الفصل 9 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل التاسع 9 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
19
كلمة
3,850
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

ماذا تعنى لى؟ سؤال لما أسأله قط لنفسي. أريد إجابة. اممم، أنت بالنسبة لي كخاطرة قرأتها، فزادت من حماستي، فهمتها فشعرت أنها تصفني، وعندما غرقت فيما تدل عليه، لم أعد أعي شيئًا سوى أنها أصبحت لا تفارق خيالي، فهي أول ما أبدأ به كلامي وآخر ما يخطر بخيالي. عمار ببسمة باردة: متى سننتهي من تلك المهمة؟ فرانك: فأنا أرى أنكم لستم بحاجة لي. فرانك بشك: أنت تسأل كثيراً. لوري: عمار بتوتر

استطاع إخفاءه ببراعة: أشعر بشك في طريقة طرحك للسؤال. فرانك ببسمة باردة: فقد سؤال لوري. عمار بتنهيدة: تعلم أنني لا أبقى في مكان واحد أكثر من يومين. فرانك بتفهم: أعرف ذلك لوري، لا تقلق، فأنا مهمتك ستنتهي غداً، لا تقلق. عمار بفضول مستتر: أريد أن أعرف من سأقتل. فرانك بنفي: لن تقتل شخص واحد فقط. عمار بحيرة: لم أفهم ماذا تعني. ارتشف فرانك من كأسه وهو يقول بضحك: ماذا يا رجل، أين دهائك؟

سأخبرك، سأخبرك أننا نحتاجك لصناعة متفجرات أجزاؤها ستصل اليوم أو الغد، أنت تعلم أن الزعيم يحب المفاجآت. استغراب فرانك عدم رد عمار، نظر له وجده شاردًا، فقال ليخرجه من شروده: ما دهاك يا رجل!! عمار بتركيز وهو ينفي حديثه: لا شيء، لا تقلق، ولكن كيف سوف تستطيع أن تدخل أجزاء المتفجرات؟ فرانك بضيق من أسئلته: هذه ليست مشكلة، فشركة التهامي سهلت ذلك كثيراً. عمار باستفسار أكثر: كيف؟ فرانك بشك أكبر: ماذا بك يا لوري؟

لماذا تسأل كثيراً يا رجل؟ عمار بضحك مفتعل: فرانك، أنت تعلم أنني بدون عمل في الوقت الحالي، وهذا فقط من الفراغ. فرانك ببسمة ولكن أسئلة عمار تركت بداخله شكًا يجب أن يتأكد منه: أعلم أنك محب لعملك كثيراً. عمار ببسمة مصطنعة: كثيراً كثيراً. فرانك وهو يترك الكأس وينهض: سوف أتركك لأرى جوهرتي الثمينة. عمار باستفسار: ما هي جوهرتك تلك التي لا تكف عن الحديث عنها؟

فرانك بهيام: إنها كنزى، كم أعشقها، إنها حور، تلك الفتاة التي قبلناها في شركة التهامي. حور بضيق: على فكرة دي آخر مشكلة هحلها ليكِ. سما بتذمر: ف إيه يا حور، هو أنا بعمل مشكلة كل يوم؟ حور بحاجب مرفوع: لا يا شيخة، كل أسبوع أعتقد. سما بتأكيد: شوفتي. حور بتذمر: يا سما، أنا عندي إحساس إن العميد المرة دي هيفتح رأسي. سما بضيق: خلاص، هبقى ألجأ لغيرك، علشان حضرتك مش عايزة تديني ساعة من يومك، ما هو أكيد حور هانم.

