اسمعي الكلام.
حور: حاضر.. حاضر.
حور ابتدت تغمض عينيها وعملت زي ما قالها بالظبط.
ومرة واحدة الثعلب هجم عليها وقرب منها أوي.
وأول ما لقاها ما بتتحركش لف حواليها مرتين وسابها ومشي.
بعدها حور فتحت عينيها ولاقت الثعلب مشي.
حور: انت روحت فين.. خرجني من هنا.
صوت: أخرجك من هنا بالسرعة دي؟ زهقتي؟ ده انتي لسه جاية حالا. ده أنا اللحظة دي مستنيها من زمان يا حور.
حور: انت تعرفني؟
صوت: كنت فاكر زمان إني أعرفك، بس طلعت معرفكيش نهائي يا حور.
حور: انت عاوز مني إيه؟
مرة واحدة ظهر لها وقرب منها.
في اللحظة دي حور رجعت لورا وخبطت ضهرها في الحيطة وهو مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة ورفع إيديها لفوق وقالها:
نوح: عاوز أشوفك ميتة بتتنفس قدامي، عايز أنتقم منك ومن اللي عملتيه فيا وفي أهلي زمان، عايز أشوف بدل دموعك دي دم نازلة من عيونك، عايز أخليكي تشوفي مرارة الأيام اللي عيشتها. أنا هعيشك أيام تتمنى فيها الموت ومش هطوليه، انتي وأبوكي وكل واحد له يد في اللي حصلي وحصل لأهلي زمان.
حور: مكنتش مصدقة.
لما قرب منها وبص في عيونها وشافته وقالتله:
حور: (نوح) انت عاا.. عايش يانوح.
نوح: طبعاً، كنتي بتتمني إني أموت زي أبويا وأمي عشان تخلصي منا كلنا.
حور: نوح انت مش فاهم أنا...
نوح قطع كلامها وقالها:
نوح: اخرسي، ما تتكلميش ولا كلمة، انتي فاهمة؟ مش عايز أسمع نفسك هنا، انتي هنا عشان حاجة معينة وبس. لو بأيدي أموتك في نفس اللحظة دي وأنتقم للي عملتيه فيا أنا وأهلي، بس الموت هيبقى رحمة ليكي من اللي هعمله فيكي، بس لسه دورك مجاش يا حور.
وسابها ومشي.
حور: نوح.. لا يانوح ماتسبنيش هنا، نوح أرجوك اسمعني، نووووح.
بس نوح مردش عليها وسابها ومشي.
حور قعدت في زاوية وبقت تعيط ومبقتش عارفة تعمل إيه.
كانت فرحانة إن نوح لسه عايش وحزينة ومكسورة إنه طلع بيكرهها الكره ده كله.
كانت نفسها تقوله إن مالهاش ذنب في اللي حصل وإنه مش ذنبها.
بس من نظرة عينيه ليها فهمت إن مهما قالت مش هيصدقها في يوم.
حور: معقول ده نوح اللي كانت عينيه كلها طيبة.. نظرة عينيه ليا اختلفت نهائي عن ما كان بيبصلي زمان، نظرة عينيه كلها شر وحقد وغل، وده من حقه بعد اللي حصله، محدش يقدر يلومه في شئ.
وفضلت تعيط لحد ما النهار طلع والنوم غلبها ونامت في الأرض على الصخور.
صحيت ونوح بيصحّيها برجله وبيقولها:
نوح: اصحي اتحركي.
حور قامت بسرعة ووقفت وقالتله:
حور: على فين يانوح؟
نوح: مسكها من وشها وزقها لورا وهو ماسكها وقالها:
نوح: لما أقول كلمة تتنفذ من غير ما تسأليني على فين، فهماني كويس يا حور.
حور: وهي مش عارفة تتكلم وهو ماسكها من وشها ومش عارفة تحرك شفايفها قالت:
حور: ح.. حاا.. ااضر.
نوح: تعالي ورايا.
حور مشيت ورا نوح بالراحة أوي عشان الصخور اللي في الكهف.
وأول ما طلعت من الكهف نور الشمس كان ضارب في وشها.
حطت إيدها على وشها.
نوح: اتحركي، مفيش وقت.
وهي بتتحرك لاقت نفسها ماشية ورا نوح على كوبري من الحبال على بحيرة والمياه بتجري من تحتهم.
اتعكبلت وكانت هتقع من على الكوبري ورجعت لورا.
نوح مسكها من إيدها.
وبصلها وقالها:
نوح: مش تخلي بالك؟
وهي لسه فاقدة توازنها ومش عارفة تعدل نفسها.
حور: نوح امسكني كويس أنا كده هقع.
نوح: بجد؟ طيب ما ده اللي أنا عايزه.
وساب إيديها بعدها.
وحور وقعت في المايه.
ونوح بقى يبص عليها من فوق الكوبري عشان يشوفها هتطلع ولا لأ.
بس عدت دقيقة وحور ما طلعتش وكانت بتحاول تنجي نفسها.
نوح في نفسه: يوووه دي حتى طلعت مابتِعرفش تعوم.
نزل وراها بسرعة وبقى يدور عليها لحد ما لقاها وطلع بيها.
وأخيراً حور أخدت نفسها.
حور: أول ما طلعت على المايه أخدت نفس كبير أوي ومسكت في رقبة نوح بإيديها الاتنين وقالتله:
حور: ماتسبنيش أنا مبعرفش أعوم.
وقتها قربت أوي من نوح وبقت تبص في عينيه اللي عمرها ما شافت عينين في جمال عينيه قبل كده.
وبقت تقول في نفسها:
حور: مش مصدقة إنك معايا يانوح.
نوح: بقى يبصلها في عينيها ويقول في نفسه: مش مصدق إن الجمال والبراءة اللي في وشك دي بيبقى وراهم قلب خبيث ومليان حقد وغل كده.
