تحميل رواية «حور المجره حكايات مآهي» PDF
بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أحمد مسك إيد مني وفضل باصصلها ومش مصدق إنها أخيرًا بقت من نصيبه وبقت معاه. فضل باصصلها وهو ماسك إيدها وكأنه ماتخلّقش بنت غيرها في الدنيا. وقالها أحمد: "عمري ماشفت بنت في يوم في جمالك. انتي البنات كلهم وسحرهم اتخلّقوا عشانك." (مني اتكسفت) (في الميكروفون) "يا عريس عايزين نرقص slow بقي!" المعازيم كلهم ضحكوا وفرحانين إن مني وأحمد أخيرًا اتجمعوا. أحمد أخد مني وطلعوا وابتدوا يرقصوا slow. والكل اتلم حواليهم وعملوا دايرة وأحمد ومني في النص. أحمد قال لمني: "انتي كنتي دعوتي الوحيدة في كل صلاة، وأخيرًا ربن...
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
حور: أنا بحبك يا نوح.
نوح: وأنا كمان بحبك.
وفجأة، سمع نوح صوت جميلة وهي تأتي من خلفه، تمسك جنبها وينزل الدم.
جميلة: اهرب يا نوح! آآآه! اهرب بسرعة!
ركض نوح وحور نحو جميلة.
جميلة: ابعدي عني، ماتلمسينيش.
نوح: مالك يا جميلة؟ حصل إيه؟
جميلة: حراس الملك كلهم في المزرعة يا نوح، وهي... هي السبب في كل ده. كل اللي في المزرعة ماتوا، وهي اللي عرفتهم طريقنا. اهرب يا نوح... آآآه... اهرب... مش... مش هتقدر عليهم كلهم لوحدك.
نادى نوح على جميلة وهو يرتجف.
نوح: جميلة، ردي عليا. افتحي عينيك.
نظر نوح إلى حور، وعيناه مليئة بالغيظ.
نوح: انتي تاني؟
حور: أنا هفهمك كل حاجة.
نوح: اسمعني بس...
لكن نوح لم يكن يسمع أو يرى سوى جميلة ملقاة على الأرض بين يديه، تسبح في دمها. قام ليذهب إلى حور، لكن جميلة أمسكته من رجله. عاد نوح إلى جميلة.
جميلة: ابعد من هنا يا نوح.
نوح: جميلة، انتي هتبقي كويسة، صدقيني.
جميلة: أنا عمري ما كنت كويسة يا نوح زي دلوقتي. كفاية إني هموت وأنا في حضنك.
نوح: جميلة، انتي مش هتموتي.
ابتعدت حور عن نوح وركضت بسرعة عائدة إلى المزرعة.
في تلك اللحظة، أغمضت جميلة عينيها، وبدأ نوح يصرخ.
نوح: جمييييييييييلة!
نظر نوح حوله، ولم يجد حور. عرف أنها هربت. ترك جميلة ورجع إلى المزرعة بسرعة. ما إن دخل المزرعة، حتى وجدها خالية إلا من جثث الأموات والنيران المشتعلة في كل مكان. كان يمشي فوق الجثث، وهو في حيرة من أمره. وفجأة، وجد جيشاً كاملاً من حراس الملك، وكان الملك معهم، وحور تقف بجانب الملك.
الملك: أخيراً عرفت أجيبك يا نوح. بس بصراحة، ماكنتش أتوقع أبداً إن اللي كان بيسرقني ومهدد المجرة كلها هو نوح، العيل الصغير اللي كنت فاكره مات من ست سنين واندفن. بس هنعمل إيه؟ الوزير طلع بيخوني وكان عايز ياخد الحكم بدالي. بس بصراحة، لولا حور، كانت زمان المجرة كلها وقعت، وكان عيل زيك هو اللي وقعها. بس انت متعرفش إن الإله مابيقعش، عشان أنا الإله.
امتلأ نوح بالغضب، وأمسك سيفه. كل حارس كان يقترب منه، كان يقتله ببراعة. استمر في مبارزتهم وقتلهم واحداً تلو الآخر. بدأت المعركة، وكان يموت الحراس يميناً وشمالاً، لكن كثرتهم كانت تغلب شجاعته. كان نوح شجاعاً، ولكنه كان دائماً وحيداً.
الملك: وبعدين يا عنتر؟ ده مابيتهدش ولا بيموت.
عنتر (وهو يراقب المعركة من بعيد): ماتقلقش، أنا عامل حسابي كويس أوي.
أخرج عنتر سمّاً يشلّ الإنسان، وأعطاه لأحد الحراس ليطعن به نوح. وللأسف، هذا ما حدث. بعدها، انتقل نوح إلى عالم آخر. بدأ يرى خيالات، ولم يعد قادراً على تحريك جسمه. كان يسمع أصواتاً تأتي من بعيد.
الملك: ماكنتش أعرف قد إيه انتي ذكية كده يا حور.
عنتر: طبعاً يا مولاي، مش بنت الملك.
كانت حور تنظر إلى نوح، الذي كان ملقى على الحصان، بلا حراك. أخذ الملك نوح معه ليعدمه أمام جميع أهل المجرة، ليعرف الناس كلها أنه لا أحد يستطيع هزيمة الملك.
عنتر (وهما عائدان إلى المجرة): ما بتنطقيش ليه يا حور؟ انتي مش فرحانة إننا أخيراً مسكنا الحرامي اللي كان بيهدد المجرة كلها؟
حور: إيه... آه... طبعاً... طبعاً فرحانة.
الملك: اومال ساكتة ليه؟
حور: هنطق أقول إيه يا ولدي؟
عاد الملك وحور إلى المجرة، وفتحت أبوابها ودخلوا، والنصر يلوح على وجوههم. أمر الملك الحراس بوضع نوح في زنزانة وربطه بسلاسل حديدية قبل أن يفيق من الشلل. وبالفعل، فعلوا ذلك.
عندما عادت حور إلى غرفتها، قالت لها الملكة أم حور:
الملكة: أنا فرحانة بيكي أوي يا حور. ماكنتش أعرف إنك ممكن تنقذي المجرة من المجرم ده.