مقاطعتها حور بصرامة ونبرة يتضح فيها العتاب: سما، الموضوع ده ما فيهوش جدال، انتِ عارفة إني بعتبرك أخت زي شهد ويمكن أكتر، بس أنا اللي مش معتبراني أختك، علشان كده كل مرة تقولي نفس الكلام. سما بحزن ونبرة تحمل الأسف: أنا عارفة كده، خلاص فكي بقا، طب أنا آسفة. حور بغرور وهي تتصنع عدم سمعها: ما سمعتش، وقوليها تاني كده. سما وهي تضربها على رأسها: يلا يا بت، قدامي على العميد. وقفوا الاثنين خارج مكتب العميد. أشارت

لها حور بالدخول وهي باسمة: اتفضلي انتِ الأول. سما وهي تهز رأسها بنفي: لا واللهي ما تحصل، انتِ الكبيرة. حور بتكشيرة: الكبير كبير مقام، ادخلي انتِ الأول. سما وهي تدفع حور على حين غرة، فوجدت نفسها داخل أحضان أحد ما، وما كانت سوى الدكتورة رحمة. ابتعدت حور سريعًا وهي تنظر لها شزرًا لسما وقالت ببسمة مزيفة: Sorry. الدكتورة بتعالي: انتِ إيه، عامية؟ حور بعدم فهم: لا بشوف، بس بتسألي ليه؟

الدكتورة بتأفف وضيق: طب إيه لازمتهم، مدام ماشية تخبطي في الناس؟ اغتاظت حور من حديثها وغرورها فقالت لتغيظها: اممم، عندك حق، بعد كده هستحسن الوجوه اللي هخبط فيها. استشاطت غضبًا من ردها فقالت وهي حانقة عليها: أنتِ قليلة الأدب. حور وهي تتصنع الاحترام: عارفة يا آنسة، أنا كان ممكن أرد عليكي بأسلوب أوضح من أسلوبك، بس أعمل إيه، أخلاقي ما تسمحليش إني أنزل لمستواكي. فرغ في فاه رحمة من ردها وقبل أن تجيب، تركتها حور.

حور ودخلت مكتب العميد الذي ابتسم أول ما رآها، فقال ببسمة وهو يقف سريعًا: أهلاً أهلاً يا حور، نورتي المكتب. حور ببسمة وهي تتجه نحوه: المكتب منور بناسه، يا دكتور، قولت بقالي كم شهر مشفتش حضرتك، فجيت أطمن عليك. نظر العميد لسما ثم وجه نظره لحور وهو يردف بتهكم: متأكدة؟!! حور بإحراج: أنا مش عارفة أقولك إيه، بس البنت دي كانت بتتنمر على زميلة ليها في الجامعة، وانت عارف سما مندفع. العميد وهو يشير لها

بالجلوس ويجلس مرة أخرى: كانت بلغتني، هي عارفة إني بعملها كبنتي، وده عشان بعزك وبعز أي حد تبعك. حور ببسمة ممتنة: أنا عارفة كده كويس، وأفضالك عمري ما هنسها. العميد بمزاح: أفضال إيه، هو في أب ليه أفضال على بنته؟ سما بتدخل: قولتهاله واللهي، بس هي اللي أصرت تقابلك، قولتلها العميد ده راجل طيب وكيوت وما يرضاش باللعب. رمقها بغيظ ثم أردف بجدية بحتة: سما، أنا هعديهالك المرة دي، بس عشان حور. سما بتفكير: والمرة الجاية؟

قاطعتها حور: إحنا آسفين ليك بجد، وشكلنا أخدنا كتير من وقتك، فعلشان كده نستأذن. ابتسم لها: ولا يهمك يا حور، بس ياريت تخلينا نشوفك من غير ما تكون الست سما عاملة مشكلة. سما بغرور: علشان تعرف إنها مش بتيجي غير بسببى، فشكرني بقا. نظر لها ببرود وتحدثت وهي تبتسم بصعوبة: أنا بقول مش مهم، انتِ بردوا زي والدي، يلا يا حور. استأذنت حور وخرجت هي وسما، وابتسم هو على سما ومشاكستها.

سما لحور: أنا عايزة أروح الشركة معاكي، مش عايزة أحضر محاضرات النهاردة. حور بإهتمام وهي تقلدها: وتيجي بكره تقوليلي حور اشرحيلي الجزء ده علشان فاتني. أومأت لها سما بتأكيد وهي تردف بإمتنان: هو أنا ليا غيرك. ابتسمت لها حور، ثم تذكرت شيئًا ما: مش هتخرجي من مكتبي، مش عايزة محمد بيه يشوفك، فاهمة. سما بتأكيد: مش هيلمحني، وبعدين هي دي أول مرة، اطمني، انتِ. رمقتها يتهكم. فأبعدت سما عينيها عنها، فتنهدت حور بيأس من تصرفاتها.

