دخلت غرفتها بغيظ شديد وهتفت بغضب: "انت مش قولتلي إنك هتاخديني معاك النهارده؟ اتأخرتي ليه؟ سما، وهي ترفع الغطاء عن حور بعدما لم تجد ردًا: "اصحي يا حور." لم تجد سوى وسائد موضوعة بدلًا عن حور، ففتحت عينيها بصدمة وخرجت سريعًا تبحث عن هناء، والدة حور. عندما رأتها هناء، أردفت ببسمة: "ها، صحصحتيها؟ سما بصدمة: "حور؟ هناء بخوف: "مالها؟ تعبانة؟ متقوليلي يا سما، مالها؟ هي عمرها ما اتأخرت كده."
مسكت سما يدها وأخذتها لغرفة حور. نظرت على السرير فوجدت الوسائد، فقالت بخضة: "يالهوي! بنتي فين؟ وإيه ده؟ سما بعدم معرفة: "أنا جيت أصحيها، برفع الغطاء لقيت اللي انتي شايفاه." هناء بخوف: "ناديلي الحرس اللي بره دول." هناء كانت على وشك الانهيار، هي متأكدة أن حور لم تخرج من أوضتها من امبارح، أكيد بنتها مهربتش، هتهرب ليه ومن إيه؟ دموعها نزلت غصب عنها على بناتها الاتنين، واحدة هربت والتانية مش عارفة هي فين. الحرس جاء.
هناء بحدة: "حور هانم خرجت من البيت؟ رئيس الحرس تقدم خطوة وأجاب بالنفي: "لآآآ يا هانم." هتفت بغضب: "وهي مش موجودة هنا؟ وانتوا بتقولوا ما خرجتش؟ يبقى حاجة من الاتنين، يا إما انتوا مش بتشوفوا شغلكوا، يا إما هي خرجت وهي لابسة طاقية الإخفاء." أردفت الجملة الأخيرة بسخرية لاذعة. نظر الحرس لبعضهم بتوتر: "إزاي يا هانم مش موجودة؟ أنا متأكد إنها مخرجتش." سما بتدخل: "طب اتصلي عليها يا هناء هانم."
هناء أول ما سمعت كلام سما، مسكت الفون واتصلت بيها على طول، بس فونها كان مقفول. رمت الفون على الأرض بقوة ورفعت يدها بتحذير: "عايزة أعرف حور هانم فين قدامكم ساعة، وتعرفولي مكانها، يلا." الحرس انزعج من لهجة هناء، اللي أول مرة تتكلم بيها، ومشوا بسرعة عشان يحاولوا يوصلوا لحور. سما اقتربت منها: "هتلاقيها، حور مش عيلة وهتوه." هناء بدموع:
"يارب، أنا حساها مخبية عني حاجة من فترة، وكل ما أسألها تقوللي مشاكل في الشغل، يارب لطفك يارب. اتصليلي على محمد بيه يا سما." سما اتصلت على محمد، اللي أشار لميرا بالخروج. محمد: "الوه." هناء بتنهيدة وخوف، دموعها بقت بتنزل على وشها كأنه نهر: "الحقني يا محمد." محمد اتخض من صوتها، اللي واضح قوي فيه إنها بتبكي: "مالك يا هناء؟ هناء بدموع: "حور يا محمد." محمد قلبه دق بسرعة، وخوف كبير سيطر عليه، الحروف طلعت
بالعافية من بين شفايفه: "مالها؟ هناء ببكاء: "مش هنا، والحرس بيقول مخرجتش، بنتي يا محمد، رجعلي بنتي يا محمد." محمد انصدم: "يعني إيه حور مش في البيت، ومخرجتش كمان؟ طب إزاي؟ أنا جاي حالا." هناء قفلت معاه وقالت لسما: "ظبطي المخدات دي، ومحدش يعرف حاجة عن دي. أنا متأكدة إن بنتي فيها حاجة، ومخرجتش بإرادتها." سما أكدت كلامها وعملت اللي قالت عليه هناء، ظبطت السرير، بس لاحظت حاجة فصرخت برعب. هناء جرت بسرعة لما سمعت صرخة سما:
"فيه إيه يا سما؟ بتصرخي ليه؟ الكلام اتجمد من الصدمة، مقدرتش تنطق كلمة، شورت برعب على الأرض. هناء أول ما شافت هي بتشاور على إيه، خبطت بإيدها على صدرها وهي تقول: "بنتي، قلبي حاسس إن حصلها حاجة." محمد كان وصل بعد ما اتفادى إنه يعمل حادثة بسبب سرعته. أول ما دخل سأل على هناء وعرف إنها في أوضة حور، طلع بسرعة وقف عند الباب وهو بينهج بقوة وبيأخد نفسه بالعافية. هناء أول ما شافت جرت عليه وهي بتصرخ بخوف:
"الحقني يا محمد، تعالى شوف إيه ده." محمد راح معاها وبص مكان ما بتشاور عليه، قلبه اتقبض جامد أول ما شاف على السرير دم، ونقط دم على الأرض. مقدرش يقف، وقعد على السرير وهو حاطط إيده على قلبه برعب إن بنته يكون حصلها حاجة. ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ بتفتح عينيها على صوت حد بينادي عليها. بتبص حواليها باستغراب. "حور، انتي يا بنتي؟ هما زودوا العيار ولا إيه؟ حور بضيق: "آآآه، دماغي هتفرقع. كوباية قهوة بسرعة يا عزيزة."
"إيه رأيك لو أجيبلك الفطار بالمرة؟ حور ببسمة امتنان: "يبقى كتر خيرك واللهي. إيه ده؟ عمار؟ انت بتعمل إيه هنا؟ عمار بسخرية: "بغير جو. فيه إيه؟ هما عطوكي حاجة غير المخدة؟ حور بتوتر: "أنا فين؟ وبعمل إيه هنا؟ عمار رجع بضهره وسند على الحيطة اللي وراه وقال: "انتي مخطوفة." حور بخوف: "مخطوفة؟ طب مين اللي خاطفني؟ عمار بنفي: "سؤال مش في محله." قاطعه صوت: "عندك حق، بقا ده سؤال يتسأل؟ هو فيه حد يقدر يعمل كده غيري؟
حور انفزعت من الصوت: "فرنك؟ انت عايز مني إيه؟ فرنك وهو يدلف ويمسك فتاة ما. عندما رأتها حور، صرخت بخضة: "شهد؟ وجرت عليها، بس فرنك وقفها بإشارة من إيده. فرنك ببسمة متهكمة: "براحة يا حبيبتي، براحة. انتوا عندكم وقت كبير للقاء قبل ما أحرمكم من بعض تاني. بس المرة دي فيه اختلاف بسيط، إن أنا هاخدك وأسيبها. أهو عشان محمد بيه ميحسش بغيابك، رغم إن مفيش حد يعوضك."
حور ضحكت بقوة رغم خوفها، اللي هي مستحيل تبين إنها خايفة. هي دايماً متعودة تكون قوية قدام الكل. مفيش غير واحد بس اللي مسموح له يشوف خوفها. وكمان مش بمزاجها، ده بيكون غصب عنها. قدامه بتتحول لطفلة صغيرة، طفلة محتاجة الحنان والاحتواء. حور بسخرية: "تصدق؟ خوفت. ههههه. لا، خوفت قوي." فرنك بقوة: "لازم تخافي. مش عندكوا بيقولوا من خاف سلم." حور بتحدي: "يبقى خاف. خاف يا فرنك عشان تسلم." فرنك ابتسم بإعجاب
وقرب منها ببطء وقال بثقة: "مش أنا اللي أخاف يا روحي. أنا وعدتك إني هرجع تاني، ورجعت. ووعدتك إني هاخدك معايا، وهاخدك معايا لأن انت مكانك في حضني. أووه، عزيزتي، أشتاق حقاً أن أتنفس تلك الأنفاس التي تخرجيها بغضب. كم يروق لي رؤية غضبك، ولكن أستمتع أكثر برؤية خوفك. أريد أن أراه مرة أخرى، فأنا لم أراه منذ آخر لقاء لنا قبل أن أسافر."