حور عينيها كلها مليانة كلام مش قادرة تنطقه من كتر ما هي شايفة عينين نوح كلها شر من ناحيتها.
وبعدها نوح خدها وطلعها بره بسرعة.
وبقت هدومها كلها لازقة على جسمها وتقريباً جسمها كله باين.
وأول ما نوح شافها بصلها وتوتر وودى وشه الناحية التانية.
وقالها:
نوح: مش يلا بقى نكمل طريقنا؟
حور: مش هينفع أتحرك يانوح.
نوح: هتتحركي، قادرة مش قادرة، هتتحركي، انتي فاهمة؟
حور: هدومي كلها مبلولة، على الأقل لما تنشف.
نوح بصلها وقالها:
نوح: ما فيش وقت، قولتلك ماتستفزنيش.
حور: خلاص حاضر.
حور بقت ماشية ورا نوح مش عارفة هي رايحة فين ولا جايه منين.
ولو كلمته مابيردش عليها.
(وفي نفس الوقت)
الملك: يعني إيه الحراس اتقتلوا على الطريق وحور فين؟ بنتي؟
الوزير: حور مكانتش موجودة وقتها. لما عرفنا إن كل الحراس اتقتلوا على الطريق، ملقيناش وقتها جثة حور.
الملك: وبعدين هنعمل إيه؟ بنتي كده هتروح مني.
عنتر ابن عمها: ماتقلقش، أنا هجيب حور وهعرف أجيبها إزاي.
الملك: انت لازم تجيبلي حور بأي شكل من الأشكال.
عنتر: أنا عارف إنه بيستخبى بين الكهوف والصخور، وأكيد هو مخبيها هناك.
الملك: لو أعرف هو مين وبيعمل كل ده ليه؟
الوزير: أعدائك كتير يا مولاي.
الملك: أيوه، بس ده غير البشر، وكمان عايش بره المجرة يعني ضعيف وهزيل. إحنا لازم نجيبه بأسرع وقت وبأي تمن.
عنتر: أنا هتحرك فوراً وهاخد معايا أفضل الحراس والفرسان وهجيب حور لحد هنا من غير ما أي حد في المجرة يعرف إنها اتخطفت.
الملك: فعلاً، إحنا لازم نخلي حكاية خطف دي سر ومحدش يعرف بيها، لو اتعرفت هيبتنا هتروح ما بين البشر.
عنتر ابتدى يتحرك وهو ماشي راح للحكيم اللي عندهم وقاله:
عنتر: ها.. عرفت تتصرف؟
الحكيم: أيوه عرفت، استخلصت سم في الحشرات بيقدر يشل الشخص اللي قدامك بمجرد إنه يشربه أو الحشرة نفسها تقرصه.
عنتر: حلو جداً، هاته بسرعة.
ووقتها عنتر ابتدى يدور على حور هو والحراس اللي معاه.
(في نفس الوقت)
حور: وهي ماشية ورا نوح.
الفستان اللي كانت لبساه طويل أوي مسك في جذع شجرة وقطع لها الفستان من تحت وكمان رجليها اتعورت.
حور: (وقعت وقالت) أه.. مش قادرة رجلي.
نوح: (بعصبية) انتي تاني؟ في إيه؟
حور: رجلي مش قادرة أتحرك.
نوح بيبص لقي الدم نازل من رجليها والفستان مقطوع من كل حتة.
كمل قطع الفستان ورماهالها الحتة اللي قطعها وقعد على ركبته وقالها:
نوح: اربطي رجلك بسرعة، ولو رجلك اتقطعت هتِزحفي يا حور وهنكمل طريقنا.
حور وهي بتبصله فجأة بقت تبرق وبتبص ورا نوح لاقيت 😳😳.
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
حور بتبص ورا نوح وبتبرق.
لقت الثعلب رجع تاني وعنيه كلها شر.
نوح بص لحور والخوف مالي عينيه، وضحك ضحكة سخرية وقال لها:
"اي خوفتي؟ 😏"
حور:
"أبعده عني يانوح، ابعد الثعلب ده عني انت فاهم؟"
نوح قرب من حور وقال لها:
"ولو مابعدتهوش عنك هتعملي إيه؟ هااا.. قوليلي عايز أعرف، حور بنت ملك المجرة هتعمل إيه لو مابعدتهوش عنها؟"
حور دموعها نزلت منها وحاولت تقف عشان تبعد عن الثعلب بس ماقدرتش. الجرح في رجليها كان كبير. والتعلب بدأ يقرب منها، بقت تسحف وترجع لورا لحد ما خبطت في جزع شجرة. والتعلب قرب من حور أوي. غمضت عينيها واستسلمت أنه ممكن يعضها ويجرحها في أي وقت.
وفجأة نوح نادى على الثعلب وقال له:
"نوحو كفاية كده تعالي ورايا."
حور أول ما سمعت الاسم ده قالت في نفسها: (نوحو)
وابتدت تفتكر وترجع للذاكرة لورا. افتكرت وهما صغيرين لما كانت بتقول له: "حلو أوي الثعلب ده يانوح، بس حرام مامته ماتت."
نوح:
"أنا هاخد معايا الثعلب ده ياحور وهربيه. ☺️"
حور:
"طيب هتسميه إيه؟ تعالي نسميه نص اسمك ونص اسمي. إيه رأيك؟"
نوح:
"موافق طبعاً."
حور:
"خلاص يبقي هنسميه (نوحو)."
حور بعد ما افتكرت اتأكدت أن ده أكيد الثعلب اللي هما الاتنين لاقوه في الغابة سوا. وفاقت من تفكيرها على صوت نوح.
نوح:
"اربطي رجلك بسرعة عشان نقدر نتحرك."
حور:
"مش عارفة أربطها، مش عارفة أطول رجلي."