أخذ شهاب يتمعن في الجهاز وما أمامه من ملفات وهو لا يفهم شيئًا. فدخلت أمل حتى تعطيه أحد الملفات، فوجدته يضم حاجبيه بضيق وينظر لجهاز بإمعان واهتمام شديد، وكأنه يفك إحدى الشفرات، فهزت رأسها من تصرفاته الغربية بالنسبة لها، ووضعت أمامه الملف بقوة لتلفت انتباهه. وقالت بعملية: اتفضل اشتغل على الملف ده و.. ظلت تتحدث وهو ينظر لها وكأنها كائن غريب. فقال بتساءل عندما أنهت حديثها: حور فين؟

ضمت شفتيها بحنق: اسمها باشمهندسة حور أو آنسة حور، فاهم ده أولاً، ثانياً أنت مساعدها الخاص، مش أنا. نظر لها بغيظ قبل أن يردف: أنتِ صاحبتها صح؟ ما هو نفس الغرور والبرود. نظرت له ببرود وكأنه لم يقل شيئًا. فصاح بحدة: على مكتبك، أنا مش فاضي لتفاهات دي. نظرت له بصدمة ثم خرجت عندما قال بصوت عالٍ: بره. تحدثت وهي تخرج بتذمر: الله! هو ماله؟ شهاب بضحك: بنات تحب الرجل الحمش، صحيح، هو أنا هعمل إيه في ده؟

دا أنا لو بفك شفرة أسهل أحسن حاجة أعملها أنام على ما ست حور تشرف. اللواء سامح بتساؤل: وصلتوا لأيه؟ ريان بعملية: حور طلعت، عارفة إن RCT مافيا. اللواء سامح بتنهيدة: بنت مش سهلة، كنت متأكد من كده. ريان باستغراب: بس عرفت إزاي، مش فاهم؟

اللواء سامح ببسمة: حور مش سهلة، بنت ذكية جدًا، غير إنها هي اللي ماسكة شغل والدها كله، وليها حبايب كتير في كل مكان، فأكيد حد منهم اللي بلغه، بس خلي بالك منها كويس، رغم ذكائها ده، إلا أنها مش بتوقع نفسها، مش في مشاكل، بل بالعكس، دي بتوقع نفسها في مصايب. ريان بتأكيد: مستحيل يحصلها حاجة. نظر له بدقة وهو يرى لمعة عينيه التي تدل على أنه عاشق لتلك الحور. اللواء ببسمة احتار لها ريان: وأنا متأكد من كده.

ريان بتوتر مخفي: قصدك إيه؟ اللواء بتساؤل: وصلتوا لأيه في القضية؟ ريان بحيرة: فيه حاجة مش عارف أفهمها، فرانك مش جاي يدخل مخدرات وبس، دا طلب من عمار صناعة متفجرات، أنا دلوقتي محتار، مهمته إيه بالظبط، مخدرات ولا متفجرات؟ اللواء ببسمة وذكاء: أو الاثنين. ريان بتفكير: ممكن. اللواء بنفي: دا مش ممكن، دا الأكيد. ريان بتنهيدة: وفيه معلومة مش أكيدة بتقول إن الزعيم يا هيوصل النهارده يا بكره.

اللواء ببسمة: حلو قوي، همتك يا بطل، أنت حليت قضايا أكثر تعقيدًا وخطورة عن دي. ريان بإصرار: ودي كمان هتتحل. اللواء بفخر: وأنا متأكد من كده. سما سما سما، كفاية رغي، حرام عليكي، أنا صدعت من أول اليوم. قالتها حور وهي تضغط على زر المصعد. سما بتأفف: خلاص يا حور. حور بتفكير: إيه رأيك تدربي في الشركة هنا. سما بتذمر: علشان أبوكي يقتلني ويقولي في البيت والشغل لا، كده كتير.