ثم غمز لها. حور كلامه عصبها جدا، بس لما ذكر محاولة اعتداءه عليها، ملامحها اتغيرت وبان عليها الخوف. وهو انتهز ضعفها وقرب منها وهمس ببسمة منتصرة: "بس متخافيش، المرة دي هتكون بمزاجك. أوعدك إنك هتستمتعي." نظرت له بشراسة رغم خوفها ولم تتحدث. نظر لعمار بسخرية: "أتتوقع أن تخدع علينا؟ لعبتكم؟ عمار مط شفتيه قائلاً: "هو أنا أتوقع؟
لأ، أنا متوقعش. لأنها خالت عليكم يا برنس. وبعدين كلمني مصري، الله لا يسئك، أصلي بعافيه شويه في اللغات." نظر له بغل: "انت مش عارف وقعت نفسك مع مين." عمار وهو يرخي ظهره وقال مدعي التفكير: "لأ، كنت معدي صدفة." لكمة بقدمه بقوة في معدته. صرخت حور بخوف: "عمار! صاب عمار تحت أنفاسه، بينما نظر فرنك بانتصار لحور. فرنك ببسمة: "ده انتوا طلعتوا تعرفوا بعض بقا؟ طب كويس، مش هاخد وقت كبير وهنعرف انت مين وكنت منتحل شخصية لوريس ليه."
عمار مدعي التفكير: "مش عارف، ممكن فقد الذاكرة؟ ضربه بحدة في رأسه قائلاً: "نبقى نفكرك يا روح أمك." تحرك عمار بغضب وأردف: "طب وليه الغلط؟ احنا كنا بنتناقش، فكني وأنا هعرفك أصول الضرب." جاء حتى يلكمه مرة أخرى، ولكن وقفت حور أمامه قائلة: "كفاية، وأنا هقولك اللي انت عايزه، بس متأذوهنش." نظر لها عمار بصدمة: "أوعي تتكلمي يا حور، انتي فاهمة؟ لم يشعر سوى بلكمة تسقط على فكه بقوة، أخرجت الدماء من فمه. صرخت فيه حور بغضب:
"قلتلك هقولك، بس متأذوهنش." نظر لها بتفكير مصطنع: "أتوقع إن بتربطكم علاقة قوية." حور ببسمة مستفزة: "يمكن من ناحيتي." اقترب منها بغضب، ضغط على شفتيه بغضب: "قلتلك قبل كده متستفزنيش." كان عمار يشاهد الحوار الدائر بعدم فهم، ولكن يشاهد بعيون حادة ولديه شعور بالقلق من أن تتفوه حور بأي شيء، حتى ولو كان التعريف عنه. حاولت حور إبعاد يده بدون جدوى. اقتربت شهد منهم بألم يظهر على حركتها، فمن الواضح أنها تعرضت للضرب العنيف.