نوح:
"طيب هاتي."
وشد منها القماشة بغيظ.
وطي وربط لها رجليها من الدم اللي نازل منها. وابتدي يلاقي الحشرات تتجمع حوالين حور من ريحة الدم بتاعتها.
نوح:
"حور قومي حالا، الحشرات ابتدت تتجمع من ريحة دمك."
حور:
"نوح مش قادرة أتحرك، رجلي مش قادرة أقف عليها قولتلك."
نوح بقى متنرفز جداً. ووطي وحط إيد حور حوالين رقبته. وحور حاولت تقوم معاه وهي ماشية معاه بقت تعرج.
حور:
"نوح امشي بالراحة."
نوح:
"أنا ماشي بالراحة، انتي اللي بطيئة."
حور:
"أنا مش بطيئة، أنا مش عارفة أتحرك أصلاً."
وهي بتتكلم رجليها اتكعبلت ونوح لحقها بسرعة وقربها منه أوي وبقى وشه في وشها. الاتنين فضلوا بصين لبعض نظرة طويلة.
وبعدها حور ابتسمت في نفسها. رغم كل اللي بيحصل لها من نوح، بس هي مبسوطة بوجوده معاها وهو جنبها.
نوح:
"انتي كل شوية تقعي وتتخبطي، خلي بالك شوية."
حور وهي بتبص لنوح في عينيه قالت له:
"أنا أول مرة أطلع من القصر من سنين يانوح ومش متعودة على الغابة ولا اللي بيحصل فيها."
نوح:
"بس متعودة إنك تقتلي ناس بريئة مالهاش أي ذنب."
حور:
"نوح انت مش فاهم أنا بحاول أقولك..."
ولسه هتتكلم نوح قطعها في الكلام وقال لها:
"هوووش."
وبقي يبص يمين وشمال.
حور:
"في إيه يانوح؟"
نوح وهو موطي صوته قال لها:
"اسكتي خالص."
حور:
"(بالراحة أوي) ليه في إيه يانوح؟"
نوح حط إيده على الأرض وحس وسمع أن في حد جاي من بعيد على حصان.
نوح:
"اتحركي حالا."
وبص للتعلب من نظرة عينيه. التعلب فهم هو عايز منه إيه وسابه ومشي.
حور ابتدت تتحرك على قد ما تقدر بس برضه مافيش فايدة. حركتها بطيئة أوي. نوح وطى لحور وشالها بسرعة على ضهره.
حور:
"انت بتعمل إيه يانوح؟"
نوح:
"ما تتكلميش ولا كلمة."
وراحوا للنهر بسرعة ودخلوا جوه الماية.
حور:
"أنا مبعرفش أعوم قولتلك."
نوح:
"امسكي في ضهري كويس."
حور بقت ماسكة في ضهر نوح كويس أوي وهو كان بيتحرك في الماية وكان بيتحرك بسهولة جداً.
وفي لحظة لقي الحراس واقفين على الشط. قال لحور:
"لو طلعتي صوت عشان ينقذوكي مني هغرقك مكانك."
حور بصت له وابتسمت وقالت له:
"ومين قالك إن أنا عايزهم ينقذوني يانوح؟"
نوح وقتها استغرب ومش فاهم هي قالت كده ليه، بس محطش في باله وقتها.
نوح:
"خدي نفس بسرعة وامسكي في ضهري كويس."
حور أخدت نفس وحطت إيدها على مناخيرها. ونوح نزل بيها تحت الماية وبقي يعوم بيها.
وكان كل ما يحس أن نور خلاص نفسها انقطع ومش قادرة تكمل كان يطلع ياخد نفس وينزل بيها تاني. لحد ما الحراس مشيوا. ونوح راح بحور البر التاني.
واخيراً طلعوا على الشط.
نوح:
"هاتي إيدك."
حور مسكت إيد نوح. وأول ما طلعت وقربت منه زقها لورا وقال لها:
"ماتحاوليش تقربي مني كتير. حركاتك والبرائة بتاعتك اللي ظاهرة على وشك دلوقتي مش هتسيطر عليا تاني."
حور:
"نوح انت مش فاهم حاجة، على الأقل اسمعني."
نوح:
"بالعكس أنا المرة دي فاهم كل حاجة ياحور. أنا مابقيتش نوح العبيط اللي بيصدقك بتاع زمان. أنا اتغيرت ومابقيتش زي الأول."
حور:
"أنا عارفة إنك اتغيرت يانوح، بس برضه عارفة إن نوح بتاع زمان لسه موجود جواك."
حور:
"هتصدقني أو ما تصدقنيش، بس أنا متأكدة من اللي بقوله."
حور ونوح فضلوا ماشيين لحد ما الليل ليل عليهم. لحد ما حور رجليها مابقيتش شايلاها. فقدت كل قوتها، خصوصاً إنها ولا بتاكل ولا بتشرب من يومين. نوح يقدر يتحمل كل ده، لكن هي لأ.
حور وقعت من نوح في وسط الغابة واغم عليها من كتر التعب.
نوح بص وراه ومصدقهاش وبقي يقولها:
"حور فتحي عينيكِ، حركاتك دي مش هتدخل عليا. حور بقولك فوقي."
ومسكها من دراعتها الاتنين وبقي يهز فيها وهي مابتتحركش.
وقتها حس فعلاً إنها ممكن يكون أغم عليها وإنها مش بتكذب عليه. شالها بسرعة ما بين إيديه وبقي يجري بيها بسرعة كبيرة، سرعة نوح أكبر مما حد يتخيل. لحد ما حطها في مكان وراح جابلها مايه عذبة بسرعة، واصطاد حيوان وجاب خشب وولعه. وبقي يشويه عشان حور تاكل لأنها بقالها يومين ما أكلتش.
