ضغطت حور على أسنانها بغيظ: شيل إيدك. رفع يده كعلامة استسلام، ولكن قال بصوت جعلها ترتجف: باين إنك مش بتحبي أختك عشان تعملي جوزها كده. حور بحدة رغم خوفها: أنا مش بحب لغة التهديد، أختي فين؟ ضحك بصوت عالٍ وهو يجذبها ليرقصوا، مسكها من خصرها وهو يقربها أكثر وقال ببسمة: أختك في بيت جوزها يا أخت مراتى.
ثم ضحك بصوته كله: مش عارف هي عنيدة لمين، رغم إنكم كلكم كنتم عارفين حقيقتي، بس هي وافقت لمجرد العند عشان تطلع من تحت تحكمك فيها. ابتلعت غصة مريرة لأنها السبب فيما حدث معها، هل لتخرج من تحكمها تضع نفسها في مصيبة؟ فأردفت بسخرية: بس غريبة يا فرنك، مغير هيأتك، شكلك استهبالك ده، حتى اسمك متغير. غمز لها بعبث: بس أنتِ عرفتيني، ما هو القلب بيعرف أحبابه.
ضيقت عينيها وهي ترمق صدره وقالت بصوت خرج غاضباً: عرفتك من الجرح اللي في صدرك ده. قال بعبث: اللي أنتِ كنتي السبب فيه، أنتِ أكيد لسه فاكرته يا روحي، ما هو في لحظات مستحيل تتنسي. ارتجفت بين يديه وتجاوبت بنظرها تبحث عن ريان، وجدته يشارك فتاة ما في الرقص، حيث كان يتابعها والغيرة تأكل في صدره كنار تكويه، أراد أن يجذبها ويصفعها على جعل رجل آخر يلمسها بتلك الطريقة، ويقطع يدي ذلك المخنث.
راق له تفكيره كثيراً، ولكن تمهل حتى لا يكشف نفسه. وجد حور تترجاه بنظراتها، اقترب منهم وقال ببسمة: ممكن نبدل. وغمز له بإحدى عينيه، تاركاً إياه حتى دون أن يجيب، جاذباً حور. صفك فرنك على أسنانه ونظر للفتاة بقرف. قالت حور بامتنان وهي ترمقه براحة: شكراً. ريان بجمود: إيه اللي جابك مكان زي ده؟ حور وهي مكشرة: فرنك. رفع ريان إحدى حاجبيه بسخرية: وأنتِ وافقتي ليه؟ استنى استنى، أنتِ عرفتي اسمه منين؟ حور بتوتر: هو اللي قالي.
هتف بحدة وهو يدرس ملامحها: حور، بلاش كذب، ده حتى عيب في حقي لما تكذبي عليا وأنا ظابط. تنهدت وهي متأكدة أنه يجب أن تخبره كل شيء، على الأقل سجد لها أختها: حاضر يا ريان، هقولك كل حاجة، بس زي ما أنت شايف، لا ده الزمان ولا المكان. أومأ بتفهم ثم تنهد بضيق وقال بجمود: هتروحي تقوليله إنك مرهقة ولازم تروحي. أومأت به وقالت بتردد: طب أنا هقابلك إزاي؟ أردف بهدوء: أنا هاجيلك النهاردة، استنيني. جحظت عينيها من حديثه،
لاحظ ذلك فقال بسرعة: بطلي تفكيرك ده، أنا هاجيلك لأنهم مرقبينك. حور بتوتر: طب ما هو ممكن حد من أهلي يشوفك. غمز لها وهو يبتعد: عندي أساليبى الخاصة. اقترب منها فرنك عندما وجد ريان يبتعد قائلاً بغيظ: استمتعتي بالرقصة؟ حور ببرود وهي تتجاهل سؤاله: أنا هروح لأن يومي كان متعب وأنا مرهقة. فرنك بضيق: بس السهرة لسه في أولها. حور وهي تتجاهل حديثه: هتوصلني ولا آخد تاكسي؟ فرنك بتنهيدة: هوصلك، اتفضلي.