شهد بحدة: "سيب حور يا مؤمن." ترك حور واتجه نحوها، يرمقها بقرف وأمسكها من شعرها بعنف: "اوعي تفكري إنك هتتحرري من سجني، حتى لو سبتك هتفضل الأيام اللي عيشتيها معايا تطاردك. ولا باين استقويتي بأختك؟ ثم رمق حور، التي كانت تفرك فكها بوجع: "لآ، دي محتاجة المساعدة أكتر منك." توسلته ليترك شعرها، فجسدها ما زال يؤلمها من قسوة ما عانته. بعدما عرف أنها من ساعدت ذلك الشاب. اقتربت حور وأخذت تهدده بأن يتركها:
"بقولك، طبعاً لو عايز تعرف حاجة تبقى تسيبها، فاهم؟ تركها بقوة ثم ابتسم بجاذبية وهو ينظر لحور: "أمرك مولاتي." ثم سحبها من يدها ليعلم ما يريده، تحت نظرات عمار وهو يرمقها بعدم التحدث. شهد ببسمة: "متخافيش يا حور، أكيد عارفة هي بتعمل إيه." عمار بأمل: "يارب." ثم قال بأسف: "أنا آسف على اللي حصل بسببي." نفضت رأسها: "ممكن اللي حصل ليك جزء فيه، بس أنا السبب في الجزء الأكبر." نبرتها كانت غامضة، لم يستطع فهمها، ولكنه تذكر شيئًا
ما فقال: "هو انتي تعرفي حور منين؟ شهد بنبرة تحمل الكثير من الألم: "لآ، حاجة بسيطة. أختي." فتح عينيه على وسعهما: "أختك؟ طب إزاي؟ أغمضت عينيها بوجع: "أختي من أبويا وأمي، ولا ماليش؟ أردف بأسف: "أنا مش قصدي." قاطعه حديثهم دخول حور وهي تزفر بضيق. جاء عمار حتى يتحدث فقالت ببسمة ومرح: "قلت كل حاجة من غير ولا قلم." فضحكوا عليها بخفوت. بينما قال عمار بلهفة: "قولتلهم إيه؟ حور بصرامة:
"قلت الحقيقة. انت مفكر إن الناس دي ممكن يتلعب معاهم ولا إيه؟ فوق وخليك عارف إنك أخطأت لما دخلت المكان ده، ولازم تتحمل النتيجة. بس أقدر أقولك إنك أخطأت وخطأ كبير، ويا خسارة كل ده عشان الفلوس." نظرت حور على قدميها، فنظر لما تنظر، فهو لم يفهم معظم الحديث بسبب غموضه. وعندما نظر وجدها تشير بقدمها على ركن ما. عقد حاجبيه بعدم فهم، فوجدها تخط كلمة ما وهي ما زالت تتابع حديثها. كان همك الفلوس وفاكر إن اللي وراك ممكن يحموك.
اتسعت عينه عندما علم أن بتلك الغرفة كاميرا، وفهم ما تريد أن تصل إليه. نكس رأسه بخزي مصطنع: "أنا مش عارف أعمل إيه، أنا اللي غلطان عشان وقعت نفسي في المصيبة دي." فهم أنه يجريها، وفهم ما كانت تريد توصيله له. أغمضت عينيها بألم تتذكر تلك اللحظات، وذلك الشخص الذي لم ترى سوى عينيه، ولكن نظراته كانت تخيفها. وكادت أن تقول الحقيقة من خوفها، ولكن لا تستطيع تعريضهم للخطر. فقالت بثبات تحسد عليه:
"إنه يعرفه حقًا، فهو صديق رفيقتها. وتفاجأت بوجوده هنا، هي كانت تعرف حاجته للمال، ولكن لم تصل لتلك المرحلة. حاولت إظهار الذهول، الصدمة." حديث فرنك اقتنع بحديثها، ولكن ذلك الشخص شعرت أنه لديه شك به. وأشار إلى إحدى رجاله بأخذها. عندما خرجوا، سمعت فرنك يردف: "هل تصدقها يا زعيم؟ أتوقع أن ما قالته صحيح، فماذا سوف تستفيد من الكذب؟ لم يردف سوى بكلمة واحدة، ألا وهي: "الكاميرا." أومأ له بتأكيد: "بالطبع، كما أمرت سيدي."