حور بضحك: أنتِ عارفة إنه بيتعامل مع اللي أقل منه كده، يعني مش عداء شخصي. سما بتنهيدة: أنا عارفة ده كويس، خلاص هدرب هنا، بس مليش دخل في التهزيق اللي هتخديه. قاطع تلك اللحظة فتح باب المكتب بقوة: هو أنت مش عارفة إني هنا؟ توقف عن الحديث عندما رأى سما، فقال بإحراج: أنا آسف يا فندم. نظرت له سما تقيمًا لاعتقادها أن ذلك الشخص هو محبوب حور.

بينما ردفت حور بإستفزاز: اعتذارك مقبول، بس ياريت اللي حصل ما يتكررش تاني، لأن فيه رفدك يا محمود، فاهم. شهاب بغيظ: فاهم يا فندم. ثم وضع الملفات التي كان يحملها أمامها وهو يقول: شوفي بقا حد يشتغل على دول. ثم جلس على الكنبة مكملاً: أنا هاخد غفوة قصيرة، لو احتاجتيني ابقي صحيني. نظرت له حور بغيظ: طب روح نام في مكتبك. نظرت له سما بعدما فهم فهمت، لحور: هو ده حبيبك؟ حور بعيون متسعة: أنتِ مجنونة؟

ابتسم شهاب باستفزاز، الذي استطاع معرفة عما يتحدثون عن طريق قراءة شفاههم، فقال باستفزاز: هنام هنا يا روحي، علشان أكون جنبك. نظرت له حور بغيظ هاتفه: طلعت روحك يا شيخ، اتعدل يا ش محمود، فاهم، أنا هنا مديرتك. شهاب بحزن مصطنع لسما: بقا يرضيكي طريقتها دي يا آنسة؟ ثم قال لحور بمعاتبة: ليه يا حور بتخبي علاقتنا؟ أنا عارف إنك قولتيلي فترة، بس عشان والدك، بس الآنسة باين إنها بتعتبرك أختها، فأكيد هتفرحلك.

فرغ في فاه حور بصدمة، وما زاد صدمتها حديث سما التي قالت بعتاب: بقا كده يا حور، بتخبي عليا، وانتِ عارفة إن أكتر واحدة هتفرحلك؟ شكرًا يا يا اللي كنتِ فاكراها أختي. كانت سما تتحدث بعيون ممتلئة بالدموع. نظر لها شهاب بعدم تصديق، هل سوف تبكي بسبب ذلك؟ شرد شهاب في ملامحها الرقيقة والطفولية، خاصة وهي على وشك البكاء، ولكن سرعان ما نفض كل ذلك وابتسم بشماتة لحور.

بدلته حور النظرة بغيظ، ثم احتضنت سما التي أجهشت في البكاء، مما أدى إلى اتساع عيونه بصدمة، ثم قال بداخله: البنات دول بيحبوا النكد زي عنيهم. فقالت حور وهي تمسح دموعها وتتحدث ببسمة وعتاب لطيف: أنتِ مجنونة؟ هو أنا لو بحبه، كنتِ انتِ أول واحدة عرفتي؟ ده يا ستي محمود صديق ليلي وبيحب يهزر ومساعدي الخاص وبس. رمقتها بشك، فأومأت لها بتأكيد، فابتسمت باتساع.

نظروا لشهاب ووجدوه ينام على الكنبة، فرمقته سما بغيظ، بينما جلست حور تتابع عملها وسما تقرأ رواية كعادتها، وشهاب يحاول أن يأخذ قسطًا صغيرًا من النوم. وما هي إلا لحظات ووجدت حور الباب يفتح فجأة. فانتفض الجميع حتى شهاب، فقالت حور بحدة: كيف تدخل بهذا الشكل يا سيد مالك؟ ثم رمقت أمل بغضب. فقالت أمل بتبرير: واللهي قولتله يستنى، أبلغ حضرتك، رفض ودخل بسرعة، ملحقتش أوقفه. رمقت حور شهاب، فتنهدت براحة،

ثم أشارت لأمل بالخروج: روحي كملي شغلك يا أمل. وقالت ببرود وهي توجه حديثها لمالك: تفضل سيد مالك، ولكن لا أحبذ ما فعلت. رمقت فرنك شهاب وسما وهو يتأفف، ثم قال ببسمة جذابة: اعتذر آنستي، لأني لم أتوقع أن يزعجك تصرفي. شهاب بهمس لسما: تلفونك ممكن؟ نظرت له بعدم فهم، فجذبه منها، ثم قام بالاتصال على نفسه، واقترب من المكتب دون أن يلاحظه أحد، ووضعه بشكل غير مباشر. أشارت حور بالجلوس لفرنك، فابتسم قائلاً: شكرًا آنستي.