بعد مرور القليل من الوقت، سألته حور قبل أن تنزل من السيارة: شهد فين؟ فرنك بغموض: متخافيش، هتشوفيها قريب. أحلام سعيدة. تنهدت حور بضيق ثم دخلت وهي تزفر بغضب، ووجدت الجميع نائمون، فدخلت غرفتها وهي تنزع إكسسواراتها ووضعتها في أماكنها، ثم وقفت أمام المرآة وهي تحدث نفسها: كان يوم مرهق وختم بفرنك، لا وكمان ريان، أصلها كانت ناقصهم يا أختي، مش كفاية فرنك اللي أسلوبه بيرعبني، لا كمان ريان اللي كل حاجة فيه بتخوفني.
ثم قالت وهي شاردة: عيونه غريبة وغامضة وملامحه جامدة، على قد ما هو وسيم، على قد ما هو بيرعبني. شعرت بأنفاسه على رقبتها مع همسات: يعني أنتِ بتخافي مني؟ انتفضت بذعر وهي تمسك قلبها: حرام عليك يا ريان، خوفتني. ابتسم لها قائلاً: معلش، أصل أنتِ اللي قلبك خفيف. رمقته بتذمر ثم أشاحت نظرها بعيداً: لا على فكرة، أنا قلبي حديد، بس أنا كنت لسه بتكلم عنك وأنت جيت فجأة. أردف باستفزاز ليغيظها: ما هو أنا كده، اللي بيجيب سيرتي بظهر له.
نظرت له باستخفاف فبدلها النظرات باستفزاز. حور بهدوء: اتفضل يا ريان، اقعد. غمز لها ثم نام على السرير واضعاً يده أسفل رأسه قائلاً: لا، ما هو أنا مش محتاج عزومة، ده البيت بيتي. رفعت حور إحدى حاجبيها وهي تقول باستنكار: ده مين اللي ضحك عليك وقال كده؟ غمز لها قائلاً بخبث: قريب قوى هيبقى بيتي. أردفت بعدم فهم: ليه؟ هو أنت ناوي تشتريه؟ ريان بسخرية: قال ذاكية قال. نظرت له بغيظ ثم جعلته من يداه ليجلس،
فقال لها بتذمر: في إيه يا حور؟ أنا تعبان يا بنتي، يخرب بيت بقالي أسبوع ويومين منمتش. تأقته حور بتعاطف مزيف: يعيني، صعبت عليا، طب نام يا ابني يا حبيبي، على ما أحضر لك العشاء. رغم سخرية حور الواضحة من لهجتها، إلا أنها لمست قلبه وتخيل أنه بعد يوم شاق تستقبله والدته في أحضانها وهي تخبره أن يستريح حتى تجهز له الطعام. خرج على صوت حور وهي تقول بضيق واستغراب من شروده: قوم يا بابا، هو أنت صدقت ولا إيه؟
عاد في جلسته وهو يبتسم لنفسه بسخرية على تخيلاته التي من المستحيل أن تتحقق. فقال بجدية استغربتها حور: قولي، تعرفي فرنك منين؟ حور بتنهيدة وهي تجلس بجانبه: أنا أعرف مؤمن مش فرنك. نظر لها باستغراب، فقالت لتوضح له: مؤمن اسم من أسماء فرنك الكثيرة. أومأ لها بتفهم،
فأكمل: كان شكله مختلف عن دلوقتي خالص، يعني كان متنكر، ملامحه كانت زي أي شاب مصري، جيت فترة إنه بيلحقني في أي مكان أروحه ألاقيه فيه، بس مكنتش بهتم ولا بشغل بالي، كان عادي يعني، حاول يقرب مني بس أنا كنت بصده، جه فترة واختفى بس مشغلتش بالي، الوقت ده كان كل همي الشغل وإزاي أنجح أكتر، لحد ما في يوم اتفاجأت إن شهد عايزة ترتبط بيه، وهو فعلاً اتقدم لشهد، بس بابا رفضه لأنه أقل في المستوى الاجتماعي، طبعاً شهد ثارت على بابا وقالت له إنها هتجوزه غصب عنه، وبابا ضربها ألم، وأنا خوفت تسيب البيت لأنها كانت عنادية جداً ولو عايزة حاجة بتنفذها بدون تفكير.