حور: أول مرة تفرحي بيا يا أمي.
الملكة: عشان أول مرة تعملي حاجة صح في حياتك. دلوقتي والدك هينفذلك كل اللي انتي عايزاه.
حور: متأكدة يا أمي؟
الملكة: طبعاً متأكدة. ما ينفعش بعد ما أنقذتي المجرة من الحرامي ده، إنه ما يوافقش على اللي انتي عايزاه.
في نفس الوقت، بدأ نوح يفيق من أثر السم، وبدأ يحرك أطراف أصابعه.
نوح (وهو متسلسل): أنا فين؟
الوزير: إحنا هنا في سجن المجرة. آخر مكان كنت أتوقع أبقى فيه في يوم.
نوح: انت بتعمل إيه هنا؟
الوزير: بعمل إيه هنا؟ ده سؤال يا نوح؟ حور بلغتهم بكل حاجة، وقالتلهم على كل حاجة. عرفتهم مكان المزرعة. ياما قلتلك متصدقهاش، دي كدابة. بس هنعمل إيه؟ الحب عمى عيونك وقلبك وخلاك تصدقها هي وتكذبني أنا.
نوح: أنا مابقتش فاهم حاجة. كانت بتكلمني وعيونها كلها صدق، كانت بتتكلم من قلبها بجد.
الوزير: انت لسه بتدافع عنها يا نوح؟ اصحى فوق، شوف هنطلع من المصيبة اللي إحنا فيها دي إزاي.
بدأ نوح يحرك الحديد الذي في الحائط ليحاول فك السلاسل. في المرة الأولى، كان الأمر صعباً جداً، وفي المرة الثانية، سمع صوت أحدهم قادماً من بعيد. كان اثنان من الحراس.
الحارس الأول: انت بقي نوح اللي قالب المجرة ومرعب الملك.
الحارس الثاني: محدش يقدر على الملك ده، الإله بتاعنا.
الحارس الثاني: ماكنتش أصدق يا وزير إنك ممكن في يوم تقع الوقعة دي.
وقالوا: "ماتحاولوش تناموا النهارده، عشان من بكرة هتناموا كتير أوي. إعدام جماعي ليكم انتوا الاتنين في ميدان عام. جهزوا نفسكم بقى."
الوزير: إعدام جماعي؟
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
الوزير : اعدام جماعي بالسرعة دي؟
الحراس : طبعاً بالسرعة دي.. ده انت خنت الملك أله المجرة.. ده كويس أنه سايبك عايش لحد دلوقتي.
الحراس مشيوا، ونوح مكانش بيتكلم ولا كلمة.
الوزير : انطق يانوح.. اتصرف.. هنعمل ايه؟ هتسيبنا نموت كده من غير ما نعمل حاجة؟
نوح : هنعمل ايه يعني؟ مش هنقدر نعمل حاجة.. أنا كل اللي أعرفه مات.. ليه ماموتش معاهم أنا كمان عشان أرتاح زيهم.
***
عند الملك.
عنتر : انت مش شايف حاجة غريبة اللي حصلت دي يا مولاي؟
الملك : إيه الغريب في كده؟
عنتر : الغريب إننا ندخل المزرعة نلاقيهم كلهم جثث هامدة ومرميين على الأرض.
الملك : عشان حور حطت لهم السم في الأكل زي ما قالت.
عنتر : حور.. أنا مش عايزك تثق في كلام حور خالص يا مولاي.
الملك : حور بنتي وعملت كل ده عشان مصلحة المجرة.. حور عملت اللي أنت مقدرتش تعمله يا عنتر.. ورجعتلي وإيدك فاضية.. وكل الحراس اللي كانوا معاك اتقتلوا.
عنتر : أنا عارف إني خذلتك بس..
الملك : بس إيه؟
عنتر : حور من إمتى بتخدم المجرة وأهلها؟
الملك : حور عملت كده بعد ما وعدتها إنها لو سلمتلي الحرامي اللي بيهدد المجرة مش هاجوزها لك يا عنتر.
***
Flash back
حور وهي بتلبس عشان تجهز للحفلة.
الوزير : بس هو دلوقتي مش هيسرق تاني يا مولاي.
الملك : طيب إيه هدفه المرة الجاية؟
الوزير : هدفه إنه يخطف حور عشان يهددك بيها ويقدر يدخل المجرة.
الملك : وقتها أنا ابتديت أشك في الوزير إنه عاوز يطلعني بره المجرة بأي طريقة.
الملك : طيب والعمل يا وزير؟
الوزير : أنا عندي مكان ممكن أخبي فيه حور بس بره المجرة.
(الملك وقت ما قالي كده اتأكدت إنه عايز يطلع حور بره المجرة بأي طريقة).
الملك : وأنا موافق يا وزير.
وبعدها روحت لحور بسرعة وأنا عارف إنها بتكرهك.
الملك : اعملي حسابك إن النهاردة هعلن خطوبتك على عنتر في الحفلة.
حور : بس أنا بكرهه يا والدي.. ما بحبهوش.. أنا ممكن أعمل أي حاجة بس المهم ماتجوزش عنتر ده.
الملك : أي حاجة يا حور.. اطلبها منك.
حور : أيوه طبعاً.
الملك : أنا شاكك إن الوزير يكون بيخوني.. وإنتي الوحيدة اللي هتثبتيلي ده.
حور : أنا إزاي؟
الملك : هتطلعي بره المجرة.. وعرفت إن اللي بيهدد المجرة كلها عايز يخطفك.. وبذكائي فهمت إنه عايزني أنا كمان أطلع بره المجرة.. أنا همشي حد وراكِ يراقبكم من بعيد ويعرفني عنك كل حاجة يا حور.. وأول ما نوصل للمكان اللي الحرامي ده موجود فيه هو وكل الخونة.. هنهجم عليهم في الحال.. وبكده هتكوني إنتي نفذتي اتفاقك من الخطة.. وأنا كمان أوعدك إنك مش هتتجوزي عنتر.