وابتدي يقوم نور وحطها على صدره وبقي يشربها الماية وينضفلها جرحها. وواحدة واحدة بقي يأكلها في بوقها وقال لها:
"اصحي فوقي، مش هينفع تموتي دلوقتي."
حور ابتدت تفوق من تاني. وأول ما فاقت نوح بعد عنها وقال لها:
"الأكل قدامك، ياريت تكملي أكل عشان تستردي قوتك."
حور سابت الأكل وقامت وقالت له:
"نوح انت لازم تسمعني."
نوح:
"اسمع إيه بعد اللي شوفته بعنيه؟ أنا مش طايق أبص في وشك. كل مرة بشوفك فيها بشوف أمي وأبويا وهما بيموتوا قدامي وأنا مش عارف أعملهم حاجة. فاكرة أبوكي موتهم إزاي؟ ولا تحبي أفكرك؟"
حور:
"أنا فاكرة كل حاجة يانوح وعمري ما نسيت، بس أنا انضحك عليا. مكنتش أعرف إن والدي هيعمل فيك كده."
نوح:
"والمطلوب مني إني أصدق الكلام الفارغ بتاعك ده؟"
حور:
"ده مش كلام فارغ، صدقني دي الحقيقة اللي حصلت. بابا قالي إنه عايزكم تعيشوا معانا على المجرة عشان أنقذتم حياتي. مكنتش أعرف إنه هيعمل كده، مكنتش أعرف إنه ممكن يغدر بيا وبيكم بالطريقة دي. انت ماتعرفش أنا كنت عاملة إزاي من غيرك يانوح. من وقت اللي حصل وأنا كارهة نفسي والدنيا كلها."
حور:
"انتي إزاي كدابة أوي كده؟ إزاي بتعرفي تكدبي بالطريقة دي؟ ده انتي هايلة فعلاً في الكدب، عمري ما شفت حد زيك."
حور:
"انت إيه اللي مخليك متأكد أوي كده إن أنا بكدب؟ ليه مش مصدقني يانوح؟"
نوح قرب من حور وعينيه كلها شر وزقها رماها على الأرض جنب النار اللي مولعة. ومسك إيدها وقربها من النار أوي وعينيه كلها غل وغيظ وقالها:
"عشان كل أخبارك كانت بتوصلني يوم بيوم وساعة بساعة. وانتي بتضحكي وبتخرجي والضحكة مش مفارقة وشك، ولا كأنك عملتي حاجة. وفي يوم قصة الحب العظيمة اللي بينك وبين ابن عمك وهتنتهي بالجواز."
حور:
"نوح سيب إيدي.. إيدي هتتحرق، مش قادرة."
والدموع كلها في عينيها.
نوح:
"انتي بكرة تتمني الموت ياحور ومش هتلاقيه."
وساب إيديها. وحور بعدت إيدها بسرعة بعيد عن النار ومسكت إيدها وبقت تعيط وتنفخ في إيديها من كتر الوجع.
نوح وقتها سابها ومشي وطلع على النهر.
حور فضلت قاعدة في المكان ده وهي مش عارفة تعمل إيه. وبقت تسمع أصوات غريبة وكانت ميتة في جلدها. وأول ما سمعت صوت ديب جريت بسرعة على النهر لاقت نوح هناك.
نوح بيبص لقي حور بتجري عليه. ومرة واحدة اترمت في حضنه وحضنته جامد أوي. نوح مبقاش عارف يعمل إيه. وهي كانت ماسكة في نوح جامد. راحت قالت له:
"سمعت صوت ديب جاي من بعيد."
وبعدت عنه.
نوح اداها ضهره. راحت حور قالت له:
"أنا عايزة أقولك إن كل كلمة قولتهالي دي محصلتش. أنا عايزك تصدقني، مين اللي قالك الكلام الفارغ ده يانوح؟ عرفني فهمني أرجوك."
بس نوح مكانش بيرد.
حور:
"نوح رد عليا، أنا طول السنين اللي فاتت دي وأنا بتعذب أكتر ما انت بتتعذب. مين اللي ضحك عليك وفهمك كده؟"
ومرة واحدة حور لاقت حد دخل عليهم وقال لها:
"_ أنا ياحور اللي قولته له."
حور:
"انت؟ 😳"
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
😳_ أيوه أنا
حور: انت بتعمل إيه هنا وتعرف نوح إزاي؟
نوح: وهو لولا الوزير بتاع أبوكي كنت عيشت ياحور.
الوزير: لو تفتكري كويس وإنتي صغيرة إني كنت معاكم وقت ما والد نوح وأمه ماتوا وأبوكي أمر الحراس بدفنهم.
وقتها لقيت نوح عايش ماماتش، ولما الملك مشي أمرت الحراس بدفن أبو نوح وأمه، وأخدت نوح معايا داويته وخليته أحسن من الأول.
حور: وإيه هدفك من كل ده؟
الوزير: هو اللي يعمل خير يبقى لازم له هدف.
حور: إنت اللي زيك وزي والدي وكل أعوانهم ما فيهمش خير أبدًا، أكيد إنت هدفك حاجة من كل ده.
نوح: مش كل الناس زيكم، ولو لي هدف، هو فعلًا له هدف بس هدف نبيل.
حور: والهدف النبيل ده هو إنك تخطف بنت الملك عشان تطلعه بره المجرة مرة تانية، ووقتها تقتله وتقدر تنتقم منه، مش صح يا سيادة الوزير؟ ولما الملك يموت، وقتها بنته كمان تموت وانت تمسك الحكم وتبقى الملك.
الوزير: وحتي لو ده هدفي، فبرضوا هدف نبيل عشان أنضف المملكة منك ومن اللي زيك أبوك.
حور: وانت تفرق إيه عن والدي؟ هتدخل كل الناس المجرة.