حاولت أتكلم معاها وأعرفها حقيقته، وقولت لها إنه كان بيحاول يتقرب مني. فلاش باك. حور بنرفزة: يا شهد، اسمعي لغيري ولو مرة، بقول لك حاول يقرب مني، إزاي دلوقتي بيحبك؟ أكيد الموضوع فيه حاجة مش مظبوطة. شهد بغرور: حور، أنا عارفة أنتِ بتقولي كده ليه. حور بصت لها باهتمام وشهد كملت: أنا عارفة إنك بتغيري مني، بس مكنتش اتوقعت إن الغيرة تقلب معاكي بحقد كده، أنا مهما كنت أختك. حور بصت لها بعدم تصديق
وهي بتشاور على نفسها: أنا بحقد عليكي وبغير منك أنا؟ يا شهد، دا أنا رغم إنك الكبيرة، بس أنا بعتبرك بنتي، ربنا شاهد إن بتكلم معاكي كأني بتكلم مع بنتي، أنتِ حرة يا شهد، بس أنا برضه مش هسيبك ترمي نفسك كده. عدى على اليوم ده أسبوع. في يوم حور كانت قاعدة في مكتبها بتشتغل، جالي صورة لشهد وفرنك قريب منها بطريقة قذرة وواضح إنها سكرانة طينة، وفي عنوان مكتوب ورسالة إني ألحق أختي.
مفكرتش وجريت على عربيتي وروحت الشقة، ادمعت عينيها، ويا ريتني ما روحت، طلع ده كله خطة من الحقير عشان يجرجرني على الشقة، وكان عايز يجرجرني لمجرد تذكرها ما حدث. فهم ريان ما ستقول، فغضب بشدة وأصبح يتأكل من الخوف، فقال وهو يكظم انفعاله بصعوبة: كملي، إيه اللي حصل؟ ارتجفت حور بشدة وبكت أكثر وتذكرت ما حدث. وضع يده على كتفها لينبها لوجوده، فابتعدت وهي تنظر له بخوف، فأعطاها كوب ماء: اشربي يا حور، اهدي، أنتِ بخير، أنتِ في أمان.
ومسكت الكوب بأيدي مرتجفة، عادت قليلاً لهدوئها بعدما شربت، تنظر لها بقلق: ها، أحسن. أومأت له، فقال لها رغم إرادته الشديدة في معرفته ما حدث: لو مش عايزة تتكلمي أو تحكي عن اللي حصل، عادي، مفيش مشكلة. أغمضت حور عينيها لتستجمع قوتها، ثم أكملت وهي شاردة في نقطة ما. فلاش باك. دخلت حور الشقة التي وجدتها مفتوحة قليلاً، أحست بقبضة في قلبها، ورغم خوفها ورعبها الشديد لم تتراجع لأجل أخته.