حور : يعني ده الحل الوحيد عشان ماتجوزش عنتر؟
الملك : ده الحل الوحيد يا حور.
***
عنتر : يعني حور عملت كل ده عشان ماتتجوزنيش؟ للدرجة دي حور بتكرهني؟
الملك : عرفت بقى ليه أنا واثق في حور يا عنتر.
عنتر : بس أنا لازم أتـجـوز حور.. حور دي ليا وملكي وبتاعتي أنا وبس.
الملك : أنا اديت حور كلمة ووعد إنها مش هتتجوزك مهما كان.
(في نفس الوقت)
حور بتكلم الوصيفة بتاعتها وقالت لها:
حور : ها.. عرفتي هتعملي إيه؟
الوصيفة : أيوه عرفت.
حور : تمام.. أنا مستنياكي بسرعة.
الوصيفة راحت وحطت لحراس الزنزانة عشبة منومة في الأكل.
وقدمت لهم وجبة العشاء مع الخدم.. وأول ما أكلوا محسوش بنفسهم نهائي.
حور لبست لبس الخدم وراحت على الزنزانة بتاعة نوح بسرعة.. وأخدت المفاتيح من الحراس وفتحت الزنزانة بتاعة نوح بسرعة.
الوزير أول ما شافها : إنتي تاني.. إنتي بتعملي إيه.. عايزة مننا إيه تاني؟
حور مهتمتش بكلام الوزير.
وابتدت تفك نوح بسرعة.
نوح : ها.. عملتي اللي اتفقنا عليه يا حور؟
حور : أيوه.. أيوه كله تمام.. ماتقلقش.
الوزير : (باستغراب) أنا مش فاهم حاجة.
Flash back
حور ونوح وهما قاعدين قدام النهر المحرم.
حور : أنا عايزة أحكيلك على كل حاجة يا نوح.. ولازم تصدقني.
نوح : حاجة إيه يا حور؟ احكي.
حور ابتدت تحكي لنوح كل حاجة وإن باباها ممشي حد وراهم عشان يعرف مكانه هو واللي معاه عشان يهجم عليهم.
نوح : (مسك حور من دراعها وقال لها) انتي إزاي تعملي كده؟ انتي اتجننتي؟
حور : مكنتش أعرف إن الحرامي ده يبقى إنت يا نوح.. ولا كنت أعرف إن والدي ظالم بالشكل ده.. غير لما سمعت من كل واحد حكايته.. أنا بحكيلك عشان لازم تتصرف قبل ما والدي يهجم على المزرعة.
تاني يوم.. يوم عيد ميلاد نوح.
نوح : إحنا لازم نحط لكل أهل المزرعة عشبة المنوم في الأكل.. وأبوكي أول ما ييجي هيلاقيهم كلهم مرميين على الأرض.. هيفتكر إنهم ميتين.. وإنتي طبعاً هتقنعي والدك إنك حطيت لهم السم في الأكل.
حور : موافقة. وبعدين؟
نوح : أنا هسيبهم يمسكوني عشان أقدر أدخل المجرة.. وإنتي لازم تساعديني في كده يا حور.
حور : ووالدي.. هتعمل معاه إيه لما تدخل المجرة؟
نوح : مش لازم تعرفي يا حور.
حور : لا.. لازم أعرف يا نوح.. ده مهما كان والدي.
نوح : (بنرفزة) قولتلك مش لازم.. إنتي مبتفهميش.
حور وقتها سكتت ومبقتش تتكلم.
حور : ماتقتلووش يانوح.
نوح وقتها سكت وماتكلمش.
***
(في الوقت الحالي في الزنزانة)
الوزير : ولما إنت متفق مع حور على كل ده يا نوح عشان تدخل المجرة.. ما قولتيش ليه؟
نوح : مكانش ينفع يا وزير.. كنت حاسس إن الملك هيكشفك وتقوله على كل حاجة تحت الضغط.
حور : وإنت فاكر إنه ما قالهوش على حاجة؟ ده مع أول كلمة من الملك باعك في لحظة.. يانوح.. أنا سمعت والدي وهو بيقول لعنتر إن الحارس اللي والدي بعته ورانا تاه مننا واحنا بنعدي النهر.. ولما والدي ضغط على الوزير.. قاله على مكان المزرعة وباعك في لحظة.
نوح : كنت متأكد من حاجة زي كده يا وزير؟
الوزير : أيوه.. ده كان هيقتلني لو ما كنتش قولتله على مكانكم.. مكانش قدامي حل تاني.
حور : يعني لو حور مكانتش اعترفتلي بكل حاجة.. كان زمان أهل المزرعة كلهم ميتين.
حور : وبعدين هنعمل إيه دلوقتي يا نوح؟ تعالي ورايا يا حور.
الوزير : طيب.. وأنا هتسبوني مربوط كده؟
نوح : إنت خليك هنا عشان تعرف تقول مكاننا للملك كويس.
حور : بجد يا نوح؟ هتسيبه هنا؟ ده الملك ممكن يقتله بجد.
نوح رجع وفك الوزير وقاله: أنا هفكك المرة دي.. بس مش عايز أشوف وشك مرة تانية في حياتي.. إنت فاهم؟
الوزير : فاهم.. فاهم.
حور ونوح طلعوا من الزنزانة وفضلوا يستخبوا من الحراس لحد ما وصلوا لقصر الملك بسرعة.
لقوا سور.. نطوا من عليه.
نوح نط بسرعة وطلع وقال لحور: اطلعي يا حور.
حور : مش عارفة يا نوح.. السور عالي جداً.. مش عارفة أنط كل المسافة دي.
نوح : طيب استنى.
نوح رجع تاني لحور.. وخلاها تطلع فوقيه لحد ما نطت من على السور.. ونط بعدها.
وسمع صوت الحراس جاي من بعيد.. بسرعة حط أيده على بوق حور واستخبى هي وهو في مكان ضيق أوي.. وكانوا قصاد بعض.. وشه في وشها.. وقال لحور:
نوح : هوووووووش.. ما تتكلميش ولا كلمة.
حور : بصت لنوح وماتكلمتش.. بس من كتر ما هما قريبين من بعض.. أي حركة منهم هما الاتنين.. شفايفهم هتلمس شفايفها.