جلست حور بجانب شهد، التي كانت تهرب بعينيها منها، وكأنها لا تريد أن توجهها. أردفت بهدوء نوعاً ما: "ليه؟ شهد معرفتش ترد عليها، ونكست رأسها في الأرض. هي فاهمة قصدها، بس هتقولها إيه؟ هتقولها كنت غبية؟ ولا محدودة التفكير؟ ولا ده كله بسبب غيرتي منك؟ حور ابتسمت باشتياق، كانت دموعها هتنزل. وتفكر إزاي وصلوا لكده. شهد أكبر منها سنة، ورغم كده حور كانت بتعاملها على أساس بنتها. لسه فاكرة كل حاجة، كل تفصيلة في حياتهم.
اتنهدت بتعب وقالت بجمود: "إيه، حضن أختك موحشكِيش؟ شهد بصتلها بذهول، بس مخدتش وقت كبير تفكر وحضنتها جامد وعيطت. حور بعد ما كانت بتحاول تهديها، بقت بتبكي أكتر. شهد ببكاء: "أنا آسفة واللهي، أنا ندمت واتعاقبت على اللي عملته معاكي." حور بدموع وبسمة: "بس يا هبلة، ملوش لازمة الكلام ده. وبعدين فيه أم بتزعل من بنتها؟ شهد حضنتها أكتر: "وحشتيني يا أغلى حاجة في حياتي، وحشتيني قوي." حور طبعت قبلة على جبينها.
عمار كان متابع حوار حور وشهد، وبيفكر هما إزاي أخوات، وفيه علامات استفهام كتير عايز يعرفها. عمار بتذمر: "طب إيه رأيكم تفكوني وبعدين تكملوا سلامات؟ دا إيه العيلة اللي تشلل دي." الاثنين بصوا له بشراسة. عمار انخض منهم: "نفس النظرة مرسومة على وشهم. يا ستار يارب." بصوا لبعض وضحكوا بقوة. شهد فرحت من جواها إن أختها مسامحاها، رغم كل حاجة. الفترة اللي قضيتها مع فرنك عرفتها يعني إيه عيلة، ويعني إيه أخت وأم وأب وسند.
حور قربت من عمار عشان تفكه وقالت بصوت واطي: "هنطلع من هنا إزاي؟ عمار بحيرة: "مش عارف. فكري في حل وأنا كمان هفكر." حور ببسمة: "تمام." عمار بتسأل وهو بيبص في الأرض: "انتي قولتلهم عليا إيه؟ حور جابت شعرها على جنب وقالت: "أخويا صاحبتي، ومعرفش أكتر من كده." عمار بشك: "وصَدقوا؟ حور وهي بتفك قيد رجله: "فرنك ممكن، إنما البوص لأ." عمار بلهفة: "انت شفتي البوص؟ التفت برأسها ورمت الحبل: "لآآآ، عيني بس."
شهد نامت على رجل حور، وعمار وحور بيفكروا هيخرجوا إزاي، أو ع الأقل هيساعدوا ريان إزاي. ^^^^^^^^^^^^^^^^ ريان كان هيتجنن خلاص: "إزاي حضرتك تعرضها للخطر كده؟ انت كنت عارف إنه هيعمل كده." اللوا بهدوء: "أيوه كنت عارف، وأنا اللي منعت شهاب إنه يقول." ريان كان خلاص عايز يخنقه ويخنق شهاب. بصله بغضب: "انت عارف هي حالها إزاي دلوقتي؟ ولا عملوا فيها إيه؟ اللوا سامح ببرود: "ريان، الأهم المهمة." بصله بعدما صدق هو
بيعتبر اللوا سامح قدوته: "انت إزاي بتقول كده؟ وأرواح الناس؟ اللوا سامح اتنهد بتعب: "يا بني افهم." ريان قاطعه بحدة: "متقولش ابني، أنا مش ابنك." اللوا سامح بصرامة: "تمام، ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم." ريان قعد واتكلم بهدوء ظاهري: "اتكلم حضرتك." اللوا سامح بتعب من عناد ريان: "حور مش هيحصلها حاجة، وده وعد. تمام؟