تقدمت وهي تلتفت حولها، ولكنها شعرت بالباب يُغلق، فالتفتت سريعاً وجدت فرنك هو من يغلقه وعينيه مغلفة بالخبث والشرف. ارتجفت وهي تشعر بالخوف يتسرب لأوردتها: أنت، أنت بتعمل إيه؟ اقترب منها خطوات بطيئة متربصة وقال ببسمة بثّت لها المزيد من الخوف: معلوماتي عنك بتقول إنك ذكية. ولامحة بس، إلا أنا شايفه غير كده. حور بصدمة وعدم فهم: قصدك إيه؟ أنت كنت عارف إنها جايه، يعني ده كله من تخطيطك؟
رأسه وهو مازال على ثباته: أنتِ اللي أضطريتيني لكده. حور بنفي وتوتر وهي تفكر ماذا تفعل: لا، أنت مش هتعملي حاجة، فاهم؟ فرنك بقهقهة: جايبه الثقة دي منين يا حبيبتي؟ صدقيني، هكون رحيم معاكي بما إنها أول مرة ليكِ. نظرت له بعيون متسعة وهزت رأسها بعدم تصديق، تشعر أن كل هذا ما هو إلا كابوس وستفيق منه وتجد نفسها في غرفتها، نظرت له بخوف شديد، من الواضح أنه ليس كابوس،
ففرنك يقترب منها: أنت مجنون ومش طبيعي، أنا كنت متأكدة إنك بتكذب على شهد. ضحك بقوة ثم قال بتفكير مصطنع: عندك حق، ما هو أنتِ لو مصدقتنيش من الأول، من الأول، كان زماني مقربتش منها، بس منكرش إنها عجبتني بردوا، جسمها. عض شفتيه، نظرت له حور بقرف وتقزز، وأكمل هو حديثه وهو هائم في النظر لها: أصلها مستهترة والله، وبينضحك عليها بسهولة، وأنا معنديش وقت أقعد أداري وأقنع فيكي.
ابتلعت ريقها بتوتر ثم صرخت عندما وجدته أمسك يدها، أخذت تدفعه ولكنه لم يتحرك، اقترب منها بقوة في محاولة تقبيلها، ولكنها أخذت تهز رأسها وتبعدها وهي تصرخ فيه أن يبتعد، ثم دعست على قدمه بقوة فابتعد عنها بوجه محتقن، فجرت سريعاً من أمامه، ولكنه أمسكها من شعرها بقوة ثم قال بصوت غليظ خشن: هتتعبيني معاكي ليه؟ أنا كنت هعملك كويس بس أنتِ اللي رافضة، وحابة تشوفي وشي التاني، عايزة تشوفي مؤمن اللي مابيرحمش.
أخذت تحاول أن تفلت من يده وتبعده عن شعرها الذي كان يؤلمها بقوة، فدفعها بقوة على الأرض وهجم عليها، وهو يكبل يدها، أخذت تحرك قدمها وتحاول دفعه بقوة، فامتدت يده تجردها من ثيابها، فضربته في منطقته وهي لا تتحمل لمساته، فاحتقن وجه بشدة، فنهضت وجرت سريعا، ولكنه اصطدمت بطاولة، فأمسكت قدمها بألم، ولكنها وجدت عليها سكين فاكهة، نظرت خلفها ووجدته يقرب منها، فأمسكت السكين وهي ترفعها في وجهه.
نظر لها باستخفاف: أنتِ مفكرة يا حلوة إن السكينة دي هتخوفني؟ حور بتهديد: لو قربت هقتلك، أنا معنديش حاجة أخسرها، وخليك عارف إن أغلى حاجة عند البنت شرفها، فمستحيل أسيبك تنتهكه يا قذر. اقترب منها بسرعة وفجأة، فرفعت السكين سريعاً فصدمت بصدره، فسقط على الأرض. فرت تعبت من الدماء التي تخرج منه، فجرت هاربة. نهاية الفلاش باك.
معرفتش حد غير شهد عشان تبعد عنه، بي كذبتني وصدقته، قالها إني أنا اللي عرضت نفسي عليه وهو رفض، وإني كنت في حالة مش طبيعية وطعنته بالسكينة وقطعتني، ولما بابا عرف إنها لسه على تواصل معاه منع عنها كل حاجة حتى الخروج، واتفاجئنا إنها هربت وسابت رسالة إننا مندورش عليها، وإنها اختارت حياتها مع الإنسان اللي بتحبه وهو بيحبها.