أردت أن أتحدث معك بموضوع خاص. حور ببسمة مزيفة: ما الموضوع يا سيد فرانك؟ نظر فرانك لشهاب وسما باستنكار: أتودين مني التحدث أمامهما؟ وأومأت له ببرود، فقال وهو يحاول كظم غيظه: ولكن أنا أريد التحدث معك أنتِ فقط. ثم وجه كلامه لشهاب وسما وقال بنبرة متعجرفة بعض الشيء: ابقوا خارجاً حتى آذن لكم. كاد شهاب أن يتابع ما يحدث عندما قال فرانك ذلك، ثم نظر لحور التي أشارت لهم بالخروج بقلة حيلة.

كادت أن تتحدث سما، ولكن أمسكها شهاب قائلاً: يلا بينا، إحنا اتطردنا، مستنية إيه؟ يطلبونا الأمن. نظرت له بغيظ وهي تقول: طب كنت سيبني أعلمه الأدب وهو بيتكلم وإنه قاعد في ملك أبوه. شهاب بغيظ: واللهي كان عايز اللي يردحهوله بلغتنا، كان قال إن الله حق. ضحكت سما، فأبتسم شهاب بعفوية. تمتمت عندما رأت نظرات شهاب: هات فوني. ضرب شهاب رأسه بنسيان مصطنع: نسيته جوا في مكتب حور، سلام بقا لأني ورايا شغل.

فرانك باشتياق: هل تقبلي عزيمتي لكِ على العشاء؟ حور ببسمة مصطنعة: أنت تعلم أني مشغولة كثيراً هذه الفترة سيد مالك. فرانك بإصرار: هذا مجرد عشاء آنستي. تنهدت حور بقلة حيلة: أوك. أردف بنبرة فرحة: شكرًا لكِ، جوهرتي. ارتعبت حور للحظات، فقال فرانك بإدراك: الفريق سيصل في أي وقت آنستي. حور بتوتر: تمام سيد مالك. ثم أردفت بتساؤل: كنت أود أن أعلم لماذا أردت العمل هنا بمصر، رغم أننا لدينا فرع هناك.

أردف بغموض: لأسباب خاصة عزيزتي، سوف تعرفينها قريباً. أردفت حور بثقة وغموض: أتوقع أني أعرف بعضها، إذا كنت لا أعرفها جميعها سيد مالك. قهقه بثقة: هل تعلمين أنك تذكرينني بفتاة، أتذكر أنها كانت تتحدث بمثل تلك الثقة التي تتحدثين بها، ولكن... ثم صمت. أردفت حور بتوتر مخفي: ولكن ماذا سيد مالك؟ أردف بنبرة بثّت

الرعب في قلبها: كسرتها، كسرت ذلك الغرور التي كانت تتحدث به معي، ثم ضحك بصوت عالٍ، لو ترينها لن تتعرفي عليها، فهي أصبحت عاهرتي وجاريتي الخاصة. (انقبض قلب حور من حديثه، حاولت أن تتحلى بالثقة، ولكن رغماً عنها خرجت نبرتها مهزوزة) قالت وهي تبتلع ريقها بتوجس: هل تهددني يا سيد؟ نفي برأسه واقترب همساً في أذنها: أنا لا أهدد، أنا أنفذ فوراً عزيزتي، أراكِ في موعدنا. ثم غمز لها وخرج بثقة.