بس لو كنا اتدخلنا كانوا هيأذوها أكتر. وبعدين وقت التنفيذ مكناش نعرفه، وياريت تفكر في مستقبل الدولة وعدد الضحايا اللي ممكن يروح، ونركن مشاعرنا على جنب ونشوف الواجب." ريان للحظة اتوتر، بس قال بثبات: "وأنا بعمل كده حضرتك، وده لأن أنا وعدت حور إني هحميها وهرجع لها أختها، وأنا متعودتش منفذش وعد وعدته لحد." اللوا سامح بصله بعمق واتنهد:
"يبقى نفكر هنخرج إزاي بأقل خسائر. وبعدين مش لازم تنسى إن أخوك بين إيديهم، ولو عرفوا إنه ضابط أو أخوك أنت بالذات، انت عارف هيعملوا إيه." ريان انصدم: "هما كشفوا عمار؟ اللوا سامح هز رأسه بحذر وهو بيراقب ملامح ريان، اللي اتحولت للغضب. ريان حاول يهدى ويفكر، لأن المهمة بقت خطر، لأنها ممكن تاخد منه أغلى شخصين في حياته. افتكر إن نفس المهمة كانت السبب في إنه يخسر صحبه، فخاف أكتر وكور إيده بغضب. ريان ببرود ظاهري:
"تمام، التنفيذ النهارده، وأنا لازم أدخل بينهم." اللوا بقلق: "ريان، خلي بالك من نفسك." ريان غمز بخفة: "مينفعش ندخل المشاعر في الشغل." اللوا ضحك على أسلوبه وطبطب على كتفه بحنان ومشى. ^^^^^^^^^^^^^^^^ هناء كانت هتجنن وبتزعق بصوت عالي: "يعني إيه يا محمد؟ مش لاقيها؟ محمد حط رأسه بين إيديه بتعب: "أنا بلغت البوليس، بيقولوا لازم يعدي 24 ساعة. بس أنا زي ما انت شايفه، أنا رجلاتي في كل حتة بيدوروا عليها. هعمل إيه تاني؟
هناء بنرفزة: "معرفش، كل اللي أعرفه إني عايزة بنتي، فاهم؟ محمد بحدة: "صوتك يا هناء، وبعدين ما حور هي كمان بنتي، ولا انتي ناسيه؟ هناء بغضب: "وانت عملتها على أساس إنها بنتك؟ ده أنا حتى شاكة إنك خايف عليها، وكل اللي بتعمله ده بتعمله من باب الواجب." محمد وقف مرة واحدة: "لآ، انتي اتجننتي خالص. أنا هنسى اللي انتي قولتي ده وهراعي إن أعصابك تعبانة عشان بنتك، بس لازم تعرفي إني أب، واللي مفقودة دي بنتي ووجعي مضاعف."
وسابها ومشى. هناء قعدت على الكرسي مش عارفة تعمل إيه. هو ملوش ذنب المرة دي، بس هي من خوفها على بنتها مفكرتش في اللي بتقوله. سما كانت واقفة بتتابع الحوار. لما أبو حور وصل، جرت بسرعة على أمل إنها تسمع خبر عن صحبتها وتطمن عليها، بس أملها خاب. قربت من هناء: "يا طنط، مكنش ينفع تكلمي محمد بيه كده. انتي عارفة قد إيه بيحب أولاده." هناء بقلة حيلة: "كنت عايزة أي حاجة أطلع غلبي فيها." سما بكت بقوة: "هو الدم ده ممكن يكون لحور؟