كانت عيون ريان تنطق بالشر والتوعد بفرنك على ما فعله مع حور معشوقته وكل شيء له، ولكن لا ينكر ارتياحه عندما علم أنها بخير ولم يؤذيها، متذكراً الفتيات التي ترمي كل شيء مقابل المال. فحاول رسم بسمة عندما لاحظ حالته وحركت جسدها الغير طبيعية: صدفة. نظرت له باستغراب، فقال بجدية: عندك أي حاجة تانية تقوليها؟ تنهدت بغصة: أنا عرفت فرنك من الطعنة، وواضح إنه عايزني أعرفه، وقالي أنا هو لسه عند وعده اللي هو.
قاطعها وهو يبتسم ليطمئنها: هششش، مش هيقدر يعملك حاجة طول ما أنا جنبك. نظرت في عينيه وهي تشعر بالراحة: وعد. ريان بهدوء: وعد يا صدفتي. ضحكت حور باستمتاع: أنت مش ناوي تنسى الاسم ده؟ غمز لها قائلاً: لا مش ناوي. حور بشرود: ريان، في حاجة غريبة. نظر لها باهتمام لتكمل حديثها: العمال أغلبهم، ده لو مش كلهم، مصريين، مش فاهم أجانب، أنا حاسة بحاجة غريبة. نظر لها بغموض، فهو على علم بكل شيء من شهاب. نظرت له بتذمر: بتبصلي كده ليه؟
قال ببسمة: بقول إن اتأخرت. حور بسرعة: لااا، قصدي ممكن نقعد نتكلم شوية. ريان بنفي: مش هينفع، افترضي حد من عيلتك شافني هتبقى مشكلة. فقالت وهي تتخيل ذلك: ساعتها يقولوا صلح غلطتك واتجوزني. نظر لها بغموض قبل أن يردف بسخرية: ليه مش لاقي غيرك عشان أتجوزك بقى؟ أنا أضرب السنين دي كلها وفي الآخر أتجوزك أنتِ. اكفهر وجه حور وقالت بشراسة: أنت تطول تتجوز واحدة زي دي؟ أنا برقبت كل اللي تعرفه. نظر لها من أسفلها لأهلها
وهو يضغط على شفتيه بعبث: عندك حق. اتسعت عينيها من وقاحته الجديدة عليها، فقالت بذهول وهي تتمتم لا إرادياً: وقح. ضحك بقوة واتجه ناحية الغرفة ليهبط منها قائلاً: هو أنتِ لسه شفتي حاجة. ارتمت حور وهي تبتسم بسعادة ونامت حتى دون أن تغير ثيابه. بينما تخفى ريان في أكثر جديد وذهب ليقابل عمار. تسلل بخفة وهدوء حتى وصل للغرفة التي يقطن بها عمار، كان في ذلك الوقت يقطع عمار الغرفة ذهاباً وإياباً بتوتر. دخل بهدوء،
نظر له عمار باستغراب: من تكون؟ استمع ريان لصوت أقدام تقترب من الغرفة، فقال بصوت منخفض: أنا ريان يا متخلف. ثم أشار على الباب، فتنبه عمار لصوت الأقدام فصمتوا وتخبى ريان في الغرفة. سمع عمار صوت طرقات على الباب، ففتح الباب وتحدث قليلاً ثم أغلق الباب، فسأله ريان: كان عايز إيه؟ عمار بلامبالاة: فكك يا عم، دول بيسألوا لو كنت محتاج حاجة. اسمع عشان أنا وصلت لحاجات خطيرة تدوديهم ف دهيه من كبرهم لصغيرهم.
نظر له باهتمام شديد، فتجه عمار لمكان ما ورجع وهو معه بعض الأوراق والمستندات قائلاً: هتفهم كل حاجة من دول، بس لازم يوصل نسخة فيك أحطها مكان دول عشان البنت اللي ساعدتني متبقاش في خطر. عقد ريان حاجبيه بتفهم: تمام، تمام، اعتبرها هناك، متشغلش بالك وركز في المهمة دي، باقي ساعات وكل حاجة هتنتهي. عمار بتوتر: المشكلة في المتفجرات. ريان بثقة: متخافش، هتجيلك جاهزة. اتسعت عيون عمار، ولكن قاطعه خروج ريان بسرعة.