حور : (في نفسها.. ياترى هيستغل الفرصة ويبوسني؟)
نوح : (في نفسه.. أكيد خايفة إني مقرب منها أوي كده.. بس غصب عني).
حور : ( ها.. يا نوح بوسني بقى.. وغمضت عينيها).
نوح أول ما شافها غمضت عينيها.. فهم حور وابتسم.. وبعدها كان لسه هيقرب منها أكتر وغمض عينيه عشان يلمس شفايفها.. سمع صوت الحراس وهما بيقولوا: السجين هرب.
وفجأة الحراس كلهم ابتدوا يتحركوا وينتشروا في المجرة كلها بيدوروا على نوح.
حور فتحت عينها بسرعة وقالت:
حور : في إيه يا نوح؟
نوح : امسكي إيدي يا حور.. ماتسبنيش.
نوح جرى بسرعة ناحية غرفة الملك.. وأول ما دخل من باب الغرفة لقي الملك مدبوح من رقبته ومرمي في الأرض.
حور جريت عليه وقالت له: والدي.. وبقت تعيط عليه.
نوح بص للملك كده وبقي زعلان على زعل حور.
وفجأة بيبص لقي حراس الملك.. وأم حور.. وعنتر.. وكل أهل المجرة حواليهم.
أم حور بقت تقرب من حور وتقول لها: قتلتي أبوكي يا حور؟
حور : لا.. محصلش.
عنتر : أيوه.. هما الاتنين اللي قتلوه.. مافيش غيرهم.
حور بعياط : محصلش.. أنا مقتلتوش.. إحنا دخلنا عليه لقيناه ميت.
نوح وقتها أخد حور في حضنه وقال لها: ماتخافيش يا حور.. وخبي حور ورا ضهره.. مكانش في إيده أي سلاح عشان يباريز حد بيه.
وكل الحراس عيونهم كانت مليانة شرار.
أخد سلاح من واحد فيهم وبقي يباريزهم بالسيف.. بإيدي.. والإيد التانية ماسك إيد حور ومش عايز يسبها أبداً.. لحد ما طلعوا من الأوضة.
سرعة نوح رهيبة.. بس حور مكانتش قادرة تجري بسرعته.
حور وقعت.. ونوح ماسك إيدها مش راضي يسيبها.
حور قالت له: سيبني واهرب يا نوح.. أنا مش قادرة أجري أكتر من كده.
نوح وطى وقرب منها وقال لها: ده أنا أسيب روحي ولا أسيبك يا حور.. قومي معايا.. معلش اتحملي شوية.
حور قامت بسرعة مع نوح.
وأخيراً حور لقيت أوضة.. فتح الباب بتاعها بدراعه.. وكلهم بيجروا وراه.. دخل الأوضة ولقى فيها شباك.. الشباك بتاعها تحته النهر.. بس من على ارتفاع عالي أوي.
حور بصت من الشباك وبعدين: يانوح هيكسروا الباب علينا.
والحراس بره بيكسروا الباب.
حور : اتصرف يا نوح.. هنعمل إيه؟
نوح بص للنهر وقال: اطلعي يا حور.
حور : هتعمل إيه يا مجنون؟
حور : أنا لا يمكن أنط من هنا.. الارتفاع عالي أوي.
نوح : (بنرفزة) بقولك اطلعي.
حور أول ما طلعت على الشباك.. الحراس كسروا الباب ولسه هيقربوا منهم.. حور ونوح أدوا للحراس ضهرهم.
نوح : نطي يا حور.. بقولك نطييييييي.
حور مسكت إيد نوح ونطوا سوا.
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
نوح : نططي
نوح وحور بعدها نطوا سوا. الحراس جريوا على الشباك بسرعة. المسافة بعيدة جدا والنهر كله صخور، لا يمكن ينجوا بحياتهم.
عنتر دخل ما بين الحراس بسرعة وبعدهم عن الشباك. بقي يبص على النهر، مالقاش حد.
عنتر : هربوا.
أم حور الملكة : قصدك ماتوا يا عنتر.
عنتر : لا يمكن يكونوا ماتوا. حور ما ينفعش تموت. أنا مقدرش أعيش من غيرها. أنتي فاهمة؟ حور لو جرالها حاجة يبقى أنتي السبب. فاهمة؟ أنتي السبب.
(عنتر ساب الملكة ومشي)
الملكة أم حور : عنتر أنت رايح فين؟
عنتر : رايح أدور على حور، ميتة أو حية، هجيبها يعني هجيبها.
--------------------------------
(في نفس الوقت)
نوح كان بينادي على حور وهو في النهر وصوت الشلالات عالي قوي.
نوح : حووور.. حووووور.
بقي يغطس ويطلع، مش شايفها قدامه. لحد ما بيبص، لقي حور قوة دفع النهر بتوديها وبتجيبها من كل اتجاه. راح لها بسرعة.
حور : نوووح الحقني.
نوح : أنا جايلك ياحور، ما تقلقيش.
نوح راح بسرعة لحور، بس للأسف نوح وحور كانوا فوق شلال. ولسه هيمسك إيد حور، الشلال نهايته خلصت واتجرفوا هما الاتنين من فوق ارتفاع عالي على النهر. وحور دماغها اتخبطت في صخرة.
وابتدي النهر أمواجه تهدى لحد ما نوح أخد حور وشالها وطلع بيها على الشط. أول ما وصلوا على الشط:
نوح : حور فوقي.
(بيبص ما بين إيديه لقي دم نازل من رأس حور)
نوح : لا لا لا، أنتي مش هتموتي، أنتي هتبقي كويسة.
ابتدى يجيب قماشة وربط رأس حور بيها بسرعة. وشالها مرة تانية لحد ما لقي عش، كانت فاضية وأصحابها مش موجودين. ولع خشب بسرعة وحط حور على السرير ومسكها وقومها من على السرير وبقي يحضن فيها ويقولها:
نوح : مش هتموتي ياحور، فتحي عينيكي، أنتي هتبقي كويسة.