نزلت دموعها رغماً عنها، ثم وضعت وجهها بين يديها وأجهشت في بكاء مرير. على الناحية الأخرى، تنهد ريان بضيق وهو يفكر في سبب بكائها بهذا الشكل وخوفها غير المبرر من ذلك الشخص، وأصر على معرفة كل شيء اليوم. بينما شهاب أغلق الهاتف وهو يشعر بخطأ ما، فلما يصر فرانك على حور هكذا، ولما بكت بهذا الشكل بعد خروجه؟ وجد الكثير من علامات الاستفهام. بينما فرانك بعد خروجه ابتسم بغموض، ثم ذهب لمكان شبه مهجور ليقابل أحد ما.

ظهر شخص ما، فأبتسم فرانك قائلاً بلغة عربية يتضح أنه يتقنها من لهجته: عملت اللي قولتك عليه. الرجل ببسمة خبيثة: كله تمام، المعدات وصلت للمخازن بتاعت التهامي، وأخذنا اللي يخصنا. ابتسم فرانك بسخرية: طبعاً الفريق اللي وصل عارف شغله إيه. الرجل بضحك: عارف إنه هيضحي عشان وطنه ودينه. قهقه فرانك بقوة: لا أعرف بأي مرض يعنون.

الرجل بضحك: أنت تعلم أننا نعدهم منذ زمن ليقوموا بما نود، هم يعتقدون أنهم يفعلون ذلك لنصرة دينهم، ولا يعلمون أننا حولناهم لمجرد إرهابيين ولعنة لدينهم. أومأ فرانك وتركه وذهب. أشرفت حور على المعدات التي وصلت، وكما أشرفت على الفريق، والذي كان معظمه مصريين، واستغربت ذلك ولم تشعر بارتياح، فقررت أنه يجب أن تتحدث مع ريان، تشعر أنه سوف يحدث شيء أكثر مما توقعت.

بينما عمار تلقى الأوامر الجديدة ببداية صنع المتفجرات، وعلم ما أرهق ذهنه وقبض قلبه، وكل ذلك صدفة، فكتب رسالة مشفرة لريان توجبه بتوخي الحذر هذه الفترة وتأمين حور جيداً، وأنه تلقى أوامر توجيه البدء في صنع المتفجرات بعدما وصلت الأجواء والمواد التي يحتاجها، وأنه لديه معلومات خطيرة، فيجب أن يلتقي به في أسرع وقت، وأنه لا يستطيع الخروج بأي شكل لأنه يشعر بأنهم يشكون به، فيجب على ريان دخول مقرهم.

بينما شهاب كما هو مع حور في كل خطوة تخطوها. تأففت حور وهي تنظر حولها بغضب، وقالت بصوت خرج حاد: لماذا أتيت لي لهنا يا سيد مالك؟ فرانك ببسمة ساحرة: رأيت أنكِ هذه الفترة متوترة دائماً، فأردت أن ترفهي عن نفسك. صاحت به بغضب مكتوم: ربنا يهدى يا رب، علشان أريح أعصابي، أجي ملهى ليلي. تنفست في محاولة لضبط انفعالها، وقالت بهدوء مصطنع: اعتذر سيد مالك، ولكني لم ولن أدخل أماكن كتلك.

فقال باستفزاز: لذلك ستكون تجربة ممتعة وفريدة من نوعها. أردفت بحدة: هل ترين أن ملابسي تناسب ذلك المكان؟ نظر لها بتقييم ونظرات جريئة من أسفلها لأعلاها، كانت ترتدي فستاناً طويلاً جداً بدون أكمام، وتقوم بلم شعرها على إحدى كتفيها، ولا تضع سوى ملمع شفاه. فقال بلامبالاة: لا يهم ماذا ترتدين، فأنتِ جميلة على أي حال. قالت بغضب: أبو الغباء، طب أضربه كف، ده ولا إيه؟ ربنا يخدك يا مالك، واللهي خسارة فيك المكان.

كان يتابعها باستمتاع شديد وهو يراها سوف تنفجر من غضبها، فتحدث ببرود: ماذا تقولين؟ لم أفهم. فقالت ببسمة مزيفة: أخبرك فقط أني لا أريد التأخير. أومأ لها بتفهم ونزل وفتح لها باب السيارة، جاذباً يدها وهو يمسكها برقة. شردت حور وهي تتخيل ريان مكانه، فقالت بداخلها وهي تتمنى تجربة ذلك الشعور: أنا لو كان ريان، ياااه، كنت هبقى مبسوطة قوي.