فاليوم التالي، أخبر ريان اللواء سامح بما توصلوا إليه. اتسعت عيونه وهو يستمع لما يقوله ريان. ريان ببسمة مخيفة: دول ناوين على تفجير الكنائس اللي في الأماكن الحيوية باستخدام مصريين مسلمين عشان يحصل اضطراب أمني، وده هيساعدهم كمان في إنهم يدخلوا المخدرات البلد بسهولة. والا هيستخدمهم دول الفريق اللي وصل مصانع التهامي على أساس تدريب العمال. اللواء سامح بذهول: لعبوها صح، إحنا لازم نوقف ما ده وبسرعة كمان. والتنفيذ إمتى؟
ريان بتفكير ودهاء: أتوقع التنفيذ هيكون بعد وصول البوص بساعات قليلة. اللواء سامح وهو يعقد حاجبيه باستغراب: بتقول كده ليه؟ ريان ببرود: لأنه مش بيفضل في مكان أكتر من 3 ساعات، وده اللي عرفت أوصله من عملياته اللي قام بيها قبل كده. ابتسم بفخر: وأنا واثق إنك هتقفل القضية دي زي اللي قبلها يا شبح، حتى من غير تعليماتي. ابتسم له ريان ثم تركه وخرج ليعود لمنزله ويريح أعصابه.
دلف شقته وهو يزفر بتعب، لا يعلم متى سوف ينتهي من هذه القضية ويريح أعصابه، ثم ارتسمت على شفتيه بسمة بسبب تذكره لحور وبسمتها وتذمرها. ثم فتح عينيه على وسعها وقال بصدمة: حور! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ نظرت له ببسمة بلهاء: هاي، وحشتني. ريان بذهول وهو يشير لنفسه: الكلام ده ليا أنا؟ اقتربت منه ببسمة: طبعاً ليك أنت. ثم قالت بتذمر: اتأخرت ليه؟ ريان بعدم استيعاب: هاح؟ حور بحنق: أنا زعلانة منك.
ثم ضحكت برقة: ههههه، بس أنت مش حلو أوي، أنت حلو خالص. اقترب منها بشك: أنت شارب حاجة يا حور؟ حور بهيام: الله، اسمي حلو أوي من كريان. ريان بتوتر: الله يكرمك، اثبتي كده، ثم نظر على الطاولة فوجد زجاجة من الخمر. ريان بتساؤل: أنتِ شربتي من ده؟ وأشار على الزجاجة. حور بعيون بريئة ونفي: لااا، أنا شربت من دي. وأشارت على الكوب. فاتسعت عينيه بصدمة وقال بسخرية: تصدقي، اختلفت.
ثم جذب يدها بحده: تعالي اغسلي وشك وأنا هعمل قهوة، أما أشوف سيادتك إزاي تشربي حاجة زي دي. حور بتذمر: طب براحة، طب حرام عليك، أنا رقيقة مش حمل البهدلة دي. وقف فجأة ثم ضحك بقوة، نظرت له باستغراب: بتضحك ليه يا ريان؟ ريان بغمزة: عشان أنتِ فاشلة يا قلب ريان. خرجت منه بعفوية، ولكنها دخلت إلى قلبها مباشرة، تتمنى حقاً أن تكون قلبه أو أن تكون على الأقل جزء من حياته. ريان بضحك أقوى: أنتِ فاكرة إني صدقت حركاتك دي؟
وبعدين هو اللي سكران بيبقى كلامه كده. اتسعت عينيها بصدمة: أنت بتقول إيه؟ ضرب أنفها بإصبعه برفق قائلاً: أنا ضابط يا حور مش بياع بليلة، أولاً زجاجة الخمر مش ناقصة غير شوية اللي هما في الكأس يا قمري، ثانياً حركات وطريقة كلامك نفسها بتدل إنك بتستهبلي. نظرت له بتذمر: طب بلاش بتستهبلي دي عشان أنا مش هبلة. ضحكه بقوة ليغضبها أكثر، فقالت بغيظ: أما أنت واحد رخم حقيقي، لا تطاق.