حور فتحت عينيها بالراحة أوي وقالتله:
حور : أنا فين؟
نوح ابتسم وأخدها في حضنه وقالها:
نوح : أنتي معايا ياحور، ماتخافيش.
حور : نوح أنا بردانه أوي.
نوح : اقلعي هدومك ياحور، هدومك كلها ميه كده مش هتدفي بسرعة.
حور : (بتعب) مش قادرة أتحرك من مكاني يانوح.
نوح : طيب سبيني أساعدك ياحور.
حور ابتدي يقلع حور اللبس اللي كانت لبساه، قطعة.. قطعة.
نوح : طلعي راسك. بالراحة ياحور.
حور : دماغي يانوح، مش قادرة.
نوح : عشان اتخبطي فيها جامد ياحور، مش أكتر، دلوقتي هتبقي كويسة.
نوح قلع حور كل هدومها وغطاها بالبطانية الخيش اللي كانت موجودة. وحور بقت من غير هدوم قدامه وبقت لفة البطانية لحد فوق صدرها كده وقاعدة نص قاعدة على السرير. نوح كان قاعد على السرير قدامها. وابتدت خصل من شعرها تيجي على وشها وبقت تضايق حور.
نوح رجعلها خصل شعرها لورا وبقي يلمس بصوابعه على ملامحها اللي شبه الملايكة وقالها:
نوح : مكنتش عارف لو كنتي ضيعتي مني النهاردة كان ممكن يحصل فيا إيه ياحور. أنا بجد بتأسفلك إنك خليتِ تمرّي بكل ده بسببي.
حور : أنا اللي آسفة على كل حاجة وحشة حصلتلك يانوح بسببي. ياريتك ما كنت شوفتني ولا أنقذتني زمان، مكانش حصل كل ده وكان زمان لسه أهلك عايشين يانوح.
نوح : والدي كان دايماً يقولي إن كل واحد منا له عمر بيعيشه على الدنيا، تعددت الأسباب والموت واحد ياحور.
نوح فضل باصص لحور في عيونها وهي كمان كان بينهم نظرة طويلة. وهو حاطط إيديه على خدها ومقرب منها أوي. كان لسه هيلمس شفايفه شفايفها، فجأة التعلب دخل عليهم.
حور في سرها : يادي الزفت.
نوح قام بسرعة من قدام حور وجري على التعلب وبقي يتكلم معاه ويلاعب فيه.
حور : هو بيعرف مكانك إزاي يانوح؟ كل مرة.
نوح : عشان بيشم ريحتي.
حور : نوح ده تعلب مش كلب.
نوح : عارف، بس برضوا هو متعود على ريحتي من وقت ما كنت طفل وهو كان لسه مافيش حاجة صغيرة أوي. من الآخر هو كل أهلي.
حور نزلت من على السرير وراحت لنوح وهي لفة البطانية حواليها وقالت لنوح:
حور : وأنا يانوح؟
نوح : أنتي إيه ياحور؟
حور : أنا إيه بالنسبالك؟
نوح : بتسألي ليه وأنتي عارفة؟
حور : عشان محتاجة أسمعها منك يانوح.
نوح : أنتي كل حياتي ياحور. تقريباً ما بفكرش غير فيكي. مش ناسي أي لحظة حصلت ما بينا واحنا صغيرين. حاولت أدفن حبك جوايا وكنت فاكر إني نسيت، بس مع أول نظرة منك ليا نسيت كمية الأسي اللي شفته في حياتي بسببك.
من أول مرة شوفتك فيها وأنا قلبي دق ومابقاش ملكي.. كنت بسأل نفسي ألف سؤال في اليوم إزاي حد يحب حد بالطريقة دي وهو يبقى عايش حياته عادي. لما كان الوزير بيقولي إنك عايشة حياتك وبتحبي عنتر ابن عمك وهتتجوزوا، كان بتبقى زي نار بتمسك في قلبي.
عايزة تعرفي أنتي إيه بالنسبالي ياحور؟ أنتي النفس اللي عايش عشانه. أنا من غيرك ولا حاجة وبيكي ببقى كل حاجة ياحور. عرفتي بقي أنتي إيه بالنسبالي ياحور.
حور : (لمست بإيديها خد نوح وقربت منه أوي وقالتله) أنا مكنتش أعرف إنك بتحبني أوي كده يانوح.
نوح أداه حور ضهره وقالها:
نوح : اديكي عرفتي، هيفرق إيه؟
حور : هيفرق كتير أوي يانوح. أنا كمان بحبك. ونفسي نعيش أنا وأنت بعيد عن المجرة وأهلها، نبقى سوا ونتجوز ونخلف ويبقى ليا طفل منك. تعالي نعيش أنا وأنت بس لوحدنا، أنا مش عايزة من الدنيا غيرك يانوح.
حور وقفت قصاد نوح ووقعت البطانية الخيش اللي كانت حوالين صدرها وبقت عريانة خالص قدام نوح وقالتله:
حور : أنا ملكك يانوح ومش هبقى ملك حد تاني.
نوح أول ما شافها كده قرب منها أوي وقرب من ودنها وقالها بصوت واطي:
نوح : قولي زوجتك نفسي ياحور.
حور : زوجتك نفسي.
نوح : (في ودنها) على كتاب الله وسنته.
حور : على كتاب الله وسنته.
نوح قرب من حور وباسها من رقبتها وابتدت حور قلبها يدق جامد. شوية كان نوح هيسمع صوت دقات قلبها. وغمضت عيونها وهو بقي يبوسها بحنية أوي لحد ما وصل لشفايفها. وأخيراً شفايفهم اتلاقوا وباسها بكل حب وأخدها في حضنه. وقضوا مع أول ليلة في عمرهم وهما سوا.
وبالليل نوح كانت نايمة على السرير. نوح بقي يبصلها وهي نايمة وكأنها أكبر إنجازاته وبيتأمل ملامحها الهادية.
حور فتحت عينيها، لاقيته بيبصلها.
حور : بتبصلي كده ليه؟
نوح : مش مصدق إنك بقيتي ملكي ياحور.