قلب هناء وجعها من الفكرة اللي كانت بتحاول تخرجها من راسها بأي طريقة، بس لما سما سألتها معرفتش تقول إيه، فضلت تعيط بصمت. ^^^^^^^^^^^^^^^^^ فرنك بيتسأل: "ليه حاسس إنك مش مصدق كلام حور؟ البوص بتأكيد: "لأني مش مصدق." فرنك باستغراب: "طب وليه؟ وبعدين هدفها إيه من إنها تكذب علينا؟ البوص بمكر: "ممكن عشان تحميه." فرنك بذهول: "هو ممكن يكون فيه علاقة بينهم؟ البوص بخبث: "وإيه اللي يمنع كده؟
الأنا شفته واحدة بتدافع عن حبيبها بكل قوة عشان ميتأذيش. بس انت الأعمى مش شايف." فرنك وقف بغضب: "ده لو ده حقيقي هيكون آخر يوم في حياته. حور ليا أنا وبس." البوص بضيق من تسرعه: "فرنك، اقعد. إحنا ورانا مهمة تانية، وحور مش هتطير." البوص بتحذير أكبر وتهديد مبطن: "متخليش تسرعك يبقى سبب في قرب نهايتك." فرنك بلع ريقه بتوتر وقعد تاني مكانه بخوف من كلامه. البوص ببسمة: "أيوه كده، اعقل وخلينا نتكلم في المفيد." فرنك ببسمة متوترة:
"التفجير كمان ساعة، المفروض دلوقتي بيجهزوا نفسهم لتضحية من أجل وطنهم ودينهم، ويقتلوا أعداء الدين. ههههه." شاركه البوص في الضحك على سذاجة هؤلاء الأشخاص. البوص ببسمة: "الطائرة كمان ساعة ونص. نكون خلصنا كل حاجة، حتى المخدرات تكون وصلت لرجالتنا هنا. وده بقا شغلك انت." فرنك بعدم فهم: "انت مش هتحضر الاستلام والتوصيل؟ البوص بنفي:
"الاستلام هحضره تمام، بس التوصيل دي مهمتك تخلصها وتحصلنا. وأنا كمان هوصلك أمانتك لمكان آمن لحد ما تستلمها." فرنك بتوتر: "لآآآ، خلي حور عليا." البوص بلامبالاة مصطنعة: "انت حر." البوص لاحظ واحد من الرجالة واقف قريب منهم، فأشار له بالاقتراب. للحظة الشخص ده اتوتر، بس رجع لثباته بسرعة واقترب وقال باحترام: "أمرك سيدي." البوص بنظرة شاملة، ثم رفع مسدسه بحركة مفاجئة، وضعه أسفل ذقنه: "كنت واقف قريب مننا ليه؟ الشخص باحترام:
"سيد فرنك هو اللي أمرني بكده." نظر البوص لفرنك، اللي احتارت نظراته، ولكنه أومأ بتردد، لا يتذكر، ولكن هو أشار لشخص ما ليتبعه، ولكن لا يعرف هل هو ذلك الشخص أم لا. ولكن نظرة البوص أخافته، فأماء له بالإيجاب. جذب سلاحه وأشار لذلك الشخص بالابتعاد، وأمره بالاطمئنان على الأشخاص اللي هم محبوسين. تمتم بحنق: "الله يخربيتك، قطعتلي الخلف. أما أروح أشوف عمار، وأهو أشمت فيه." فتح باب الغرفة وهو يقول بحدة مصطنعة: "بتخططوا لإيه؟
انتفض الجميع برعب، فكل واحد منهم كان غارق في أفكاره. تمتم عمار من بين شفتيه بذهول: "شهاب؟ اقترب منهم بعدما أغلق الباب: "انت؟ أشار لعمار: "قوم اقف." نظر له بغيظ ثم اعتدل واقفاً وقال من بين أسنانه: "فيه حاجة تانية؟ هز رأسه بالنفي، ثم اندفع له يحتضنه بقوة. اتسعت عيون الجميع، ثم نظروا على الكاميرا. فقال شهاب بتساؤل: "مش بتحضني ليه؟ هو أنا كنت بايت في حضنك امبارح ولا إيه؟ ضربه عمار على رأسه: "بوظت كل حاجة."