ابتسم بعبث: غريبة، رغم كل البنات اللي أعرفها بتقول غير كده. حور بحدة طفيفة: آه، ما أنت ما شاء الله عليك تعرف بنات بعدد شعر راسك. ابتسم بلامبالاة وقال بمكر: يمكن أكتر كمان. حور بغضب: تصدق، أنا غلطانة إني جيت لك. استغرب غضبها، فقال ببرود: أهدى، مالك؟ وبعدين أنتِ دخلتي شقتي إزاي وكمان جيتي ليه؟ حور ببرود مدت شفتيها قائلة بلامبالاة: مش أنت ظابط؟ إيه رأيك تعرف إزاي دخلت؟ تضيق عينيه بغيظ،
ثم قال بتفكير: أكيد خدتي المفتاح من البواب لأني سايب معاه نسخة عشان يجيب حد يرتبلي البيت وينضفه. قالت بسخرية: طلعت ذكي فوق ما اتصور، تصدق. ضرب رأسها بإصبعه قائلاً بحنق: أمال أنتِ فاكرة إيه؟ المهم، جايه ليه؟ حور بغيظ مكبوت، ولكن رسمت ابتسامة صفراء على شفتيها: هي دي طريقة تسأل بيها؟ مشى أمامها وهو يتجه للمطبخ: واللهي أهي دي طريقتي، تعالي نتكلم في المطبخ لو حابة، وأهو أعملك قهوة معاكي. حور بتساؤل: طب مش هتاكل؟
ريان ببسمة: هعمل سندوتش ولا حاجة. حور بنفي: لااا، أنا جايبالك أكل معايا، استنى بس. ريان بحماس: أكل بيتي، صح مش كده؟ أومأت له، فقال ببسمة ممتنة: شكراً جداً، أنا مأكلتش أكل مطبوخ في البيت من يوم ما سبتيني. عقد حاجبيها بعدم فهم، فقال سريعاً: قصدى يعني من يوم ما مشيتي. ابتسمت بمشاكسة: أنا عارفة إن أكلي لا يقاوم، بس بصراحة الأكل ده مش أنا اللي عملته، هو أه معمول في البيت، بس مش أنا.
ريان وهو يفتح علب الطعام: المهم إنه من البيت. حور بسرعة: استنى افرغه في أطباق. هز رأسه بنفي: مش لازم، أنا أصلاً هاكله كله على بال ما تكوني عملتي حاجة نشربها. ابتسمت بحنو عندما وجدته يأكل بشراهة، فقالت بمشاكسة: طب اعزم حتى، مش ممكن مكنتش كلت وجاية آكل معاك؟ ابتسم بلامبالاة: ابقي كولي في بيتكم، يلا يا بابا، اعملي حاجة نشربها عشان أعرف مالك. حور بتساؤل: طب مش هتأكل؟ ريان ببسمة: هعمل سندوتش ولا حاجة.
حور بنفي: لااا، أنا جايبالك أكل معايا، استنى بس. ريان بحماس: أكل بيتي، صح مش كده؟ أومأت له، فقال ببسمة ممتنة: شكراً جداً، أنا مأكلتش أكل مطبوخ في البيت من يوم ما سبتيني. عقد حاجبيها بعدم فهم، فقال سريعاً: قصدى يعني من يوم ما مشيتي. ابتسمت بمشاكسة: أنا عارفة إن أكلي لا يقاوم، بس بصراحة الأكل ده مش أنا اللي عملته، هو أه معمول في البيت، بس مش أنا. ريان وهو يفتح علب الطعام: المهم إنه من البيت.