حور : وأنا مش مصدقة إنك أخيراً بقيت ليا أنا وبس يانوح.
نوح قرب من حور مرة تانية. حور بعدت عنه وقالتله:
حور : قوم يانوح، أنا جعان اتصرف.
نوح : وهو ده وقته؟ تعالي بس هقولك.
حور : بجد جعانة.
نوح : طيب أنا هلبس تتصرف وأجيبلك حاجة تاكليها.
نوح مشي وحور لبست هدومها بسرعة وبقت تنضف العشة اللي هما فيها وتكنسها. وابتدت تقول في نفسها إن ده هيبقى بيتها الجديد. هو آه عش، بس عشان نوح معاها أحلى بالنسبالها من ألف قصر.
نوح أول ما رجع جاب الأكل وأكل هو وحور سوا. وقعدوا بره العشة يبصوا على السما والنجوم. وبقي نوح يعرفها إن لازم عشان تكون مسلمة وتكون زيه تقول الشهادة. وقالت الشهادة فعلاً.
حور : أنا كده خلاص بقيت زيك يانوح.
نوح : أيوه ياحور.
واليوم ده حور نامت في حضن نوح وهما باصين للسما وقرروا ينسوا كل حاجة فاتت ويبدأوا حياة جديدة.
وأول ما الصبح طلع نوح راحت على النهر عشان تستحمى. ونوح أول ما لقاها مش في حضنه خاف بسرعة وجري على النهر. لقاها بتستحمى، رحلها وحضنها من ضهرها وبقوا سوا في الميه.
الأيام عدت على كده بسلام والحياة كانت هادية جداً. العيشة ما بين نوح وحور كلها حب واستقرار. الحيوانات في الغابة كانت بتحب حور جداً وكانت مابتخافش منها. وحور كانت باربي الحيوانات وبتلعب معاهم. ونوح دايماً كان مع حور.
وفي يوم نوح وحور كانوا قاعدين قدام النهر المحرم، قعدتهم المفضلة.
نوح : حور شعرك دايماً بييجي في وشي.
حور : طيب أعمل إيه؟ هو اللي طويل.
نوح راح قعد ورا ضهر حور وقالها:
نوح : طيب تعالي.
حور : هتعمل إيه؟
نوح : هضفرهولك زي زمان.
نوح بقي يضفر لحور شعرها وقالها:
نوح : أي رايك؟
حور : حلو أوووووي.
وابتسمت وباسته على خده وحضنته. وهو في حضنها بتبص، لاقيت سهم في ضهر نوح وبوق نوح كله دم.
حور : نوووح.. نووووووح.
رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .
حور: نووووووح.. نوح! في إيه؟
حور بصت لقيت السهم في ضهر نوح. بقت مش مصدقة. حضنته وبصت يمين وشمال.
حور: ساعدونااااا..
حور: نوح، أنت هتبقى كويس. قوم يا نوح، أنت هتبقى كويس.
فجأة، بصت لقيت عنتر ابن عمها قدامها هو والحراس بتوعه.
عنتر: (بابتسامة سخرية) وحشتيني يا حور.
حور: إنت.. إنت عملت كده ليه؟ عايز مننا إيه؟
عنتر شد حور من شعرها وبعدها عن حضن نوح. نوح بقى يبصلها وهو مش قادر يتحرك. السهم اللي اتضرب بيه كان مسموم.
عنتر بص لنوح.
عنتر: طبعًا مش قادر تفتح بوقك وتتكلم ولا تحرك جسمك عشان تحميها. بس اعرف من اللحظة دي حور مابقتش ملكك، وبقت بتاعتي أنا.
ورجع بص لحور وقال:
عنتر: بقالي شهور بدور عليكي. وفي الآخر تفضلي واحد زي ده عليا؟ أنا.. إنتي اتجننتي يا حور؟
حور: سيبني! ابعد عني ياحيوان! أنا بكرهك. ما بطيقش أسمع صوتك.
عنتر: مش مهم. المهم إني أنا بحبك يا حور.
عنتر قال للحراس:
عنتر: خدوه من هنا واحرقوا العشة دي حالًا. وشيلوا نوح ارموه من فوق جبل عالي.
الحراس: أمرك يا مولاي.
عنتر أخد حور وربط إيديها ورجع بيها القصر. مامتها أول ما شافتها وهي لابسة لبس قديم ومايلقش بملكه وهدومها متقطعة، بصتلها وضربتها بالقلم.
أم حور: فضحتينا يا حور.
عنتر جه وهو مبسوط.
عنتر: نورتي قصرك يا حور.
حور: عملت إيه فيه؟ وديته فين؟ انطق! رد عليا.
عنتر: ماتقلقيش عليه. من النهارده هو خلاص.. زمان حراسي رموه من فوق أعلى جبل في المجرة. والمجرة كلها بكرة هأتكلم عني وعن شجاعتي وإني أخيرًا خلصتهم من نوح اللي بيهدد المجرة. وهتعرف إن عنتر عرف يقبض على اللي قتل الملك بتاعهم وأخد حقه منه.
حور: نوح ما قتلش حد! حرام عليك! إنت اللي قتلت الملك، مش نوح.
عنتر بص لحور.
عنتر: أنا قتلت الملك؟ وهقتله ليه؟ ده كان زي والدي وأكتر! إنتي بتقولي إيه؟
حور: ما فيش حد له مصلحة يقتل الملك غيرك إنت وبس عشان تبقى الملك بداله.
عنتر: ما حصلش. أنا عمري ما أقتل الملك. إنتي فاهمة؟ ولا إنتي بتعملي كده عشان تبرئي حبيب القلب على حساب والدك؟
حور: نوح لو هو اللي كان قتل والدي، أنا كنت قلت وما كنتش كذبت أبدًا. بس أنا كنت معاه لحظة بلحظة وما حصلش. نوح ما قتلهوش. إنت اللي قتلته، أنا متأكدة.
عنتر لف وبص للملكة أم حور.
عنتر: يعني إيه الكلام اللي حور بتقوله ده؟
الملكة قربت من عنتر وقالتله:
الملكة أم حور: حور بتقول الحقيقة يا عنتر.