(الوزير وقتها سكت)
نوح: انطق يا وزير، مش هو ده اللي هيحصل وإنك هتبقى عادل ما بينهم ومش هتفرق ما بين حد وهيبقى في مساواة وعدل؟
الوزير: آه.. آه.. آه طبعًا.. طبعًا.
حور: أنا أتمنى الكلام اللي إنت بتقوله ده يبقى صحيح، بس إنت كداب زيك زيهم كلهم، بدليل إنك كدبت على نوح وقولتله إني مخططة كل ده مع والدي وإني مبسوطة في حياتي عشان يكرهني أكتر وتعرف تنفذ خطتك.
وإنت أكتر واحد كنت عارف أنا كنت عاملة إزاي في غياب نوح.
الوزير: إنت هتخليها تكدب عليك تاني يانوح وتعيشك في الوهم؟ أنا اللي أنقذتك، بسببي أنا إنت لسه عايش لحد دلوقتي.
حور: لأ، السبب الوحيد اللي مخليك عايش لحد دلوقتي يانوح، إن أكيد الوزير شاف قوتك، ووقتها فكر إنه يخليك إزاي تنفذ خطته من غير وتبقي لعبة في إيده، صدقني.
نوح بص لحور وابتسم ابتسامة سخرية وقالها: وحتى لو ده هدفه، ما يهمنيش، أنا كل اللي يهمني إني أنتقم منك إنتي وأبوكي على اللي عملتوه فيا زمان ياحور.
حور حست بإحباط رهيب وقتها وقالتله:
حور: تاني يانوح، يعني عمرك ما هتصدقني خلاص.
الوزير: نوح يصدق اللي شافه بعنيه منك ومن أبوك، مش يصدق كلامك؟
حور وقتها قررت إنها ماتبررش لنوح حاجة تاني، عشان مهما قالت نوح مش هيصدقها خلاص.
نوح: أنا جبتلك حور لحد هنا يا وزير، وده اتفقنا، هتدخلني المجرة إزاي؟
الوزير: أخد نوح على جنب وقاله:
أنا كنت فاكر إن لما نخطف حور وأقدر أطلعها بره المجرة، الملك كمان هيطلع، بس المرة دي بعت عنتر هو اللي يدور عليها يانوح، عشان كده إحنا لازم نخلي حور معاك أكبر وقت ممكن لحد ما عنتر يرجع للملك ويقولوا إنه معرفش يلاقي حور، وقتها الملك هيتصرف وهيطلع يدور عليها بنفسه، وهنا بقي تبقي فرصتنا إن إنت تنتقم منه.
نوح: صحيح الكلام اللي قالته حور ده يا وزير؟
الوزير: دي بتكدب، عايزة توقع ما بينا، أنا قولتلك الناس اللي بره المجرة دول أنا مسؤول عنهم أول ما أمسك الحكم.
نوح: ماشي يا وزير.
الوزير: أنا مضطر أمشي دلوقتي عشان الملك ما يلاحظش غيابي، وإنت خد حور وروح المزرعة لناسك اللي هناك، وأوعي حد منهم يعرف إنها بنت الملك عشان ما يقتلوهاش.
نوح: عارف، ماتقلقش.
الوزير مشي ورجع المجرة.
وحور مابقيتش تتكلم ولا كلمة بعد ما عرفت إن الكلام مالوش لزوم.
بقت تمشي مع نوح من غير كلام ولا معافرة منها، وهما ماشيين في الغابة مرة واحدة لقوا حراس الملك محوطينهم من كل حتة.
نوح وحور بقوا في النص، وحراس الملك حواليه من كل مكان.
عنتر: أخيرًا لقيناك، ده إنت دوختنا وراك.
عنتر: تعالي هنا ياحور.
حور: سيب نوح يا عنتر، ماتأذيهوش.
عنتر: (باستغراب) ما أذيهوش؟
نوح وقتها بص لها باستغراب ومابقاش مصدق اللي حور بتقوله.
راح نوح قال لعنتر:
نوح: ابعد عن طريقنا وهسيبك تعيش.
عنتر ضحك هو وكل الفرسان اللي معاه.
عنتر: إنت مش شايف عدد الفرسان اللي معايا قد إيه عشان تقول كلمة زي دي؟
نوح: صدقني، أنا مش هكررها مرة تانية، خلينا نمر بسلام.
بس طبعًا عنتر أمر حراسه بالهجوم.
وخد حور من جنب نوح.
نوح وقتها كان بيبارزهم كلهم، كان بيموتهم واحد ورا التاني بسهولة، بس كثرة عددهم ابتدت تغلب، لحد ما عنتر اتنرفز ونزل من على حصانه ولقى نوح قتل معظم الفرسان اللي معاه.
وابتدي عنتر يبارز نوح بعد ما نوح تقريبًا قوته كلها خلصت، وقتل عدد كبير من الفرسان اللي مع عنتر، بس برضوا مستسلمش، ومرة واحدة عنتر طلع الحشرة اللي معاه وحدفها على نوح وقرصته، وابتدي نوح وقتها يدوخ ومابقاش حاسس بنفسه وبقي يشوف خيالات قدامه ووقع على الأرض وبقي يهلوس.
عنتر جاب السيف ولسه هيضربه في قلب نوح، راحت حور جابت صخرة كبيرة وضربت عنتر على دماغه، وقع اغمى عليه على طول.
حور: نوح فوق يانوح اصحي.
بس طبعًا كان نوح ما بيفوقش خالص.
حور بقت تشد نوح من دراعه عشان تحركه من مكانه وتبعده عن المكان اللي هو فيه قبل ما عنتر يفوق، بس كان تقيل عليها أوي، وبتبص لاقت التعلب جه وبيبصلها بصة شر وسنانه باينة ليها، سابت نوح وبعدت عنه، وبعدها لاقت التعلب بيجر نوح من هدومه بسنانه، راحت قربت تاني من نوح وبقت تجر نوح معاه.