وأشار على الكاميرا بغضب. مسد على الضربة برفق وقال بحنق: "أما انت عيل. إيدك طرشة بشكل يا عم. أنا عطلتها. هو محدش قلك إن مخابرات ولا إيه؟ شهد كانت بتبص على الشخص ده باستغراب، بعد ما اتعدلت في قعدتها. شهاب ببسمة لشهد: "متعرفناش يا آنسة؟ أنا شهاب." وانت؟ شهد بصتله باستغراب بس قالتله: "شهد." حور رفعت حاجبها منتظرة إنه يكلمها بعد ما كلم كله، بس هو تجاهلها. فقالت بتذمر: "أما انت رخيم صحيح." بصله ببرود: "عارف." عمار
بص لهم باستغراب وبعيظ: "مش وقت هبلكم وشغل العيال ده. إحنا ممكن في لحظة نتصفى." حور بغرور: "انتوا مش أنا." شهاب بغيظ: "تصدقي صح، انتي الأول فرنك هيعتدي عليكي وبعد كده يصفيكي." حور قامت ودفعته بحدة: "متحترم نفسك يا أخ أنت. انت جاي تشمت فيا ولا تساعدني؟ شهاب بتفكير: "بالنسبة ليهم أساعدهم، أما انتي أشمت فيكي."
حور بصتله بضيق وسكتت. شهد مستغربة أختها، هي مكنش ليها في الاختلاط، ولكن كانت بتتكلم مع حد غير في الشغل لدرجة دي اتغيرت. اتنهدت بوجع وبصت على حور بندم. حور قربت منها وحطت رأسها على رجليها تاني وقاعدة تلعب في شعرها. فرنك للبوص: "كله تمام. التفجير هيكون بعد نص ساعة، والمخدرات هتكون بعد التفجير بعشر دقايق." البوص أشار برأسه كرد، وكان بيفكر في حاجة. فرنك بتسأل: "فيه حاجة؟ البوص بحدة: "انت هنا تنفذ وبس، فاهم؟
يلغيهم إن البضاعة تيجي هنا." فرنك بصله باستغراب: "تمام، هبلغهم." عمار جه يخرج زي ما شهاب قاله، بس الباب اتفتح فجأة ودخل حد سحب حور من إيدها. حور بغضب: "انت بتعمل إيه؟ سيبني يا حيوان." عمار كان لسه هيقرب، بس دخول فرنك منعه. فرنك ببسمة: "متخافيش يا حبيبتي." حور بغضب: "حبك برص. ابعده عني، خليه يسيبني." فرنك أشار للشخص اللي ماسك حور بالابتعاد، وقال ببسمة جذابة لحور: "خلاص، ما دام مش عايزة حد يمسكك. امشي قدامي."
حور عارفة إن مفيش مهرب، بصت لعمار وشورت بعنيها على شهد، وقربت من شهد وحضنتها وابتسمت لهم وماشيت. عمار ضرب إيده في الحائط بقوة، إحساس العجز إحساس وحش. شهاب شاف كل حاجة، وهو كمان مدخلش، وشاور لعمار بكف إيده. عمار فهم إنه المفروض يخرج بعد خمس دقايق. عمار شاور له على حور وهو اتنهد بعدم معرفة. عمار قلق أكتر عليها.
حور دخلت الأوضة اللي فرنك شاور له عليها، واتصنمت مكانها من الصدمة. الأوضة كان فيها سرير متزين بطريقة جذابة بالورد. بلعت ريقها بخوف وبصت على فرنك، اللي كان مبتسم بطريقة خوفتها. حور بخوف: "انت جايبني هنا ليه؟ فرنك قرب منها: "فكرت إننا ممكن نسيب هدية حلوة لحبيبك." حور مقدرتش تجمع أعصابها: "حبيبي مين؟ انت مجنون؟ مسك خصلة من شعرها: "تؤ تؤ، انتي عارفة أنا مبحبش الكذب. بس اللي مستغربة إزاي سابك كده؟
أنا أعرف إن العشاق الشرقيين بيغروا على شرفهم." حور مش فاهمة هو بيتكلم عن مين، وبتفكر إنه ممكن قصده ريان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!