عنتر: بتقول الحقيقة؟ إزاي؟ وإنتي بتقولي إنك شفتي نوح وهو بيقتل الملك؟
الملكة بسرعة طلعت خنجر من هدومها وحطيته في قلب عنتر.
الملكة أم حور: عشان أنا اللي قتلت الملك. وكان لازم يبقى فيه حد نرمي عليه التهمة يا عنتر. كان لازم يبقى فيه كبش فدا.
حور صرخت من المنظر اللي شافته.
حور: ليه عملتي كده؟ ليه قتلتيه؟
عنتر وهو بيتألم ومش قادر ياخد نفسه: لي.. عملتي.. كده؟
الوزير دخل.
الوزير: عشان أخيرًا نبقى أنا والملكة سوا، وأبقى الملك على المجرة.
حور: إنت؟
الوزير: أيوه أنا. مالك مستغربة ليه يا حور؟ ما إنتي من الأول وإنتي مش مرتحالي. فاكرة كلامك مع نوح؟ كنتي بتقوليله إيه عليا؟
الملكة أم حور: أنا اللي قتلت الملك. وأنا برضه اللي قلت للوزير ينقذ نوح لما قالي إنه عايش. وأنا اللي عملت كل ده عشان أتخلص من والدك. وكل التهم دي تترمي على نوح، زي ما قتل عنتر، هتتähم فيه نوح.
حور: من إمتى وإنت على علاقة بأمي؟
الملكة أم حور: من وقت ما كان أبوكي بيظلم الكل. حتى أنا. من وقت ما كان مابيهتمش بيا ولا بكلامي. من وقت ما كان أبوكي بيضربني ويهيني قدام كل الخدم. كل معاملة أبوكي الوحشة خلتني أتفنّن في الانتقام منه.
حور: (بكل أسف وهي زعلانة) وإنتي متأكدة بقى إن الوزير هيبقى أحسن من والدي معاكي؟
الملكة أم حور: طبعًا. الوزير بيحبني.
حور: ههه.
وقتها حور بقت تعيط ومش مصدقة كل اللي بيحصل حواليها ومعاها.
الوزير: هنعمل إيه في جثة عنتر؟
الملكة أم حور: خد حور. دخلها أوضتها وشدد الحراسة عليها. مش عايزها تطلع من أوضتها نهائي مهما حصل، إنت فاهم؟
الوزير: فاهم.
الوزير أخد حور من الباب الخلفي وهي مستسلمة جدًا من كتر الصدمات اللي حصلتلها.
وبعدها الملكة نادت على الحراس اللي بره.
الملكة: يا حراس.
الحراس دخلوا لقوا عنتر سايح في دمه.
الملكة: نوح كان هنا. قتل عنتر وهرب من الشباك.
الخبر كله اتعرف في المجرة إن نوح قتل عنتر كمان.
(في نفس الوقت)
نوح كان معاه حراس تانية طلعوا بيه فوق أعلى جبل. ووقتها نوح ابتدى يحرك شفايفه ويتكلم. افتكر إن والده كان دايماً بيقوله إنه نادى على العرافة من فوق أعلى جبل المجرة. ووقتها جاتله فكرة إنه ينادي على العرافة قبل ما الحراس يرموه. ابتدى ينادي على العرافة بصوت عالي. الحراس خافوه جدًا وابتدوا وهما شايلين نوح يطلعوا أسرع وأسرع. مرة واحدة العرافة ظهرتله. ما كانتش باينة لحد فيهم إلا لنوح وبس. وعمت الحراس التانيين. أول ما شافته قالتله:
العرافة: كنت مستنياك تناديني من سنين.
نوح: أنا محتاجلك.
العرافة: وأنا محتاجة لقوتك وشبابك وعمرك يا نوح.
نوح: موافق. بس لازم تشوفيني عشان أقدر أنقذ حور.
العرافة: موافقة. هشفيك وهنجدك من اللي إنت فيه. بس عايزك تعرف حاجة، مهما الزمن طال هاخد حياتك وقت أما أكون عايزاه.
نوح: مش مهم حياتي، المهم حور.
ونوح لسه هيكمل كلامه، لقي السهم اللي في ضهره اختفى. ابتدى يرجع لقوته من جديد. وكمان السم اللي في جسمه كله مبقاش موجود. ابتدى يحرك جسمه من جديد.
ابتدى يبارز بعدها الحراس اللي كانوا معاه. وبدل ما كانوا هما اللي هيرموه من الجبل، هو اللي رماهم من عليه.
ونزل بسرعة عشان ينقذ حور.
نوح استنى الليل لما ليل واستخبى ودخل سور المجرة. طلع بسرعة وطلع على أوضة حور. لقاها متربطة من إيديها وبوقها. دخل عليها بسرعة.
نوح: حور، إنتي كويسة؟
حور بقت تزووم وتقوله: مممممممممم. كانت بتحاول تنبهه إن فيه حد وراه. ولسه بيبص وراه، لقي الوزير ضربه بخشبة عريضة على دماغه. نوح حط إيده على راسه. وبقى من غيظه مسك الخشبة دي وضرب بيها الوزير. وقع في الأرض أفم عليه.
وبعدها رجع يفك حور تاني.
حور: نوح، إنت كويس؟ طيب إزاي؟
حور بقت وشها ما بين إيدين نوح. وبقى يبوسها من شفايفها ومش مصدق إنها كويسة قدامه. وهي كمان بقت تحضنه أوي ومش مصدقة إنه سليم ما فيهوش حاجة.
حور: طيب إزاي؟ فهمني. إنت الصبح كان السهم في ضهرك وما كنتش قادر تتحرك. إزاي اتعافيت كده بالسرعة دي؟ أنا كنت عارفة إنك جاي. أنا كنت متأكدة إنك هتيجي يا نوح.
نوح: واتأكدتي إزاي؟
حور: قلبي كان بيقولي إنك مش هتسيبني ولازم هترجعلي يا نوح.
نوح: عمري ما أقدر أسيبك يا حور.