لحد ما أخيرًا قدرت تقومه وحطيت دراعه على كتفها وبقي نوح ساند على حور.
نوح كانت كل حاجة قدامه خيالات مش أكتر، سامع صوت من بعيد بيقولوا اصحي يانوح فوء، بس طبعًا هو كان في دنيا تانية.
وأخيرًا حور بعدت بنوح لمكان بعيد وولعت نار وجابت السكينة اللي كانت مع نوح وسخنتها كويس أوي وحطيتها على قرصة الحشرة عشان توقف السم من إنه ينتشر في جسم نوح، وبقت تمتص السم ببوقها وتف، وجت ترتاح جنبه.
سمعت نوح وهو بيهلوس وبيقول:
نوح: ليه عملتي كده ياحور، ليه؟
حور بسرعة جريت على نوح وقعدت جنبه وحطت راسه على رجليها وبقت تقوله: ما عملتش حاجة، إنت ظلمتني يانوح.
وبتبص لاقت قرصة الحشرة ابتدت تتلوث ونوح بقي سخن جدًا، والدنيا بقت بتمطر بطريقة رهيبة، بقت تروح على الأشجار وجابت عشب وحطيته على مكان القرصة، ولمست جسم نوح وقتها بصوابعها وحطيت راس نوح على رجليها وسندت على شجرة وراحت في النوم وقتها.
والتعلب كمان كان معاهم ونام جنب نوح.
حور وهي نايمة حلمت إن نوح واخدها في حضنه وكان مصدق كل كلمة هي قالتهاله وكانت مبسوطة بالحلم جدًا وبتبتسم وهي نايمة.
وقتها نوح كان صحي وكان بيبص عليها وهي نايمة وهي بتبتسم، وخصلة من شعرها كانت نازلة على وشها، كانت شبه الملائكة وهي نايمة.
نوح فضل باصلها وكان عايز يلمس وشها بصوابعه ويرجع لها الخصلة اللي على وشها، بس فجأة قال في نفسه:
ماينفعش تصدقها تاني يانوح.
وبعد عنها.
حور أول ما صحيت مالقيتش نوح جنبها، لا هو ولا التعلب، بقت تجرى بسرعة في كل مكان تدور عليه، مالقيتوش، بقت تنادي عليه في كل حتة وتقول:
حور: نووووووح.... نووووووح.
بس مكانتش بتلاقي رد منه.
رجعت بسرعة مكانها وقعدت وبقت تعيط وتقول:
حور: سبتني ليه يانوح؟ مكانش ينفع تسيبني، أنا ما صدقت إن شفتك تاني.
وبعدها شوية نوح جه، أول ما حور شافته مسحت دموعها بسرعة وجريت عليه وحضنته وقالتله: كنت فين وسيبتني ليه؟
نوح كان عايز يحضنها هو كمان ويحط إيده على شعرها، بس للأسف مش قادر يسامحها على اللي حصل، راح نزل إيدها من حواليه وبعد عنها وقالها:
نوح: أنا كنت بجيب لك حاجة تاكليها، إنتي ما أكلتيش من يومين.
وابتدت حور تاكل هي ونوح والتعلب كان جنبهم كمان.
الصمت كان رهيب، محدش فيهم كان بيتكلم خالص، كانوا بيبصوا لبعض وبس.
هما الاتنين ونوح كان في باله ألف سؤال وبقي يقول في نفسه: هي ليه أنقذته؟ وليه ما هربتش منه وراحت مع ابن عمها؟ وابتدي يشك في كلام الوزير اللي قاله له طول السنين اللي فاتت دي.
نوح: حور إحنا لازم نمشي.
حور: إنت دلوقتي بقيت كويس يانوح؟
نوح: الحمد لله.
حور: إنت لسه بتعبد الإله اللي كنت بتعبده زمان يانوح؟
نوح: أنا بعبد ربنا اللي خلقني وخلقك وخلق الكون ياحور.
حور: كلمني عن الإله اللي بتعبده أكتر يانوح.
نوح: مش وقته ياحور، إحنا لازم نتحرك.
نوح وحور مشيوا لحد ما أخيرًا وصلوا قرية بعيدة أوي، وأول ما وصلوا القرية دي كانت عبارة عن عشش مش أكتر، وراح نوح دخل بسرعة على عشته وحور دخلت معاه، وأول ما دخل حور لاقت بنت مستنياها، وأول ما شافت نوح طلعت بسرعة تجري عليه وحضنته.
حور استغربت وقالتله: مين دي يانوح؟
البنت دي بصت لها كده وقالت لها: أنا حبيبته.
حور: حبيبتك؟ 🥺😳
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
حور: إيه حبيبتك؟ 🥺😳
نوح بص لها كده وقال لها:
نوح: أيوه حبيبتي يا حور. مالك مستغربة ليه؟
جميلة: هي دي حور يا نوح؟
نوح: أيوه هي.
جميلة: دي حلوة أوي زي ما كنت بتحكي لي عنها دايماً.
نوح: جمال خارجي مش أكتر من كده. 🙂
حور اتضايقت من نوح وقالت له:
حور: نوح كفاية كده.
نوح قرب من حور وداس على شفايفه من كتر غيظه منها. حور أول ما شافته كده بقت ترجع لورا وخافت منه.
حور: (وهي بترجع لورا بالراحة) نوح إنت هتعمل إيه؟
نوح: أنا مقصدش يا نوح، أنا.. أنا.. بس اتضايقت من كتر ما إنت مش مصدقني. 🥺
نوح بقى يقرب من حور جامد أوي لحد ما خبطت في الحيطة وقال لها:
نوح: أنا أول ما أوصل لأبوكي يا حور مش هبقى محتاجك في حاجة.. ووقتها..