حور بسرعة: استنى افرغه في أطباق. هز رأسه بنفي: مش لازم، أنا أصلاً هاكله كله على بال ما تكوني عملتي حاجة نشربها. ابتسمت بحنو عندما وجدته يأكل بشراهة، فقالت بمشاكسة: طب اعزم حتى، مش ممكن مكنتش كلت وجاية آكل معاك؟ ابتسم بلامبالاة: ابقي كولي في بيتكم، يلا يا بابا، اعملي حاجة نشربها عشان أعرف مالك. حور بتساؤل: هو أنت ليه مش عندك أصدقاء غير يوسف؟ ترك ريان الطعام وزفر بتعب: بتسألي ليه؟
تظاهرت الامبالاه قائلة: عادي، قولت ندردش. نظر لها بعمق قائلاً: شبعت، هاتي العصير وتعالي. وتركها وذهب. زفرت هي بضيق ثم وضعت ما تبقى من طعام في الثلاجة وأخذت العصير وخرجت، وجدته يضع رأسه بين يديه بتعب، فقالت بقلق: مالك يا ريان؟ ريان ببسمة: مفيش، تعالي، قوليلي أنتِ مالك، ليه عيونك مليانة خوف كده؟ نظرت له بحب حاولت إخفائه، قائلة: وعرفت منين إني خايفة؟ ريان بمشاكسة: أصلي دكتور في لغة العيون.
نظرت للأرض بتوتر، فرفع رأسها قائلاً بجدية: مالك يا حور؟ سقطت دمعة من عيونها ولم تنطق سوى بكلمة واحدة: خايفة. أردف بقلق لم يستطيع إخفائه، فظهر جلياً في نبرة صوته: خايفة من إيه؟ أعطته هاتفها بعدما فتحت على شيء قرأه ريان وقال ببسمة: وايه يعني؟ حور بخوف: أنت قرأت هو بيقولي إيه؟ بيقولي قريب هيخدني. ريان بمشاكسة: واللهي ده هيظلم نفسه. نظرت له بتذمر: أما أنت عديم الإحساس صحيح، تصدق أنا هروح مع فرنك عشان أرتاح منه.
أمسك يدها بقوة وقال بغيرة: متتكلميش اسمه أو اسم أي راجل، فاهمة؟ وبعدين تروحي معاه فين؟ لو عايزة تروحي معاه هيبقى السجن إن شاء الله، إيه رأيك؟ أردف آخر جملة بسخرية. حور بغيظ: فال الله ولا فالك، عايز تدخلني السجن؟ أومأ لها، ثم سألها قائلاً: كنت عايز صورة لأختك؟ حور باستغراب: ليه؟ ريان بسخرية: عشان لو حلوة أتزوجها، فإيه يا بنتي، عايز أعرفها عشان أعرف أخلصها من فرنك. تحنحت بحرج: ماشي، بس اهدى على رزقك ومتبقاش أقفوش كده.
ريان بضيق: أقفوش!! اخلصي عشان أروحك. حور بضيق: خلاص، يلا قوم روحني وهبقى أبعتلك صورتها واتس. ريان وهو يضيق عينيه: استنى هنا، أنتِ جيتي إزاي وأنتِ مترقبة؟ حور ببساطة: روحت عادي، بس طلعت أوضتي غيرت وخرجت من الباب الخلفي، شوفت سهلة إزاي. ابتسم بجاذبية: عندك حق، أنتِ مفيش حاجة مش سهلة عليكي. حور وهي تغمض عينيها بنعاس: طب يلا روحني لأني حاسة إني هنام ومش هقدر أروح. ابتسم بغموض: لااا، إزاي، بكرة أهم يوم.
لم تكن حور في كامل تركيزها لتفهم شيئاً أو تسأل عن مقصده. حور بعدم تركيز: طب يلا لأني خلاص هيغمى عليا. ^^^^^^^^^^^^^^^ دخلت غرفتها بغيظ شديد وهتفت بغضب: أنت مش قولتلي إنك هتاخدني معاك النهارده؟ اتأخرت ليه؟ سما وهي ترفع الغطاء عن حور بعدما لم تجد رد: اصحي يا حور. لم تجد سوى وسائد موضوعة بدلاً عن حور، ففتحت عينيها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!