وسرعان ما انفتحت عينيها على وسعها وهي تراه خلفهم، ابتلعت ريقها برعب من نظراته التي هي لا تفهمها، ولا تعرف لماذا ينظر لها هكذا، ولكن تلك النظرات ترعبها. جلست وجلس فرانك بجانبها، فقال عندما لاحظ تعبير وجهها: ماذا بكِ صغيرتي؟ حور بتوتر وهي تحاول إيقاف ابتسامة: لا شيء، فقط لأنها مرتي الأولى. ابتسم لها بتفهم وهو يقول: لا بأس عزيزتي، فأنا معك. حاولت حور تجميع شتات نفسها وهزت رأسها، ووجدت أنها

الفرصة المناسبة لتوجه: رجعت ليه؟ نظر لها بذهول، فهو يعرف أنها عرفته منذ اللحظة الأولى، ولكن لم يتوقع أن تواجهه في مثل هذا الوقت، استوعب الموقف وقال: علشانك يا حور، أنتِ جوهرتي وأنا مستحيل أفرط فيه. نظرت له بحدة وهي ترمقه بتهكم: شهد فين؟ قهقه بخفة وهو يمسك يدها ويلثمها برقة: مش شايفه إن المكان مش مناسب؟ ثم غمز لها بخفة: إيه رأيك لو تشرفيني في بيتي، أهو نعرف نتكلم براحتنا. أردفت بسرعة وعصبية: أنت حيوان. قال

وهو يرمقها ببسمة مخيفة: بلاش تغلطي، لأنكِ بس اللي هتتحملي نتيجة تصرفاتك. نسيتي بس إنك لما اتحديتيني حصل إيه؟ أردفت عندما تذكرت ذلك اليوم وارتعبت كثيراً من تهديده المبطن، ولكنها تحدثت بثقة: بس حور اللي قدامك غير بتاعة زمان. ابتسم بإعجاب: علشان كده عجبتني أكتر. وغمز لها وهو يبتسم بخبث: حتى أنا لسه فاكر وعدي، وقريب هنفذه. ارتاحت بقوة، ثم قام جاذباً إياها من يدها قائلاً: دلوقتي ننسى خلافنا ونرقص زي أي اتنين عشاق.

جذبت حور يدها بقوة، ثم اقتربت منه هامسة في أذنه قائلة بصوت حاد: بتحلم. جذبها من خصرها يقربها أكثر وقال ببسمة: وأنا بحب أحقق أحلامي. ضغطت حور على أسنانها بغيظ: شيل ايدك. رفع يده كعلامة استسلام، ولكن قال بصوت جعلها ترتجف: باين إنك مش بتحبي أختك علشان تعملي جوزها كده. نظرت له بحدة وهى ترمقه بتهكم: عايز إيه؟ فقال وهو يرمقها ببسمة مخيفة: بلاش تغلطي، لأنكِ بس اللي هتتحملي نتيجة تصرفاتك. نسيتي بس إنك لما اتحديتيني حصل إيه؟

أردفت عندما تذكرت ذلك اليوم وارتعبت كثيراً من تهديده المبطن، ولكنها تحدثت بثقة: بس حور اللي قدامك غير بتاعة زمان. ابتسم بإعجاب: علشان كده عجبتني أكتر. وغمز لها وهو يبتسم بخبث: حتى أنا لسه فاكر وعدي، وقريب هنفذه. ارتاحت بقوة، ثم قام جاذباً إياها من يدها قائلاً: دلوقتي ننسى خلافنا ونرقص زي أي اتنين عشاق. جذبت حور يدها بقوة، ثم اقتربت منه هامسة في أذنه قائلة بصوت حاد: بتحلم. جذبها من خصرها

يقربها أكثر وقال ببسمة: وأنا بحب أحقق أحلامي. ضغطت حور على أسنانها بغيظ: شيل ايدك. رفع يده كعلامة استسلام، ولكن قال بصوت جعلها ترتجف: باين إنك مش بتحبي أختك علشان تعملي جوزها كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...