(حور قطعت نوح في الكلام وقالت له)
حور: وقتها.. وقتها هتعمل إيه يا نوح؟ هتحاسبني على ذنب أنا معملتوش؟ هتقتلني؟ أنا موافقة إنك تقتلني عشان أنا طول السنين اللي فاتت دي كنت بتمنى الموت، فصدقني مش هتفرق.
نوح لما حور كانت بتقوله الكلام ده كان بيبص في عينيها وكان شايف الدموع نازلة منها. كانت بتتكلم بصدق.. كانت بتتكلم من قلبها بجد.
ومع نظرة طويلة ما بينهم هما الاتنين، جميلة دخلت في النص ما بينهم وقالت لهم:
جميلة: خلاص يا جماعة استهدوا بالله كده انتوا الاتنين. اطلع دلوقتي يا نوح.. اطلع دلوقتي إنت بره.
نوح بنرفزة طلع بره وبقى يقول في نفسه:
نوح: أنا ليه كل ما ببص في عيون حور بضعف بالشكل ده؟ كنت فاكر إن بعد السنين اللي فاتت دي كلها إني نسيتها وعمري ما هفكر فيها مرة تانية ومش هتأثر فيا، بس دي من نظرة عينيها قلبي بيحن ليها ولأيام زمان.
(جوه العشة)
جميلة: ما تزعليش من نوح يا حور.. اللي شافه مش قليل.
حور: (وهي بتعيط وبتتكلم وبتقطع في الكلام من كتر العياط) أنا.. أنا.. عذراه بس أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده.
جميلة: إنتي بتحبي نوح يا حور؟
حور: أنا.. لأ طبعاً. إنتي بتقولي إيه وإزاي تقولي كده وإنتي حبيبته؟
جميلة ضحكت وقالت لها:
جميلة: أنا أه حبيبة نوح بس مش زي ما إنتي فاهمة.. بعد اللي حصل لنوح وباباه ومامته ماتوا، لاقينا بعض زي ما إنتي شايفة. أنا سمرا ومش حلوة زيك عشان كده محدش له رغبة فيا ولا حتى أهلي، بس أمي الله يرحمها مهانش عليها تقتلني وفضلت تربيني لحد ما ماتت. ومن وقت ما شوفت نوح وقابلته، بقينا أنا وهو إخوات وحبايب وصحاب. وبصراحة كمان اتمنيت إن نوح يحبني في يوم، بس من كتر كلامه عنك فهمت إن مفيش في قلبه غيرك، عشان كده طلبت منه إنه يناديني بحبيبتي حتى لو مجرد اسم مش أكتر. فهمتي بقى يا حور؟
حور: أيوه فهمت.
جميلة: باين عليها كانت رحلة طويلة ومتعبة أوي ليكم انتوا الاتنين. 😊
حور: عندك حق.
جميلة: طيب تعالي بقى معايا عشان البسك هدوم جديدة بدل الهدوم دي.
حور راحت مع جميلة وابتدت تلبسها من هدومها عشان محدش ياخد باله من فستانها ويعرف إنها مش منهم.
وعلى بالليل نوح كان اصطاد وابتدي يشوي الحيوان اللي اصطاده وأكل أهل المزرعة كلهم. نوح هو كان الوسيلة الوحيدة ليهم عشان يعرفوا ياكلوا ويعيشوا في المكان ده.
وأول ما حور ظهرتلهم وطلعت من العشة وهي لابسة هدوم جديدة وغسلت وشها، بقت زي القمر وشعرها من كتر طوله كان طولها مرتين. الكل بص عليها من جمالها.
ونوح أول ما شافها ابتسم وبصلها بصة إعجاب على طول. وبعدها عرفها بيهم وقال لكل أهل المزرعة إن أهلها ماتوا وإنه شافها والعصابة بتجري وراها عشان تبيعها للملك. وكلهم رحبوا بيها. وابتدت حور تسمع من كل واحد حكايته وهو بيحكي عن ظلم الملك وإنهم كانوا بيفضلوا بال أيام من غير أكل ولا ميه لحد ما نوح بقى يجمعهم ويوفر لهم الأكل والشرب. وإنه عشان ذكي جداً ابتدي يعلمهم الزراعة وإزاي يعتمدوا على نفسهم وما يبيعوش بناتهم للملك.
حور وهي بتسمع بقت زعلانة أوي إن كل الناس دي بتكره والدها وكانت بتتمنى لو كان حاكم عادل يحكم بالعدل ما بينهم. وفي آخر القعدة جه عليهم شاب قوي بينافس نوح دايماً ومافيش بينه وبين نوح عمار نهائي.
نوح أول ما شافه قام من القعدة بسرعة وقال:
نوح: أنا شبعت.
الشاب ده اتجاهل نوح وقال:
_ أنا شايف إن نوح جاب شخص جديد المزرعة. ومد إيده عشان يسلم على حور وبيقدملها نفسه وقال لها:
سيف: أنا سيف وإنتي..
حور بابتسامة جت تمد إيدها عشان تسلم على سيف، راحت لاقيت نوح نزل إيدها بسرعة وقال لسيف:
نوح: وهي حور ومابتسلمش على حد.
سيف وقف قدام نوح وقال له:
سيف: سيبها هي اللي تتكلم، بلاش تتكلم بدالها.
الاتنين بصوا لحور في وقت واحد ومستنينها تتكلم.
حور وقفت ورا ضهر نوح وقالت:
حور: أنا فعلاً مابسلمش على حد.
نوح بص لحور وقال لها:
نوح: حور أنا عايزك.
نوح مشي وحور بقت وراه. ونوح وقف جنب النهر المحرم. وقتها حور جت ووقفت جنبه من غير ما تتكلم خالص.