حور: طيب مش هتقولي بقى إزاي خفيت بالسرعة دي؟
نوح: بعدين يا حور، بعدين أفهمك على كل حاجة.
نوح مسك حور وشبك صوابعه في صوابعها.
نوح: خليكي ورايا.
وابتدوا يمشوا بالراحة جدًا. وأول ما لسه بيفتحوا الباب، لقوا الملكة داخلة عليهم ومعاها الحراس.
الملكة أم حور: أول ما شافته كانت هتموت من غيظها.
الملكة أم حور: إيه؟ إنت ما بتموتش أبدًا؟ يا حراس امسكوه!
حور: سيبنا في حالنا! ابعدي عننا! إحنا هنبعد عن هنا خالص. مش هتفرق منك تاني.
الملكة أم حور: وأنا لا يمكن أخليكي تعيشي مع واحد زي ده. إنتي فاهمة؟ لا يمكن.
حور: نوح معلش حاجة. ابعدي عننا. إنتي اللي قتلتي الملك. إنتي والوزير. مش هو. دي خطتكم إنتوا. مش هو.
الملكة أم حور: أيوه خطتي أنا والوزير. أيوه أنا اللي قتلت الملك. وأنا اللي كنت بخلي الوزير يدي التعليمات لنوح من غير ما يعرف إنه يسرق المجرة. بس مش بعد كل ده أسيبه يعيش ويضيع كل اللي عملته.
وفجأة ومرة واحدة دخل عليهم أكبر عضو في مجلس شيوخ المجرة وسمع كل حاجة.
المجلس: بقيت إنتي السبب في كل ده؟
الملكة: إنت إزاي جيت هنا؟
(Flash back)
حور: أنا لازم أدخل الحمام.
الوزير: ادخلي.
حور: وهدخل إزاي وأنا إيدي متربطة كده؟
الوزير: لو دي كانت حجة عشان تفكي نفسك يا حور، مش هيحصلك كويس.
حور دخلت الحمام ولاقت الوصيفة بتاعتها بتنضف الحمام.
حور: أرجوكي اسمعيني. أنا متأكدة إن نوح جاي. عايزاكي تراقبيني أوضتي طول الليل. وأول ما تعرفي إن نوح جه، تنادي بسرعة نائب مجلس الشيوخ. إنتي فهماني كويس.
الوصيفة: فهماني يا حور.
-----------------------------------------------------
النائب: إنتي اتكشفتي خلاص. كل حاجة اتكشفت. ولازم المجرة كلها تعرف إن إنتي اللي قتلتي الملك.
الملكة: إنت بتقول إيه؟
النائب: أنا سمعتك وكشفتك. وكل الناس لازم تعرف بخيانتك. وأمر الحراس إنهم ياخدوا الملكة هي والوزير على السجن.
ومن وقتها نوح وحور بعدوا خالص عن المجرة. والمجرة ابتدت تفتح أبوابها لكل اللي بره المجرة. ونوح وحور بقوا مع بعض دايماً. نوح ما كانش بيسيب حور للحظة واحدة لأنه عارف إنه لازم يسيبها في يوم. عمره ما قال لحور على العرافة.
وفي يوم وهما قاعدين وحواليهم الثعلب بتاعهم قدام النهر، جت العرافة بتطالب بحقها من نوح.
نوح كان بكل شجاعة قدامها. ووقف وودع حور.
حور: نوح، أنا مش فاهمة حاجة. هو فيه إيه؟
نوح: عايزك تخلي بالك على نفسك وعلى المجرة. واحكمي بالعدل ما بينهم.
نوح وقع وقتها ومبقاش فيه نفس. بقت حور تصرخ وتعيط وهو في حضنها.
نوووووووح... نووووووح... رد علياااااا... نوووووووح... ما تسبنيش... نوووووووح...
---------------------------------
أحمد: رد عليها يانوح. ماتسيبهاش. نوح لاء، أوعى تموت. نوووووح... نوووووح.
وقام مفزوع من النوم.
مني: مالك يا أحمد؟ فيه إيه؟
أحمد وهو بينهج ومش قادر يتكلم: نوووح يامني. نووح مات.
مني: نوح؟ نوح مين يا أحمد؟
أحمد: نوح ابننا يامني.
مني: بس أنا لسه ما ولدتش يا أحمد عشان يموت. استهدي بالله. ده أكيد كان كابوس.
أحمد بيبص حواليه لقي إن مني عايشة وإنه في سريره. أخد مني في حضنه بسرعة وقالها:
أحمد: مني، إنتي ما ولدتيش؟
مني: أحمد! ولدت؟ إيه؟ أنا لسه حامل في الخامس يا أحمد. إنت لسه عارف النهارده إني حامل.
أحمد بقى فرحان أوي إن كل اللي حصل ده حلم ومش حقيقة. وصلى ركعتين شكر لله. وابتدى ما يسيبش مني لحظة واحدة لحد ما جه معاد الولادة.
أحمد: ها يا دكتور طمني.
الدكتور: ألف مبروك، ولد.
أحمد: طيب الولد سليم؟ هو كويس؟ ومني.. مني كويسة؟
الدكتور: الحمدلله. أحمد، ربنا مني قامت منها بالسلامة. الولد بصحة وبخير.
أحمد مبقاش مصدق نفسه وبقى طاير من الفرحة. ودخل على مني وباسها من راسها وحضنها.
مني: ها هتسميه إيه يا أحمد؟
أحمد: هسميه نوح يا مني.
مني: الله! اسم حلو أوي.
وابتدت الأيام تعدي. ونوح ابتدى يكبر. ودخل المدرسة. وبقى عنده 16 سنة. واتعرف على بنت زميلته في المدرسة. وجابها كمان عشان تتعرف على مني وأحمد.
نوح: بابا، كنت عايز أعرفك على أكتر واحدة قريبة مني في المدرسة.
أحمد كان بيقرأ الحرمان. وأول ما شافها قاله: أهلاً وسهلاً بيها. وقالها: ها اسمك إيه بقى يا أمورة؟
قالتله:
_ اسمي حور.
أحمد: إيه؟ حور؟
تمت النهاية.