نوح: إيه مش هتقولي حاجة؟
حور: ما أنا كل ما بتكلم يا بتشخط فيا يا بتقولي إني كدابة، فبلاش أتكلم أحسن.
نوح بقى باصص للنهر وقال:
نوح: كنت دايماً باجي هنا لما بكون مضايق من والدي وببقى عارف ومتأكد إن مش هيعدي وقت كبير إلا لما ألاقي والدي جاي عشان يصالحني.
حور: كان إنسان عظيم بجد. الله يرحمه.
نوح: (باستغراب) الله يرحمه؟ عرفتي الكلمة دي منين يا حور؟
حور: سمعتها من جميلة وهي بتقولي إن مامتها ماتت. نوح أنا عارفة إن والدي مش الإله وإن أكيد في إله أكبر وأعظم من والدي بكتير هو اللي خلقنا.
حور قعدت جنب النهر ونوح قعد جنبها. وفضل نوح يحكي لها عن ربنا والرسل ويوم القيامة والإسلام وكل اللي كان والده بيحكيه له. وحور كانت مبسوطة أوي وهي بتسمعه. فضل يحكي لها طول الليل لحد ما الاتنين راحوا في النوم وناموا جنب النهر المحرم. وحور صحيت الصبح لاقيت نفسها نايمة في حضن نوح وحاطة إيدها على وسطه. وأول ما فاقت بقت تبص على ملامحه قد إيه ملامحه كانت جميلة أوي وباسته من رأسه وقالت له:
حور: يا ريتني أقدر أعوضك عن كل العذاب اللي شفته في حياتك يا نوح.
وبعدها نوح صحي وفتح عينيه. لقي حور بتبصله نظرة إعجاب بيه. قام بسرعة واتعدل وقال:
نوح: إحنا إزاي نمنا هنا يا حور؟
حور: اليوم عدى بسرعة أوي إمبارح يا نوح محسيناش بنفسنا.
نوح: طيب يلا نرجع. زمان جميلة قلقانة علينا.
نوح قام وقف. راحت حور مدت له إيديها الاتنين عشان يقومها. وأول ما قومها قربت منه أوي وبقى وشها في وشه. وقالت له:
حور: أنا مبسوطة إني معاك يا نوح مهما كانت النتيجة في الآخر.
نوح: ابتسم وقال لها: طيب يلا بينا.
نوح وحور رجعوا العشة بس مالقوش جميلة فيها.
نوح: أنا هطلع أدور على جميلة. خليكي إنتي هنا يا حور.
حور: حاضر.
حور ابتدت تفك زراير الفستان اللي اديتهالها جميلة من الضهر ونزلت كتف الفستان ولسه بتقلعه. نوح دخل عليها مرة تانية.
نوح: حور نسيت أقول لك...
حور اتخضت. ونوح بيبص لقي اسمه محفور على ضهر حور. قرب منها أوي وبقى يلمس بصوابعه على اسمه المحفور على ضهرها. ووقتها هي غمضت عينيها من لمسة إيديه ليها وابتدت تتنفس بسرعة أوي. ولمسة إيديه بقت تخليها تحس برعشة في جسمها كله.
نوح لاحظ كده أوي وابتدي يقرب أكتر منها وباسها من كتفها. وقتها حور اترعشت ولف وشها له ورفع وشها بإيديه. وقتها حور فتحت عينيها وبصت له وقالت له:
نوح: من إمتي وإنتي بتحفري اسمي على جسمك يا حور؟
حور: من وقت ما كتبته يا نوح على كتفي وأنا كل يوم بخلي الوصيفة تدوس على اسمك بالحبر عشان ما يتمسحش لحد ما اتحفر على كتفي.
نوح مبقاش مصدق إن حور صادقة في كل كلمة قالتها.
نوح: أنا مش عارف أقول لك إيه يا حور ولا أصدق مين.
حور حطت إيدها على صدر نوح وقالت:
حور: صدق قلبك يا نوح.
نوح وقتها ساب حور ومشي. لبست بسرعة هدومها وجت تطلع وراه مش لاقيته. فضلت تستناه نوح هي وجميلة لحد ما الليل ليل. وحور افتكرت إن النهارده عيد ميلاد نوح هيكمل 24 سنة.
حور قالت لجميلة:
حور: أنا عارفة إيه اللي هيرجع نوح يا جميلة.
وابتدت حور تعمل لنوح الألعاب النارية اللي والده كان بيعملها لها في عيد ميلاده وهي بتساعده فيها. وافتكرت طريقة والده وعملت كل حاجة هي وجميلة. وراحت عند النهر بسرعة وبقت تشغلها. وبقت السما كلها بتنور.
نوح أول ما شاف كده رجع بسرعة ولقي حور واقفة جنب النهر المحرم وبتشغل الألعاب النارية. وأول مرة نوح وقتها كان يبتسم وحور تشوف ابتسامته. وبقي يبص للسما وبقي فرحان جداً وقال لها:
نوح: آخر مرة شفت السما بتنور في عيد ميلادي كانت من سنين طويلة أوي.
حور حسست نوح إن والده لسه عايش ماماتش. رجعته لأيام بيتمنى إنها ترجع. وهما بيبصوا للسما نوح مسك إيد حور وبقوا يبصوا لبعض وعنيهم كلها حب وأكنهم رجعوا لأيام زمان والبراءة ماليا قلوبهم. وكأنه الأيام بتتعاد من جديد.
نوح أخد حور في حضنه وقال لها:
نوح: أنا مصدقك يا حور.. مصدق كل كلمة قولتيها. حاولت كتير أكرهك بس معرفتش. وبدأ يطلع السلسلة اللي هي اديتهاله في عيد ميلاده.
نوح: حاولت أرميها كتير وماقدرتش يا حور.
حور: أنا بحبك يا نوح. ❤️
نوح: وأنا كمان ب...
ولسه هيكمل...